يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.
مُقَدِّمَةُ سُورَةِ النِّساءِ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِهِ“، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”النِّساءِ“ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: نَزَلَ بِالمَدِينَةِ ”النِّساءُ“ .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما نَزَلَتْ سُورَةُ ”البَقَرَةِ والنِّساءِ“ إلّا وأنا عِنْدَهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِ القُرْآنِ“، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في ”الصَّلاةِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««مَن أخَذَ السَّبْعَ فَهو حَبْرٌ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ»» . والمِئِينُ كُلُّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِائَةً فَصاعِدًا، والمَثانِي كُلُّ سُورَةٍ دُونَ المِئِينَ وفَوْقَ المُفَصَّلِ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «وجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ذاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمّا أصْبَحَ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أثَرَ الوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ: قالَ: «أما إنِّي عَلى ما تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأ السَّبْعَ الطُّوَلَ في سَبْعِ رَكَعاتٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ «عَنْ بَعْضِ أهْلِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ باتَ مَعَهُ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضى حاجَتَهُ، ثُمَّ جاءَ القِرْبَةَ فاسْتَكَبَّ ماءً فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَوَضَّأ وقَرَأ بِالطِّوالِ السَّبْعِ في رَكْعَةٍ واحِدَةٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: سَلُونِي عَنْ سُورَةِ ”النِّساءِ“؛ فَإنِّي قَرَأْتُ القُرْآنَ وأنا صَغِيرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ سُورَةَ ”النِّساءِ“ فَعَلِمَ ما يُحْجَبُ مِمّا لا يُحْجَبُ عَلِمَ الفَرائِضَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: مِن آدَمَ، ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن قُصَيْرى أضْلاعِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: آدَمَ ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: حَوّاءَ مِن قُصَيْرى آدَمَ وهو نائِمٌ، فاسْتَيْقَظَ فَقالَ: أثا، بِالنِّبْطِيَّةِ امْرَأةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: خُلِقَتْ حَوّاءُ مِن خَلْفِ آدَمَ الأيْسَرِ، وخُلَقَتِ امْرَأةُ إبْلِيسَ مِن خَلْفِهِ الأيْسَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ مِن ضِلْعِ الخَلْفِ، وهو مِن أسْفَلِ الأضْلاعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خُلِقَتِ المَرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ فَجُعِلَتْ نَهْمَتُها في الرَّجُلِ، فاحْبِسُوا نِساءَكُمْ، وخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأرْضِ، فَجُعِلَ نَهْمَتُهُ في الأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَثَّ مِنهُما رِجالا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، …