Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 171–180 of 200

171

۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

They receive good tidings of favor from Allah and bounty and [of the fact] that Allah does not allow the reward of believers to be lost -

﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٧١﴾ - قراءات

١٥٤٤٥- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وفَضْلِ واللهُ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١١.

وهذه قراءة شاذة منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: تفسير القرطبي ٤/٢٧٦، والبحر المحيط ٣/١١٦.]]. (ز)

﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٧١﴾ - تفسير الآية

١٥٤٤٦- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه سأله عن قوله: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾. فقال: مَن قُتِل في سبيل الله يقدم إلى البشرى إلى ما قدم من خير في الجنة، ويقول: أخي تركته على مثل عملي، يقتل الآن، فيقدم على مثل ما قدمت عليه، فيستبشر بالجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٥.. (ز)

١٥٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستبشرون بنعمة من الله﴾ يعني: رحمة من الله، ﴿وفضل﴾ ورزق، ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾ يعني: أجر المصدقين بتوحيد الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٤.. (ز)

١٥٤٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ الآية: لِما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثوابأخرجه ابن جرير ٦/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٣/٨١٥، وابن المنذر ٢/٤٩٣ من طريق إبراهيم بن سعد.. (ز)

١٥٤٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ الآية، قال: هذه الآية جمعت المؤمنين كلهم سوى الشهداء، وقَلَّما ذكر الله فضلًا ذكر به الأنبياء، وثوابًا أعطاهم؛ إلا ذكر ما أعطى الله المؤمنين من بعدهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٥.. (٤/١٢٠)

﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٥٤٥٠- عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، سمع النبي ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أُحد: «والله لوددت أني غُودِرت مع أصحابي بنُحْص الجبل». نُحْص الجبل: أصلهأخرجه الحاكم ٢/٧٦، وصححه.. (٤/١٢٠)

١٥٤٥١- عن كعب بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: «من رأى مَقْتَل حمزة؟». فقال رجل: أنا. قال: «فانطلق، فأرِناهُ». فخرج حتى وقف على حمزة، فرآه قد بُقِرَ بطنه، وقد مُثِّلَ به، فكره رسول الله ﷺ أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء القوم، لُفُّوهم في دمائهم؛ فإنه ليس جريح يجرح إلا جُرْحُه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنًا فاجعلوه في اللحد»أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٠٥، وأخرجه ابن عدي ٤/١٥٩٧ من طريق ابن أبي شيبة في ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز، ونقل قول ابن معين عنه: «شيخ مجهول».. (٤/١٢٢)

١٥٤٥٢- عن أنس بن مالك: أن أم الربيع بنت البراء -وهي أم حارثة بن سراقة- أتت النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غَرْب-، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: «يا أم حارثة، إنّها جِنانٌ في الجنة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى» أخرجه البخاري (٢٨٠٩)، وابن سعد ٣/٥١٠، ٥١١، وابن أبي شيبة ٥/٢٨٩، ٢٩٠، وأحمد ١٩/٢٧٦، ٢٠/٤٢٣، ٢١/٢٨٠، ٤١٨، ٤١٩.. (٤/١٢٤)

١٥٤٥٣- عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم، تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء، كانوا أحياء مرزوقين»[[أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٩٨).

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٢٩٥: «وفي إسناده الفضل بن يسار. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه».]]. (٤/١٢٨)

Aal-i-Imraan 3:171Listen in Qur'an →
172

ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ

Those [believers] who responded to Allah and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allah is a great reward -

﴿ٱلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡا۟ أَجۡرٌ عَظِیمٌ ۝١٧٢﴾ الآيات - قراءات

١٥٤٥٤- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرأ: ‹مِن بَعْدِ مَآ أصابَهُمُ القُرْحُ›[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٤١-تفسير).

