Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 200

11

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allah seized them for their sins. And Allah is severe in penalty.

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝١١﴾ - تفسير

١٢١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كصنيع آل فرعونأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٣، ٥/١٧١٨.. (٣/٤٧٢)

١٢١١٧- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.. (ز)

١٢١١٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كفِعْلعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٣/٤٧٢)

١٢١١٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق جابر- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كفِعْلِ آلِ فرعون، كشَأْنِ آل فرعونأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦. وعزا السيوطيُّ شطرَه الأول إلى أبي الشيخ.. (٣/٤٧٣)

١٢١٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، مثلهأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.. (ز)

١٢١٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كعَمَلِ آل فرعونأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٥/٢٣٥، وابن المنذر ١/١٣٦ من طريق سلمة بن نُبيط بلفظ: كفعل. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.. (ز)

١٢١٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، كذلكعلَّقه ابن المنذر ١/١٣٦.. (ز)

١٢١٢٣- عن الحسن البصري: هذا مَثَلٌ ضربه الله لِمُشركي العرب؛ يقول: كفروا، وصنعوا كصنيع آل فرعون والذين مِن قبلهم مِن الكفارذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٨-.. (ز)

١٢١٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم﴾، ذَكَرَ الذين كفروا، فقال: تكذيبُهم كمثل تكذيب الذين مِن قبلهم في الجُحود والتَّكْذِيبأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.. (ز)

١٢١٢٥- عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كسُنَّةِ آل فرعونتفسير البغوي ٢/١٢.. (ز)

١٢١٢٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كدأب آل فرعون﴾، يقول: كسُنَّتهمأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٥.. (٣/٤٧٣)

١٢١٢٧- عن الربيع بن أنس، أنّه قال: كشَبِيه آل فرعونعلَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/٦٠٣. وهو بنفس اللفظ في نسخة د. حكمت بشير ص٩٢، مكتبة الدار بالمدينة، ط١، ١٤٠٨ﻫ. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٨/٧٨: كشبه آل فرعون وشأنهم.. (ز)

١٢١٢٨- عن أبي رَوْقٍ عَطِيَّة بنِ الحارث الهمداني، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾: كفعل آلِ فرعون وصنيعهم في الكفر والتكذيبتفسير الثعلبي ٣/١٨.. (ز)

١٢١٢٩- قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿كدأب آل فرعون﴾ يعني: كأشباه آل فرعون في التكذيب، ﴿والذين من قبلهم﴾ مِن الأُمَمِ الخاليةِ قبل آل فرعون، والأُمَمُ الخاليةُ قبل آل فرعون: قومُ نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب، ﴿كذبوا بآياتنا﴾ يعني: بأنّهم كذبوا أيضًا بالعذاب في الدنيا بأنّه غيرُ نازِلٍ بهم، ﴿فأخذهم الله بذنوبهم﴾ يعني: في الدنيا، فعاقبهم الله، ﴿والله شديد العقاب﴾ يعني: إذا عاقَبَتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.. (ز)

١٢١٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كأعمالهم، كفعلهم، كتكذيبهم حين كذَّبوا الرُّسُل. وقرأ قول الله: ﴿مثل دأب قوم نوح﴾ [غافر:٣١]. أن يصيبَكم مثلَ الذي أصابهم عليه من عذاب الله. قال: الدَّأْبُ: العَمَلُأخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦١١٢٣. (ز)

١١٢٣ اختلف المفسرون في الدأب؛ فقيل: الصنيع، والسُّنَّة، والفِعْل، والشبه.

وذَكَر ابنُ عطية (٢/١٦٥-١٦٦) أن الدَّأْب والدَّأَب مصدر دأب يدأب: إذا لازَمَ فِعْلَ شيءٍ ودام عليه مجتهدًا فيه، واعتبر أنّ عبارة المفسرين راجعة إلى هذا المعنى، فقال: «واختلفت عبارة المفسرين في تفسير الدأب، وذلك كله راجع إلى المعنى …

Aal-i-Imraan 3:11Listen in Qur'an →
12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٢﴾ - نزول الآية

