Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 120

51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allah guides not the wrongdoing people.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١﴾ - نزول الآيات

٢٢٨٠٣- عن عبادة بن الصامت -من طريق الوليد- قال: فِيَّ نزلتْ هذه الآية، حين أتيتُ رسول الله ﷺ، فَتَبَرَّأْتُ إليه من حِلفِ يهود، وظاهَرتُ رسول الله ﷺ والمسلمين عليهمعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٥/٣٤٧)

٢٢٨٠٤- عن عبد الله بن عباس، قال: أسلَم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ثم إنّه قال: إنه بيني وبينَ قريظة والنَّضِير حِلْفٌ، وإني أخافُ الدوائرَ. فارتدَّ كافرًا. وقال عبادة بن الصامت: أبرَأُ إلى الله مِن حِلفِ قريظة والنضير، وأتولّى اللهَ ورسوله والذين آمنوا. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ إلى قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾أخرجه الثعلبي ٤/٧٩، من طريق شبر بن موسى الأسدي، عن إسماعيل بن خليل الكوفي، عن سلمة بن رجاء، عن سلمة بن سابور، عن عطية العوفي، عن ابن عباس ب

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عدة ضعفاء: شبر بن موسى الأسدي، لم أجد له ترجمة. وفيه سلمة بن سابور، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/١٩٠: «ضعَّفه ابن معين». وفيه عطية العوفي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٦١٦): «صدوق يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا».]]. (٥/٣٤٦)

٢٢٨٠٥- عن عطية بن سعد، قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مواليَ من يهود، كثيرٌ عددُهم، وإنِّي أبرَأُ إلى الله ورسوله من ولايةِ يهود، وأتولّى اللهَ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: إني رجلٌ أخافُ الدوائرَ، لا أبرأُ من ولايةِ موالِيَّ. فقال رسول الله ﷺ لعبد الله بن أبيٍّ: «يا أبا الحُبابِ، ما بخِلتَ به من ولايةِ يهود على عبادة بن الصامت، فهو إليك دونَه». قال: قد قبِلتُ. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ إلى قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض﴾أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٩١ (٣٢٣٠١)، وابن جرير ٨/٥٠٤ مرسلًا.. (٥/٣٤٧)

٢٢٨٠٦- عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، قال: لما حارَبَتْ بنو قينُقاعَ رسول الله ﷺ تَشَبَّث بأمرهم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، وقام دونَهم، ومشى عُبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ، وتبرَّأ إلى الله وإلى رسوله مِن حِلْفِهم، وكان أحدَ بني عوف بن الخزرج، وله من حِلْفِهم مثلُ الذي كان لهم من عبد الله بن أُبَيٍّ، فخلَعَهم إلى رسول الله ﷺ، وقال: أتولّى اللهَ ورسوله والمؤمنين، وأبْرأُ إلى الله ورسوله من حِلْفِ هؤلاء الكفار وولايتهم. وفيه وفي عبد الله بن أُبَيٍّ نزَلتْ الآيات في المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ إلى قوله: ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٣١٤-٣١٥، ومن طريقه البيهقي في الدلائل ٣/١٧٤-١٧٥، وابن جرير ٨/٥٠٥، ٥٢٩-٥٣٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٦)، من طريق إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت به مرسلًا.. (٥/٣٤٦)

٢٢٨٠٧- عن الزهري، قال: لَمّا انهزَم أهلُ بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمِنوا قبلَ أن يصيبَكم اللهُ بيوم مثلِ يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غرَّكم أن أصَبتُم رهطًا من قريش لا علمَ لهم بالقتال، أما لو أمْرَرنا العزيمة أن نستجمِعَ عليكم لم يكن لكم يدٌ أن تقاتلونا. فقال عبادة: يا رسول الله، إنّ أوليائي من اليهود كانت شديدةً أنفسُهم، كثيرًا سلاحُهم، شديدةً شوكتُهم، وإني أبرَأُ إلى الله وإلى رسوله من ولايتِهم، ولا مولى لي إلا اللهُ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: لكنِّي لا أبرَأُ من ولاءِ يهود، إني رجلٌ لا بُدَّ لي منهم. فقال رسول …

Al-Maaida 5:51Listen in Qur'an →
52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ

So you see those in whose hearts is disease hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allah will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

﴿فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢﴾ - قراءات

٢٢٨٢٠- عن عمرو: أنّه سَمِع ابنَ الزبير يقرَأُ: (فَعَسى اللَّهُ أن يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلى مَآ أسَرُّوا فِي أنفُسِهِم مِّن مُّوَآدَّتِهِمُ اليَهُودَ ومِن غِشِّهِمُ الإسْلامَ وأَهْلَهُ نادِمِينَ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٩ (٦٥٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وسعيد بن منصور.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٥/٣٥٢)

