Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 111–120 of 200

111

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs; then they will not be aided.

﴿لَن یَضُرُّوكُمۡ إِلَّاۤ أَذࣰىۖ وَإِن یُقَـٰتِلُوكُمۡ یُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ۝١١١ ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ۝١١٢﴾ - نزول الآية

١٤١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وذلك أن رؤساء اليهود: كعب بن مالك، وشعبة، وبَحْرِيّ، ونعمان، وأبا ياسر، وأبا نافع، وكنانة بن أبى الحُقَيْق، وابن صُورِيا، عمدوا إلى مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه، فأنزل الله ﷿: ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥.. (ز)

﴿لَن یَضُرُّوكُمۡ إِلَّاۤ أَذࣰىۖ وَإِن یُقَـٰتِلُوكُمۡ یُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ۝١١١﴾ - تفسير

١٤١٩٩- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعون منهم كَذِبًا على الله، يدعونكم إلى الضلالةأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩-٦٨٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٤.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعونه منهمأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٢٨)

١٤٢٠١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: أذًى تسمعونه منهمأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩.. (ز)

١٤٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم﴾ اليهود ﴿إلا أذى﴾ باللسانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥.. (ز)

١٤٢٠٣- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: إشراكهم في عُزَيْر، وعيسى، والصليبأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩-٦٨٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥ من طريق ابن ثور.. (٣/٧٢٩)

﴿ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟﴾ - تفسير

١٤٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: هم أصحاب القَبالاتأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٥، ولفظه: هم أصحاب القبالات، كفروا بالله العظيم.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: الجزيةأخرجه ابن المنذر ١/٣٣٥. وفي لفظ آخر ١/٣٣٧: ﴿الذلة والمسكنة﴾: الجزية.. (٣/٧٣٠)

١٤٢٠٦- عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾. قال: أذلهم الله فلا مَنَعَة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمينأخرجه ابن جرير ٥/٦٨١، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٧- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: أدركتهم هذه الأمة وإنّ المجوس لتجبيهم الجزيةأخرجه ابن جرير ٥/٦٨١، وابن المنذر (٨١١)، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٨- عن الحسن البصري= (ز)

١٤٢٠٩- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: يُعْطُون الجِزْيَة عن يد وهم صاغرونأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٢٩)

١٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾ يعني: المَذَلَّة، ﴿أين ما ثقفوا﴾ يعني: وُجِدواتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥-٢٩٦.. (ز)

﴿إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ - تفسير

١٤٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: بعهد من الله، وعهد من الناسأخرجه ابن المنذر (٨١٣)، وابن جرير ٥/٦٨٣، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٣٠)

١٤٢١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿إلا بحبل من الله﴾ …

Aal-i-Imraan 3:111Listen in Qur'an →
112

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

They have been put under humiliation [by Allah] wherever they are overtaken, except for a covenant from Allah and a rope from the Muslims. And they have drawn upon themselves anger from Allah and have been put under destitution. That is because they disbelieved in the verses of Allah and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

﴿لَن یَضُرُّوكُمۡ إِلَّاۤ أَذࣰىۖ وَإِن یُقَـٰتِلُوكُمۡ یُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ۝١١١ ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ۝١١٢﴾ - نزول الآية

١٤١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وذلك أن رؤساء اليهود: كعب بن مالك، وشعبة، وبَحْرِيّ، ونعمان، وأبا ياسر، وأبا نافع، وكنانة بن أبى الحُقَيْق، وابن صُورِيا، عمدوا إلى مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه، فأنزل الله ﷿: ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥.. (ز)

﴿لَن یَضُرُّوكُمۡ إِلَّاۤ أَذࣰىۖ وَإِن یُقَـٰتِلُوكُمۡ یُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ۝١١١﴾ - تفسير

١٤١٩٩- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعون منهم كَذِبًا على الله، يدعونكم إلى الضلالةأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩-٦٨٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٤.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعونه منهمأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٢٨)

١٤٢٠١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: أذًى تسمعونه منهمأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩.. (ز)

١٤٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم﴾ اليهود ﴿إلا أذى﴾ باللسانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥.. (ز)

١٤٢٠٣- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: إشراكهم في عُزَيْر، وعيسى، والصليبأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٩-٦٨٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥ من طريق ابن ثور.. (٣/٧٢٩)