قرأ بضم القاف شعبة عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر، وقرأ الجمهور بفتح القاف. انظر: التيسير ص٩٠، والنشر ٢/٢٤٢.]]. (٤/١٤٣)

﴿ٱلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡا۟ أَجۡرٌ عَظِیمٌ ۝١٧٢﴾ الآيات - نزول الآيات

١٥٤٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم النخعي- قال: نزلت هذه الآية فينا؛ ثمانية عشر رجلًا: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٦ (٤٥٠٩)، وابن عساكر في تاريخه ٣٣/٨٠، من طريق المسعودي، عن علي بن علي السائب، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود به.

وفي سنده علي بن علي بن السائب، قال عنه ابن حبان في الثقات ٧/٢١١: «يعتبر بحديثه من غير رواية المسعودي عنه». والراوي عنه هنا هو المسعودي. وروايته أيضًا عن إبراهيم النخعي منقطعة. انظر: لسان الميزان ٥/٥٦٥. وإبراهيم بن يزيد النخعي، لم يسمع من ابن مسعود، فهي مرسلة. انظر: جامع التحصيل ص١٤١.]]. (٤/١٤١)

١٥٤٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إن الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب يوم أحد بعد الذي كان منه، فرجع إلى مكة، فقال النبي ﷺ: «إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفًا، وقد رجع وقذف الله في قلبه الرعب». وكانت وقعة أحد في شوال، وكان التجار يقدمون المدينة في ذي القعدة، فينزلون ببدر الصغرى في كل سنة مرة، وإنهم قدموا بعد وقعة أحد، وكان أصاب المؤمنين القرح، واشتكوا ذلك إلى النبي ﷺ، واشتد عليهم الذي أصابهم، وإن رسول الله ﷺ ندب الناس لينطلقوا معه، وقال: «إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل». فجاء الشيطان فخوف أولياءه، فقال: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم﴾. فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال: «إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد». فانتَدَب معه أبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، والزبير، وسعد، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبو عبيدة بن الجراح، في سبعين رجلًا، فساروا في طلب أبي سفيان، فطلبوه حتى بلغوا الصفراء، فأنزل الله: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٤٢-٢٤٣، وابن أبي حاتم ٣/٧٨٥ (٤٣١٦) مختصرًا، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به.

وفي سنده محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣/٢٦٨: «كان ليِّنًا في الحديث». وفيه أيضًا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه الإمام أحمد: «لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك». انظر: تاريخ بغداد ١٠/١٨٣. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم الكلام عليه. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/١٣٧)

١٥٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدًا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، بئسما صنعتم، ارجعوا. فسمع رسول الله ﷺ بذلك، فندب المسلمين، فانتَدَبوا، حتى بلغ حمراء الأسد، أو بئر أبي عِنَبَة -شك سفيان-، فقال المشركون: نرجع قابِلَ. فرجع رسول الله ﷺ، فكانت تُعَدّ غزوة، فأنزل الله: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية، وقد كان أبو سفيان قال للنبي ﷺ: موعدك موسمَ بدر حيث قتلتم أصحابنا. فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أُهْبَةالأُهْبَة: العُدَّة. لسان العرب (أهب). القتال والتجارة، فأتوه فلم يجدوا به أحدًا، وتَسَوَّقواتَسَوَّق القوم: باعوا واشتروا. الصحاح (سوق).؛ فأنزل الله: ﴿فانقلبوا بنعمة من …

Aal-i-Imraan 3:172Listen in Qur'an →
173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًۭا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ

Those to whom hypocrites said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allah, and [He is] the best Disposer of affairs."

﴿ٱلَّذِینَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُوا۟ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَقَالُوا۟ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِیلُ ۝١٧٣﴾ - نزول الآية

١٥٤٨٥- عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ أتى يوم أُحد، فقيل له: يا رسول الله، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل». فأنزل الله: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ الآية[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢/٣٧١ (٣٦١٧)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير٢/١٧٠، والفتح ٨/٢٢٩-، من طريق عبيد الله بن العباس الشطوي، عن إبراهيم بن موسى الجوزي، عن عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري، عن أبي بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس بن مالك به.

