Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 71–80 of 120

71

وَحَسِبُوٓا۟ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allah turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allah is Seeing of what they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: يَهُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: بَلاءٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: حَسِبَ القَوْمُ ألّا يَكُونَ بَلاءٌ، ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا﴾ قالَ: كُلَّما عَرَضَ لَهم بَلاءٌ ابْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: حَسِبُوا ألّا يُبْتَلُوا فَعَمُوا عَنِ الحَقِّ.

Al-Maaida 5:71Listen in Qur'an →
72

لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allah, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allah - Allah has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، اجْتَمَعَ مِن عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ مِائَةُ رَجُلٍ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أنْتُمْ كَثِيرٌ، نَتَخَوَّفُ الفُرْقَةَ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، ثُمَّ قالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، ثُمَّ قالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، حَتّى بَقِيَ عَشَرَةٌ فَقالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ حَتّى الآنَ، فَأخْرَجُوا سِتَّةً وبَقِيَ أرْبَعَةٌ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ما تَقُولُونَ في عِيسى؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنهم: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ؟ قالُوا: لا، قالَ: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يُحْيِي المَوْتى إلّا اللَّهُ؟ قالُوا لا، قالَ: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ إلّا اللَّهُ؟ قالُوا: لا، فَقالَ الرَّجُلُ: هو اللَّهُ، كانَ في الأرْضِ ما بَدا لَهُ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ حِينَ بَدا لَهُ، وقالَ الآخَرُ: قَدْ عَرَفْنا عِيسى وعَرَفْنا أُمَّهُ، هو ولَدُهُ، وقالَ الآخَرُ: لا أقُولُ كَما تَقُولُونَ، أقُولُ: بَلْ جاءَتْ بِهِ أنَّهُ مِن عَمَلٍ غَيْرِ صالِحٍ فَقالَ الآخَرُ: لا أقُولُ كَما تَقُولُونَ، قَدْ كانَ عِيسى يُخْبِرُنا أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، فَنَقُولُ كَما قالَ لِنَفْسِهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ تَكُونُوا قُلْتُمْ قَوْلًا عَظِيمًا، قالَ: فَخَرَجُوا عَلى النّاسِ فَقالُوا لِرَجُلٍ مِنهم: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: هو اللَّهُ، كانَ في الأرْضِ ما بَدا لَهُ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ حِينَ بَدا لَهُ، قالَ: فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، وهَؤُلاءِ عَلى دِينِ المَلِكِ، وقالُوا لِلْآخَرِ: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلْ جاءَتْ بِهِ أُمُّهُ مِن عَمَلٍ غَيْرِ صالِحٍ فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ خَرَجَ الثّالِثُ فَقالُوا: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: هو ولَدُ اللَّهِ فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، وهَؤُلاءِ النَّسْطُورِيَّةُ واليَعْقُوبِيَّةُ، فَخَرَجَ الرّابِعُ فَقالُوا لَهُ: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَكُلٌّ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ الآيَةَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٥٦] [النِّساءِ: ١٥٦] ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا﴾ [المائدة: ٦٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] [المائِدَةِ: ٦٥-٦٦]، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَهَؤُلاءِ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ، الَّذِينَ قالُوا: عِيسى عَبْدُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ، ورُوحُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قالَ: النَّصارى يَقُولُونَ: ﴿إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ وكَذَبُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: تَفَرَّقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَ فِرَقٍ في عِيسى، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هو اللَّهُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ، وهي المُقْتَصِدَةُ، وهي …

