Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi

Ayahs 151–160 of 206

151

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

[Moses] said, "My Lord, forgive me and my brother and admit us into Your mercy, for You are the most merciful of the merciful."

Explained together with ayah 150

Al-A'raaf 7:151Listen in Qur'an →
152

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ

Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي المفترين} : أي: ومثلَ ذلك النيل من المعصية والذل نجزي المفترين.

Al-A'raaf 7:152Listen in Qur'an →
153

وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

قوله تعالى: {والذين عَمِلُواْ} : مبتدأ، وخبره قوله: « إن ربك» إلى آخره. والعائد محذوف والتقدير: غفورٌ لهم رحيم بهم كقوله: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43] أي: منه.

قوله: {مِن بَعْدِهَا} يجوز أن يعود الضمير على «السيئات» وهو الظاهر، ويجوز أن يكونَ عائداً على التوبة المدلول عليها بقوله: «ثم تابوا» ، أي: من بعد التوبة. قال الشيخ: «وهذا أَوْلَى، لأن الأولَ يلزمُ منه حَذْفُ مضافٍ ومعطوفِه، إذ التقدير: من بعد عَمَلِ السيئات والتوبة منها» .

قوله: {وآمنوا} يجوز أن تكونَ الواوُ للعطفِ فيقال: التوبة بعد الإِيمان فكيف جاءَتْ قبلَه؟ فيقال: الواو لا تُرَتِّبُ، ويجوز أن تكونَ الواوُ للحال، أي: تابوا وقد آمنوا.

Al-A'raaf 7:153Listen in Qur'an →
154

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ

And when the anger subsided in Moses, he took up the tablets; and in their inscription was guidance and mercy for those who are fearful of their Lord.

قوله تعالى: {وَلَماَّ سَكَتَ} : السُّكوت والسُّكات: قَطْعُ الكلامِ، وهو هنا استعارةٌ بديعة. قال الزمخشري: «هذا مَثَلٌ كأن الغضبَ كان يُغْرِيه على ما فعل ويقول له: قل لقومك كذا، وأَلْقِ الألواحِ وجُرَّ برأس أخيك إليك، فترك النطق بذلك وترك الإِغراء به، ولم يستحسن هذه الكلمة ولم يَسْتَفْصِحْها كل ذي طبع سليم وذوق صحيح إلا لذلك، ولأنه من قبيل شُعَب البلاغة، وإلا فما لِقراءة معاوية بن قرة» ولمَّا سكن «بالنون لا تجدُ النفسَ عندها شيئاً من تلك الهزة وطرفاً من تلك الروعة؟» .

وقيل: شَبَّه جمود الغضب بانقطاع كلام المتكلم. قال يونس: «سال الوادي ثم سكت» فهذا أيضاً استعارةٌ. وقال الزجاج: «مصدر سَكَتَ الغضبُ السكتة، ومصدر سَكَت الرجل السكوت» وهذا يقتضي أن يكون «سكت الغضب» فعلاً على حِدَته. وقيل: هذا من باب القلب والأصل: ولما سكت موسى عن الغضب نحو: أَدْخَلْتُ القلنسوة في رأسي، وهذا ينبغي أن لا يجوز لعدم الاحتياج إليه، مع ما في القلب من الخلاف الذي ذكرته لك غير مرة.

قوله: {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى} ، هذه الجملة في محل نصب على الحال من الألواح أو من ضمير موسى، والأول أحسن.

قوله: {لِّلَّذِينَ} متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ ل «رحمة» أي: رحمة كائنة للذين. ويجوز أن تكونَ اللامُ لامَ المفعول من أجله كأنه قيل: هدى ورحمة لأجل هؤلاء، و «هم» مبتدأ، و «يرهبون» خبره، والجملةُ صلة الموصول.

