Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 111–120 of 120

111

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّۦنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger Jesus." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allah]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾ يَقُولُ: قَذَفْتُ في قُلُوبِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾ قالَ: وحْيٌ قُذِفَ في قُلُوبِهِمْ، لَيْسَ بِوَحْيِ نُبُوَّةٍ، والوَحْيُ وحْيانِ: وحْيٌ تَجِيءُ بِهِ المَلائِكَةُ، ووَحْيٌ يُقْذَفُ في قَلْبِ العَبْدِ.

Al-Maaida 5:111Listen in Qur'an →
112

إِذْ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord send down to us a table [spread with food] from the heaven? [Jesus] said," Fear Allah, if you should be believers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: كانَ الحَوارِيُّونَ أعْلَمَ بِاللَّهِ مِن أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ إنَّما قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْتَ رَبَّكَ، هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَدْعُوَهُ؟ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ الحَوارِيِّينَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ ؟ أوْ: (تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ؟) فَقالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بِالتّاءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، بِالتّاءِ وبِنَصْبِ (رَبَّكَ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، وقالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَسْألَ رَبَّكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أنَّ عَلِيًّا كانَ يَقْرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ قالَ: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، وأبِي رَجاءٍ، أنَّهُما قَرَآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بِالياءِ والرَّفْعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: قالُوا: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مائِدَةً مِنَ السَّماءِ، فِيها جَمِيعُ الطَّعامِ إلّا اللَّحْمَ، فَأكَلُوا مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مائِدَةً﴾ قالَ: المائِدَةُ الخِوانُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَطْمَئِنَّ﴾ قالَ: تُوقِنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ يَقُولُ: نَتَّخِذُ اليَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدًا، نُعَظِّمُهُ نَحْنُ ومَن بَعْدَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (العَظَمَةِ)، وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في (فَوائِدِهِ) المَعْرُوفَةِ بِالغَيْلانِيّاتِ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ، كَرِهَ ذَلِكَ جِدًّا، وقالَ: اقْنَعُوا بِما رَزَقَكُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، ولا تَسْألُوا المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، فَإنَّها إنْ نَزَلَتْ عَلَيْكم كانَتْ آيَةً مِن رَبِّكُمْ، وإنَّما هَلَكَتْ ثَمُودُ حِينَ سَألُوا نَبِيَّهم آيَةً، فابْتُلُوا بِها حَتّى كانَ بَوارُهم فِيها، فَأبَوْا إلّا أنْ يَأْتِيَهم بِها، فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾، فَلَمّا رَأى عِيسى أنْ قَدْ أبَوْا إلّا أنْ يَدْعُوَ لَهم بِها، قامَ فَألْقى عَنْهُ الصُّوفَ ولَبِسَ الشَّعَرَ الأسْوَدَ، وجُبَّةً مَن شَعَرٍ، وعَباءَةً مِن شَعَرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأ، واغْتَسَلَ، ودَخَلَ مُصَلّاهُ، فَصَلّى ما شاءَ اللَّهُ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قامَ قائِمًا …

Al-Maaida 5:112Listen in Qur'an →
113

قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: كانَ الحَوارِيُّونَ أعْلَمَ بِاللَّهِ مِن أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ إنَّما قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْتَ رَبَّكَ، هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَدْعُوَهُ؟ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ الحَوارِيِّينَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ ؟ أوْ: (تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ؟) فَقالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بِالتّاءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، بِالتّاءِ وبِنَصْبِ (رَبَّكَ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، وقالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَسْألَ رَبَّكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أنَّ عَلِيًّا كانَ يَقْرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ قالَ: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، وأبِي رَجاءٍ، أنَّهُما قَرَآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بِالياءِ والرَّفْعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: قالُوا: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مائِدَةً مِنَ السَّماءِ، فِيها جَمِيعُ الطَّعامِ إلّا اللَّحْمَ، فَأكَلُوا مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مائِدَةً﴾ قالَ: المائِدَةُ الخِوانُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَطْمَئِنَّ﴾ قالَ: تُوقِنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ يَقُولُ: نَتَّخِذُ اليَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدًا، نُعَظِّمُهُ نَحْنُ ومَن بَعْدَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (العَظَمَةِ)، وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في (فَوائِدِهِ) المَعْرُوفَةِ بِالغَيْلانِيّاتِ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ، كَرِهَ ذَلِكَ جِدًّا، وقالَ: اقْنَعُوا بِما رَزَقَكُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، ولا تَسْألُوا المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، فَإنَّها إنْ نَزَلَتْ عَلَيْكم كانَتْ آيَةً مِن رَبِّكُمْ، وإنَّما هَلَكَتْ ثَمُودُ حِينَ سَألُوا نَبِيَّهم آيَةً، فابْتُلُوا بِها حَتّى كانَ بَوارُهم فِيها، فَأبَوْا إلّا أنْ يَأْتِيَهم بِها، فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾، فَلَمّا رَأى عِيسى أنْ قَدْ أبَوْا إلّا أنْ يَدْعُوَ لَهم بِها، قامَ فَألْقى عَنْهُ الصُّوفَ ولَبِسَ الشَّعَرَ الأسْوَدَ، وجُبَّةً مَن شَعَرٍ، وعَباءَةً مِن شَعَرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأ، واغْتَسَلَ، ودَخَلَ مُصَلّاهُ، فَصَلّى ما شاءَ اللَّهُ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قامَ قائِمًا …

