Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 200

51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ

Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."

﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ ۝٥١﴾ - تفسير

١٣٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿فاعبدوه﴾، أي: وحِّدواأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٨.. (ز)

١٣٠٤٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم﴾ قال: تَبَرِّيًا من الذي يقولون فيه -يعني: ما يقول فيه النصارى- واحتجاجًا لربّه عليهم؛ ﴿فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ أي: هذا الذي قد حملتكم عليه، وجئتكم بهأخرجه ابن جرير ٥/٤٣٤.. (ز)

١٣٠٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٨، وابن المنذر ١/٢١٣ من طريق زياد في شطره الأول، وإبراهيم بن سعد في شطره الثاني.. (ز)

١٣٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هذا صراط مستقيم﴾ يعني: هذا التَّوحيدُ دينٌ مستقيم، وهو الإسلام، فكَفَرُواتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٧، ٢٧٨.. (ز)

١٣٠٤٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق صدقة بن سابق- قال: ومِن عَهْدِ عيسى إليهم حين أخبرهم عن نفسه وموتِه: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾، يخبرهم عن نفسه وعنهم أنّهم عبيدُ الله، ثم صَمَتَ -كما يذكرون- فلم يتكلّم بعد ذلك، وهو في حِجْرِ أُمِّه يُغَذّى بما يُغَذّى به بنو آدم مِن الطعام والشراب، حتى انتهى إلى أن كان ابن سبع سنين أو ثمان، وقد كذَّبوا بكل ما سمعوا منه، وما يدْعونه بينهم إلا بابن الهَنَةِ؛ بما تُسَمّى به البَغِيُّ. يقول الله ﷿: ﴿وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا﴾ [النساء:١٥٦]. حتى إذا بلغ السبع أو العشر أو نحو ذلك أدخلته الكُتّابَ فيما يزعمونأخرجه ابن المنذر ١/٢١٤.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:51Listen in Qur'an →
52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].

﴿فَلَمَّاۤ أَحَسَّ عِیسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ﴾ - تفسير

١٣٠٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج-: في قوله: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾، قال: كفروا وأرادوا قتلَه، فذلك حين استنصر قومَه، قال: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله﴾ [الصف:١٤]أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٢.. (ز)

١٣٠٤٥- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ والعدوانأخرجه ابن جرير ٥/٤٤٥.. (ز)

١٣٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّآ أحَسَّ﴾ يعني: فلما رأى ﴿عيسى مِنهُمُ الكفر﴾ يعني: من بني إسرائيل، كقوله ﷿: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ مِّنْ أحَدٍ﴾ [مريم:٩٨]، يعني: هل ترى منهم من أحدتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٨.. (ز)

١٣٠٤٧- عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾، قال: كفروا، وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومَه، فذلك حين يقول: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة﴾ [الصف:١٤]، وبُعِث إلى يهود، واختلفوا وتفرقوا، فتنصروا واختلفواأخرجه ابن المنذر ١/٢١٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٥٩ دون آخره، وهو كذلك عند ابن جرير ٥/٤٤٢ عن ابن جريج عن مجاهد كما تقدم.. (٣/٥٩٢)

١٣٠٤٨- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ والعدوان عليه ﴿قال من أنصاري إلى الله﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٨، وابن المنذر ١/٢١٥ من طريق زياد.. (ز)

﴿قَالَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

١٣٠٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: مَن يَتَّبِعُني إلى اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٩، وابن المنذر ١/٢١٥ من طريق ابن جُريج.. (٣/٥٩٢)

١٣٠٥٠- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: استنصرهم، فنَصَره الحواريُّون، فظهر عليهمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٩.. (ز)

١٣٠٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، يقول: مع اللهأخرجه ابن جرير ٥/٤٣٧.. (٣/٥٩٢)

