Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 176

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.

مقدمة السورة

١٥٩٠٣- عن عائشة -من طريق يوسف بن ماهِك- قالت: ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عندهأخرجه البخاري (٤٩٩٣) مطولًا.. (٤/٢٠٧)

١٥٩٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النساء بالمدينة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٣١٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال السيوطي في الإتقان ١/٥٠ عن إسناد النحاس: «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، من علماء العربية المشهورين».]]. (٤/٢٠٧)

١٥٩٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد الممتحنةأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥ مطولًا.. (ز)

١٥٩٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٥٩٠٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

١٥٩٠٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: قال: نزل بالمدينة النساءأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦، وابن المنذر (١٢٩٩)، كما أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريق مَعْمَر، كذلك أخرجه أبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.. (٤/٢٠٧)

١٥٩٠٩- عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد سورة الممتحنةتنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.. (ز)

١٥٩١٠- عن علي بن أبي طلحة: مدنيةأخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.. (ز)

١٥٩١١- قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي مائة وستة وسبعون آية كوفيةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٣.١٥٠٥. (ز)

١٥٠٥ قال ابن عطية (٢/٤٥٩): «هذه السورة مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة، وهي قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. قال النقاش: وقيل: نزلت السورة عند هجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة المنورة».

١٥٩١٢- عن واثِلة بن الأسْقَع، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطِيت مكان التوراة السبع، وأُعطِيت مكان الزَّبور المِئِين، وأُعطِيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بالمُفَصَّل»[[أخرجه أحمد ٢٨/١٨٨ (١٦٩٨٢)، وابن جرير ١/٩٦-٩٧. وأورده الثعلبي ٩/٦٨.

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٤٠ (٢٢٤٢): «في إسناده عمران القطان». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥٤: «هذا حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١٠٩): «فيه عمران القطان، وثَّقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٤٦٩ (١٤٨٠): «وهذا إسناد حسن».]]. (٤/٢٠٧)

١٥٩١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- قال: مَن قرأ سورة النساء، فعَلِم ما يُحجَبُ مِمّا لا يُحجَبُ؛ عَلِم الفرائض[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٣٤.

وقد أورد السيوطي هنا ٤/٢٠٧-٢٠٨ بعض الآثار في فضل السبع الطوال.]]. (٤/٢٠٨)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ - تفسير

١٥٩١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يا أيها الناس﴾، أي: للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٢.. (ز)

١٥٩١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- قال: ما كان في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ نزل بمكة١٥٠٦، وما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ نزل بالمدينةأخرجه ابن المنذر في تفسيره ٢/٥٤٦.. (ز)

١٥٠٦ علّق ابن عطية (٢/٤٥٩) بقوله: «قد قال بعض الناس: إنّ قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾ حيث وقع إنما هو مكِّيٌّ؛ فيشبه أن يكون صدر هذه السورة مكيًّا، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدنيٌّ وإن نزل في مكة، أو في سفر من أسفار النبي ﷺ. وقال النحاس: هذه السورة مكية. قال القاضي أبو محمد: ولا خلاف أنّ فيها ما نزل بالمدينة، وفي البخاري: آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء:١٧٦] ذكرها في تفسير سورة براءة من رواية …

2

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًۭا كَبِيرًۭا

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلۡیَتَـٰمَىٰۤ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلۡخَبِیثَ بِٱلطَّیِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوۤا۟ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ إِلَىٰۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبࣰا كَبِیرࣰا ۝٢﴾ - نزول الآية

١٥٩٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إن رجلًا مِن غَطَفان كان معه مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ له يتيم، فلما بلغ اليتيمُ طلب مالَه، فمنعه عمُّه، فخاصمه إلى النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٤ (٤٧٢٨) مرسلًا.. (٤/٢١٤)

١٥٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت فى رجل من غَطَفان، يُقال له: المنذر بن رفاعة، كان معه مال كبير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ طلب مالَه، فمنعه، فخاصمه إلى النبي ﷺ، فأمر أن يرد عليه ماله، وقرأ عليه الآية، فلمّا سمِعها قال: أطعنا اللهَ، وأطعنا الرسول، ونعوذ باللهِ مِن الحُوبِ الكبير. فدفع إليه ماله، فقال النبي ﷺ: «هكذا مَن يُطِع ربَّه ﷿، ويُوقَ شُحَّ نفسِه، فإنّهُ يحل دارَه». يعني: جنته، فلمّا قبض الفتى مالَه أنفقه في سبيل الله، قال النبي ﷺ: «ثبت الأجرُ، وبقي الوِزْرُ». فقالوا للنبي ﷺ: قد عرفنا ثبتَ الأجرُ، فكيف بقي الوِزْرُ وهو يُنفَقُ في سبيل الله؟ فقال: «الأجرُ للغلام، والوِزْرُ على والده»تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٦.. (ز)

١٥٩٨٥- عن محمد بن السائب الكلبي، مثلهأورده الثعلبي ٣/٢٤٢، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٢.. (ز)

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلۡیَتَـٰمَىٰۤ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡۖ﴾ - تفسير

