۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ
And to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦١] ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ هو أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ واسْتَعْمَرَكم فِيها فاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾
﴿وإلى ثَمُودَ﴾ عَطْفٌ عَلى ما سَبَقَ بَيانُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإلى عادٍ﴾ [هود: ٥٠] أيْ وأرْسَلْنا إلى ثَمُودَ، وهي قَبِيلَةٌ مِنَ العَرَبِ: ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ هو أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ أيْ كَوَّنَكم مِنها وحْدَهُ، فَإنَّهُ خَلَقَ آدَمَ، ومَوادَّ النُّطَفِ الَّتِي خَلَقَ نَسْلَهُ مِنها، مِنَ التُّرابِ ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ أيْ عَمَّرَكم فِيها، أوْ جَعَلَكم عُمّارَها، أيْ جَعَلَكم قادِرِينَ عَلى عِمارَتِها، كَقَوْلِهِ تَعالى في الأعْرافِ: ﴿وبَوَّأكم في الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ [الأعراف: ٧٤] ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ﴾ أيْ مِنَ الشِّرْكِ، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ أيْ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، مُجِيبٌ دُعاءَهُ بِالقَبُولِ.