Al-Mujam al-Kabir Tabarani #23252
حَدِيثُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 29 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [25/246] النَّهْدِيُّ ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ . فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعَرِ ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ ، وَإِلَّا فَلَا ، يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلُ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعُ الْفَمِ ، أَشْنَبُ ، مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبُ الرَّاحَةِ ، سَبْطُ الْقَصَبِ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِلُ الْأَطْرَافِ ، خَمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا ، يَخْطُو تَكَفِّيًا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، خَافِضُ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسْبِقُ أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ . قُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ . قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ [25/247] الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، فَصْلٌ ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثٌ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا ، لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا لِغَضَبٍ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ " . قَالَ : فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : " كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلهِ ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ شَيْءٍ سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ، وَيَقُولُ : " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَ حَاجَتِهِ ، وَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ [25/248] سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ، ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًا ، وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّةً " . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يُعِينُهُمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ ، وَلَا يُنَفِّرُهُمْ ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً " . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللهِ ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يُرَدَّ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَتُهُ وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا ، وَصَارُوا فِي الْحَقِّ عِنْدَهُ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ ، وَحَيَاءٍ ، وَصَبْرٍ ، [25/249] وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، مُتَفَاضِلِينَ ، مُتَعَادِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى ، مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ " . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ ، وَلَا فَحَّاشٍ ، وَلَا غَيَّابٍ ، وَلَا مَدَّاحٍ ، مُتَغَافِلٌ عَمَّا لَا يَشْتَهِي ، وَلَا يُوئَسُ مِنْهُ ، وَلَا يَخِيبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : الْمِرَاءُ ، وَالْإِكْثَارُ ، وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ : كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُونَهُمْ ، وَيَقُولُ : " إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ " ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ " . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ ؟ قَالَ : " كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْحَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّفَكُّرِ ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ أَوْ قَالَ : تَذَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى ، وَجُمِعَ لَهُ [25/250] الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، وَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ . جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى ؛ لِيَقْتَدُوا بِهِ ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ ؛ لِيَتَنَاهَوْا عَنْهُ ، وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامِ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
EnglishUnverified translation
The account of Hind ibn Abi Halah on the description of the Prophet, peace and blessings of Allah be upon him. 29 - 'Ali ibn 'Abd al-'Aziz narrated to us, Abu Ghassan Malik ibn Isma'il al-Nahdi narrated to us, Jumay' ibn 'Umar al-'Ijli narrated to us, he said: A man at Makkah narrated to me, from Ibn Abi Halah al-Tamimi, from al-Hasan ibn 'Ali ibn Abi Talib, he said: I asked my maternal uncle Hind ibn Abi Halah - and he was a describer - of the Prophet's (peace and blessings of Allah be upon him) appearance, desiring he describe to me something to hold to. He said: The Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) was magnificent, venerated; his face shone like the moon on the night of full moon; taller than the medium, shorter than the lanky; great of head, wavy of hair; if his tress parted, he parted it, else not; his hair reaching his earlobes when he let it long; radiant of color, wide of forehead; long of eyebrows, thick, without joining; between them a vein that anger fills; aquiline of nose, with a light atop it, deemed by who does not contemplate him high-nosed; thick of beard, smooth of cheeks, wide of mouth, bright-toothed, gapped of teeth; fine of the hair-line; as though his neck were the neck of a statue in silver's purity; moderate of build, full-bodied, firm; level of belly and chest; broad of chest, wide between shoulders; large of joints; luminous of bare skin; joined between throat-pit and navel with hair running like a line; bare of breasts and belly save that; hairy of forearms, shoulders, and upper chest; long of forearms, wide of palm; long of bones, thick of hands and feet; smooth of extremities; hollow of soles; smooth of feet, water gliding off them. When he moved, he moved with force; stepping with humility, walking gently, swift of pace; when he walked as though descending a slope; when he turned, he turned wholly; lowering his gaze, his look to earth longer than to heaven; most of his