Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 71–80 of 120

71

وَحَسِبُوٓا۟ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allah turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allah is Seeing of what they do.

﴿وَحَسِبُوۤا۟﴾ - تفسير

٢٣٠٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: يهودأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٤٠).. (٥/٣٩٠)

٢٣١٠٠- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج - قال: هذه الآية لبني إسرائيلأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٨.. (ز)

٢٣١٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

﴿أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ﴾ - تفسير

٢٣١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: الشركأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٨.. (ز)

٢٣١٠٣- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: بلاءٌأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٧ (٦٦٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٣٩٠)

٢٣١٠٤- قال الحسن البصري: وحسبوا ألا يبتلوا في الدين يجاهدون فيه، وتفرض عليهم الطاعة بمحمدذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٩-.. (ز)

٢٣١٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: حسِب القومُ ألا يكونَ بلاءٌأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٥/٣٩٠)

٢٣١٠٦- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية لبني إسرائيل. قال: والفتنة: البلاء، والتَّمْحيصأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٨.. (ز)

٢٣١٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: حسِبوا ألا يُبْتَلواأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٩٠)

٢٣١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: اليهود حسبوا ألا يكون شرك، ولا يُبتلوا، ولا يعاقبوا بتكذيبهم الرسل، وبقتلهم الأنبياء: أن لا يبتلوا بالبلاء والشِّدَّة من قحط المطرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

﴿فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟﴾ - تفسير

٢٣١٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فعموا وصموا﴾، قال: كُلَّما عرَض لهم بلاءٌ ابْتُلوا به هلَكوا فيهأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٥/٣٩٠)

٢٣١١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فعموا وصموا﴾، قال: فعَمُوا عن الحقِّ، وصَمُّواأخرجه ابن جرير ٨/٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٩٠)

٢٣١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَمُوا﴾ عن الحق فلم يبصروه، ﴿وصَمُّوا﴾ عن الحق فلم يسمعوهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

﴿ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ ۝٧١﴾ - تفسير

٢٣١١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: تجاوز عنهم، فرفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا بعد رفع البلاء، ﴿ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من قتلهم الأنبياء، وتكذيبهم الرسلتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

Al-Maaida 5:71Listen in Qur'an →
72

لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allah, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allah - Allah has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ أَنصَارࣲ ۝٧٢﴾ - تفسير

