Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 120

11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

O you who have believed, remember the favor of Allah upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allah. And upon Allah let the believers rely.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن یَبۡسُطُوۤا۟ إِلَیۡكُمۡ أَیۡدِیَهُمۡ فَكَفَّ أَیۡدِیَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١١﴾ - نزول الآية

٢١٨٨٤- عن جابر: أنّ رجلًا من مُحارِب -يُقال له: غَوْرَثُ بن الحارث- قال لقومه: أقتُلُ لكم محمدًا؟ قالوا: كيف تقتله؟ فقال: أفْتِك به. فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، وسيفه في حِجْره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: «نعم». فأخذه، فاسْتَلَّه، وجعل يَهُزُّه ويَهِمُّ، فيَكْبِته الله، فقال: يا محمد، أما تخافُني؟ قال: «لا». قال: أما تخافُني وفي يدي السيف؟! قال: «لا، يمنعني الله منك». ثم غَمَد السيف، ورده إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٢٠٥-، ومن طريقه أبو نعيم في دلائل النبوة ص١٩٥-١٩٦ (١٤٥) عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن عبيد، قال ابن حجر في التقريب (٢٠٧١): «المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا»، وفيه علّة أخرى، وهي عدم سماع الحسن من جابر، كما في جامع التحصيل ص١٦٣.]]. (٥/٢٢١)

٢١٨٨٥- عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نزل منزلًا، فتفرق الناس في العِضاهالعضاه: كل شجر عظيم له شوك، الواحدة: عِضة، بالتاء، وقيل: عضاهة. النهاية (عضه).، يَسْتَظِلُّون تحتها، فعَلَّق النبي ﷺ سلاحه بشجرة، فجاء أعرابيٌّ إلى سيفه، فأخذه، فسلَّه، ثم أقبل على النبي ﷺ، فقال: مَن يمنعك مِنِّي؟! قال: «الله». قال الأعرابي مرتين أو ثلاثًا: مَن يمنعك مِنِّي؟! والنبي ﷺ يقول: «الله». فشامَشام السيف شيمًا: سلَّه وأغمده، وهو من الأضداد، لسان العرب (شيم). وهو هنا بمعنى أغمده. الأعرابيُّ السيفَ، فدعا النبي ﷺ أصحابَه، فأخبرهم بصنيع الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لَم يُعاقِبْه. قال مَعْمَر: وكان قتادة يذكر نحو هذا، ويذكر: أنّ قومًا من العرب أرادوا أن يَفْتِكوا بالنبي ﷺ، فأرسلوا هذا الأعرابي، ويتأول: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٢٣٢-٢٣٣. وحديث جابر عند البخاري ٥/١١٦ (٤١٣٩)، ومسلم ٤/١٧٨٦ (٨٤٣).. (٥/٢١٩)

٢١٨٨٦- عن جابر، قال: قاتَل رسول الله ﷺ مُحارِب خَصَفةبإضافة محارب إلى خصفة للتمييز عن غيرهم من المحاربين؛ لأن محارب في العرب جماعة، كأنه قال: محارب الذين يُنسبون إلى خَصَفة بن قيس بن غيلان بن إلياس بن مضر، لا الذين ينسبون إلى فهر وإلى غيرهم، وهذه الغزوة عند كثير من أهل السير هي غزوة ذات الرقاع. ينظر: إرشاد الساري للقسطلاني ٦/٣٣١. بنَخْلنخل: اسم موضع بالقرب من المدينة. معجم البلدان (نخل).، فرَأَوْا من المسلمين غِرَّة، فجاء رجل منهم يقال له: غَوْرَث بن الحارث، حتى قام على رأس رسول الله ﷺ بالسيف، وقال: مَن يَمْنَعُك مِنِّي؟! قال: «الله». فوقع السيف مِن يده، فأخذه رسول الله ﷺ، وقال: «من يمنعك؟» قال: كُن خير آخِذ. قال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول الله». قال: أُعاهِدُك ألّا أُقاتِلَك، ولا أكونَ مع قوم يقاتلونك. فخَلّى سبيلَه، فجاء إلى قومه، فقال: جئتُكم من عندِ خير الناس. فلما حَضَرَت الصلاةُ صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فكان الناسُ طائفتين: طائفة بإزاء العدو، وطائفة تصلي مع رسول الله ﷺ، فصَلّى بالذين معه ركعتين، فانصرفوا، فكان موضع أولئك الذين بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعتين، فكانت للناس ركعتين ركعتين، وللنبي ﷺ أربع ركعات[[أخرجه الحاكم ٣/٣١ (٤٣٢٢). وأصله عند البخاري ٤/٣٩-٤٠ (٢٩١٠)، ٥/١١٥ (٤١٣٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم …

Al-Maaida 5:11Listen in Qur'an →
12

۞ وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًۭا ۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيْتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

And Allah had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allah said, "I am with you. If you establish prayer and give zakah and believe in My messengers and support them and loan Allah a goodly loan, I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."

﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ﴾ - تفسير

٢١٩٠٤- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾ قال: أخذ الله مواثيقهم أن يُخْلِصوا له ولا يعبدوا غيره، ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلًا، فكفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنهأخرجه ابن جرير ٨/٢٣٥. وعزاه السيوطي إليه بنصه. ويظهر أن تفسير: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ من كلام ابن جرير، وليس لأبي العالية، بدليل أنّ ابن جرير بعد هذا القول عقد خلافًا في معنى النقيب، ولم يورد ما نسب إلى أبي العالية هنا.. (٥/٢٢٧)

٢١٩٠٥- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾، قال: اليهود من أهل الكتابأخرجه ابن جرير ٨/٢٣٤.. (ز)

﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَیۡ عَشَرَ نَقِیبࣰاۖ﴾ - تفسير

٢١٩٠٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿اثني عشر نقيبا﴾. قال: اثني عشر وزيرًا، وصاروا أنبياء بعد ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

وإني بحقٍّ قائلٌ لِسُراتها مقالةَ نُصْحٍ لا يضيع نقيبهاأخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٨١).. (٥/٢٣٠)

٢١٩٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله ﷿: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: هم من بني إسرائيل، بعثهم موسى ﵇ لينظروا إلى المدينة، فجاءوا بِحَبَّة من فاكهتهم وِقْرَوِقْر: حِمْل. النهاية (وقر). رَجُلٍ، فقالوا: اقدروا قُوَّة قومٍ وبأسَهم وهذه فاكهتُهم. فعند ذلك فُتِنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال، فاذهب أنت وربك فقاتلاأخرجه ابن جرير ٨/٢٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٥/٢٣٠)

٢١٩٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: مِن كُلِّ سِبْطٍ من بني إسرائيل رجالٌ أرسلهم موسى ﵇ إلى الجبّارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، ولا يَحْمِلُ عُنقُودَ عِنَبِهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شَطْرِ الرُّمّانة إذا نُزِع حَبُّها خمسةُ أنفس أو أربعة، فرجع النقباء كلُّهم ينهى سِبْطَه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون وكالب بن يافنة أمرا الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعَصَوْهما وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما، فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة، يُصْبِحون حيث أمْسَوا، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم ذلك، فضرب موسى ﵇ الحجرَ، لِكُلِّ سِبْطٍ عينًا، حجرًا لهم يحملونه معهم، فقال لهم موسى: اشربوا، يا حمير. فنهاه الله عن سبِّهم، وقال: هم خلقٌ، فلا تجعلهم حميرًا. والسِّبْطُ: كلُّ بطنٍ؛ بنو فلان، وبنو فلانتفسير مجاهد ص٣٠٣، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٣٧-٢٣٨ حتى قوله: وأطاعوا الآخرين. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٥- وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٢٧)

٢١٩٠٩- قال الحسن البصري: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾، فما ضَمِنوا عنهم من شيء قَبِلوه وفعلوهذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٥-.. (ز)

٢١٩١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾، قال: شهداء، من كل سِبْط رجلٌ شاهِدٌ على قومهأخرجه ابن جرير ٨/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٢٩)

٢١٩١١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أمر الله بني إسرائيل بالسير إلى أريحاء -وهي أرض بيت المقدس-، فساروا، حتى إذا كانوا قريبًا منه بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبابرة، فلقيهم رجل من الجبّارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعَلهم في حُجْزَتِه، وعلى رأسه حَمْلَةُ حَطبٍ، فانطلق بهم إلى امرأته، …

Al-Maaida 5:12Listen in Qur'an →
13

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةًۭ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍۢ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hard. They distort words from their [proper] usages and have forgotten a portion of that of which they were reminded. And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allah loves the doers of good.

﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ﴾ - تفسير

٢١٩٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾، قال: هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة، فنقضوهأخرجه ابن جرير ٨/٢٤٩.. (٥/٢٣١)

٢١٩٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما نقضهم﴾، يقول: فبنقضهمأخرجه ابن جرير ٨/٢٤٩.. (٥/٢٣٢)

٢١٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ فبنقضهم ميثاقهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦١.٢٠٠٨. (ز)

٢٠٠٨ ذكر ابنُ عطية (٣/١٢٩) احتمالين لـ«ما»: الأول: أن تكون «ما» زائدة، والتقدير: فبنقضهم. والثاني: أن تكون اسمًا نكرة، أُبدل منه النّقض، على بدل المعرفة مِن النكرة، التقدير: فَبِفِعْلٍ هو نَقْضُهم للميثاق.

ثم رجَّح الاحتمال الثاني، فقال: «وهذا هو المعنى في هذا التأويل». ولم يذكر مستندًا.

﴿لَعَنَّـٰهُمۡ﴾ - تفسير

٢١٩٣١- عن عبد الله بن عباس: عذّبناهم بالجزيةتفسير الثعلبي ٤/٣٨.. (ز)

٢١٩٣٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لعناهم﴾، قال: عذبناهم بالمسختفسير الثعلبي ٤/٣٨، وتفسير البغوي ٣/٣١.. (ز)

٢١٩٣٣- عن عطاء، في قوله: ﴿لعناهم﴾، قال: أبعدناهم من رحمتناتفسير الثعلبي ٤/٣٨، وتفسير البغوي ٣/٣١.. (ز)

٢١٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَنّاهُمْ﴾ بالمسختفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦١.. (ز)

﴿لَعَنَّـٰهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢١٩٣٥- قال سلمان: إنما هلكت هذه الأمة بنكثها عهودهاتفسير الثعلبي ٤/٣٨.. (ز)

٢١٩٣٦- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم﴾، قال: اجتنِبوا نقض الميثاق، فإنّ الله قدَّم فيه، وأوعد فيه، وذكره في آيٍ من القرآن تقدمة، ونصيحة، وحجة، وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أولي الفهم والعقل وأهل العلم بالله، وإنّا ما نعلم اللهَ أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاقعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٣٢)

﴿وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَـٰسِیَةࣰۖ﴾ - تفسير

٢١٩٣٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وجعلنا قلوبهم قاسية﴾، قال: ﴿قاسية﴾ أي: يابسةتفسير الثعلبي ٤/٣٨، وتفسير البغوي ٣/٣١.. (ز)

٢١٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً﴾، يعني: قست قلوبهم عن الإيمان بمحمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦١.. (ز)

﴿یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ - تفسير

٢١٩٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، يعني: حدود الله في التوراة، يقول: إن أمركم محمدٌ بما أنتم عليه فاقْبَلُوه، وإن خالفكم فاحذرواأخرجه ابن جرير ٨/٢٥١.٢٠٠٩. (٥/٢٣٢)

٢٠٠٩ ذكر ابنُ عطية اختلاف العلماء في معنى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾، فقال: «فقال قوم -منهم عبد الله بن عباس-: تحريفهم هو بالتأويل، ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة، ولا يتمكن لهم ذلك، ويدل على ذلك بقاء آية الرجم، واحتياجهم إلى أن يضع القارئ يده عليها. وقالت فرقة: بل حرَّفوا الكلام وبدَّلوه أيضًا، وفعلوا الأمْرَين جميعًا بحسب ما أمكنهم».

ثم رجَّح (٣/١٣٠) مستندًا إلى دلالة القرآن، والواقع القولين معًا، فقال: «وألفاظ القرآن تحتمل المعنيين، فقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة:٧٩] الآيةَ تقتضي التبديل، ولا شكَّ أنهم فعلوا الأمْرَين».

٢١٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ والكَلِم صفة محمد ﷺ، ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، وذلك أنّ الله ﷿ أخذ ميثاق بني إسرائيل فِي التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويُصَدِّقوا به، وهو مكتوب عندهم في التوراة، فلَمّا بعثه الله ﷿ كفروا وحسدوه، وقالوا: إنّ هذا ليس من ولد إسحاق، وهو من ولد إسماعيل. فقال الله ﷿: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦١.. (ز) …

Al-Maaida 5:13Listen in Qur'an →
14

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ

And from those who say, "We are Christians" We took their covenant; but they forgot a portion of that of which they were reminded. So We caused among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. And Allah is going to inform them about what they used to do.

