Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 200

101

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allah and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allah has [indeed] been guided to a straight path.

﴿وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝١٠١﴾ - نزول الآية

١٣٩٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- قال: كانت الأوس والخزرج في الجاهلية بينهم شر، فبينما هم يومًا جلوس ذكروا ما بينهم، حتى غضِبوا، وقام بعضهم إلى بعض بالسلاح، فأتى النبي ﷺ، فذُكر له ذلك، فركب إليهم؛ فنزلت: ﴿وكيف تكفرون﴾ الآية، والآيتان بعدها[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٢٦ (١٢٦٦٦)، وابن جرير ٥/٦٣٦، وابن المنذر ١/٣١٦ (٧٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٠ (٣٨٩٨)، من طريق قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس به.

قال البخاري في الصحيح -٩/١٥٦ فتح الباري-: «أبو نصر لا يعرف سماعه من ابن عباس».]]. (٣/٧٠٠)

﴿وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ﴾ - تفسير

١٣٩٩٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾، قال: عَلَمان بيِّنان: نبي الله، وكتاب الله، فأمّا نبيُّ الله فمضى -عليه الصلاة والسلام-، وأَمّا كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة، فيه حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيتهأخرجه ابن جرير ٥/٦٣٤، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٠ من طريق شَيْبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٧٠٢)

١٣٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله﴾ يعني: القرآن، ﴿وفيكم رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ بين أظهرهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٢.. (ز)

﴿وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ - تفسير

١٣٩٩٦- عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- قال: الاعتصام بالله: الثقة بهعلَّقه ابن المنذر ١/٣١٦ (عَقِب ٧٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٧٠٣)

١٣٩٩٧- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- في قوله: ﴿ومن يعتصم بالله﴾، والاعتصام هو: الثقة باللهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٢٠.. (ز)

١٣٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعتصم بالله﴾، يعني: يحترز بالله، فيجعله ثقتهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٢.. (ز)

١٣٩٩٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يعتصم بالله﴾، قال: يؤمن باللهأخرجه ابن جرير ٥/٦٣٤، وابن المنذر ١/٣١٦، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٠ كلاهما من طريق ابن ثور.١٣٣٤. (٣/٧٠٣)

١٣٣٤ قال ابن جرير (٥/٦٣٤): «وأما قوله: ﴿من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾، فإنه يعني: ومن يتعلق بأسباب الله، ويتمسك بدينه وطاعته، ﴿فقد هدي﴾، يقول: فقد وُفِّق لطريق واضح، ومحجة مستقيمة غير معوجة، فيستقيم به إلى رضا الله، وإلى النجاة من عذاب الله، والفوز بجنته». واستشهد له بقول ابن جُرَيْج، ولم يذكر قولًا غيره.

﴿فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝١٠١﴾ - تفسير

١٤٠٠٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- رفع الحديث إلى النبي ﷺ، أنه قال: «إن الله قضى على نفسه أنه من آمن به هداه، ومن وثِق به أنجاه». قال الربيع: وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٢٠ (٣٩٠٢) مرسلًا.. (٣/٧٠٣)

١٤٠٠١- عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ الله قضى على نفسه أنه من آمن به هداه، ومن توكل عليه كفاه، ومن أقرضه جزاه، ومن وثِق به أنجاه، ومن دعاه استجاب له بعد أن يستجيب لله. قال الربيع: وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [ التغابن:١١]، ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره﴾ [الطلاق:٣]، ومَن يقرض الله قرضًا حسنًا يضاعفه له، ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾، ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي﴾ [البقرة:١٨٦][[عزاه …

Aal-i-Imraan 3:101Listen in Qur'an →
102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

O you who have believed, fear Allah as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ۝١٠٢﴾ - نزول الآية

