Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 286

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

مقدمة السورة

٢٢٤- عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لقد نزل بمكة على محمد ﷺ -وإنِّي لَجاريةٌ ألعب-: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر:٤٦]، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عندهأخرجه البخاري ٦/١٨٥ (٤٩٩٣).. (ز)

٢٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٠: «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، من علماء العربية المشهورين».]]. (١/٩٤)

٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْفٍ، عن مجاهد-: مَدَنِيَّةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.. (١/٩٤)

٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، وهي أول ما نزل بالمدينة، نزلت بعد المطففينأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.. (ز)

٢٢٨- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بالمدينة سورة البقرةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (١/٩٤)

٢٢٩- عن عكرمة -من طريق عطاء الخراساني- قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرةأخرجه الثعلبي في تفسيره ١/١٣٥، والواحدي في أسباب النزول ص١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ والمنسوخ.. (١/٩٤)

٢٣٠- عن عكرمة، والحسن البصري -من طريق يزيدَ النحويِّ-: مدنيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

٢٣١- عن قتادة -من طرق-: مدنيةأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريق سعيد ومعمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.. (ز)

٢٣٢- عن محمد بن مسلم الزهري: مدنية، نزلت بعد الفاتحةتنزيل القرآن ص ٣٧، ٤٢.. (ز)

٢٣٣- عن علي بن أبي طلحة: مدنيةأخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.. (ز)

٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي ست وثمانون ومائتا آيةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٣.٢٩. (ز)

٢٩ قال ابنُ كثير (١/٢٤٨): «والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف». ثم ذكر الروايات عن السلف في بيان مدنية السورة، ثم قال: «وهكذا قال غيرُ واحد من الأئمة، والعلماء، والمفسرين، ولا خلاف فيه».

٢٣٥- عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين؛ سورة البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غَيايَتانمثنّى غَيايةٍ -بياءين مثناتين تحتيتين- وقد ذكر لها في القاموس عدة معانٍ، المناسب منها هنا هو: كل ما أظلَّ الإنسان من فوق رأسه كالسَّحابة ونحوها. (غيي).، أو كأنهما غَمامَتان، أو كأنهما فِرقانأي قطيعان، وفي القاموس: والفِرْق -بالكسر-: القطيع من الغنم العظيم ومن البقر أو الظباء أو من الغنم فقط أو من الغنم الضالَّة، أو ما دون المئة، والقِسم من كل شيء ... إلخ. (فَرَقَ). من طير صَوافَّصواف: باسطات أجنحتها. لسان العرب (صفف).، تُحاجّانِ عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَةفي صحيح مسلم: البَطَلة: السَّحرة. وفي النهاية في غريب الحديث (بطل): قيل هم السحرة. يقال: أبطل إذا جاء بالباطل.»أخرجه مسلم ١/٥٥٣ (٨٠٤).. (١/٩٧)

٢٣٦- عن سَهْل بن سَعْد السّاعِدِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لكل شيء سَنامًاسنام الشيء: أعلاه. لسان العرب (سنم).، وسَنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال»[[أخرجه ابن حبان ٣/٥٩ (٧٨٠).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٢ (١٠٨١٧): «فيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وهو ضعيف». [كذا في المجمع: سعيد بن خالد، والصحيح: خالد بن سعيد، كما في سند ابن حبان. من حاشية تخريج ابن حبان ٣/٦٠]. وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٢٥ (١٣٤٩): «ضعيف».]]. (١/١٠٦)

٢٣٧- عن أبي …

2

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٢ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ۝٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥﴾ - نزول الآيات

٢٨٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٩ (٨٧).. (ز)

٢٨٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيلتفسير مجاهد ص١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/٢٤٥-٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.. (١/١٢٨)

٢٩٠- عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقينعزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.. (١/١٢٨)

٢٩١- عن عبد العزيز: سألهكذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء. عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعثكذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه. المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمنكذا في المطبوع دون (الرحيم). ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقينأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/١٩٣.. (ز)

٢٩٢- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٩.. (ز)

٢٩٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزابأخرجه ابن جرير ١/٢٤٥.. (١/١٢٨)

٢٩٤- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذهقوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. للعرب خاصةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٥- عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود –جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتانقوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. نزلتا فى اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله ﷿ في قولهما: ﴿ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨١.. (ز)

٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، …

3

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٢ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ۝٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥﴾ - نزول الآيات

٢٨٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٩ (٨٧).. (ز)

٢٨٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيلتفسير مجاهد ص١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/٢٤٥-٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.. (١/١٢٨)

٢٩٠- عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقينعزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.. (١/١٢٨)

٢٩١- عن عبد العزيز: سألهكذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء. عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعثكذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه. المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمنكذا في المطبوع دون (الرحيم). ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقينأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/١٩٣.. (ز)

٢٩٢- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٩.. (ز)

٢٩٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزابأخرجه ابن جرير ١/٢٤٥.. (١/١٢٨)

٢٩٤- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذهقوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. للعرب خاصةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٥- عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود –جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتانقوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. نزلتا فى اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله ﷿ في قولهما: ﴿ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨١.. (ز)

٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، …

4

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٢ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ۝٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥﴾ - نزول الآيات

٢٨٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٩ (٨٧).. (ز)

٢٨٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيلتفسير مجاهد ص١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/٢٤٥-٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.. (١/١٢٨)

٢٩٠- عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقينعزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.. (١/١٢٨)

٢٩١- عن عبد العزيز: سألهكذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء. عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعثكذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه. المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمنكذا في المطبوع دون (الرحيم). ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقينأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/١٩٣.. (ز)

٢٩٢- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٩.. (ز)

٢٩٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزابأخرجه ابن جرير ١/٢٤٥.. (١/١٢٨)

٢٩٤- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذهقوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. للعرب خاصةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٥- عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود –جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتانقوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. نزلتا فى اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله ﷿ في قولهما: ﴿ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨١.. (ز)

٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، …

5

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٢ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ۝٣ وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ۝٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥﴾ - نزول الآيات

٢٨٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٩ (٨٧).. (ز)

٢٨٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيلتفسير مجاهد ص١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/٢٤٥-٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.. (١/١٢٨)

٢٩٠- عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقينعزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.. (١/١٢٨)

٢٩١- عن عبد العزيز: سألهكذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء. عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعثكذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه. المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمنكذا في المطبوع دون (الرحيم). ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقينأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/١٩٣.. (ز)

٢٩٢- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٩.. (ز)

٢٩٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزابأخرجه ابن جرير ١/٢٤٥.. (١/١٢٨)

٢٩٤- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذهقوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. للعرب خاصةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٥- عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود –جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتانقوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾. نزلتا فى اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩.. (ز)

٢٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله ﷿ في قولهما: ﴿ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨١.. (ز)

٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، …

6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ونحو هذا من القرآن، قال: كان رسول الله ﷺ يحرص أن يؤمن جميع الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنّه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا من سَبَق له من الله الشقاء في الذِّكْرِ الأول[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٢٥٤ (١٣٠٢٥)، وابن جرير ١/٢٥٩، ١٢/٢٩٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٨٤ (٧٢٥٠)، ٤/١٣٨٥ (٧٨٧٥)، ٨/٢٧٤٩ (١٥٥٣١).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٥ (١١٢٤٣): «ورجاله وُثِّقُوا، إلا علي بن أبي طلحة، قيل: لم يسمع من ابن عباس». وقال الحافظ ابن حجر في العجاب ١/٣١٥: «إسناد جيد».]]. (١/١٥٣)

٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها نزل في رجالٍ سَمّاهُم بأعيانهم وأنسابهم من أحبار اليهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج[[أخرجه ابن جرير ١/٢٥٨.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٤٥٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾، قال: أُنزِلَت هاتان الآيتان في قادة الأحزاب، وهم الذين ذَكَرهم الله في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، قال: فهم الذين قُتِلوا يوم بدر، ولم يدخل من القادة أحدٌ في الإسلام إلا رجلان: أبو سفيان، والحكم بن أبي العاصأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٠ (٩٣) دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.. (١/١٥٤)

٤٥٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثلهأخرجه ابن جرير ١/٢٥٩، ٢٧٣.٥١. (ز)

٥١ وجَّه ابنُ جرير (١/٢٦٠) أثر الربيع بن أنس بقوله: «إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لَمّا أخبرَ عن قوم من أهل الكفر بأنهم لا يؤمنون، وأنّ الإنذارَ غيرُ نافعهم، ثم كانَ من الكُفّار مَن قد نَفَعه الله بإنذار النبي ﷺ إيّاه، -لم يَجُز أن تكون الآية نزلت إلا في خاصٍّ من الكفار- وإذا كان قادة الأحزاب لا شك أنّهم مِمَّن لم ينفعه الله بإنذار النبي ﷺ إياه، حتى قتلهم الله بأيدي المؤمنين يوم بدرٍ؛ عُلِم أنهم مِمّن عنى الله -جَلَّ ثناؤُه- بهذه الآية».