﴿وَمِنَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰۤ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَهُمۡ﴾ - تفسير

٢١٩٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: تَسَمَّوْا بقرية يُقال لها: ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلهاأخرجه عبد الرازق ١/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٣٤)

٢١٩٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة، نزلها عيسى، وهو اسم تَسَمَّوا به، ولم يُؤْمَروا بهأخرجه ابن جرير ٢/٣٤.. (٥/٢٣٤)

٢١٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد ﷺ، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٢.. (ز)

﴿فَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ﴾ - تفسير

٢١٩٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به﴾، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضهأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٦.. (٥/٢٣٤)

٢١٩٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا بهأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٧.. (ز)

٢١٩٥٩- عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدهاتفسير الثعلبي ٤/٣٩.. (ز)

٢١٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، يعنى: فتركوا حظًّا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد ﷺ، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٢.. (ز)

﴿فَأَغۡرَیۡنَا بَیۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَاۤءَ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَسَوۡفَ یُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٢١٩٦١- عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفةأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨ وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٣٥)

٢١٩٦٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق العوام بن حَوْشَب- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: أغرى بعضهم ببعض بالخصومات، والجدال في الدينأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.. (٥/٢٣٥)

٢١٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، قال: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء، يعني: اليهود، والنصارىتفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٩ مختصرًا.. (ز)

٢١٩٦٤- قال الحسن البصري: يعني به: عامتهمذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧-.. (ز)

٢١٩٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هم اليهود والنصارى، أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامةأخرجه ابن جرير ٨/٢٦٠.. (ز)

٢١٩٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: إنّ القوم لَمّا تركوا كتاب الله، وعَصَوا رُسُلَه، وضيَّعوا فرائضه، وعطَّلوا حدوده؛ ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء، ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره ما افترقوا، ولا تباغضواأخرجه ابن جرير ٨/٢٥٨.. (٥/٢٣٤)

٢١٩٦٧- قال معاوية بن قُرَّة -من طريق العوام بن حَوْشَب-: الخصومات في الدين تُحْبِط الأعمال[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٤٩ (٧٢٣)، وابن جرير …

Al-Maaida 5:14Listen in Qur'an →
15

يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًۭا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍۢ ۚ قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌۭ وَكِتَٰبٌۭ مُّبِينٌۭ

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger making clear to you much of what you used to conceal of the Scripture and overlooking much. There has come to you from Allah a light and a clear Book.

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمۡ كَثِیرࣰا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَیَعۡفُوا۟ عَن كَثِیرࣲۚ قَدۡ جَاۤءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورࣱ وَكِتَـٰبࣱ مُّبِینࣱ ۝١٥﴾ - نزول الآية

٢١٩٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- قال: إنّ نبي الله ﷺ أتاه اليهود يسألونه عن الرجم. فقال: «أيكم أعلم؟». فأشاروا إلى ابن صُورِيا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور، بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفْكَلٌأفْكَل: أي رِعدة، وهي تكون من البرد أو الخوف. النهاية (فكل).، فقال: إنّه لَمّا كثرُ فينا جلدنا مائة، وحلقنا الرءوس. فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: ﴿يا أهل الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿صراط مستقيم﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٦٣ مرسلًا.. (٥/٢٣٦)

٢١٩٧٣- عن عبد الملك ابن جريج قال: لَمّا أخبر الأعورُ سمويل بن صوريا -الذي صدق النبي ﷺ على الرجم- أنّه في كتابهم، وقال: لكِنّا نخفيه. فنزلت: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾، وهو شاب أبيض، خفيف طوال، من أهل فَدَكَفَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة. معجم البلدان ٤/٢٣٨.عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٢٣٦)

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمۡ كَثِیرࣰا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير

٢١٩٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن مِن حيث لا يحتسب، قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾، قال: فكان الرجم مما أخْفَوْاأخرجه ابن جرير ٨/٢٦٢، وابن الضريس (٣١٩)، والنسائي في الكبرى (٧١٦٢، ١١١٣٩)، والحاكم ٤/٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٥/٢٣٧)