﴿ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟﴾ - تفسير

١٤٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: هم أصحاب القَبالاتأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٥، ولفظه: هم أصحاب القبالات، كفروا بالله العظيم.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: الجزيةأخرجه ابن المنذر ١/٣٣٥. وفي لفظ آخر ١/٣٣٧: ﴿الذلة والمسكنة﴾: الجزية.. (٣/٧٣٠)

١٤٢٠٦- عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾. قال: أذلهم الله فلا مَنَعَة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمينأخرجه ابن جرير ٥/٦٨١، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٧- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: أدركتهم هذه الأمة وإنّ المجوس لتجبيهم الجزيةأخرجه ابن جرير ٥/٦٨١، وابن المنذر (٨١١)، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٢٩)

١٤٢٠٨- عن الحسن البصري= (ز)

١٤٢٠٩- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: يُعْطُون الجِزْيَة عن يد وهم صاغرونأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٢٩)

١٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾ يعني: المَذَلَّة، ﴿أين ما ثقفوا﴾ يعني: وُجِدواتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥-٢٩٦.. (ز)

﴿إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ - تفسير

١٤٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: بعهد من الله، وعهد من الناسأخرجه ابن المنذر (٨١٣)، وابن جرير ٥/٦٨٣، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٥.. (٣/٧٣٠)

١٤٢١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿إلا بحبل من الله﴾ …

Aal-i-Imraan 3:112Listen in Qur'an →
113

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community standing [in obedience], reciting the verses of Allah during periods of the night and prostrating [in prayer].

﴿لَیۡسُوا۟ سَوَاۤءࣰۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ أُمَّةࣱ قَاۤىِٕمَةࣱ یَتۡلُونَ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ وَهُمۡ یَسۡجُدُونَ ۝١١٣﴾ - نزول الآية

١٤٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أسلم عبدُ الله بنُ سلام، وثعلبة بن سَعْيَةَ، وأسد بن سَعْيَةَ، وأسد بن عبيد، ومَن أسلم مِن يهود معهم، فآمنوا وصدَّقوا ورغِبوا في الإسلام؛ قالت أحبارُ يهود وأهلُ الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبِعه إلا أشرارُنا، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله في ذلك: ﴿ليسوا سواء﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك من الصالحين﴾أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٨٧ (١٣٨٨)، وابن جرير ٥/٦٩١، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٧ (٤٠٠٣)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد ابن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس ب

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٧ (١٠٨٩٩): «رجاله ثقات».]]١٣٥١. (٣/٧٣٠)

١٣٥١ رجَّح ابنُ جرير (٥/٦٨٩-٦٩٣) مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف أنّ ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾: إخبارٌ عن مؤمني أهل الكتاب وأهل الكفر منهم، وأنّ المقصودين بقوله تعالى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ هم مَن أسلم مِن اليهود فَحَسُن إسلامهم، كعبد الله بن سلام وأصحابه، وهو قول ابن عباس، وقتادة، وابن جريج.

ونحوه قال ابنُ عطية (٢/٣٢٤)، حيث قال: «وهو أصحُّ التَّأويلات». غير أنّ ابن عطية بعد أن ذكر قول ابن مسعود، والسدي من طريق أسباط، أنّ المعنى: ليس اليهود وأمة محمد سواء. وجَّه قولهما قائلًا: «فمِن حيث تَقَدُّم ذِكْر هذه الأمة في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾، وذِكْر أيضًا اليهود، قال الله لنبيه: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾، والكتاب على هذا جنس كُتُبِ الله، وليس بالمعهود مِن التوراة والإنجيل فقط. والمعنى: مِن أهل الكتاب -وهم أهل القرآن- أمة قائمة».

١٤٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ نزلت ما بين المغرب والعشاء[[أخرجه سفيان الثوري في التفسير ص٧٩ من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.