وقال ابنُ عطية (١/١١٠-١١١): «وكلُّ من عيَّن أحدًا فإنما مَثَّل بمن كشف الغيبُ بموته على الكفر أنه في ضمن الآية».

ووجَّهه ابنُ تيمية (١/١٥٥) بقوله: «جعلهم قادة الأحزاب لكَوْنهم أضَلُّوا الأتباعَ، والأحزاب يوم الخندق قد أسلم عامة قادتها وحَسُن إسلامهم، والحزب الآخر غطفان وقد أسلموا أيضًا».

وانتقد ابنُ عطية (١/١١١) قولَ الربيع بن أنس بقوله: «هكذا حُكِي هذا القول، وهو خطأ؛ لأن قادة الأحزاب قد أسلم كثيرٌ منهم، وإنما ترتيب الآية في أصحاب القَلِيب».

٤٦٠- عن الحسن [البصري] -من طريق الربيع بن أنس- قال: أمّا القادةُ فليس فيهم نَجِيبٌ، ولا ناجٍ، ولا مُهْتَدٍأخرجه ابن جرير ١/٢٧٣-٢٧٤.. (ز)

٤٦١- قال الضحاك: نزلت في أبي جهل، وخمسة من أهل بيتهتفسير الثعلبي ١/١٤٩. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٣١، والوسيط ١/٨٣.. (ز)

٤٦٢- قال الكلبي: يعني: اليهودتفسير الثعلبي ١/١٤٩، وتفسير البغوي ١/٦٤. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٣١، والوسيط ١/٨٣.. (ز)

٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب، منهم: شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام -اسمه عمرو-، وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، وأُمَيَّة بن خَلَف، وعمرو بن وهب، والعاص بن وائل، والحارث بن عمرو، والنَّضْر بن الحارث، وعَدِيُّ بن مُطْعِم بن عَدِيّ، وعامر بن خالد، وأبو البَخْتَرِي ابن هشام. ثم رجع إلى …

7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.

﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٤٦٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (١/١٥٥)

٤٦٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يعقلون، ولا يَسْمعونأخرجه ابن جرير ١/٢٧٣، وابن أبي حاتم ١/٤١-٤٢ موقوفًا على السدي. وأورده السيوطي مقتصرًا على ابن مسعود.. (ز)

٤٦٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخْبِرْني عن قوله ﷿: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾. قال: طَبَع الله عليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:

وصَهْباءالصهباء: الخمر. لسان العرب (صهب). طافَ يهودِيُّها فأبْرَزَها وعليها خَتَمْأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٤-.. (١/١٥٥)

٤٦٩- عن ابن جُرَيْج، قال: قال مجاهد: نُبِّئت أنّ الذنوبَ على القلب تَحُفُّ به من نواحيه، حتى تلتقي عليه، فالتقاؤُها عليه الطَّبعُ، والطبعُ: الخَتْمُ.= (ز)

٤٧٠- قال ابن جُرَيْج: الختْم: الخَتْم على القلب، والسَّمعأخرجه ابن جرير ١/٢٦٦، وابن أبي حاتم ١/٤١ دون قول ابن جريج.. (ز)

٤٧١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ختم الله﴾، يعني: طبع اللهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤١.. (ز)

٤٧٢- عن قتادة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾، قال: أطاعوا الشيطان، فاسْتَحْوَذ عليهم، فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة، فهم لا يُبصِرون هُدًى، ولا يسمعون، ولا يفقهون، ولا يعقلونأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/١٥٥)

٤٧٣- عن سعيد المَقْبُرِيّ -من طريق أبي مَعْشَر- يُقال: ختم الله على قلوبهم بالكفرأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤١.. (ز)

٤٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يسمعون، ولا يعقلونأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤١.. (ز)

٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ يعني: طبع الله على قلوبهم؛ فهم لا يعقلون الهُدى، ﴿وعلى سمعهم﴾ يعني: آذانهم؛ فلا يسمعون الهُدىتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٨.٥٣. (ز)

٥٣ رجَّح ابنُ جرير (١/٢٦٨) مستندًا إلى السنة أنّ الختم في الآية حقيقيٌّ وعلى ظاهره.

