Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 31–40 of 120

31

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ

Then Allah sent a crow searching in the ground to show him how to hide the disgrace of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the body of my brother?" And he became of the regretful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قالَ: لَمّا قَتَلَهُ نَدِمَ، فَضَمَّهُ إلَيْهِ حَتّى أرْوَحَ، وعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ تَنْتَظِرُ مَتى يَرْمِي بِهِ فَتَأْكُلُهُ، وكَرِهَ أنْ يَأْتِيَ بِهِ آدَمَ فَيُحْزِنَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابَيْنِ قَتَلَ أحَدُهُما الآخَرَ وهو يَنْظُرُ إلَيْهِ، ثُمَّ حَفَرَ لَهُ بِمِنقارِهِ، وبِرِجْلِهِ حَتّى مَكَّنَ لَهُ في الأرْضِ، ثُمَّ دَفَعَهُ بِرَأْسِهِ حَتّى ألْقاهُ في الحُفْرَةِ، ثُمَّ بَحَثَ عَلَيْهِ بِرِجْلِهِ حَتّى واراهُ، فَلَمّا رَأى ما صَنَعَ الغُرابُ قالَ: ﴿يا ويْلَتا أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْءَةَ أخِي﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ غُرابَيْنِ فاقْتَتَلا، فَقَتَلَ أحَدُهُما الآخَرَ، ثُمَّ جَعَلَ يَحْثُو عَلَيْهِ التُّرابَ، حَتّى واراهُ، فَقالَ ابْنُ آدَمَ القاتِلُ: ﴿يا ويْلَتا أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْءَةَ أخِي﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ غُرابٌ إلى غُرابٍ مَيِّتٍ، فَحَثا عَلَيْهِ التُّرابَ حَتّى واراهُ، فَقالَ الَّذِي قَتَلَ أخاهُ: ﴿يا ويْلَتا أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْءَةَ أخِي﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَكَثَ يَحْمِلُ أخاهُ في جِرابٍ عَلى رَقَبَتِهِ سَنَةً، حَتّى بَعَثَ اللَّهُ الغُرابَيْنِ، فَرَآهُما يَبْحَثانِ، فَقالَ: ﴿أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ﴾ فَدَفَنَ أخاهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: إنَّ آدَمَ لَمّا قَتَلَ أحَدُ ابْنَيْهِ الآخَرَ، مَكَثَ مِائَةَ عامٍ لا يَضْحَكُ حُزْنًا عَلَيْهِ، فَأتى عَلى رَأْسِ المِائَةِ فَقِيلَ لَهُ: حَيّاكَ اللَّهُ وبَيّاكَ، وبُشِّرَ بِغُلامٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ ضَحِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ بَكى آدَمُ فَقالَ:

؎تَغَيَّرَتِ البِلادُ ومَن عَلَيْها فَلَوْنُ الأرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحُ

؎تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي لَوْنٍ وطَعْمٍ ∗∗∗ وقَلَّ بَشاشَةُ الوَجْهِ المَلِيحُ

فَأُجِيبَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ:

؎أبا هابِيلَ قَدْ قُتِلا جَمِيعًا ∗∗∗ وصارَ الحَيُّ بِالمَيِّتِ الذَّبِيحُ

؎وجاءَ بِشِرَّةٍ قَدْ كانَ مِنها ∗∗∗ عَلى خَوْفٍ فَجاءَ بِها يَصِيحُ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ قالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ:

؎تَغَيَّرَتِ البِلادُ ومَن عَلَيْها ∗∗∗ فَوَجْهُ الأرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحُ

؎تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي لَوْنٍ وطَعْمٍ ∗∗∗ وقَلَّ بَشاشَةُ الوَجْهِ الصَّبِيحُ

؎قَتَلَ قابِيلُ هابِيلًا أخاهُ ∗∗∗ فَواحُزْنًا مَضى الوَجْهُ المَلِيحُ

فَأجابَهُ إبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ:

؎تَنَحَّ عَنِ البِلادِ وساكِنِيها ∗∗∗ فَبِي في الخُلْدِ ضاقَ بِكَ الفَسِيحُ

؎وكُنْتَ بِها وزَوْجُكَ في رَخاءٍ ∗∗∗ وقَلْبُكَ مِن أذى الدُّنْيا مَرِيحُ

؎فَما انْفَكَّتْ مُكايَدَتِي ومَكْرِي ∗∗∗ إلى أنْ فاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ.

