Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 200

81

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ۝٨٢﴾ - قراءات

١٣٥٣٨- عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٠-٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣.

والقراءة المذكورة قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٥٠٨.]]١٢٦٣. (٣/٦٤٦)

١٢٦٣ علَّق ابنُ عطية (٢/٢٧١) على قول ابن عباس بقوله: «هو أخْذٌ لميثاق الجميع».

١٣٥٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٨-٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.١٢٦٤. (٣/٦٤٦)

١٢٦٤ انتقد ابنُ عطية (٢/٢٧٠) قول مجاهد؛ لمخالفته إجماع الصحابة على مصحف عثمان، فقال: «وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان».

وانتقده ابنُ تيمية (٢/٨٩) لمخالفته ما تواتر في القرآن، فقال: «وهذا قول باطل، ولولا أنه ذُكِرَ لما حكيته، فإن ما بين لَوْحَيِ المصحف متواتر. والقرآن صريح في أن الله أخذ الميثاق على النبيين، فلا يلتفت إلى من قال: إنما أخذ على أنبيائهم».

١٣٥٤٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ).= (ز)

١٣٥٤١- قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد ﷺ ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتابأخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩.١٢٦٥. (٣/٦٤٦)

١٢٦٥ على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (٥/٥٣٨) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال: «واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: ﴿لتؤمنن به ولتنصرنه﴾. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!». ثم انتقده (٥/٥٤٢-٥٤٣) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله ﷿ قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله ﷿ أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا».

وبنحوه قال ابن تيمية (٢/٨٩).

١٣٥٤٢- عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٦٤٩)

١٣٥٤٣- عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: …

Aal-i-Imraan 3:81Listen in Qur'an →
82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ۝٨٢﴾ - قراءات

١٣٥٣٨- عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٠-٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣.

والقراءة المذكورة قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٥٠٨.]]١٢٦٣. (٣/٦٤٦)

١٢٦٣ علَّق ابنُ عطية (٢/٢٧١) على قول ابن عباس بقوله: «هو أخْذٌ لميثاق الجميع».

١٣٥٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٨-٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.١٢٦٤. (٣/٦٤٦)

١٢٦٤ انتقد ابنُ عطية (٢/٢٧٠) قول مجاهد؛ لمخالفته إجماع الصحابة على مصحف عثمان، فقال: «وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان».

وانتقده ابنُ تيمية (٢/٨٩) لمخالفته ما تواتر في القرآن، فقال: «وهذا قول باطل، ولولا أنه ذُكِرَ لما حكيته، فإن ما بين لَوْحَيِ المصحف متواتر. والقرآن صريح في أن الله أخذ الميثاق على النبيين، فلا يلتفت إلى من قال: إنما أخذ على أنبيائهم».

١٣٥٤٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ).= (ز)

١٣٥٤١- قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد ﷺ ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتابأخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩.١٢٦٥. (٣/٦٤٦)

١٢٦٥ على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (٥/٥٣٨) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال: «واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: ﴿لتؤمنن به ولتنصرنه﴾. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!». ثم انتقده (٥/٥٤٢-٥٤٣) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله ﷿ قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله ﷿ أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا».

وبنحوه قال ابن تيمية (٢/٨٩).

١٣٥٤٢- عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٦٤٩)

١٣٥٤٣- عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: …

Aal-i-Imraan 3:82Listen in Qur'an →
83

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

So is it other than the religion of Allah they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ۝٨٣﴾ - نزول الآية

١٣٥٧٥- قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي ﷺ: «كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم». فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: ﴿أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ﴾أورده الواحدي في أسباب النزول ص١١٣، والثعلبي ٣/١٠

قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/١٩٢ (٢٠٠): «غريب».]]١٢٧٤. (ز)

١٢٧٤ علّق ابنُ عطية (٢/٢٧٦) على قول ابن عباس بقوله: «هذه إشارة إلى نسخ».

﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ۝٨٣﴾ - تفسير الآية

١٣٥٧٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾: «أمّا من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهًا فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال؛ يُقادُون إلى الجنة وهم كارهون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٩٤ (١١٤٧٣)، من طريق محمد بن محصن العكاشي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٦ (١٠٨٩١): «فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وكذلك قال الشوكاني ١/٤١٠. وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٢٩ (٥٦٠٣): «موضوع».]]. (٣/٦٥٠)

١٣٥٧٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: «الملائكة أطاعوه في السماء، والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض»أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس ٤/٤٠٧ (٧١٨١)، والثعلبي ٣/١٠٦.. (٣/٦٥٠)

١٣٥٧٨- قال الحسن البصري: قال رسول الله ﷺ: «والله، لا يجعل الله مَن دخل في الإسلام طوعًا؛ كمَن دخله كرهًا»أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ١/٣٠٠، ٢/٣٥١ مرسلًا.. (ز)

١٣٥٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: حين أخذ الميثاقأخرجه ابن جرير ٥/٥٥٠.. (٣/٦٥٠)

١٣٥٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: عبادتهم لي أجمعين ﴿طوعا وكرها﴾، وهو قوله: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [الرعد:١٥]أخرجه ابن جرير ٥/٥٥٣، وابن المنذر (٦٦٦)، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٦.. (٣/٦٥٠)

١٣٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: هذه مفصولة، ومن في الأرض طوعًا وكرهًاأخرجه ابن المنذر (٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٥-٦٩٦.. (٣/٦٥٠)

١٣٥٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وله أسلم﴾، قال: المعرفةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٦.. (٣/٦٥١)

١٣٥٨٣- عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: كُلُّ آدَمِيٍّ أقَرَّ على نفسه بأنّ الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومَن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعًاأخرجه ابن جرير ٥/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٦-٦٩٧.. (٣/٦٥١)

١٣٥٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: هو كقوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، فذلك إسلامهمأخرجه ابن جرير ٥/٥٤٩، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٣٨.. ١٢٧٥ (٣/٦٥١)

١٢٧٥ ذكر ابن عطية (٢/٢٧٥) أن إقرار كل كافر بالصانع هو إسلام كرهًا على قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «فهذا عموم في لفظ الآية؛ لأنه لا يبقى من لا يسلم على هذا التأويل، و﴿أسْلَمَ﴾ فيه بمعنى: استسلم».

وقال ابن تيمية (٢/٩٣): «وعامة السلف على أن المراد بالاستسلام: استسلامهم له بالخضوع والذل، لا مجرد تصريف الرب …

Aal-i-Imraan 3:83Listen in Qur'an →
84

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

﴿قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ۝٨٤﴾ - نزول الآية

١٣٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أنزل الله ﷿ فى آل عمران -إن لم يؤمن أهل الكتاب بهذه الآية التي في البقرةذكر المحقق أنه يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:١٣٦].-، وأمر المؤمنين أن يقرؤوها، فنزل: ﴿قل آمنا بالله﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.. (ز)

﴿قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ﴾تقدمت الآثار في معنى الآية عند تفسير نظيرها من سورة البقرة، وقد كررها هنا ابن أبي حاتم. - تفسير

١٣٦٠٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿وما أوتي موسى وعيسى﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن يؤمنوا به، ويصدقوا بكتبه كلها، وبرسلهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.. (ز)

١٣٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل آمنا بالله﴾ يعني: صدقنا بتوحيد الله، ﴿وما أنزل علينا﴾ يعني: الإقرار بمحمد ﷺ، ﴿وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى﴾ يعني: وما أعطي موسى، ﴿وعيسى والنبيون من ربهم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.. (ز)

﴿وَٱلۡأَسۡبَاطِ﴾ - تفسير

١٣٦٠٥- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع- قال: ﴿الأسباط﴾ هو يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسموا: الأسباطأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.. (ز)

١٣٦٠٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله ﷿: ﴿والأسباط﴾ الآية، قال: أمّا الأسباط فهم بنو يعقوب، كانوا اثني عشر سِبْطًا، كل واحد منهم سِبْط، ولَدَ سِبْطًا من الناسأخرجه ابن المنذر ١/٢٧٧.. (ز)

١٣٦٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وأمّا الأسباط فهم بنو يعقوب: يوسف، وبِنْيامِين، ورُوبيل، ويَهُوذا، وشَمعون، ولاوِي، ودان، وقهاثأخرجه ابن المنذر ١/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.. (ز)

﴿لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ۝٨٤﴾ - تفسير

١٣٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾، قال: أمر الله المؤمنين ألّا يُفَرِّقوا بين أحد منهمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٩٨.. (ز)

١٣٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نفرق بين أحد منهم﴾ يقول: لا نكفر ببعض، ونؤمن ببعض، ﴿ونحن له مسلمون﴾ يعني: مخلصينتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٧-٢٨٨.. (ز)

﴿لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٣٦١٠- عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ: «آمِنوا بالتوراة، والزبور، والإنجيل، ولْيَسَعْكُم القرآن»[[أخرجه الحاكم ١/٧٥٧ (٢٠٨٧) بمعناه، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ (١٣٠٢)، ٢/٦٩٨ (٣٧٨٤) واللفظ له، من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار به.

قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد». وذكره ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن أبي حميد الهذلي من المجروحين ٢/٦٥، وذكره محمد بن عبد الهادي المقدسي في رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة ص٨١.]]. (ز)

١٣٦١١- عن عطاء بن يسار -من طريق سفيان- قال: كان اليهود يجيئون إلى أصحاب النبي ﷺ، …

Aal-i-Imraan 3:84Listen in Qur'an →
85

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And whoever desires other than Islam as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

﴿وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَـٰمِ دِینࣰا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٨٥﴾ - نزول الآية

١٣٦١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ فقالت الملل: نحن المسلمون. فأنزل الله ﷿: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران:٩٧]، فحج المسلمون، وقعد الكفارأخرجه ابن جرير ٥/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٩.. (ز)

١٣٦١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ إلى آخر الآية، قالت اليهود: نحن المسلمون. فقال الله جل وعز لنبيه ﷺ، فحجهم، يقول: اخْصِمْهُم، فإنّ الله فرض على المؤمنين الحج. فقال: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ إلى ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: فأبَوا. وقالوا: ليس عليناأخرجه ابن المنذر ١/٢٧٧-٢٧٨.. (ز)

١٣٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ نزلت في طُعْمَة بن أُبَيْرِق الأنصاري من الأوس من بني صقر، ارتد عن الإسلام، ولحق بكفار مكةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٨.١٢٧٩. (ز)

١٢٧٩ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٧٦) أنّ بعض المفسرين قال بنزولها في الحارث بن سويد.

﴿وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَـٰمِ دِینࣰا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٨٥﴾ - تفسير الآية

١٣٦١٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة، فتقول: يا رب، أنا الصلاة. فيقول: إنّك على خير. وتجيء الصدقة، فتقول: يا رب، أنا الصدقة. فيقول: إنك على خير. ثم يجيء الصيام، فيقول: أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال، كل ذلك يقول الله: إنك على خير. ثم يجيء الإسلام، فيقول: يا رب، أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول الله: إنّك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي. قال الله في كتابه: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾»[[أخرجه أحمد ١٤/٣٥٥ (٨٧٤٢) من طريق عباد بن راشد، عن الحسن، عن أبي هريرة به.

قال عبد الله بن الإمام أحمد في المسند ١٤/٣٥٦: «عباد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة». وقال ابن كثير ٣/١٠٤: «تفرَّد به أحمد»، ثم نقل كلام عبد الله بن الإمام أحمد السابق. وقال الهيثمي في غاية المقصد ٤/٤٢٦ (٥٠٢٦) بعد نقل كلام عبد الله: «قلت: قد وثق عباد بن راشد، وأبو سعيد ثقة أيضًا، وقد قال الحسن: حدثنا أبو هريرة إذا ذاك ونحن في المدينة، فكيف يقول هذا؟!». وقال في المجمع ١٠/٣٤٥ (١٨٣٦٧): «وفيه عباد بن راشد، وثَّقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٦١٢ (٥٧٨٠): «ضعيف».]]. (٣/٦٥٣)

Aal-i-Imraan 3:85Listen in Qur'an →
86

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

How shall Allah guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allah does not guide the wrongdoing people.

﴿كَیۡفَ یَهۡدِی ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ وَشَهِدُوۤا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٨٦﴾ - نزول الآيات، والنسخ فيها

١٣٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتدَّ ولحق بالمشركين، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أرسلوا إلى رسول الله ﷺ هل لي مِن توبة. فنزلت: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، فأرسل إليه قومه؛ فأسلم[[أخرجه النسائي ٧/١٠٧ (٤٠٦٨).

صححه ابن حبان ١٠/٣٢٩ (٤٤٧٧)، واختاره الضياء المقدسي في المختارة ١١/٣٧٢ (٣٨٣)، والحاكم ٢/١٥٤ (٢٦٢٨)، ٤/٤٠٧ (٨٠٩٢)، وقال: «صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٥٣)

١٣٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق-: أنّ الحارث بن سويد قتل المُجَذَّر بن ذِياد، وقيس بن زيد أحد بني ضُبَيْعَة يوم أحد، ثم لحق بقريش، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه الجُلاس يطلب التوبة ليرجع إلى قومه. فأنزل الله فيه: ﴿كيف يهدي الله قوما﴾ إلى آخر القصة[[أخرجه ابن المنذر ١/٢٧٩ (٦٧٥)، من طريق محمد بن إسحاق به مرسلًا إلى ابن عباس.

وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٥٥)

١٣٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فأَلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد فرجع، حتى إذا كان قريبًا من المدينة أرسل إلى أخيه الجُلاس بن سويد: إنِّي ندمت على ما صنعت، فاسأل رسول الله: هل لي مِن توبة؟. فأتى الجُلاسُ النبيَّ فأخبره، فأنزل الله: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾. فأرسل الجُلاس إلى أخيه: إنّ الله قد عرَض عليك التوبة، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله. وتاب إلى الله، وقَبِل النبي منه[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٦٤٢-٦٤٣ (١٧١٨)، ٢/٧٧٧ (٢٠٦٨)، من طريق أبي عمر الدوري، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

وفي سنده أبو عمر الدوري، وهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٥٦٦: «شيخ القراء، ثبت في القراءة، وليس هو في الحديث بذاك». وفيه أيضًا محمد بن مروان، وهو السدى الصغير، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٣٢: «تركوه، واتهمه بعضهم بالكذب». وفيه أيضًا محمد بن السائب الكلبي، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦/٢٤٨: «متروك الحديث». وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٥٦)

١٣٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾، قال: هم أهل الكتاب، عرفوا محمدًا ثم كفروا به[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٩ (٣٧٩٠)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به.

وفي سنده محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣/٢٦٨: «كان لينًا في الحديث». وفيه أيضًا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه الإمام أحمد -كما في تاريخ بغداد ١٠/١٨٣-: «لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك». وفيه أيضًا الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء ١/١٧٠: «ضعفوه». وفيه أيضًا الحسن بن عطية بن سعد العوفي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٢٥٦): «ضعيف». وفيه أيضًا عطية بن سعد بن جنادة العوفي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٦١٦): «صدوق، يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًّا، مدلسًا». وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٥٧)

١٣٦٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- قال: جاء الحارث بن سويد، فأسلم مع النبي ﷺ، ثم كفر، فرجع إلى قومه، فأنزل الله فيه القرآن: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾. فحملها إليه رجل …

Aal-i-Imraan 3:86Listen in Qur'an →
87

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allah and the angels and the people, all together,

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُمۡ أَنَّ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ۝٨٧ خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ۝٨٨﴾ - تفسير

١٣٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و﴾ لعنة ﴿الملائكة والناس أجمعين﴾ يعني: والعالمين كلهم، ﴿خالدين فيها﴾ في اللعنة، مقيمين فيها، ﴿لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ يعني: لا يُناظِر بهم العذابتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٩.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:87Listen in Qur'an →
88

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُمۡ أَنَّ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ۝٨٧ خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ۝٨٨﴾ - تفسير

١٣٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و﴾ لعنة ﴿الملائكة والناس أجمعين﴾ يعني: والعالمين كلهم، ﴿خالدين فيها﴾ في اللعنة، مقيمين فيها، ﴿لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ يعني: لا يُناظِر بهم العذابتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٩.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:88Listen in Qur'an →
89

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

Except for those who repent after that and correct themselves. For indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ وَأَصۡلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ۝٨٩﴾ - تفسير

١٣٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿والناس أجمعين﴾: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٧٠١، وابن المنذر ١/٢٨٠ من طريق ابن جريج، وعثمان بن عطاء.. (ز)

١٣٦٣٥- عن مكحول الدمشقي، نحو ذلك. غير أنّه قال: ثم تلافاهم الله برحمته، فقال: ﴿إلا الذين تابوا﴾علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٧٠١.. (ز)

١٣٦٣٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- قوله: ﴿وأصلحوا﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسولهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٧٠١.. (ز)

١٣٦٣٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾: يغفر لهم ما كان في شركهم إذا أسلمواأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٧٠١.. (ز)

١٣٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا الذين تابوا﴾ فلا يُعَذَّبون ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: من بعد الكفر، ﴿وأصلحوا﴾ في العمل فيما بقي، ﴿فإن الله غفور﴾ لكفره، ﴿رحيم﴾ به فيما بقيتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٩.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:89Listen in Qur'an →
90

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ

Indeed, those who reject the message after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُوا۟ كُفۡرࣰا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلضَّاۤلُّونَ ۝٩٠﴾ - نزول الآية

١٣٦٣٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ قومًا أسلموا، ثم ارتَدُّوا، ثم أسلموا، ثم ارتدوا، فأرسلوا إلى قومهم يسألون لهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ الآية[[أخرجه البزار -كما ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/٧٢-.

