Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 200

31

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Say, [O Muhammad], "If you should love Allah, then follow me, [so] Allah will love you and forgive you your sins. And Allah is Forgiving and Merciful."

﴿قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِی یُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣١﴾ - نزول الآية

١٢٥٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: وقف النبيُّ ﷺ على قريشٍ وهم في المسجد الحرام، وقد نصبوا أصنامَهم، وعلَّقوا عليها بَيْضَ النَّعامِ، وجعلوا في آذانها الشُّنُوفَالشنوف: جمع شَنْفٍ، وهو القرط. الصحاح (شنف).، وهم يسجدون لها، فقال: «يا معشر قريش، واللهِ، لقد خالفتم مِلَّةَ أبيكم إبراهيم وإسماعيل، ولقد كانا على الإسلام». فقالت له قريش: إنما نعبدها حُبًّا لله؛ لِيُقَرِّبُونا إلى الله زُلْفى. فقال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ وتعبدون الأصنام لِيُقَرِّبوكم إليه ﴿فاتبعوني يحببكم الله﴾ فأنا رسوله إليكم، وحجته عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم[[أورده الثعلبي ٣/٥٠ عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عباس به. وعزاه الحافظ ابن حجر مختصرًا في الفتح ١٠/٥٥٨ إلى تفسير الضحاك.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٢٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: أنها نزلت حين قال اليهود: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨][[عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/٥٥٨ إلى تفسير الكلبي.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٢٥٣١- عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- قال: قال أقوامٌ على عهد رسول الله ﷺ: واللهِ، يا محمد، إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٥، وابن المنذر (٣٦٢).. (٣/٥٠٨)

١٢٥٣٢- عن الحسن البصري -من طريق بكر بن الأسود- قال: قال قومٌ على عَهْدِ النبي ﷺ: يا محمدُ، إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾. فجعل اتِّباع نبيِّه محمد ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه، وعذابِ مَن خالفهأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٥.. (٣/٥٠٨)

١٢٥٣٣- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قال: إنّ أقوامًا كانوا على عهد رسول الله ﷺ يزعمون أنّهم يُحِبُّون اللهَ، فأراد اللهُ أن يجعل لقولهم تصديقًا مِن عملٍ، فقال: ﴿إن كنتم تحبون الله﴾ الآية. فكان اتِّباعُ محمد ﷺ تصديقًا لقولهمأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٥-٣٢٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٣ (٣٤٠٢).. (٣/٥٠٩)

١٢٥٣٤- عن يحيى بن أبي كثير، قال: قالوا: إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فامْتُحِنُوا؛ فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾أخرجه الحكيم الترمذي ٢/٢١٨.. (٣/٥٠٩)

١٢٥٣٥- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا دعا النبيُّ ﷺ كعبًا وأصحابه إلى الإسلام قالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحِبّاؤُه، ولَنَحْنُ أشدُّ حُبًّا لله مِمّا تدعونا إليه. فقال الله ﷿ لنبيِّه ﷺ: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٠-٢٧١.. (ز)

١٢٥٣٦- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: زعم أقوامٌ على عهد رسول الله ﷺ أنّهم يُحِبُّون اللهَ، فقالوا: يا محمد، إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٢٤، وأخرج ابن جرير ٥/٣٢٥ نحوه.١١٥٧. (ز)

١١٥٧ رَجَّح ابنُ جرير (٥/٣٢٧) مستندًا إلى السياق قولَ محمد بن جعفر بن الزبير: بأنّ الله أمر النبي ﷺ أن يقول هذا القولَ لنصارى نَجْران، حيث إنّه لم يَجْرِ ذِكْرٌ لغيرهم في هذه السورة، فـ«ما قَبْلَ هذه الآية مِن مُبْتَدأ هذه السورة وما بعدها خبرٌ عنهم، واحتجاجٌ مِن الله لنبيِّه محمد ﷺ، ودليلٌ على بُطولِ قولهم في المسيح، فالواجبُ أن تكون هي أيضًا مصروفةَ المعنى إلى نحو ما قبلها، ومعنى ما بعدها».

ثُمَّ انتَقَدَ (٥/٣٢٦) قولَ الحسن لعدم الخبر الدّالِّ على صِحَّته، فقال: «وأما ما روى الحسنُ في ذلك مِمّا قد ذكرناه؛ فلا خبر به عندنا يصحُّ، فيجوز أن يُقال: …

Aal-i-Imraan 3:31Listen in Qur'an →
32

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ

Say, "Obey Allah and the Messenger." But if they turn away - then indeed, Allah does not like the disbelievers.