٢٣١١٣- عن محمد بن كعب القرظي، قال: لَمّا رَفَع اللهُ عيسى ابنَ مريم اجْتَمَع مِن علماءِ بني إسرائيل مائةُ رجل، فقال بعضُهم لبعض: أنتم كثيرٌ؛ نَتَخَوَّفُ الفُرْقةَ، أخْرِجوا عَشَرَةً. فأخرَجوا عَشَرَةً، ثم قالوا: أنتم كثيرٌ، أخرِجُوا عَشَرةً. فأخرَجوا عَشَرةً، ثم قالوا: أنتم كثيرٌ، أخرِجوا عَشَرةً. فأخرَجوا عَشَرةً، حتى بقِي عشرةٌ، فقالوا: أنتم كثيرٌ حتى الآن. فأخرَجوا ستةً، وبقِي أربعةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: ما تقولون في عيسى؟ فقال رجلٌ منهم: أتَعْلَمون أنّ أحدًا يَعْلَمُ الغيبَ إلا الله؟ قالوا: لا. قال: أتَعْلَمون أن أحدًا يُحْيي الموتى إلا الله؟ قالوا: لا. قال: أتَعْلَمون أن أحدًا يُبْرِئُ الأكمهَ والأبرصَ إلا الله؟ قالوا: لا. فقال الرجل: هو الله، كان في الأرض ما بدا له، ثم صعِد إلى السماء حينَ بدا له. وقال الآخر: قد عرَفنا عيسى، وعرَفنا أُمَّه، هو ولدُه. وقال الآخر: لا أقولُ كما تقولان، أقولُ: بل جاءت به أمُّه مِن عمَلٍ غيرِ صالح. فقال الآخر: لا أقولُ كما تقولون، قد كان عيسى يُخْبِرُنا أنّه عبدُ اللهِ، ورُوحُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريم، فنقولُ كما قال لنفسِه، لقد خَشِيتُ أن تكونوا قلتم قولًا عظيمًا. قال: فخرَجوا على الناس، فقالوا لرجلٍ منهم: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: هو الله، كان في الأرض ما بدا له، ثم صعِد إلى السماء حين بدا له. قال: فاتَّبَعه عُنُقٌعُنُق: جماعة. النهاية (عنق). مِن الناس، وهؤلاء على دين الملِك، وقالوا للآخر: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: بل جاءت به أمُّه مِن عمل غير صالح. فاتَّبَعه عُنُقٌ مِن الناس، ثم خرَج الثالث، فقالوا: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: هو ولد الله. فاتَّبَعه عُنُقٌ مِن الناس، وهؤلاء النَّسطوريةُ واليَعْقُوبيةُ، فخرج الرابعُ، فقالوا له: ماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: هو عبدُ الله، ورُوحُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريم. فاتَّبعَه عُنُقٌ مِن الناس. فقال محمد بن كعب: فكلٌّ قد ذكَر الله في القرآن: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ الآية. ثم قرأ: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ الآية [المائدة:٧٣]. ثم قرأ: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾ [النساء:١٥٦]. ثم قرأ: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ إلى قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾ [المائدة:٦٥-٦٦]. قال محمد بن كعب: فهؤلاء أمةٌ مقتصدةٌ؛ الذين قالوا: عيسى عبدُ الله، وكلمتُه، ورُوحُه ألقاها إلى مريمعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٩٠)

٢٣١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نزلت في نصارى نجران الماريعقوبيين، منهم: السيد، والعاقب، وغيرهما، قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، ﴿وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ يعني: وحِّدوا الله ربي وربكم، ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ فيقول: إن الله هو المسيح ابن مريم، فيموت على الشرك ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ﴾ يعني: وما للمشركين ﴿مِن أنْصارٍ﴾ يعني: من مانع يمنعهم من النارتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ …

Al-Maaida 5:72Listen in Qur'an →
73

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍۢ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the third of three." And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةࣲۘ﴾ - تفسير

٢٣١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: النصارى يقولون: إنّ الله ثالثُ ثلاثة. وكذبواتفسير مجاهد ص٣١٣، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٨١، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٨ (٦٦٤٤) من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٣٩٢)

٢٣١١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: تفرَّقت بنو إسرائيل ثلاثَ فِرَق في عيسى؛ فقالت فرقةٌ: هو الله. وقالت فرقةٌ: هو ابنُ الله. وقالت فرقةٌ: هو عبدُ الله، ورُوحُه. وهي المقْتَصِدة، وهي مُسْلِمةُ أهل الكتابأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٧٩ (٦٦٤٥).. (٥/٣٩٢)

٢٣١١٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قالوا: عيسى إله، وأمه إله، والله إله. قال الله: ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٠-.. (ز)

٢٣١٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: قالت النصارى: إنّ الله هو المسيح وأمُّه. فذلك قوله: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ [المائدة:١١٦]أخرجه ابن جرير ٨/٥٨١، وابن أبي حاتم ٤/١١٧٩ (٦٦٤٦).٢١٤٢. (٥/٣٩٣)

٢١٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٨٠-٥٨١) غير قول السدي.

وحكى ابنُ كثير (٥/٢٩٧) أنّ المراد بكفرهم: قولهم بالأقانيم الثلاثة. ثم ذكر قول السدي، ورجّحه بقوله: «وهذا القول هو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.

٢٣١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾، يعني: الملكانيين قالوا: الله، والمسيح، ومريمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤.. (ز)

٢٣١٢٢- عن أبي صخر [حميد بن زياد] -من طريق الفضل- في قول الله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: هو قول اليهود: عزير ابن الله. وقول النصارى: المسيح ابن الله. فجعلوا الله ثالث ثلاثةأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٥٨-.٢١٤٣. (ز)

٢١٤٣ علّق ابنُ كثير (٥/٢٩٧) على قول أبي صخر فقال: «وهذا قول غريب في تفسير الآية: أنّ المراد بذلك: طائفتا اليهود والنصارى».

ثم رجّح (٥/٢٩٧) أنّ الآية إنما عُني بها النصارى، فقال: «والصحيح: أنها أنزلت في النصارى خاصة». واستند في ذلك لقول مجاهد بن جبر، وغيره.

﴿وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّاۤ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۚ وَإِن لَّمۡ یَنتَهُوا۟ عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٧٣﴾ - تفسير

٢٣١٢٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿ تكذيبًا لقولهم: ﴿وما مِن إلهٍ إلّا إلهٌ واحِدٌ وإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ﴾ من الشرك ﴿لَيَمَسَّنَّ﴾ يعني: ليصيبن ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع، والقتل بالسيف، والجزية على مَن بقي منهم عقوبةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٤-٤٩٥.. (ز)

﴿وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّاۤ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۚ وَإِن لَّمۡ یَنتَهُوا۟ عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٣١٢٤- عن أحمد بن أبي الحَوارِيِّ، قال: قال أبو سليمان الداراني: يا أحمد، واللهِ، ما حرَّك ألسنتَهم بقولِهم: ثالثُ ثلاثة. إلا هو، ولو شاء لأخرَسَ ألسنتَهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٧٩ (٦٦٤٨).. (٥/٣٩٣)

Al-Maaida 5:73Listen in Qur'an →
74

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

So will they not repent to Allah and seek His forgiveness? And Allah is Forgiving and Merciful.

﴿أَفَلَا یَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَیَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٧٤﴾ - تفسير

٢٣١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلى اللَّهِ﴾ يعني: أفهلا يتوبون إلى الله، ﴿ويَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ من الشرك، فإن فعلوا غفر لهم، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم، ﴿رَحِيمٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٥.. (ز)

Al-Maaida 5:74Listen in Qur'an →
75

مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌۭ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ

The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food. Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.

﴿مَّا ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَ إِلَّا رَسُولࣱ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّیقَةࣱۖ كَانَا یَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُبَیِّنُ لَهُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٢٣١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾، قال: كيف يؤفكون؟!أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (٦٦٥٢).. (ز)

٢٣١٢٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلكعلقه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (٦٦٥٢).. (ز)

٢٣١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رسول قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ يعني: مؤمنة. كقوله سبحانه: ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نبيا﴾ [مريم:٤١، ٥٦]، يعني: مؤمنًا نبيا، وذلك حين قال لها جبريل ﵇: ﴿إنَّما أنا رسول رَبِّكِ﴾ [مريم:١٩]، وفي بطنك المسيح. فآمنت بجبريل ﵇، وصدّقت بالمسيح ابن مريم ﵇، ثم سُميت الصدِّيقة وهي يومئذ في محراب بيت المقدس. ﴿كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾ فلو كانا إلهين ما أكلا الطعام، ﴿انْظُرْ﴾ يا محمد، ﴿كَيْفَ نبينُ لَهُمُ الآياتِ﴾ يعني: العلامات في أمر عيسى ومريم [أنهما] كانا يأكلان الطعام، والآلهة لا تأكل الطعام، ﴿ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ يعني: من أين يُكَذِّبون، فأعلِمهم أنِّي واحدتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٥.. (ز)

Al-Maaida 5:75Listen in Qur'an →
76

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا ۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

Say, "Do you worship besides Allah that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allah who is the Hearing, the Knowing?"

﴿قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعࣰاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٧٦﴾ - تفسير

٢٣١٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضرا ولا نفعا﴾، قال: ﴿ضرا﴾: ضلالةأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (٦٦٥٣).. (ز)

٢٣١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لنصارى نجران: ﴿أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: عيسى ﴿ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا﴾ في الدنيا، ﴿ولا نَفْعًا﴾ في الآخرة، ﴿واللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم: إن الله هو المسيح ابن مريم، وثالث ثلاثة، ﴿العَلِيمُ﴾ بمقالتهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٥-٤٩٦.٢١٤٤. (ز)

٢١٤٤ بيّن ابنُ عطية (٣/٢٢٦) أن ﴿السميع﴾ هنا إشارة إلى تحصيل أقوالهم والعليم بنياتهم، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: هاتان الصفتان منبهتان على قصور البشر، أي: والله تعالى هو السميع العليم بالإطلاق لا عيسى ولا غيره، وهم مُقِرّون أن عيسى قد كان مدة لا يسمع ولا يعلم، وقال نحوه مكي».

Al-Maaida 5:76Listen in Qur'an →
77

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍۢ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًۭا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا تَغۡلُوا۟ فِی دِینِكُمۡ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَ قَوۡمࣲ قَدۡ ضَلُّوا۟ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ ۝٧٧﴾ - نزول الآية

٢٣١٣١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قد كان قائمٌ قام عليهم، فأخَذ بالكتاب والسنة زمانًا، فأتاه الشيطان، فقال: إنّما تَرْكَبُ أثرًا وأمْرًا قد عُمِل به قبلَك فلا تُحْمَدُ عليه، ولكن ابْتدِعْ أمرًا مِن قِبَلِ نفسِك، وادْعُ إليه، واجْبُرِ الناسَ عليه. ففعَل، ثم ادَّكر مِن بعدِ فعلِه زمانًا، فأراد أن يتُوبَ، فخلَع سلطانَه ومُلْكَه، وأراد أن يَتَعبَّد، فلبِث في عبادتِه أيامًا، فأُتي، فقيل له: لو أنك تُبْتَ مِن خطيئةٍ عَمِلْتَها فيما بينَك وبينَ ربِّك عسى أن يُتابَ عليك، ولكن ضَلَّ فلانٌ وفلانٌ في سبيلِك حتى فارَقوا الدنيا وهم على الضلالة، فكيف لك بهداهم؟! فلا توبةَ لك أبدًا. ففيه سمِعنا وفي أشباهِه هذه الآية: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (عَقِب ٦٦٥٧).. (٥/٣٩٤)

٢٣١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بَرْصِيصاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.. (ز)

﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا تَغۡلُوا۟ فِی دِینِكُمۡ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٢٣١٣٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق خليد- في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾، يقول: لا تَبْتَدِعواأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (٦٦٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٣٩٣)

٢٣١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ يعني: نصارى نجران: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ عن دين الإسلام، فتقولوا ﴿غَيْرَ الحَقِّ﴾ في عيسى ابن مريمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.. (ز)

٢٣١٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾، قال: الغلوُّ: فراقُ الحق. وكان مما غَلوا فيه أن دَعَوا لله صاحبةً وولدًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٠ (٦٦٥٧).. (٥/٣٩٣)

﴿وَلَا تَتَّبِعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَ قَوۡمࣲ قَدۡ ضَلُّوا۟ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ ۝٧٧﴾ - تفسير

٢٣١٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾، قال: يهودتفسير مجاهد ص٣١٣، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٨١ (٦٦٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٥/٣٩٤)

٢٣١٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا﴾ قال: فهم أولئك الذين ضَلُّوا وأضَلُّوا أتباعَهم، ﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾: عن عدل السبيلأخرجه ابن جرير ٨/٥٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١١٨١ (٦٦٥٨، ٦٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢١٤٥. (٥/٣٩٤)

٢١٤٥ قال ابنُ عطية (٣/٢٢٧) في تفسير الآية: «ومعنى الآية: لا تتبعوا أنتم أهواءكم كما اتبع أولئك أهواءهم. فالمعنى: لا تتبعوا طرائقهم. والذي دعا إلى هذا التأويل أنّ النصارى في غُلُوِّهم ليسوا على هوى بني إسرائيل، هم بالضِّدِّ في الأقوال، وإنما اجتمعوا في اتباع نوع الهوى، فالآية بمنزلة قولك لمن تلومه على عِوَج: هذه طريقة فلان. تُمَثِّله بآخر قد اعْوَجَّ نوعًا آخر من الاعوجاج، وإن اختلفت نوازله».

وبيّن أن قوله تعالى: ﴿قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا﴾ وصف لليهود بأنهم قد ضلوا قديمًا، وأضلُّوا كثيرًا من أتباعهم، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وذهب بعض المتأولين إلى أن المعنى: يا أهل الكتاب من النصارى، لا تتبعوا أهواء هؤلاء اليهود الذين ضلُّوا من قبل، أي: ضل أسلافهم وهم قبل مجيء محمد، وأضلوا كثيرًا من المنافقين، وضلوا عن سواء السبيل الآن بعد وضوح الحق».

٢٣١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّبِعُوا …

Al-Maaida 5:77Listen in Qur'an →
78

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

﴿لُعِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ۝٧٨ كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرࣲ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝٧٩﴾ - تفسير

٢٣١٣٩- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما دخلَ النقصُ على بني إسرائيل كان الرجلُ يَلْقى الرجلَ فيقولُ له: يا هذا، اتقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصْنَعُ؛ فإنّه لا يَحِلُّ لك. ثم يَلْقاه من الغد، فلا يَمْنَعُه ذلك أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقعيدَه، فلمّا فعَلوا ذلك ضرَب الله قلوبَ بعضِهم ببعضٍ». ثم قال: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ إلى قوله: ﴿فاسقون﴾. ثم قال: «كلا، واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتَأْخُذُنَّ على يَدَي الظالم، ولتأطِرُنَّهأي: تعطفوه عليه. النهاية (أطر). على الحقِّ أطْرًا»[[أخرجه أبو داود ٦/٣٩١ (٤٣٣٦)، ٦/٣٩٢ (٤٣٣٧) واللفظ له، والترمذي ٥/٢٩٠ (٣٢٩٧)، ٥/٢٩٢ (٣٢٩٩) من طريق علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧ (١١٠٥): «ضعيف».]]٢١٤٦. (٥/٣٩٥)

٢١٤٦ علّق ابنُ عطية (٣/٢٢٩) على هذا الحديث قائلًا: «والإجماع على أنّ النهي عن المنكر واجبٌ لمن أطاقه، ونهى بمعروف، وأمن الضرر عليه وعلى المسلمين، فإن تعذر على أحد النهي لشيء من هذه الوجوه ففرض عليه الإنكار بقلبه، وأن لا يخالط ذا المنكر. وقال حُذّاق أهل العلم: ليس من شروط الناهي أن يكون سليمًا من المعصية، بل ينهى العصاةُ بعضُهم بعضًا. وقال بعض الأصوليين: فرض على الذين يتعاطون الكؤوس أن ينهى بعضهم بعضًا. واستدل قائل هذه المقالة بهذه الآية؛ لأن قوله: ﴿يتناهون﴾ و﴿فعلوه﴾ يقتضي اشتراكَهم في الفعل، وذمَّهم على ترك التناهي».

٢٣١٤٠- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بني إسرائيل لَمّا عمِلوا الخطيئةَ نهاهم علماؤُهم تعذيرًاتعذيرًا: أي نهيًا قصَّروا فيه ولم يبالغوا. وُضع المصدر موضع اسم الفاعل حالًا، كقولهم: جاء مشيًا. النهاية (عذر).، ثم جالَسوهم وآكَلوهم وشارَبوهم، كأن لم يَعْمَلوا بالأمس خطيئةً! فلمّا رأى اللهُ ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضهم على بعض، ولعَنهم على لسان نبي من الأنبياء». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ حتى فرَغ من الآية. ثم قال: «لبئس ما كانوا يَصنعون». ثم قال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتأطِرُنَّهم على الحقِّ أطْرًا، أو لَيَضرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعنَنَّكم كما لعَنهم»[[أخرجه أبو داود (٤٣٣٧) مختصرًا، وابن جرير ٨/٥٨٨-٥٨٩ من طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود به.

وقال الشيخ شاكر في تعليقه على ابن جرير: «إسناد ضعيف على كل حال، لانقطاعه». وضعفه الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧.]]. (٥/٣٩٦)

٢٣١٤١- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مَن كان قبلَكم مِن بني إسرائيلَ إذا عمِل العاملُ فيهم الخطيئة فنَهاه النّاهِي تَعْذيرًا، فإذا كان مِن الغد جالَسَه وواكَلَه وشارَبَه، كأنه لم يَرَه على خطيئةٍ بالأمس! فلمّا رأى الله تعالى ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضِهم على بعضٍ، ولعَنهم على لسان داود وعيسى بن مريم، ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولتأخُذُنَّ على يد المسِيء، ولتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا، أو ليَضْرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ويَلْعَنكم كما لَعَنهم»[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٥ من طريق العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى به.

قال الهيثمي في المجمع الزوائد (٧/ ٢٦٩): «رواه الطبراني، ورجاله رجال …

Al-Maaida 5:78Listen in Qur'an →
79

كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍۢ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

﴿لُعِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ۝٧٨ كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرࣲ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝٧٩﴾ - تفسير

٢٣١٣٩- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما دخلَ النقصُ على بني إسرائيل كان الرجلُ يَلْقى الرجلَ فيقولُ له: يا هذا، اتقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصْنَعُ؛ فإنّه لا يَحِلُّ لك. ثم يَلْقاه من الغد، فلا يَمْنَعُه ذلك أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقعيدَه، فلمّا فعَلوا ذلك ضرَب الله قلوبَ بعضِهم ببعضٍ». ثم قال: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ إلى قوله: ﴿فاسقون﴾. ثم قال: «كلا، واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتَأْخُذُنَّ على يَدَي الظالم، ولتأطِرُنَّهأي: تعطفوه عليه. النهاية (أطر). على الحقِّ أطْرًا»[[أخرجه أبو داود ٦/٣٩١ (٤٣٣٦)، ٦/٣٩٢ (٤٣٣٧) واللفظ له، والترمذي ٥/٢٩٠ (٣٢٩٧)، ٥/٢٩٢ (٣٢٩٩) من طريق علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧ (١١٠٥): «ضعيف».]]٢١٤٦. (٥/٣٩٥)

٢١٤٦ علّق ابنُ عطية (٣/٢٢٩) على هذا الحديث قائلًا: «والإجماع على أنّ النهي عن المنكر واجبٌ لمن أطاقه، ونهى بمعروف، وأمن الضرر عليه وعلى المسلمين، فإن تعذر على أحد النهي لشيء من هذه الوجوه ففرض عليه الإنكار بقلبه، وأن لا يخالط ذا المنكر. وقال حُذّاق أهل العلم: ليس من شروط الناهي أن يكون سليمًا من المعصية، بل ينهى العصاةُ بعضُهم بعضًا. وقال بعض الأصوليين: فرض على الذين يتعاطون الكؤوس أن ينهى بعضهم بعضًا. واستدل قائل هذه المقالة بهذه الآية؛ لأن قوله: ﴿يتناهون﴾ و﴿فعلوه﴾ يقتضي اشتراكَهم في الفعل، وذمَّهم على ترك التناهي».

٢٣١٤٠- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بني إسرائيل لَمّا عمِلوا الخطيئةَ نهاهم علماؤُهم تعذيرًاتعذيرًا: أي نهيًا قصَّروا فيه ولم يبالغوا. وُضع المصدر موضع اسم الفاعل حالًا، كقولهم: جاء مشيًا. النهاية (عذر).، ثم جالَسوهم وآكَلوهم وشارَبوهم، كأن لم يَعْمَلوا بالأمس خطيئةً! فلمّا رأى اللهُ ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضهم على بعض، ولعَنهم على لسان نبي من الأنبياء». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ حتى فرَغ من الآية. ثم قال: «لبئس ما كانوا يَصنعون». ثم قال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتأطِرُنَّهم على الحقِّ أطْرًا، أو لَيَضرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعنَنَّكم كما لعَنهم»[[أخرجه أبو داود (٤٣٣٧) مختصرًا، وابن جرير ٨/٥٨٨-٥٨٩ من طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود به.