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٧٢: «إسناده جيد». وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ٢/٧٠٩ بعد ذكره لهذه الرواية: «والبَزّار كان يحدث من حفظه فيهم، والمحفوظ ما رواه ابن جرير ومن وافقه». وقال السيوطي: «هذا خطأ من البزار».]]. (٣/٦٥٨)

١٣٦٤٠- عن مجاهد بن جبر: نزلت في الكفار كلهم، أشركوا بعد إقرارهم بأن الله خالقهمتفسير البغوي ٣/٦٥، وتفسير الثعلبي ٣/١٠٨.. (ز)

١٣٦٤١- عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود بن أبي هند- في الآية، قال: إنّها نزلت في اليهود والنصارى، كفروا بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفرًا بذنوب أذنبوها، ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم، ولو كانوا على الهدى قبلت توبتهم، ولكنهم على ضلالةأخرجه ابن جرير ٥/٥٦٥، وابن المنذر ١/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٢/٧٠١-٧٠٢.. (٣/٦٥٨)

١٣٦٤٢- عن الحسن البصري= (ز)

١٣٦٤٣- وقتادة بن دعامة= (ز)

١٣٦٤٤- وعطاء الخراساني: نزلت هذه الآية في اليهود،كفروا بعيسى ﵇ والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفرًا بكفرهم بمحمد ﷺ والقرآنتفسير الثعلبي ٣/١٠٣، وتفسير البغوي ٣/٦٤، ٦٥ دون عطاء الخراساني.. (ز)

١٣٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ... بلغ أمر الحارثأي: الحارث بن سويد بن الصامت، ينظر قول مقاتل في نزول الآيات السابقة. الأحد عشر الذين بمكة، فقالوا: نقيم بمكة ما أقمنا، ونتربص بمحمد الموت، فإذا أردنا المدينة فسينزل فينا ما نزل فى الحارث، ويقبل منا ما يقبل منه. فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضآلون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٩.١٢٨٣. (ز)

١٢٨٣ قال ابنُ عطية (٢/٢٨٠-٢٨١): "وتحتمل الآية عندي أن تكون إشارة إلى قوم بأعيانهم من المرتدين ختم الله عليهم بالكفر، وجعل ذلك جزاءً لجريمتهم ونكايتهم في الدين، وهم الذين أشار إليهم بقوله: ﴿كيف يهدي الله قوما﴾ فأخبر عنهم أنهم لا تكون لهم توبة فيتصور قبولها، فتجيء الآية بمنزلة قول الشاعر:

على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره

أي: قد جعلهم الله من سخطه في حيز من لا تقبل له توبة إذ ليست لهم، فهم لا محالة يموتون على الكفر، ولذلك بيَّن حكم الذين يموتون كفارًا بعقب الآية، فبانت منزلة هؤلاء، فكأنّه أخبر عن هؤلاء المعينين أنهم يموتون كفارًا، ثم أخبر الناس عن حكم من يموت كافرًا".

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُوا۟ كُفۡرࣰا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلضَّاۤلُّونَ ۝٩٠﴾ - تفسير الآية

١٣٦٤٦- قال عبد الله بن عباس: لن تقبل توبتهم ما أقاموا على كفرهمتفسير الثعلبي ٣/١٠٩.. (ز)

١٣٦٤٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿لن تقبل توبتهم﴾، قال: تابوا من الذنوب، ولم يتوبوا من الأصلأخرجه ابن جرير ٥/٥٦٦، وابن المنذر ١/٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢/٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.١٢٨٤. (٣/٦٥٩)

١٢٨٤ رجَّح ابنُ جرير (٥/٥٦٧-٥٦٨) هذا القول الذي قال به أبو العالية من طريق داود بن أبي هند مستندًا إلى السياق، فقال: «لأن الآيات قبلها وبعدها فيهم نزلت، فأَوْلى أن تكون هي في معنى ما قبلها وبعدها؛ إذ كانت في سياق واحد».

ورجَّح أنّ معنى ازديادهم الكفر: ما أصابوا في كفرهم من المعاصي، مستندًا إلى القرآن؛ لأن الله قال: ﴿لن تقبل توبتهم﴾، فكان معلومًا أنه معنيٌّ به: لن تقبل …

Aal-i-Imraan 3:90Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.