مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
The example of those who spend their wealth in the way of Allah is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allah multiplies [His reward] for whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٢] ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤] ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥] ﴿أيَوَدُّ أحَدُكم أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ وأصابَهُ الكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] الحَبَّةُ: اسْمُ جِنْسٍ لِكُلِّ ما يَزْرَعُهُ ابْنُ آدَمَ ويَقْتاتُهُ، وأشْهَرُ ذَلِكَ البُرُّ، وكَثِيرًا ما يُرادُ بِالحَبِّ، ومِنهُ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ:
؎آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أُطْعَمُهُ والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السُّوسُ
وحَبَّةُ القَلْبِ سُوَيْداؤُهُ، والحِبَّةُ بِكَسْرِ الحاءِ بُذُورُ البَقْلِ مِمّا لَيْسَ بِقُوتٍ، والحُبَّةُ بِالضَّمِّ الحُبُّ والحُبُّ الحَبِيبُ. الإنْباتُ: الإخْراجُ عَلى سَبِيلِ التَّوَلُّدِ. السُّنْبُلَةُ: مَعْرُوفَةٌ، ووَزْنُها فُنْعُلَةٌ، فالنُّونُ زائِدَةٌ بِذَلِكَ عَلى قَوْلِهِمْ: أسْبَلَ الزَّرْعُ أرْسَلَ ما فِيهِ كَما يَنْسَبِلُ الثَّوْبُ، وحَكى بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ سَنْبَلَ الزَّرْعَ. قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: النُّونُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلَ؛ لِأنَّ فَنَعْلَ لَمْ يَثْبُتْ فَيَكُونُ مَعَ أسْبَلَ كَسِبْطٍ وسِبَطَرٍ.
المَنُّ: ما يُوزَنُ بِهِ، والمَنُّ قَدَرُ الشَّيْءِ ووَزْنُهُ، والمَنُّ والمِنَّةُ النِّعْمَةُ، مَنَّ عَلَيْهِ أنْعَمَ. ومِن أسْمائِهِ تَعالى: المَنّانُ، والمَنُّ النَّقْصُ مِنَ الحَقِّ والبَخْسُ لَهُ، ومِنهُ المَنُّ المَذْمُومُ، وهو ذِكْرُ المِنَّةِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ عَلى سَبِيلِ الفَخْرِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، والِاعْتِدادِ عَلَيْهِ بِإحْسانِهِ، وأصْلُ المَنِّ القَطْعُ؛ لِأنَّ المُنْعِمَ يَقْطَعُ قِطْعَةً مِن مالِهِ لِمَن يُنْعَمُ عَلَيْهِ. الغَنِيُّ، فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ مِن غِنى وهو الَّذِي لا حاجَةَ لَهُ إلى أحَدٍ كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎كِلانا غَنِيٌّ عَنْ أخِيهِ حَياتُهُ
ويُقالُ: غَنِيٌّ أقامَ بِالمَكانِ، والغانِيَةُ هي الَّتِي غَنِيَتْ بِحُسْنِها عَنِ التَّحَسُّنِ. الرِّئاءُ: فِعالٌ مَصْدَرٌ مِن راءٍ مِنَ الرُّؤْيَةِ، ويَجُوزُ إبْدالُ هَمْزَتِهِ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلَها، وهو أنْ يَرى النّاسَ ما يَفْعَلُهُ مِنَ البِرِّ حَتّى يُثْنُوا عَلَيْهِ ويُعَظِّمُوهُ بِذَلِكَ لا نِيَّةَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ.
الصَّفْوانُ: الحَجَرُ الكَبِيرُ الأمْلَسُ، وتَحْرِيكُ فائِهِ بِالفَتْحِ لُغَةٌ، وقِيلَ: هو اسْمُ جِنْسٍ واحِدُهُ …