فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ
But if they repent, establish prayer, and give zakah, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ في آياتِ اللَّهِ تَعالى ها هُنا وجْهانِ: أحَدُهُما: حُجَجُهُ ودَلائِلُهُ.
والثّانِي: آياتُ اللَّهِ التَّوْراةُ الَّتِي فِيها صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. والثَّمَنُ القَلِيلُ: ما جَعَلُوهُ مِن ذَلِكَ بَدَلًا.
وَفي صِفَتِهِ بِالقَلِيلِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّهُ حَرامٌ، والحَرامُ قَلِيلٌ.
والثّانِي: لِأنَّها مِن عُرُوضِ الدُّنْيا الَّتِي بَقاؤُها قَلِيلٌ.
وَفِيمَن أُرِيدَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأعْرابُ الَّذِينَ جَمَعَهم أبُو سُفْيانَ عَلى طَعامِهِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ ومَن زَعَمَ أنَّ الآياتِ حُجَجُ اللَّهِ تَعالى.
والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ دَخَلُوا في العَهْدِ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْهُ وهَذا قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّها آياتُ التَّوْراةِ.
﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعالى في المَنعِ مِنهُ.
والثّانِي: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ في الوَفاءِ بِالعَهْدِ.
والثّالِثُ: عَنْ قَصْدِ بَيْتِ اللَّهِ حِينَ أُحْصِرَ بِالحُدَيْبِيَّةِ.