١٣٠٥٢- عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج- ﴿من أنصاري إلى الله﴾، يقول: مع اللهأخرجه ابن جرير ٥/٤٣٧، وابن المنذر ١/٢١٥ من طريق أبي قُرَّةَ.. (ز)

١٣٠٥٣- قال مقاتل بن سليمان: مَرَّ عيسى ﷺ على الحواريين، يعني: على القَصّارِينالقَصّار: مُحَوِّر الثياب ومغسلها. تاج العروس (قصر). غَسّالِي الثياب، ﴿قالَ مَن أنصاري إلى الله﴾ يعني: مَن يتبعني مع الله، كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ [الشعراء:١٣]، يعني: معي هارون، وكقوله سبحانه: ﴿ولا تأكلوا أمْوالَهُمْ إلى أمْوالِكُمْ﴾ [النساء:٢]، يعني: مع أموالكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٨.. (ز)

١٣٠٥٤- عن سفيان -من طريق الفريابي- في قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾، قال: مَن أنصاري مع اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٥٩.١٢٠٧. (ز)

١٢٠٧ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٣٦) إلا ما جاء في هذا القول من أنّ ﴿إلى﴾ بمعنى: مع، ووجَّهَه مستندًا إلى لغة العرب بقوله: «وإنما حَسُنَ أن يقال: ﴿إلى الله﴾ بمعنى: مع الله؛ لأن من شأن العرب إذا ضموا الشيء إلى غيره، ثم أرادوا الخبر عنهما بضم أحدهما مع الآخر إذا ضم إليه؛ جعلوا مكان»مع«:»إلى«أحيانًا».

وخالف ابنُ عطية (٢/٢٣٤) ابنَ جرير، حيث ذهب إلى أنّ ﴿إلى﴾ في الآية ليست بمعنى: مع، وإنما هي للدلالة على الغاية، فقال مُعَلِّقًا على قول مَن جعلها بمعنى: مع: «نعم، إنّ»مع«تسد في هذه المعاني مَسَدَّ»إلى«، لكن ليس يباح من هذا أن يقال: إن»إلى«بمعنى»مع«، حتى غلط في ذلك بعض الفقهاء في تأويل قوله تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة:٦]، فقال: ﴿إلى﴾ بمعنى»مع«، وهذه عجمة، بل ﴿إلى﴾ في هذه الآية غاية مجردة، وينظر هل يدخل ما بعد ﴿إلى﴾ فيما قبلها من طريق آخر».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٣/٦٧).

ويكون معنى قوله: ﴿من أنصاري إلى الله﴾ عندهما، أي: من يتبعني أو …

Aal-i-Imraan 3:52Listen in Qur'an →
53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."

﴿رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا بِمَاۤ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ﴾ - تفسير

١٣٠٨٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين﴾: أي: هكذا كان قولهم وإيمانهمأخرجه ابن جرير ٥/٤٤٦.١٢١٢. (ز)

١٢١٢ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٤٥-٤٤٦) غير هذا القول.

١٣٠٨١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٠، وابن المنذر ١/٢١٩ من طريق زياد.. (ز)

١٣٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿رَبَّنَآ آمَنّا بِمَآ أنزَلَتْ﴾، يعني: صَدَّقنا بالإنجيل الذي أنزلت على عيسى، ﴿واتبعنا الرسول﴾ يعني: عيسى على دينهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٨.. (ز)

﴿فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

١٣٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، قال: مع محمد ﷺ وأمته؛ إنهم شهدوا له أن قد بَلَّغ، وشهدوا للرسل أنهم قد بَلَّغواأخرجه ابن المنذر ١/٢١٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٠، والطبراني (١١٧٣٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.١٢١٣. (٣/٥٩٤)

١٢١٣ علّق ابنُ كثير (٣/٦٨) على أثر ابن عباس بقوله: «وهذا إسناد جيد».