Al-Maaida 5:31Listen in Qur'an →
32

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul or for corruption [done] in the land - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one - it is as if he had saved mankind entirely. And our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يَقُولُ: مِن أجْلِ ابْنِ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أخاهُ ظُلْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ المَقْتُولِ يَقُولُ في الإثْمِ: ﴿ومَن أحْياها﴾ فاسْتَنْقَذَها مِن هَلَكَةٍ ﴿فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ المُسْتَنْقَذِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ قالَ: أوْبَقَ نَفْسَهُ كَما لَوْ قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا، وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْياها﴾ قالَ: مَن سَلِمَ مِن قَتْلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: إحْياؤُها ألّا يَقْتُلَ نَفْسًا حَرَّمَها اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مَن قَتَلَ نَبِيًّا أوْ إمامَ عَدْلٍ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا، ومَن شَدَّ عَلى عَضُدِ نَبِيٍّ أوْ إمامِ عَدْلٍ فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى عُثْمانَ يَوْمَ الدّارِ فَقُلْتُ: جِئْتُ لِأنْصُرَكَ، فَقالَ: يا أبا هُرَيْرَةَ، أيَسُرُّكَ أنْ تَقْتُلَ النّاسَ جَمِيعًا وإيّايَ مَعَهُمْ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: فَإنَّكَ إنْ قَتَلْتَ رَجُلًا واحِدًا فَكَأنَّما قَتَلْتَ النّاسَ جَمِيعًا، فانْصَرَفَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾، قالَ: هَذِهِ مِثْلُ الَّتِي في سُورَةِ (النِّساءِ): ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] [النِّساءِ: ٩٣]، يَقُولُ: لَوْ قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا لَمْ يَزِدْ عَلى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ العَذابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾، قالَ: في الوِزْرِ، ﴿ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ قالَ: في الأجْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْياها﴾ قالَ: مَن أنْجاها مِن غَرَقٍ، أوْ حَرْقٍ، أوْ هَدْمٍ، أوْ هَلَكَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْياها﴾ قالَ: مَن قُتِلَ لَهُ حَمِيمٌ فَعَفا عَنْهُ فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ في هَذِهِ الآيَةِ: أهِيَ لَنا كَما كانَتْ لَبَنِي إسْرائِيلَ؟ قالَ: إي والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ.

Al-Maaida 5:32Listen in Qur'an →
33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

Indeed, the penalty for those who wage war against Allah and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ، فَمَن تابَ مِنهم قَبْلَ أنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ولَيْسَتْ تَحْرُزُ هَذِهِ الآيَةَ الرَّجُلَ المُسْلِمَ مِنَ الحَدِّ، إنْ قَتَلَ أوْ أفْسَدَ في الأرْضِ، أوْ حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِالكُفّارِ قَبْلَ أنْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أنْ يُقامَ فِيهِ الحَدُّ الَّذِي أصابَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في (الكَبِيرِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ ومِيثاقٌ، فَنَقَضُوا العَهْدَ، وأفْسَدُوا في الأرْضِ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِيهِمْ، إنْ شاءَ أنْ يَقْتُلَ، وإنْ شاءَ صَلَبَ، وإنْ شاءَ أنْ يَقْطَعَ أيْدِيَهم وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وأمّا النَّفْيُ فَهو الهَرَبُ في الأرْضِ، فَإنْ جاءَ تائِبًا فَدَخَلَ في الإسْلامِ قُبِلَ مِنهُ، ولَمْ يُؤْخَذْ بِما سَلَفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الحَرُورِيَّةِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ فِي (ناسِخِهِ)، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأسْلَمُوا، واجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِن أبْوالِها، وألْبانِها، فَقَتَلُوا راعِيَها، واسْتاقُوها، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ في طَلَبِهِمْ قافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ، وأرْجُلَهُمْ، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، ولَمْ يَحْسِمْهُمْ، وتَرَكَهم حَتّى ماتُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ آيَةُ المُحارِبِينَ في العُرَنِيِّينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ مِن عُرَيْنَةَ حُفاةً، مَضْرُورِينَ، فَأمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا صَحُّوا واشْتَدُّوا قَتَلُوا رِعاءَ اللِّقاحِ، ثُمَّ خَرَخُوا بِاللِّقاحِ عامِدِينَ بِها إلى أرْضِ قَوْمِهِمْ، قالَ جَرِيرٌ: فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقَدِمْنا بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ، وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، أنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوانَ كَتَبَ إلى أنَسٍ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَكَتَبَ إلَيْهِ أنَسٌ يُخْبِرُهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ العُرَنِيِّينَ، وهم مِن بَجِيلَةَ، قالَ أنَسٌ: فارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، وقَتَلُوا الرّاعِيَ، واسْتاقُوا الإبِلَ، وأخافُوا السَّبِيلَ، وأصابُوا الفَرْجَ الحَرامَ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ عَنِ القَضاءِ في مَن حارَبَ، فَقالَ: مَن سَرَقَ وأخافَ السَّبِيلَ فاقْطَعْ يَدَهُ لِسَرِقَتِهِ، ورِجْلَهُ بِإخافَتِهِ، ومَن قَتَلَ فاقْتُلْهُ، ومَن قَتَلَ وأخافَ السَّبِيلَ، واسْتَحَلَّ الفَرْجَ …