١٥٩٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾، يعني: الأوصياء. يقول: أعطوا اليتامى أموالهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٤.. (٤/٢١٤)

١٥٩٨٧- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾، قال: أُمِرُوا أن يُوَفِّرُوا أموال اليتامىأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٤.. (ز)

١٥٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا اليتامى﴾، يعني: الأوصياء، يعني: أعطوا اليتامى أموالهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٥.. (ز)

١٥٩٨٩- قال مقاتل بن حيان: الأولياءُ والأوصِياءُعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٤.. (ز)

﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلۡخَبِیثَ بِٱلطَّیِّبِۖ﴾ - تفسير

١٥٩٩٠- عن سعيد بن المسيِّب -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: لا تُعْطِ مهزولًا وتأخذَ سمينًاأخرجه ابن جرير ٦/٣٥٢، وابن المنذر ٢/٥٥٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٥.. (٤/٢١٤)

١٥٩٩١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-، مثلهأخرجه ابن جرير ٦/٣٥٢. وقال ابن المنذر عقب الأثر السابق ٢/٥٥٠: وكذلك قال الزهري قوله جل وعز: ﴿ولاتأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٥.. (٤/٢١٤)

١٥٩٩٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، يقول: لا تتبدَّلُوا الحرامَ مِن أموالِ الناس بالحلالِ مِن أموالكم. يقول: لا تُبَذِّروا أموالَكم الحلالَ، وتأكلوا أموالهم الحرامأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٥٤.. (٤/٢١٤)

١٥٩٩٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: لا تُعْطِ زَيْفًَا وتأخذَ جيِّدًاأخرجه ابن جرير ٦/٣٥٢، وابن المنذر ٢/٥٥٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٦.. (٤/٢١٤)

١٥٩٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: الحرام بالحلال، لا تَعْجَل بالرِّزق الحرامِ قبل أن يأتيك الحلالُ الذي قُدِّر لكأخرجه ابن جرير ٦/٣٥١، ٣٥٣، وابن المنذر ٢/٥٥٠-٥٥١ آخره من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٥-٨٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢١٤)، (ز)

١٥٩٩٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لا تُعْطِ فاسدًا وتأخذَ جيِّدًاأخرجه ابن جرير ٦/٣٥٢. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/٨٥٦ نحوه.. (ز)

١٥٩٩٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: …

3

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُوا۟ فِی ٱلۡیَتَـٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ فَوَ ٰ⁠حِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَلَّا تَعُولُوا۟ ۝٣﴾ - نزول الآية

١٦٠٤٠- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ رجلًا كانت له يتيمةٌ، فنكَحَها، وكان لها عَذْقٌالعَذق -بفتح العين-: النخلة. النهاية (عذق).، فكان يُمسِكُها عليه، ولم يكن لها مِن نفسِه شيءٌ؛ فنزلت فيه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾. أحسِبُه قال:كانت شريكَتَه في ذلك العَذْقِ، وفي مالِهأخرجه البخاري ٦/٤٢-٤٣ (٤٥٧٣).. (٤/٢١٧)

١٦٠٤١- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّه سألها عن قول الله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمةُ تكون في حِجْرِ ولِيِّها، تَشرِكُه في مالها، ويُعجِبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ ولِيُّها أن يَتزوَّجَها بغيرِ أن يُقْسِط في صداقِها فيُعطيَها مثلَ ما يُعطيها غيرُه، فنُهوا عن أن يَنكِحوهن إلا أن يُقسِطُوا لَهُنَّ، ويَبلُغُوا بِهِنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ في الصداقِ، وأُمِرُوا أن يَنكحوا ما طابَ لهم من النساءِ سِواهُنَّ، وإنّ الناسَ استفتَوا رسول اللهِ ﷺ بعدَ هذه الآية؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية [النساء:١٢٧]. قالت عائشة: وقولُ اللهِ في الآية الأخرى:﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، فنهوا أن يَنكحوا مَن رَغِبوا في ماله وجماله مِن باقي النساء إلا بالقسط، مِن أجلِ رغبتِهم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِأخرجه البخاري ٦/٤٣ (٤٥٧٤)، ومسلم ٤/٢٣١٣-٢٣١٤ (٣٠١٨).. (٤/٢١٦)

١٦٠٤٢- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: نزلتْ هذه الآيةُ في اليتيمة تكون عندَ الرجلِ وهي ذاتُ مالٍ، فلعله يَنكِحُها لمالِها وهي لا تُعجِبُه، ثم يُضِرُّ بها، ويُسِيءُ صحبتَها، فوُعِظ في ذلكأخرجه ابن جرير ٦/٣٦٠، وابن المنذر ٢/٥٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٧.. (٤/٢١٧)

١٦٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ يتزوَّجُ بمالِ اليتيمِ ما شاء اللهُ تعالى، فنهى اللهُ عن ذلكأخرجه ابن جرير ٦/٣٦٢.. (٤/٢١٨)

