Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 61–70 of 120

61

وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allah is most knowing of what they were concealing.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً الآية.

قال الكلبي: كان منادي رسول الله إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها، قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا وصلوا لا صلوا، ركعوا لا ركعوا، سجدوا لا سجدوا، على طريق الاستهزاء والضحك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال السدي: نزلت في رجل من النصارى كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أحرق الله الكاذب، فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام فتطاير منها شرارة في البيت فأحرق البيت وأحرق هو وأهله أسباب النزول للواحدي: 134. .

وقال الآخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان كذبوا رسول الله والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله ﷺ‎ فقال: يا محمد لقد ابتدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية فإن كنت تدّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك ولو كان في هذا الأمر خير لكان بادئ ما تركه الناس بعد الأنبياء والرسل قبلك فمن أين لك صياح كصياح البعير فما أقبح من صوت ولا أسمج من كفر، فأنزل الله هذه الآية المصدر السابق. . وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً.

فأما بعد الأذان.

قال أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، زياد بن أيوب وأبو بكر بن أبي النضير الأسدي، حجاج بن محمد قال: قال ابن جريح عن نافع عن ابن عمر أبو الحسين قال: أبو العباس السراج، محمد بن سهيل بن عسكر، أبو سعيد الحداد، خالد بن عبد الله الواسطي، عن عبد الرحمن بن [يحيى] عن الزهري عن سالم عن أبيه، وحديث عن الحسن بن شقيق، إسماعيل بن عبيد الخزاعي، محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: كان المسلمون حيث قدموا المدينة يجتمعون فيجيبون الصلاة وليس ينادي بهن فتكلموا في ذلك فاستشار رسول الله ﷺ‎ المسلمين فيما يجيبهم الصلاة. فقال بعضهم: يقلب راية فوق رأس المسجد عند الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك، وقيل: بل نؤجج نارا، وقال بعضهم: بل قرن مثل قرن اليهود فكرهه من أجل اليهود وقيل: الناقوس فكرهه من أجل النصارى ولكن عليه قاموا وأمر بالناقوس حتى يجيب.

قال عبد الله بن زيد: فرأيت تلك الليلة رجلا في المنام عليه ثوبان أخضران ويحمل ناقوسا فقلت يا عبد الله اتبع الناقوس قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به الناس إلى الصلاة، قال: أفلا أدلّك على ما هو خير منه؟ قلت: بلى، قال: قل: الله أكبر، الله أكبر إلى آخر الأذان ثم استأخر غير بعيد، وقال: إذا قامت الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر فوصف له الإقامة فرادى، فلما استيقظت أتيت النبي ﷺ‎ وأخبرته بذلك فقال: إنها رؤيا حق إنشاء الله فاتلها على بلال فإنه أندى منك صوتا، قال: فخرجنا إلى المسجد فجعلت ألقيها على بلال وهو يؤذن فسمع عمر في بيته فخرج يجر رداءه فقال: رأيت مثل الذي رأى ففرح النبي ﷺ‎ وقال: ذلك أثبت.

وروى أبو الزاهرية عن أبي شجرة عن رسول الله ﷺ‎ قال: أوّل من أذّن في السماء فسمعه عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) .!

فأما فصل الأذان،

فحدثنا أبو الحسن بن محمد بن القاسم الفارسي، عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى، أبو جعفر بن عبد الله بن الصياح، أبو عمر الدوري، أبو إبراهيم البرجماني عن سعيد بن سعيد عن نهشل أبي عبد الله القرشي عن الضّحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ‎: «ثلاثة لا يكترثون للحساب ولا يفزعهم الصيحة ولا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: حامل القرآن يؤديه إلى الله بما فيه يقدم على ربّه سيّدا شريفا، ومؤذن أذن سبع سنين يأخذ على أذانه طمعا وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ومؤدي حقّ مولاه» كنز العمال: 15/ 831، ح 43308، بتفاوت يسير. [86] .

أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسن علي بن محمد القاضي، علي بن عبد العزيز أبي …

Al-Maaida 5:61Listen in Qur'an →
62

وَتَرَىٰ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً الآية.

قال الكلبي: كان منادي رسول الله إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها، قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا وصلوا لا صلوا، ركعوا لا ركعوا، سجدوا لا سجدوا، على طريق الاستهزاء والضحك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال السدي: نزلت في رجل من النصارى كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أحرق الله الكاذب، فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام فتطاير منها شرارة في البيت فأحرق البيت وأحرق هو وأهله أسباب النزول للواحدي: 134. .