٢١٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا﴾ قال: هو محمد ﷺ، ﴿يبين لكم كثيرا﴾ يقول: يبين لكم محمدٌ رسولنا كثيرًا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم، فبَيَّنه رسول الله ﷺ للناس؛ رجمُ الزانيين المحصنينأخرجه ابن جرير ٨/٢٦٢. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧- مختصرًا.. (٥/٢٣٦)

٢١٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رسولنا﴾ محمد ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ يعنى: التوراة، أخْفَوا أمر الرجم، وأمر محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٣.. (ز)

﴿وَیَعۡفُوا۟ عَن كَثِیرࣲۚ قَدۡ جَاۤءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورࣱ وَكِتَـٰبࣱ مُّبِینࣱ ۝١٥﴾ - تفسير

٢١٩٧٧- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿ويعفو عن كثير﴾، يقول: عن كثير مِن ذنوب القوم، جاء محمد بإقالةٍ منها وتجاوزٍ إن اتَّبعوهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٢٠١٥. (٥/٢٣٧)

٢٠١٥ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٢) أنّ «الفاعل في ﴿يَعْفُوَ﴾ هو محمد ﷺ». وذكر احتمالًا آخر: «أن يستند الفعل إلى الله -تبارك وتعالى-». ثم وجَّههما بقوله: «وإذا كان العفو من النبي -عليه الصلاة والسلام- فبِأَمْرِ ربِّه، وإن كان من الله تبارك وتعالى فعلى لسان نبيِّه -عليه الصلاة والسلام-». ثم علَّق عليهما بقوله: «والاحتمالان قريب بعضهما من بعض».

٢١٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير مِمّا كتمتم، فلا يخبركم بكتمانه، ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ يعني: ضياء من الظلمة، ﴿وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بَيِّنتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٣.. (ز)

Al-Maaida 5:15Listen in Qur'an →
16

يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

By which Allah guides those who pursue His pleasure to the ways of peace and brings them out from darknesses into the light, by His permission, and guides them to a straight path.

﴿یَهۡدِی بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَ ٰ⁠نَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَیُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝١٦﴾ - تفسير

٢١٩٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام﴾، قال: سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يُقْبَل من أحد عملٌ إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسيةأخرجه ابن جرير ٨/٢٦٥.٢٠١٦. (٥/٢٣٧)

٢٠١٦ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٣) لقوله تعالى: ﴿السَّلامِ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون اسمًا من أسماء الله تبارك وتعالى». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق الله تعالى التي أمر بها عباده وشرعها لهم». الثاني: «أن يكون مصدرًا كالسلامة». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق النجاة والسلامة من النار».

٢١٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: بكتاب محمد ﷺ ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ يعنى: مَن اتَّبع دين محمد ﷺ ودين الإسلام، يهديه الله إلى طريق الجنة، ﴿ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمان ﴿بِإذْنِهِ﴾ يعني: بعلمه، ﴿ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٣.. (ز)

Al-Maaida 5:16Listen in Qur'an →
17

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

They have certainly disbelieved who say that Allah is Christ, the son of Mary. Say, "Then who could prevent Allah at all if He had intended to destroy Christ, the son of Mary, or his mother or everyone on the earth?" And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them. He creates what He wills, and Allah is over all things competent.

﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۚ قُلۡ فَمَن یَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن یُهۡلِكَ ٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۚ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢١٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نزلت في نصارى نجران الماريَعقوبيين، منهم السيد والعاقب وغيرهما، ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ فمَن يقدر أن يمتنع ﴿مِنَ الله شَيئًا﴾ من شيء من عذابه ﴿إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ بعذاب، أو بموت، فمَن الذي يحول بينه وبين ذلك. ثم عظَّم الرَّبُّ -جل جلاله- نفسَه عن قولهم حين قالوا: إنّ الله هو المسيح ابن مريم. فقال سبحانه: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: إليه سلطان السموات والأرض، ﴿وما بَيْنَهُما﴾ من الخلق، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ يعني: عيسى شاء أن يخلقه من غير بشر، ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير. مثلها في آخر السورةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٣-٤٦٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما فِيهِنَّ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾.. (ز)

Al-Maaida 5:17Listen in Qur'an →
18

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌۭ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ

But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allah and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.

﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَـٰۤؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّـٰۤؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ یُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرࣱ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ یَغۡفِرُ لِمَن یَشَاۤءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٨﴾ - نزول الآية

٢١٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسول الله ﷺ نعمان بن أضا، وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، فكلمهم وكلموه، ودعاهم إلى الله، وحذَّرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا، يا محمد؟! نحن -واللهِ- أبناء الله، وأحباؤه. كقول النصارى؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وقالت اليهود والنصارى﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/٥٦٣-، ومن طريقه ابن جرير ٨/٢٦٩، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي في الدر ٥/٢٣٩ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (٥/٢٣٨)

٢١٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ﴾ يهود المدينة؛ منهم كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وبحري بن عمرو، وشماس بن عمرو، وغيرهم، ﴿والنَّصارى﴾ من نصارى نجران؛ السيد، والعاقب، ومن معهما، قالوا جميعًا: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ﴾ ...تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤.. (ز)

﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَـٰۤؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّـٰۤؤُهُۥۚ﴾ - تفسير

٢١٩٨٤- قال الحسن البصري: يقولون: قُربُنا من الله وحُبُّه إيانا كقُرْب الولد من والده، وكحُبِّ الوالد ولدَه؛ ليس على حدِّ ما قالت النصارى لعيسى، قال الله للنبي: ﴿قل فلم يعذبكم بذنوبكم﴾ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨-.٢٠١٧. (ز)

٢٠١٧ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٤) أنّ معنى: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾: «أي: لو كانت منزلتكم فوق منازل البشر لَما عذبكم، وأنتم قد أقررتم أنه يعذبكم». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على أن التَّعذيب هو بنار الآخرة». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون المراد: ما كان الله تعالى يعذبهم به في الدنيا». ثم وجَّهه (٣/١٣٥) بقوله: «وذلك أنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصاب الرجل منهم خطيئة أصبح مكتوبًا على بابه ذِكْرُ ذَنبِه، وذِكْرُ عقوبته، فينفذ ذلك عليه، فهذا تعذيب في الدنيا على الذنوب يُنافي أنّهم أبناء وأحِبّاء».

٢١٩٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾، أمّا أبناء الله فإنهم قالوا: إنّ الله أوحى إلى إسرائيل أنّ ولدًا من ولدك أُدخِلُهم النار، فيكونون فيها أربعين يومًا، حتى تطهرهم، وتأكل خطاياهم، ثم ينادي منادٍ: أن أخْرِجوا كُلَّ مختون من ولد إسرائيل. فأخرجهم. فذلك قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودات﴾ [آل عمران:٢٤]. وأمّا النصارى فإنّ فريقًا منهم قال للمسيح: ابن اللهأخرجه ابن جرير ٨/٢٤١.. (ز)

٢١٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ﴾ وافتخروا على المسلمين، وقالوا: ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة مِنّا. فقال الله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤.. (ز)

﴿قُلۡ فَلِمَ یُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرࣱ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ﴾ - تفسير

٢١٩٨٧- قال الحسن البصري: ﴿قل فلم يعذبكم بذنوبكم﴾ فجعل منكم القردة والخنازير، لو كان لكم هذا القرب وهذه المحبة ما عذَّبكم، ﴿بل أنتم بشر ممن خلق﴾ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨-.. (ز)

٢١٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ للمسلمين يَرُدُّوا عليهم: ﴿فَلِمَ …

Al-Maaida 5:18Listen in Qur'an →
19

يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍۢ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٍۢ وَلَا نَذِيرٍۢ ۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌۭ وَنَذِيرٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allah is over all things competent.

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةࣲ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَاۤءَنَا مِنۢ بَشِیرࣲ وَلَا نَذِیرࣲۖ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَشِیرࣱ وَنَذِیرࣱۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٢١٩٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسول الله ﷺ يهود إلى الإسلام، فرغَّبهم فيه، وحذَّرهم، فأَبَوْا عليه. فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود، اتقوا الله، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتَصِفونه لنا بصفته. فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده. فأنزل الله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/٥٦٣-٥٦٤-، ومن طريقه ابن جرير ٨/٢٧٣-٢٧٤، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (٥/٢٣٩)

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا﴾ - تفسير

٢١٩٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: هو محمد، جاء بالحقِّ الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل، فيه بيانٌ، وموعظة، ونور، وهُدًى، وعصمةٌ لِمَن أخذ بهأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ يعني: اليهود؛ منهم رافع بن أبي حريملة، ووهب ابن يهوذا، ﴿قَدْ جاءَكُمْ رسولنا﴾ محمد ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ الدينتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤.. (ز)