١٤٠٠٨- عن أنس بن مالك -من طريق حُمَيْد الطويل، وثابت البُنانِيّ- قال: كانت الأوس والخزرج حَيَّيْن من الأنصار، وكانت بينهما عداوة في الجاهلية، فلما قَدِم عليهم رسول الله ﷺ ذهب ذلك، فألف الله بينهم، فبينما هم قعود في مجلس لهم، إذ تمثل رجل من الأوس ببيت شعر فيه هجاء للخزرج، وتمثل رجل من الخزرج ببيت شعر فيه هجاء للأوس، فلم يزالوا هذا يتمثل ببيت وهذا يتمثل ببيت، حتى وثب بعضهم إلى بعض، وأخذوا أسلحتهم، وانطلقوا للقتال، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، وأنزل عليه الوحي، فجاء مسرعًا قد حَسَر ساقيه، فلما رآهم ناداهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ حتى فرغ من الآيات، فوَحَّشواأي: رموها. لسان العرب (وحش). بأسلحتهم، فرموا بها، واعتنق بعضهم بعضًا يبكونأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (ط: دار الكتب العلمية) ١/٢١٦-٢١٧.. (ز)

١٤٠٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: نزلت هذه الآية في الأوس والخزرج، وكان بينهم قتال يوم بُعاث قبيل مقدم النبي ﷺ، فقدم النبي ﷺ فأصلح بينهم؛ فأنزل الله هذه الآياتأخرجه ابن المنذر (٧٧١)، وابن أبي حاتم ٣/٧٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.١٣٣٥. (٣/٧٠٧)

١٣٣٥ قال ابن عطية (٢/٣٠٤-٣٠٧): «الخطاب بهذه الآية يعمُّ جميع المؤمنين، والمقصود به وقت نزولها الأوس والخزرج الذين شجر بينهم بسعاية شاس بن قيس ما شجر ...، وقوله تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله..﴾ هذه الآية تدل على أن الخطاب بهذه الآية إنما هو للأوس والخزرج، وذلك أن العرب وإن كان هذا اللفظ يصلح في جميعها فإنها لم تكن في وقت نزول هذه الآية اجتمعت على الإسلام ولا تألفت قلوبها، وإنما كانت في قصة شاس بن قيس في صدر الهجرة، وحينئذ نزلت هذه الآية، فهي في الأوس والخزرج، كانت بينهم عداوة وحروب».

١٤٠١٠- قال ابن وهْب: حدثني بَكْر بن مُضَر، قال: خرج يهودي مَرّة هو وابنه، فإذا بنفر من الأنصار من الأوس والخزرج جلوسًا، فقال أحد اليهوديين لصاحبه: ألا أتلو لك بين هؤلاء. قال: بلى. قال: فوقف عليهم فأنشد شعرًا من قول أحد الفريقَيْن في الحرب الذي كان بينهم، فقال بعضهم: ونحن -واللهِ- أيضا قلنا يومًا كذا وكذا وكذا وكذا. فلم يزل ذلك حتى تواثبوا، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فوعظهم وكلمهم، ونزل القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ الآية كلهاأخرجه ابن وهْب في الجامع – تفسير القرآن ٢/١٦٧-١٦٨ (٣٥٥).. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ - تفسير

١٤٠١١- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَتَّقي الله عبدٌ حقَّ تقاته حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه»[[أخرجه الخطيب ١٤/٢٣٣ (٤١٧٠) في ترجمة عوف بن أبي عوف البخاري.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يغنم بن سالم بن قنبر، قال عنه الذهبي في الميزان ٤/٤٥٩: «أتى عن أنس بعجائب ... قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك. وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة».]]. (٣/٧٠٩)

١٤٠١٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿اتقوا الله حق تقاته﴾: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/٢٣٨-٢٣٩. وأورده الثعلبي ٣/١٦١.

قال أبو نعيم: «رواه الناس عن زبيد موقوفًا، ورفعه أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن زبيد». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٨٧: «وكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعًا فذكره. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. …

Aal-i-Imraan 3:102Listen in Qur'an →
103

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And hold firmly to the rope of Allah all together and do not become divided. And remember the favor of Allah upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be guided.

﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٠٣﴾ - نزول الآية

١٤٠٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي النبي ﷺ نفرًا من الأنصار، فآمنوا به، وصَدَّقوا، وأراد أن يذهب معهم، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بين قومنا حربًا، وإنا نخاف إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ الذي تريد. فواعدوه العام المقبل، فقالوا: نذهب برسول الله ﷺ، فلعل الله أن يصلح تلك الحرب، وكانوا يرون أنها لا تصلح -وهي يوم بُعاث-، فلقوه من العام المقبل سبعين رجلًا قد آمنوا به، فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلًا، فذلك حين يقول: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾. وفي لفظ لابن جرير: فلما كان من أمر عائشة ما كان، فتثاور الحيان، قال بعضهم لبعض: موعدكم الحرة. فخرجوا إليها، فنزلت هذه الآية: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ الآيةأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٤٠٨ (٤٤٣)، وابن جرير ٥/٦٥٥-٦٥٦، وابن المنذر ١/٣٢٠ (٧٧٧) مرسلًا.. (٣/٧١٤). (ز)

١٤٠٤٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق زكريا- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ هذه الآية أنزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار في رجلين أحدهما من الخزرج، والآخر من الأوس، اقتتلوا في الجاهلية زمانًا طويلًا، فقدم النبي ﷺ المدينة، فأصلح بينهم، فجرى الحديث بينهما في المجلس، فتفاخروا، فقال بعضهم: أما -والله- لو تأخر الإسلام قليلًا لقتلنا سادتكم، ونكحنا نساءكم. قال الآخرون: قد كان الإسلام مستأخرًا زمانًا طويلًا، فهلا فعلتم ذلك! فنادوا عند ذلك بالأشعار، وذكروا القتل، فتفاخروا، واستبُّوا، حتى كان بينهم، فغضبت الأوس [إلى الأوس] والخزرج إلى الخزرج، ودنا بعضهم من بعض، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فركب إليهم، وقد أشرع بعضهم الرِّماح إلى بعض، فنادى النبي ﷺ بأعلى صوته، واطلع عليهم، وتلا: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ حتى بلغ إلى آخر الآيات، يقول: ﴿حق تقاته﴾ أن تطيعوه فلا تعصوه في شيء، فذلك حق الله على العباد. فلما سمعوا ذلك كفَّ بعضهم عن بعض، وتناول بعضهم خدود بعض بالتقبيلأخرجه ابن المنذر ١/٣٢١، ٣٢٢. وأورده السيوطي مختصرًا.. (٣/٧١٥)

﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا﴾ - تفسير

١٤٠٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث الأعور- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتاب الله: هو حبل الله المتين»[[أخرجه الترمذي مطولًا ٥/١٧١-١٧٢ (٣١٣٠)، والدارمي ٢/٥٢٦ (٣٣٣١)، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٣ (٣٩١٤).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال». وقال البزار في مسنده ٣/٧١ (٨٣٦): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي، ولا نعلم رواه عن علي إلا الحارث». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٣٨: «وقد روي هذا موقوفًا عن علي، وهو أشبه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».]]. (ز)

١٤٠٤٨- عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله ﷿ حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتيعِترة الرجل: أقرباؤه من ولدٍ وغيره، وقيل: هم قومه الأدنون. لسان العرب (عتر). أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يَرِدا عَلَيَّ الحوض»[[أخرجه أحمد ٣٥/٤٥٦ (٢١٥٧٨)، ٣٥/٥١٢ (٢١٦٥٤).