وقال الآخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان كذبوا رسول الله والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله ﷺ‎ فقال: يا محمد لقد ابتدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية فإن كنت تدّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك ولو كان في هذا الأمر خير لكان بادئ ما تركه الناس بعد الأنبياء والرسل قبلك فمن أين لك صياح كصياح البعير فما أقبح من صوت ولا أسمج من كفر، فأنزل الله هذه الآية المصدر السابق. . وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً.

فأما بعد الأذان.

قال أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، زياد بن أيوب وأبو بكر بن أبي النضير الأسدي، حجاج بن محمد قال: قال ابن جريح عن نافع عن ابن عمر أبو الحسين قال: أبو العباس السراج، محمد بن سهيل بن عسكر، أبو سعيد الحداد، خالد بن عبد الله الواسطي، عن عبد الرحمن بن [يحيى] عن الزهري عن سالم عن أبيه، وحديث عن الحسن بن شقيق، إسماعيل بن عبيد الخزاعي، محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: كان المسلمون حيث قدموا المدينة يجتمعون فيجيبون الصلاة وليس ينادي بهن فتكلموا في ذلك فاستشار رسول الله ﷺ‎ المسلمين فيما يجيبهم الصلاة. فقال بعضهم: يقلب راية فوق رأس المسجد عند الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك، وقيل: بل نؤجج نارا، وقال بعضهم: بل قرن مثل قرن اليهود فكرهه من أجل اليهود وقيل: الناقوس فكرهه من أجل النصارى ولكن عليه قاموا وأمر بالناقوس حتى يجيب.

قال عبد الله بن زيد: فرأيت تلك الليلة رجلا في المنام عليه ثوبان أخضران ويحمل ناقوسا فقلت يا عبد الله اتبع الناقوس قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به الناس إلى الصلاة، قال: أفلا أدلّك على ما هو خير منه؟ قلت: بلى، قال: قل: الله أكبر، الله أكبر إلى آخر الأذان ثم استأخر غير بعيد، وقال: إذا قامت الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر فوصف له الإقامة فرادى، فلما استيقظت أتيت النبي ﷺ‎ وأخبرته بذلك فقال: إنها رؤيا حق إنشاء الله فاتلها على بلال فإنه أندى منك صوتا، قال: فخرجنا إلى المسجد فجعلت ألقيها على بلال وهو يؤذن فسمع عمر في بيته فخرج يجر رداءه فقال: رأيت مثل الذي رأى ففرح النبي ﷺ‎ وقال: ذلك أثبت.

وروى أبو الزاهرية عن أبي شجرة عن رسول الله ﷺ‎ قال: أوّل من أذّن في السماء فسمعه عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) .!

فأما فصل الأذان،

فحدثنا أبو الحسن بن محمد بن القاسم الفارسي، عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى، أبو جعفر بن عبد الله بن الصياح، أبو عمر الدوري، أبو إبراهيم البرجماني عن سعيد بن سعيد عن نهشل أبي عبد الله القرشي عن الضّحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ‎: «ثلاثة لا يكترثون للحساب ولا يفزعهم الصيحة ولا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: حامل القرآن يؤديه إلى الله بما فيه يقدم على ربّه سيّدا شريفا، ومؤذن أذن سبع سنين يأخذ على أذانه طمعا وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ومؤدي حقّ مولاه» كنز العمال: 15/ 831، ح 43308، بتفاوت يسير. [86] .

أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسن علي بن محمد القاضي، علي بن عبد العزيز أبي …

Al-Maaida 5:62Listen in Qur'an →
63

لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً الآية.

قال الكلبي: كان منادي رسول الله إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها، قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا وصلوا لا صلوا، ركعوا لا ركعوا، سجدوا لا سجدوا، على طريق الاستهزاء والضحك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال السدي: نزلت في رجل من النصارى كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أحرق الله الكاذب، فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام فتطاير منها شرارة في البيت فأحرق البيت وأحرق هو وأهله أسباب النزول للواحدي: 134. .

وقال الآخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان كذبوا رسول الله والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله ﷺ‎ فقال: يا محمد لقد ابتدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية فإن كنت تدّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك ولو كان في هذا الأمر خير لكان بادئ ما تركه الناس بعد الأنبياء والرسل قبلك فمن أين لك صياح كصياح البعير فما أقبح من صوت ولا أسمج من كفر، فأنزل الله هذه الآية المصدر السابق. . وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً.