وسنده صحيح.]]. (ز)

١٤٢٤٠- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق سفيان الثوري- قال: بَلَغَنِي: أنّها نزلت ﴿يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ فيما بين المغرب والعشاءأخرجه عبد الرزاق ١/١٣١، وابن جرير ٥/٦٩٨، وابن المنذر ١/٣٣٩، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٩ بلفظ: بلغني أنهم كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٤)

١٤٢٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا لابن سلام وأصحابه: لقد خسِرتُم حين استبدلتُم بدينكم دينًا غيرَه، وقد عاهدتم الله بعهد ألا تدينوا إلا بدينكم. فقال الله ﷿: ﴿ليسوا سواء﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٦.. (ز)

١٤٢٤٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أمة قائمة﴾، قال: عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سلام أخوه، وسَعْيَةَ، ومبشر، وأسيد وأسد ابنا كعبأخرجه ابن جرير ٥/٦٩٤.. (٣/٧٣١)

١٤٢٤٣- عن أبي الحسن -من طريق حفص بن ميسرة- أنّه قال في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف﴾ الآية كلها، قال: [نزلت] ما بين المغرب والعشاءأخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٣٥ (٧١).. (ز)

﴿لَیۡسُوا۟ سَوَاۤءࣰۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ أُمَّةࣱ قَاۤىِٕمَةࣱ یَتۡلُونَ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ وَهُمۡ یَسۡجُدُونَ ۝١١٣﴾ - تفسير الآية

١٤٢٤٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: لا يستوي أهلُ الكتاب وأُمَّةُ محمد[[أخرجه البخاري في تاريخه ٢/٣٠٨، …

Aal-i-Imraan 3:113Listen in Qur'an →
114

يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

They believe in Allah and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

﴿یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ - تفسير

١٤٢٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يؤمنون بالله﴾ قال: يصدقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاءُ الأعمالأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٩.. (ز)

١٤٢٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤمنون بالله﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: والبعث الذي فيه جزاءُ الأعمال، ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ يعني: إيمانًا بمحمد ﷺ، ﴿وينهون عن المنكر﴾ يعني: عن تكذيبٍ بمحمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٦.. (ز)

﴿وَیُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝١١٤﴾ - تفسير

١٤٢٧٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين﴾، قال: فزعوا إلى [أنفسهم] حين تفرَّقَتْ أُمَّتُهمأخرجه عبد بن حميد ص٥١، وابن المنذر ١/٣٤١-٣٤٢، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٩. وما بين المعقوفين ما رآه محقق تفسير ابن المنذر، وفي تفسير ابن أبي حاتم (ت: أسعد الطيب): بعضهم. ورأى د. حكمت بشير ص٤٩٠ أنها مصحَّفة من «دينهم». أما محقق قطعة من تفسير عبد بن حميد فأداه اجتهاده إلى أنها: فزعوا. أو: نزعوا إلى بقيتهم.. (ز)

١٤٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ يعني: شرائع الإسلام، ﴿وأولئك من الصالحين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٦.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:114Listen in Qur'an →
115

وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ

And whatever good they do - never will it be removed from them. And Allah is Knowing of the righteous.

﴿وَمَا یَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلَن یُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلۡمُتَّقِینَ ۝١١٥﴾ - قراءات

١٤٢٧٤- عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه بلغه في قوله: ﴿وما يَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ أنّ ابن عباس كان يقرؤهما جميعًا بالياء[[أخرجه ابن جرير ٥/٧٠١.

وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص، وقرأ بقية العشرة: ‹وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ› بالتاء فيهما. ينظر: النشر ٢/٢٤١، والإتحاف ص٢٢٧.]]. (٣/٧٣٥)

﴿وَمَا یَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلَن یُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلۡمُتَّقِینَ ۝١١٥﴾ - تفسير الآية

١٤٢٧٥- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ‹فلن تُكْفَرُوه›، قال: لن تُظْلَمُوهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٠.. (٣/٧٣٥)

١٤٢٧٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ‹وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ›، قال: لن يُضَلَّ عنكمأخرجه ابن جرير ٥/٧٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٥)

١٤٢٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾، يقول: لن يضل عنكمأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٢، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٠.١٣٥٦. (ز)

١٣٥٦ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٧٠١-٧٠٢) في معنى: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ سوى قول قتادة، والربيع من طريق أبي جعفر.