١٣٠٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، قال: مع أصحاب محمد ﷺأخرجه ابن المنذر ١/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.. (٣/٥٩٥)

١٣٠٨٥- قال عطاء، في قوله: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾: مع النبيِّ؛ لأنّ كل نبي شاهد أُمتهتفسير الثعلبي ٣/٧٨.. (ز)

١٣٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فاكتبنا مَعَ الشاهدين﴾: يقول: فاجعلنا مع الصادقين، نظيرها في المائدة، هذا قول الحواريينتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٨. هو يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة:١١١].. (ز)

﴿فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٣٠٨٧- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا قضى صلاته: «اللَّهُمَّ، إنِّي أسألك بحقِّ السائلين عليك، فإنّ للسائلين عليك حقًّا، أيما عبد أو أمة من أهل البر والبحر تَقَبَّلْت دعوتهم، واستجبت دعاءهم، أن تُشركنا في صالح ما يدعونك به، وأن تعافينا وإيّاهم، وأن تقبل مِنّا ومنهم، وأن تجاوز عنّا وعنهم، بأنّا ﴿آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين﴾». وكان يقول: «لا يتكلم بهذا أحدٌ مِن خلقه إلا أشركه الله في دعوة أهل بَرِّهم وأهل بحرهم، فعَمَّتْهُم وهو مكانه»[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي ١/٣٣٢ (١١٧٢).

قال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٧٤-٩٧٥ (٥٩٨٦): «ضعيف جدًّا»، وعزاه إلى الديلمي.]]. (٣/٥٩٥)

Aal-i-Imraan 3:53Listen in Qur'an →
54

وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ

And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.

﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ ۝٥٤﴾ - تفسير

١٣٠٨٨- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط بن نصر- قال: إن بني إسرائيل حَصَروا عيسى وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي فيُقتلَ وله الجنة؟ فأخذها رجلٌ منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فذلك قوله: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٧.١٢١٤. (٣/٥٩٥)

١٢١٤ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٤٧) غير هذا القول.

وذكر ابنُ عطية (٢/٢٣٦) هذا القول، وعلّق عليه بقوله: «هذه العقوبة هي التي سماها الله مكرًا في قوله: ﴿ومكر الله﴾، وهذا مَهْيَع أن تسمى العقوبة باسم الذنب، وإن لم تكن في معناه».

١٣٠٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ الله﴾ وذلك أن كفار بني إسرائيل عمدوا إلى رجل، فجعلوه رقيبًا على عيسى ليقتلوه، فجعل الله شَبَهَ عيسى على الرقيب، فأخذوا الرقيب فقتلوه وصلبوه١٢١٥، وظنوا أنه عيسى، ورفع الله ﷿ عيسى إلى سماء الدنيا من بيت المقدس ليلة القدر في رمضان، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَكَرُواْ﴾ بعيسى ليقتلوه، يعني: اليهود، ﴿ومَكَرَ الله﴾ بهم حين قتل رقيبهم وصاحبهم، ﴿والله خَيْرُ الماكرين﴾ يعني: أفضل مكرًا منهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٨.. (ز)

١٢١٥ قال ابنُ عطية (٢/٢٣٦) معلِّقًا على صلبهم الرقيب: «وهذه أيضًا تسمية عقوبة باسم الذنب».

١٣٠٩٠- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: ثم ذكر رَفْعَه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله، قال: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾، ثم أخبرهم ورَدَّ عليهم فيما أقَرَّ اليهود بصلبه كيف رفعه وطهَّره منهم، فقال الله: ﴿يا عيسى إني متوفيك﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٠.. (ز)

﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ ۝٥٤﴾ - آثار مطولة في قصة ذلك