فأما بعد الأذان.

قال أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، زياد بن أيوب وأبو بكر بن أبي النضير الأسدي، حجاج بن محمد قال: قال ابن جريح عن نافع عن ابن عمر أبو الحسين قال: أبو العباس السراج، محمد بن سهيل بن عسكر، أبو سعيد الحداد، خالد بن عبد الله الواسطي، عن عبد الرحمن بن [يحيى] عن الزهري عن سالم عن أبيه، وحديث عن الحسن بن شقيق، إسماعيل بن عبيد الخزاعي، محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: كان المسلمون حيث قدموا المدينة يجتمعون فيجيبون الصلاة وليس ينادي بهن فتكلموا في ذلك فاستشار رسول الله ﷺ‎ المسلمين فيما يجيبهم الصلاة. فقال بعضهم: يقلب راية فوق رأس المسجد عند الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك، وقيل: بل نؤجج نارا، وقال بعضهم: بل قرن مثل قرن اليهود فكرهه من أجل اليهود وقيل: الناقوس فكرهه من أجل النصارى ولكن عليه قاموا وأمر بالناقوس حتى يجيب.

قال عبد الله بن زيد: فرأيت تلك الليلة رجلا في المنام عليه ثوبان أخضران ويحمل ناقوسا فقلت يا عبد الله اتبع الناقوس قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به الناس إلى الصلاة، قال: أفلا أدلّك على ما هو خير منه؟ قلت: بلى، قال: قل: الله أكبر، الله أكبر إلى آخر الأذان ثم استأخر غير بعيد، وقال: إذا قامت الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر فوصف له الإقامة فرادى، فلما استيقظت أتيت النبي ﷺ‎ وأخبرته بذلك فقال: إنها رؤيا حق إنشاء الله فاتلها على بلال فإنه أندى منك صوتا، قال: فخرجنا إلى المسجد فجعلت ألقيها على بلال وهو يؤذن فسمع عمر في بيته فخرج يجر رداءه فقال: رأيت مثل الذي رأى ففرح النبي ﷺ‎ وقال: ذلك أثبت.

وروى أبو الزاهرية عن أبي شجرة عن رسول الله ﷺ‎ قال: أوّل من أذّن في السماء فسمعه عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) .!

فأما فصل الأذان،

فحدثنا أبو الحسن بن محمد بن القاسم الفارسي، عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى، أبو جعفر بن عبد الله بن الصياح، أبو عمر الدوري، أبو إبراهيم البرجماني عن سعيد بن سعيد عن نهشل أبي عبد الله القرشي عن الضّحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ‎: «ثلاثة لا يكترثون للحساب ولا يفزعهم الصيحة ولا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: حامل القرآن يؤديه إلى الله بما فيه يقدم على ربّه سيّدا شريفا، ومؤذن أذن سبع سنين يأخذ على أذانه طمعا وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ومؤدي حقّ مولاه» كنز العمال: 15/ 831، ح 43308، بتفاوت يسير. [86] .

أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسن علي بن محمد القاضي، علي بن عبد العزيز أبي …

Al-Maaida 5:63Listen in Qur'an →
64

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًۭا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًۭا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ

And the Jews say, "The hand of Allah is chained." Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allah extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allah does not like corrupters.

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ.

قال ابن عباس وعكرمة والضحّاك وقتادة: إن الله كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله في محمد (عليه السلام) وكذبوا به كفى الله عنهم ما بسط عليهم من السعة فعند ذلك قال فنحاص بن عازورا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ لم يردوا إلى عنقه ولكنهم أرادوا إنها مقبوضة بمعنى منه ممسكة عن الرزق فنسبوه إلى البخل.

وقال أهل المعاني: إنما قال هذه المقالة فنحاص فلم ينهوا الآخرون ورضوا بقوله فأشركهم الله فيها وأرادوا باليد العطاء لأن عطاء الناس بذل معروفهم في الغالب بأيديهم واستعمل الناس اليد في وصف الإنسان بالرد والبخل.

قال الشاعر:

يداك يدا مجد فكف مفيد ... وكف إذا ما ضن بالمال ينفق [[جامع البيان: 6/ 404، وفيه: بالزاد، بدّل: بالمال، وفي لسان العرب: 9/ 301. وفيه: صدق، بدل:

مجد، وأخرى، بدل: وكف.]]