قوله: {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} في هذه اللامِ أربعةُ أوجه، أحدها: أن اللامَ مقويةٌ للفعل، لأنه لمَّا تقدَّم معمولُه ضَعُفَ فقوي باللام كقوله: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} وقد تقدم أن اللامَ تكونُ مقويةً حيث كان العامل مؤخراً أو فرعاً نحو: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 107] ، ولا تُزاد في غير هذين إلا ضرورةً عند بعضهم كقوله:

2305 - ولمَّا أن تواقَفْنا قليلاً ... أَنَخْنا للكلاكل فارْتَمَيْنا أو في قليل عند آخرين كقوله تعالى: {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] . والثاني: أن اللامَ لامُ العلة، وعلى هذا فمفعولُ «يرهبون» محذوفٌ تقديره: يرهبون عقابَه لأجله، وهذا مذهب الأخفش. / الثالث: أنها متعلقةٌ بمصدرٍ محذوف تقديره: الذين هم رهبتهم لربهم، وهو قول المبرد، وهذا غير جارٍ على قواعد البصريين لأنه يَلْزَمُ منه حَذْفُ المصدر وإبقاءُ معموله وهو ممتنعٌ إلا في شعر، وأيضاً فهو تقديرٌ مُخْرِجٌ للكلام عن وجه فصاحته. الرابع: أنها متعلقةٌ بفعلٍ مقدر أيضاً تقديره: يخشعون لربهم. ذكره أبو البقاء وهو أولى ممَّا قبله.

Al-A'raaf 7:154Listen in Qur'an →
155

وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًۭا لِّمِيقَٰتِنَا ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ

And Moses chose from his people seventy men for Our appointment. And when the earthquake seized them, he said, "My Lord, if You had willed, You could have destroyed them before and me [as well]. Would You destroy us for what the foolish among us have done? This is not but Your trial by which You send astray whom You will and guide whom You will. You are our Protector, so forgive us and have mercy upon us; and You are the best of forgivers.

قوله تعالى: {واختار موسى} : «اختار» يتعدَّى لاثنين إلى أوَّلهما بنفسه وإلى ثانيهما بحرف الجر، ويجوز حَذْفُه، تقول: «اخترت زيداً من الرجال» ، ثم تَتَّسِعُ فتحذف «مِنْ» فتقول: «زيداً الرجال» قال:

2306 - اخْتَرْتُكَ الناسَ إذ رثَّتْ خلائِقُهُمْ ... واعتلَّ مَنْ كان يُرجى عنده السُّؤلُ

وقال الراعي:

2307 - فقلْتُ له اخترها قَلوصاً سمينة ... ونابٌ علينا مثل نابِكَ في الحيا

وقال الفرزدق: 2308 - منا الذي اختير الرجالَ سماحةً ... وجوداً إذا هَبَّ الرياح الزعازعُ

وهذا النوعُ مقصورٌ على السماع، حَصَره النحاة في ألفاظ، وهي: اختار وأَمَر كقوله:

2309 - أمرتك الخيرَ فافعلْ ما أُمِرْتَ به ... فقد تَرَكْتُك ذا مالٍ وذا نَشَبِ

واستغفر كقوله:

2310 - أستغفرُ اللهَ ذنباً لستُ محصيَه ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ

وسمَّى [نحو:] سَمَّيْتُ ابني بزيد، وإن شئت: زيداً. و «دعا» بمعناه قال:

2311 - دَعَتْني أمُّ عمرو أخاها ولم أكن ... أخاها ولم أَرْضَعْ لها بلَبانِ

و «كَنَى» تقول: كَنَيْته بفلان، وإن شئت فلاناً. و «صَدَق» قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ} [آل عمران: 152] . و «زوَّج» قال تعالى: {زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] . ولم يزد الشيخ عليها. ومنها أيضاً «حدَّث وأنبأ ونبّأ وأخبر وخبَّر» إذا لم تُضَمَّن معنى أَعْلَمَ. قال تعالى: {مَنْ أَنبَأَكَ هذا} [التحريم: 3] وقال: {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} [التحريم: 3] . وتقول: حَدَّثْتك بكذا، وإن شئت: كذا، قال:

2312 - لَئِنْ كان ما حُدِّثْتُه اليومَ صادقاً ... أَصُمْ في نهارِ القيظِ للشمس باديا و «قومه» مفعولٌ ثانٍ على أوَّلهما، والتقدير: واختار موسى سبعين رجلاً من قومه. ونقل أبو البقاء عن بعضهم أن «قومَه» مفعول أول و «سبعين» بدل، أي: بدل بعض من كل، ثم قال: «وأرى أن البدلَ جائزٌ على ضعف وأن التقدير: سبعين رجلاً منهم» . قلت: إنما كان ممتنعاً أو ضعيفاً لأنَّ فيه حَذْفَ شيئين: أحدُهما المختار منه، فإنه لا بد للاختيار من مختارٍ ومختار منه، وعلى البدل إنما ذُكِر المختارُ دونَ المختار منه. والثاني: أنه لا بد من رابط بين البدل والمبدل منه وهو «منهم» كما قدَّره أبو البقاء، وأيضاً فإن البدلَ في نية الطَّرْح.