١٣٠٩١- قال وهب بن مُنَبِّه: طرقوا عيسى في بعض الليل، فأسروه، ونصبوا خشبة ليصلبوه، فلمّا أرادوا صَلْبَه أظْلَمَتِ الأرضُ، وأرسل اللهُ الملائكة، فحالوا بينهم وبينه، فصلبوا مكانه رجلًا يقال له: يهوذا، وهو الذي دلَّهم عليه، وذلك أنّ عيسى جمع الحواريين تلك الليلة وأوصاهم، ثم قال: ليكفرنّ أحدكم قبل أن يصيح الديك، ويبيعني بدراهم يسيرة. فخرجوا وتفرّقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأتى أحد الحواريين إلى اليهود، فقال لهم: ماتجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلّهم عليه، فألقى اللهُ عليه شَبَه عيسى لَمّا دخل البيت، فرُفع عيسى، وأُخذ الذي دلَّهم عليه، فقال: أنا الذي دللتكم عليه. فلم يلتفتوا إلى قوله، وقتلوه، وصلبوه، وهم يظنّون أنّه عيسى. فلمّا صُلِب شَبَه عيسى جاءت أُم عيسى وامرأة كان عيسى دعا لها فأبرأها من الجنون تبكيان عند المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال لهما: علامَ تبكيان؟ فقالتا: عليك. فقال: إنّ الله قد رفعني، ولم يُصِبني إلّا خير، وإنّ هذا شيء شُبِّه لهم. فلمّا كان بعد سبعة أيّام قال الله ﷿ لعيسى: اهبط على مريم في المحراب -موضع لأمّه في خبائها-، فإنّها لم يبكِ عليك أحد بكاها، ولم يحزن عليك أحد حزنها، ثم لتجمع لك الحواريين فبُثَّهم في الأرض دعاة إلى اللّه تعالى، فأهبطه اللّه عليها، فاشتعل الجبل حين هبط نورًا، فجمعت له الحواريين فبُثَّهم في الأرض دعاة ثم رفعه إليه. وتلك الليلة هي الليلة التي يدخن فيها النّصارى، فلمّا أصبح الحواريُّون حدَّث كلُّ واحد منهم بِلُغَة مَن أرسله عيسى إليهم، فذلك قوله: ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾تفسير الثعلبي ٣/٧٩-٨٠.. (ز)

١٣٠٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق صدقة بن سابق- قال: فأقبلت مريم بعيسى حتى نزلت إيلْياإيليا: مدينة بيت المقدس. لسان العرب (أيل).، وتحدَّثوا به وبقدومه، وهم إذ ذاك تحت أيدي الروم، والروم أهل وثن، إنما بعثه إليهم ليستنقذهم به ولينقذهم به، وليظهرهم على …

Aal-i-Imraan 3:54Listen in Qur'an →
55

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ﴾ - تفسير

١٣٠٩٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم أخبرهم –يعني: الوفد من نجران-، ورَدَّ عليهم فيما أخبروا هم واليهود بصَلْبه، كيف رفعه وطهَّره منهم، فقال: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي﴾أخرجه ابن جرير ٥/٤٥٣.. (ز)

١٣٠٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: ثُمَّ ذكر عيسى إليهم حين أجمعوا لقتله، ثُمَّ أخبرهم ورَدَّ عليهم فيما افْتَرَتِ اليهود بصَلبه، ثم كيف رفعه وطَهَّره منهم، فقال ﷿: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾ إذ هَمُّوا منك بما هَمُّواأخرجه ابن المنذر ١/٢٢٢.. (ز)

﴿إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ﴾ - تفسير

١٣٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إني متوفيك﴾، يقول: إنِّي مُمِيتُكأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠، وابن المنذر (٥٢٧)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.١٢١٦. (٣/٥٩٥)

١٢١٦ علّق ابنُ عطية (٢/٢٣٨) على قول ابن عباس فقال: «قول ابن عباس ﵁: هي وفاة موت لا بد أن يتم، أمّا على قول وهب بن منبه: إنّ الله توفاه ثلاث ساعات ثم أحياه. وأما على قول الفراء: إنه متوفيه في آخر أمره بعد نزوله الأرض، وقتله الدجال. ويكون في الكلام تقديم وتأخير».