قال الهيثمي في المجمع ٩/١٦٢-١٦٣ (١٤٩٥٧): «إسناده جيد».]]. (٣/٧١٠)

١٤٠٤٩- عن زيد بن أرقم، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ، فقال: «إنِّي تارك فيكم كتاب الله، هو حبل الله، مَن اتَّبَعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة»[[أخرجه ابن حبان ١/٣٣١ (١٢٣). …

Aal-i-Imraan 3:103Listen in Qur'an →
104

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَیۡرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝١٠٤﴾ - قراءات

١٤١٠٠- قال صُبَيْح: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ)أخرجه ابن جرير ٥/٦٦١، وابن أبي داود في المصاحف ص٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.. (٣/٧١٧)

١٤١٠١- عن عبد الله بن الزبير -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ)، فما أدري أكانت قراءته أو فسَّر؟[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٢١ - تفسير)، وابن جرير ٥/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف.

والقراءة المذكورة في الأثرين شاذة، نُسِبَت إلى عثمان، وعبد الله بن الزبير، وعيسى بن عمر، وعون الثقفي، وصبيح، وعمرو بن دينار. انظر: تفسير القرطبي ٤/١٦٥، والبحر المحيط ٣/٢١.]]١٣٤١. (٣/٧١٦)

١٣٤١ علَّق ابنُ عطية (٢/٣١١ بتصرف) على هذه القراءة مستشهدًا بالقرآن، فقال: «هذه القراءة وإن كانت لم تثبت في المصحف، ففيها إشارة إلى التعرض لما يصيب عقب الأمر والنهي، كما هي في قوله تعالى: ﴿وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ [لقمان:١٧]، وقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ، لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥]، ولهذا يحسن لكل مؤمن أن يحتمل في تغيير المنكر، وإن ناله بعض الأذى».

﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَیۡرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝١٠٤﴾ - تفسير

١٤١٠٢- عن أبي جعفر الباقِر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾، ثم قال: «الخير: اتِّباع القرآن، وسُنَّتي»أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٩١- مرسلًا.. (٣/٧١٧)

١٤١٠٣- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كل آية ذكرها الله في القرآن في الأمر بالمعروف فهو الإسلام، والنهي عن المنكر فهو عبادة الأوثان والشيطانأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٢٧.. (٣/٧١٧)

١٤١٠٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾، قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ خاصة، وهم الرواةأخرجه ابن جرير ٥/٦٦٢، وابن المنذر (٧٨٤).١٣٤٢. (٣/٧١٨)

١٣٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٦٦٢) غير هذا القول.

وبَيَّن معناه ابن كثير (٢/٩١) فقال: «يعني: المجاهدين، والعلماء».

وعلّق ابنُ عطية (٢/٣١٠) عليه بقوله: «على هذا القول»من«للتبعيض، وأمر الله الأمة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها، ويحفظون قوانينها على الكمال، ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالِمًا».

١٤١٠٥- عن مقاتل بن سليمان، ﴿ولتكن منكم أمة﴾، يعني: عُصْبَةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٣.. (ز)

١٤١٠٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ولتكن منكم أمة﴾، يقول: ليكن منكم قوم، يعني: واحدًا أو اثنين أو ثلاثة نفر فما فوق ذلك أمة، يقول: إمامًا يُقْتَدى به، ﴿يدعون إلى الخير﴾ قال: إلى الإسلام، ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ بطاعة ربهم، ﴿وينهون عن المنكر﴾ عن معصية ربهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٢٦-٧٢٧.. (٣/٧١٧)

Aal-i-Imraan 3:104Listen in Qur'an →
105

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخۡتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝١٠٥﴾ - تفسير

١٤١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين اللهأخرجه ابن جرير ٥/٦٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٨.. (٣/٧١٨)

١٤١٠٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: مِن اليهود والنَّصارىأخرجه ابن جرير ٥/٦٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٨.. (٣/٧١٨)

١٤١٠٩- عن الحسن البصري، قال: كيف يصنع أهل هذه الأهواء الخبيثة بهذه الآية في آل عمران: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾، قال: نبذوها -ورَبِّ الكعبةِ- وراءَ ظهورهمعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٣/٧١٨)

١٤١١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهلَ الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرَّق واختلف أهل الكتابأخرجه ابن جرير ٥/٦٦٣.١٣٤٣. (٣/٧١٨)