وأصل اختار: اختَيَرَ افتعل من لفظ الخير كاصطفى من الصفوة. و «لميقاتنا» متعلقٌ به أي: لأجل ميقاتنا. ويجوز أن يكونَ معناها الاختصاصَ، أي: اختارهم مخصصاً بهم الميقات كقولك: اختير لك هذا.

قوله: {لَوْ شِئْتَ} مفعولُ المشيئة محذوف أي: لو شِئْتَ إهلاكنا، و «أهلكتهم» جواب لو، والأكثر الإِتيانُ باللام في هذا النحو، ولذلك لم يَأْتِ مجرداً منها إلا هنا، وفي قوله

{أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ} [الأعراف: 100] وفي قوله: {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} [الواقعة: 70] . ومعنى «من قبل» أي: قبل الاختيار وأَخْذ الرجفة.

قوله: {وَإِيَّايَ} قد يتعلَّق به مَنْ يرى جواز انفصال الضمير مع القدرة على اتصاله، إذ كان يمكنُ أن يُقال: أهلكتنا، وهو تعلُّقٌ واهٍ جداً لأن مقصودَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التنصيص على هلاك كلٍ على حِدَتِه تعظيماً للأمر، وأيضاً فإن موسى لم يتعاطَ ما يقتضي إهلاكَه بخلاف قومه، وإنما قال ذلك تسليماً منه لربِّه، فعطَف ضميرَه تنبيهاً على ذلك، وقد تقدم لك فهذه من هذا في قوله {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ} [النساء: 131] وقوله {يُخْرِجُونَ الرسول وَإِيَّاكُمْ} [الممتحنة: 1] .

قوله: {أَتُهْلِكُنَا} يجوز فيه أن يكون على بابه، أي: أتَعُمُّنا بالإِهلاك أم تخصُّ به السفهاءَ منا؟ / ويجوز أن يكونَ بمعنى النفي، أي: ما تُهْلِك مَنْ لم يُذنب بذنب غيره، قاله أبو بكر بن الأنباري، قال: «وهو كقولك: أتُهين مَنْ يكرمك؟ وعن المبرد: هو سؤالُ استعطاف. و» منا «في محل نصب على …

Al-A'raaf 7:155Listen in Qur'an →
156

۞ وَٱكْتُبْ لَنَا فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِىٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُ ۖ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ

And decree for us in this world [that which is] good and [also] in the Hereafter; indeed, we have turned back to You." [Allah] said, "My punishment - I afflict with it whom I will, but My mercy encompasses all things." So I will decree it [especially] for those who fear Me and give zakah and those who believe in Our verses -

قوله تعالى: {هُدْنَآ} : العامَّةُ على ضم الهاء، مِنْ هاد يهود بمعنى مال، قال:

2313 - قد عَلِمَتْ سَلْمى وجاراتُها ... أني مِنَ الله لها هائدُ

أو تاب، مِنْ قوله:

2314 - إني امرؤٌ مما جَنَيْتُ هائِدُ ... . . . . . . . . . . . . . . .

ومن كلامِ بعضهم: «يا راكبَ الذنب هُدْهُدْ، واسجد كأنك هُدْهُد» . وقرأ زيد بن علي وأبو وَجْزة «هِدْنا» بكسر [الهاء] من هاد يَهيد أي حرَّك. وقد أجاز الزمخشري في هُدنا وهِدْنا بالضم والكسر أن يكون الفعلُ مبنياً للفاعل أو للمفعول في كل منهما بمعنى مِلْنا أو أمالنا غيرُنا، أو حرَّكْنا نحن أنفسَنا أو حرَّكَنا غيرُنا وفيه نظر، لأن بعض النحويين قد نصَّ على أنه متى أُلبس وَجَبَ أن يؤتى بحركةٍ مزيلةٍ لِلَّبس فيقال في «عقتُ» من العَوْق إذا عاقك غيرك: «عِقت» بالكسر فقط أو الإِشمام، وفي بعتَ يا عبد إذا قصد أن غيرَه باعه: «بُعْت» بالضم فقط أو الإِشمام، ولكن سيبويه جوَّز في قيل وبيع ونحوهما الأوجهَ الثلاثة من غير احتراز.