﴿قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٣٢﴾ - تفسير

١٢٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن تولّوا﴾: يعني: الكُفّار تَوَلَّوْا عن النبي ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٤. كذا أورده عند هذه الآية، وكذلك عن الآيات الأخرى التي تضمَّنت هذا اللفظَ دون النظر إلى السياق. ينظر: ٥/١٧٠١، ٦/٩١٩١، ٨/٢٦٢٥.. (ز)

١٢٥٥٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- قال: ﴿قل أطيعوا الله والرسول﴾ فأنتم تعرفونه -يعني: الوفد مِن نصارى نجران-، وتجدونه في كتابكم، ﴿فإن تولّوا﴾ على كفرهم ﴿فإن الله لا يحب الكافرين﴾أخرجه ابن جرير ٥/٣٢٨.. (٣/٥١١)

١٢٥٥٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٣، وابن المنذر ١/١٧٠ من طريق زياد.. (ز)

١٢٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لليهود: ﴿أطيعوا الله والرسول فإن تولّوا﴾ يعني: أعرضوا عن طاعتهما ﴿فإن الله لا يحب الكافرين﴾ يعني: اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧١.. (ز)

١٢٥٥٦- عن سفيان بن عيينة: ﴿فإن الله لا يحبّ الكافرين﴾، قال: لا يُقَرِّبُ الكافرينعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٣/٥١١)

Aal-i-Imraan 3:32Listen in Qur'an →
33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحًۭا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

Indeed, Allah chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of 'Imran over the worlds -

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَءَالَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٣﴾ - نزول الآية

١٢٥٥٧- عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: قالت اليهود: نحنُ مِن أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحنُ على دينهم ومنهاجهم. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأورده الثعلبي ٣/٥٢. وأورد عقبه: يعني: إنّ الله اصطفى آدم وهؤلاء الذين قلتم بالإسلام، وأنتم على غير دين الإسلام.. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَءَالَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٣﴾ - تفسير الآية

١٢٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله اصطفى إبراهيم بالخُلَّة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدًا بالرُّؤْيةأخرجه ابن المنذر ١/١٧١.. (ز)

١٢٥٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾، قال: هم المؤمنون مِن آل إبراهيم، وآل عمران، وآل ياسين، وآل محمد ﷺأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٨، وابن المنذر (٣٦٩)، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٥.١١٥٨. (٣/٥١٢)

١١٥٨ عَلَّق ابنُ تيمية (٣/٦١) على قول ابن عباس بقوله: «قال ابنُ عباس: محمد من آل إبراهيم. وهذا بَيِّنٌ؛ فإنّه إذا دخل غيرُه من الأنبياء في آل إبراهيم فهو أحقُّ بالدخول فيهم، فيكون قولنا: كما صلَّيتَ على آل إبراهيم. مُتناولًا للصلاة عليه، وعلى سائر النَّبِيِّين من ذُرِّيَةِ آل إبراهيم».

١٢٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿إن الله اصطفى﴾ يعني: اختار من الناس لرسالته ﴿آدم ونوحًا وآل إبراهيم﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ﴿وآل عمران على العالمين﴾ يعني: اختارهم للنُّبُوَّة والرسالة على عالَمِي ذلك الزَّمان، فهم ذُرِّيَّةٌ بعضُها مِن بعض، فكُلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّةِ آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نوح، ثم مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيمأخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٣/٥١٣)

١٢٥٦١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في الآية، قال: فضَّلهم اللهُ على العالمين بالنُّبُوَّةِ على الناس كلِّهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المصطَفَيْن لربِّهمأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٤.. (٣/٥١٢)

١٢٥٦٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذكر الله أهل بَيْتَيْنِ صالحين، ورجلين صالحين، ففضَّلهم على العالمين، فكان محمد ﷺ مِن آل إبراهيمأخرجه ابن جرير ٥/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١١٥٩. (٣/٥١٢)

١١٥٩ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٢٨-٣٢٩) غيرَ هذا القول، وأورد أثرَ ابن عباس من طريق عليّ، وأثر قتادة، والحسن.