Al-Maaida 5:72Listen in Qur'an →
73

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍۢ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the third of three." And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، اجْتَمَعَ مِن عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ مِائَةُ رَجُلٍ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أنْتُمْ كَثِيرٌ، نَتَخَوَّفُ الفُرْقَةَ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، ثُمَّ قالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، ثُمَّ قالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ، أخْرِجُوا عَشَرَةً، فَأخْرَجُوا عَشَرَةً، حَتّى بَقِيَ عَشَرَةٌ فَقالُوا: أنْتُمْ كَثِيرٌ حَتّى الآنَ، فَأخْرَجُوا سِتَّةً وبَقِيَ أرْبَعَةٌ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ما تَقُولُونَ في عِيسى؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنهم: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ؟ قالُوا: لا، قالَ: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يُحْيِي المَوْتى إلّا اللَّهُ؟ قالُوا لا، قالَ: أتَعْلَمُونَ أنَّ أحَدًا يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ إلّا اللَّهُ؟ قالُوا: لا، فَقالَ الرَّجُلُ: هو اللَّهُ، كانَ في الأرْضِ ما بَدا لَهُ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ حِينَ بَدا لَهُ، وقالَ الآخَرُ: قَدْ عَرَفْنا عِيسى وعَرَفْنا أُمَّهُ، هو ولَدُهُ، وقالَ الآخَرُ: لا أقُولُ كَما تَقُولُونَ، أقُولُ: بَلْ جاءَتْ بِهِ أنَّهُ مِن عَمَلٍ غَيْرِ صالِحٍ فَقالَ الآخَرُ: لا أقُولُ كَما تَقُولُونَ، قَدْ كانَ عِيسى يُخْبِرُنا أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، فَنَقُولُ كَما قالَ لِنَفْسِهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ تَكُونُوا قُلْتُمْ قَوْلًا عَظِيمًا، قالَ: فَخَرَجُوا عَلى النّاسِ فَقالُوا لِرَجُلٍ مِنهم: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: هو اللَّهُ، كانَ في الأرْضِ ما بَدا لَهُ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ حِينَ بَدا لَهُ، قالَ: فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، وهَؤُلاءِ عَلى دِينِ المَلِكِ، وقالُوا لِلْآخَرِ: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلْ جاءَتْ بِهِ أُمُّهُ مِن عَمَلٍ غَيْرِ صالِحٍ فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ خَرَجَ الثّالِثُ فَقالُوا: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: هو ولَدُ اللَّهِ فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، وهَؤُلاءِ النَّسْطُورِيَّةُ واليَعْقُوبِيَّةُ، فَخَرَجَ الرّابِعُ فَقالُوا لَهُ: ماذا قُلْتَ؟ قالَ: قُلْتُ: هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، فاتَّبَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَكُلٌّ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ الآيَةَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٥٦] [النِّساءِ: ١٥٦] ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا﴾ [المائدة: ٦٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] [المائِدَةِ: ٦٥-٦٦]، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَهَؤُلاءِ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ، الَّذِينَ قالُوا: عِيسى عَبْدُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ، ورُوحُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قالَ: النَّصارى يَقُولُونَ: ﴿إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ وكَذَبُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: تَفَرَّقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَ فِرَقٍ في عِيسى، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هو اللَّهُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ، وهي المُقْتَصِدَةُ، وهي …

Al-Maaida 5:73Listen in Qur'an →
74

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

So will they not repent to Allah and seek His forgiveness? And Allah is Forgiving and Merciful.

Explained together with ayah 73

Al-Maaida 5:74Listen in Qur'an →
75

مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌۭ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ

The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food. Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.

Explained together with ayah 73

Al-Maaida 5:75Listen in Qur'an →
76

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا ۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

Say, "Do you worship besides Allah that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allah who is the Hearing, the Knowing?"

Explained together with ayah 73

Al-Maaida 5:76Listen in Qur'an →
77

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍۢ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًۭا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَبْتَدِعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: الغُلُوُّ فِراقُ الحَقِّ، وكانَ مِمّا غَلَوْا فِيهِ أنْ دَعَوْا لِلَّهِ صاحِبَةً ووَلَدًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قَدْ كانَ قائِمٌ قامَ عَلَيْهِمْ فَأخَذَ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ زَمانًا، فَأتاهُ الشَّيْطانُ فَقالَ: إنَّما تَرْكَبُ أثَرًا وأمْرًا قَدْ عُمِلَ بِهِ قَبْلَكَ فَلا تُحْمَدُ عَلَيْهِ، ولَكِنِ ابْتَدِعْ أمْرًا مِن قِبَلِ نَفْسِكَ وادْعُ إلَيْهِ، واجْبُرِ النّاسَ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ ادَّكَرَ مِن بَعْدِ فِعْلِهِ زَمانًا، فَأرادَ أنْ يَتُوبَ، فَخَلَعَ سُلْطانَهُ، ومُلْكَهُ، وأرادَ أنْ يَتَعَبَّدَ، فَلَبِثَ في عِبادَتِهِ أيّامًا، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أنَّكَ تُبْتَ مِن خَطِيئَةٍ عَمِلْتَها فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ رَبِّكَ عَسى أنْ يُتابَ عَلَيْكَ، ولَكِنْ ضَلَّ فُلانٌ وفُلانٌ في سَبِيلِكَ حَتّى فارَقُوا الدُّنْيا وهم عَلى الضَّلالَةِ، فَكَيْفَ لَكَ بِهُداهُمْ؟ فَلا تَوْبَةَ لَكَ أبَدًا، فَفِيهِ سَمِعْنا وفي أشْباهِهِ، هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم غَيْرَ الحَقِّ ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: يَهُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا﴾ فَهم أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وأضَلُّوا أتْباعَهُمْ، ﴿وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ.