١٢١٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: إنّ يهود أهل المدينة قالوا لَمّا هَزَمَ اللهُ المشركين يوم بدر: هذا -واللهِ- النبيُّ الأُمِّيُّ الذي بشَّرَنا به موسى، ونَجِده في كتابنا بنَعْتِه وصِفَتِه، وأنّه لا تُرَدُّ له راية. وأرادوا تصديقه واتِّباعه، ثم قال بعضُهم لبعض: لا تعجلوا، حتى ننظر إلى وقْعَةٍ له أخرى. فلمّا كان يوم أحد، ونُكِبَنُكِبَ الجيش: هُزِم. والنَّكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. انظر: النهاية، وإتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علاّن (نكب). أصحابُ رسول الله ﷺ؛ شكُّوا، وقالوا: لا واللهِ، ما هو به. وغلب عليهم الشقاءُ فلم يُسْلِمُوا، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ إلى مُدَّةٍ، فنقضوا ذلك العهدَ، وانطلق كعبُ بنُ الأشرف في سِتِّين راكبًا إلى أهل مكة؛ أبي سفيان وأصحابِه، فوافقوهم، وأَجْمَعُوا أمرَهم، وقالوا: لَتَكُونَنَّ كلِمَتُنا واحدة. ثُمَّ رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيةأورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٨، والثعلبي ٣/١٩-٢٠.. (ز)

١٢١٣٢- عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أصاب مِن أهل بدرٍ ما أصاب، ورَجَع إلى المدينة؛ جَمَع اليهودَ في سوق بَنِي قَيْنُقاع، وقال: «يا معشرَ يهود، أسْلِمُوا قبل أن يُصيبَكُم اللهُ بما أصاب قُرَيْشًا». فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا يعرفون القتال، إنّك -واللهِ- لو قاتلتَنا لعرفتَ أنّا نحنُ الناس، وأنّك لم تَلْقَ مثلَنا. فأنزل اللهُ: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾ إلى قوله: ﴿لأولي الأبصار﴾أخرجه أبو داود ٤/٦١٦ (٣٠٠١)، وابن جرير ٥/٢٣٩، وابن المنذر ١/١٣٧ (٢٧٢

ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/٣٣٢ أن إسناده حسن، وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ٢/٤٣٠ (٥٢٤): «إسناده ضعيف؛ محمد ابن أبي محمد مجهول لا يُعْرَف».]]. (٣/٤٧٣)

١٢١٣٣- عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق ابن إسحاق-، مثلهأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٤٧-، وابن جرير ٥/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٤.. (٣/٤٧٣)

١٢١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيهم: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ إلى ﴿لأولي الأبصار﴾أخرجه ابن جرير ٥/٢٤

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٢١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال فِنْحاص اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنّ قريشًا لا تُحْسِنُ القتالَ. فنزلت هذه الآية: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾أخرجه ابن جرير ٥/٢٤٠، وابن المنذر (٢٧١).١١٢٤. (٣/٤٧٣-٤٧٤)

١١٢٤ رَجَّح ابنُ جرير (٥/٢٤٠-٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ هم اليهود المقول لهم: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية».

وذكر ابنُ عطية (٢/١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي ﷺ، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة».

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٢﴾ - تفسير الآية

١٢١٣٦- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خلف أبي الفضل القرشي- قال: قول الله: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾، فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٤.. (ز)

١٢١٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي …

Aal-i-Imraan 3:12Listen in Qur'an →
13

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ

Already there has been for you a sign in the two armies which met - one fighting in the cause of Allah and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight. But Allah supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَایَةࣱ فِی فِئَتَیۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةࣱ تُقَـٰتِلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةࣱ یَرَوۡنَهُم مِّثۡلَیۡهِمۡ رَأۡیَ ٱلۡعَیۡنِۚ وَٱللَّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ ۝١٣﴾ - نزول الآية

١٢١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية، قال: أُنزِلت في التخفيف يوم بدر على المؤمنين؛ كانوا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وكان المشركون مِثْلَيْهم ستةً وعشرين وستمائة، فأيّد اللهُ المؤمنين، فكان هذا في التخفيف على المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٤٦-٢٤٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٦ مختصرًا.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأتِ بمنكر أو مخالفة. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]١١٢٦. (٣/٤٧٥)

١١٢٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٢٤٧) قولَ ابن عباس مستندًا لمخالفته ما تَواتَرَتْ به الأخبارُ مِن عدد المسلمين يوم بدر، فقال: «وهذه الروايةُ خلافُ ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة المشركين يوم بدر، وذلك أنّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجهين؛ فقال بعضهم: كان عددهم ألفًا. وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف».