Al-Maaida 5:113Listen in Qur'an →
114

قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًۭا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةًۭ مِّنكَ ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ

Said Jesus, the son of Mary, "O Allah, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: كانَ الحَوارِيُّونَ أعْلَمَ بِاللَّهِ مِن أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ إنَّما قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْتَ رَبَّكَ، هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَدْعُوَهُ؟ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ الحَوارِيِّينَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ ؟ أوْ: (تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ؟) فَقالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بِالتّاءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، بِالتّاءِ وبِنَصْبِ (رَبَّكَ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، وقالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَسْألَ رَبَّكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أنَّ عَلِيًّا كانَ يَقْرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ قالَ: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، وأبِي رَجاءٍ، أنَّهُما قَرَآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بِالياءِ والرَّفْعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: قالُوا: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مائِدَةً مِنَ السَّماءِ، فِيها جَمِيعُ الطَّعامِ إلّا اللَّحْمَ، فَأكَلُوا مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مائِدَةً﴾ قالَ: المائِدَةُ الخِوانُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَطْمَئِنَّ﴾ قالَ: تُوقِنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ يَقُولُ: نَتَّخِذُ اليَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدًا، نُعَظِّمُهُ نَحْنُ ومَن بَعْدَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (العَظَمَةِ)، وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في (فَوائِدِهِ) المَعْرُوفَةِ بِالغَيْلانِيّاتِ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ، كَرِهَ ذَلِكَ جِدًّا، وقالَ: اقْنَعُوا بِما رَزَقَكُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، ولا تَسْألُوا المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، فَإنَّها إنْ نَزَلَتْ عَلَيْكم كانَتْ آيَةً مِن رَبِّكُمْ، وإنَّما هَلَكَتْ ثَمُودُ حِينَ سَألُوا نَبِيَّهم آيَةً، فابْتُلُوا بِها حَتّى كانَ بَوارُهم فِيها، فَأبَوْا إلّا أنْ يَأْتِيَهم بِها، فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾، فَلَمّا رَأى عِيسى أنْ قَدْ أبَوْا إلّا أنْ يَدْعُوَ لَهم بِها، قامَ فَألْقى عَنْهُ الصُّوفَ ولَبِسَ الشَّعَرَ الأسْوَدَ، وجُبَّةً مَن شَعَرٍ، وعَباءَةً مِن شَعَرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأ، واغْتَسَلَ، ودَخَلَ مُصَلّاهُ، فَصَلّى ما شاءَ اللَّهُ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قامَ قائِمًا …

Al-Maaida 5:114Listen in Qur'an →
115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّىٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابًۭا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدًۭا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ

Allah said, "Indeed, I will sent it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: كانَ الحَوارِيُّونَ أعْلَمَ بِاللَّهِ مِن أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ إنَّما قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْتَ رَبَّكَ، هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَدْعُوَهُ؟ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ الحَوارِيِّينَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ ؟ أوْ: (تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ؟) فَقالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بِالتّاءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، بِالتّاءِ وبِنَصْبِ (رَبَّكَ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأها: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، وقالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَسْألَ رَبَّكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أنَّ عَلِيًّا كانَ يَقْرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ قالَ: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، وأبِي رَجاءٍ، أنَّهُما قَرَآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بِالياءِ والرَّفْعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: قالُوا: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مائِدَةً مِنَ السَّماءِ، فِيها جَمِيعُ الطَّعامِ إلّا اللَّحْمَ، فَأكَلُوا مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مائِدَةً﴾ قالَ: المائِدَةُ الخِوانُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَطْمَئِنَّ﴾ قالَ: تُوقِنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ يَقُولُ: نَتَّخِذُ اليَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عِيدًا، نُعَظِّمُهُ نَحْنُ ومَن بَعْدَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في (العَظَمَةِ)، وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في (فَوائِدِهِ) المَعْرُوفَةِ بِالغَيْلانِيّاتِ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ، كَرِهَ ذَلِكَ جِدًّا، وقالَ: اقْنَعُوا بِما رَزَقَكُمُ اللَّهُ في الأرْضِ، ولا تَسْألُوا المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، فَإنَّها إنْ نَزَلَتْ عَلَيْكم كانَتْ آيَةً مِن رَبِّكُمْ، وإنَّما هَلَكَتْ ثَمُودُ حِينَ سَألُوا نَبِيَّهم آيَةً، فابْتُلُوا بِها حَتّى كانَ بَوارُهم فِيها، فَأبَوْا إلّا أنْ يَأْتِيَهم بِها، فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾، فَلَمّا رَأى عِيسى أنْ قَدْ أبَوْا إلّا أنْ يَدْعُوَ لَهم بِها، قامَ فَألْقى عَنْهُ الصُّوفَ ولَبِسَ الشَّعَرَ الأسْوَدَ، وجُبَّةً مَن شَعَرٍ، وعَباءَةً مِن شَعَرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأ، واغْتَسَلَ، ودَخَلَ مُصَلّاهُ، فَصَلّى ما شاءَ اللَّهُ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قامَ قائِمًا …

Al-Maaida 5:115Listen in Qur'an →
116

وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

And [beware the Day] when Allah will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allah?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «يُلْقِي عِيسى حُجَّتَهُ، واللَّهُ لَقّاهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (فَلَقّاهُ اللَّهُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، الآيَةَ كُلَّها») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قالَ: لَمّا قالَ اللَّهُ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنهُ حَتّى وقَعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ قالَ: لَمّا قالَ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ زالَ كُلُّ مَفْصِلٍ لَهُ عَنْ مَكانِهِ خِيفَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مَتى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ إلَيْهِ قالَتِ النَّصارى ما قالَتْ وزَعَمُوا أنَّ عِيسى أمَرَهم بِذَلِكَ، فَسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: احْتَجَّ عِيسى ورَبُّهُ، واللَّهُ وفَّقَهُ فَقالَ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(إنَّ عِيسى حاجَّهُ رَبُّهُ، فَحاجَّ عِيسى رَبَّهُ، واللَّهُ لَقّاهُ حُجَّتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «(إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَتِ الأُمَمُ ودُعِيَ كُلُّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ)، قالَ: (ويُدْعى عِيسى، فَيَقُولُ لِعِيسى: يا عِيسى، ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ؟ فَيَقُولُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة»: ١١٩] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ والنّاسُ يَسْمَعُونَ، فَراجَعَهُ بِما قَدْ رَأيْتَ، فَأقَرَّ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ عَلى نَفْسِهِ، فَعَلِمَ مَن كانَ يَقُولُ في عِيسى ما كانَ يَقُولُ، أنَّهُ إنَّما كانَ يَقُولُ باطِلًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ قالَ: سَيِّدِي وسَيِّدَكم.

وأخْرَجَ …

Al-Maaida 5:116Listen in Qur'an →
117

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ

I said not to them except what You commanded me - to worship Allah, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «يُلْقِي عِيسى حُجَّتَهُ، واللَّهُ لَقّاهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (فَلَقّاهُ اللَّهُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، الآيَةَ كُلَّها») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قالَ: لَمّا قالَ اللَّهُ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنهُ حَتّى وقَعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ قالَ: لَمّا قالَ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ زالَ كُلُّ مَفْصِلٍ لَهُ عَنْ مَكانِهِ خِيفَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مَتى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ إلَيْهِ قالَتِ النَّصارى ما قالَتْ وزَعَمُوا أنَّ عِيسى أمَرَهم بِذَلِكَ، فَسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: احْتَجَّ عِيسى ورَبُّهُ، واللَّهُ وفَّقَهُ فَقالَ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(إنَّ عِيسى حاجَّهُ رَبُّهُ، فَحاجَّ عِيسى رَبَّهُ، واللَّهُ لَقّاهُ حُجَّتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «(إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَتِ الأُمَمُ ودُعِيَ كُلُّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ)، قالَ: (ويُدْعى عِيسى، فَيَقُولُ لِعِيسى: يا عِيسى، ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ؟ فَيَقُولُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة»: ١١٩] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ والنّاسُ يَسْمَعُونَ، فَراجَعَهُ بِما قَدْ رَأيْتَ، فَأقَرَّ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ عَلى نَفْسِهِ، فَعَلِمَ مَن كانَ يَقُولُ في عِيسى ما كانَ يَقُولُ، أنَّهُ إنَّما كانَ يَقُولُ باطِلًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ قالَ: سَيِّدِي وسَيِّدَكم.