١٣٤٣ جمع ابنُ جرير (٥/٦٦٢) بين قول الربيع وقول ابن عباس وقول الحسن القاضي بأنّ المشار إليهم في الآية اليهود والنصارى، فقال: «يعني بذلك -جَلَّ ثناؤه-: ولا تكونوا -يا معشر الذين آمنوا- كالذين تفرقوا من أهل الكتاب، واختلفوا في دين الله وأمره ونهيه، من بعد ما جاءهم البينات من حُجَج الله فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحق فيه، فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمر الله، ونقضوا عهده وميثاقه، جراءة على الله، ﴿وأولئك لهم﴾ يعني: ولهؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا من أهل الكتاب من بعد ما جاءهم عذاب من عند الله عظيم، يقول -جل ثناؤه-: فلا تفرقوا -يا معشر المؤمنين- في دينكم تفرق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم».

١٤١١١- عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾: يقول للمؤمنين: لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا، يعني: اليهود ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يقول: تفرقوا واختلفوا من بعد موسى، فنهى الله المؤمنين أن يتفرقوا بعد نبيهم كفعل اليهودأخرجه ابن المنذر ١/٣٢٥، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٨ من طريق بُكَيْر بن معروف.. (ز)

١٤١١٢- قال مقاتل بن سليمان: فوعظ الله المؤمنين لكي لا يتفرقوا، ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ في الدِّين بعد موسى، فصاروا أديانًا ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يعني: البيان، ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٣-٢٩٤.. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخۡتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝١٠٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٤١١٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»[[أخرجه أبو داود ٧/٥ (٤٥٩٦) واللفظ له، والترمذي ٤/٥٨٦ (٢٨٣١)، وابن ماجه ٥/١٢٨ (٣٩٩١)، والحاكم ١/٤٧ (١٠)، ١/٢١٧ (٤٤١، ٤٤٢)، وابن حبان ١٤/١٤٠ (٦٢٤٧)، ١٥/١٢٥ (٦٧٣١).

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم ١/٢١٧ (٤٤١): «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شواهد». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٤٠٢ (٢٠٣).]]. (٣/٧١٨)

١٤١١٤- عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الكتاب تفرَّقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، …

Aal-i-Imraan 3:105Listen in Qur'an →
106

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌۭ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۭ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

﴿یَوۡمَ تَبۡیَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهࣱۚ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ۝١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱبۡیَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِی رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝١٠٧﴾ - نزول الآية

١٤١٢١- عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم: ماذا فعلتم في الثقلين ...»أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/١٣٥، وقال المحقق: أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/٣٠٦.. (ز)

﴿یَوۡمَ تَبۡیَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهࣱۚ﴾ - تفسير

١٤١٢٢- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء»عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.. (٣/٧٢٢)

١٤١٢٣- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدع»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣/١٠ في ترجمة علي بن العباس القزويني. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٢٩ (٨٩٨٦).

قال القرطبي في تفسيره ٤/١٦٧: «ذكره الخطيب، وقال: منكر من حديث مالك». قال ابن حجر في لسان الميزان ١/٢٠٢: «قال الدارقطني: هذا موضوع».]]. (٣/٧٢٢)

١٤١٢٤- عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب-: أنّه رأى رؤوس الأَزارِقةالأَزارِقَة: فرقة من الخوارج. لسان العرب (زرق). منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال: كلاب النار، شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خيرُ قتلى مَن قتلوه. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته مِن رسول الله ﷺ؟ قال: لَوْ لَمْ أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا -حتى عَدَّ سبعًا- ما حدَّثْتُكُمُوه[[أخرجه أحمد ٣٦/٥١٨ (٢٢١٨٣)، ٣٦/٥٤٢ (٢٢٢٠٨)، والترمذي ٥/٢٥١-٢٥٢ (٣٢٤٥)، وابن ماجه ١/١٢١- ١٢٢ (١٧٦)، وابن المنذر ١/١٢٦ (٢٤٢)، ١/٣٢٦ (٧٨٨).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٣٤ (١٠٤٣٦): «رجاله ثقات».]]. (٣/٧٢١)

١٤١٢٥- عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله ﷿: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦]، قال: «هم الخوارج»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٩٤ (٢٢٢٥٩)، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٩ مختصرًا.