١٢١٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: في أهل بدرٍ نزلت: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ [الأنفال:٧]، وفيهم نزلت: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر:٤٥] الآية، وفيهم نزلت: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ [المؤمنون:٦٤]، وفيهم نزلت: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾ [آل عمران:١٢٧]، وفيهم نزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [آل عمران:١٢٨]، وفيهم نزلت: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، وفيهم نزلت: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء﴾ [الأنعام:٤٧]، وفيهم نزلت: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾أخرجه عبد الرزاق ٥/٣٦١-٣٦٢ (٩٧٣٤) عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة يقول ... وذكر

وهذا إسناد ضعيف؛ فيه رجل مُبْهَم.]]. (٣/٤٧٤)

١٢١٤١- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، وذلك أنّ بني قَيْنُقاع مِن اليهود أتَوُا النبيَّ ﷺ بعد قتال بدر يوعدونه القتالَ كما قُتِل كُفّارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قد كان لكم آية﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.. (ز)

﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَایَةࣱ﴾ - تفسير

١٢١٤٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿قد كان لكم آية﴾، قال: عِبْرَة وتَفَكُّرٌأخرجه ابن جرير ٥/٢٤١، وابن المنذر ١/١٣٨.. (٣/٤٧٤)

١٢١٤٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قد كان لكم آية﴾، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَة ومُتَفَكَّرأخرجه ابن جرير ٢/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٤.. (٣/٤٧٥)

﴿فِی فِئَتَیۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةࣱ تُقَـٰتِلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةࣱ﴾ - تفسير

١٢١٤٤- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: سار رسول الله ﷺ إلى بدر، فسَبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين؛ منهم رجلٌ مِن قريش، ومولًى لعُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فأمّا القُرَشِيُّ فانفَلَتَ، وأمّا مولى عُقْبَة فأخذناه، فجعلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم -واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتَهَوْا به إلى رسول الله ﷺ، فقال له: «كم القوم؟». فقال: هم –واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجَهَدَجَهَدَ الرجل في الشيء، أي: جَدَّ فيه وبالغ. النهاية (جهد). النبي ﷺ على أن يخبرهم كم هم، فأبى. ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ سأله: «كم يَنحَرُون مِن الجُزُر؟». قال: عشرةً كُلَّ يوم. قال رسول الله ﷺ: «القومُ ألفٌ»[[أخرجه أحمد ٢/٢٥٩ (٩٤٨)، وابن جرير ٥/٢٤٧.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٦ (٩٩٥٣): «روى أبو داود منه طرفًا، رواه أحمد، والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة ابن مضرب، وهو ثقة».]]. (ز)

١٢١٤٥- عن عروة بن الزبير، قال: بعث النبي ﷺ نفرًا من …

Aal-i-Imraan 3:13Listen in Qur'an →
14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allah has with Him the best return.

﴿زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٢١٦٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد- أنّه قال: قرأ عمر هذه الآية: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾، فبكى عمر، وقال: نزلت بعد ماذا؟ بعد ما زيّنهاأخرجه ابن المنذر (٢٧٩).. (٣/٤٧٦)

١٢١٦٤- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد- أنّه قال: لَمّا نزلت ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ إلى آخر الآية؛ قال عمر: الآن يا ربّ؟! حين زينتَها لنا. فنزلت: ﴿قل أؤنبئكم﴾ [آل عمران:١٥] الآية كلها[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٦ (٣٢٤٧).

إسناده ضعيف؛ أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد لم يدرك عمرَ بن الخطاب؛ فإن جدَّه عمر بن سعد بن أبي وقاص وُلِد يوم مات عمر بن الخطاب، كما في التقريب (٤٩٣٧).]]. (٣/٤٧٦-٤٧٧)

١٢١٦٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- في قوله: ﴿زين للناس﴾ الآية، قال: مَن زَيَّنَها؟ ما أحد أشدَّ لها ذمًّا مِن خالقهاأخرجه ابن جرير ٥/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١١٢٨. (٣/٤٧٧)

١١٢٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٢٥٤) غيرَ هذا القول.

١٢١٦٦- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور-في قوله: ﴿زيّن للناس﴾ الآية، قال: زَيَّن لهم الشيطانُأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٧.١١٢٩. (٣/٤٧٧)

١١٢٩ اختلف المفسرون في مَن المُزَيِّنُ هنا؟ فذهب قومٌ إلى أنّه الله، وذهب قوم إلى أنّه الشيطان. وذكر ابنُ عطية (٢/١٧٠) أنّ ظاهر قول عمر: الآن، يا ربّ. مع القول الأوّل، وظاهرُ قول الحسن مع الثاني.

