Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 120

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

O you who have believed, fulfill [all] contracts. Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur'an] - hunting not being permitted while you are in the state of ihram. Indeed, Allah ordains what He intends.

مقدمة السورة

٢١٢١٢- عن ضمرة بن حبيب وعطية بن قيس، قالا: قال رسول الله ﷺ: «المائدة من آخر القرآن تنزيلًا؛ فأَحِلُّوا حلالها، وحَرِّموا حرامها»[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ١/١٦١ (٣٠١)، والمستغفري في فضائل القرآن ٢/٥٤٢ (٧٧٧)، من طريق أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب وعطية بن قيس به.

إسناده ضعيف؛ فيه أبوبكر ابن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): «ضعيف، وكان سُرِق بيته فاختلط».]]. (٥/١٥٧)

٢١٢١٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق عكرمة- قال: نزلت سورة المائدة يوم عرفة، ووافق يوم الجمعةأخرجه عبد الرزاق ١/١٨١، وابن جرير ٨/٨٩.. (ز)

٢١٢١٤- عن جُبَيْر بنِ نُفَيْرٍ -من طريق أبي الزّاهِرِيَّة- قال: حَجَجْتُ، فدخلتُ على عائشة، فقالت لي: يا جُبَيْر، تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم. فقالت: أما إنّها آخر سورة نزلت؛ فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموهأخرجه أحمد (٢٥٥٤٧) ٤٢/٢٥٣، وأبو عبيد في فضائله ص١٢٨-١٢٩، والنسائي في الكبرى (١١١٣٨)، والنحاس في ناسخه ص٣٥٧، والحاكم ٢/٢١١، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٥/١٥٦)

٢١٢١٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ- قال: آخر سورة نزلت سورة المائدة، والفتحأخرجه الترمذي (٣٠٦٣) وحسنه، والحاكم ٢/٣١١ وصححه، والبيهقي في «سُنَنِه» ٧/١٧٢، وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن مردويه. ضعيف الإسناد (ضعيف سنن الترمذي – ٥٨٩). أخرجه ابن وهب – كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٣٦ دون ذكر «الفتح».. (٥/١٥٦)

٢١٢١٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ - قال: أُنزلت على رسول الله ﷺ سورة المائدة وهو راكب على راحلته، فلم تستطع أن تَحْمِلَه؛ فنَزَل عنهاأخرجه أحمد (٦٦٤٣) ١١/٢١٨. وقال محققو المسند: حسن لغيره.. (٥/١٥٦)

٢١٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو ابن العلاء، عن مجاهد-: مدنيةأخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ. وقال السيوطي في الإتقان ١/٥٠: «... إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين». وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيْف، عن مجاهد.. (ز)

٢١٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد الفتحأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.. (ز)

٢١٢١٩- عن أسماء بنت يزيد -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قالت: إني لآخِذَةٌ بزِمام العَضْباء ناقةِ رسول الله ﷺ؛ إذ نزلت المائدة كلها، فكادت من ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُد الناقة[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٥٧، ٥٧٢ (٢٧٥٧٥، ٢٧٥٩٢)، وابن جرير ٨/٨٩، والطبراني ٢٤/١٧٨ (٤٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٣٠). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، وأبي نعيم في الدلائل.

قال محققو المسند: «حسن لغيره».]]. (٥/١٥٦)

٢١٢٢٠- عن أم عمرو بنت عبس، عن عمها: أنّه كان في مسير مع رسول الله ﷺ، فنزلت عليه سورة المائدة، فاندَقَّ كَتِفُ راحِلَته العَضْباء من ثِقَل السورةأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٦٦٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣-، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه.. (٥/١٥٧)

٢١٢٢١- عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل، قال: آخر سورة أُنزلت سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضةأخرجه سعيد بن منصور (٧١١- تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/١٥٨)

٢١٢٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٢١٢٢٣- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

٢١٢٢٤- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة على راحلته، فتَنَوَّخَتْأي: استناخت وبركت. اللسان، (نوخ). لِأن لا تُدَقَّ …

2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًۭا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