وأخْرَجَ …

Al-Maaida 5:117Listen in Qur'an →
118

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في (المُصَنَّفِ)، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأ بِآيَةٍ حَتّى أصْبَحَ، يَرْكَعُ بِها، ويَسْجُدُ بِها: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ الآيَةَ، فَلَمّا أصْبَحَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما زِلْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ حَتّى أصْبَحْتَ، قالَ: (إنِّي سَألْتُ رَبِّي الشَّفاعَةَ لِأُمَّتِي فَأعْطانِيها، وهي نائِلَةٌ إنْ شاءَ اللَّهُ مَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا») . وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتّى أصْبَحَ يُرَدِّدُها: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة»: ١١٨] .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (حُسْنِ الظَّنِّ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوْلَ اللَّهِ في إبْراهِيمَ: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦] [إبْراهِيمَ: ٣٦] الآيَةَ، وقالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: (اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي) وبَكى، فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إنّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ ولا نَسُوءُكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «باتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً يَشْفَعُ لِأُمَّتِهِ، فَكانَ يُصَلِّي بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، كانَ بِها يَسْجُدُ وبِها يَرْكَعُ، وبِها يَقُومُ وبِها يَقْعُدُ، حَتّى أصْبَحَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ مِنَ القُرْآنِ ومَعَكَ قُرْآنٌ، لَوْ فَعَلَ هَذا بَعْضُنا لَوَجَدْنا عَلَيْهِ، قالَ: (دَعَوْتُ لِأُمَّتِي)، قالَ: فَماذا أُجِبْتَ؟ قالَ: (أُجِبْتُ بِالَّذِي لَوِ اطَّلَعَ كَثِيرٌ مِنهم عَلَيْهِ تَرَكُوا الصَّلاةَ)، قالَ: أفَلا أُبَشِّرُ النّاسَ؟ قالَ: (بَلى)، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ إنْ تَبْعَثْ إلى النّاسِ بِهَذا نَكَلُوا عَنِ العِبادَةِ، فَناداهُ: (أنِ ارْجِعْ)، فَرَجَعَ وتَلا الآيَةَ الَّتِي يَتْلُوها: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة»: ١١٨] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ يَقُولُ: عَبِيدُكَ قَدِ اسْتَوْجَبُوا العَذابَ بِمَقالَتِهِمْ، ﴿وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيْ مَن تَرَكْتَ مِنهم ومُدَّ في عُمْرِهِ حَتّى أُهْبِطَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ لِقَتْلِ الدَّجّالِ، فَنَزَلُوا عَنْ مَقالَتِهِمْ، ووَحَّدُوكَ، وأقَرُّوا أنّا عَبِيدٌ، وإنْ تَغْفِرْ لَهم حَيْثُ رَجَعُوا عَنْ مَقالَتِهِمْ ﴿فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ يَقُولُ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ تُمِيتُهم بِنَصْرانِيَّتِهِمْ، فَيَحِقُّ عَلَيْهِمُ العَذابُ، فَإنَّهم عِبادُكَ، ﴿وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فَتُخْرِجُهم مِنَ النَّصْرانِيَّةِ، وتَهْدِيهِمْ إلى الإسْلامِ، ﴿فَإنَّكَ أنْتَ …

Al-Maaida 5:118Listen in Qur'an →
119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

Allah will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allah being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ المُوَحِّدِينَ تَوْحِيدُهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ قالَ: هَذا فَصْلٌ مِن كَلامِ عِيسى، وهَذا يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: مُتَكَلِّمانِ تَكَلَّما يَوْمَ القِيامَةِ، نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى، وإبْلِيسُ عَدُوُّ اللَّهِ، فَأمّا إبْلِيسُ فَيَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢] [إبْراهِيمَ: ٢٢]، وصَدَقَ عَدُوُّ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وكانَ في الدُّنْيا كاذِبًا، وأمّا عِيسى، فَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكم في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] إلى آخِرِ الآيَةِ: فَقالَ اللَّهُ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ وكانَ صادِقًا في الحَياةِ الدُّنْيا وبَعْدَ المَوْتِ.

Al-Maaida 5:119Listen in Qur'an →
120

لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۢ

To Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِهِ) عَنْ أبِي الزّاهِرِيَّةِ، أنَّ عُثْمانَ كَتَبَ في آخِرِ المائِدَةِ: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)

Al-Maaida 5:120Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.