ثُمَّ أفاد (٢/١٧١) احتمالَ الآية لِكِلا المعنيين، فقال: «وإذا قِيل: زَيَّن الله. فمعناه: بالإيجاد، والتهيئة للانتفاع، وإنشاء الجِبِلَّة [على] المَيْل إلى هذه الأشياء. وإذا قيل: زَيَّن الشيطانُ. فمعناه: بالوسوسة، والخديعة، وتحسين أخذها من غير وجوهها. والآية تحتملُ هذين النوعين مِن التزيين، ولا يختلف مع هذا النظر».

١٢١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زيّن للنّاس﴾ يعني: الكفار ﴿حبّ الشهوات من النساء والبنين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٦.. (ز)

﴿وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ﴾ - تفسير

١٢١٦٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «القِنطارُ: اثنا عشر ألف أُوقِيَّة»[[أخرجه أحمد ١٤/٣٦٦ (٨٧٥٨)، وابن ماجه ٤/٦٣٠ (٣٦٦٠)، والدارمي ٢/٥٥٨-٥٥٩ (٣٤٦٤)، وابن حبان ٦/٣١١ (٢٥٧٣).

قال الدارقطني في العلل ٨/١٦٩ (١٤٨٦): «يرويه عاصم بن أبي النجود، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو عليّ الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وغيره يرويه عن حماد بن سلمة موقوفًا. وكذلك قال حمّاد بن زيد عن عاصم، والموقوف أشبه». وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» ٤/٩٨: «إسناده صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٧٢ (٤٠٧٦): «ضعيف».]]. (٣/٤٧٨)

١٢١٦٩- عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿والقناطير المقنطرة﴾. قال: «القنطارُ: ألفا أُوقِيَّة»[[أخرجه الحاكم ٢/١٩٤ (٢٧٣١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وأورده الألباني في الضعيفة ٩/٧٤-٧٥ (٤٠٧٦).]]. (٣/٤٧٨)

١٢١٧٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «القِنطارُ: ألفُ دينار»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٨ (٣٢٥٥)، ٣/٩٠٦ (٥٠٥٤). وأورده الثعلبي ٣/٢٤.

إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي القاصّ، قال ابن حجر في التقريب (٧٧٣٣): «زاهد ضعيف».]]. (٣/٤٧٨)

١٢١٧١- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «والقنطارُ: ألفُ أُوقِيَّة ومائتا أُوقِيَّة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٥٥. وأورده الثعلبي ٦/٥٤.

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٢٠: «وهذا حديث مُنكَرٌ أيضًا، والأقربُ أن يكون …

Aal-i-Imraan 3:14Listen in Qur'an →
15

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allah will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allah. And Allah is Seeing of [His] servants -

﴿قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَیۡرࣲ مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمۡۖ لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَأَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ۝١٥﴾ - نزول الآية

١٢٢٤١- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد- أنّه قال: لَمّا نزلت: ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ إلى آخر الآية؛ قال عمر: الآن، يا ربِّ، حين زينتَها لنا. فنزلت: ﴿قل أؤنبئكم﴾ الآية كلهاأخرجه ابن جرير ٥/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٦.. (٣/٤٧٦)

١٢٢٤٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ليث- قال: آية أُنزِلت في هذه الأُمَّة: ﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾، قال عمر بن الخطاب: الآن، يا ربِّمصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/٥٠٧ (٣٦٨٧٤).. (ز)

﴿قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَیۡرࣲ مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمۡۖ لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير

١٢٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للكفار: ﴿أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾، يعني: ما ذكره في هذه الآية، ﴿للذين اتقوا عند ربهم جنات﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٦.١١٣٧. (ز)

١١٣٧ اختلف في موضع نهاية الاستفهام من قوله تعالى: ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ﴾ على قولين: الأول: أن الكلام الذي أُمِر النبي ﷺ بقوله تمَّ في قوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، و﴿جَنّاتٌ﴾ على هذا مرتفعٌ بالابتداء المضمر، تقديره: ذلك جناتٌ. الثاني: أن الكلام تمَّ في قوله: ﴿مِن ذلِكُمْ﴾، وأن قوله ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر متقدم، و﴿جَنّاتٌ﴾ رفع بالابتداء.