O you who have believed, do not violate the rites of Allah or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of ihram, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Haram lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allah; indeed, Allah is severe in penalty.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰۤىِٕرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡیَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰۤىِٕدَ وَلَاۤ ءَاۤمِّینَ ٱلۡبَیۡتَ ٱلۡحَرَامَ یَبۡتَغُونَ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣰاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُوا۟ۚ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُوا۟ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢﴾ - نزول الآية

٢١٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾، قال: كان المشركون يَحُجُّون البيتَ الحرام، ويُهْدُون الهدايا، ويُعَظِّمون حُرْمة المشاعر، وينحرون في حَجِّهم، فأراد المسلمون أن يُغِيروا عليهم، فقال الله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٣٥٩، وابن جرير ٨/٢٢-٢٣، ٣٨، ٤١، ٥٢ مُفَرَّقً

إسناده جيد، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٥/١٦٣)

٢١٢٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قَدِم الحُطَمُ بن هند البَكْرِيّ المدينةَ في عِير له تحمل طعامًا، فباعه، ثم دخل على النبي ﷺ، فبايعه وأسلم، فلَمّا ولّى خارجًا نَظَر إليه، فقال لِمَن عنده: «لقد دخل عَلَيَّ بوجه فاجِر، ووَلّى بقَفا غادِر». فلما قَدِم اليمامة ارْتَدَّ عن الإسلام، وخرج في عِير له تحمل الطعام في ذي القعدة يريد مكة، فلما سمع به أصحاب النبي ﷺ تَهَيَّأ للخروج إليه نفرٌ من المهاجرين والأنصار لِيَقْتَطِعُوه في عِيرِه، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله﴾ الآية، فانتهى القومأخرجه ابن جرير ٨/٣٣.. (٥/١٦٧)

٢١٢٨٩- عن عطاء -من طريق مالك بن مِغْوَل- قال: كانوا يَتَقَلَّدون من لِحاءاللحاء: ما على العصا من قشرها. اللسان (لحا). شجر الحرم، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم، فنزلت: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٨.. (٥/١٦٦)

٢١٢٩٠- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أقبل الحُطَمُ بن هند البَكْرِيّ، حتى أتى النبي ﷺ، فدعاه، فقال: إلامَ تدعو؟ فأخبره، وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: «يدخل اليومَ عليكم رجلٌ من رَبِيعة، يتكلم بلسان شيطان». فلما أخبره النبي ﷺ قال: انظروا، لَعَلِّي أُسْلِم، ولي من أُشاوِرُه. فخرج من عنده، فقال رسول الله ﷺ: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعَقِب غادر». فمَرَّ بِسَرْحٍالسرح: المال السائم في المرعى. اللسان (سرح). من سَرْح المدينة، فساقه وهو يرتجز:

قد لفها الليل بسَوّاقٍ حُطَمالحطم هو العنيف برعايَة الإبل في السَّوْق والإيراد والإصْدار، ويُلْقِي بعضها على بعض ويَعْسِفُها. النهاية (حطم). ليس براعي إبل ولا غنم

ولا بجزّار على ظَهْر الوَضَمْالوضم: ما يوضع عليه اللحم من خشبة ونحوها اتقاء الأرض. اللسان (وضم). باتوا نيامًا وابنُ هند لم يَنَمْ

بات يُقاسِيها غلام كالزُّلَمْالزُّلَمُ، والزَّلَم: قِدْحٌ لا ريش له. القاموس (زلم). خَدَلَّجُ السّاقَيْنِخدلج الساقين: أي عظيمهما. النهاية (خدلج). مَمْسُوحُ القَدَمْ

ثم أقبل من عامِ قابلٍ حاجًّا، قد قلَّد وأهدى، فأراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية حتى بلغ: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾. فقال الناس من أصحابه: يا رسول الله، خلِّ بيننا وبينه؛ فإنّه صاحبنا. قال: «إنّه قد قَلَّد». قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٣١-٣٣.. (٥/١٦٧)