١٣٠٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إني متوفيك ورافعك﴾، يعني: رافعُك ثُمَّ مُتَوَفِّيك في آخر الزمانأخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٧٠.. (٣/٥٩٨)

١٣٠٩٧- قال عبد الله بن عباس: إنّ مَلِك بني إسرائيل أراد قتل عيسى، وقَصَده أعوانُه، فدخل خَوْخَةالخَوْخَة: مُخترق ما بين كل دارين لم يُنصب عليها باب. لسان العرب (خوخ). فيها كُوَّةالكُوَّة: الخَرْق في الحائط، والثقب في البيت. لسان العرب (كوى).، فرفعه جبرائيل مِن الكُوَّة إلى السماء. فقال الملِك لِرجل منهم خبيث: ادخل عليه، فاقتله. فدخل الخَوْخَة، فألقى اللهُ عليه شَبَه عيسى، فخرج إلى النّاس فخبَّرهم أنّه ليس في البيت، فقتلوه وصلبوه، وظنّوا أنّه عيسىتفسير الثعلبي ٣/٧٩.. (ز)

١٣٠٩٨- عن كعب الأحبار -من طريق معاوية بن صالح- قال: لَمّا رأى عيسى قِلَّة مَن اتَّبَعَه، وكثرة مَن كَذَّبَه، شكا ذلك إلى الله، فأوحى الله إليه: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، وليس مَن رفعته عندي ميتًا، وإنِّي سأبعثك على الأعور الدجال فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعًا وعشرين سنة، ثم أميتك ميتة الحي. قال كعب: وذلك تصديق حديث رسول الله ﷺ حيث قال: «كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها؟!»[[أخرجه نعيم بن حماد في الفتن ٢/٥٧٨ (١٦١٤)، وابن عساكر في معجم الشيوخ ١/٤٥٢، وابن جرير ٥/٤٤٩.

قال ابن عساكر: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «أخرجه ابن جرير بسند صحيح».]]. (٣/٥٩٦)

١٣٠٩٩- قال كعب الأحبار: معناه: إنّي قابضكتفسير الثعلبي ٣/٨١.. (ز)

١٣١٠٠- عن مجاهد بن جبر، قال: هو فاعل على ذلك بهعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٦١.. (ز)

١٣١٠١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿متوفيك﴾ من الأرضأخرجه عبد الرزاق ١/١٢٢، وابن جرير ٥/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.. (٣/٥٩٦)

١٣١٠٢- قال الحسن البصري: معناه: إنّي قابضكتفسير الثعلبي ٣/٨١.. (ز)

١٣١٠٣- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: رفعه الله إليه، فهو عنده في السماءأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٦١.. (٣/٥٩٧)

١٣١٠٤- عن الحسن البصري، في قوله ﴿إني متوفيك﴾: يعني: وفاة المنام، رفعه الله في منامه. قال الحسن: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يمت، وإنّه راجِع إليكم قبل يوم القيامة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٢)، من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن الحسن به.

إسناده ضعيف؛ في عبد الله بن أبي جعفر الرازي وأبيه مقالٌ …

Aal-i-Imraan 3:55Listen in Qur'an →
56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدࣰا فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٥٦﴾ - تفسير

١٣١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله ﷿ عن منزلة الفريقين في الآخرة، فقال: ﴿فَأَمّا الذين كَفَرُواْ﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فِي الدنيا﴾ يعني: القتل أو الجزية، ﴿و﴾في ﴿الآخرة﴾ عذاب النار، ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم من النارتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:56Listen in Qur'an →
57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.

﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُوَفِّیهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥٧﴾ - قراءات

١٣١٥٠- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَأُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٠.