وضعّف المحققون إسناده.]]. (ز)

١٤١٢٦- عن أبي غالب، قال: لَمّا أُتي برُؤُوس الأَزارِقَة، فنُصِبَت على دَرَجالدَّرَج: الطريق. لسان العرب (درج). دمشق؛ جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لَشَرُّ قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنُك دَمَعَتْ عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا مِن أهل الإسلام. قال: قلت: أبرأيك قلتَ: كلاب النار؟ أو شيء سمعته؟ قال: إني إذًا لَجريء، بل سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا. فعَدَّد مِرارًا، ثم تلا: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ حتى بلغ: ﴿هم فيها خالدون﴾. وتلا: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ: ﴿أولوا الألباب﴾ [آل عمران:٧]. ثم أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله تعالى منهم[[أخرجه عبد الرزاق ١٠/١٥٢ (١٨٦٦٣)، والترمذي ٥/٢٥٢ (٣٢٤٥) ولم يذكر الآية الثانية، والطبراني في الكبير ٨/٢٦٦-٢٦٧ (٨٠٣٣). كما أخرجه مطولًا ٨/٢٦٨ (٨٠٣٥)، وفيه: ثم تلا ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا﴾ إلى أن بلغ ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾.

قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه المحقق.]]. (ز)

١٤١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في …

Aal-i-Imraan 3:106Listen in Qur'an →
107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But as for those whose faces will turn white, [they will be] within the mercy of Allah. They will abide therein eternally.

﴿یَوۡمَ تَبۡیَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهࣱۚ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ۝١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱبۡیَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِی رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝١٠٧﴾ - نزول الآية

١٤١٢١- عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم: ماذا فعلتم في الثقلين ...»أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/١٣٥، وقال المحقق: أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/٣٠٦.. (ز)

﴿یَوۡمَ تَبۡیَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهࣱۚ﴾ - تفسير

١٤١٢٢- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء»عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.. (٣/٧٢٢)

١٤١٢٣- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدع»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣/١٠ في ترجمة علي بن العباس القزويني. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٢٩ (٨٩٨٦).

قال القرطبي في تفسيره ٤/١٦٧: «ذكره الخطيب، وقال: منكر من حديث مالك». قال ابن حجر في لسان الميزان ١/٢٠٢: «قال الدارقطني: هذا موضوع».]]. (٣/٧٢٢)

١٤١٢٤- عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب-: أنّه رأى رؤوس الأَزارِقةالأَزارِقَة: فرقة من الخوارج. لسان العرب (زرق). منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال: كلاب النار، شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خيرُ قتلى مَن قتلوه. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته مِن رسول الله ﷺ؟ قال: لَوْ لَمْ أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا -حتى عَدَّ سبعًا- ما حدَّثْتُكُمُوه[[أخرجه أحمد ٣٦/٥١٨ (٢٢١٨٣)، ٣٦/٥٤٢ (٢٢٢٠٨)، والترمذي ٥/٢٥١-٢٥٢ (٣٢٤٥)، وابن ماجه ١/١٢١- ١٢٢ (١٧٦)، وابن المنذر ١/١٢٦ (٢٤٢)، ١/٣٢٦ (٧٨٨).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٣٤ (١٠٤٣٦): «رجاله ثقات».]]. (٣/٧٢١)

١٤١٢٥- عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله ﷿: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦]، قال: «هم الخوارج»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٩٤ (٢٢٢٥٩)، وابن أبي حاتم ٣/٧٢٩ مختصرًا.