٢١٢٩١- عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن جعفر- قال: كان رسول الله ﷺ بالحديبية وأصحابه حين صَدَّهم المشركون عن البيت، وقد اشتد ذلك عليهم، فمَرَّ بهم أُناس من المشركين من أهل المشرق، يريدون …

3

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَٰمِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًۭا ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍۢ لِّإِثْمٍۢ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Prohibited to you are dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars, and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islam as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِیرِ وَمَاۤ أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّیَةُ وَٱلنَّطِیحَةُ وَمَاۤ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّیۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُوا۟ بِٱلۡأَزۡلَـٰمِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡیَوۡمَ یَىِٕسَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن دِینِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِفࣲ لِّإِثۡمࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣﴾ - قراءات

٢١٣٦٥- عن عبد الله بن عباس: أنّه قرأ: (وأكِيلُ السَّبُعِ)[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٣.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٧، والمحتسب ١/٢٠٧.]]. (٥/١٧٧)

٢١٣٦٦- عن أبي ميسرة: أنّه كان يقرأ: (والمَنطُوحَةُ)[[أخرجه ابن جرير ٨/٦١.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٧.]]. (٥/١٧٧)

﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِیرِ وَمَاۤ أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّیَةُ وَٱلنَّطِیحَةُ وَمَاۤ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّیۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُوا۟ بِٱلۡأَزۡلَـٰمِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡیَوۡمَ یَىِٕسَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن دِینِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِفࣲ لِّإِثۡمࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣﴾ - نزول الآية

٢١٣٦٧- عن عنترة، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، وذلك يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي ﷺ: «ما يُبْكِيك؟». قال: أبكاني أنّا كُنّا في زيادة من ديننا، فأما إذ كَمُل، فإنّه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال: «صدقت»[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١/٣٧١ (٧٨٠)، وابن جرير ٨/٨١. وأورده الثعلبي ٤/١٦.

قال الألباني في الضعيفة ١٢/٧٨٢: «فعلّة الحديث الإرسال، وفيه نكارة؛ لتفرده بهذا السياق دون سائر الأحاديث الصحيحة».]]. (٥/١٨٣)

٢١٣٦٨- عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: إنّكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتَّخَذْنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأيُّ آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾. قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ﷺ فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله ﷺ عَشِيَّة عرفة في يوم جمعةأخرجه البخاري ١/١٨ (٤٥)، ٥/١٧٧ (٤٤٠٧)، ٦/٥٠ (٤٦٠٦)، ٩/٩١ (٧٢٦٨)، ومسلم ٤/٢٣١٢، ٢٣١٣ (٣٠١٧)، وابن جرير ٨/٨٦. وأورده الثعلبي ٤/١٦.. (٥/١٨٢)

٢١٣٦٩- عن أبي العالية، قال: كانوا عند عمر، فذكروا هذه الآية، فقال رجل من أهل الكتاب: لو عَلِمْنا أيَّ يوم نزلت هذه الآية لاتَّخَذْناه عيدًا. فقال عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيدًا واليومَ الثاني، نزلت يوم عرفة، واليوم الثاني يوم النحر، فأكمل لنا الأمر، فعَلِمْنا أنّ الأمر بعد ذلك في انتِقاصأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٩٦٢)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٥/١٨٣)

٢١٣٧٠- عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب، قال: قال كعب: لو أنّ غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية؛ لنظروا اليوم الذي أُنزِلَت فيه عليهم، فاتَّخَذُوه عيدًا يجتمعون فيه. فقال عمر: وأيُّ آية، يا كعب؟ فقال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾. فقال عمر: قد علمتُ اليوم الذي أُنزِلت فيه، والمكان الذي أُنزِلت فيه، نزلت في يوم جمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد١٩٤٠أخرجه ابن جرير ٨/٨٧-٨٨.. (٥/١٨٤) …

4

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَكُلُوا۟ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

They ask you, [O Muhammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals which you train as Allah has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allah upon it, and fear Allah." Indeed, Allah is swift in account.