١٤٢٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾: فلن يضل عنهم، بل يُشكَر ذلك لهم، ﴿والله عليم بالمتقين﴾ يعني: ابن سلام وأصحابهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٦.. (ز)

١٤٢٧٩- عن محمد بن مِسْعَر، قال: سألتُ سفيانَ بن عيينة عن قول الله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فوسَّع الله عليهم في التَّطَوُّعِ، في اليهود والأعرابأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٠.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

١٤٢٨٠- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنياأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٤، وابن المنذر (٨٣٦)، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٥)

١٤٢٨١- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون -ولا يُتَقَبَّلُ منهم- كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهمأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٥، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١.١٣٥٧. (٣/٧٣٦)

١٣٥٧ ذكر ابن جرير (٥/٧٠٣-٧٠٥) اختلافًا في معنى النفقة؛ فمِن قائل: هي النفقة المعروفة بَيْن الناس. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح. ومِن قائل بأنّ معنى النفقة: ما يقوله الكافر بلسانه ولا يُصَدِّقه قلبُه. وهو قول السدي من طريق أسباط.

ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية المعنى الأول.

وانتَقَد ابنُ عطية (٢/٣٢٩) قولَ السدي من طريق أسباط، مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّه يقتضي أنّ الآية في المنافقين، والآية إنّما هي في كُفّارٍ يُعلِنون مثل ما يُبطِنون».

١٤٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله ﷿ مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٧.. (ز)

﴿كَمَثَلِ رِیحࣲ فِیهَا صِرٌّ﴾ - تفسير

١٤٢٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿فيها صر﴾، قال: بَرْدٌأخرجه سعيد بن منصور (٥٢٢ - تفسير)، وابن جرير ٥/٧٠٦، وابن المنذر (٨٣٧)، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١ من طريق هارون بن عنترة عن أبيه. كما أخرجه ابن جرير ٥/٧٠٦ من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.. (٣/٧٣٦)

١٤٢٨٥- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فيها صر﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان:

لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِأخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/١٠٤-.. (٣/٧٣٦)

١٤٢٨٧- عن عبد الله بن عباس: أنّها السَّمُوم الحارَّةُ التي تَقْتُلتفسير الثعلبي ٣/١٣٣، وتفسير البغوي ٤/٩٤.. (ز)

١٤٢٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حميد الرُّؤاسِيِّ، عن عنترة- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها نارأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٩- وعن مجاهد بن جبر -في إحدى الروايات-، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.١٣٥٨. (ز)

١٣٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٧٠٥-٧٠٧) في معنى الصِّرّ بأنّه: شدة البرد، سوى قول ابن عباس من طرق، وعكرمة من طريق عثمان، وقتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، والسدي من طريق أسباط، وابن زيد من طريق ابن وهب، والضحاك من طريق جويبر.

ووجَّه ابنُ كثير (٣/١٦٣) قولَ ابن عباس من طريق هارون بن عنترة عن أبيه، ومجاهد أنّ معنى ﴿فِيها صِرٌّ﴾ أي: نار، فقال: «وهو يرجع إلى الأول [أي: إلى معنى البرد شديد]؛ فإنّ البرد الشديد -لا سيّما الجليد- يحرق الزُّروع والثِّمار، كما يحرق الشيء بالنار».

وذكر ابنُ القيم (١/٢٣٩) المعنيين السابقين -البرد الشديد، والنار-، وذكر قولًا ثالثًا، وهو: الصوت الذي يصحب الريح من شدة هبوبها، ثم جمعَ بينها، فقال: «والأقوال الثلاثة متلازمة، فهو برْدٌ شديدٌ مُحرِقٌ بيُبْسِه للحَرْثِ كما تَحْرِقه النارُ، وفيه صوت شديد».

١٤٢٩٠- عن …

Aal-i-Imraan 3:116Listen in Qur'an →
117

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves and destroys it. And Allah has not wronged them, but they wrong themselves.

﴿مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

١٤٢٨٠- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنياأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٤، وابن المنذر (٨٣٦)، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٥)

١٤٢٨١- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون -ولا يُتَقَبَّلُ منهم- كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهمأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٥، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١.١٣٥٧. (٣/٧٣٦)

١٣٥٧ ذكر ابن جرير (٥/٧٠٣-٧٠٥) اختلافًا في معنى النفقة؛ فمِن قائل: هي النفقة المعروفة بَيْن الناس. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح. ومِن قائل بأنّ معنى النفقة: ما يقوله الكافر بلسانه ولا يُصَدِّقه قلبُه. وهو قول السدي من طريق أسباط.

ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية المعنى الأول.

وانتَقَد ابنُ عطية (٢/٣٢٩) قولَ السدي من طريق أسباط، مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّه يقتضي أنّ الآية في المنافقين، والآية إنّما هي في كُفّارٍ يُعلِنون مثل ما يُبطِنون».