و «هي» ضميرٌ يفسِّره سياقُ الكلام إذ التقدير: إنْ فتنتُهم إلا فتنتُك. وقيل: يعود على مسألة الإِراءة من قوله: {أَرِنَا الله جَهْرَةً} أي: إنْ مسألة الرؤية.

قوله: {عذابي أُصِيبُ} مبتدأ وخبره. والعامَّةُ على «مَنْ أشاء» بالشين المعجمة. وقرأ زيد بن علي وطاوس وعمرو بن فائد: «أساء» بالمهملة من الإِساءة. قال الداني: «لا تَصِحُّ هذه القراءة عن الحسن ولا عن طاوس، وعمرو بن فائد رجل سَوْء، وقرأها يوماً سفيان بن عيينة واستحسنها، فقام إليه عبد الرحمن المقرئ فصاح به وأسمعه فقال سفيان:» لم أَفْطِنْ لما يقولُ أهل البدع «. قلت: يعني عبد الرحمن أن المعتزلةَ تعلَّقوا بهذه القراءة في أن فعلَ العبدِ مخلوقٌ له، فاعتذر سفيان عن ذلك.

Al-A'raaf 7:156Listen in Qur'an →
157

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those who follow the Messenger, the unlettered prophet, whom they find written in what they have of the Torah and the Gospel, who enjoins upon them what is right and forbids them what is wrong and makes lawful for them the good things and prohibits for them the evil and relieves them of their burden and the shackles which were upon them. So they who have believed in him, honored him, supported him and followed the light which was sent down with him - it is those who will be the successful.

قوله تعالى: {الذين يَتَّبِعُونَ} : في محله أوجه، أحدها: الجر نعتاً لقوله «الذين يتقون» . الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه منصوبٌ على القطع. الرابع: أنه مرفوع على خبر ابتداء مضمر وهو معنى القطع أيضاً. الخامس: أنه مبتدأ، وفي الخبر حينئذ وجهان، أحدهما: أنه الجملةُ الفعلية من قوله «يأمرهم بالمعروف» . والثاني: الجملةُ الاسمية من قوله {أولئك هُمُ المفلحون} ذكر ذلك أبو البقاء، وفيه ضعف، بل مَنْعٌ، كيف يجعل «يأمرهم» خبراً وهو من تتمة وَصْفِ الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو على أنه معمولٌ للوجدان عند بعضهم كما سيأتي التنبيهُ عليه، وكيف يَجْعَلُ «أولئك هم المفلحون» خبراً لهذا الموصول، والموصولُ الثاني وهو قوله {فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} يطلبه خبراً، لا يتبادَرُ الذهنُ إلى غيره ولو تبادر لم يكن مُعْتبراً.

قوله: {الأمي} العامَّةُ على ضم الهمزة نسبةً: إمَّا إلى الأُمة وهي أمة العرب، وذلك لأن العرب لا تحسب ولا تكتب، ومنه الحديثُ: «إنَّا أمةٌ أمِّيَّةٌ لا نكتب ولا نحسب» ، وإمَّا نسبةً إلى الأَمّ وهو مصدر أَمَّ يَؤُمُّ، أي: قصد يقصد، والمعنى على هذا: أن هذا النبيَّ الكريم مقصود لكل أحدٍ. وفيه نظر، لأنه كان ينبغي أن يقال: الأَمِّيّ بفتح الهمزة. وقد يقال: إنه من تغيير النسب. وسيأتي أن هذا قراءةٌ لبعضهم، وإما نسبةً إلى أمِّ القرى وهي مكة، وإمَّا نسبة إلى الأُمّ كأن الذي لا يقرأ ولا يكتب على حالةِ ولادتِه من أمه.