وضعّف المحققون إسناده.]]. (ز)

١٤١٢٦- عن أبي غالب، قال: لَمّا أُتي برُؤُوس الأَزارِقَة، فنُصِبَت على دَرَجالدَّرَج: الطريق. لسان العرب (درج). دمشق؛ جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لَشَرُّ قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنُك دَمَعَتْ عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا مِن أهل الإسلام. قال: قلت: أبرأيك قلتَ: كلاب النار؟ أو شيء سمعته؟ قال: إني إذًا لَجريء، بل سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا. فعَدَّد مِرارًا، ثم تلا: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ حتى بلغ: ﴿هم فيها خالدون﴾. وتلا: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ: ﴿أولوا الألباب﴾ [آل عمران:٧]. ثم أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله تعالى منهم[[أخرجه عبد الرزاق ١٠/١٥٢ (١٨٦٦٣)، والترمذي ٥/٢٥٢ (٣٢٤٥) ولم يذكر الآية الثانية، والطبراني في الكبير ٨/٢٦٦-٢٦٧ (٨٠٣٣). كما أخرجه مطولًا ٨/٢٦٨ (٨٠٣٥)، وفيه: ثم تلا ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا﴾ إلى أن بلغ ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾.

قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه المحقق.]]. (ز)

١٤١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في …

Aal-i-Imraan 3:107Listen in Qur'an →
108

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًۭا لِّلْعَٰلَمِينَ

These are the verses of Allah. We recite them to you, [O Muhammad], in truth; and Allah wants no injustice to the worlds.

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ یُرِیدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠٨﴾ - تفسير

١٤١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما الله يريد ظلما للعالمين﴾، فيُعَذِّب على غير ذنبتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٤.. (ز)

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ یُرِیدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٤١٤٨- عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ: هل تأتي عليك ساعةٌ لا تَمْلِك فيها لأحد شفاعة؟ قال: «نعم، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، حتى أنظر ما يُفعل بي». أو قال: «بوجهي»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٢٨ (٣٩٤٨).

قال السيوطي: «بسند فيه من لا يُعْرَف».]]. (٣/٧٢٤)

١٤١٤٩- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «المصيبة تُبَيِّضُ وجه صاحبها يوم تَسْوَدُّ الوجوه»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٤١ (٤٦٢٢).

قال الطبراني: «لم يروِ شعيب بن عبد الله بن عمرو عن ابن عباس حديثًا غير هذا، وتفرد به ابن أبي أويس». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٩١ (٣٧٣٤): «فيه سليمان بن رقاع، وهو منكر الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٢٠٧ (٤٦٧٨): «ضعيف».]]. (٣/٧٢٤)

١٤١٥٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث الأعور- أنّه قال وهو على المنبر: إنّ الرجل لَيخرج من أهله، فما يؤوب إليهم حتى يعمل عملًا يستوجب به الجنة، وإنّ الرجل ليخرج من أهله، فما يعود إليهم حتى يعمل عملًا يستوجب به النار. ثمّ قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآيةتفسير الثعلبي ٣/١٢٥، وتفسير البغوي ٤/٨٨.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:108Listen in Qur'an →
109

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allah will [all] matters be returned.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝١٠٩﴾ - قراءات

١٤١٥١- عن يحيى بن وثّاب أنّه قرأ كل شيء في القرآن: ‹وإلى اللهِ تَرْجِعُ الأُمُورُ› بنصب التاء، وكسر الجيم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع في القرآن، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم. انظر: التيسير ص٨٠، والنشر ٢/٢٠٩.]]. (٣/٧٢٤)

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝١٠٩﴾ - تفسير الآية

١٤١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: ثم قال: يا محمد، لله الخلق كله، السموات كلهن، ومَن فيهن، والأرضون كلهن، ومن فيهن، وما بينهن، مما يعلم ومما لا يعلمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣١.. (ز)

١٤١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور﴾، يعني: تصير أمور العباد إليه في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٤.. (ز)

Aal-i-Imraan 3:109Listen in Qur'an →
110

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allah. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۚ﴾ - نزول الآية

١٤١٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في ابن مسعود، وعمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبلأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٢، وابن المنذر (٨٠٢).١٣٤٥. (٣/٧٢٥)

١٣٤٥ علَّق ابن عطية (٢/٣١٦) على هذا الأثر بقوله: «يريد: ومَن شاكلهم».

