وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَـٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَ ٰلِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٨٢﴾ - قراءات
١٣٥٣٨- عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٠-٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣.
والقراءة المذكورة قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٥٠٨.]]١٢٦٣. (٣/٦٤٦)
١٢٦٣ علَّق ابنُ عطية (٢/٢٧١) على قول ابن عباس بقوله: «هو أخْذٌ لميثاق الجميع».
١٣٥٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٨-٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.١٢٦٤. (٣/٦٤٦)
١٢٦٤ انتقد ابنُ عطية (٢/٢٧٠) قول مجاهد؛ لمخالفته إجماع الصحابة على مصحف عثمان، فقال: «وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان».
وانتقده ابنُ تيمية (٢/٨٩) لمخالفته ما تواتر في القرآن، فقال: «وهذا قول باطل، ولولا أنه ذُكِرَ لما حكيته، فإن ما بين لَوْحَيِ المصحف متواتر. والقرآن صريح في أن الله أخذ الميثاق على النبيين، فلا يلتفت إلى من قال: إنما أخذ على أنبيائهم».
١٣٥٤٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ).= (ز)
١٣٥٤١- قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد ﷺ ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتابأخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩.١٢٦٥. (٣/٦٤٦)
١٢٦٥ على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (٥/٥٣٨) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال: «واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: ﴿لتؤمنن به ولتنصرنه﴾. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!». ثم انتقده (٥/٥٤٢-٥٤٣) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله ﷿ قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله ﷿ أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا».
وبنحوه قال ابن تيمية (٢/٨٩).
١٣٥٤٢- عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٦٤٩)
١٣٥٤٣- عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: …