١٦٠٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قُصِر الرجالُ على أربعٍ مِن أجلِ أموال اليتامىأخرجه ابن جرير ٦/٣٦٢، وابن المنذر ٢/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.. (٤/٢١٨)

١٦٠٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: كانوا في الجاهلية يَنكِحون عَشرًا مِن النساء الأَيامى، وكانوا يُعَظِّمون شأن اليتيم، فتَفَقَّدُوا مِن دينِهم شأن اليتامى، وترَكوا ما كانوا يَنكِحون في الجاهليةأخرجه ابن جرير ٦/٣٦٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٩.. (٤/٢١٩)

١٦٠٤٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: بعث الله محمدًا ﷺ والناسُ على أمر جاهلِيَّتِهم، إلا أن يُؤمَرُوا بشيءٍ ويُنهَوا عنه، فكانوا يَسْأَلُون عن اليتامى، ولم يكن للنساء عددٌ ولا ذِكرٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ الآية، وكان الرجلُ يتزوَّجُ ما شاء، فقال: كما تخافون أن لا تَعدِلوا في اليتامى فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهنَّ، فقصرَهم على الأربعأخرجه سعيد بن منصور في السنن (٥٥٤ - تفسير)، وابن جرير ٦/٣٦٤، وابن المنذر ٢/٥٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢١٨)

١٦٠٤٧- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: كانوا في جاهلِيَّتهم لا يَرْزَءُون مِن مال اليتيم شيئًا، وهم ينكحون عشرًا مِن النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتَفَقَّدُوا مِن دينهم شأنَ اليتامى، فسألوا نبي الله ﷺ عن مخالطتهم، ولم يتفقدوا من دينهم شأن النساء، …

4

وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةًۭ ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًۭا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًۭٔا مَّرِيٓـًۭٔا

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحۡلَةࣰۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَیۡءࣲ مِّنۡهُ نَفۡسࣰا فَكُلُوهُ هَنِیۤـࣰٔا مَّرِیۤـࣰٔا ۝٤﴾ - نزول الآية

١٦١١٠- قال مجاهد بن جبر= (ز)

١٦١١١- ومحمد بن السائب الكلبي: هذا الخطاب للأولياء، وذلك أنّ ولِيَّ المرأة كان إذا زوَّجها؛ فإن كانت معهم في العشيرة لم يُعْطِها مِن مهرها قليلًا ولا كثيرًا، وإن كان زوجُها غريبًا حملوها إليه على بعيرٍ ولم يعطوها من مهرها غير ذلك؛ فنهاهم اللهُ عن ذلك، وأمرهم أن يدفعوا الحق إلى أهلهتفسير البغوي ٢/١٦٢، ١٦٣، وتفسير الثعلبي ٣/٢٤٩ عن الكلبي فقط.. (ز)

١٦١١٢- عن أبي صالح -من طريق سَيّار أبي الحكم- قال: كان الرجلُ إذا زوج أيِّمَهُ أخذ صداقها دونها؛ فنهاهم الله عن ذلك، ونزلت: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦/٣٨١، وابن المنذر ٢/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٢٥)

١٦١١٣- عن حَضْرَمِيّ -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ ناسًا كانُوا يُعْطِي هذا الرجل أخته، ويأخذُ أختَ الرجل، ولا يأخذون كبير مهر؛ فقال الله: ﴿وآتوا النساء صَدُقاتِهِن نِحلة﴾أخرجه ابن جرير ٦/٣٨١-٣٨٢.. (٤/٢٢٥)

١٦١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، وذلك أنّ الرجل كان يتزوَّجُ بغير مهر، فيقول: أرِثُكِ وتَرِثِينِي. وتقول المرأة: نعم. فأنزل الله ﷿: ﴿وآتوا النساء﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٧.١٥٢٠. (ز)

١٥٢٠ أفادت الآثارُ الاختلاف في تأويل الآية، والمخاطب بها، على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الخطاب في الآية للأزواج، ونزلت الآيةُ تأمرُهم بإعطاء النساءِ مهورَهن عطيةً واجبةً. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة، وقتادة، وابن جُريج، وابن زيد. وثانيها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن أكل مُهورِهن. وهذا قول أبي صالح. وثالثها: أنّ الخطاب في الآية لأولياء النساء، ونزلت الآية تنهاهم عن نكاح الشِّغارِ؛ وذلك أنّ الرجل كان يُعْطِي أختَه لرجل، على أن يعطيه الآخرُ أختَه، دُون مهرٍ بينهما، فنهوا عن ذلك، وأُمِرُوا بالمهور. وهذا قول سليمان بن جعفر بن أبي المعتمر.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٨٢) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، وقال: «وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- ابتدأ ذكر هذه الآية بخطاب الناكحين النساءَ، ونهاهم عن ظلمهنَّ والجَوْر عليهنَّ، وعرَّفهم سبيلَ النجاة مِن ظُلْمِهِنَّ. ولا دلالة في الآية على أنّ الخطاب قد صُرِف عنهم إلى غيرهم. فإذْ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنّ الذين قيل لهم: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ هم الذين قيل لهم: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾، وأنّ معناه: وآتوا مَن نكحتم مِن النساء صدقاتهن نحلةً؛ لأنّه قال في أوَّل الآية: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، ولم يقل: فأنكحوا؛ فيكون قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ مصروفًا إلى أنه معنيٌّ به أولياءَ النساء دون أزواجهن. وهذا أمرٌ من الله أزواجَ النساء المدخول بهن، أوالمسمّى لهن الصداق، بإيتائهن صدُقاتهن، دون المطلقات قبل الدخول بهن، ممن لم يُسمَّ لها في عقد النكاح صداق».