ويقال للبخيل: جعد الأنامل، مقبوض الكف، كز الأصابع، مغلول اليدين، قال الله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ الآية.

قال الشاعر:

كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها ... وكل باب من الخيرات مفتوح تفسير القرطبي: 6/ 238. .

فاستبدلت بعده جعدا أنامله ... كأنما وجهه يأكل منضوج

وقال الحسن: معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا فليس يعذبنا إلّا بما [يقرّبه] قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل. وهو سبعة أيّام.

وقال مجاهد والسدّي: هو أن اليهود قالوا إن الله لما نزع ملكنا منا وضع يده على صدره يحمد إلينا ويقول: يا بني إسرائيل، يا بني أحباري لا أبسطها حتى أرد عليكم الملك. والقول الأول أولى بالصواب لقوله يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وقيل: هو استفهام تقديره: أيد الله مغلولة عنا؟

حيث قتّر المعيشة علينا قال الله غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ أي مسكت أيديهم عن الخيرات وقبضت عن الانبساط بالعطيات.

وقال يمان بن رئاب: شدد وثقل عليهم الشرائع، بيانه قوله وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ وقيل: هو من الغل في النار يوم القيامة كقوله إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ سورة غافر: 71. وَلُعِنُوا عذبوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ اختلفوا في معنى يد الله سبحانه، فقال قوم: إن له يدا لا كالأيدي وأشاروا باليد إلى الجارحة ثم قصدوا نفي التشبيه بقوله لا كالأيدي وهذا غير مرضي من القول وفساده لا يخفى.

وقال الآخرون: يده قدرته لقوله أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ سورة ص: 45. .

وقيل: هو ملكه كما يقال لمملوك الرجل، هو ملك يمينه. قال الله تعالى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ سورة البقرة: 237. أي إنه يملك ذلك، وعلى هذين القولين يكون لفظه مشبه ومعناه واحد لقوله وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ سورة الرحمن: 46. أراد به جنة واحدة. قاله الفرّاء: وأنشدني في بعضهم:

ومنهم يدين قدمين مرتين ... قطعة بالألم لا بالسمينين

أراد منهما واحدا وسمنة واحدة.

قال وأنشد في آخر:

يمشي مكبدا ولهزمين ... قد جعل الأرطا جنتين

أراد لهزما وجنة.

وقيل: أراد بذلك نعمتاه. كما يقال: لفلان عندي يدا نعمة، وعلى هذا القول يكون بعضه تشبيه ومعناه جمع كقوله وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها سورة إبراهيم: 34. . والعرب تضع الواحد موضع الجمع كقوله وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً سورة الفرقان: 55. . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ سورة البلد: 4. وإِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ سورة العصر: 2. ونحوها، ويقول العرب: ما أكثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، ويضع التشبيه أيضا موضع الجمع كقوله أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ سورة ق: 24. فأراد الجمع. قال امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل لسان العرب: 15/ 209.

يدل عليه:

وقوفا بها صحبي على مطيّهم [[تفسير القرطبي: …

Al-Maaida 5:64Listen in Qur'an →
65

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allah, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ.

قال ابن عباس وعكرمة والضحّاك وقتادة: إن الله كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله في محمد (عليه السلام) وكذبوا به كفى الله عنهم ما بسط عليهم من السعة فعند ذلك قال فنحاص بن عازورا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ لم يردوا إلى عنقه ولكنهم أرادوا إنها مقبوضة بمعنى منه ممسكة عن الرزق فنسبوه إلى البخل.

وقال أهل المعاني: إنما قال هذه المقالة فنحاص فلم ينهوا الآخرون ورضوا بقوله فأشركهم الله فيها وأرادوا باليد العطاء لأن عطاء الناس بذل معروفهم في الغالب بأيديهم واستعمل الناس اليد في وصف الإنسان بالرد والبخل.

قال الشاعر:

يداك يدا مجد فكف مفيد ... وكف إذا ما ضن بالمال ينفق [[جامع البيان: 6/ 404، وفيه: بالزاد، بدّل: بالمال، وفي لسان العرب: 9/ 301. وفيه: صدق، بدل:

مجد، وأخرى، بدل: وكف.]]

ويقال للبخيل: جعد الأنامل، مقبوض الكف، كز الأصابع، مغلول اليدين، قال الله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ الآية.

قال الشاعر:

كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها ... وكل باب من الخيرات مفتوح تفسير القرطبي: 6/ 238. .