١٤١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، يعني: خير الناس للناس، وذلك أنّ مالك بن الضَّيف، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة: إنّ ديننا خير مما تدعونا إليه. فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩٥.. (ز)

﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ﴾ - تفسير

١٤١٥٦- عن معاوية بن حَيْدَة، أنه سمع النبي ﷺ، في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: «إنكم تُتِمُّون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله»[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٣٠، وعَبد بن حُمَيد (٤٠٩ - منتخب)، وأحمد ٣٣/٢٢٨، والترمذي (٣٠٠١)، وابن ماجه(٤٢٨٧)، وابن جَرِير ٥/٦٧٦،٦٧٥، وابن المنذر ٧٩٧، وابن أبي حاتم ٣/٧٣١، والطبراني ١٩/٤٢٢، والحاكم ٤/٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

حَسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم، وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٣٤٦٠): «حسن».]]. (٣/٧٢٦)

١٤١٥٧- عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ الآية، ثم قال: يا أيها الناس، مَن سَرَّه أن يكون مِن تلكم الأمة فلْيُؤَدِّ شرط الله منهاأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٢-٦٧٣.. (٣/٧٢٥)

١٤١٥٨- عن إسماعيل السدي، في الآية، قال: قال عمر بن الخطاب: لو شاء الله لقال: أنتم؛ فكنا كلنا، ولكن قال: ﴿كنتم﴾ في خاصة أصحاب محمد، ومن صنع مثل صنيعهم كانوا ﴿خير أمة أخرجت للناس﴾أخرجه ابن جرير ٥/٦٧١-٦٧٢، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٢.. (٣/٧٢٥)

١٤١٥٩- عن عمر بن الخطاب -من طريق السدي، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿كنتم خير أمة﴾، قال: تكون لأولنا، ولا تكون لآخرناأخرجه ابن جرير ٥/٦٧٢، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٢.١٣٤٦. (٣/٧٢٥)

١٣٤٦ وجَّه ابن عطية (٢/٣١٦) قول عكرمة، وعمر بن الخطاب من طريق السدي، وابن عباس من طريق سعيد بن جبير، بقوله: «فهذا كلّه قولٌ واحد، مقتضاه أنّ الآية نزلت في الصحابة، قيل لهم: كنتم خير أمة، فالإشارة بقوله: ﴿أُمَّةً﴾ إلى أمة محمد معينة، فإن هؤلاء هم خيرها».

١٤١٦٠- عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: لم تكن أمةٌ أكثرَ استجابة في الإسلام مِن هذه الأمة، فمِن ثَمَّ قال: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٣٣.. (٣/٧٢٦)

١٤١٦١- عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلامأخرجه البخاري (٤٥٥٧)، والنسائي في الكبرى (١١٠٧١)، وابن جرير ٥/٦٧٤، وابن المنذر (٨٠٣)، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٢، والحاكم ٤/٨٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.. (٣/٧٢٦)

١٤١٦٢- عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة- ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناسأخرجه ابن المنذر (٧٩٩).. (٣/٧٢٦)

١٤١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله ﷺ إلى المدينةأخرجه عبد الرزاق ١/١٣٠، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٥، وأحمد ٤/٢٧٢، والنسائي في الكبرى (١١٠٧٢)، وابن جرير ٥/٦٧١، ٦٧٢، وابن المنذر (٨٠١)، وابن أبي حاتم ٣/٧٣٢، والحاكم ٢/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.. (٣/٧٢٤)

١٤١٦٤- …

Aal-i-Imraan 3:110Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.