وقال الشيخ شاكر في تعليقه على ابن جرير: «إسناد ضعيف على كل حال، لانقطاعه». وضعفه الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧.]]. (٥/٣٩٦)

٢٣١٤١- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مَن كان قبلَكم مِن بني إسرائيلَ إذا عمِل العاملُ فيهم الخطيئة فنَهاه النّاهِي تَعْذيرًا، فإذا كان مِن الغد جالَسَه وواكَلَه وشارَبَه، كأنه لم يَرَه على خطيئةٍ بالأمس! فلمّا رأى الله تعالى ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضِهم على بعضٍ، ولعَنهم على لسان داود وعيسى بن مريم، ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولتأخُذُنَّ على يد المسِيء، ولتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا، أو ليَضْرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ويَلْعَنكم كما لَعَنهم»[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٥ من طريق العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى به.

قال الهيثمي في المجمع الزوائد (٧/ ٢٦٩): «رواه الطبراني، ورجاله رجال …

Al-Maaida 5:79Listen in Qur'an →
80

تَرَىٰ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَٰلِدُونَ

You see many of them becoming allies of those who disbelieved. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allah has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

﴿تَرَىٰ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ یَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ وَفِی ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ ۝٨٠﴾ - تفسير

٢٣١٦٦- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «يا معشرَ المسلمين، إيّاكم والزِّنا؛ فإنّ فيه سِتَّ خصال، ثلاثٌ في الدنيا وثلاثٌ في الآخرة: فأمّا التي في الدنيا فذهابُ البهاء، ودوامُ الفقر، وقِصَرُ العُمُر. وأما التي في الآخرة فسَخَطُ الله، وسُوءُ الحساب، والخلود في النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص٢٢٠ (٤٥٥)، والبيهقي في الشعب ٧/٣٣٢-٣٣٣ (٥٠٩١)، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٣ (٦٦٦٨)، من طريق مسلمة بن علي الخشني، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان ب

قال ابن حبان في المجروحين ١/٩٨: «وهذا لا أصل له عن رسول الله ﷺ». وقال ابن عدي في الكامل ٨/٢٠ (١٧٩٩) ترجمة مسلمة بن علي الخشني: «وهذا عن الأعمش غير محفوظ، وهو منكر». وقال أبو نعيم في الحلية ٤/١١١: «غريب من حديث الأعمش، تفرد به مسلمة، وهو ضعيف الحديث». وقال البيهقي في الشعب: «فهذا إسناد ضعيف، مسلمة بن علي الخشني متروك، وأبو عبد الرحمن الكوفي مجهول». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٠٧. وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٦٥: «وهذا حديث ضعيف على كل حال». وقال ابن حجر في لسان الميزان ١/٢٦ ترجمة أبان بن نهشل: «قال ابن حبان: يكنى أبا الوليد، منكر الحديث جِدًّا، روى عن ابن أبي خالد والثقات ما ليس من أحاديثهم. وقال الحاكم: يروي عن الأعمش وابن أبي خالد أحاديث موضوعة». وقال السيوطي في اللآلي المصنوعة ٢/١٦٢: «مسلمة متروك، وتابعه أبان بن نهشل عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش به، وأبان منكر الحديث جِدًّا». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٢٨: «من حديث حذيفة، ومن حديث أنس، ولا يَصِحّان». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢٧٠ (١٤١): «موضوع».]]. (٥/٤٠٣)

٢٣١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم﴾، قال: ما أمَرَتْهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٤٠٣)

٢٣١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: من قريش، ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أنْفُسُهُمْ﴾ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب ﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي العَذابِ هُمْ خالِدُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.. (ز)

Al-Maaida 5:80Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.