Al-Maaida 5:77Listen in Qur'an →
78

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: يا هَذا، اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ ما تَصْنَعُ، فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقاهُ مِنَ الغَدِ، فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ، وشَرِيبَهُ، وقَعِيدَهُ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ)، ثُمَّ قالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١] ثُمَّ قالَ: (كَلّا، واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدَيِ الظّالِمِ، ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا») . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا عَمِلُوا الخَطِيئَةَ نَهاهم عُلَماؤُهم تَعْذِيرًا، ثُمَّ جالَسُوهُمْ، وآكَلُوهُمْ، وشارَبُوهُمْ، كَأنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِالأمْسِ خَطِيئَةً، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ)، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ قالَ: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْطُرُنَّهم عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ولَيَلْعَنَنَّكم كَما لَعَنَهُمْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(خُذُوا العَطاءَ، ما كانَ عَطاءً، فَإذا كانَ رِشْوَةً عَنْ دِينِكم فَلا تَأْخُذُوهُ، ولَنْ تَتْرُكُوهُ، يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ الفَقْرُ والمَخافَةُ، إنَّ بَنِي مَرَحٍ قَدْ جاؤُوا وإنَّ رَحى الإسْلامِ سَتَدُورُ، فَحَيْثُما دارَ القُرْآنُ فَدُورُوا بِهِ، إنَّهُ يُوشِكُ السُّلْطانُ والقُرْآنُ أنْ يَقْتَتِلا ويَتَفَرَّقا، إنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكم وُلاةٌ يَحْكُمُونَ لَكم بِحُكْمٍ ولَهم بِغَيْرِهِ، فَإنْ أطَعْتُمُوهم أضَلُّوكُمْ، وإنْ عَصَيْتُمُوهم قَتَلُوكُمْ)، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِنا إنْ أدْرَكْنا ذَلِكَ؟ قالَ: (تَكُونُوا كَأصْحابِ عِيسى، نُشِرُوا بِالمَناشِيرِ، ورُفِعُوا عَلى الخُشُبِ، مَوْتٌ في طاعَةٍ خَيْرٌ مِن حَياةٍ في مَعْصِيَةٍ، إنَّ أوَّلَ ما كانَ نَقْصٌ في بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم كانُوا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، شِبْهَ التَّعْذِيرِ، فَكانَ أحَدُهم إذا لَقِيَ صاحِبَهُ الَّذِي كانَ يَعِيبُ عَلَيْهِ آكَلَهُ وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم شِرارَكُمْ، ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكم فَلا يُسْتَجابُ لَهُمْ، والَّذِي نَفْسِي …

Al-Maaida 5:78Listen in Qur'an →
79

كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍۢ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: يا هَذا، اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ ما تَصْنَعُ، فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقاهُ مِنَ الغَدِ، فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ، وشَرِيبَهُ، وقَعِيدَهُ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ)، ثُمَّ قالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١] ثُمَّ قالَ: (كَلّا، واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدَيِ الظّالِمِ، ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا») . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا عَمِلُوا الخَطِيئَةَ نَهاهم عُلَماؤُهم تَعْذِيرًا، ثُمَّ جالَسُوهُمْ، وآكَلُوهُمْ، وشارَبُوهُمْ، كَأنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِالأمْسِ خَطِيئَةً، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ)، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ قالَ: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْطُرُنَّهم عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ولَيَلْعَنَنَّكم كَما لَعَنَهُمْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(خُذُوا العَطاءَ، ما كانَ عَطاءً، فَإذا كانَ رِشْوَةً عَنْ دِينِكم فَلا تَأْخُذُوهُ، ولَنْ تَتْرُكُوهُ، يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ الفَقْرُ والمَخافَةُ، إنَّ بَنِي مَرَحٍ قَدْ جاؤُوا وإنَّ رَحى الإسْلامِ سَتَدُورُ، فَحَيْثُما دارَ القُرْآنُ فَدُورُوا بِهِ، إنَّهُ يُوشِكُ السُّلْطانُ والقُرْآنُ أنْ يَقْتَتِلا ويَتَفَرَّقا، إنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكم وُلاةٌ يَحْكُمُونَ لَكم بِحُكْمٍ ولَهم بِغَيْرِهِ، فَإنْ أطَعْتُمُوهم أضَلُّوكُمْ، وإنْ عَصَيْتُمُوهم قَتَلُوكُمْ)، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِنا إنْ أدْرَكْنا ذَلِكَ؟ قالَ: (تَكُونُوا كَأصْحابِ عِيسى، نُشِرُوا بِالمَناشِيرِ، ورُفِعُوا عَلى الخُشُبِ، مَوْتٌ في طاعَةٍ خَيْرٌ مِن حَياةٍ في مَعْصِيَةٍ، إنَّ أوَّلَ ما كانَ نَقْصٌ في بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم كانُوا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، شِبْهَ التَّعْذِيرِ، فَكانَ أحَدُهم إذا لَقِيَ صاحِبَهُ الَّذِي كانَ يَعِيبُ عَلَيْهِ آكَلَهُ وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم شِرارَكُمْ، ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكم فَلا يُسْتَجابُ لَهُمْ، والَّذِي نَفْسِي …

Al-Maaida 5:79Listen in Qur'an →
80

تَرَىٰ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَٰلِدُونَ

You see many of them becoming allies of those who disbelieved. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allah has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: ما أمَرَتْهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في (مَساوِئِ الأخْلاقِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إيّاكم والزِّنا، فَإنَّ فِيهِ سِتَّ خِصالٍ: ثَلاثٌ في الدُّنْيا، وثَلاثٌ في الآخِرَةِ، فَأمّا الَّتِي في الدُّنْيا، فَذَهابُ البَهاءِ، ودَوامُ الفَقْرِ، وقِصَرُ العُمْرِ، وأمّا الَّتِي في الآخِرَةِ، فَسُخْطُ اللَّهِ، وسُوءُ الحِسابِ، والخُلُودُ في النّارِ)، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ [المائدة»: ٨٠] .

Al-Maaida 5:80Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.