ورجَّح ابن جرير (٥/٢٧٠) القول الثاني، فقال: «وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: ﴿بِخَيرٍ مِن ذَلِكُم﴾، والخبر بعده مبتدأ عمَّن له الجنات بقوله: ﴿للذِينَ اتَّقَوا عِنْدَ رَبِّهِم جَنّاتٌ﴾، فيكون مخرجُ ذلك مخرجَ الخبر، وهو إبانةٌ عن معنى»الخير«الذي قال: أؤنبئكم به؟ فلا يكون بالكلام حينئذٍ حاجةٌ إلى ضمير».

وعلَّق ابن عطية (٢/١٧٦) بقوله: «وعلى التأويل الأول يجوز في ﴿جَنّات﴾ الخفض بدلًا من خير، ولا يجوز ذلك على التأويل الثاني، والتأويلان محتملان».

﴿جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا﴾ - تفسير

١٢٢٤٤- عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «أنهارُ الجنةِ تَفَجَّرُ من تحت تلال -أو من تحت جبال- المِسْكِ»[[أخرجه ابن حبان ١٦/٤٢٣ (٧٤٠٨)، وابن أبي حاتم ١/٦٥ (٢٥٢)، ٢/٦١٢ (٣٢٨٣)، ١٠/٣٤٢١ (١٩٢٦٧). وذكر الحديث العقيلي في الضعفاء ٢/٣٢٦ (٩١٧).

قال المنذري في الترغيب ٣/١٠٠ (٢٦٢): «رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات، إلا شيخه المقدام بن داود، وقد وُثِّق». وحسّن إسناده العراقيُّ في المغني عن حمل الأسفار ٤/٥٢٢.]]. (ز)

١٢٢٤٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: الجنة سَجْسَجٌأي: معتدل لا حر ولا قر. النهاية ٢/٣٤٣ (سج).، لا حرّ فيها ولا بردأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٢.. (ز)

١٢٢٤٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبل مِسْكٍأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٢.. (ز)

١٢٢٤٧- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: المساكن تجري أسفلَها أنهارٌأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٢ (٦١٣).. (ز)

١٢٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وذلك أنّ العيون تجرى من تحت البساتين، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتونتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٦.. (ز)

﴿وَأَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱ﴾ - تفسير

١٢٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرَةٌ من القَذَر والأذىأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٣.. (ز)

١٢٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾، قال: …

Aal-i-Imraan 3:15Listen in Qur'an →
16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

Those who say, "Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,"

﴿ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝١٦﴾ - تفسير

١٢٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن فِعْلِهم، فقال: ﴿الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٦.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:16Listen in Qur'an →
17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allah], and those who seek forgiveness before dawn.

﴿ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ - تفسير

١٢٢٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿الصابرين﴾ على ما أمر اللهُأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٥٧- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿الصابرين والصادقين﴾، قال: هم العابدونأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.. (ز)

١٢٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ أعمالَهم، فقال: الجنةُ هي للصابرين على أمرِ الله، وفرائضِهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.. (ز)

١٢٢٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الصابرين﴾ الآية، قال: الصابرون قومٌ صبروا على طاعة الله، وصبروا عن مَحارِمِهأخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.. (٣/٤٨٣)

﴿وَٱلصَّـٰدِقِینَ﴾ - تفسير

١٢٢٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والصادقين﴾، قال: في إيمانهمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والصادقون: قومٌ صَدَقَتْ نِيّاتُهم، واستقامت قلوبُهم وألسنتُهم، وصَدَقوا في السِّرِّ والعلانيةأخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصادقين﴾ بكتاب الله، ورُسُلِهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.. (ز)

﴿وَٱلۡقَـٰنِتِینَ﴾ - تفسير

١٢٢٦٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والقانتين﴾: يعني: المطيعين لله فيما أمَرَهُمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٦٤- عن الربيع بن أنس، نحو ذلكعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.. (ز)

١٢٢٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والقانِتُون: هم المُطيعونأخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٦٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: ﴿القانتين﴾: المُصَلِّينأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.. (ز)

١٢٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقانتين﴾، يعني: المُطيعين للهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.. (ز)

﴿وَٱلۡمُنفِقِینَ﴾ - تفسير

١٢٢٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والمنفقين﴾: يعني: مِن أموالهم في حقِّ اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.. (٣/٤٨٣)

١٢٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمنفقين﴾ أموالهم في حقِّ اللهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.. (ز)

١٢٢٧٠- عن يحيى بن آدم -من طريق أبي هشام الرفاعي- قال: يُقال: النفقة في القرآن يعني: الصدقةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.. (ز)

﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ۝١٧﴾ - تفسير

١٢٢٧١- عن أنس بن مالك، قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نستغفر بالأسحار سبعين اسْتِغْفارَة[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/١٨٣ (٩٤٨٤)، وابن جرير ٥/٢٧٥.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٩ (١٧٥٩٠): «فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٩٩ (٤٤١٠): «ضعيف».]]. (٣/٤٨٤)

١٢٢٧٢- عن حاطب، قال: سمعتُ رجلًا في السَّحَر في ناحية المسجد وهو يقول: ربِّ، أمَرْتَنِي فأطعتُك، وهذا سَحَرٌ؛ فاغْفِرْ لي. فنظرتُ، فإذا ابنُ مسعودأخرجه ابن جرير ٥/٢٧٤، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٣ عن سفيان بن عيينة أسنده، قال: كان ابن مسعود إذا كان السَّحَر يقول: دعوتَني اللهم فأجبتُك، وأمرتَني اللهم فأطعتُك، وقلتَ: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ﴾ فهذا السَّحَرُ؛ فاغفرْ لي.. (ز)

١٢٢٧٣- عن أبي سعيد الخدري، قال: بَلَغَنا: أنّ داود ﵇ سألَ جبريل ﵇، فقال: يا جبريلُ، أيُّ الليلِ أفضلُ؟ قال: يا داود، ما أدري إلا أنّ العرش يهتزُّ في السَّحَرأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٠٠، وأحمد في الزهد ص٧٠.. (٣/٤٨٤)

١٢٢٧٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يُحْيِي الليلَ صلاةً، ثُمَّ يقول: يا نافعُ، أسْحَرْنا؟ فيقول: لا. فيُعاوِدُ الصلاةَ، …

Aal-i-Imraan 3:17Listen in Qur'an →
18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Allah witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝١٨﴾ - نزول الآية

١٢٢٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: كان حول البيت ستون وثلاثمائة صَنَم، لكل قبيلة من قبائل العرب صنمٌ أو صنمان؛ فأنزل الله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ الآية، قال: فأصبحتِ الأصنامُ كلُّها قد خَرَّت سُجَّدًا للكعبةأخرجه ابن المنذر (٣٠٠). وعلّقه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥.. (٣/٤٨٨-٤٨٩)

١٢٢٨٦- عن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: لَمّا ظهر رسولُ الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حَبْران مِن أحبار أهل الشام، فلمّا أبصرا المدينةَ قال أحدُهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلمّا دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصِّفة والنَّعْت، فقالا له: أنت محمدٌ؟ قال: «نعم». قالا: وأنت أحمد؟ قال: «نعم». قالا: إنّا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتَنا بها آمنّا بك وصدَّقناك. فقال لهما رسول الله ﷺ: «سَلانِي». فقالا: أخبِرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والـمَلائِكَةُ وأُولوا العِلمِ﴾. فأسلم الرجلان، وصَدَّقا برسول الله ﷺأورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٩.. (ز)

١٢٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآيةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.. (ز)

﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ﴾ - تفسير

١٢٢٨٨- عن عبد الله بن عباس أنّه قال: خلق اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاقَ قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشَهِد بنفسه لنفسه قبل أن خَلَق الخلقَ حين كان ولم تكن سماءٌ ولا أرضٌ ولا بَرٌّ ولا بحرٌ، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾تفسير البغوي ٢/١٨، وتفسير الثعلبي ٣/٣٢.١١٣٩. (ز)

١١٣٩ نقل ابن عطية (٢/١٧٨) عن أبي عُبيدة قوله: «﴿شهد الله﴾ معناه: قضى الله». ثم انتقده قائلًا: «وهذا مردود من جهات».

وذكر ابنُ تيمية (٢/٤٤) عبارات المفسرين في لفظ ﴿شَهِدَ﴾ قائلًا: «فقالت طائفة منهم مجاهد والفراء وأبو عُبيدة: أي: حكم وقضى. وقالت طائفة منهم ثعلب والزجاج: أي: بيَّن. وقالت طائفة: أي: أعلم. وكذلك قالت طائفة: معنى شهادة الله: الإخبار والإعلام، ومعنى شهادة الملائكة والمؤمنين: الإقرار. وعن ابن عباس: أنه شهد بنفسه لنفسه قبل أن يخلُق الخَلْق حين كان، ولم يكن سماء ولا أرض، ولا بر ولا بحر فقال: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾». ثم وجَّهها بقوله: «وكل هذه الأقوال وما في معناها صحيحة؛ وذلك أن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وقوله وخبره عما شهد به، وهذا قد يكون مع أن الشاهد نفسه يتكلم بذلك ويقوله ويذكره، وإن لم يكن مُعْلِمًا به لغيره، ولا مخبرًا به لسواه، فهذه أول مراتب الشهادة ...».