فاستبدلت بعده جعدا أنامله ... كأنما وجهه يأكل منضوج

وقال الحسن: معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا فليس يعذبنا إلّا بما [يقرّبه] قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل. وهو سبعة أيّام.

وقال مجاهد والسدّي: هو أن اليهود قالوا إن الله لما نزع ملكنا منا وضع يده على صدره يحمد إلينا ويقول: يا بني إسرائيل، يا بني أحباري لا أبسطها حتى أرد عليكم الملك. والقول الأول أولى بالصواب لقوله يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وقيل: هو استفهام تقديره: أيد الله مغلولة عنا؟

حيث قتّر المعيشة علينا قال الله غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ أي مسكت أيديهم عن الخيرات وقبضت عن الانبساط بالعطيات.

وقال يمان بن رئاب: شدد وثقل عليهم الشرائع، بيانه قوله وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ وقيل: هو من الغل في النار يوم القيامة كقوله إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ سورة غافر: 71. وَلُعِنُوا عذبوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ اختلفوا في معنى يد الله سبحانه، فقال قوم: إن له يدا لا كالأيدي وأشاروا باليد إلى الجارحة ثم قصدوا نفي التشبيه بقوله لا كالأيدي وهذا غير مرضي من القول وفساده لا يخفى.

وقال الآخرون: يده قدرته لقوله أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ سورة ص: 45. .

وقيل: هو ملكه كما يقال لمملوك الرجل، هو ملك يمينه. قال الله تعالى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ سورة البقرة: 237. أي إنه يملك ذلك، وعلى هذين القولين يكون لفظه مشبه ومعناه واحد لقوله وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ سورة الرحمن: 46. أراد به جنة واحدة. قاله الفرّاء: وأنشدني في بعضهم:

ومنهم يدين قدمين مرتين ... قطعة بالألم لا بالسمينين

أراد منهما واحدا وسمنة واحدة.

قال وأنشد في آخر:

يمشي مكبدا ولهزمين ... قد جعل الأرطا جنتين

أراد لهزما وجنة.

وقيل: أراد بذلك نعمتاه. كما يقال: لفلان عندي يدا نعمة، وعلى هذا القول يكون بعضه تشبيه ومعناه جمع كقوله وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها سورة إبراهيم: 34. . والعرب تضع الواحد موضع الجمع كقوله وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً سورة الفرقان: 55. . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ سورة البلد: 4. وإِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ سورة العصر: 2. ونحوها، ويقول العرب: ما أكثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، ويضع التشبيه أيضا موضع الجمع كقوله أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ سورة ق: 24. فأراد الجمع. قال امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل لسان العرب: 15/ 209.

يدل عليه:

وقوفا بها صحبي على مطيّهم [[تفسير القرطبي: …

Al-Maaida 5:65Listen in Qur'an →
66

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا۟ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌۭ مُّقْتَصِدَةٌۭ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ

And if only they upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord, they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet. Among them are a moderate community, but many of them - evil is that which they do.

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ.

قال ابن عباس وعكرمة والضحّاك وقتادة: إن الله كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله في محمد (عليه السلام) وكذبوا به كفى الله عنهم ما بسط عليهم من السعة فعند ذلك قال فنحاص بن عازورا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ لم يردوا إلى عنقه ولكنهم أرادوا إنها مقبوضة بمعنى منه ممسكة عن الرزق فنسبوه إلى البخل.

وقال أهل المعاني: إنما قال هذه المقالة فنحاص فلم ينهوا الآخرون ورضوا بقوله فأشركهم الله فيها وأرادوا باليد العطاء لأن عطاء الناس بذل معروفهم في الغالب بأيديهم واستعمل الناس اليد في وصف الإنسان بالرد والبخل.

قال الشاعر:

يداك يدا مجد فكف مفيد ... وكف إذا ما ضن بالمال ينفق [[جامع البيان: 6/ 404، وفيه: بالزاد، بدّل: بالمال، وفي لسان العرب: 9/ 301. وفيه: صدق، بدل:

مجد، وأخرى، بدل: وكف.]]

ويقال للبخيل: جعد الأنامل، مقبوض الكف، كز الأصابع، مغلول اليدين، قال الله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ الآية.

قال الشاعر:

كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها ... وكل باب من الخيرات مفتوح تفسير القرطبي: 6/ 238. .