وبيّنَ ابنُ عطية (٢/٤٦٩) أنّ الآية عامَّةٌ، فقال: «والآيةُ تتناول هذه الفِرَقَ الثلاث».

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ﴾ - تفسير

١٦١١٥- عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، قالوا: يا رسول الله، فما العلائِقُ بَيْنَهُنَّ؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم»[[أخرجه سعيد منصور ١/٢٠٠ (٦١٩)، وابن أبي شيبة (٣٦١٦٨، ٣٦١٧٣)، وابن جرير ٤/١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٦١ (٤٧٦٧)

قال الدارقطني في العلل ١٣/٢٣٢ (٣١٣١): «مرسل، وهو المحفوظ». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٢١٤: «ابن البيلماني ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضًا».]]. (ز)

١٦١١٦- قال …

5

وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًۭا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And do not give the weak-minded your property, which Allah has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

﴿وَلَا تُؤۡتُوا۟ ٱلسُّفَهَاۤءَ أَمۡوَ ٰ⁠لَكُمُ ٱلَّتِی جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِیَـٰمࣰا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِیهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ۝٥﴾ - نزول الآية

١٦١٥٤- عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ رجلًا عَمِد فدَفَع مالَه إلى امرأته، فوضعَتْهُ في غير الحقِّ؛ فقال الله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾أخرجه ابن جرير ٦/٣٩٣.. (٤/٢٢٨)

﴿وَلَا تُؤۡتُوا۟ ٱلسُّفَهَاۤءَ أَمۡوَ ٰ⁠لَكُمُ﴾ - تفسير

١٦١٥٥- عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاثةٌ يَدْعُون اللهَ فلا يستجيبُ لهم: رجلٌ كانت تحته امرأةٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ فلم يُطَلِّقْها، ورجلٌ كان له على رجل مالٌ فلم يُشْهِد عليه، ورجلٌ أتى سفيهًا مالَه وقد قال الله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٣١ (٣١٨١)، وابن جرير ٦/٣٩٢، وابن المنذر ٢/٥٦٤ (١٣٥٨). وأورده الثعلبي ٣/٢٥٢.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وتابعه الذهبي. وقال المناوي في فيض القدير ٣/٣٣٦ (٣٥٥٤): «هو مع نكارته إسناده نظيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٢٠ (١٨٠٥): «صحيح».]]. (٤/٢٣١)

١٦١٥٦- عن أبي موسى الأشعري، موقوفًاأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٠٩، ٦/٩٧، وابن جرير ٦/٣٩٢، وابن المنذر ٢/٥٦٤.. (٤/٢٣١)

١٦١٥٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي- ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾، قال: النساء، والصبيانأخرجه ابن جرير ٦/٣٨٩، وابن المنذر ٢/٥٦٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٣.. (٤/٢٣٠)

١٦١٥٨- عن أبي هريرة -من طريق معاوية بن قُرَّة- ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾، قال:الخدم، وهم شياطين الإنسأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٣.. (٤/٢٢٩)

١٦١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ الآية، يقول: لا تعمد إلى مالك وما خوَّلَّك اللهُ وجعلَهُ لك عِيشَةً، فتعطيه امرأتَك أو بنيك؛ ثم تُضطرَّ إلى ما في أيديهم، ولكن أمسِكْ مالَك، وأصلِحْهُ، وكُن أنتَ الذي تُنفِقُ عليهم في كسوتهم ورزقهم ومُؤْنتِهمأخرجه ابن جرير ٦/٣٩٨، وابن المنذر ٢/٥٦١، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٤. وفي لفظ عند ابن جرير ٦/٣٩١: السفهاء: الولدان والنساء أسفه السفهاء.. (٤/٢٢٩)

١٦١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، يقول: لا تُسَلِّطِ السفيهَ مِن ولدك على مالِك. وأمره أن يرزقه منه، ويكسوه. وزاد في رواية: فكان ابنُ عباس يقول: نزل ذلك في السفهاء، وليس اليتامى من ذلك في شيءأخرجه ابن جرير ٦/٣٩٢ والزيادة له، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٢.. (٤/٢٢٩)

١٦١٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾، قال: هم بنوك، والنِّساءأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٣.. (٤/٢٢٩)

١٦١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾، قال: المرأة، تقول: أريد مِرْطًاالمرط: الكساء. النهاية (مرط). بكذا، أريد شيئًا بكذا، ... هي أسفه السفهاءأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٨٨.. (ز)