ووجَّهها ابنُ القيم (١/٢١٧) بقوله: «وعبارات السلف في ﴿شهد﴾ تدور على: الحكم والقضاء، والإعلام والبيان والإخبار ... وهذه الأقوال كلها حق، لا تنافي بينها، فإنّ الشهادة تتضمن كلام الشاهد، وخبره، وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب: ...» ثم فصَّلها (١/٢١٧-٢٢٠) بنحو كلام ابن تيمية.

١٢٢٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فإنّ اللهَ شهد، والملائكةَ، والعلماءَ من الناسأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.. (ز)

١٢٢٩٠- عن محمد …

Aal-i-Imraan 3:18Listen in Qur'an →
19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

Indeed, the religion in the sight of Allah is Islam. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allah, then indeed, Allah is swift in [taking] account.

﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ﴾ - قراءات

١٢٣٠٦- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (شَهِدَ اللهُ أن لّا إلَه إلّا هُوَ)، وفي قراءته: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩.

القراءة الأولى شاذة، أمّا الثانية فقرأ بها الكسائي. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٢٠، والنشر ٢/٢٣٨.]]. (٣/٤٨٧)

﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ﴾ - تفسير الآية

١٢٣٠٧- عن أُبَيِّ [بن كعب] -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الدين عندَ الله الحنِيفِيَّةُ، غير اليهوديَّة، ولا النصرانِيَّة، ولا المشركة، مَن يعمل خيرًا فلَن يُكْفَرَهُأخرجه ابن المنذر ١/١٤٨.. (ز)

١٢٣٠٨- عن أبي الرَّباب القُشَيْرِيِّ مُطَرِّف بن مالك -من طريق ابن سيرين- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: يأمرهم بالإسلام، وينهاهم عما سواهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.. (ز)

١٢٣٠٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ: الإخلاصُ لله وحده، وعبادتُه لا شريك له، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وسائرُ الفرائض لِهذا تَبَعٌأخرجه ابن جرير ٥/٢٨٢.. (ز)

١٢٣١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِحٍ- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: لم أبْعَثْ رسولًا إلّا بالإسلامأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨.. (٣/٤٨٨)

١٢٣١١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: هو خيرأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.. (ز)

١٢٣١٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا بهأخرجه ابن جرير ٥/٢٨١-٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١١٤٠. (٣/٤٨٨)

١١٤٠ وجَّه ابنُ عطية (٢/١٨٠) قول قتادة، ومحمد بن جعفر بقوله: «وعبر عنه -أي: عن الإسلام- قتادة ومحمد بن جعفر بالإيمان، ومرادهما أنه مع الأعمال».

١٢٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: فإنّ الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس أنّ الدِّين عند الله الإسلامُأخرجه ابن جرير ٥/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٢/٦١٦-٦١٧.١١٤١. (٣/٤٨٨)

١١٤١ حكى ابنُ جرير (٥/٢٧٦-٢٧٧) عن بعض المتأخرين مِن أهل العربية أنّه كان يقرأ بفتح الألف مِن قوله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾، بمعنى: شهد الله أنّه لا إله إلا هو، وأنّ الدين عند الله الإسلام. وأنّهم احْتَجُّوا بقراءةٍ لابن عباس قرأ فيها: (شَهِدَ اللهُ إنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ ... أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ)، أي: بكسر «إن» الأولى، وفتح ›أنَّ‹ الثانية، وانتَقَدَ هذه القراءة، ثُمَّ قال: «وقد رُوِي عن السُّدِّيِّ في تأويل ذلك قولٌ كالدّالِّ على تصحيحِ ما قرأ به في ذلك مَن ذكرنا قوله مِن أهل العربية». وذكر أثر السدي، ثم وجَّهه (٥/٢٧٧-٢٧٨) قائلًا: «فهذا التأويل يدلُّ على أنّ الشهادة إنما هي عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية التي في قوله: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹. فعلى هذا التأويل جائزٌ في»أنّ«الأولى وجْهان مِن التأويل؛ أحدهما: أن تكون الأولى منصوبةً على وجْه الشّرط، بمعنى: شهد اللهُ بأنّهُ واحدٌ ... والشهادةُ عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية، كأنك قلتَ: شهدَ اللهُ أنّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ؛ لأنّهُ واحدٌ. ثم تقَدَّم»لأنّهُ واحدٌ«، فَتَفْتَحُها على ذلك التأويل. والوجه الثاني: أن تكون»إنّ«الأولى مكسورة بمعنى الابتداء؛ لأنها مُعْتَرَضٌ بها، والشهادةُ واقعةٌ على ›أنَّ‹ الثانية، فيكون معنى الكلام: شهد الله -فإنه لا إله إلا هو- والملائكةُ أنّ الدين عند الله الإسلام، كقول القائل: …