look observation; preceding his Companions, greeting first whoever he met. I said: Describe to me his speech. He said: The Messenger of Allah, peace and blessings of Allah be upon him, was ever-sorrowful, ever-thoughtful, with no rest; speaking not without need; long of silence; opening speech and sealing it with his lips' sides; speaking comprehensive words, decisive, neither excess nor short; gentle, neither harsh nor base; magnifying blessing though small, blaming nothing of it; blaming no taste nor praising it; the world and what is of it angered him not. When truth was violated, none knew him, and nothing stood before his anger until he avenged it - not for anger for himself, nor avenging it. When he gestured, he gestured with his whole hand; when he marveled, he turned it; when he spoke, he joined it, striking his right palm's inside upon his left thumb's inside. When he angered, he turned away; when he rejoiced, he lowered his gaze. Most of his laughter smiling; parting from like hailstones. He said: I concealed it from al-Husayn a time, then narrated to him, finding he had preceded me to it, asking him of what I asked him, finding he had asked his father of his entering, sitting, going out, and form, leaving nothing of it. Al-Husayn said: I asked my father of the Prophet's (peace and blessings of Allah be upon him) entering. He said: His entering was for himself, permitted him therein. When he retired to his house, he divided his entering into three parts: a part for Allah, a part for himself, a part for his family. Then he divided his part between him and people, returning that to the common through the elite, storing nothing from them. Of his conduct in the ummah's part was preferring the people of merit by his permission, apportioning by their merit in religion. Of them the one of a need, of them the one of two needs, of them the one of needs. He busied himself with them in what set them and the ummah aright, asking them of what he asked and informing them of what behooved them, saying: 'Let the witness convey to the absent; convey to me the need of who cannot convey his need. Whoever conveys to a ruler the need of who cannot convey it to him, Allah shall make his feet firm on the Day of Resurrection.' None was mentioned with him but that, accepting from none other. They entered upon him seekers, parting not but of tasting, leaving him guides. He said: I asked him of his going out, how he acted therein? He said: The Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) held his tongue but for what aided and united them, not dividing nor repelling them. He honored every people's noble, putting him over them. He warned of people, guarding from them, without folding from any his cheer or character. He inspected his Companions, asking people of what is among people. He deemed good good, strengthening it; deemed foul foul, weakening it. Moderate of affair, not differing; heedless not, lest they be heedless or incline. For every state with him a preparation. Falling not short of truth nor exceeding it. Those nearest him of people the best of them; best with him the most general in counsel; greatest with him in station the best in consolation and support. He said: I asked him of his sitting. He said: The Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) sat not nor stood but upon remembrance of Allah, claimed no places, forbidding claiming them. When he ended at a people, he sat where the sitting ended with him, commanding that. He gave every sitter his share; his sitter deemed none dearer to him than he. Whoever sat with him or stood with him for a need, he bore with till he was the departing. Whoever asked him a need, he was not turned back but with it or gentle word. His openness and character encompassed people; he became to them a father, they in truth with him equal. His sitting a sitting of forbearance, modesty, patience, and trust; voices not raised therein, sanctities not slandered therein, its slips not spread - surpassing in Godfearing, humble; venerating the elder, pitying the young, preferring the needy, guarding the stranger. I said: How was his conduct among his sitters? He said: The Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) was ever-cheerful, easy of character, soft of side; neither rude, coarse, clamorous, foul, backbiting, nor praising. Heedless of what he disliked; not despaired of, nor disappointed therein. He left himself of three: disputation, excess, and what concerns him not; left people of three: he blamed none, shamed none, sought no one's nakedness; spoke only in what he hoped its reward. When he spoke, his sitters bowed heads as though birds upon their heads; when he fell silent, they spoke, disputing not with him. Whoever spoke, they listened till he finished. Their discourse with him the discourse of their first. He laughed of what they laughed of, marveled of what they marveled of. He bore the stranger's harshness in speech and asking, till his Companions would attract them, saying: 'When you see the need-seeker seeking it, guide him.' He accepted praise only from a requiter, interrupted no one's speech till he exceeded, cutting it with prohibition or rising. I said: How was his silence? He said: The Messenger of Allah's (peace and blessings of Allah be upon him) silence was upon four: forbearance, caution, estimation, and thought. As for his estimation, in leveling look and hearing among people. As for his thought - or he said: his remembrance - in what remains and perishes. Forbearance was gathered him in patience; nothing angered or provoked him. Caution was gathered him in four: taking the good, that they follow him; leaving the foul, that they refrain from it; striving his view in what sets his ummah aright; standing in what was gathered them of this world's and the Hereafter's affair.