وقرأ يعقوب «الأَمِّيّ» بفتح الهمزة، وخرَّجها بعضهم على أنه من تغيير النسب، كما قالوا في النسب إلى أُمَيَّة: أَمَوي/. وخرَّجها بعضهم على أنها نسبةٌ إلى الأَمّ وهو القصد، أي: الذي هو على القصد والسَّداد، وقد تقدَّم ذكرُ ذلك أيضاً في القراءة الشهيرة. فقد تحصَّل أن كلاً من القراءتين يحتمل أن تكون مُغَيَّرَةً من الأخرى.

قوله: «تجدونه» الظاهر أن هذه متعديةٌ لواحد لأنها اللُّقْبَة، والتقدير: تَلْقَوْنه، أي تَلْقَوْن اسمَه ونعته مكتوباً، لأنه بمعنى وُجْدان الضالَّة فيكون «مكتوباً» حالاً من الهاء في «تجدونه» . وقال أبو علي: «إنها متعدية لاثنين أولهما الهاء، والثاني» مكتوباً «. قال:» ولا بد من حذف هذا المضاف، أعني قوله «ذكره أو اسمه» . قال سيبويه: «تقول إذا نظرت في هذا الكتاب: هذا عمرو، وإنما المعنى: هذا اسم عمرو وهذا ذِكْر عمرو قال:» وهذا يجوزُ على سَعة الكلام «.

قوله: {عِندَهُمْ فِي التوراة} هذا الظرف وعديلُه كلاهما متعلِّقٌ ب» تَجدون «، ويجوز وهو الأظهر أن يتعلَّقا ب» مكتوباً «، أي: كُتِبَ اسمُه ونعته عندهم في تَوْراتهم وإنجيلهم.

قوله: {يَأْمُرُهُم} فيه ستةُ أوجه، أحدها: أنه مستأنف، فلا محلَّ له حينئذ وهو قول للزجاج. والثاني: أنه خبر ل «الذين» . قاله أبو البقاء، وقد ذُكِرَ، قلت: وقد ذكر ما فيه ثَمَّة. الثالث: أنه منصوبٌ على الحال من الهاء في «تجدونه» ولا بد من التجوز بها، ذلك بأن تُجْعَلَ حالاً مقدرة. وقد منع أبو علي أن تكون حالاً من هذا الضمير قال: «لأن الضميرَ للاسم والذِّكْرِ، والاسم والذِّكر لا يأمران» يعني أن الكلام على حَذْفِ مضافٍ كما مرَّ، فإن تقديره: تجدون اسمه أو ذِكْره، والذكرُ والاسمُ لا يأمران، إنما يأمر المذكور والمسمَّى. الرابع: أنه حال من «النبيّ» . الخامس: أنه حال من الضمير المستكن في «مكتوباً» . السادس: أنه مفسِّر ل «مكتوباً» ، أي لِما كُتِب، قاله الفارسي. قال: «كما فَسَّر قوله: {وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ} بقوله: {لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [المائدة: 9] ، وكما فسَّر المَثَل في قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] بقوله {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} .

وقال الزجَّاج هنا:» ويجوز أن يكون المعنى: يجدونه مكتوباً عندهم أنه يأمرُهم بالمعروف، وعلى هذا يكون الأمرُ بالمعروف …

Al-A'raaf 7:157Listen in Qur'an →
158

قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

Say, [O Muhammad], "O mankind, indeed I am the Messenger of Allah to you all, [from Him] to whom belongs the dominion of the heavens and the earth. There is no deity except Him; He gives life and causes death." So believe in Allah and His Messenger, the unlettered prophet, who believes in Allah and His words, and follow him that you may be guided.

قوله تعالى: {إِلَيْكُمْ} : متعلقٌ ب «رسول» ، و «جميعاً» حال من المجرور ب إلى.

قوله: {الذي لَهُ مُلْكُ} يجوز فيه الرفع والنصب والجر، فالرفعُ والنصبُ على القطع وقد مرَّ غيرَ مرة. والجرُّ من وجهين: إمَّا النعتِ للجلالة، وإمَّا البدلِ منها. قال الزمخشري: «ويجوز أن يكون جَرّاً على الوصفِ وإن حِيل بين الصفة والموصوف بقوله» إليكم جميعاً «. وقد استضعف أبو البقاء هذا ووجهَ البدل فقال:» ويَبْعُدُ أن يكونَ صفة لله أو بدلاً منه لِما فيه من الفصل بينهما ب «إليكم» وبحالٍ، وهو متعلِّق ب «رسول» .