وانتَقَدَ قول من قال: إنّ الختم مجاز عن التكبر والإعراض، بقوله: «والحق في ذلك عندي ما صَحَّ بنظيره الخبرُ عن رسول الله ﷺ: «إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلت قلبه، فإن زاد زادت حتى تغلق قلبه، فذلك الران، الذي قال الله -جل ثناؤه-:﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [المطففين:١٤]، فأخبر ﷺ أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغْلَفَتْها، وإذا أغْلَفَتْها أتاها حينئذ الختمُ من قِبل الله ﷿ والطبع، فلا يكون للإيمان إليها مَسْلَك، ولا للكفر منها مَخْلَص، فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله -تبارك وتعالى-، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف، التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفَضِّ ذلك عنها، ثم حَلِّها، فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب مَن وصَف الله أنه خَتَم على قلوبهم، إلا بعد فَضِّه خاتمَه، وحَلِّه رباطَه عنها».

ووافقه ابنُ كثير (١/٢٧٨-٢٧٩).

﴿وَعَلَىٰۤ أَبۡصَـٰرِهِمۡ غِشَـٰوَةࣱۖ﴾ - قراءات

٤٧٦- عن الحسن=

وأبي رجاء: قرأ أحدهما: (غُشاوَةً)، والآخر: (غَشْوَةً)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٨٢-تفسير).

و(غُشاوَةً) عن الحسن، أما (غَشْوَةً) فعن أبي رجاء، وسفيان، وهما قراءتان شاذتان. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠.]]. (١/١٥٦)

٤٧٧- قال الفراء: قرأها عاصِم -فيما حَدَّثَنِي المفضل، وزعم أن عاصمًا أخذها عليه مرتين- بالنصب[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ١/٤٠٦.

قراءة عاصم بنصب (غِشاوَةً) …

8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ

And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِینَ ۝٨﴾ - نزول الآيات

٤٨٩- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (١/١٥٦)

٤٩٠- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾: هم المنافقونأخرجه ابن جرير ١/٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير مقتصرًا على ابن مسعود.. (ز)

٤٩١- عن السدي -من طريق أسباط-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٢ (عَقِب ١٠٥).. (ز)

٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها في رجال سَمّاهم بأعيانهم وأنسابهم، من أحبار يهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٠-، وابن جرير ١/٢٥٨، وابن أبي حاتم ١/٤٢ بنحوه بلفظ: المنافقين من الأوس والخزرج، ومن كان على أمرهم، ومثله عند ابن جرير ١/٢٧٥.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١/١٥٦)

٤٩٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين﴾، قال: هؤلاء المنافقونأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٢.. (ز)

٤٩٤- عن الحسن البصري، كذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٢. قال أبو محمد: وكذلك فسَّره الحسن، وقتادة، والسدي.. (ز)

٤٩٥- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقينأخرجه عبدالرزاق ١/٣٩، وابن جرير ١/٢٧٥-٢٧٦، وابن أبي حاتم ١/٥٠.. (١/١٥٧)

٤٩٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومن الناس مَن يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾ إلى ﴿فزادهم الله مَرَضًا﴾، قال: هؤلاء أهلُ النفاقأخرجه ابن جرير ١/٢٧٦.. (ز)

٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ نزلت في منافقي أهل الكتاب اليهودالمُمَثَّل بهم ليسوا من أهل الكتاب؛ فلعل المراد: الذين ينافقون أهل الكتاب، كما قال الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب: لئن أخرجتم لنخرجن معكم، ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا، وإن قوتلتم لننصرنكم، والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [الحشر: ١١].، منهم عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وجَدُّ بن قيس، والحارث بن عمرو، ومُغِيثُكذا في المطبوع، وفي تفسير البغوي عند هذه الآية ١/٦٥: مُعَتِّب بن قُشَيْر. بن قُشَيْر، وعمرو بن زيدتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.٥٤. (ز)

٥٤ نقل ابنُ جرير (١/٢٧٥-٢٧٧) إجماع أهل التأويل على «أنّ هذه الآية نزلت في قوم من أهلِ النِّفاق، وأن هذه الصِّفة صِفتُهم».