فاستبدلت بعده جعدا أنامله ... كأنما وجهه يأكل منضوج

وقال الحسن: معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا فليس يعذبنا إلّا بما [يقرّبه] قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل. وهو سبعة أيّام.

وقال مجاهد والسدّي: هو أن اليهود قالوا إن الله لما نزع ملكنا منا وضع يده على صدره يحمد إلينا ويقول: يا بني إسرائيل، يا بني أحباري لا أبسطها حتى أرد عليكم الملك. والقول الأول أولى بالصواب لقوله يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وقيل: هو استفهام تقديره: أيد الله مغلولة عنا؟

حيث قتّر المعيشة علينا قال الله غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ أي مسكت أيديهم عن الخيرات وقبضت عن الانبساط بالعطيات.

وقال يمان بن رئاب: شدد وثقل عليهم الشرائع، بيانه قوله وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ وقيل: هو من الغل في النار يوم القيامة كقوله إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ سورة غافر: 71. وَلُعِنُوا عذبوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ اختلفوا في معنى يد الله سبحانه، فقال قوم: إن له يدا لا كالأيدي وأشاروا باليد إلى الجارحة ثم قصدوا نفي التشبيه بقوله لا كالأيدي وهذا غير مرضي من القول وفساده لا يخفى.

وقال الآخرون: يده قدرته لقوله أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ سورة ص: 45. .

وقيل: هو ملكه كما يقال لمملوك الرجل، هو ملك يمينه. قال الله تعالى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ سورة البقرة: 237. أي إنه يملك ذلك، وعلى هذين القولين يكون لفظه مشبه ومعناه واحد لقوله وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ سورة الرحمن: 46. أراد به جنة واحدة. قاله الفرّاء: وأنشدني في بعضهم:

ومنهم يدين قدمين مرتين ... قطعة بالألم لا بالسمينين

أراد منهما واحدا وسمنة واحدة.

قال وأنشد في آخر:

يمشي مكبدا ولهزمين ... قد جعل الأرطا جنتين

أراد لهزما وجنة.

وقيل: أراد بذلك نعمتاه. كما يقال: لفلان عندي يدا نعمة، وعلى هذا القول يكون بعضه تشبيه ومعناه جمع كقوله وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها سورة إبراهيم: 34. . والعرب تضع الواحد موضع الجمع كقوله وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً سورة الفرقان: 55. . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ سورة البلد: 4. وإِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ سورة العصر: 2. ونحوها، ويقول العرب: ما أكثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، ويضع التشبيه أيضا موضع الجمع كقوله أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ سورة ق: 24. فأراد الجمع. قال امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل لسان العرب: 15/ 209.

يدل عليه:

وقوفا بها صحبي على مطيّهم [[تفسير القرطبي: …

Al-Maaida 5:66Listen in Qur'an →
67

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allah will protect you from the people. Indeed, Allah does not guide the disbelieving people.

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ.

اختلفوا في تنزيل هذه الآية وتأويلها

فروى محمد بن كعب القرضي عن أبي هريرة قال:

كان رسول الله ﷺ‎ إذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة فينزل تحتها ويقيل، فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه عليها فأتاه إعرابي وأخذ السيف من الشجرة واخترطه ثم أتى النبي ﷺ‎ وهو نائم، فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ فقال: الله. فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف منه وضرب برأسه الشجرة حتى انفرد ساعة فأنزل الله الآية [96] .

وقال أنس: كان النبي ﷺ‎ يحرس، قال: وقالت عائشة: فكنت ذات ليلة إلى جنبه فسهر تلك الليلة، فقلت: يا رسول الله ما شأنك؟ فقال: «ليت رجل صالح يحرسني الليلة» قالت:

فبينما نحن في ذلك حتى سمعت صوت السلاح. فقال: من هذا؟ قال: سعد وحذيفة جئنا نحرسك، فنام رسول الله ﷺ‎ حتى سمعت غطيطه فنزلت الآية فأخرج رسول الله ﷺ‎ رأسه من قبة أديم وقال: «انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله عز وجل» تفسير ابن كثير: 2/ 81 وتفسير القرطبي: 6/ 244 وزاد المسير: 2/ 301. [97] .

وروى الحسن مرسلا إلى النبي ﷺ‎ قال: «لمّا بعثني الله برسالته فضقت بها ذرعا وعرفت إن من الناس من يكذبني»

زاد المسير: 2/ 301، تفسير القرطبي: 6/ 243. [98] وكان عتابه قريشا واليهود والنصارى فأنزل الله الآية، قلت:

ولما نزل قوله وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ سكت النبي (عليه السلام) عن عيب الهتهم فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ سورة المائدة: 67. يعني معايب آلهتهم.

وقيل: نزلت في عيب اليهود وذلك

إنه (عليه السلام) دعا اليهود إلى الإسلام وقالوا:

أسلمنا قبلك وجعلوا يستهزئون به ويقولون: تريد أن نتّخذك عيانا كما اتخذت النصارى عيانا عيسى، فلما رأى النبي (عليه السلام) ذلك سكت فحرضه الله على دعائهم إلى الإسلام وأمره أن يقول لهم.

يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ الآية.

قال الحسين بن الفضل: وهذا أولى الأقاويل لأنه ليس بين قوله بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وبين قوله لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ فصل.

فلما نزلت الآية قال (عليه السلام) : «لا يأتي من عندي ومن نصرني» [99] .

وقيل: نزلت في قصة عيينة بن حصين وفقراء أهل الصفة وقيل: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من الرجم والقصاص ومرّ في قصة. وقيل: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من أمر نسائك. وذلك

أن رسول الله لما نزلت آية التخيير لم يكن يعرضها عليهن خوفا من اختيارهن الدنيا فأنزل الله، وقيل: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في أمر زينب بنت جحش

، وقيل: نزلت في الجهاد، وذلك إن المنافقين كرهوه، قال الله فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ سورة محمّد: 20. الآية وكرهه أيضا بعض المؤمنين قال الله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ سورة النساء: 77. الآية، وكان (عليه السلام) يمسك في بعض المسلمين عن الحث على الجهاد لما يعلم من كراهة القوم فأنزل الله الآية.

وقال أبو جعفر محمد بن علي: معناه: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في فضل علي بن أبي طالب، فلما نزلت الآية أخذ (عليه السلام) بيد علي، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» مسند أحمد: 1/ 84. [100] .

أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري، أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله الكعبي، الحجاج بن منهال، حماد عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لما نزلنا مع رسول الله ﷺ‎ في حجة الوداع كنّا بغدير خم فنادى إن الصلاة جامعة وكسح رسول الله عليه الصلاة والسلام تحت شجرتين وأخذ بيد علي، فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ألست أولى بكل مؤمن من نفسه» ؟

قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه …

Al-Maaida 5:67Listen in Qur'an →
68

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ من الدين حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يا محمد مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً حيث أمرهم بالقرآن مع قيام الدلالة والحجة عليهم فَلا تَأْسَ فلا تحزن عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى كان حقه والصابئين وإنما رفعه عطفا على الَّذِينَ قبل دخول أنّ فلا يحدث معنى كما تقول: زيد قائم، وأن زيدا قائم معناها واحد، وقرأ الحسن إن الله وملائكتُهُ برفع التاء وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً الآية.

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ في التوحيد والنبوّة وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا إلى قوله وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ وظنوا أن لا يكون ابتلاء واختبار. ورفع نونه بعض قرّاء العراق فمن نصب فعلى ترك المبالاة بلا ومن رفع فعلى معنى لا يكون فَعَمُوا، عن الحسن: فلم يبصروه وَصَمُّوا عنه فلم يسمعونه وكان ذلك عقوبتهم ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا بعد ذلك بخذلانهم أيا منهم في قتال كَثِيرٌ مِنْهُمْ وهم كفار أهل الكتاب وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ يعني الملكانية وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ الآية.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ هي النسطورية وذلك إنهم قالوا أبا وابنا وروحا قدسيا وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ إلى قوله لَيَمَسَّنَّ لتصيبن الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ خص الكفر لعلمه أن بعضهم [لهم] هكذا في الأصل. عَذابٌ أَلِيمٌ أَفَلا يَتُوبُونَ الآية.

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ الآية، تصدق، وقال مقاتل: إنما سميت صديقة لأنها لما أتاها جبرئيل، وهي في منجم وقال لها: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ

صدّقته كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ في هذا المعنى هذا عبارة عن الحدث ومن أكل وأحدث لا يستحق أن يكون إلها انْظُرْ يا محمد كَيْفَ نُبَيِّنُ إلى قوله أَنَّى يُؤْفَكُونَ [يرتدون] عن الحق قُلْ أَتَعْبُدُونَ الآية قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ يعني النصارى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ لا تجاوزوا الحق إلى غيره وَلا تَتَّبِعُوا الآية.