١٢٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله اصطفى آدَمَ ونُوحًا﴾ يعني: اختار مِن الناس لرسالته آدمَ ونوحًا، ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ثُمَّ قال: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ يعني: موسى، وهارون؛ ذُرِّيَّةَ آلِ عمران، اختارهم للنبوة والرسالة، ﴿عَلى العالمين﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزَّمانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧١.١١٦٠. (ز)

١١٦٠ اختلف أهل التفسير، هل الاصطفاء هنا على العالمين كان عامًّا؟ أم على أهل زمانهم فقط؟. ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٨) الآيةَ باحتمال الوجهين، فقال: "الآلُ في اللغة: الأهلُ والقرابةُ، ويُقال للأتباع وأهل الطاعة: آلٌ، فمنه: آل فرعون، ومنه قول الشاعر -وهو أراكة الثقفي- في رثاء النبي ﷺ وهو يُعَزِّي نفسَه في أخيه عمرو:

فلا تَبْكِ مَيْتًا بعد مَيْتٍ أجَنَّهُ عليٌّ وعباسٌ وآلُ أبي بكر

أراد: جميع المؤمنين. و(الآل) في هذه الآية يحتمل الوجهين، فإذا قلنا: أراد بالآل: القرابة والبيتيّة؛ فالتقدير: إنّ الله اصطفى هؤلاء على عالَمِي زمانهم، أو على العالمين عامًّا بأن نُقَدِّر محمدًا ﵇ مِن آل إبراهيم. …

Aal-i-Imraan 3:33Listen in Qur'an →
34

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Descendants, some of them from others. And Allah is Hearing and Knowing.

﴿ذُرِّیَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضࣲۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝٣٤﴾ - تفسير

١٢٥٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذرّيّة بعضها من بعض﴾، قال: في النِّيَّة، والعمل، والإخلاص، والتوحيد لهأخرجه ابن جرير ٥/٣٣٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٥ من طريق شيبان. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٥- دون قوله: والتوحيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١١٦١. (٣/٥١٢)

١١٦١ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٣٠) غيرَ هذا القول وما في معناه.

١٢٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: وهي ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾، وكلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّة آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة نوح، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة إبراهيم، ﴿والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه، ونحن أشدُّ حُبًّا لله، ﴿عليم﴾ بما قالوا، يعني: اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧١.. (ز)

١٢٥٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾، قال: فمِن تلك الذُّرِّيَّة كان نسبُ عيسى؛ إذ لم يكن له أبٌ مِن غيرهم، فدُعِيَ إلى نَسَبِهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٦.. (ز)

﴿ذُرِّیَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضࣲۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٥٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه- أنّه قال للحسن: قُم، فاخطُب الناس. قال: إنِّي أهابُك أن أخطُب وأنا أراك. فتغيَّب عنه حيثُ يسمع كلامَه ولا يراه، فقام الحسنُ، فحمِد الله، وأَثْنى عليه، وتكلّم، ثم نزل، فقال عليّ: ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾أخرجه ابن سعد -كما في تاريخ دمشق ١٣/٢٤٤- من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال عليّ. كما أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٥.. (٣/٥١٢)

Aal-i-Imraan 3:34Listen in Qur'an →
35

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

[Mention, O Muhammad], when the wife of 'Imran said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَ ٰ⁠نَ﴾ - تفسير

١٢٥٦٩- عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: حَنَّةُ ولَدَتْ مريمَ أُمَّ عيسىأخرجه الحاكم ٢/٥٩٢.. (٣/٥١٦)

١٢٥٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ بن ماثان، واسمها: حَنَّةُ بنت فاقُود، وهي أمُّ مريمأخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٣/٥١٣)

١٢٥٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: اسمُ أمِّ مريم حَنَّةُأخرجه ابن جرير ٥/٣٣٥، وابن المنذر (٣٧٣)، وابن عساكر ٧٠/٧٦.. (٣/٥١٥)

١٢٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾ بن ماثان، اسمها: حَنَّة بنت فاقُود، وهي أمُّ مريمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧١-٢٧٢.. (ز)

١٢٥٧٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمّا امرأةُ عِمران فهي أُمَّ مريم ابنة عمران أُمِّ عيسى ابن مريم -صلوات الله عليه-، وكان اسمُها فيما ذُكر لنا: حَنَّةَ ابنةَ فاقُود بن قبيل. وأما زوجها فإنّه عمران بن ياشهم بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحزيق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو بن يارم بن يهفاشاط بن أيشا بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشاأخرجه ابن جرير ٥/٣٣٠-٣٣١، وذكر فيه أيضًا: وقال غير ابن حميد: ابنة فاقود -بالدال- ابن قبيل.. (ز)

﴿رَبِّ إِنِّی نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِی بَطۡنِی مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٣٥﴾ - تفسير