١٤٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله ﷿ مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٧.. (ز)

﴿كَمَثَلِ رِیحࣲ فِیهَا صِرٌّ﴾ - تفسير

١٤٢٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿فيها صر﴾، قال: بَرْدٌأخرجه سعيد بن منصور (٥٢٢ - تفسير)، وابن جرير ٥/٧٠٦، وابن المنذر (٨٣٧)، وابن أبي حاتم ٣/٧٤١ من طريق هارون بن عنترة عن أبيه. كما أخرجه ابن جرير ٥/٧٠٦ من طريق علي بن أبي طلحة والعوفي. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.. (٣/٧٣٦)

١٤٢٨٥- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فيها صر﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان:

لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِأخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/١٠٤-.. (٣/٧٣٦)

١٤٢٨٧- عن عبد الله بن عباس: أنّها السَّمُوم الحارَّةُ التي تَقْتُلتفسير الثعلبي ٣/١٣٣، وتفسير البغوي ٤/٩٤.. (ز)

١٤٢٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حميد الرُّؤاسِيِّ، عن عنترة- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها نارأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.. (ز)

١٤٢٨٩- وعن مجاهد بن جبر -في إحدى الروايات-، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٤١.١٣٥٨. (ز)

١٣٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٧٠٥-٧٠٧) في معنى الصِّرّ بأنّه: شدة البرد، سوى قول ابن عباس من طرق، وعكرمة من طريق عثمان، وقتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، والسدي من طريق أسباط، وابن زيد من طريق ابن وهب، والضحاك من طريق جويبر.

ووجَّه ابنُ كثير (٣/١٦٣) قولَ ابن عباس من طريق هارون بن عنترة عن أبيه، ومجاهد أنّ معنى ﴿فِيها صِرٌّ﴾ أي: نار، فقال: «وهو يرجع إلى الأول [أي: إلى معنى البرد شديد]؛ فإنّ البرد الشديد -لا سيّما الجليد- يحرق الزُّروع والثِّمار، كما يحرق الشيء بالنار».

وذكر ابنُ القيم (١/٢٣٩) المعنيين السابقين -البرد الشديد، والنار-، وذكر قولًا ثالثًا، وهو: الصوت الذي يصحب الريح من شدة هبوبها، ثم جمعَ بينها، فقال: «والأقوال الثلاثة متلازمة، فهو برْدٌ شديدٌ مُحرِقٌ بيُبْسِه للحَرْثِ كما تَحْرِقه النارُ، وفيه صوت شديد».

١٤٢٩٠- عن …

Aal-i-Imraan 3:117Listen in Qur'an →
118

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves, for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ مِّن دُونِكُمۡ لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَاۤءُ مِنۡ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝١١٨﴾ - نزول الآية

١٤٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رجال مِن المسلمين يُواصِلون رجالًا مِن يهود؛ لِما كان بينهم مِن الجِوار والحِلْفِ في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مُباطَنَتِهم تَخَوُّفَ الفتنةِ عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٨-، وابن جرير ٥/٧٠٩.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٧٣٦)

١٤٣٠٩- عن محمد بن أبي محمد -من طريق ابن إسحاق-، مثلهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٣.. (ز)

١٤٣١٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ١/٣٤٥.. (ز)

١٤٣١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: نزلت في المنافقين مِن أهل المدينة، نهى المؤمنين أن يتولوهمأخرجه ابن جرير ٥/٧٠٩، وابن المنذر (٨٤٤)، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٧)

١٤٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يعني: المنافقين؛ عبد الله بن أُبي، ومالك بن دَخْشَمٍ الأنصاري وأصحابه، دعاهم اليهود إلى دينهم، منهم: أصْبَغ ورافع ابْنَيْ حَرْمَلَة، وهما رؤوس اليهود، فزَيَّنوا لهما تركَ الإسلام، حتى أرادوا أن يُظهِروا الكفر؛ فأنزل الله ﷿ يُحَذِّرُهما ولاية اليهود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٧.. (ز)

١٤٣١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون. وقرأ قوله: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٥/٧١١.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ مِّن دُونِكُمۡ﴾ - تفسير