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ﴾ - تفسير

٤٩٨- عن قتادة، في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية، قال: هذا نَعْتُ المنافقين؛ نَعَت عبدًا خائن السريرة، كثيرَ خَنْعِخنع الأخلاق: أن يكون فيها فساد وريبة وفجور وغدر. لسان العرب (خنع). الأخلاق، يَعرِف بلسانه ويُنكِر بقلبه، ويُصَدِّق بلسانه ويُخالِف بعمله، ويُصْبِح على حال ويُمْسِي على غيره، ويَتَكَفَّأُيَتَكَفَّأُ: يتمايل ويتقلب. لسان العرب (كفأ). تَكَفُّؤَ السفينة، كُلَّما هَبَّت ريح هَبَّ فيهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/١٥٧)

٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾، يعني: صَدَّقْنا بالله بأنّه واحد لا شريك له، وصَدَّقْنا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائنتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٨.. (ز)

٥٠٠- عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾، قال: هذا …

9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

﴿یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - تفسير

٥٠٧- قال الحسن [البصري]: معناه: يُخادِعون رسول الله ﷺتفسير البغوي ١/٦٥.. (ز)

٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخادعون الله﴾ حين أظهروا الإيمان بمحمد، وأسَرُّوا التكذيبتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.. (ز)

٥٠٩- عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يخادعون الله﴾، قال: يُظْهِرُون لا إله إلا الله، يريدون أن يُحْرِزُوا بذلك دماءَهم وأموالهم، وفي أنفسهم غيرُ ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٢ (١٠٧).. (١/١٥٩)

٥١٠- عن ابن وهْب، قال: سألت ابن زيد عن قوله: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ قال: هؤلاء المنافقون يخادعون الله ورسوله والذين آمنوا، أنّهم يؤمنون بما أظهروهأخرجه ابن جرير ١/٢٨١، ٢٨٦.. (١/١٥٩)

٥١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ حتى يَكُفُّوا عن دمائِهم وأموالهم وسَبْيِ ذَرارِيهم، ومخادعتُهم لرسول الله وللمؤمنين مخادعةٌ للهتفسير ابن أبي زمنين ١/١٢٢.. (ز)

﴿وَمَا یَخۡدَعُونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٥١٢- عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قوله: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ قال: ما يشعرون أنهم ضرُّوا أنفسهم بما أسَرُّوا من الكفر والنفاق. ثم قرأ: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ [المجادلة:٦]، قال: هم المنافقون. حتى بلغ قوله: ﴿ويحسبون أنهم علي شيء﴾ [المجادلة:١٨]أخرجه ابن جرير ١/٢٨٦.٥٥. (١/١٥٩)

٥٥ لم يذكر ابن جرير (١/٢٨١، ٢٨٦) سوى قول ابن زيد.

٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ ... فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد [١٣]: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾. فقال لهم استهزاءً بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله ﷿: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ [النساء:١٤٢] أيضًا على الصراط حين يُقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.. (ز)

٥١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي: أنّ ذلك يرجع عليهم عذابُه، وثوابُ كفره، ﴿وما يشعرون﴾ أنّ ذلك راجع عليهمتفسير ابن أبي زمنين ١/١٢٢.٥٦. (ز)

٥٦ نقل ابن عطية (١/١١٩) في قوله تعالى: ﴿وما يشعرون﴾ قولًا ولم ينسبه أنّ المعنى: «وما يشعرون أن الله يكشف لك سرهم ومخادعتهم في قولهم: آمنا».

