لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.
﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ١٨١﴾ - نزول الآية
١٥٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت اليهود محمدًا ﷺ حين أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥]، فقالوا: يا محمد، أفقير ربنا يسأل عباده القرض؟! فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٦٠ (٢٤٢٩)، ٣/٨٢٨ (٤٥٨٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠/١١٢-١١٣ (١١٠)، من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، عن أبيه، عن أبيه عبد الله بن سعد الدشتكي، عن الأشعث بن إسحاق القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٦٠): «صدوق يهم». وقال ابن منده: «ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير». انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٤١٧. وبقية رجاله لا بأس بهم.]]. (٤/١٦٠)
١٥٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دخل أبو بكر بيت المِدْراسالمِدْراس: البيت الذي يدرس فيه، ومنه مدارس اليهود. لسان العرب (درس).، فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْحاص، اتق الله وأسلم، فواللهِ، إنّك لتعلم أنّ محمدًا رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة. فقال فِنْحاص: واللهِ، يا أبا بكر، ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًّا عنا ما استقرض مِنّا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا عنا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر، فضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده، لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك، يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، انظر ما صنع صاحبك بي. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: يا رسول الله، قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه. فجحد فِنْحاص، فقال: ما قلت ذلك. فأنزل الله فيما قال فِنْحاص تصديقًا لأبي بكر: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾ الآية، ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران:١٨٦][[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٨-٢٧٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٨-٨٢٩ (٤٥٨٩)، والضياء في المختارة ١٢/ ٢٥٥ (٢٨٥).
قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٣١: «إسناد حسن».]]. (٤/١٥٨)
١٥٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: صَكَّالصَّكُّ: الضرب الشديد بالشيء العريض. وقيل: هو الضرب عامَّة بأي شيء كان. لسان العرب (صكك). أبو بكر رجلًا منهم؛ الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ وهم يهودأخرجه ابن جرير ٦/٢٧٩-٢٨٠، وابن المنذر ٢/٥١٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٦٤-٢٦٥ ولفظه: نزلت في اليهود، صَكَّ أبو بكر وجه رجل منهم، وهو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿يَدُ اللهِ مَغلولَة﴾.. (٤/١٥٩)
١٥٦١٨- عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾، و﴿يد الله مغلولة﴾أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٠.. (٤/١٦٠)
١٥٦١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا …