Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 120

81

وَلَوْ كَانُوا۟ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِىِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ

And if they had believed in Allah and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

﴿وَلَوۡ كَانُوا۟ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِیِّ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ۝٨١﴾ - تفسير

٢٣١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء﴾، قال: المنافقونتفسير مجاهد ص٣١٣، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٩٣، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٣ (٦٦٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٤٠٣)

٢٣١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كانُوا﴾ يعني: اليهود ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالله ﷿ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾ بـ﴿النبي﴾ ﷺ، ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِ﴾ من القرآن؛ ﴿ما اتَّخَذُوهُمْ أوْلِياءَ﴾ يقول: ما اتخذوا مشركي العرب أولياء، ﴿ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ من اليهود ﴿فاسِقُونَ﴾ يعني: عاصينتفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/٣١٦.. (ز)

Al-Maaida 5:81Listen in Qur'an →
82

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًۭا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allah; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ ٰ⁠وَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۖ﴾ - تفسير

٢٣١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ كان اليهود يعاونون مشركي العرب على قتال النبي ﷺ، ويأمرونهم بالمسير إلى النبي ﷺ، ﴿والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ يعني: مشركي العرب أيضًا، كانوا شديدي العداوة للنبي ﷺ وأصحابه ﵃تفسير مقاتل بن سليمان (العلمية) ١/٣١٦.. (ز)

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ ٰ⁠وَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٣١٧٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خلا يهوديٌّ بمسلم إلا هَمَّ بقَتْلِه». وفي لفظ: «إلا حَدَّث نفسَه بقَتْلِه»[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١٠٩٠ (٢٢٨٥)، والخطيب في تاريخه ٩/٢٦٠ (٢٧٩٧).

قال الخطيب: «هذا غريب جدًّا». وقال ابن حبان في المجروحين ٣/١٢١ (١٢١٤) ترجمة يحيى بن عبيد الله بن موهب: «يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط عن حدِّ الاحتجاج به». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٦٦: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٣٢ (٤٤٣٩): «ضعيف».]]. (٥/٤٠٤)

Al-Maaida 5:82Listen in Qur'an →
83

وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّیسِینَ وَرُهۡبَانࣰا وَأَنَّهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ ۝٨٢ وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰۤ أَعۡیُنَهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٨٣﴾ - نزول الآيتين

٢٣١٧٣- عن سلمان قال: كنتُ يتيمًا مِن رامَهُرْمُزَ، وكان ابنُ دِهْقانِ رامَهُرْمُزَ يختلفُ إلى مُعلِّمٍ يُعَلِّمُه، فلَزِمتُه لأكونَ في كَنَفِه، وكان لي أخٌ أكبرُ مِنِّي، وكان مُسْتَغْنِيًا في نفسِه، وكنتُ غلامًا فقيرًا، فكان إذا قامَ مِن مجلسِه تَفَرَّقَ مَن يُحَفِّظُه، فإذا تَفرَّقوا خرَج فتَقَنَّع بثوبِه، ثم صَعِد الجبل، فكان يفعلُ ذلك غيرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا. قال: فقلتُ: أما إنك تفعلُ كذا وكذا، فلِمَ لا تذهَبُ بي معك؟ قال: أنت غلامٌ، وأخافُ أن يظهرَ منك شيءٌ. قال: قلتُ: لا تَخَفْ. قال: فإنّ في هذا الجبل قومًا في بِرْطِيلالبرطيل: حجر مستطيل عظيم. النهاية (برطل).، لهم عبادةٌ وصلاحٌ، يَذْكُرون الله ﷿، ويذكرون الآخرة، يزعُمون أنّا عَبَدة النِّيران، وعَبَدة الأوثان، وأنّا على غير دين. قلتُ: فاذهَبْ بي معك إليهم. قال: لا أقدِرُ على ذلك حتى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أن يظهرَ منك شيءٌ فيَعْلمَ أبي، فيَقْتُلَ القومَ، فيَجْرِيَ هَلاكُهم على يَدَيَّ. قال: قلتُ: لم يظهَرْ منِّي ذلك. فاسْتأمَرَهم، فقال: غلام عندي يتيم، فأُحِبُّ أن يأتِيَكم، ويسمعَ كلامَكم. قالوا: إن كنتَ تَثِقُ به. قال: أرجو ألا يجيءَ منه إلا ما أُحِبُّ. قالوا: فجئْ به. فقال لي: قد استأذَنتُ القومَ أن تَجِيءَ معي، فإذا كانت الساعة التي رأيتَني أخرجُ فيها فأْتِني، ولا يعلمُ بك أحدٌ، فإنّ أبي إن علِم قَتَلَهم. قال: فلما كانت الساعة التي يخرُجُ تَبِعْتُه، فصَعِد الجبل، فانتَهَينا إليهم، فإذا هم في بِرطِيلِهم -قال علي: وأُراه قال: هم ستةٌ أو سبعةٌ- قال: وكأنّ الروحَ قد خرَجت منهم مِن العبادة، يصومون النهار، ويقومون الليل، يأكلون الشجر وما وجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى ابن الدِّهْقان عليَّ خيرًا، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا الله، وأثْنَوا عليه، وذكَروا مَن مَضى مِن الرسل والأنبياء، حتى خَلَصوا إلى عيسى ابن مريم، قالوا: بعَثه الله، ووُلد بغير ذَكَر، بعَثه الله رسولًا، وسخَّر له ما كان يفعلُ مِن إحياء الموتى، وخَلْقِ الطير، وإبراء الأعمى والأبرص، فكفَر به قومٌ وتَبِعه قومٌ، وإنما كان عبدَ الله ورسولَه، ابْتَلى به خلقَه. قال: وقالوا قبلَ ذلك: يا غلامُ، إن لك ربًّا، وإن لك معادًا، وإن بينَ يَدَيْك جنةً ونارًا، إليها تَصِيرُ، وإن هؤلاء القومَ الذين يعبُدون النيران أهلُ كفرٍ وضلالة، لا يَرْضى الله بما يَصْنَعون، وليسوا على دين. فلما حَضَرت الساعةُ التي ينصرفُ فيها الغلام انصَرَف وانصَرَفْتُ معه، ثم غَدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسنَ، فلَزِمْتُهم، فقالوا: يا سلمان، إنك غلام، وإنك لا تستطيعُ أن تصنعَ كما نصنع، فكُلْ واشرَبْ، وصَلِّ ونَمْ. قال: فاطَّلَع الملك على صنيع ابنِه، فرَكِب الخيل حتى أتاهم في بِرْطِيلِهم، فقال: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحْسَنْتُ جوارَكم، ولم تَرَوْا مِنِّي سُوءًا، فعَمَدْتم إلى ابني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثلاثًا؛ فإن قَدَرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحْرَقْتُ عليكم بِرْطِيلَكم هذا، فالحَقُوا ببلادكم، فإني أكرَهُ أن يكونَ مني إليكم سُوءٌ. قالوا: نعم، ما تَعَمَّدنا مَساءَتَك، ولا أرَدْنا إلا الخير. فكَفَّ ابنُه عن إتْيانِهم، فقلتُ له: اتَّقِ الله، فإنك تعرِفُ أن هذا الدينَ دينُ الله، وإن أباك ونحن على غير دين، إنما هم عَبَدةُ النيران لا يَعْرِفون الله، فلا تَبِعْ آخرِتَك …

Al-Maaida 5:83Listen in Qur'an →
84

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّٰلِحِينَ

And why should we not believe in Allah and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن یُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٢٣٢٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ وذلك أنّهم لَمّا أسلموا ورجعوا إلى أرضهم لامهم كفارُ قومهم، فقالوا: أتركتم مِلَّةَ عيسى ﷺ ودينَ آبائكم؟! قالوا: نعم، ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما جاءَنا مِنَ الحَقِّ﴾ مع محمد ﷺ، ﴿ونَطْمَعُ﴾ يعني: ونرجو ﴿أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا﴾ الجنة ﴿مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾ وهم المهاجرين الأُوَل -رضوان الله عليهم-تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/٣١٧.. (ز)

٢٣٢٠٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾، قال: القومُ الصالحون: رسول الله ﷺ، وأصحابُهأخرجه ابن جرير ٨/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٦.. (٥/٤١٩)

Al-Maaida 5:84Listen in Qur'an →
85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah rewarded them for what they said with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

﴿فَأَثَـٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٢٣٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ من التصديق ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وذَلِكَ﴾ الثواب ﴿جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/٣١٧. وتفسير هذه الحروف تقدم كثيرًا، وقد أعاد تفسيرَها هنا ابنُ أبي حاتم ٤/١١٨٦.. (ز)

Al-Maaida 5:85Listen in Qur'an →
86

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ۝٨٦﴾ - تفسير

٢٣٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالقرآن؛ بأنّه ليس من الله ﷿ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النار، يعني: كفار النصارى الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي ﷺتفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/٣١٧.. (ز)

Al-Maaida 5:86Listen in Qur'an →
87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allah has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allah does not like transgressors.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَیِّبَـٰتِ مَاۤ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِینَ ۝٨٧﴾ - نزول الآية

٢٣٢٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رجالًا مِن أصحاب محمد ﷺ -منهم عثمان بن مظعون- حرَّموا اللحمَ والنساءَ على أنفسهم، وأخذوا الشِّفار ليقطَعوا مذاكيرَهم لكي تنقطِعَ الشهوةُ عنهم، ويتفرَّغوا لعبادة ربِّهم، فأُخبِر بذلك النبي ﷺ، فقال: «ما أرَدْتُم؟». قالوا: أرَدْنا أن نقطعَ الشهوة عنّا، ونتفرَّغَ لعبادة ربِّنا، ونَلهو عن الناس. فقال رسول الله ﷺ: «لم أُؤمَر بذلك، ولكني أُمِرتُ في ديني أن أتزوج النساء». فقالوا: نطيعُ رسول الله ﷺ. فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله: ﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾. فقالوا: يا رسول الله، فكيف نَصنعُ بأيْمانِنا التي حلَفنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾أخرجه ابن جرير ٨/٦١١، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه ب

إسناده ضعيف، وهي نسخة صالحة. واتظر: مقدمة الموسوعة.

وأصل الحديث في صحيح البخاري ٦/٦٦ (٤٦١٥)، ٧/٥ (٥٠٧٥)، وصحيح مسلم ٢/١٠٢٢ (١٤٠٤) من حديث ابن مسعود، بلفظ: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأةَ بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾".]]. (٥/٤٢٦)

٢٣٢١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطٍ من الصحابة قالوا: نقطَعُ مذاكيرَنا، ونترُكُ شهواتِ الدنيا، ونَسيحُ في الأرض كما يفعلُ الرُّهْبان. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فأرْسَل إليهم، فذكَر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبي ﷺ: «لكني أصومُ وأُفْطِر، وأُصلِّي وأنام، وأنكِحُ النساء، فمن أخَذَ بسُنَّتي فهو مِنِّي، ومَن لم يأخذ بسُنَّتي فليس مِنِّي»[[أخرجه ابن جرير ٨/٦١١، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٧ (٦٦٨٩)، من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح بن حدير، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ عبد الله بن صالح قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٣٨٨): «صدوق، كثير الغلط». وقال عن شيخه معاوية بن صالح في التقريب (٦٧٦٢): «صدوق له أوهام». ولا يحتمل مثلهما التفرّد.

وقد تقدّم قريبًا أنّ أصله في الصحيحين بغير هذا السياق.]]. (٥/٤٢٠)

٢٣٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي إذا أكلتُ اللحم انتَشَرْتُ للنساء، وأَخَذَتْنِي شهوتي، وإنِّي حرَّمتُ عَلَيَّ اللحم. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾أخرجه الترمذي ٥/٢٩٢ (٣٣٠٠)، وابن جرير ٨/٦١٣، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٦ (٦٦٨٧

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن عثمان بن سعد مرسلًا، ليس فيه: عن ابن عباس، ورواه خالد الحذاء عن عكرمة مرسلًا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٦٦٠ (١١٦٩): «رواه عثمان بن سعد الكاتب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعثمان ضعيف». وأورده الذهبيُّ في ميزان الاعتدال ٣/٣٤ (٥٥١١) ترجمة عثمان بن سعد الكاتب، وقال عنه: «وروى عباس، عن ابن معين: بصري، ليس بذاك، وقال أبو زرعة: لين. قال النسائي: ليس بالقوي. قال مرة: ليس بثقة. وروى عبد الله بن الدورقي، عن ابن معين: ضعيف».]]. (٥/٤٢٠)

٢٣٢١٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: كانوا حرَّموا الطِّيبَ واللحم؛ فأنزل الله هذا فيهمأخرجه ابن جرير ٨/٦٠٧-٦٠٨.. (٥/٤٢٢) …

Al-Maaida 5:87Listen in Qur'an →
88

وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ

And eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allah, in whom you are believers.

﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ۝٨٨﴾ - تفسير

٢٣٢٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبا﴾، قال: يعني: ما أحلَّ اللهُ لهم من الطعامأخرجه ابن جرير ٨/٦١٦.. (ز)

٢٣٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا﴾ اللباسَ، والنساءَ، والطعامَ، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تُحَرِّموا ما أحَلَّ الله لكم، واتقوا الله ﴿الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ يقول: الذي أنتم به مُصَدِّقونتفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.. (ز)

٢٣٢٤٣- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾، فبعث النبي ﷺ إلى عثمان بن مظعون ورهطٍ من أصحابه، فقال: «إنّ في ديني التَّزويج، وأكل الطعام، وشرب الشراب، فخُذُوا بما افترض الله عليكم من الصيام والصلاة»أورده ابن أبي حاتم ٤/١١٨٩ (٦٦٩٩).. (ز)

Al-Maaida 5:88Listen in Qur'an →
89

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَ ۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Allah will not impose blame upon you for what is meaningless in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be grateful.

﴿لَا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ وَلَـٰكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَیۡمَـٰنَۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥۤ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِینَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِیكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ ثَلَـٰثَةِ أَیَّامࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكَ كَفَّـٰرَةُ أَیۡمَـٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٨٩﴾ - نزول الآية

٢٣٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ في القوم الذين كانوا حرَّموا النساء واللَّحم على أنفسهم؛ قالوا: يا رسول الله، كيف نصنعُ بأيمانِنا التي حلَفْنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾أخرجه ابن جرير ٨/٦١٦. وأورده الثعلبي ٤/١٠٢، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه ب

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٥/٤٣٩)

﴿لَا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ وَلَـٰكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَیۡمَـٰنَۖ﴾ - تفسير

٢٣٢٤٥- عن عائشة -من طريق عطاء- قالت: لَغْوُ اليمين: ما لم يَعْقِد عليه الحالفُ قلبَه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦١٩.

وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلةً في المراد بلغو اليمين، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٥]، وقد أحال إليها ابن جرير ٨/٦١٧ عند تفسير هذه الآية قائلًا: «وقد بيَّنّا اليمينَ التي هي لغو، والتي اللهُ مؤاخذٌ العبدَ بها، والتي فيها الحنث، والتي لا حنث فيها فيما مضى من كتابنا هذا، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع». بينما أعادها ابن أبي حاتم ٤/١١٨٩-١١٩٠.]]. (ز)

٢٣٢٤٦- عن عائشة، قالت: إنما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْل، والمُزاحة في الحديث الذي لا يَعْقِدُ عليه القلب. وإنّما الكَفّارة في كلِّ يمين حلَف عليها في جِدٍّ مِن الأمر؛ في غضبٍ أو غيره، لَيفعَلنَّ أو لَيَترُكَنَّ، فذاك عقدُ الأيمان الذي فرَض الله فيه الكفارةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٤٤٢)

٢٣٢٤٧- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أيمان الكفارة كُلُّ يمين حَلَفَ فيها الرجل على جِدٍّ من الأمور في غضب أو غيرِه، لَيَفْعَلَنَّ، لَيَتْرُكَنَّ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾أخرجه ابن جرير ٨/٦١٩.. (ز)

٢٣٢٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعله، فلا يفعله، فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمره الله أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي [الذي] هو خيرٌ. وقال مرة أخرى قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ إلى قوله: ﴿بما عقدتم الأيمان﴾، قال: واللغوُ من اليمين هي التي تُكَفَّر، لا يُؤاخِذ اللهُ بها، ولكن مَن أقام على تحريم ما أحلَّ الله له، ولم يتحوَّل عنه، ولم يُكَفِّر عن يمينه؛ فتلك التي يُؤاخَذ بهاأخرجه ابن جرير ٨/٦٢١.. (ز)

٢٣٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾: وذلك اليمين الصَّبْر الكاذبة، يحلف بها الرجل على ظُلْمٍ أو قطيعة، فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم، أو يرد ذلك المال إلى أهله، وهو قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران:٧٧ …

Al-Maaida 5:89Listen in Qur'an →
90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَٰمُ رِجْسٌۭ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allah], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid it that you may be successful.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَیۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسࣱ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ۝٩٠﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها

٢٣٤٧٩- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل- أنّه قال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا؛ فإنّها تَذْهَبُ بالمال والعقل. فنزَلت: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ التي في سورة البقرة [٢١٩]. فدُعِيَ عمر، فَقُرِئَتْ عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا. فنزَلت الآيةُ التي في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان مُنادِي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة نادى أن: لا يَقْرَبَنَّ الصلاةَ سَكْرانُ. فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا. فنزلت الآية التي في المائدة، فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فلمّا بلَغَ: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. قال عمر: انتَهَيْنا انتَهَيْنا[[أخرجه أحمد ١/٤٤٢-٤٤٣ (٣٧٨)، وأبو داود ٥/٥١٤ (٣٦٧٠)، والترمذي ٥/٢٩٢-٢٩٤ (٣٣٠١، ٣٣٠٢)، والنسائي ٨/٢٨٦ (٥٥٤٠)، والحاكم ٢/٣٠٥ (٣١٠١)، ٤/١٥٩ (٧٢٢٣)، وابن جرير ٨/٦٥٧-٦٥٨، وابن المنذر ٢/٧١٨ (١٧٩٦)، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٨-٣٨٩ (٢٠٤٤)، ٣/٩٥٨ (٥٣٥١)، ٤/١٢٠٠ (٦٧٦٩). وتقدم ذكره عند قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ [البقرة:٢١٩].

قال الترمذي في الموضع الأول: «وقد روي عن إسرائيل هذا الحديث مرسلًا». وقال في الموضع الثاني: «وهذا أصحُّ من حديث محمد بن يوسف». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/٥٦٧: «وهكذا رواه علي بن المديني، عن عبيد الله بن موسى وإسحاق بن منصور، كلاهما عن إسرائيل به. وعن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، وقال: هذا حديث كوفي صالح الإسناد». وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف ١/١٣١-١٣٢: «غريب بهذا اللفظ، وذكره الثعلبي هكذا من غير سند». وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/٢٧٩، والعيني في عمدة القاري ٢١/١٦٣: «صحّح هذا الحديث علي بن المديني».]]. (٢/٥٤٤)

٢٣٤٨٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: كانوا يشرَبون الخمر بعدَما أُنزِلت التي في البقرة، وبعد التي في سورة النساء، فلما نزَلت التي في سورة المائدة ترَكوهعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٥/٤٦٣)

٢٣٤٨١- عن أبي طلحة زوجِ أمِّ أنس، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر بعَث رسول الله ﷺ هاتِفًا يَهتِفُ: «ألا إنّ الخمر قد حُرِّمَت، فلا تَبيعوها، ولا تَبتاعُوها، فمَن كان عندَه منه شيءٌ فليُهرِقه». قال أبو طلحة: يا غلام، حُلَّ عَزلاءَ تلك المَزادَةالعزلاء: مصب الماء من القرية في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء. والمزادة: هي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة. اللسان (عزل، زاد).. ففَتَحها، فأَهْراقها، وخمرنا يومئذٍ البُسرُ والتمر، فأهراق الناسُ حتى انتَبعَت فِجاجُ المدينة[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١١٥٠ (٢٨٨٩)، والطبراني في الأوسط ٤/٢٨٠ (٤٢٠٠).

قال الهيثمي في المجمع ٤/٩٠ (٦٤١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف».]]. (٥/٤٦٢)

٢٣٤٨٢- عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَرهشقه. النهاية ٣/٤٤٣.. فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبي ﷺ، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر …

Al-Maaida 5:90Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.