وهذه القراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة.]]. (ز)

﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير

١٣١٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يقول: أدَّوْا فرائضيأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٧. وأورد السيوطي عقبه: «﴿فيوفيهم أجورهم﴾ يقول: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملًا، لا يُبخَسون منه شيئًا، ولا يُنقَصونه». ويبدو أن ذلك من كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير ابن عباس، وعلى هذا كان عمل محققي تفسير ابن جرير. ينظر: تحقيق شاكر ٦/٦٥، وتحقيق التركي ٥/٤٥٧.١٢٢٠. (٣/٦٠١)

١٢٢٠ قال ابنُ جرير (٥/٤٥٧) في تفسير قوله ﴿وعملوا الصالحات﴾: «عملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك –أي: عيسى ﵇، وشرعتُ من شرائعي، وسننت من سُنني».

١٣١٥٢- عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- في قوله: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾: رسول الله ﷺ، وأصحابه ﵃أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٣، ٦٦٤.. (ز)

١٣١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الذين آمَنُوا وعَمِلُواْ الصالحات﴾، يعني: أُمَّة محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.. (ز)

﴿فَیُوَفِّیهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥٧﴾ - تفسير

١٣١٥٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم﴾، قال: «أجورهم أن يدخلهم الجنة»[[أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الكبير ١٠/٢٠١ (١٠٤٦٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٤ (٣٥٩٨).

قال ابن أبي حاتم: «حديث مُنكَر بهذا الإسناد». وقال أبو نعيم في الحلية ٤/١٠٨-١٠٩: «غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تَفَرَّد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣ (١٠٩٦٠): «وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبيُّ مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثِّقُوا».]]. (ز)

١٣١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، يعني: فيُوَفُّوا أجورهم في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.. (ز)

١٣١٥٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي محمد ابن بنت الشافعي- في قوله: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾: لا يُقَرِّب الظالمينأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٤.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:57Listen in Qur'an →
58

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ

This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ نَتۡلُوهُ عَلَیۡكَ مِنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِیمِ ۝٥٨﴾ - نزول الآية

١٣١٥٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: أتى رسولَ الله ﷺ راهِبا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢/٥٨٣، والواحدي في أسباب النزول ص١٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٤ (٣٦٠٢)، من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن ب

وقد تقدّم أن مراسيل الحسن البصري من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحدٍ.]]. (٣/٦٠١)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ نَتۡلُوهُ عَلَیۡكَ مِنَ ٱلۡـَٔایَـٰتِ﴾ - تفسير

١٣١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي ذكره الله ﷿ في هذه الآيات ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مِنَ الآياتِ﴾ يعني: مِن البيانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.. (ز)

١٣١٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك﴾: يا محمدأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٥، وابن المنذر ١/٢٢٤ من طريق زياد، وابن جرير ٥/٤٥٨ عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-.. (ز)

﴿وَٱلذِّكۡرِ﴾ - تفسير

١٣١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآنأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٩.. (ز)

١٣١٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذكر الحكيم﴾، قال: القرآنأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٨.١٢٢١. (٣/٦٠١)

١٢٢١ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٤٥٨) في معنى الذِّكر غير هذا القول.

﴿ٱلۡحَكِیمِ ۝٥٨﴾ - تفسير

١٣١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والذكر﴾، يقول: القرآن الحكيم الذي قد كَمُل في حكمتهأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٩.. (ز)

١٣١٦٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾: القاطِعُ، الفاصِلُ، الحَقُّ، الذي لم يُخالِطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعمّا اختلفوا فيه مِن أمره، فلا تقبلَنَّ خبرًا غيرهأخرجه ابن جرير ٥/٤٥٨.. (ز)

١٣١٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٥، وابن المنذر ١/٢٢٤ من طريق زياد.. (ز)

١٣١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذكر الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم مِن الباطلتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٩.١٢٢٢. (ز)

١٢٢٢ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٤٠) في معنى الحكيم ما جاء في قول مقاتل، وزاد احتمالًا آخر، فقال: «ويصِحُّ أن يُتَأوَّل بمعنى: مُصرِّحٌ بالحكمة، فيكون بناء اسم الفاعل».