١٢٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: وذلك أنّ أُمَّ مريم حَنَّةَ كانت جَلَسَتْ عن الولد والمحيض، فبينا هي ذات يوم في ظِلِّ شجرة إذ نظرت إلى طير يَزُقُّيَزُق: يطعمه بفيه. اللسان (زقق). فرْخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يَهَب لها ولدًا، فحاضت مِن ساعتها، فلما طهرت أتاها زوجها، فلما أيقنت بالولد قالت: لئن نجّاني الله ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحَرَّرًا. وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود، والمُحَرَّر لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويتفرَّغ لعمل الآخرة، ويعبد الله تعالى، ويكون في خِدمة الكنيسة، ولم يكن يُحَرَّر في ذلك الزمان إلا الغِلمان، فقالت لزوجها: ليس جنس مِن جنس الأنبياء إلا وفيهم مُحَرَّرٌ غيرَنا، وإنِّي جعلتُ ما في بطني نَذيرَةً. تقول: قد نذرتُ أن أجعله لله؛ فهو المُحَرَّر. فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى، والأُنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاغْتَمَّتْ لذلك، فقالت عند ذلك: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم﴾. يعني: تقبَّل منِّي ما نذرتُ لكأخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٣/٥١٣)

١٢٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نذرت لك ما في بطني محرَّرًا﴾، قال: كانتْ نذرَتْ أن تجعله في الكنيسة يتعبَّد بها، وكانت ترجو أن يكون ذَكَرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٦-٦٣٧.. (٣/٥١٦)

١٢٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: نذَرَتْ أن تجعله مُحَرَّرًا للعبادةأخرجه ابن المنذر ١/١٧٤.. (٣/٥١٦)

١٢٥٧٧- عن سعيد بن جبير، ﴿محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه لله والكنيسة، فلا يُحال بينه وبين العبادةعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٥١٧)

١٢٥٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿محرّرًا﴾، قال: خادِمًا للبِيعَةأخرجه ابن جرير ٥/٣٣٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.. (٣/٥١٦)

١٢٥٧٩- عن شرحبيل بن سعد، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٣٦ (عقب ٣٤٢٣).. (ز)

١٢٥٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي …

Aal-i-Imraan 3:35Listen in Qur'an →
36

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی وَضَعۡتُهَاۤ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّی سَمَّیۡتُهَا مَرۡیَمَ وَإِنِّیۤ أُعِیذُهَا بِكَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ ۝٣٦﴾ - قراءات

١٢٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عمَّن حدَّثه- أنّه كان يقرأ: (واللهُ أعْلَمُ بِما وضَعْتِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٩٦-تفسير).

وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٢٦.]]١١٦٢. (٣/٥١٨)

١١٦٢ وجَّه ابنُ عطية (٢/٢٠٢) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن عباس: (وضَعْتِ) بكسر التاء، على الخطاب من الله لها».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٣/٤٨).

١٢٦٠٠- عن إبراهيم النَّخعي، أنّه كان يقرؤها: ﴿والله أعلم بما وضعَتْ﴾، بنصب العينعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.١١٦٣. (٣/٥١٨)

١١٦٣ رَجَّح ابن جرير (٥/٣٣٦) هذه القراءة مستندًا إلى استفاضتها، والإجماع عليها، فقال: «وأَوْلى القراءتين بالصواب ما نقلته الحُجَّة، مستفيضة فيها قراءته بينها، لا يتدافعون صحتها، وذلك قراءة من قرأ: ﴿والله أعلم بما وضَعَتْ﴾، ولا يعترض بالشاذِّ عنها عليها».

١٢٦٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- أنّه قرأ: ‹بِما وضَعْتُ› برفع التاءأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٧ (٣٤٣٠).. (٣/٥١٨)

١٢٦٠٢- عن عاصم ابن أبي النجود، أنّه كان يقرؤها: ‹بِـما وضَعْتُ› برفع التاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

وهي قراءة أبي بكر عن عاصم، وابن عامر، ويعقوب، وقرأ الباقون بفتح العين وإسكان التاء. النشر ٢/١٨٠.]]١١٦٤. (٣/٥١٨)

١١٦٤ وجَّه ابنُ جرير (٥/٣٣٦) هذه القراءة بأنّها تأتي على وجه الخَبَر بذلك عن أُمِّ مريم أنّها هي القائلة: واللهُ أعلمُ بما ولدتُ مِنِّي.