١٤٣١٤- عن حميد بن مهران المالكي الخيّاط، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية. قال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «هم الخوارج»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٢ (٤٠٣٢)، والطبراني في الكبير ٨/٢٧١ (٨٠٤٧).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٢٣٣ (١٠٤٣٢): «رجاله ثقات». وفي موضع آخر ٦/٣٢٧ (١٠٩٠٠): «إسناده جيد». وقال السيوطي: «سند جيد».]]. (٣/٧٣٧)

١٤٣١٥- عن أبي دِهْقانَة، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنّ هاهنا غلامًا مِن أهل الحِيرة حافِظًا كاتِبًا؛ فلَوِ اتَّخَذْتَه كاتِبًا. قال: قد اتخذتُ إذن بِطانةً مِن دون المؤمنينأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٧٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١٣٦٠. (٣/٧٣٨)

١٣٦٠ علَّق ابنُ كثير (٢/١٠٧) على هذا الأثر بقوله: «ففي هذا الأثر مع هذه الآية دليلٌ على أنّ أهل الذمة لا يجوز استعمالهم في الكتابة التي فيها استطالة على المسلمين، واطِّلاع على دواخل أمورهم التي يُخْشى أن يُفْشوها إلى الأعداء مِن أهل الحرب؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا ودُّوا ما عَنِتُّمْ﴾».

١٤٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: هم المنافقونأخرجه ابن جرير ٥/٧١٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٢.. (٣/٧٣٧)

١٤٣١٧- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين». فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾أخرجه أحمد ١٩/١٨ (١١٩٥٤)، والنسائي ٨/١٧٦

Aal-i-Imraan 3:118Listen in Qur'an →
119

هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it. And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allah is Knowing of that within the breasts."

﴿هَـٰۤأَنتُمۡ أُو۟لَاۤءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝١١٩﴾ - نزول الآية

١٤٣٣٧- عن يحيى بن عمرو بن مالك النُكْرِيِّ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: نزلت هذه الآية في الإباضِيَّةأخرجه ابن جرير ٥/٧١٩، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٥-٧٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١٣٦٣. (٣/٧٤٠)

١٣٦٣ علَّق ابنُ عطية (٢/٣٣٤) هذا الأثر، فقال: «وهذه الصفةُ تَتَرَتَّبُ في أهل البدع مِن الناس إلى يوم القيامة».

﴿هَـٰۤأَنتُمۡ أُو۟لَاۤءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ - تفسير

١٤٣٣٨- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: والَّذي نفسي بيدِه، لَأَن تَمْتَلِئَ داري قِرَدَةً وخنازيرَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن يجاورني أحدٌ مِن أهل الأهواء، لقد دخلوا في هذه الآية: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٧٨.. (ز)

١٤٣٣٩- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: هم المنافقون، يُجامِعُونكم بألسنتهم على الإيمان، ويُحِبُّونكم على ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٤.. (ز)

١٤٣٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: فواللهِ، إنّ المؤمنَ لَيُحْسِنُ إلى المنافق، ويَأْوِي لَهُ، ويرحمه، ولو أنّ المنافق يقدِر على ما يقدِر عليه المؤمنُ لَأَبادَ خَضْراءَهأخرجه ابن جرير ٥/٧١٨ بلفظ: «ليحب» بدل «ليحسن»، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٥، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٣٩)

١٤٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ها أنتم﴾ معشر المؤمنين ﴿أولاء تحبونهم﴾ تحبون هؤلاء اليهود في التَّقدِيم لِما أظهروا مِن الإيمان بمحمد ﷺ وبما جاء به، ﴿ولا يحبونكم﴾ لأنهم ليسوا على دينكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٨.. (ز)

١٤٣٤٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿ها أنتم أولاء﴾ معشر الأنصار ﴿تحبونهم﴾ يعني: اليهود، ﴿ولا يحبونكم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٤-٧٤٥.. (ز)

١٤٣٤٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: المؤمن خيرٌ للمنافق مِن المنافق للمؤمن، يرحمه في الدنيا، ولو يقدِرُ المنافقُ مِن المؤمن على مثل ما يقدر عليه منه لَأباد خضراءَهأخرجه ابن جرير ٥/٧١٨، وابن المنذر (٨٥١).. (٣/٧٣٩)

﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ - تفسير

١٤٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، أي: بكتابكم وكتابهم وبما مضى مِن الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتُم أحقُّ بالبغضاء لهم منهم لكمأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٨-، وابن جرير ٥/٧١٧.. (٣/٧٣٩)

