Muslim99Muslim99
← Tafsir library

10. Yunus

Jonas · Meccan · 109 ayahs

سُورَةُ يُونُسَ

Reading Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi

Ayahs 1–10 of 109

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the wise Book

سُورَةُ يُونُسَ هِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عَنِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ إلى آخِرِهِنَّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ( الر ) فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنا اللَّهُ أرى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: هي حُرُوفٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والشَّعْبِيُّ.

وَقالَ سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ( الر ) و ( حم ) و ( ن ) لِلرَّحْمَنِ مَقاطِعُ.

الثّالِثُ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّها فَواتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِها القُرْآنَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آياتُ﴾ أيْ هَذِهِ آياتٌ، كَما قالَ الأعْشى:

؎ تِلْكَ خَيْلِي مِنهُ وتِلْكَ رِكابِي هُنَّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزَّبِيبِ

أيْ هَذِهِ خَيْلِي.

وَفي ﴿الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ ها هُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: الزَّبُورُ، قالَهُ مَطَرٌ.

الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمِ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى مُحْكَمٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ كالنّاطِقِ بِالحِكْمَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولًا أنْكَرَ العَرَبُ ذَلِكَ أوْ مَن أنْكَرَ مِنهم فَقالُوا: اللَّهُ أعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلُ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وَهَذا لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ ومَعْناهُ الإنْكارُ والتَّعَجُّبُ مِن كُفْرِ مَن كَفَرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ لِأنَّهُ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم، وقَدْ أرْسَلَ اللَّهُ إلى سائِرِ الأُمَمِ رُسُلًا مِنهم.

ثُمَّ قالَ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ لَهم ثَوابًا حَسَنًا بِما قَدَّمُوا مِن صالِحِ الأعْمالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: سابِقُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ أيْ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعادَةُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ، قالَهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: أنَّ لَهم شَفِيعَ صِدْقٍ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَشْفَعُ لَهم، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

الرّابِعُ: أنَّ لَهم سَلَفَ صِدْقٍ تَقَدَّمُوهم بِالإيمانِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

والخامِسُ: أنَّ لَهُمُ السّابِقَةَ بِإخْلاصِ الطّاعَةِ، قالَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ:

؎ لَنا القَدَمُ العُلْيا إلَيْكَ خَلْفَنا ∗∗∗ لِأوَّلِنا في طاعَةِ اللَّهِ تابِعُ

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّ قَدَمَ الصِّدْقِ أنْ يُوافِقَ الطّاعَةَ صِدْقُ الجَزاءِ، ويَكُونُ القَدَمُ عِبارَةً عَنِ التَّقَدُّمِ، والصِّدْقُ عِبارَةٌ عَنِ الحَقِّ.

2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌۭ مُّبِينٌ

Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."

سُورَةُ يُونُسَ هِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عَنِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ إلى آخِرِهِنَّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ( الر ) فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنا اللَّهُ أرى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: هي حُرُوفٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والشَّعْبِيُّ.

وَقالَ سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ( الر ) و ( حم ) و ( ن ) لِلرَّحْمَنِ مَقاطِعُ.

الثّالِثُ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّها فَواتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِها القُرْآنَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آياتُ﴾ أيْ هَذِهِ آياتٌ، كَما قالَ الأعْشى:

؎ تِلْكَ خَيْلِي مِنهُ وتِلْكَ رِكابِي هُنَّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزَّبِيبِ

أيْ هَذِهِ خَيْلِي.

وَفي ﴿الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ ها هُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: الزَّبُورُ، قالَهُ مَطَرٌ.

الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمِ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى مُحْكَمٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ كالنّاطِقِ بِالحِكْمَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولًا أنْكَرَ العَرَبُ ذَلِكَ أوْ مَن أنْكَرَ مِنهم فَقالُوا: اللَّهُ أعْظَمُ مِن أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلُ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وَهَذا لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ ومَعْناهُ الإنْكارُ والتَّعَجُّبُ مِن كُفْرِ مَن كَفَرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ لِأنَّهُ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم، وقَدْ أرْسَلَ اللَّهُ إلى سائِرِ الأُمَمِ رُسُلًا مِنهم.

ثُمَّ قالَ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ لَهم ثَوابًا حَسَنًا بِما قَدَّمُوا مِن صالِحِ الأعْمالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: سابِقُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ أيْ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعادَةُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ، قالَهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: أنَّ لَهم شَفِيعَ صِدْقٍ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَشْفَعُ لَهم، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

الرّابِعُ: أنَّ لَهم سَلَفَ صِدْقٍ تَقَدَّمُوهم بِالإيمانِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

والخامِسُ: أنَّ لَهُمُ السّابِقَةَ بِإخْلاصِ الطّاعَةِ، قالَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ:

؎ لَنا القَدَمُ العُلْيا إلَيْكَ خَلْفَنا ∗∗∗ لِأوَّلِنا في طاعَةِ اللَّهِ تابِعُ

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّ قَدَمَ الصِّدْقِ أنْ يُوافِقَ الطّاعَةَ صِدْقُ الجَزاءِ، ويَكُونُ القَدَمُ عِبارَةً عَنِ التَّقَدُّمِ، والصِّدْقُ عِبارَةٌ عَنِ الحَقِّ.