١٢٦٠٣- عن الأسود بن يزيد -من طريق يحيى بن وثّاب- أنّه كان يقرؤها: ﴿والله أعلم بما وضعَتْ﴾ بنصب العينأخرجه سفيان الثوري ص٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٥١٨)

﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی وَضَعۡتُهَاۤ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ﴾ - تفسير

١٢٦٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فلما وضعتها﴾ أُنثى ضَنَّتْ بها، قالت: ﴿رب إني وضعتها أنثى﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٦.. (ز)

١٢٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى﴾، قال: وكانت ترجو أن يكون ذكرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٧.. (ز)

١٢٦٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾، قال: والأنثى عورةأخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٣/٥١٤)

١٢٦٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لولا أنّها قالت: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ إذن لم تكن لها ذريةعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٥٢١)

١٢٦٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿فلما وضعتها﴾ فرأتها أنثى؛ قالَتْ: ﴿إني وضعتها أنثى﴾ وأنت أعلم بما وضَعْتُ. يعني: برفع التاءأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٧.. (ز)

١٢٦٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾، أي: لما جعلها له نذيرة، والنذيرة: أن تعبد الله؛ لأنّ الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثىأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٧.. (ز)

١٢٦١٠- عن الضحاك بن مزاحم: أي: ليس يصلح أن يخدم الجواري الأحبارَ؛ فَرَبَّتْهاعلَّقه ابن المنذر ١/١٧٧.. (ز)

١٢٦١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزّة وأبي بكر- قال: ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾، يعني: في المحيض، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال. أمُّها …

Aal-i-Imraan 3:36Listen in Qur'an →
37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًۭا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allah. Indeed, Allah provides for whom He wills without account."

﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنࣲ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنࣰا﴾ - تفسير

١٢٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾: أي: سَلَكَ بها طريق السعداءتفسير البغوي ٢/٣١، وتفسير الثعلبي ٣/٥٦.. (ز)

١٢٦٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾: يعني: ربّاها تربيةً حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، حتى تَرَعْرَعَتْ، وبنى لها زكريا مِحْرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه في وسط الحائط، لا يُصعد إليها إلا بِسُلَّم، وكان استأجر لها ظِئْرًاالظِّئْر، بالكسر: الـمُرْضِعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى. النهاية (ظأر).، فلَمّا تَمَّ لها حَوْلانِ فُطِمت، وتَحَرَّكَتْ، فكان يُغلِق عليها البابَ والمفتاحُ معه، لا يأمنُ عليه أحدًا، لا يأتيها بما يُصلِحُها غيرُه حتى بلَغَتْ أخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٣/٥١٤)

١٢٦٣٤- عن الحسن البصري: قَبولُه إيّاها أنّه ما عذَّبها ساعةً مِن ليل ولا نهارتفسير الثعلبي ٣/٥٦.. (ز)

١٢٦٣٥- عن شُرَحْبِيلَ بن سعد -من طريق الحَكَم بن الصَّلْتِ- في قوله: ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن﴾، قال: وقبِل اللهُ أنثاهم أن يجعلوها في البِيعَةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٣٨.. (ز)

١٢٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾، يقول: ربّاها تربية حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، فبنى لها زكريا محرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه وسطه، لا يصعد إليه أحد إلا بسُلَّم، واستأجر لها ظِئْرًا تُرْضِعها حتى تحرَّكت، فكان يُغْلِق عليها البابَ، ومعه المفتاح، لا يَأْمَنُ عليها أحدًا، يأتيها بطعامها ومصالحها، وكانت إذا حاضَتْ أخرجها إلى منزله، فتكون مع أختها أيليشفعكذا في مطبوعة المصدر، وفي بعض المصادر: إيشاع. بنت عمران ... أمّ يحيى، فإذا طَهَرت ردَّها إلى محراب بيت المقدس، وكان زكريا يرى عندها العِنَب في الشتاء الشديد البرد، فيأتيها به جبريل ﵇ من السماءتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٣.. (ز)

١٢٦٣٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿فتقبّلها ربّها بقبول حسن﴾ قال: تقبَّل مِن أُمِّها ما أرادت بها للكنيسة؛ فأَجَرَها فيه، ﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾ قال: نَبَتَتْ في غذاء اللهأخرجه ابن جرير ٥/٣٤٥، وابن المنذر ١/١٧٨-١٧٩.١١٦٥. (٣/٥٢١)

١١٦٥ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٤٥) غير هذا القول وما في معناه.

﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنࣲ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٦٣٨- عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق اليزيديِّ- أنه قال: لم نسمع العربَ تَضُمُّ القاف في قَبول، وكان القياس الضمَّ؛ لأنه مصدرٌ، مثل: الدخول، والخروج. قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبههأخرجه ابن جرير ٥/٣٤٤.. (ز)

﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِیَّاۖ﴾ - قراءات

١٢٦٣٩- عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: ﴿وكفلها﴾ مشددة١١٦٦، ‹زَكَرِيَّآءَ› ممدودة منصوب مهموز[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

قرأ الكوفيون بالتشديد، وقرأ الباقون بتخفيفها. ينظر: النشر ٢/٢٣٩.]]١١٦٧. (٣/٥٢٣)

١١٦٦ وجَّه ابنُ جرير (٥/٣٤٥) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ذلك عامة الكوفيين ﴿وكفّلها زكريا﴾، بمعنى: وكفلها الله زكريا».

١١٦٧ اختلف القراء في قراءة ﴿زكريا﴾ بالمدّ أو بالقصر، فقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص بالقصر من غير همز، وقرأ الباقون بالمد والهمز. وذكر ابنُ جرير (٥/٣٤٧) أنه لا فرق في ذلك فهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ﴿زكريا﴾؛ فقرأته عامّة قرّاء المدينة بالمدّ، وقرأته عامّة قرّاء الكوفة بالقصر، وهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان في قراءة المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلاف لمعنى القراءة …

Aal-i-Imraan 3:37Listen in Qur'an →
38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ ذُرِّیَّةࣰ طَیِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ ۝٣٨﴾ - تفسير

١٢٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كفلها زكريا، فدخل عليها المحرابَ، فوجد عندها عنبًا في مِكْتلٍ في غير حينه، ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. قال: إنّ الذي يرزقك العنب في غير حينه لَقادِرٌ أن يرزقني مِن العاقر الكبير العقيمِ ولدًا. ﴿هنالك دعا زكريا ربه﴾، فلما بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس﴾. قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ وأنت سَوِيٌّأخرجه ابن جرير ٥/٣٥١، ٣٥٣، وابن المنذر ١/١٨١-١٨٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٠، والحاكم ٢/٢٩١ واللفظ له.. (٣/٥٢١)

١٢٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا رأى ذلك زكريا -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم- قال: إنّ الذي يأتي بهذا مريمَ في غير زمانه قادرٌ أن يرزقني ولدًا. فذلك حين دعا ربَّهأخرجه ابن جرير ٥/٣٦١.. (٣/٥٢٥)

١٢٦٩١- عن نَوف البِكالِي -من طريق أبي عمران- في قول الله ﷿: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا، فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال: ﴿أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا﴾ ...أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٥.. (ز)

١٢٦٩٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لَمّا وجد زكريّا عند مريم ثَمَرَ الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل؛ قال لها: أنّى لك هذا في غير حينه؟ فقالت: هذا رزق من عند الله يأتيني، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فطمع زكريّا في الولد، فقال: إنّ الذي أتى مريمَ بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويَهَبَ لي منها ولدًا. فعند ذلك ﴿دعا زكريا ربه﴾، وذلك لثلاث ليال بَقِين من الـمُحَرَّم، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله، قال: يا رازقَ مريمَ ثمار الصيف في الشتاء، وثمار الشتاء في الصيف، ﴿هب لي من لدنك﴾ يعني: من عندك ﴿ذرية طيبة﴾ يعني: تَقِيًّاأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٤.. (٣/٥٢٥)

١٢٦٩٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وجد عندها رزقا﴾ الآية، قال: فعجِب من ذلك زكريا، قال الله ﷿: ﴿هنالك دعا زكريّا ربّه قال ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة﴾أخرجه ابن المنذر ١/١٨٤.. (ز)

١٢٦٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فلمّا رأى زكريا من حالها ذلك -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف- قال: إنّ ربًّا أعطاها هذا في غير حينه لَقادِرٌ على أن يرزقني ذُرِّيَّةً طيِّبةً. ورَغِب في الولد، فقام فصلّى، ثم دعا ربَّه سِرًّا فقال: ﴿رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك رب شقيًّا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًّا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًّا﴾ [مريم:٤-٦]. وقال: ﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾. وقال: ﴿رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين﴾ [الأنبياء:٨٩]أخرجه ابن جرير ٥/٣٦٠، وابن المنذر ١/١٨٤ بنحوه، وابن أبي حاتم ٢/٦٤١ مختصرًا.. (ز)

١٢٦٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ذرية طيبة﴾، يقول: مُبارَكةأخرجه ابن جرير ٥/٣٦٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٤١.. (٣/٥٢٦)

١٢٦٩٦- عن محمد بن السّائِب الكَلْبِيِّ: وكانت امرأةُ زكريا عاقِرًا قد دَخَلَتْ في السِّنِّ، وزكريا شيخٌ كبير، فاستجاب الله لهذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٧-.. (ز)

١٢٦٩٧- قال …

Aal-i-Imraan 3:38Listen in Qur'an →
39

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allah gives you good tidings of John, confirming a word from Allah and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

﴿فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُوَ قَاۤىِٕمࣱ یُصَلِّی فِی ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ یُبَشِّرُكَ بِیَحۡیَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَیِّدࣰا وَحَصُورࣰا وَنَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٣٩﴾ - قراءات

١٢٦٩٨- عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿فَناداهُ الملائكة﴾ بالياء[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/٢١٥ (١٣٦٥) من طريق أحمد بن الحسن المقرئ، عن أحمد بن الخليل اليماني، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن مسعود به.