قوله: {لا إله إِلاَّ هُوَ} لا محلَّ لهذه الجملةِ من الإِعراب، إذ هي بدلٌ من الصلةِ قبلها، وفيها بيانٌ لها، لأنَّ مَنْ مَلَكَ العالَم كان هو الإِلهَ على الحقيقة. وكذا قوله «يحيي ويميت» هي بيانٌ لقوله {لا إله إِلاَّ هُوَ} سِيْقَتْ لبيان اختصاصه بالإِلهية لأنه لا يَقْدِرُ على الإِحياءِ والإِماتةِ غيرُه، قال ذلك الزمخشري. قال الشيخ: «وإبدالُ الجملِ من الجمل غيرِ المشتركة في عاملٍ لا نعرفه» . وقال الحوفي: «إنَّ» يحيي ويميت «في موضع خبر» لا إله «. قال:» لأن الإِله في موضع رفع بالابتداء، و «إلا هو» بدلٌ على الموضع «قال:» والجملةُ أيضاً في موضع الحال من اسم الله «. قلت: يعني بالجملة قولَه {لا إله إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} ويعني باسم الله، أي الضمير في» له مُلْك «، أي: استقرَّ له الملك في حال انفراده بالإِلهية. وقال الشيخ:» والأحسن أن تكون هذه جملاً مستقلة من حيث الإِعراب، وإن كان متعلقاً بعضُها ببعض من حيث المعنى «. وقال في إعراب الحوفي المتقدم:» إنه متكلِّفٌ «وهو كما قال.

وقرأ مجاهد وعيسى» وكلمة «بالتوحيد، والمراد بها الجنس كقوله:» أصدقُ كلمةٍ قالها شاعر كلمة لبيد «، ويسمُّون القصيدة كلها كلمةً، وقد تقدَّم لك شرح هذا.

قوله: {فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} قال الزمخشري:» فإن قلت: هَلاَّ قيل: فآمنوا بالله وبي بعد قوله: {إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} . قلت: عَدَل عن المضمر إلى الاسم الظاهر لتجري عليه الصفاتُ التي أُجْرِيَتْ عليه، ولِما في طريقة الالتفات من البلاغة، وليُعْلِم أنَّ الذي يجب الإِيمان به واتِّباعه هو هذا الشخص المستقلّ بأنه النبيُّ الأميُّ الذي يؤمن بالله وكلماته كائناً مَنْ كان أنا أو غيري إظهاراً للنَّصَفة وتفادياً من العصبية لنفسه «.

Al-A'raaf 7:158Listen in Qur'an →
159

وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ

And among the people of Moses is a community which guides by truth and by it establishes justice.

Explained together with ayah 158

Al-A'raaf 7:159Listen in Qur'an →
160

وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًۭا ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

And We divided them into twelve descendant tribes [as distinct] nations. And We inspired to Moses when his people implored him for water, "Strike with your staff the stone," and there gushed forth from it twelve springs. Every people knew its watering place. And We shaded them with clouds and sent down upon them manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not, but they were [only] wronging themselves.

قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ} : الظاهر أن «قطعناهم» متعدٍّ لواحد لأنه لم يُضَمَّنْ معنى ما يتعدى لاثنين، فعلى هذا يكون «اثنتي» حالاً من مفعول «قطَّعناهم» ، أي: فَرَّقْناهم معدودِين بهذا العدد. وجوَّز أبو البقاء أن يكون قَطَّعْنا بمعنى صَيَّرنا وأن «اثنتي» مفعولٌ ثانٍ، وجزم الحوفي بذلك.

وتمييز «اثنتي عشرة» محذوف لفهم المعنى تقديره: اثنتي عشرة فرقة و «أسباطاً» بدل من ذلك التمييز. وإنما قلت إن التمييز محذوف، ولم أجعل «أسباطاً» هو المميِّز لوجهين، أحدهما: أن المعدودَ مذكرٌ لأن أسباطاً جمع سِبْط، فكان يكون التركيبُ اثني عشر. والثاني: أن تمييز العدد المركب وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر مفرد منصوب، وهذا كما رأيت جمعٌ. وقد جعله الزمخشري تمييزاً له معتذراً عنه فقال: «فإن قلتَ: مميِّز ما عدا العشرةَ مفردٌ فما وجهُ مجيئه جمعاً؟ وهلا قيل: اثني عشر سِبْطاً. قلت: لو قيل ذلك لم يكن تحقيقاً لأن المرادَ: وقطَّعْناهم اثنتي عشرة قبيلة، وكلُّ قبيلة أَسْباط لا سِبْط، فوضع أسباطاً موضع قبيلة. ونظيرُه:

2315 - ...