Al-Maaida 5:33Listen in Qur'an →
34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Except for those who return [repenting] before you apprehend them. And know that Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ، فَمَن تابَ مِنهم قَبْلَ أنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ولَيْسَتْ تَحْرُزُ هَذِهِ الآيَةَ الرَّجُلَ المُسْلِمَ مِنَ الحَدِّ، إنْ قَتَلَ أوْ أفْسَدَ في الأرْضِ، أوْ حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِالكُفّارِ قَبْلَ أنْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أنْ يُقامَ فِيهِ الحَدُّ الَّذِي أصابَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في (الكَبِيرِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ ومِيثاقٌ، فَنَقَضُوا العَهْدَ، وأفْسَدُوا في الأرْضِ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِيهِمْ، إنْ شاءَ أنْ يَقْتُلَ، وإنْ شاءَ صَلَبَ، وإنْ شاءَ أنْ يَقْطَعَ أيْدِيَهم وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وأمّا النَّفْيُ فَهو الهَرَبُ في الأرْضِ، فَإنْ جاءَ تائِبًا فَدَخَلَ في الإسْلامِ قُبِلَ مِنهُ، ولَمْ يُؤْخَذْ بِما سَلَفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الحَرُورِيَّةِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ فِي (ناسِخِهِ)، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأسْلَمُوا، واجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِن أبْوالِها، وألْبانِها، فَقَتَلُوا راعِيَها، واسْتاقُوها، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ في طَلَبِهِمْ قافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ، وأرْجُلَهُمْ، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، ولَمْ يَحْسِمْهُمْ، وتَرَكَهم حَتّى ماتُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ آيَةُ المُحارِبِينَ في العُرَنِيِّينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ مِن عُرَيْنَةَ حُفاةً، مَضْرُورِينَ، فَأمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا صَحُّوا واشْتَدُّوا قَتَلُوا رِعاءَ اللِّقاحِ، ثُمَّ خَرَخُوا بِاللِّقاحِ عامِدِينَ بِها إلى أرْضِ قَوْمِهِمْ، قالَ جَرِيرٌ: فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقَدِمْنا بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ، وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، أنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوانَ كَتَبَ إلى أنَسٍ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَكَتَبَ إلَيْهِ أنَسٌ يُخْبِرُهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ العُرَنِيِّينَ، وهم مِن بَجِيلَةَ، قالَ أنَسٌ: فارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، وقَتَلُوا الرّاعِيَ، واسْتاقُوا الإبِلَ، وأخافُوا السَّبِيلَ، وأصابُوا الفَرْجَ الحَرامَ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ عَنِ القَضاءِ في مَن حارَبَ، فَقالَ: مَن سَرَقَ وأخافَ السَّبِيلَ فاقْطَعْ يَدَهُ لِسَرِقَتِهِ، ورِجْلَهُ بِإخافَتِهِ، ومَن قَتَلَ فاقْتُلْهُ، ومَن قَتَلَ وأخافَ السَّبِيلَ، واسْتَحَلَّ الفَرْجَ …

Al-Maaida 5:34Listen in Qur'an →
35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, fear Allah and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: القُرْبَةَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: القُرْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: تَقْرَّبُوا إلى اللَّهِ بِطاعَتِهِ والعَمَلِ بِما يُرْضِيهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: الوَسِيلَةُ في الأعْمالِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (الوَقْفِ والِابْتِداءِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: الوَسِيلَةُ الحاجَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَنْتَرَةَ العَبْسِيَّ وهو يَقُولُ:

؎إنَّ الرِّجالَ لَهم إلَيْكِ وسِيلَةٌ إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي.