١٤٣٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ١/٣٤٨.. (ز)

١٤٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، كتاب محمد ﷺ، والكتب كلها التي كانت قبلهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٨.. (ز)

١٤٣٤٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، قال: كتاب محمد، والكتاب الذي كان قبل محمدأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٥.. (ز)

﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا﴾ - تفسير

١٤٣٤٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ الآية، قال: إذا لقوا المؤمنين ﴿قالوا آمنا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم؛ فصانعوهم بذلك[[أخرجه ابن جرير …

Aal-i-Imraan 3:119Listen in Qur'an →
120

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌۭ يَفْرَحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allah, their plot will not harm you at all. Indeed, Allah is encompassing of what they do.

﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةࣱ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ - تفسير

١٤٣٦٥- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾، قال: أنبأ اللهُ المؤمنين بعدوِّهم، فقال: إن تصبكم حسنةٌ يسؤهم ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٦.. (ز)

١٤٣٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾، قال: إذا رأوا مِن أهل الإسلام أُلفةً وجماعةً وظُهورًا على عدوِّهم غاظهم ذلك وساءَهم، وإذا رأوا مِن أهل الإسلام فرقة واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سَرَّهم ذلك، أُعْجِبوا وابْتَهَجُوا به، فهم كما رأيتم، كُلَّما خرج منهم قرنٌ أكذب الله أُحْدُوثَتَه، وأَوْطَأَ محلَّته، وأبْطَل حُجَّتَه، وأَظْهَر عورتَه، فذلك قضاءُ الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقي إلى يوم القيامةأخرجه ابن جرير ٥/٧٢٢ دون أوله، وابن أبي حاتم ٣/٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون آخره.١٣٦٥. (٣/٧٤١)

١٣٦٥ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٧٢١-٧٢٣) في معنى قوله تعالى: ﴿إنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ سوى قول قتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن جريج من طريق حجاج.

ورَجَّح ابنُ عطية (٢/٣٣٥) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ «الحسنة والسيئة في هذه الآية لفظٌ عامٌّ في كل ما يحسن ويسوء».

ثُمَّ وجَّه ما ذكره المفسرون في معناهما، فقال: «وما ذَكَرَ المفسرون مِن الخِصب، والجَدْب، واجتماع المؤمنين، ودخول الفُرقَة بينهم، وغير ذلك مِن الأقوال، فإنّما هي أمثلة، وليس ذلك باختلاف».

١٤٣٦٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾، قال: هم المنافقون، إذا رَأَوْا مِن أهل الإسلام جماعة وظُهورًا على عدُوِّهم غاظهم ذلك غَيْظًا شديدًا وساءَهم، وإذا رأوْا مِن أهل الإسلام فرقةً واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سرَّهم ذلك، وأُعْجِبوا بهأخرجه ابن جرير ٥/٧٢٢.. (ز)

١٤٣٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿تسؤهم وإن تصبكم سيئة﴾ القتل والهزيمة يوم أحد ﴿يفرحوا بها﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٨.. (ز)

١٤٣٦٩- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني: النصر على العدُوِّ والرزق والخير؛ يسوء ذلك اليهود، يعني: أهل قريظة والنضير، ﴿وإنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: القتل والهزيمة والجهد ﴿يَفْرَحُوا بِها﴾ يعني: اليهود، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ يقول: أحاط علمُه بأعمالهم. ومِنهم مَن يقول: أُنزِلت في المنافقينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٧-٧٤٨.. (٣/٧٤٠)

١٤٣٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾، قال: إذا رَأَوْا مِن المؤمنين جماعةً وأُلْفةً ساءَهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقةً واختلافًا فرِحواأخرجه ابن جرير ٥/٧٢٢، وابن المنذر ١/٣٤٩ من طريق ابن ثور.. (ز)

﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا یَضُرُّكُمۡ كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ۝١٢٠﴾ - تفسير

١٤٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿وإن تصبروا﴾ على أمر الله، ﴿وتتقوا﴾ معاصيَه؛ ﴿لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يعني: قولهم، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ أحاط علمُه بأعمالهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٨.. (ز)

١٤٣٧٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يقول: لا يضركم قولُهم شيئًا، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ أحاط علمُه بأعمالهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٤٧.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:120Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.