﴿عَلَىٰ فَتۡرَةࣲ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ - تفسير

٢١٩٩٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: الفترة فيما بين عيسى ابن مريم وبين النبي ﷺ، ستمائة سنةأخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٨٥.. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد أربعمائة سنة وبضعًا وثلاثين سنةأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وكانت الفترة بين عيسى ومحمد ﷺ، وذُكِر لنا: أنّه كانت ستمائة سنة، أو ما شاء الله من ذلكأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿على فترة من الرسل﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد خمسمائة سنة وستون سنةأخرجه عبد الرازق ١/١٨٦، وابن جرير ٨/٢٧٤-٢٧٥. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: خمسمائة سنة وستون سنةأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.. (ز)

٢٢٠٠٢- عن معمر، عن أصحابه، قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد صلى لله عليهما وسلم خمسمائة سنة وأربعون سنةأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.. (ز)

٢٢٠٠٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: خمسمائة سنة وأربعون سنةأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٤-٢٧٥، وعبد الرازق ١/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾، فيها تقديم، وكان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤-٤٦٥.. (ز)

٢٢٠٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانت الفترة خمسمائة سنةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٢٠١٨. (٥/٢٤٠)

٢٠١٨ أفادت …

Al-Maaida 5:19Listen in Qur'an →
20

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًۭا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًۭا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ

And [mention, O Muhammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allah upon you when He appointed among you prophets and made you possessors and gave you that which He had not given anyone among the worlds.

﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِیكُمۡ أَنۢبِیَاۤءَ﴾ - تفسير

٢٢٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾، يقول: عافية اللهأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٧.. (ز)

٢٢٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إذ جعل فيكم أنبياء﴾، قال: جعل منكم أنبياءأخرجه الحاكم ٢/٣١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.. (٥/٢٤٢)

٢٢٠٠٩- قال محمد بن السائب الكلبي: وكان منهم في حياة موسى ﵇ اثنان وسبعون نبياذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-.. (ز)

٢٢٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ وهم بنو إسرائيل: ﴿يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ يعني بالنعمة: ﴿إذْ جَعَلَ فِيكُمْ أنبياءَ﴾ السبعين الذين جعلهم الله أنبياء بعد موسى وهارون، وبعد ما أتاهم الله بالصاعقةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥.. (ز)

٢٢٠١١- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامهأخرجه ابن جرير ٨/٢٧٧.٢٠١٩. (ز)

٢٠١٩ رجَّح ابنُ جرير (٨/٢٧٧) مستندًا إلى أقوال السلف، ودلالة العموم عموم معنى: النعمة في قوله تعالى: ﴿يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، بأنها: أيادي الله وآلاءه. وقال: «وإنما اخترنا ما قلنا لأنّ الله -جلَّ وعزَّ- لم يَخْصُصْ مِن النِّعَم شيئًا، بل عمَّ ذلك بِذِكْر النِّعَم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النِّعم».

﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكࣰا﴾ - تفسير

٢٢٠١٢- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «كانت بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادمٌ، ودابَّةٌ، وامرأةٌ؛ كُتِب مَلِكًا»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٢/١٧١-١٧٢ (٢٧٧). وعلَّقه ابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٣-.

قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه». قلنا: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، صدوق خلط بعد احتراق كتبه، كما في التقريب (٣٥٨٧). يرويه عن دراج، وهو ابن سمعان أبو السمح، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف كما في التقريب (١٨٣٣)، وهو من روايته عنه.]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٣- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «زوجة، ومَسْكَن، وخادم»أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٨٠-١٨١ (٢٠٤).. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٤- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان له بيت وخادم فهو ملِك»[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٩.

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٧٣: «وهذا مرسل غريب».]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيّ- أنّه سأله رجل: ألسنا مِن فقراء المهاجرين؟ قال: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوكأخرجه سعيد بن منصور (٧٢٦- تفسير)، وابن جرير ٨/٢٧٨.. (٥/٢٤٣)

٢٢٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: المرأة، والخادمأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠، والحاكم ٢/٣١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم، أو غيره- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: الزوجة، والخادم، والبيتأخرجه عبد الرزاق ١/١٨٧، وابن جرير ٨/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤١)

٢٢٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجةُ والخادمُ والدارُ يُسَمّى ملِكًاأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠.. (٥/٢٤١)

٢٢٠١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: جعل لهم …

Al-Maaida 5:20Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.