﴿ٱلۡحَكِیمِ ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٣١٦٦- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستكون فِتَنٌ». قلت: فما المَخْرَج منها؟ قال: «كتاب الله هو الذِّكْر الحكيم، والصراط المستقيم»[[أخرجه الترمذي ٥/١٧١ (٣١٣٠)، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٥ (٣٦٠٤) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٣٤٩: «رواه شعيب بن صفوان، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ولا يُتابَع شعيب عليه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».]]. (٣/٦٠١)

Aal-i-Imraan 3:58Listen in Qur'an →
59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

﴿إِنَّ مَثَلَ عِیسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٥٩﴾ - نزول الآية

١٣١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: مِن أنّ وفْد نجران مِن النصارى قدموا على رسول الله ﷺ، وهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، منهم السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحِبُ رأيِهم، فقال رسول الله ﷺ لهما: «أسْلِما». قالا: أسلَمنا. قال: «ما أسلمتما». قالا: بلى، قد أسلَمنا قبلك. قال: «كذبتما، يمنعكم من الإسلام ثلاثٌ فيكما: عبادتُكما الصليب، وأكلُكما الخنزير، وزعمُكما أنّ لله ولدًا». ونزل ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾ الآية، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول. ونزل: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ [آل عمران:٦١][[أخرجه أبو نعيم في الدلائل ١/٣٥٤ (٢٤٥)، وأبو شبّة في أخبار المدينة ١/٣٠٩ مختصرًا معضل الإسناد.

إسناده ضعيف جدًّا؛ تقدّم أن الكلبي اتهم بالكذب، وأن أبا صالح ضعيف. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٠٨-٦٠٩)

١٣١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رَهْطًا مِن أهل نجران قدموا على النبي ﷺ، وكان فيهم السيِّد والعاقِب، فقالوا له: ما شأنُك تذكر صاحبنا؟ قال: «مَن هو؟». قالوا: عيسى، تزعم أنّه عبد الله. قال: «أجل، إنّه عبد الله». قالوا: فهل رأيتَ مثل عيسى، أو أُنبِئْت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل، فقال: قل لهم إذا أتوك: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٥ (٣٦٠٦).

إسناده ضعيف جدًّا؛ تقدّم أنّ إسناد العوفي مسلسل بالضعفاء، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٦٠٢)

١٣١٦٩- عن سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه، عن جده: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه «طس سليمان»: «باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، مِن محمد رسول الله إلى أُسْقُفِّالأُسْقُفّ: رئيس النصارى في الدين، أعجمي تكلمت به العرب. لسان العرب (سقف). نجران وأهلِ نجران، إن أسلمتُم فإنِّي أحمدُ إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أمّا بعد: فإنِّي أدعوكم إلى عبادة الله مِن عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فقد آذَنتُكم بحربٍ. والسلام». فلمّا قرأ الأُسْقُفُّ الكتابَ فَظِعَ به، وذُعِر ذُعْرًا شديدًا، فبعث إلى رجل مِن أهل نجران يُقال له: شُرَحْبِيلُ بنُ وداعة. فدفع إليه كتاب النبي ﷺ، فقرأه، فقال له الأُسْقُفُّ: ما رأيك؟. فقال شُرَحْبِيل: قد علمت ما وعد الله إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة، فما يُؤمَنُ أن يكون هذا الرجل؟ ليس لي في النُّبُوَّة رأيٌ، لو كان أمرٌ مِن أمر الدنيا أشَرْتُ عليك فيه، وجهِدتُ لك. فبَعَثَ الأُسْقُفُّ إلى واحد بعد واحد من أهل نجران، فكلهم قال مثل قول شُرَحْبِيل، فاجتمع رأيُهم على أن يبعثوا شُرَحْبِيل بن وداعة وعبد الله بن شُرَحْبِيل وجَبّار بن فَيْض، فيأتونهم بخبر رسول الله ﷺ، فانطلق الوفد حتى أتوا رسول الله ﷺ، فسألهم وسألوه، فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا له: ما تقول في عيسى ابن مريم؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركم بما يُقال لي في عيسى صُبْحَ الغَدِ». فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾ إلى قوله: ﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾، فأَبَوْا أن يُقِرُّوا بذلك، فلمّا أصبح رسولُ الله ﷺ الغدَ بعد ما أخبرهم الخبرَ أقبل مُشْتَمِلًا على الحسن والحسين في خَمِيلَة له، وفاطمة تمشي عند ظهره للمُلاعَنَة، وله يومئذ عِدَّةُ نسوة، فقال شُرَحْبِيل لصاحبه: إنِّي أرى أمرًا مُقْبِلًا، إن كان هذا الرجل نبيًّا مرسلًا فلاعَنّاه لا يبقى على وجه الأرض مِنّا شَعَر ولا ظفر إلا هَلَك. فقالا له: ما رأيك؟ …