١٦١٦٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق مُوَرِّق- قال: مَرَّت امرأةٌ بعبد الله بن عمر لها شارَةٌالشارة: الهيئة الحسنة. النهاية (شور). وهَيْئَةٌ، فقال لها ابن عمر: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما﴾أخرجه ابن جرير ٦/٣٩٤.. (٤/٢٣١)

١٦١٦٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾، قال: اليتامى، والنساءأخرجه ابن جرير ٦/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٣ من طريق سالم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٣٠)

١٦١٦٥- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾ قال: هم اليتامى ﴿أموالكم﴾ قال: أموالهم، بمنزلة قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]أخرجه ابن المنذر ٢/٥٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٣.. (٤/٢٣١)

١٦١٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: نهى الرجالَ أن …

6

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًۭا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًۭا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّۭا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًۭا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allah as Accountant.

﴿وَٱبۡتَلُوا۟ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدࣰا فَٱدۡفَعُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَاۤ إِسۡرَافࣰا وَبِدَارًا أَن یَكۡبَرُوا۟ۚ﴾ الآية - نزول الآية

١٦٢١١- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثابت بن رفاعة وعمِّه، وذلك أن رفاعة تُوُفِّي وترك ابنَه؛ ثابِت، فوَلِيَ ميراثَه؛ فنزلت فيه: ﴿وابتلوا اليتامى﴾. يقول: واختبِروا، يعني به: عم ثابت بن رفاعة، ﴿اليتامى﴾ يعني: ثابت بن رفاعة، الآيةَ كلها، حتى قال سبحانه: ﴿وكفى بالله حسيبا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٨، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٧٧.. (ز)

﴿وَٱبۡتَلُوا۟ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ﴾ - تفسير

١٦٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يعني: اختبِروا اليتامىأخرجه ابن جرير ٦/٤٠٣، وابن المنذر (١٣٦٨)، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٤، والبيهقي في سُنَنِه ٦/٥٩.. (٤/٢٣٣)

١٦٢١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: عقولهمأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٨، وابن جرير ٦/٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٦، وابن المنذر ٢/٥٦٦، ٥٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٤، ٨٦٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/٢٣٣)

١٦٢١٤- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٤.. (ز)

١٦٢١٥- عن الحسن البصري= (ز)

١٦٢١٦- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قالا: يقول: اختبِروا اليتامىأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤٦، وابن جرير ٦/٤٠٣، وابن المنذر ٢/٥٦٦.. (ز)

١٦٢١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: فجَرِّبوا عقولَهمأخرجه ابن جرير ٦/٤٠٣، ٤٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٤.. (٤/٢٣٣)

١٦٢١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يقول: اختبِروا عقولهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٨.. (ز)

١٦٢١٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وابتلوا اليتامى﴾، يعني: الأولياء والأوصياء. يقول: اختبِروهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٥٩ بلفظ: اخبُروهم إذا بلغوا النكاح.. (٤/٢٣٤)

١٦٢٢٠- عن سفيان -من طريق عبد الله- في قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى﴾، قال: جَرِّبوهمأخرجه ابن المنذر ٢/٥٦٦.. (ز)

١٦٢٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: اختبِرُوه في رأيه وفي عقلِه كيف هو، إذا عُرِف أنّه قد أُونِس منه رُشْدٌ دُفِع إليه مالُه. قال: وذلك بعد الاحتلامأخرجه ابن جرير ٦/٤٠٣.. (ز)

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ﴾ - تفسير

١٦٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: عند الحُلُمأخرجه ابن جرير ٦/٤٠٤، وابن المنذر (١٣٦٨)، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٤، والبيهقي في سُنَنِه ٦/٥٩.. (٤/٢٣٣)

١٦٢٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، يقول: الحُلُمَأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٨، وابن جرير ٦/٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٦، وابن المنذر ٢/٥٦٧ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٨٦٤، ٨٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٣٣)

١٦٢٢٤- عن سعيد بن جبير= (ز)

١٦٢٢٥- وأبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٥.. (ز)

١٦٢٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: حتى إذا احْتَلَمُواأخرجه ابن جرير ٦/٤٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٥.. (ز)

١٦٢٢٧- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، قال: خمس عشرةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٦٥.. (٤/٢٣٤)

١٦٢٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾، يعني: الحُلُمَتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٥٨.. (ز)