قال الألباني في الضعيفة ٤/٢٧٢: «ورجاله ثقات، غير الشطوي هذا، فلم أعرفه. وإبراهيم بن موسى الجوزي، ويقال: (التوزي)، وثَّقه الخطيب أيضًا، وقد جاء من طريق أخرى عنه، فقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي به. ذكره ابن كثير في تفسير الآية، لكن محمد بن معمر هذا مجهول أيضًا».]]. (٤/١٤٥)

١٥٤٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: استقبل أبو سفيان في منصرفه من أُحُد عِيرًا واردة المدينة ببضاعة لهم، وبينهم وبين النبي ﷺ حبال، فقال: إن لكم عَلَيَّ رِضاكم إن أنتم رددتم عَنِّي محمدًا ومن معه، إن أنتم وجدتموه في طلبي، وأخبرتموه أني قد جمعت له جموعًا كثيرة. فاستقبلت العِير رسول الله ﷺ، فقالوا له: يا محمد، إنا نخبرك أن أبا سفيان قد جمع لك جموعًا كثيرة، وأنه مُقْبِل إلى المدينة، وإن شئت أن ترجع فافعل. فلم يزده ذلك ومن معه إلا يقينًا، وقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل». فأنزل الله: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٤٩، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به.

وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم الكلام عليه. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/١٤٤)

١٥٤٨٧- عن أبي رافع: أنّ النبي ﷺ وجَّه عليًّا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إنّ القوم قد جمعوا لكم. وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فنزلت فيهم هذه الآية[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٧٠-، من طريق محمد بن عبيد الله الرافعي، عن أبيه، عن جده أبي رافع به.

وفي سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٠٦): «ضعيف».]]. (٤/١٤٥)

١٥٤٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كانت بدرًا متجرًا في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ واعد أبا سفيان أن يلقاه بها، فلقيهم رجل، فقال لهم: إن بها جمعًا عظيمًا من المشركين. فأما الجبان فرجع، وأَما الشجاع فأخذ أُهبة التجارة، وأُهبة القتال، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم خرجوا حتى جاؤوها، فتسوقوا بها، ولم يلقوا أحَدًا؛ فنزلت: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ إلى قوله: ﴿بنعمة من الله وفضل﴾أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٤٢٤ (٤٨٧)، وابن جرير ٦/٢٥١، وابن المنذر ٢/٥٠٢ (١١٩٤)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٨-٨١٩ (٤٥٢٢)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/١١١٦-١١١٧ (٥٤٣) مرسلًا.. (٤/١٤٦)

١٥٤٨٩- عن قتادة بن دعامة، قال: انطلق رسول الله ﷺ وعصابة من أصحابه بعدما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أُحد خلفهم، حتى كانوا بذي الحُلَيْفة، فجعل الأعراب والناس يأتون عليهم، فيقولون لهم: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس. فقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل». فأنزل الله: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٦/٢٤٩-٢٥٠ مرسلًا.. (٤/١٤٤)

١٥٤٩٠- عن إسماعيل السدي، قال: لما ندم أبو سفيان وأصحابه على الرجوع عن رسول الله ﷺ وأصحابه، وقالوا: ارْجِعوا فاسْتَأْصِلوهم. فقذف الله في قلوبهم الرعب، فهُزِموا، فلَقَوْا أعرابيًا، فجعلوا له جُعْلًا، فقالوا له: إن لقيت محمدًا وأصحابه …

Aal-i-Imraan 3:173Listen in Qur'an →
174

فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌۭ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

So they returned with favor from Allah and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allah, and Allah is the possessor of great bounty.

﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ لَّمۡ یَمۡسَسۡهُمۡ سُوۤءࣱ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضۡوَ ٰ⁠نَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِیمٍ ۝١٧٤﴾ - تفسير

١٥٥١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: النعمة: أنهم سَلِموا، والفضل: أن عيرًا مرت، وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله ﷺ، فربح مالًا، فقسمه بين أصحابه[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٣١٨، من طريق سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وإسناده صحيح.]]. (٤/١٤٨)

١٥٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يؤذهم أحد، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ قال: أطاعوا الله ورسولهأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨١٩-٨٢٠.. (٤/١٤٩)

١٥٥١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب- في قول الله تعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: بفضل أصابوه من سوق عكاظأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٩.. (ز)

١٥٥١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجرأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٣، ٢٥٤، وابن المنذر (١٢٠٠)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٩. وزاد ابن المنذر: وهي غزوة بدر الصغرى.. (٤/١٤٨)

١٥٥١٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾ قال: لم يَلْقَوا أحدًا، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يصبهم إلا خيرأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٩.. (ز)

١٥٥١٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أعطى رسول الله ﷺ أصحابه -يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر- دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾، قال: أما النعمة فهي العافية، وأما الفضل فالتجارة، والسوء القتلأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤-٢٥٥.. ١٤٧٢ (٤/١٤٩)

١٤٧٢ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٥٣-٢٥٥) في معنى «النعمة، والفضل، والسوء، والرضوان» سوى قول مجاهد من طريق ابن جريج، وابن إسحاق من طريق سلمة، والسدي من طريق أسباط، وابن عباس من طريق العوفي.

١٥٥١٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: إن رسول الله ﷺ استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرًا، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس، فمشوا في الناس يخوفونهم، وقالوا: قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم من الناس مثل الليل، يرجون أن يواقعوكم فينتهبوكم، فالحذرَ الحذرَ، فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان، فاستجابوا لله وللرسول، وخرجوا ببضائع لهم، وقالوا: إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له، وإن لم نلقه ابتعنا بضائعنا، وكان بدر متجرًا يُوافى كل عام، فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر، فقضوا منه حاجتهم، وأخلف أبو سفيان الموعد، فلم يخرج هو ولا أصحابه، ومر عليهم ابن حُمام فقال: من هؤلاء؟ قالوا: رسول الله وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش. فقدم على قريش فأخبرهم، فأرعب أبو سفيان، ورجع إلى مكة، وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة بنعمة من الله وفضل، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السَّوِيق، وكانت في شعبان سنة ثلاثأخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٣٨٤-٣٨٦ مرسلًا.. (٤/١٣٧)

١٥٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانقلبوا﴾ يعني: فرجعوا إلى المدينة ﴿بنعمة من الله وفضل﴾ يعني: الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية في الصفراء، وذلك في ذي القعدة، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ من عدوهم في وجوههم، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ يعني: رضى الله في الاستجابة لله ﷿، وللرسول ﷺ في طلب المشركين، يقول الله سبحانه: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ على أهل طاعته .... قال مقاتل: فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحُلَيْفة حين انصرفوا عن طلب أبى سفيان وأصحابه بعد قتال أُحدتفسير مقاتل ١/٣١٦، ٣١٧.. (ز)

١٥٥١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ لما صرف عنهم من لقاء …

Aal-i-Imraan 3:174Listen in Qur'an →
175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

﴿إِنَّمَا ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٧٥﴾ - قراءات

١٥٥٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: (إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُكُمْ أوْلِيَآءَهُ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.

وهي قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وعكرمة، وعطاء. انظر: المحتسب ١/٢٧٦.]]. (٤/١٤٩)

﴿إِنَّمَا ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٧٥﴾ - تفسير الآية

١٥٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائهأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠ بلفظ: فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم.. (٤/١٤٩)

١٥٥٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يعني: المشركين يخوفهم المسلمين، وذلك يوم بدرأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.. (ز)

١٥٥٢٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: يخوف الناس أولياءهأخرجه ابن المنذر (١٢٠٣)، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١.. (٤/١٥٠)

١٥٥٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، قال: يخوف المؤمنين بالكفارأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥، وابن المنذر (١٢٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/١٤٩)

١٥٥٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يخوفكم بأوليائه، وأولياؤه: الشياطين، يخوفكم بالفقرتفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرج ابن أبي حاتم ٣/٨٢١ قوله: وأولياؤه: الشياطين.. (ز)