Aal-i-Imraan 3:19Listen in Qur'an →
20

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْأُمِّيِّۦنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allah [in Islam], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned, "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islam], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allah is Seeing of [His] servants.

﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ﴾ - تفسير

١٢٣٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فإن حاجّوك﴾، قال: إن حاجَّك اليهودُ والنصارىأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩.. (٣/٤٩٠)

١٢٣٣٥- عن محمد بن جعفر بن الزُّبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فإن حاجّوك﴾ أي: بما يأتون به مِن الباطل مِن قولهم: خلقنا، وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا. فإنّما هي شُبْهَةُ باطلٍ، قد عرفوا ما فيها مِن الحقّ؛ ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٦.. (٣/٤٩٠)

١٢٣٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ١/١٥٠.. (ز)

١٢٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن حاجوك﴾ يعني: اليهود خاصَموك -يا محمد- في الدين، ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾ يقول: أخْلَصْتُ ديني للهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧-٢٦٨.١١٤٣. (ز)

١١٤٣ ذكر ابنُ عطية (٢/١٨١) في معنى: ﴿وجهيَ﴾ احتمالين: الأول: «أن يُراد به المقصد، كما تقول: خرج فلان في وجه كذا». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون معنى الآية: جعلتُ مقصدي لله». والثاني: «أن يكون معنى الآية: أسلمتُ شخصي وذاتي وكُلِّيَّتي، وجعلت ذلك لله». ثم علَّق عليه بقوله: «وعبَّر بالوجه؛ إذْ الوجه أشرف أعضاء الشخص، وأجمعها للحواسّ».

١٢٣٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- ﴿فإن حاجوك﴾ قال: اليهود والنصارى، فقالوا: إنّ الدين اليهوديّة والنّصرانيّة، ﴿فقل﴾ يا محمد: ﴿أسلمت وجهي لله﴾أخرجه ابن المنذر (٣١٠).. (٣/٤٩٠)

﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ﴾ - تفسير

١٢٣٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومن اتبعن﴾، قال: لِيقل مَنِ اتَّبَعَك مِثلَ ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩ (٣٣٢٤).. (٣/٤٩٠)

١٢٣٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن اتبعن﴾ على ديني فقد أخْلَصتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.. (ز)

﴿وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

١٢٣٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنّصارىأخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.. (٣/٤٩١)

١٢٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: أهل التوراة والإنجيل؛ اليهود والنّصارىتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.. (ز)

﴿وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ﴾ - تفسير

١٢٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والأميين﴾، قال: هم الذين لا يكتبونأخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.. (٣/٤٩١)

١٢٣٤٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قال: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين﴾ الذين لا كتاب لهم: ﴿أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٥/٢٨٩.. (ز)

١٢٣٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ١/١٥١.١١٤٤. (ز)

١١٤٤ ينظر: التعليق على الأثر المتعلق بمعنى «الأميين» عند الآية (٧٨) من سورة البقرة، فقد تمّ الكلام هناك على هذا المعنى.

﴿ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ - تفسير

١٢٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أأسلمتم﴾: والإسلامُ: اسمٌ مُشْتَقٌّ مِن اسم الله ﷿. أمر اللهُ تعالى النبي ﷺ أن يدعوهم إلى الإسلام، فقال: «أسلمتُ». يعني: أخلصتُتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.. (ز)

﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ﴾ - تفسير

١٢٣٤٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾، قال: مَن تَكَلَّم بهذا صِدْقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهْتَدىأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.. (٣/٤٩١)

١٢٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فإن أسلموا﴾، يعني: فإن أخلصوا له، يعني: لله ﷿ بالتّوحيد، يقول: ﴿فقد اهتدوا﴾ مِن الضلالةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.. (ز)

﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ۝٢٠﴾ - تفسير

١٢٣٤٩- عن الربيع بن أنس …

Aal-i-Imraan 3:20Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.