Aal-i-Imraan 3:59Listen in Qur'an →
60

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ۝٦٠﴾ - تفسير

١٣١٨٥- عن الحسن البصري -من طريق مبارك، يعني: ابن فَضالَة- قال: فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال الحسن: يقول: يا محمد، فلا تكن في شَكٍّ مما قالاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٦. وقوله: «مما قالا» أي: السيد والعاقب.. (ز)

١٣١٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾، يعني: فلا تكن في شكٍّ مِن عيسى أنّه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمتهأخرجه ابن جرير ٥/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.. (٣/٦٠٤)

١٣١٨٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾، يقول: فلا تكن في شكٍّ مِمّا قصصنا عليك أنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأنّ مَثَله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له: كن. فيكونأخرجه ابن جرير ٥/٤٦٤.. (ز)

١٣١٨٨- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿الحق من ربك﴾ ما جاءك من الخبر عن عيسى؛ ﴿فلا تكن من الممترين﴾ أي: قد جاءك الحق مِن ربك؛ فلا تَمْتَرِ فيهأخرجه ابن جرير ٥/٤٦٤.. (ز)

١٣١٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ١/٢٢٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٦ بنحوه من طريق عبد الله بن إدريس في أوله، ومن طريق سلمة في آخره.. (ز)

١٣١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: هذا الذي قال الله في عيسى هو ﴿الحق مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُنْ مِّن الممترين﴾ يا محمد، يعني: مِن الشاكِّين في عيسى أنّه مثله كمثل آدمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨١.. (ز)

١٣١٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال: والممترون: الشّاكُّونأخرجه ابن جرير ٥/٤٦٤.١٢٢٤. (ز)

١٢٢٤ أفادت الآثارُ: أنّ الله تعالى نهى بقوله: ﴿فلا تكن من الممترين﴾ نبيَّه عن الشكِّ في أمر عيسى، وقد فسَّر ابنُ عطية (٢/٢٤١) الآية بهذا، ثم قال مُعَلِّقًا: «ونهي النبيُّ ﷺ عن الامتراء مع بُعْدِه عنه على جهة التثبيت والدوام على حاله».

﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ۝٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٣١٩٢- عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، أنّه سمع النبي ﷺ يقول: «ليت بيني وبين أهل نجران حِجابًا، فلا أراهم ولا يروني». مِن شِدَّة ما كانوا يُمارُون النبي ﷺ[[أخرجه البزار ٩/٢٤٤-٢٤٥ (٣٧٨٦) بلفظ: «لوددت»، وابن جرير ٥/٤٦٦.

قال الهيثمي في المجمع ١/١٥٥ (٧٠٢): «وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٩٠٧ (٦٤٠٤): «ضعيف».]]. (٣/٦٠٤)

Aal-i-Imraan 3:60Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.