Al-Maaida 5:35Listen in Qur'an →
36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(يَخْرُجُ مِنَ النّارِ قَوْمٌ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ»)، قالَ يَزِيدُ الفَقِيرُ: فَقُلْتُ لِجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ قالَ: اتْلُ أوَّلَ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ ألا إنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (الأدَبِ المُفْرَدِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، «عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: كُنْتُ مِن أشَدِّ النّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفاعَةِ، حَتّى لَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ أقْدِرُ عَلَيْها يَذْكُرُ اللَّهُ فِيها خُلُودَ أهْلِ النّارِ، قالَ: يا طَلْقُ، أتُراكَ أقْرَأ لِكِتابِ اللَّهِ وأعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي؟ إنَّ الَّذِينَ قَرَأْتَ هم أهْلُها، هُمُ المُشْرِكُونَ، ولَكِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ أصابُوا ذُنُوبًا فَعُذِّبُوا، ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنها، ثُمَّ أهْوى بِيَدَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ فَقالَ: صُمَّتا إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ بَعْدَما دَخَلُوا)، ونَحْنُ نَقْرَأُ كَما قَرَأْتَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: تَزْعُمُ أنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ويْحَكَ، اقْرَأْ ما فَوْقَها، هَذِهِ لِلْكُفّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا فَرَغَ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أخْرَجَ كِتابًا مِن تَحْتِ عَرْشِهِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وأنا أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، قالَ: فَيُخْرِجُ مِنَ النّارِ مِثْلَ أهْلِ الجَنَّةِ، أوْ قالَ: مِثْلَيْ أهْلِ الجَنَّةِ، مَكْتُوبٌ ها هُنا مِنهم - وأشارَ إلى نَحْرِهِ -: عُتَقاءُ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ قالَ: ويْلَكَ، أُولَئِكَ أهْلُها الَّذِينَ هم أهْلُها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ أشْعَثَ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أرَأيْتَ الشَّفاعَةَ أحَقٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، حَقٌّ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ فَقالَ: إنَّكَ واللَّهِ ما تَسْقُطُ عَلى شَيْءٍ، إنَّ لِلنّارِ أهْلًا لا يَخْرُجُونَ مِنها، كَما قالَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: ما كانَ فِيهِ ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يَعْنِي: دائِمٌ لا يَنْقَطِعُ.

Al-Maaida 5:36Listen in Qur'an →
37

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(يَخْرُجُ مِنَ النّارِ قَوْمٌ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ»)، قالَ يَزِيدُ الفَقِيرُ: فَقُلْتُ لِجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ قالَ: اتْلُ أوَّلَ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ ألا إنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (الأدَبِ المُفْرَدِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، «عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: كُنْتُ مِن أشَدِّ النّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفاعَةِ، حَتّى لَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ أقْدِرُ عَلَيْها يَذْكُرُ اللَّهُ فِيها خُلُودَ أهْلِ النّارِ، قالَ: يا طَلْقُ، أتُراكَ أقْرَأ لِكِتابِ اللَّهِ وأعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي؟ إنَّ الَّذِينَ قَرَأْتَ هم أهْلُها، هُمُ المُشْرِكُونَ، ولَكِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ أصابُوا ذُنُوبًا فَعُذِّبُوا، ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنها، ثُمَّ أهْوى بِيَدَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ فَقالَ: صُمَّتا إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ بَعْدَما دَخَلُوا)، ونَحْنُ نَقْرَأُ كَما قَرَأْتَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: تَزْعُمُ أنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ويْحَكَ، اقْرَأْ ما فَوْقَها، هَذِهِ لِلْكُفّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا فَرَغَ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أخْرَجَ كِتابًا مِن تَحْتِ عَرْشِهِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وأنا أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، قالَ: فَيُخْرِجُ مِنَ النّارِ مِثْلَ أهْلِ الجَنَّةِ، أوْ قالَ: مِثْلَيْ أهْلِ الجَنَّةِ، مَكْتُوبٌ ها هُنا مِنهم - وأشارَ إلى نَحْرِهِ -: عُتَقاءُ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ قالَ: ويْلَكَ، أُولَئِكَ أهْلُها الَّذِينَ هم أهْلُها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ أشْعَثَ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أرَأيْتَ الشَّفاعَةَ أحَقٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، حَقٌّ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ فَقالَ: إنَّكَ واللَّهِ ما تَسْقُطُ عَلى شَيْءٍ، إنَّ لِلنّارِ أهْلًا لا يَخْرُجُونَ مِنها، كَما قالَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: ما كانَ فِيهِ ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يَعْنِي: دائِمٌ لا يَنْقَطِعُ.