١٦٢٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى …

7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

﴿لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰا ۝٧﴾ - نزول الآية

١٦٣٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثون البنات ولا الصغار الذكور حتى يُدرِكوا، فمات رجلٌ من الأنصار يُقال له: أوس بن ثابت. وترك ابنتين وابنًا صغيرًا، فجاء ابنا عمِّه، وهما عَصَبَتُه، فأخذا ميراثه كلَّه، فقالت امرأتُه لهما: تزوَّجا بهما. وكان بهما دَمامَةٌ، فأبَيا، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، تُوُفِّي أوسٌ، وترك ابنًا صغيرًا وابنتين، فجاء ابنا عمه خالدٌ وعُرْفُطَةُ فأخذا ميراثَه، فقلتُ لهما: تزوَّجا ابنتَيْه، فأَبَيا. فقال رسول الله ﷺ: «ما أدري ما أقول». فنزلت: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الآية. فأرسل إلى خالد وعُرْفُطَة، فقال: «لا تُحَرِّكا من الميراث شيئًا؛ فإنه قد أُنزِل عليَّ فيه شيءٌ أُخْبِرْتُ فيه أنّ للذكر والأنثى نصيبًا». ثم نزل بعد ذلك: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ إلى قوله: ﴿عليما﴾ [النساء:١٢٧]. ثم نزل: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حليم﴾ [النساء:١٢]. فدعا بالميراث، فأعطى المرأةَ الثُّمُنَ، وقسم ما بقي لِلذَّكَرِ مثل حَظِّ الأُنثَيَيْنِأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٧/٤٠٣ من طريق أبي الشيخ، في ترجمة ابنتي أوس بن ثابت. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الفرائض. من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.. (٤/٢٤١)

١٦٣٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾، قال: نزلت في أم كلثوم، وبنت أم كَحْلَةَكذا في النسخة المطبوعة. وينظر التعليق في الأثر التالي.، وثعلبة بن أوس، وسويد كان أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٢ (٤٨٤٤).

وابن جريج لم يدرك ابن عباس، وإنما سمع تفسيره من جملة من أصحابه، وقد تقدم الكلام عليه.]]. (ز)

١٦٣٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: نزلت في أُمِّ كلثوم، وابنة أم كُجَّة أو أم كُجَّةقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٨/٢٨٥: «وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كُجَّة -بضم الكاف وتشديد الجيم-؛ إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفري أنه قال فيها: أم كحلة -بسكون المهملة بعدها لام-، وإلا ما تقدم أنها بنت كجة في روايتي ابن جريج؛ فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها، وأما ابنتها فيستفاد من رواية ابن جريج أنها أم كلثوم».، وثعلبة بن أوس، وسويد، وهم من الأنصار،كان أحدُهم زوجَها، والآخرُ عمَّ ولدها، فقالت: يا رسول الله، تُوُفِّي زوجي، وتركني وابنتَه، فلم نُوَرَّث مِن ماله! فقال عمُّ ولدها: يا رسول الله، لا تركب فرسًا، ولا تنكأُ عَدُوًّا، ويُكْسَب عليها، ولا تكتسب. فنزلت: ﴿للرجال نصيب﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٦/٤٣٠، وابن المنذر ٢/٥٧٧ (١٤٠٤) مرسلًا.. (٤/٢٤١)

١٦٣٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- أنّ أهل الجاهلية كانوا لايُوَرِّثون النساءَ ولا الولدان الصغار شيئًا، يجعلون الميراث لذي الأسنان من الرجال؛ فنزلت: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ إلى قوله: ﴿مما قل منه أو كثر﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٢.. (٤/٢٤٢)

١٦٣٧٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانوا لا يُوَرِّثون النساءَ؛ فنزلت الآيةأخرجه عبد الرزاق ١/١٤٩، وابن جرير ٦/٤٣٠، وابن المنذر ٢/٥٧٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٤٢)

١٦٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ نزلت في أوس بن مالك الأنصاري، وذلك أنّ أوس بن مالك الأنصاري تُوُفِّي، وترك امرأته أُمَّ كحةكذا في النسخة المطبوعة. وتقدم أن الصحيح أم كُجَّة. الأنصارية، …

8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of the estate and speak to them words of appropriate kindness.

﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ۝٨﴾ - تفسير

١٦٣٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى﴾، قال: يَرْضَخُ لهم، فإن كان في المال تقصيرٌ اعتذر إليهم، فهو ﴿قولا معروفا﴾أخرجه ابن جرير ٦/٤٤٣، والحاكم (٣٠٢، ٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.. (٤/٢٤٥)

١٦٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في هذه الآية، قال: أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يَصِلوا أرحامَهم، وأيتامَهم، ومساكينَهم مِن الوصية إن كان أوصى لهم، فإن لم يكن لهم وصيِّةٌ وصل إليهم من مواريثهمأخرجه ابن جرير ٦/٤٣٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٣-٨٧٤، والنحاس في ناسخه ص٣٠٣.. (٤/٢٤٥)

١٦٣٨٨- عن ابن أبي مليكة، أنّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبراه: أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية.= (ز)

١٦٣٨٩- قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهمأخرجه عبد الرزاق ١/١٤٩، وابن جرير ٦/٤٣٦-٤٣٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٥، والبيهقي ٦/٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.. (٤/٢٤٦)

١٦٣٩٠- عن عَبيدة السلماني من طريق محمد بن سيرين- في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ أنّه ولِيَ وصيَّةً، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، وصنع طعامًا لأهل هذه الآية، وقال: لولا هذه الآية لكان هذا من ماليأخرجه ابن جرير ٦/٤٤٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٤.. (ز)

١٦٣٩١- عن يونس: أنّ محمد بن سيرين ولِيَ وصية -أو قال: أيتامًا-، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، فصنع طعامًا، كما صنع عبيدةأخرجه ابن جرير٦/٤٤٥.١٥٣٤. (ز)

١٥٣٤ قال ابنُ جرير (٦/٤٤٥) مُوَجِّهًا قولَ عبيدة، وابن سيرين هذا وما ماثله، بقوله: «كأنّ الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة وابن سيرين تَأَوَّلُوا قولَه: ﴿فارْزُقُوهُمْ مِنهُ﴾: فَأَطْعِمُوهُم منه».