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَاۤ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِینَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُوا۟ مِمَّاۤ أَمۡسَكۡنَ عَلَیۡكُمۡ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَیۡهِۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝٤﴾ - نزول الآية

٢١٥١٣- عن أبي رافع، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فاستأذن عليه، فأذِن له، فأَبْطَأ، فأخذ رِداءَه، فخرج، فقال: «قد أذِنّا لك». قال: أجل، ولكِنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فنظروا، فإذا في بعض بيوتهم جَرْوٌ، قال أبو رافع: فأمرني أن أقتل كُلَّ كلب بالمدينة، ففعلت، وجاء الناس، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يَحِلُّ لنا من هذه الأُمَّة التي أمرتَ بقتلها؟ فسَكَت النبي ﷺ، فأنزل الله: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إذا أرسل الرجلُ كلبَه، وذَكَر اسم الله، فأَمْسَكَ عليه؛ فليأكل ما لم يأكل»[[أخرجه الحاكم مختصرًا ٢/٣٤٠ (٣٢١٢)، والطبراني في الكبير ١/٣٢٦ (٩٧٢) واللفظ له، وابن جرير ٨/١٠٠-١٠١.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٤٢-٤٣ (٦٠٩٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ، وهو ضعيف».]]. (٥/١٩٠)

٢١٥١٤- عن عامر: أنّ عَدِيَّ بن حاتم الطائيّ أتى رسول الله ﷺ، فسأله عن صيد الكلاب. فلم يَدْرِ ما يقول له؛ حتّى أنزل الله عليه هذه الآية في المائدة: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٧٥ (١٥٨)، والجصاص في أحكام القرآن ٢/٣٩٣، وابن جرير ٨/١٠٨ من طريق أبي هانئ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم الطائي ب

إسناده ضعيف، فيه أبو هانئ عمر بن بشير، قال ابن حجر في لسان الميزان ٦/٧٢-٧٣: «قال أحمد: صالح الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف انتهى. وذكره ابن حبان في الثقات ... وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، يكتب حديثه، جابر الجعفي أحب إلي منه. وقال ابن عمار: ضعيف. وذكره العقيلي وابن شاهين في الضعفاء».]]. (٥/١٩٢)

٢١٥١٥- عن سعيد بن جبير: أنّ عَدِيَّ بن حاتم وزيد بن المُهَلْهَل الطّائِيَّيْن سألا رسول الله ﷺ، فقالا: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنّ كلاب آل ذَرِيحٍ تصيد البقر والحمير والظِّباءبعده في أسباب النزول للواحدي ص١٤٢: «والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته». وهي زيادة مهمة يقصر فهم المعنى بدونها.، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يَحِلُّ لنا؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات﴾أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٨-، وعلَّقه الواحدي أسباب النزول ص١٤٢.. (٥/١٩١)

٢١٥١٦- عن عكرمة، أنّ النبي ﷺ بَعَث أبا رافِع في قتل الكلاب، فقَتَل حتى بَلَغ العَوالِيالعوالي: أماكِنُ بأعْلى المدينة. النهاية (علا).، فدخل عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعُويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أُحِلَّ لنا، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم﴾ الآية١٩٦٥أخرجه ابن جرير ٨/١٠١.. (٥/١٩١)

١٩٦٥ قال ابنُ عطية (٣/١٠٥) في نزول الآية: «سبب نزول قوله تعالى: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم﴾: أنّ جبريل جاء إلى رسول الله ﷺ، فوجد في البيت كلبًا، فلم يدخل، فقال له النبي ﷺ: «ادخل». فقال: أنا لا أدخل بيتًا فيه كلب. فأمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، فقتلتُ حتى بلغتُ العوالي، فجاء عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعويم بن ساعدة، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يحل لنا من هذه الكلاب؟ ... وروى هذا السببَ أبو رافع مولى النبي ﷺ، وهو كان المتولي لقتل الكلاب، وحكاه أيضًا عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي موقوفًا عليهما. وظاهر الآية أنّ سائلًا سأل عما أُحِلَّ للناس من المطاعم؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿قل أحل لكم الطيبات﴾ ليس الجواب على ما يَحِلُّ لنا من …

5

ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍۢ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