3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Indeed, your Lord is Allah, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne, arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allah, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَقْضِيهِ وحْدَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَأْمُرُ بِهِ ويُمْضِيهِ.

﴿ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ما مِن شَفِيعٍ يُشَفَّعُ إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الشَّفاعَةِ.

الثّانِي: ما مِن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: لا ثانِيَ مَعَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّفْعِ الَّذِي هو الزَّوْجُ لِأنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو واحِدٌ فَرْدٌ لا حَيَّ مَعَهُ، ثُمَّ خَلَقَ المَلائِكَةَ والبَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يَعْنِي مِن بَعْدِ أمْرِهِ أنْ يَكُونَ الخَلْقُ فَكانَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُنْشِئُهُ ثُمَّ يُفْنِيهِ.

الثّانِي: ما قالَهُ مُجاهِدٌ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُبِيدُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.

4

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌۭ مِّنْ حَمِيمٍۢ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ

To Him is your return all together. [It is] the promise of Allah [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَقْضِيهِ وحْدَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَأْمُرُ بِهِ ويُمْضِيهِ.

﴿ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ما مِن شَفِيعٍ يُشَفَّعُ إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الشَّفاعَةِ.

الثّانِي: ما مِن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: لا ثانِيَ مَعَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّفْعِ الَّذِي هو الزَّوْجُ لِأنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو واحِدٌ فَرْدٌ لا حَيَّ مَعَهُ، ثُمَّ خَلَقَ المَلائِكَةَ والبَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يَعْنِي مِن بَعْدِ أمْرِهِ أنْ يَكُونَ الخَلْقُ فَكانَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُنْشِئُهُ ثُمَّ يُفْنِيهِ.

الثّانِي: ما قالَهُ مُجاهِدٌ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُبِيدُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.

5

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءًۭ وَٱلْقَمَرَ نُورًۭا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allah has not created this except in truth. He details the signs for a people who know

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَقْضِيهِ وحْدَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَأْمُرُ بِهِ ويُمْضِيهِ.

﴿ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ما مِن شَفِيعٍ يُشَفَّعُ إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الشَّفاعَةِ.

الثّانِي: ما مِن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: لا ثانِيَ مَعَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّفْعِ الَّذِي هو الزَّوْجُ لِأنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو واحِدٌ فَرْدٌ لا حَيَّ مَعَهُ، ثُمَّ خَلَقَ المَلائِكَةَ والبَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يَعْنِي مِن بَعْدِ أمْرِهِ أنْ يَكُونَ الخَلْقُ فَكانَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُنْشِئُهُ ثُمَّ يُفْنِيهِ.

الثّانِي: ما قالَهُ مُجاهِدٌ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُبِيدُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.

6

إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَّقُونَ

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allah has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allah

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَقْضِيهِ وحْدَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَأْمُرُ بِهِ ويُمْضِيهِ.

﴿ما مِن شَفِيعٍ إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ما مِن شَفِيعٍ يُشَفَّعُ إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ في الشَّفاعَةِ.

الثّانِي: ما مِن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: لا ثانِيَ مَعَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّفْعِ الَّذِي هو الزَّوْجُ لِأنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وهو واحِدٌ فَرْدٌ لا حَيَّ مَعَهُ، ثُمَّ خَلَقَ المَلائِكَةَ والبَشَرَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إلا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يَعْنِي مِن بَعْدِ أمْرِهِ أنْ يَكُونَ الخَلْقُ فَكانَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُنْشِئُهُ ثُمَّ يُفْنِيهِ.

الثّانِي: ما قالَهُ مُجاهِدٌ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُبِيدُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.

7

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لا يَخافُونَ عِقابَنا.

وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

الثّانِي: لا يَطْمَعُونَ في ثَوابِنا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وطاعَتِي ∗∗∗ وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ ورائِيا

8

أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لا يَخافُونَ عِقابَنا.

وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

الثّانِي: لا يَطْمَعُونَ في ثَوابِنا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وطاعَتِي ∗∗∗ وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ ورائِيا

9

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَجْعَلُ لَهم نُورًا يَمْشُونَ بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَجْعَلُ عَمَلَهم هادِيًا لَهم إلى الجَنَّةِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (يَتَلَقّى المُؤْمِنَ عَمَلُهُ في أحْسَنِ صُورَةٍ فَيُؤْنِسُهُ ويَهْدِيهِ، ويَتَلَقّى الكافِرَ عَمَلُهُ في أقْبَحِ صُورَةٍ فَيُوحِشُهُ ويُضِلُّهُ)» .

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ وصَفَهم بِالهِدايَةِ عَلى طَرِيقِ المَدْحِ لَهم.

﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن تَحْتِ مَنازِلِهِمْ قالَهُ أبُو مالِكٍ.

الثّانِي: تَجْرِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ وهم يَرَوْنَها مِن عُلُوٍّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزُّخْرُفُ: ٥١] يَعْنِي بَيْنَ يَدِي.

وَحَكى أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّ أنْهارَ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا اشْتَهَوُا الشَّيْءَ أوْ أرادُوا أنْ يَدْعُوا بِالشَّيْءِ قالُوا سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ فَيَأْتِيهِمْ ذَلِكَ الشَّيْءُ)، قالَهُ الرَّبِيعُ وسُفْيانُ.

الثّانِي: أنَّهم إذا أرادُوا الرَّغْبَةَ إلى اللَّهِ في دُعاءٍ يَدْعُونَهُ كانَ دُعاؤُهم لَهُ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ: قالَهُ قَتادَةُ.

﴿وَتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ ومُلْكُهم فِيها سالِمٌ.

والتَّحِيَّةُ المُلْكُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ جَنانٍ الكَلْبِيِّ:

؎ ولَكُلُّ ما نالَ الفَتى قَدْ نِلْتُهُ إلّا التَّحِيَّةَ

الثّانِي: أنَّ تَحِيَّةَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِيها سَلامٌ.

أيْ: سَلِمْتَ وأمِنتَ مِمّا بُلِيَ بِهِ أهْلُ النّارِ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

﴿وَآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ آخِرَ دُعائِهِمُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، كَما كانَ أوَّلُ دُعائِهِمْ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذا قَوْلَ قَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهم إذا أجابَهم فِيما دَعَوْهُ وآتاهم ما اشْتَهَوْا حِينَ طَلَبُوهُ بِالتَّسْبِيحِ قالُوا بَعْدَهُ: شُكْرًا لِلَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

10

دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌۭ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Their call therein will be, "Exalted are You, O Allah," and their greeting therein will be, "Peace." And the last of their call will be, "Praise to Allah, Lord of the worlds!"

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَجْعَلُ لَهم نُورًا يَمْشُونَ بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَجْعَلُ عَمَلَهم هادِيًا لَهم إلى الجَنَّةِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (يَتَلَقّى المُؤْمِنَ عَمَلُهُ في أحْسَنِ صُورَةٍ فَيُؤْنِسُهُ ويَهْدِيهِ، ويَتَلَقّى الكافِرَ عَمَلُهُ في أقْبَحِ صُورَةٍ فَيُوحِشُهُ ويُضِلُّهُ)» .

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ وصَفَهم بِالهِدايَةِ عَلى طَرِيقِ المَدْحِ لَهم.

﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن تَحْتِ مَنازِلِهِمْ قالَهُ أبُو مالِكٍ.

الثّانِي: تَجْرِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ وهم يَرَوْنَها مِن عُلُوٍّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزُّخْرُفُ: ٥١] يَعْنِي بَيْنَ يَدِي.

وَحَكى أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّ أنْهارَ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا اشْتَهَوُا الشَّيْءَ أوْ أرادُوا أنْ يَدْعُوا بِالشَّيْءِ قالُوا سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ فَيَأْتِيهِمْ ذَلِكَ الشَّيْءُ)، قالَهُ الرَّبِيعُ وسُفْيانُ.

الثّانِي: أنَّهم إذا أرادُوا الرَّغْبَةَ إلى اللَّهِ في دُعاءٍ يَدْعُونَهُ كانَ دُعاؤُهم لَهُ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ: قالَهُ قَتادَةُ.

﴿وَتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ ومُلْكُهم فِيها سالِمٌ.

والتَّحِيَّةُ المُلْكُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ جَنانٍ الكَلْبِيِّ:

؎ ولَكُلُّ ما نالَ الفَتى قَدْ نِلْتُهُ إلّا التَّحِيَّةَ

الثّانِي: أنَّ تَحِيَّةَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِيها سَلامٌ.

أيْ: سَلِمْتَ وأمِنتَ مِمّا بُلِيَ بِهِ أهْلُ النّارِ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

﴿وَآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ آخِرَ دُعائِهِمُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، كَما كانَ أوَّلُ دُعائِهِمْ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذا قَوْلَ قَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهم إذا أجابَهم فِيما دَعَوْهُ وآتاهم ما اشْتَهَوْا حِينَ طَلَبُوهُ بِالتَّسْبِيحِ قالُوا بَعْدَهُ: شُكْرًا لِلَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

Commentary: Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.