١٦٣٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾، قال: هذه مُبَيِّنَةٌ أمرَ أهلِ الميراث أن يَرْضَخُوا عند قسمة الميراثِ لِمَن لا يَرِثُ مِن أقارب الميِّتأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٣.. (ز)

١٦٣٩٣- وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٣.. (ز)

١٦٣٩٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق داود- في قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾، قال: أمر أن يُوصِي بثُلُثِه في قرابتهأخرجه ابن جرير ٦/٤٣٧، وابن المنذر ٢/٥٨٢ بنحوه.. (ز)

١٦٣٩٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سعيد- في الآية، قال: إن كانوا كبارًا يَرْضَخُوا، وإن كانوا صغارًا اعتذروا إليهم، فذلك قوله: ﴿قولا معروفا﴾أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٩٥-١٩٦، وابن جرير ٦/٤٤٢.. (٤/٢٤٧)

١٦٣٩٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾، قال: هو الذي لا يَرِث، أُمِر أن يقول لهم قولًا معروفا. قال: يقول: إنّ هذا المال لِقوم غُيَّبٍ، أو ليتامى صغارٍ، ولكن فيه حقٌّ، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئًا. قال: فهذا القول المعروفأخرجه ابن جرير ٦/٤٤٦.. (ز)

١٦٣٩٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قول الله تعالى: ﴿فارزقوهم منه﴾، قال: هما ولِيّان: فأحدهما يَرِث، والآخر لا يَرِث؛ فالذي يَرِثُ فهو الذي يكسو ويرزق، وأمّا الذي لا يرث فهو الذي يقول قولًا معروفًا، يقول: هذا لقومٍ آخرين، وما لنا منه شيءأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٤.. (ز)

١٦٣٩٨- عن سعيد بن جبير -من …

9

وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًۭ ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًا

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allah and speak words of appropriate justice.

﴿وَلۡیَخۡشَ ٱلَّذِینَ لَوۡ تَرَكُوا۟ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّیَّةࣰ ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَیۡهِمۡ فَلۡیَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡیَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدًا ۝٩﴾ - تفسير

١٦٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا﴾ الآية، قال: هذا في الرجل يحضر الرجلَ عند موته، فيسمعه يُوصِي وصيَّةً يُضِرُّ بورثته، فأمر اللهُ الذي يسمعه أن يتقي الله، ويوفِّقَه ويُسَدِّدَه للصواب، ولينظر لورثته كما يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعةأخرجه ابن جرير ٦/٤٤٧، وابن المنذر ٢/٥٨٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٧، والبيهقي في سُنَنِه ٦/٢٧١.. (٤/٢٤٨)

١٦٤٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: يعني: الرجل يحضره الموت، فيُقال له: تصدَّق مِن مالك، وأَعْتِق، وأَعْطِ منه في سبيل الله. فنُهُوا أن يأمروا بذلك، يعني: أنّ مَن حضر منكم مريضًا عند الموت فلا يأمره أن يُنفِق ماله في العِتق، أو في الصدقة، أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يُبَيِّن ما له وما عليه من دَيْنٍ، ويوصي مِن ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعني: صغارًا- أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالًا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلكأخرجه ابن جرير ٦/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٧٦-٨٧٧، والبيهقي في سننه ٦/٢٧٠-٢٧١.. (٤/٢٤٨)

١٦٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني بذلك: الرجل يموت وله أولاد صغار ضِعاف، يخاف عليهم العَيْلَة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يُحْسِن إليهم مَن يليهم، يقول: فإن ولِيَ مثلَ ذريته ضِعافًا يتامى فلْيُحْسِن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبرواأخرجه ابن جرير ٦/٤٥١.. (٤/٢٤٨)

١٦٤٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: إذا حضر الرجلُ عند الوصية فليس ينبغي أن يُقال: أوْصِ بمالك؛ فإنّ الله رازِقٌ ولدَك. ولكن يُقال له: قَدِّم لنفسك، واترك لولدك. فذلك القولُ السديد، فإنّ الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العَيْلَةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٨.. (٤/٢٤٩)

١٦٤٦١- عن حكيم بن جابر -من طريق ابن أبي خالد- أنّه قيل له في الوصية عند الموت: لو أعتقت غلامك. فقرأ هذه الآية: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١/٢٠٦ (٣١٦٦٥).. (ز)