١٥٥٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق زيد بن حازم- في الآية، قال: تفسيرها: يخوفكم بأوليائهأخرجه ابن المنذر (١٢٠٢).. (٤/١٥٠)

١٥٥٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿يخوف أولياءه﴾، قال: يُعَظِّم أولياءه في أعينكمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/١٥٠)

١٥٥٢٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: إنما كان ذلك تخويف الشيطان، ولا يخاف الشيطان إلا ولي الشيطانأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.. (٤/١٥٠)

١٥٥٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يُخَوِّفُ والله المؤمن بالكافر، ويُرهبُ المؤمن بالكافرأخرجه ابن جرير ٦/٢٤١، وابن المنذر في تفسيره ٢/٥٠٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١ بلفظ: ... ويرهب بالمؤمن الكافر.. (ز)

١٥٥٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين، فقال: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يُعَظِّم أولياءه في صدوركم فتخافونهمأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٠.. ١٤٧٣ (ز)

١٤٧٣ رجَّح ابن تيمية (٢/١٧٧) مستندًا إلى أحوال النزول، ولفظ الآية، قول ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد، وقتادة من طريق سعيد، وسالم الأفطس من طريق عتاب بن بشير مولى قريش، وابن إسحاق من طريق سلمة، بأن معنى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ أي: يخوفكم أولياءه، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأن الآية إنما نزلت بسبب تخويفهم من الكفار. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣]، إلى أن قال: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. فإنما نزلت فيمن خوَّف المؤمنين مِن الناس، وقد قال تعالى: ﴿يُخَوِّفُ …

Aal-i-Imraan 3:175Listen in Qur'an →
176

وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّۭا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

And do not be grieved, [O Muhammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allah at all. Allah intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

﴿وَلَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن یَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَیۡـࣰٔاۗ﴾ - تفسير

١٥٥٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم المنافقونأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٨، وابن المنذر ٢/٥٠٧ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٢ وذلك عند تفسير قوله:﴿إنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/١٥٠)

١٥٥٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم الكافرونأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.. (ز)

١٥٥٣٧- عن الضحاك بن مزاحم: في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم كفار قريشتفسير البغوي ٢/١٣٩، وتفسير الثعلبي ٣/٢١٥.. (ز)

١٥٥٣٨- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: كان رجل من اليهود قتل رجلًا من أهل بيته، فقالوا لحلفائه من المسلمين: سَلُوا محمدًا، فإن كان يقضي بالدِّيَة اختصمنا إليه، وإن كان يأمر بالقتل لم نأتهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢. كذا أورده عند تفسير هذه الآية، وأورد نحوه عن البراء ٤/١١٣٢ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ [المائدة:٤١]، وهو أشبه.. (ز)

١٥٥٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم الكفارأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢.. (٤/١٥٠)

١٥٥٤٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم المنافقونذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٦.. (ز)

١٥٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ يعني: المشركين يوم أحد، ﴿إنهم لن يضروا الله شيئا﴾ يقول: لن ينقصوا الله شيئًا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر، وإنما يضرون أنفسهم بذلكتفسير مقاتل ١/٣١٧.. (ز)

١٥٥٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، أي: المنافقونأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٨. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٥٠٧.. ١٤٧٤ (ز)

١٤٧٤ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٥٧، ٢٥٨) في المعنِيِّين بقوله تعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن إسحاق.

﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ أَلَّا یَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظࣰّا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمٌ ۝١٧٦﴾ - تفسير

١٥٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة﴾ يعني: نصيبًا في الجنة، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾تفسير مقاتل ١/٣١٧.. (ز)

١٥٥٤٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظًا في الآخره﴾: أن يحبط أعمالهمأخرجه ابن جرير٦/٢٤١، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٢، وابن المنذر ٢/٥٠٨ من طريق إبراهيم بن سعد.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:176Listen in Qur'an →
177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allah at all, and for them is a painful punishment.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِیمَـٰنِ لَن یَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - تفسير

١٥٥٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾، قال: هم المنافقونأخرجه ابن جرير ٦/٢٥٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.. (٤/١٥٠)