قال الخطيب ٥/٢١٥ (١٣٦٥): «غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه». قلنا: في سنده: أحمد بن الحسن بن علي المقري دبيس، قال عنه الدارقطني: «ليس بثقة». ينظر: ميزان الاعتدال ١/٩١. وفيه أيضًا أحمد بن الخليل بن مالك المعروف بحور، قال الدارقطني: «ضعيف لا يُحْتَجُّ به». انظر: تاريخ بغداد ٥/٢١٥. وانظر: لسان الميزان ١/٤٥٣.

والمراد من قراءته بالياء أنه قرأ بألف بعد الدال ممالة، وهي قراءة متواترة قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. انظر: النشر ٢/١٨٠.]]١١٧٥. (٣/٥٢٧)

١١٧٥ وجَّه ابنُ جرير (٥/٣٦٤ بتصرف) هذه القراءة بقوله: «وقد قرأ ذلك جماعةٌ مِن أهل الكوفة بالياء، بمعنى: فناداه جبريل، فذكَّرُوه للتأويل؛ لأنّهم يُؤَنِّثُون فعل الذَّكَرِ لِلَّفْظِ، فكذلك يُذَكِّرون فعل المؤنث أيضًا لِلَّفظ. واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءة يُذْكَرُ أنّها قراءة عبد الله بن مسعود».

١٢٦٩٩- عن عبد الرحمن بن أبي حمّاد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَناداهُ جِبْرِيلُ وهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرابِ)[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٦٤.

وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٦٤.]]. (٣/٥٢٦)

١٢٧٠٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ذَكِّرُوا الملائكةَ. ثُمَّ تلا: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى﴾ [النجم:٢٧]. وكان يَقْرَأُها: ›فَناداهُ المَلَآئِكَةُ‹أخرجه ابن المنذر ١/١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٣/٥٢٦)

١٢٧٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: أنّه كان يُذَكِّرُ الملائكةَ في القرآنأخرجه ابن المنذر ١/١٨٤-١٨٥.. (٣/٥٢٧)

١٢٧٠٢- عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: ﴿فنادته الملائكة﴾ بالتاء، ﴿أن الله﴾ بنصب الألف، ﴿يبشرك﴾ مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

قرأ جمهور القراء: ﴿أن الله﴾ بفتح الهمزة، وقرأ ابن عامر وحمزة بكسرها. انظر: النشر ٢/٢٣٩.

وقرأ جمهور القراء: ﴿يبشرك﴾ مثقلة بضم الياء وتشديد الشين مكسورة، وقرأ حمزة والكسائي بالتخفيف بفتح الياء والشين مخففة. انظر: النشر ٢/٢٣٩.]]١١٧٦١١٧٧. (٣/٥٢٧)

١١٧٦ ذكر ابنُ جرير (٥/٣٦٣) أنّ المراد بهذه القراءة جمع الملائكة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «وكذلك تفعل العربُ في جماعة الذكور إذا تقدّمت أفعالها أُنِّثَت أفعالها، ولا سيّما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث، كقولهم: جاءت الطلحات».

١١٧٧ اختُلِف في قراءة ﴿فناداه﴾ بين من قرأها بالتاء، وبين من قرأها بالياء.

ورَجَّح ابنُ جرير (٥/٣٦٥ بتصرف) صوابَ كِلْتا القراءتين مستنِدًا إلى اللغة، فقال: «وإنّما الصوابُ مِن القول عندي في قراءة ذلك أنّهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنّه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القرائن، وهما جميعًا فصيحتان عند العرب، وذلك أنّ الملائكة إن كان مرادًا بها جبريل -كما رُوِي عن عبد الله- فإنّ التأنيث في فعلها فصيحٌ في كلام العرب للفظها إن تقدّمها الفعل، وجائز فيه التذكير لمعناها، وإن كان مرادًا بها جمع الملائكة فجائزٌ في فعلها التأنيث، وهو من قبلها للفظها، وذلك أنّ العرب إذا قدّمت على الكثير مِن الجماعة فِعلَها أنَّثته، فقالت: قالت النساء، وجائز التذكير في فعلها بناء على الواحد إذا تقدّم فعله، فيقال: قال الرجال».