اردو ترجمہ · UrduUnverified translation
ہند بن ابی ہالہ کی نبی صلی اللہ علیہ وسلم کی صفت پر حدیث۔ 29 - ہم سے علی بن عبدالعزیز نے بیان کیا، ہم سے ابوغسان مالک بن اسماعیل نہدی نے بیان کیا، ہم سے جمیع بن عمر عجلی نے بیان کیا، انہوں نے کہا: مجھ سے مکہ میں ایک آدمی نے بیان کیا، ابن ابی ہالہ تمیمی سے، حسن بن علی بن ابی طالب سے، انہوں نے کہا: میں نے اپنے ماموں ہند بن ابی ہالہ سے - اور وہ وصف کرنے والے تھے - نبی صلی اللہ علیہ وسلم کے حلیے کے بارے میں پوچھا، اور میں چاہتا تھا کہ وہ مجھے اس میں سے کچھ بیان کریں جس سے میں وابستہ رہوں۔ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم عظیم، معظم تھے؛ آپ کا چہرہ چودھویں رات کے چاند کی طرح چمکتا تھا؛ درمیانے سے لمبے، لمبے دبلے سے چھوٹے؛ بڑے سر والے، لہردار بالوں والے؛ اگر آپ کی چوٹی کھلتی تو مانگ نکالتے، ورنہ نہیں؛ آپ کے بال جب لمبے رکھتے تو کانوں کی لو تک پہنچتے؛ روشن رنگ والے، کشادہ پیشانی والے؛ لمبی بھنویں، گھنی، بغیر ملے ہوئے؛ ان کے درمیان ایک رگ جسے غصہ بھرتا ہے؛ اونچی ناک والے، اس پر نور چھا ہوا، جو غور نہ کرے وہ اسے بلند ناک سمجھے؛ گھنی داڑھی والے، نرم رخساروں والے، کشادہ منہ والے، چمکدار دانتوں والے، دانتوں میں فرق والے؛ باریک مسربہ والے؛ گویا آپ کی گردن چاندی کی صفائی میں مورتی کی گردن ہے؛ معتدل ساخت والے، بھرے بدن، مضبوط؛ پیٹ اور سینہ برابر؛ کشادہ سینہ والے، کندھوں کے درمیان فاصلہ والے؛ بڑے جوڑوں والے؛ کھلی جلد روشن؛ حلق کے گڑھے اور ناف کے درمیان بال جو لکیر کی طرح چلتا ہے؛ سینوں اور پیٹ سے اس کے سوا ننگے؛ بازوؤں، کندھوں اور سینے کے اوپر بالوں والے؛ لمبی کہنیوں والے، کشادہ ہتھیلی والے؛ لمبی ہڈیوں والے، موٹے ہاتھ پاؤں والے؛ نرم کناروں والے؛ تلووں میں گڑھے والے؛ چکنے پاؤں والے، پانی ان سے پھسلتا ہے۔ جب آپ چلتے تو قوت سے چلتے؛ عاجزی سے قدم رکھتے، نرمی سے چلتے، تیز رفتار؛ جب چلتے گویا ڈھلوان سے اترتے؛ جب مڑتے تو پورے مڑتے؛ نظر نیچی رکھتے، آپ کی نظر زمین کی طرف آسمان کی طرف سے لمبی ہوتی؛ آپ کی زیادہ نظر غور ہوتی؛ اپنے صحابہ سے آگے رہتے، جس سے ملتے اسے سلام میں پہل کرتے۔ میں نے کہا: مجھے آپ کی گفتگو بیان کریں۔ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم مسلسل غمگین، دائم فکر والے تھے، آپ کو آرام نہ تھا؛ حاجت کے بغیر بات نہ کرتے؛ لمبی خاموشی والے؛ کلام کو ہونٹوں کے کناروں سے کھولتے اور بند کرتے؛ جامع کلمات بولتے، فیصلہ کن، نہ فضول نہ کوتاہ؛ نرم خو، نہ سخت نہ حقیر؛ نعمت کو بڑا سمجھتے اگرچہ چھوٹی ہوتی، اس میں سے کسی چیز کی مذمت نہ کرتے؛ نہ ذائقے کی مذمت کرتے نہ اس کی تعریف؛ دنیا اور جو اس کی ہے وہ آپ کو غصہ نہ دلاتی۔ جب حق پامال ہوتا تو کوئی آپ کو نہ پہچانتا، اور آپ کے غصے کے سامنے کچھ نہ ٹھہرتا یہاں تک کہ اس کا بدلہ لیتے - اپنے لیے غصے سے نہیں، نہ اس کا بدلہ لیتے۔ جب اشارہ کرتے تو پورے ہاتھ سے اشارہ کرتے؛ جب تعجب کرتے تو اسے پلٹتے؛ جب بات کرتے تو اس سے جوڑتے، اپنی دائیں ہتھیلی کے اندر سے اپنے بائیں انگوٹھے کے اندر پر مارتے۔ جب غصہ ہوتے تو منہ پھیرتے؛ جب خوش ہوتے تو نظر نیچی کرتے۔ آپ کی زیادہ ہنسی مسکراہٹ ہوتی؛ اولوں کے دانوں جیسے دانت کھلتے۔ کہا: میں نے اسے حسین سے ایک عرصہ چھپایا، پھر انہیں بتایا تو پایا کہ وہ مجھ سے اس کی طرف سبقت لے گئے تھے، انہوں نے ان سے وہ پوچھا جو میں نے ان سے پوچھا تھا، اور پایا کہ انہوں نے اپنے والد سے ان کے داخل ہونے، مجلس، نکلنے اور شکل کے بارے میں پوچھا تھا، اس میں سے کچھ نہ چھوڑا۔ حسین نے کہا: میں نے اپنے والد سے نبی صلی اللہ علیہ وسلم کے داخل ہونے کے بارے میں پوچھا۔ انہوں نے کہا: آپ کا داخل ہونا اپنے لیے تھا، اس میں آپ کو اجازت تھی۔ جب آپ اپنے گھر جاتے تو اپنے داخلے کو تین حصوں میں بانٹتے: ایک حصہ اللہ کے لیے، ایک حصہ اپنے لیے، ایک حصہ اپنے اہل کے لیے۔ پھر اپنے حصے کو اپنے اور لوگوں کے درمیان بانٹتے، اسے خاص کے ذریعے عام کی طرف لوٹاتے، ان سے کچھ ذخیرہ نہ کرتے۔ امت کے حصے میں آپ کی سیرت میں سے تھا فضل والوں کو اپنی اجازت سے ترجیح دینا، دین میں ان کے فضل کے مطابق بانٹنا۔ ان میں حاجت والا، ان میں دو حاجتوں والا، ان میں حاجتوں والا۔ وہ ان میں مشغول ہوتے اس میں جو انہیں اور امت کو درست کرے، ان سے وہ پوچھتے جو انہوں نے پوچھا اور انہیں وہ بتاتے جو ان کے لیے مناسب ہو، اور فرماتے: 'حاضر غائب کو پہنچائے؛ مجھے اس کی حاجت پہنچاؤ جو اپنی حاجت نہ پہنچا سکے۔ جو حکمران کو اس کی حاجت پہنچائے جو اسے نہ پہنچا سکے، اللہ قیامت کے دن اس کے قدم ثابت کرے گا۔' آپ کے پاس صرف اسی کا ذکر ہوتا، اس کے سوا کسی سے قبول نہ کرتے۔ وہ آپ کے پاس طالب بن کر داخل ہوتے، چکھے بغیر جدا نہ ہوتے، آپ کے پاس سے رہنما بن کر نکلتے۔ کہا: میں نے ان سے آپ کے نکلنے کے بارے میں پوچھا، آپ اس میں کیسے کرتے تھے؟ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم اپنی زبان روکتے تھے سوائے اس کے جو انہیں مدد دے اور جوڑے، نہ جدا کرتے نہ دور بھگاتے۔ ہر قوم کے معزز کی عزت کرتے، اسے ان پر مقرر کرتے۔ لوگوں سے خبردار رہتے، ان سے بچتے، کسی سے اپنی خندہ پیشانی اور اخلاق نہ موڑتے ہوئے۔ اپنے صحابہ کی خبر لیتے، لوگوں سے لوگوں کے حالات پوچھتے۔ اچھے کو اچھا سمجھتے اور اسے قوی کرتے؛ برے کو برا سمجھتے اور اسے کمزور کرتے۔ معتدل معاملے والے، مختلف نہیں؛ غافل نہ ہوتے کہ کہیں وہ غافل ہوں یا مائل ہوں۔ ہر حال کے لیے آپ کے پاس تیاری ہوتی۔ حق سے کوتاہی نہ کرتے نہ اس سے بڑھتے۔ آپ کے قریب لوگوں میں سے بہترین؛ آپ کے پاس بہترین وہ جو نصیحت میں عام ہو؛ آپ کے پاس مرتبے میں بڑا وہ جو ہمدردی اور مدد میں اچھا ہو۔ کہا: میں نے ان سے آپ کی مجلس کے بارے میں پوچھا۔ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم بیٹھتے نہ کھڑے ہوتے مگر اللہ کے ذکر پر، جگہیں خاص نہ کرتے، ان کے خاص کرنے سے منع کرتے۔ جب کسی قوم کے پاس پہنچتے تو وہیں بیٹھتے جہاں مجلس ختم ہوتی، اور اسی کا حکم دیتے۔ ہر بیٹھنے والے کو اس کا حصہ دیتے؛ آپ کا ہم نشین نہ سمجھتا کہ کوئی آپ کے پاس اس سے زیادہ معزز ہے۔ جو آپ کے ساتھ بیٹھتا یا حاجت میں کھڑا ہوتا، آپ اس کے ساتھ صبر کرتے یہاں تک کہ وہی لوٹنے والا ہوتا۔ جو آپ سے حاجت مانگتا، وہ اس کے ساتھ یا نرم بات کے ساتھ ہی لوٹتا۔ آپ کی کشادگی اور اخلاق نے لوگوں کو گھیرا؛ آپ ان کے لیے باپ بن گئے، وہ حق میں آپ کے پاس برابر ہوئے۔ آپ کی مجلس حلم، حیا، صبر اور امانت کی مجلس ہوتی؛ اس میں آوازیں بلند نہ ہوتیں، حرمتیں بدنام نہ ہوتیں، اس کی لغزشیں پھیلائی نہ جاتیں - تقویٰ میں ایک دوسرے سے بڑھتے ہوئے، عاجز؛ بڑے کی عزت کرتے، چھوٹے پر رحم کرتے، حاجت والے کو ترجیح دیتے، اجنبی کی حفاظت کرتے۔ میں نے کہا: آپ کے ہم نشینوں میں آپ کی سیرت کیسی تھی؟ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہمیشہ خندہ پیشاں، نرم اخلاق، نرم پہلو والے تھے؛ نہ سخت، نہ موٹے، نہ شور کرنے والے، نہ فحش گو، نہ غیبت کرنے والے، نہ تعریف کرنے والے۔ جو ناپسند کرتے اس سے تغافل کرتے؛ آپ سے مایوس نہ ہوتے، نہ اس میں ناکام ہوتے۔ آپ نے اپنے آپ کو تین سے چھوڑا: جھگڑا، کثرت، اور جو آپ سے متعلق نہ ہو؛ لوگوں کو تین سے چھوڑا: آپ کسی کی مذمت نہ کرتے نہ اسے عار دلاتے، نہ اس کا عیب تلاش کرتے، نہ بات کرتے مگر اس میں جس میں ثواب کی امید رکھتے۔ جب آپ بات کرتے تو آپ کے ہم نشین سر جھکاتے گویا ان کے سروں پر پرندے ہیں؛ جب آپ خاموش ہوتے تو وہ بات کرتے، آپ کے پاس جھگڑتے نہ۔ جو بات کرتا، وہ اسے سنتے یہاں تک کہ وہ فارغ ہوتا۔ آپ کے پاس ان کی بات ان کے پہلوں کی بات ہوتی۔ آپ اس پر ہنستے جس پر وہ ہنستے، اس پر تعجب کرتے جس پر وہ تعجب کرتے۔ آپ اجنبی کی گفتگو اور سوال میں سختی پر صبر کرتے، یہاں تک کہ آپ کے صحابہ انہیں لاتے، اور فرماتے: 'جب تم حاجت مانگنے والے کو اسے مانگتے دیکھو تو اس کی رہنمائی کرو۔' آپ تعریف قبول نہ کرتے مگر بدلہ دینے والے سے، کسی کی بات نہ کاٹتے یہاں تک کہ وہ حد سے بڑھے تو اسے منع یا قیام سے کاٹتے۔ میں نے کہا: آپ کی خاموشی کیسی تھی؟ انہوں نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی خاموشی چار پر تھی: حلم، احتیاط، اندازہ اور فکر پر۔ آپ کے اندازے کا معاملہ لوگوں کے درمیان نظر اور سماعت برابر کرنے میں۔ آپ کی فکر - یا کہا: آپ کی یاد - باقی رہنے اور فنا ہونے والے میں۔ حلم آپ کے لیے صبر میں جمع کیا گیا؛ کوئی چیز آپ کو غصہ نہ دلاتی نہ آپ کو مشتعل کرتی۔ احتیاط آپ کے لیے چار میں جمع کی گئی: اچھے کو لینا، تاکہ وہ آپ کی پیروی کریں؛ برے کو چھوڑنا، تاکہ وہ اس سے رکیں؛ اپنی امت کی اصلاح میں رائے کی کوشش؛ اور جو ان کے لیے دنیا و آخرت کے معاملے میں جمع کیا گیا اس پر قیام۔