﴿وَمَا یَخۡدَعُونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٥- عن رجل من الصحابة، أنّ قائلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، ما النجاةُ غدًا؟ قال: «لا تُخادِع الله». قال: وكيف نُخادِع الله؟ قال: «أن تعمل بما أمرك به تُريد به غيرَه، فاتقوا الرياء؛ فإنه الشرك بالله، فإنّ المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر، ضَلَّ عملُك، وبَطَل أجرُك، فلا خلاق لك اليوم عند الله، فالتَمِسْ أجرَك مِمَّن كنتَ تعمل له، يا مخادع». وقرأ آيات من القرآن: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية [الكهف:١١٠]، و﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ الآية [النساء:١٤٢][[عزاه البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٢٦٠ (٤٠٠) إلى أحمد بن منيع.

قال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٩٢٨ (٦٤١٢): «منكر».]]. (١/١٥٨)

٥١٦- عن قيس بن سعد، قال: لولا أنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «المكرُ والخديعةُ في النار». لكنتُ أمْكَر هذه الأمة[[أخرجه البيهقي في الشعب ٧/٢٠٨ (٤٨٨٧)، ١٣/٤٤٤ (١٠٥٩٥)، وابن عدي في الكامل ٢/٤٠٩ (٣٥١) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني الحمصي.

وقال ابن حجر في الفتح ٤/٣٥٦: «وإسناده لا بأس به». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٤٨ (١٠٥٧): «صحيح».]]. (١/١٥٩)

10

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

﴿فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ﴾ - تفسير

٥١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: شَكٌّأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣١-، وابن جرير ١/٢٨٨، وابن أبي حاتم ١/٤٣ (١١٢).. (١/١٦٠)

٥١٨- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (١/١٦٠)

٥١٩- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: في قلوبهم شكأخرجه ابن جرير ١/٢٨٨. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.. (ز)

٥٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: المرضُ: النفاقأخرجه ابن جرير ١/٢٨٨، وابن أبي حاتم ١/٤٣.. (١/١٦٠)

٥٢١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾. قال: النفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

أُجامِلُ أقوامًا حَياءً وقد أرى صدورَهُمُ تَغْلي عَلَيَّ مِراضُهاعزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٧٧، ١٠٣.. (١/١٦٠)

٥٢٢- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول الله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٣.. (ز)

٥٢٣- وعن مجاهد= (ز)

٥٢٤- وعكرمة= (ز)

٥٢٥- والحسن [البصري]، مثلهعلّقه ابن أبي حاتم ١/٤٣. وذكر يحيى بن سلام قول الحسن -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٢٢-.. (ز)

٥٢٦- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-= (ز)

٥٢٧- والسدي -من طريق أسباط-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٣.. (ز)

٥٢٨- عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: الزِّناأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٣.. (ز)

٥٢٩- عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: ذلك في بعض أمور النساءأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٣.. (ز)

٥٣٠- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: رِيبَةٌ وشَكٌّ في أمر اللهأخرجه ابن جرير ١/٢٨٩، ٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/١٦١)

٥٣١- عن زيد بن علي -من طريق سعد الإسْكاف- أنه قال: المرض مرضان: مرض زنا، ومرض نفاقأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٤.. (ز)

٥٣٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: هؤلاء أهل النفاق، والمرضُ الذي في قلوبهم الشكُّ في أمر الله، ﴿فزادهم الله مرضا﴾ قال: شكًّاأخرجه ابن جرير ١/٢٨٩.. (١/١٦٢)

٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك بالله وبمحمد. نظيرها في سورة محمد: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ [محمد:٢٩]، يعنى: الشكّتفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.. (ز)

٥٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: هذا مرض في الدين، وليس مرضًا في الأجساد، وهم المنافقون، والمرضُ: الشكُّ الذي دَخَلَهم في الإسلامأخرجه ابن جرير ١/٢٨٩.. (١/١٦٢)

﴿فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ﴾ - تفسير

٥٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: شكًّاأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣١-، وابن جرير ١/٢٩٠، وابن أبي حاتم ١/٤٣ (١١٤).. (١/١٦٠)

٥٣٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٥٣٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-، مثلهأخرجه ابن جرير ١/٢٨٨. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.. (١/١٦٠)

٥٣٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، يعني: شَكًّاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٤ (١١٥).. (ز)

٥٣٩- عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: زِنًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٤ (١١٧).. (ز)

٥٤٠- عن قتادة -من طريق ابن المبارك، عن سعيد- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: رِيبَة وشكًّا في أمر الله[[أخرجه ابن جرير ١/٢٩١. وعزاه …

Al-Baqara 2:10Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.