بين رماحَيْ مالكٍ ونَهْشَلِ

قال الشيخ:» وما ذهب إليه من أن كل/ قبيلة أسباط خلافُ ما ذكره الناس: ذكروا أن الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب، وقالوا: الأسباط جمع [سبط] ، وهم الفرق والأسباط في ولد إسحاق كالقبائل في ولد إسماعيل ويكون على زعمه قولُه تعالى: {وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط} معناه: والقبيلة. وقوله وهو نظير قوله «بين رماحَيْ مالك ونهشل» ليس بنظيره، لأن هذا من باب تثنية الجمع وهو لا يجوز إلا في ضرورة، وكأنه يشير إلى أنه لو لم يُلْحَظْ في الجمع كونُه أريد به نوعٌ من الرماح لم تَصِحَّ التثنية، كذلك هنا لُحِظ في الأسباط وإن كان جمعاً معنى القبيلة فَمُيِّزَ به كما يُمَيَّزُ بالمفرد «.

وقال الحوفي:» يجوز أن يكونَ على الحَذْف، والتقدير: اثنتي عشرة فرقةً أسباطاً، ويكون «أسباطاً» نعتاً لفرقة، ثم حُذف الموصوفُ وأقيمت الصفة مُقامه. وأمم نعتٌ لأسباط، وأنَّث العددَ وهو واقعٌ على الأسباط وهو مذكر وهو بمعنى فرقة أو أمة كما قال:

2316 - ثلاثة أنفس. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يعني رجلاً. [وقال:]

2317 -. . . . . . . . . . . . . . . . عشرُ أَبْطُنْ ... . . . . . . . . . . . . . . . .

بالنظر إلى القبيلة. ونظيرُ وصفِ التمييز المفرد بالجمع مراعاةً للمعنى قول الشاعر: 2318 - فيها اثنتان وأربعون حَلوبةً ... سُوداً كخافيةِ الغراب الأَسْحَمِ

فوصف «حلوبة» وهي مفردةٌ لفظاً ب «سُوْداً» وهو جمع مراعاةً لمعناها، إذ المرادُ الجمع «.

وقال الفراء:» إنما قال «اثنتي عشرة» والسِّبط مذكر لأنَّ ما بعده أممٌ فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان اثني عشر لتذكير السبط لكان جائزاً «واحتجَّ النحويون على هذا بقول الشاعر:

2319 - وإنَّ قريشاً هذه عشرُ أبطنٍ ... وأنت بريءٌ من قبائلها العشرِ

ذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، لذلك أنَّث والبطن ذَكَر.

وقال الزجاج: «المعنى:» وقَطَّعناهم اثنتي عشرة فرقةً أسباطاً، من نعتِ فرقة كأنه قال: جَعَلناهم أسباطاً وفَرَّقْناهم أسباطاً «، وجوَّز أيضاً أن يكون» أسباطاً «بدلاً من» اثنتي عشرة «وتبعه الفارسيُّ في ذلك.

وقال بعضهم:» تقدير الكلام: وقطعناهم فرقاً اثنتي عشرة، فلا يُحتاج حينئذٍ إلى غيره. وقال آخرون: جَعَل كلَّ واحد من الاثنتي عشرة أسباطاً، كما تقول: لزيد دراهم ولفلان دراهم ولفلان دراهم، فهذه عشرون دراهم، يعني أن المعنى على عشرينات من الدراهم. ولو قلت: لفلان ولفلان ولفلان عشرون درهماً بإفراد «درهم» لأدَّى إلى اشتراك الكل في عشرين واحدة والمعنى على خلافه. وقال جماعة منهم البغوي: «وفي الكلام تقديمٌ وتأخير تقديرُه: وقطعناهم أسباطاً أمماً اثنتي عشرة» . …

Al-A'raaf 7:160Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.