This day [all] good foods have been made lawful, and the food of those who were given the Scripture is lawful for you and your food is lawful for them. And [lawful in marriage are] chaste women from among the believers and chaste women from among those who were given the Scripture before you, when you have given them their due compensation, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse or taking [secret] lovers. And whoever denies the faith - his work has become worthless, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - النسخ في الآية

٢١٥٨٥- عن مكحول -من طريق النعمان بن المُنذِر- قال: أنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام:١٢١]، ثم نسخها الرب، ورحم المسلمين، فقال: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ فنسخها بذلك، وأحلَّ طعام أهل الكتابأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠-.١٩٧٦. (ز)

١٩٧٦ علَّقَ ابن كثير (٥/٧٩) على قول مكحول بقوله: «وفي هذا الذي قاله مكحول ﵀ نظر؛ فإنه لا يلزم من إباحته طعام أهل الكتاب إباحةُ أكل ما لم يذكر اسم الله عليه؛ لأنهم يذكرون اسم الله على ذبائحهم وقرابينهم، وهم مُتَعَبَّدون بذلك، ولهذا لم يُبِح ذبائحَ مَن عداهم من أهل الشرك ومَن شابههم؛ لأنهم لم يذكروا اسم الله على ذبائحهم، بل ولا يتوقفون فيما يأكلونه من اللحم على ذكاة، بل يأكلون الميتة، بخلاف أهل الكتابين ومن شاكلهم من السامرة والصابئة، ومن تَمَسّك بدين إبراهيم وشيث وغيرهما من الأنبياء، على أحد قولي العلماء، ونصارى العرب كبني تَغْلِب وتَنُوخ وبَهْراء وجُذام ولَخْم وعاملة ومن أشبههم، لا تؤكل ذبائحهم عند الجمهور».

﴿ٱلۡیَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ حِلࣱّ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٢١٥٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهمأخرجه ابن جرير ٨/١٣٦، وابن أبي حاتم أوله -كما في الإتقان ٢/١٢-، والبيهقي في سننه ٧/١٧١، ٩/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس.. (٥/١٩٧)

٢١٥٨٧- عن الحسن البصري -من طريق يونس-، مثلهأخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.. (ز)

٢١٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنما أُحِلَّت ذبائحُ اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيلأخرجه الطبراني (١١٧٧٨)، والحاكم ٢/٣١١.. (٥/١٩٨)

٢١٥٨٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهمأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠١٨٢)، وفي التفسير ١/١٨٦، وابن جرير ٨/١٣٦.. (٥/١٩٧)

٢١٥٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: ذبيحتهمتفسير مجاهد (ص٣٠٠)، وأخرجه ابن جرير ٨/١٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٧/٤٢٠ (٣٣٣٦٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/١٩٧)

٢١٥٩١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: أحَلَّ اللهُ لنا طعامَهم ونساءَهمأخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.. (ز)

٢١٥٩٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، أي: ذبائحُهمأخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.. (ز)

٢١٥٩٣- عن عبيد الله بن عبيد الكَلاعِيّ، قال: سألت مَكْحُولًا عن ذبائح عِيدات أهل الكتاب، والمُرَتَّبات لكنائسهم. فتلا هذه الآية: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ﴾، قال: طعامهم: ذبائحهمأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٣٩-١٤٤٠ (٧١٤).. (ز)

٢١٥٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾: أما طعامهم فهو الذبائحأخرجه ابن جرير ٨/١٣٧.. (ز)

٢١٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ يعني: الحلال، أي: الذبائح من الصيد، ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ يعني بالطعام: ذبائحَ الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، ذبائحهم ونسائهم حلالٌ للمسلمين، ﴿وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ يعني: ذبائح المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود …

6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍۢ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janabah, then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allah does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٦﴾ - نزول الآية

٢١٦٧٢- عن علقمة بن فَغْواءَ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليه فلا يرد علينا؛ حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليك فلا تَرُدَّ علينا! حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٦ (٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/٢١٧٤ (٥٤٥١).