﴿فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُوَ قَاۤىِٕمࣱ یُصَلِّی فِی …

Aal-i-Imraan 3:39Listen in Qur'an →
40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" The angel said, "Such is Allah; He does what He wills."

﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَقَدۡ بَلَغَنِیَ ٱلۡكِبَرُ﴾ - تفسير

١٢٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: كان ابنَ عشرين ومائة سنة، وكانت امرأتُه بنتَ ثمانٍ وتسعين سنةتفسير البغوي ٢/٣٥.. (ز)

١٢٧٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قال: أتاه الشيطانُ، فأراد أن يُكَدِّر عليه نعمةَ ربِّه، قال: هل تدري مَن ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكةُ ربي. قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا مِن ربِّك لأخفاهُ إليك كما أخفيتَ نداءك. فقال: ﴿رب اجعل لي آية﴾أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٢-٣٨٣.. (٣/٥٣٥)

١٢٧٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا سمع زكريا النّداءَ جاءه الشيطان، فقال له: يا زكريا، إنّ الصَّوْت الذي سمعت ليس هو من الله، إنّما هو مِن الشيطان لِيَسْخَر بك، ولو كان من الله أوحى إليك كما يُوحي إليك في غيره من الأمر. فشكّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.١١٨٦. (٣/٥٣٤)

١١٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٨٣) غير هذا القول، وأورد قول عكرمة، والسدي، ثم قال مستنِدًا إلى دلالة الإسرائيليات: «فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربّه فيما راجع فيه بقوله: ﴿أنى يكون لي غلام﴾؛ للوسوسة التي خالطت قلبَه من الشّيطان، حتى خَيَّلَتْ إليه أنّ النداء الذي سمعه كان نِداءً من غير الملائكة، فقال: ﴿رب أنى يكون لي غلام﴾ مُستَثْبتًا في أمره ليتقرّر عنده بآيةٍ يريه الله في ذلك أنّه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: ﴿رب اجعل لي آية﴾». ثم ذكر (٥/٣٨٣) بعد ذلك وجهًا آخر لتأويل الآية، فقال: «وقد يجوز أن يكون قيلُه ذلك مسألةً منه ربَّه: مِن أيِّ وجهٍ يكون الولد الذي بُشّر به؟ أمِن زوجته فهي عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة، والسدي، ومَن قال مثل قولهما».

وعلّق ابنُ عطية (٢/٢١٣) على الوجه الآخر الذي ذكره ابن جرير بقوله: «وهذا تأويل حسنٌ لائِقٌ بزكرياء ﵇».

١٢٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ –من طريق أسباط- قال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾، يقول: مِن أين؟أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.. (ز)

١٢٧٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أنّى يكون لي﴾، قال: كيف يكون لي؟أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.. (ز)

١٢٧٩٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿قال ربّ﴾، أي: يا سيِّدي. قاله لجبريل ﵇تفسير الثعلبي ٣/٦٥، وتفسير البغوي ٢/٣٥.. (ز)

١٢٧٩٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي: كان زكريا يوم بُشِّر بالولد ابن ثنتين وتسعين سنةتفسير الثعلبي ٣/٦٥، وتفسير البغوي ٢/٣٥.. (ز)

١٢٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا بُشِّر زكريا بالولد قال لجبريل ﵇ في المخاطبة: ﴿قال رب أنى﴾، يعني: مِن أين ﴿يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.. (ز)

﴿وَٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣱۖ﴾ - تفسير

١٢٧٩٨- عن الحسن البصري: أراد أن يَعْلَم كيف وُهِبَ ذلك له وهو كبيرٌ وامرأتُه عاقِرٌ؛ ليزداد علمًاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٨-.. (ز)

١٢٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾، يقولُ ذلك تَعَجُّبًا؛ لأنّه كان قد يَبِس جِلْدُه على عظمه مِن الكِبَرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.. (ز)

١٢٨٠٠- عن شعيب الجَبَئِيِّ -من طريق وهب بن سليمان-: أنّ اسمَ أُمِّ يحيى: أشْيَعأخرجه ابن جرير ٥/٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٣/٥٣٥)

﴿قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكَ ٱللَّهُ یَفۡعَلُ مَا یَشَاۤءُ ۝٤٠﴾ - تفسير

١٢٨٠١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿كذلك﴾، قال: يعني: هكذاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.. (ز)

١٢٨٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعند ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥ عن السدي عن أبي مالك.. (٣/٥٣٥) …

Aal-i-Imraan 3:40Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.