١٥٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿اشتروا﴾، أي: استحبوا الضلالة على الهدىأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢.. (ز)

١٥٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه يعنيهم: ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ يعني: باعوا الإيمان بالكفر، ﴿لن يضروا الله﴾ يعني: لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه ﴿شيئا﴾ حين باعوا الإيمان بالكفر، إنما ضروا أنفسهم بذلك، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيعتفسير مقاتل ١/٣١٧.. (ز)

١٥٥٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ أي: المنافقين، ﴿لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم﴾ أي: مُوجِعأخرجه ابن جرير٦/٢٥٩، وابن المنذر ٢/٥٠٨ من طريق إبراهيم بن سعد دون آخره.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:177Listen in Qur'an →
178

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌۭ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًۭا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝١٧٨﴾ - نزول الآية

١٥٥٤٩- قال عطاء: نزلت في قريظة والنضيرتفسير الثعلبي ٣/٢١٦، وتفسير البغوي ٢/١٤٠.. (ز)

١٥٥٥٠- قال مقاتل: نزلت في مشركي مكةتفسير الثعلبي ٣/٢١٦، وتفسير البغوي ٢/١٤٠.. (ز)

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝١٧٨﴾ - تفسير الآية

١٥٥٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان برًّا فقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران:١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾أخرجه عبد الرزاق ١/٤٢، وابن أبي شيبة ١٣/٣٠٣، وابن جرير ٦/٢٦٢، ٢٦٣، وابن المنذر ٢/٥٠٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢/٢٩٨ وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز.. ١٤٧٥ (٤/١٥١)

١٤٧٥ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٦١، ٢٦٢) في معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ سوى قول ابن مسعود من طريق الأسود.

١٥٥٥٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مستريح، ومستراح منه. قال أبو الأحوص: إني لأحسبن كما قال؛ ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.. (ز)

١٥٥٥٣- عن أبي الدرداء -من طريق فرج بن فضالة- قال: ما من مؤمن إلا الموت خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران:١٩٨]، ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٧)، وابن جرير٦/٣٢٧، وابن المنذر ٢/٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/١٥١)

١٥٥٥٤- عن أبي بَرْزَة، قال: ما أحد إلا والموت خير له من الحياة، فالمؤمن يموت فيستريح، وأما الكافر فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/١٥٢)

١٥٥٥٥- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾، قال: رب مُغْتَرٍّ من الكفارأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.. (ز)

١٥٥٥٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: الموت خير للكافر والمؤمن. ثم تلا هذه الآية، ثم قال: إن الكافر ما عاش كان أشد لعذابه يوم القيامةأخرجه سعيد بن منصور (٥٤٦-تفسير)، وابن المنذر ٢/٥٠٩.. (٤/١٥١)

١٥٥٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر إظهار المشركين، فقال: ﴿لا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.. (ز)

١٥٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾: أبا سفيان وأصحابه يوم أحد، ﴿أنما نملي لهم﴾ حين ظَفِروا ﴿خير لأنفسهم إنما نملي لهم﴾ في الكفر ﴿ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾ يعني: الهوانتفسير مقاتل ١/٣١٧.. (ز)

١٥٥٥٩- عن مقاتل بن حيان–من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿عذاب مهين﴾، يعني بالمهين: الهوانأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.. (ز)

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝١٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٥٥٦٠- عن أبي بكرة، قال: سئل رسول الله …

Aal-i-Imraan 3:178Listen in Qur'an →
179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ

Allah would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allah reveal to you the unseen. But [instead], Allah chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allah and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ۝١٧٩﴾ - قراءات

١٥٥٦١- عن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ مخففة منصوبة الياء[[ذكره عَبد بن حُمَيد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٢.

قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء مشددًا، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم وإسكان الياء. انظر: التيسير ص٩٢، والنشر ٢/٢٤٤.]]. (٤/١٥٣)

١٥٥٦٢- عن مالك بن دينار أنه قرأ: ‹حَتّى يُمَيِّزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ›أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٨-تفسير).. (٤/١٥٣)

﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ۝١٧٩﴾ - نزول الآية

١٥٥٦٣- قال أبو العالية الرياحي: سأل المؤمنون أن يُعْطَوا علامة يفرقون بها بين المؤمن والمنافق؛ فأنزل الله تعالى هذه الآيةأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٦٣.. (ز)

١٥٥٦٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: قالوا إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن به مِنّا، ومن يكفر؛ فأنزل الله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ الآيةأخرج ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.. (٤/١٥٢)

١٥٥٦٥- قال إسماعيل السدي: قال رسول الله صلى الله عليهم وسلم: «عُرضت عَلَيَّ أمتي في صورها كما عُرضت على آدم، وأُعلمت من يؤمن بي ومن يكفر». فبلغ ذلك المنافقين، فاستهزءوا، وقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ونحن معه ولا يعرفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأورده الثعلبي ٣/٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.. (ز)

١٥٥٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: قالت قريش: تزعم يا محمد أن من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأورده الثعلبي ٣/٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.. (ز)

١٥٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: إن الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله ﷿: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧، ٣١٨.. (ز)

﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ﴾ - تفسير

١٥٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: يقول للكفار: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ من الكفر، ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.. (٤/١٥٢)

١٥٥٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: ميَّز بينهم يوم أُحد، المنافق من المؤمنأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤، وابن جرير ٦/٢٦٣، وابن المنذر ٢/٥١٠ كلاهما من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/١٥٢)

١٥٥٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نَجيح- في قوله ﷿: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾: فيَسِم الصادق بإيمانه من الكاذبأخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٩، (تفسير مسلم الزنجي).. (ز)

١٥٥٧١- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين …

Aal-i-Imraan 3:179Listen in Qur'an →
180

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًۭا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّۭ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And let not those who [greedily] withhold what Allah has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allah belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَیۡرࣰا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٥٥٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس، ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمانأخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل) ص٢٦٣: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ﷺ ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.. ١٤٧٩ (٤/١٥٣)

١٤٧٩ وجَّه ابنُ عطية (٢/٤٣١) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: «وقوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما قال تعالى: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:١٨٤]، وليس من التطويق».

١٥٥٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم يهودأخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠.. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: هم كافر، ومؤمن بخل أن ينفق في سبيل اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٦ بلفظ: هم كافر ومنافق.. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: بخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتهاأخرجه ابن جرير ٦/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦.. ١٤٨٠ (٤/١٥٤)

١٤٨٠ اختُلف في معنى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ على قولين: الأول: عُنِيَ بها البخل بالمال والإنفاق في سبيل الله وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك. الثاني: عُنِيَ بها اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله إليهم في التوراة من أمر محمد ﷺ ونعته.

ورجَّح ابنُ جرير (٦/٢٧٠) مستندًا إلى السنة، والسياق، أنه معنيٌّ بالبخل في هذا الموضع منع الزكاة، وعلَّل ذلك بقوله: «لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَة﴾ قال: البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه، ولقول الله عَقِيبَ هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران:١٨١]، فوصف -جلّ ثناؤه- قول المشركين مِن اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير».

ورجَّح ابن كثير (٣/٢٨٢) القول الأول، بعد أن ذكر قول ابن عباس من طريق العوفي: بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، ولم يذكر مستندًا، ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: «وإن دخل هذا في معناه. وقد يُقال: إن هذا أوْلى بالدخول».

﴿سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ﴾ - تفسير

١٥٥٩٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن آتاه الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاته مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتانالشُّجاع: الحَيَّة. زبيبتان: النُّكْتَتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. لسان العرب (زبب).، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه-، يقول: أنا مالك، أنا كنزك». ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآيةأخرجه البخاري ٢/١٠٦ (١٤٠٣)، ٦/٣٩ (٤٥٦٥).. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٨- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى يطوق به في عنقه». ثم قرأ علينا النبي ﷺ …

Aal-i-Imraan 3:180Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.