قال الهيثمي في المجمع ١/٢٧٦ (١٥١٠): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٤٦-٤٧: «غريب جدًّا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، ضَعَّفُوه». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (٥/٢٠١)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٦﴾ - النسخ في الآية

٢١٦٧٣- عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء:٤٣]، قال: نسختها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآيةأخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٦٥ (١١٠٤٠).. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - تفسير

٢١٦٧٤- عن بُرَيْدَة، أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال: «عمدا صنعتُه يا عمر»أخرجه مسلم ١/٢٣٢ (٢٧٧)، وابن جرير ٨/١٦٠-١٦١. وأورده الثعلبي ٤/٢٥.. (٥/٢٠١)

٢١٦٧٥- عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الخَلاء، فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: «إنّما أُمِرْت بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصلاة»أخرجه أبو داود ٥/٥٨٥ (٣٧٦٠)، والنسائي ١/٨٥ (١٣٢)، وابن خزيمة ١/١٥٤-١٥٥ (٣٥). وأخرجه مسلم ١/٢٨٢-٢٨٣ (٣٧٤) بلفظ: «أريد أن أصلي فأتوضأ؟».. (٥/٢٠١)

٢١٦٧٦- عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: أنّ رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة؛ طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمّا شَقَّ ذلك على رسول الله ﷺ أُمِر بالسِّواك عند كل صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا من حَدَث١٩٨٣[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٩١ (٢١٩٦٠)، وأبو داود ١/٣٦ (٤٨)، وابن خُزَيمة ١/١٣١-١٣٢ (١٥)، ١/٢٥٧ (١٣٨)، والحاكم ١/٢٥٨ (٥٥٦)، وابن جرير ٨/١٥٨. وأورده الثعلبي ٤/٢٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال الحازمي في …

7

وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

And remember the favor of Allah upon you and His covenant with which He bound you when you said, "We hear and we obey"; and fear Allah. Indeed, Allah is Knowing of that within the breasts.

﴿وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٢١٨٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾، قال: النِّعَم: آلاءُ اللهتفسير مجاهد (ص٣٠٢)، وأخرجه ابن جرير ٨/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.. (٥/٢١٩)

﴿وَمِیثَـٰقَهُ ٱلَّذِی وَاثَقَكُم بِهِۦۤ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٧﴾ - تفسير

٢١٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾، يعني: حين بعث اللهُ النبي ﷺ، وأنزل عليه الكتاب، قالوا: آمنا بالنبي، والكتاب، وأقررنا بما في التوراة. فذكَّرهم الله ميثاقَه الذي أقرُّوا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء بهأخرجه ابن جرير ٨/٢٢٠، والطبراني (١٣٠٣١).. (٥/٢١٨)

٢١٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وميثاقه الذي واثقكم به﴾، قال: الذي واثَقَ به بني آدم في ظَهْر آدم ﵇تفسير مجاهد (ص٣٠٢)، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.. (٥/٢١٩)

٢١٨٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾؛ فإنّه أخذ ميثاقنا. فقلنا: سمعنا وأطعنا على الإيمان، والإقرار به، وبرسولهأخرجه ابن جرير ٨/٢٢٠.. (ز)

٢١٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ﴾، يعني: بالإسلام، يوم أخذ ميثاقكم على المعرفة بالله ﷿ والربوبية، إذ قلتم: سمعنا وأطعنا. ذلك أنّ الله ﷿ أخذ الميثاق الأول على العباد حين خلقهم من صُلْبِ آدم ﵇، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ [الأعراف:١٧٢] على أنفسنا، فمن بَلَغ منهم العمل، وأقر لله ﷿ بالإيمان به، وبآياته، وكتبه، ورسله، والكتاب، والملائكة، والجنة، والنار، والحلال، والحرام، والأمر، والنهي، أن يعمل بما أمر، وينتهي عما نهى، فإذا أوفى لله تعالى بهذا أوفى الله له بالجنة. فهذان ميثاقان: ميثاق بالإيمان بالله، وميثاق بالعمل. فذلك قوله سبحانه في البقرة: ﴿سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [٢٨٥]، سمعنا بالقرآن الذي جاء من عند الله، وأطعنا الله ﷿ فيه، وذلك قوله سبحانه في التغابن: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا﴾ [١٦]، يقول: اسمعوا القرآن الذي جاء به محمد ﷺ من عند الله ﷿، وأطيعوا الله فيما أمركم، فمن بلغ الحُلُم والعمل، ولم يؤمن بالله ﷿، ولا بالرسول، والكتاب؛ فقد نقض الميثاق الأول بالإيمان بالله ﷿، وبما أخذ الله تعالى عليه حين خلقه، وصار من الكافرين. ومن أخذ اللهُ ﷿ عليه الميثاق الأول، ولم يبلغ الحُلُم، فإن الله ﷿ أعلم به ...، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تنقضوا ذلك الميثاق، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: بما في قلوبهم من الإيمان والشكتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٦-٤٥٧.٢٠٠١. (ز)