١٦٤٦٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ يعني: مِن بعد موتهم ﴿ذرية ضعافا﴾ يعني: عَجَزَةً لا حيلة لهم ﴿خافوا عليهم﴾ يعني: على ولد الميت الضَّيْعَة، كما يخافون على ولد أنفسهم، فليتَّقوا اللهَ، وليقولوا للمَيِّت إذا جلسوا إليه ﴿قولا سديدا﴾ يعني: عدلًا في وصيته، فلا يجورأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٧-٨٧٨.. (٤/٢٤٩)

١٦٤٦٣- عن حبيب بن أبي ثابت: انطلقتُ أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير، فسألتُه عن قول الله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. قال: الشهود الذين يحضرونه يقولون: اتقِّ الله، صِلْهم، بُرَّهُمْ، أعْطِهم. ولو كانوا هم ما فعلوا، ولأَحَبُّوا أن يُبْقُوا لأولادهم، يأمرونه ولا يفعلون هم.= (ز)

١٦٤٦٤- فأتينا مِقْسَمًا، فقال ما قال سعيد، فأخبرناه، فقال: لا، ولكن يقولون: اتَّقِ الله، لا توصِ، أمسِك على ولدك. ولو كان الذي يوصي له أولادَهم لأَحَبُّوا أن يُوصِي لهمتفسير الثوري ص٩٠.. (ز)

١٦٤٦٥- عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبانِيِّ، قال: كنا بالقسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريز، وابن الديلمي، وهانئ بن كلثوم، فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزمان، فضِقْتُ ذرعًا بما سمعتُ، فقلتُ لابن الديلمي: يا أبا بشر، يَوَدُّني أنّه لا يُولَد …

10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًۭا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًۭا

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - قراءات

١٦٤٧٨- عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ومَن يَأْكُلْ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا فَإنَّما يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نارًا وسَوْفَ يَصْلى سَعِيرًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (ت: محب الدين عبد السبحان) ١/٣١٢.

وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا ۝١٠﴾ - نزول الآية

١٦٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله ﷿: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير}، قال: ذلك أنّ الله -جلَّ وعزَّ- لَمّا أنزل: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ الآية؛ كَرِه المسلمون أن يَضُمُّوا اليتامى إليهم، وتَحَرَّجوا أن يُخالِطُوهم في شيء، وسألوا النبي ﷺ عنه؛ فأنزل الله -جلَّ وعز-: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ إلى قوله: ﴿لأعنتكم﴾ [البقرة:٢٢٠]: لأحرجكم، وضَيَّق عليكم، ولكنَّه وسَّع ويَسَّر، فقال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٣٨ (٤٣٧)، والطبراني في الكبير ١٢/٢٥١ (١٣٠٢٠)، وابن جرير ٣/٧٠١-٧٠٢، وابن المنذر ٢/٥٨٦ (١٤٣٠) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٦ (٢٠٩٠) مختصرً

وإسناده حسن، وقد تقدم الكلام عليه. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٦٤٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ جعل كُلُّ رجل في حِجْرِه يتيمٌ يَعْزِلُ مالَه على حِدَةٍ، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهم[[أخرجه أبو داود ٤/٤٩٣ (٢٨٧١)، والنسائي ٦/٢٥٦ (٣٦٦٩-٣٦٧٠)، والحاكم ٢/٣٣١ (٣١٨٤)، وابن جرير ٣/٦٩٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٥ (٢٠٨١)، ٣/٨٧٨ (٤٨٧٩) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز)

١٦٤٨١- عن مجاهد بن جبر= (ز)

١٦٤٨٢- والحسن البصري= (ز)

١٦٤٨٣- وعامر الشعبي= (ز)

١٦٤٨٤- وعطاء بن أبي رباح= (ز)

١٦٤٨٥- والضحاك بن مزاحم، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٨.. (ز)

١٦٤٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ عزلوا أموالهم مِن أموالهم؛ فنزلت: ﴿يسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ إلى آخر الآية. قال: فخلطوا أموالَهم بأموالِهمأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٩١، كما أخرج ابن المنذر ٢/٥٨٧ نحوه من طريق عطاء بن السائب.. (ز)

١٦٤٨٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآية، قال: إنّ هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُوَرِّثونهم، ويأكلون أموالهمأخرجه ابن جرير ٦/٤٥٤-٤٥٥.. (ز)

١٦٤٨٨- قال مقاتل بن حيّان: نزلت في رجل من غَطَفان يُقال له: مرثد بن زيد، ولِيَ مالَ ابنِ أخيه وهو يتيمٌ صغيرٌ، فأكله؛ فأنزل الله فيه هذه الآيةأسباب النزول للواحدي ص٢٧٨.. (ز)

١٦٤٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: هذه لأهل الشرك حين كانوا لا يُوَرِّثُونهم، ويأكلون أموالَهمعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه عن ابن زيد عن أبيه كما تقدم ٦/٤٥٤-٤٥٥.. (٤/٢٥١)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾ - تفسير

١٦٤٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ظلما﴾، يعني: استحلالًا بغير حقٍّأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٧٩.. (ز)

١٦٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾: بغير حقٍّتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٠.١٥٣٨. (ز)

١٥٣٨ ذكر ابنُ عطية (٢/٤٧٨-٤٧٩) أنًّ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.