Al-Maaida 5:68Listen in Qur'an →
69

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who have believed [in Prophet Muhammad] and those [before Him] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allah and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ من الدين حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يا محمد مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً حيث أمرهم بالقرآن مع قيام الدلالة والحجة عليهم فَلا تَأْسَ فلا تحزن عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى كان حقه والصابئين وإنما رفعه عطفا على الَّذِينَ قبل دخول أنّ فلا يحدث معنى كما تقول: زيد قائم، وأن زيدا قائم معناها واحد، وقرأ الحسن إن الله وملائكتُهُ برفع التاء وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً الآية.

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ في التوحيد والنبوّة وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا إلى قوله وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ وظنوا أن لا يكون ابتلاء واختبار. ورفع نونه بعض قرّاء العراق فمن نصب فعلى ترك المبالاة بلا ومن رفع فعلى معنى لا يكون فَعَمُوا، عن الحسن: فلم يبصروه وَصَمُّوا عنه فلم يسمعونه وكان ذلك عقوبتهم ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا بعد ذلك بخذلانهم أيا منهم في قتال كَثِيرٌ مِنْهُمْ وهم كفار أهل الكتاب وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ يعني الملكانية وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ الآية.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ هي النسطورية وذلك إنهم قالوا أبا وابنا وروحا قدسيا وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ إلى قوله لَيَمَسَّنَّ لتصيبن الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ خص الكفر لعلمه أن بعضهم [لهم] هكذا في الأصل. عَذابٌ أَلِيمٌ أَفَلا يَتُوبُونَ الآية.

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ الآية، تصدق، وقال مقاتل: إنما سميت صديقة لأنها لما أتاها جبرئيل، وهي في منجم وقال لها: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ

صدّقته كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ في هذا المعنى هذا عبارة عن الحدث ومن أكل وأحدث لا يستحق أن يكون إلها انْظُرْ يا محمد كَيْفَ نُبَيِّنُ إلى قوله أَنَّى يُؤْفَكُونَ [يرتدون] عن الحق قُلْ أَتَعْبُدُونَ الآية قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ يعني النصارى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ لا تجاوزوا الحق إلى غيره وَلا تَتَّبِعُوا الآية.

Al-Maaida 5:69Listen in Qur'an →
70

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلًۭا ۖ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًۭا كَذَّبُوا۟ وَفَرِيقًۭا يَقْتُلُونَ

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ من الدين حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يا محمد مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً حيث أمرهم بالقرآن مع قيام الدلالة والحجة عليهم فَلا تَأْسَ فلا تحزن عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى كان حقه والصابئين وإنما رفعه عطفا على الَّذِينَ قبل دخول أنّ فلا يحدث معنى كما تقول: زيد قائم، وأن زيدا قائم معناها واحد، وقرأ الحسن إن الله وملائكتُهُ برفع التاء وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً الآية.

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ في التوحيد والنبوّة وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا إلى قوله وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ وظنوا أن لا يكون ابتلاء واختبار. ورفع نونه بعض قرّاء العراق فمن نصب فعلى ترك المبالاة بلا ومن رفع فعلى معنى لا يكون فَعَمُوا، عن الحسن: فلم يبصروه وَصَمُّوا عنه فلم يسمعونه وكان ذلك عقوبتهم ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا بعد ذلك بخذلانهم أيا منهم في قتال كَثِيرٌ مِنْهُمْ وهم كفار أهل الكتاب وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ يعني الملكانية وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ الآية.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ هي النسطورية وذلك إنهم قالوا أبا وابنا وروحا قدسيا وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ إلى قوله لَيَمَسَّنَّ لتصيبن الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ خص الكفر لعلمه أن بعضهم [لهم] هكذا في الأصل. عَذابٌ أَلِيمٌ أَفَلا يَتُوبُونَ الآية.

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ الآية، تصدق، وقال مقاتل: إنما سميت صديقة لأنها لما أتاها جبرئيل، وهي في منجم وقال لها: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ

صدّقته كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ في هذا المعنى هذا عبارة عن الحدث ومن أكل وأحدث لا يستحق أن يكون إلها انْظُرْ يا محمد كَيْفَ نُبَيِّنُ إلى قوله أَنَّى يُؤْفَكُونَ [يرتدون] عن الحق قُلْ أَتَعْبُدُونَ الآية قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ يعني النصارى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ لا تجاوزوا الحق إلى غيره وَلا تَتَّبِعُوا الآية.

Al-Maaida 5:70Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.