٢٠٠١ أفادت الآثار اختلاف أهل التأويل في الميثاق المذكور في هذه الآية على قولين: الأول: ما وقع للنبي ﷺ في بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، وكل موطن قال الناس فيه: سمعنا وأطعنا. وهذا قول ابن عباس، والسُّدِّيّ، وجماعة من المفسرين. والثاني: هو الميثاق المأخوذ على النَّسَم حين اسْتُخْرِجُوا من ظهر آدم. وهذا قول مجاهد.

ورجَّحَ ابنُ جرير (٨/١٢١-١٢٢)، وابنُ عطية (٣/١٢٣) القولَ الأول، استنادًا إلى السياق، قال ابن جرير: «وإنما قلنا: ذلك أوْلى بالصواب مِن قولِ مَن قال: عنى به: الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم -صلوات الله عليه-؛ لأن الله -جَلَّ ثناؤه- ذَكرَ بعَقِب تذكرة المؤمنين ميثاقَه الذي واثقهم …

8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

O you who have believed, be persistently standing firm for Allah, witnesses in justice, and do not let the hatred of a people prevent you from being just. Be just; that is nearer to righteousness. And fear Allah; indeed, Allah is Acquainted with what you do.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ ٰ⁠مِینَ لِلَّهِ شُهَدَاۤءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰۤ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ۚ ٱعۡدِلُوا۟ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٨﴾ - نزول الآية

٢١٨٨٠- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ الآية، نزلت في يهود حين ذهب رسول الله ﷺ يستعينهم في دِيَةٍ، فهَمُّوا لِيَقْتُلوه، فذلك قوله: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٢٢٣.٢٠٠٢. (٥/٢١٩)

٢٠٠٢ قال ابنُ تيمية (١/٤٥٦): «هذه الآية نزلت بسبب بُغْضِهم للكفار، وهو بُغْضٌ مأمور به، فإذا كان هذا قد نُهِي صاحبُه أن يَظْلِم مَن أبغضه، فكيف في بغض مسلم بتأويل، أو شبهة، أو هوًى؟! والعدل مما اتفق أهل الأرض على مدحه، والظلم مما اتفقوا على ذمه».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ ٰ⁠مِینَ لِلَّهِ شُهَدَاۤءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰۤ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ۚ ٱعۡدِلُوا۟ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٨﴾ - تفسير الآية

٢١٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ يعني: قَوّالِين بالعدل، شهداء لله، ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عداوةُ المشركين، يعني: كفار مكة ﴿عَلى ألّا تَعْدِلُوا﴾ على حُجّاج ربيعة، وتستحلوا منهم مُحَرَّمًا، ﴿اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ لِلتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فاعدلوا؛ فإنّ العدل أقرب للتقوى، يعني: لخوف الله ﷿، ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾، يعِظُهم ويُحَذِّرُهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٧-٤٥٨.. (ز)

9

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌ عَظِيمٌۭ

Allah has promised those who believe and do righteous deeds [that] for them there is forgiveness and great reward.

﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرٌ عَظِیمࣱ ۝٩﴾ - تفسير

٢١٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا، وهو الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٨.. (ز)

10

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ۝١٠﴾ - تفسير

٢١٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة، ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النارتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٥٨.. (ز)

Al-Maaida 5:10Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.