Al-Maaida 5:37Listen in Qur'an →
38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they committed as a deterrent [punishment] from Allah. And Allah is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ نَجْدَةَ الحَنَفِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ أخاصٌّ أمْ عامٌّ؟ قالَ: بَلْ عامٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ نَجْدَةَ بْنِ نُفَيْعٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما كانَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ قُطِعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَرَأ: (فاقْطَعُوا أيْمانَهُما) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قالَ: في قِراءَتِنا ورُبَّما قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (والسّارِقُونَ والسّارِقاتُ فاقْطَعُوا أيْمانَهُما) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً بِما كَسَبا نَكالا مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: لا تَرْثُوا لَهم فِيهِ، فَإنَّهُ أمْرُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَقُولُ: اشْتَدُّوا عَلى الفُسّاقِ، واجْعَلُوهم يَدًا يَدًا، ورِجْلًا رِجْلًا.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ عائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(لا تُقْطَعُ يَدُ السّارِقِ، إلّا في رُبْعِ دِينارٍ فَصاعِدًا») .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في (المُصَنَّفِ)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قالَ: «إنَّ أوَّلَ حَدٍّ أُقِيمَ في الإسْلامِ لِرَجُلٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَرَقَ فَشُهِدَ عَلَيْهِ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُقْطَعَ، فَلَمّا حُفَّ الرَّجُلُ، نُظِرَ إلى وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأنَّما سُفِيَ فِيهِ الرَّمادُ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَأنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ قَطْعُ هَذا، قالَ: (وما يَمْنَعُنِي وأنْتُمْ أعْوَنُ لِلشَّيْطانِ عَلى أخِيكُمْ)، قالُوا: فَأرْسِلْهُ، قالَ: (فَهَلّا قَبْلَ أنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، إنَّ الإمامَ إذا أُتِيَ بِحَدٍّ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أنْ يُعَطِّلَهُ») .

Al-Maaida 5:38Listen in Qur'an →
39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allah will turn to him in forgiveness. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أنَّ امْرَأةً سَرَقَتْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُطِعَتْ يَدُها اليُمْنى، فَقالَتْ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (نَعَمْ، أنْتِ اليَوْمَ مِن خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ ولَدَتْكِ أُمُّكِ)، فَأنْزَلَ اللَّهُ في (سُورَةِ المائِدَةِ): ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وأصْلَحَ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة»: ٣٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وأصْلَحَ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: الحَدُّ كَفّارَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ قالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً فَقالَ: (ما إخالُهُ سَرَقَ، أسَرَقْتَ؟) قالَ: نَعَمْ، قالَ: (اذْهَبُوا بِهِ فاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوها، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ)، فَأتَوْهُ بِهِ، فَقالَ: (تُبْ إلى اللَّهِ)، قالَ: فَإنِّي أتُوبُ إلى اللَّهِ، قالَ: (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ رَجُلًا ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَحُسِمَ، وقالَ: (تُبْ إلى اللَّهِ)، فَقالَ: أتُوبُ إلى اللَّهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إنَّ السّارِقَ إذا قُطِعَتْ يَدُهُ وقَعَتْ في النّارِ، فَإنْ عادَ تَبِعَها، وإنْ تابَ اسْتَشْلاها)، يَقُولُ: اسْتَرْجَعَها» .

Al-Maaida 5:39Listen in Qur'an →
40

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Do you not know that to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allah is over all things competent.

Explained together with ayah 39

Al-Maaida 5:40Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.