٢٢٨٢١- عن عمرو: أنه سمِعَ ابن الزبير يقرأُ: (فَعَسى اللَّهُ أن يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحَ الفُسّاقُ عَلى مَآ أسَرُّوا فِي أنفُسِهِمْ نادِمِينَ). قال عمرو: لا أدري كانت قراءتَه، أم فسَّرَ؟[[أخرجه سعيد بن منصور (٧٦٥- تفسير)، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٩ (٦٥٢٧).

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٣/٥٢٠.]]. (٥/٣٥٢)

﴿فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢﴾ - نزول الآية

٢٢٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾، يعني: دولة اليهود على المسلمين، وذلك أن نفرًا من المنافقين؛ أربعة وثمانين رجلًا، منهم عبد الله بن أبي، وأبو نافع، وأبو لبابة، قالوا: نتَّخذ عند اليهود عهدًا، ونواليهم فيما بيننا وبينهم، فإنّا لا ندري ما يكون في غدٍ، ونخشى ألّا يُنصَر محمد ﷺ، فينقطع الذي بيننا وبينهم، ولا نصيب منهم قرضًا ولا مِيرَةً. فأنزل الله ﷿: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٤.. (ز)

﴿فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ﴾ - تفسير

٢٢٨٢٣- عن عبادة بن الصامت -من طريق عبادة بن الوليد- قال: ﴿فَتَرى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾، يعني: عبد الله بن أبي، لقوله: إني أخشى الدوائرأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٧-١١٥٨.. (ز)

٢٢٨٢٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ يعني: عبد الله بن أُبيٍّ، ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ إلى قوله: ﴿فأصبحوا خاسرين﴾ يعني: عبد الله بن أُبيٍّعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.٢١٠٤. (٥/٣٤٦)

٢١٠٤ علّق ابنُ عطية (٣/١٩٢) على ما رُوِي في شأن عبد الله بن أبي مع رسول الله ﷺ الوارد ذكره في هذه الأقوال، فقال: «وفِعْلُ عبد الله بن أبي في هذه النازلة لم يكن ظاهره مغالبة رسول الله ﷺ، ولو فعل ذلك لحاربه رسول الله، وإنما كان يُظهِر للنبي ﷺ أن يستبقيهم لنصرة محمد، ولأن ذلك هو الرأي، وقوله: إني امرؤ أخشى الدوائر. أي: من العرب، وممن يحارب المدينة وأهلها، وكان يبطن في ذلك كله التحرز من النبي ﷺ والمؤمنين والفَتَّ في أعضادهم، وذلك هو الذي أسرَّ هو في نفسه ومَن معه على نفاقه مِمَّن يفتضح بعضهم إلى بعض».

٢٢٨٢٥- عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت -من طريق إسحاق بن يسار- ﴿فَتَرى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: عبد الله بن أبي، ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ لقوله: إنِّي أخشى دائرةً تصيبنيأخرجه ابن جرير ٨/٥١١.. (ز)

٢٢٨٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون …

Al-Maaida 5:52Listen in Qur'an →
53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَأَصْبَحُوا۟ خَٰسِرِينَ

And those who believe will say, "Are these the ones who swore by Allah their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٢٢٨٣٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قوله: ﴿فأصبحوا خاسرين﴾، يعني: عبد الله بن أُبَيٍّعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٥/٣٤٦)

٢٢٨٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾، حينئذ ‹يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أهَؤُلَآءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ إيمانِهِمْ إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ›[[تفسير مجاهد ص٣١١، وأخرجه ابن جرير ٨/٥١٥.

قرأ نافع وأبي جعفر وابن كثير وابن عامر دون واو في أول الآية، وقرأ الباقون بإثباتها. النشر ٢/٢٥٤.]]. (ز)

٢٢٨٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾: مع المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٩ (٦٥٢٩).. (ز)

٢٢٨٤٠- قال محمد بن السائب الكلبي: فجاء الله بالفتح، فنصر نبيه، وجاء أمر الله من عنده بإجلاء بني النضير، وقتل بني قريظة، وسبي ذراريهم، فندم المنافقون حتى ظهر نفاقهم، وأُجْلِي أهلُ وُدِّهم عن أرضهم، فعند ذلك قال الذين آمنوا بعضهم لبعض: ﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾ الآيةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٣-.٢١٠٩. (ز)

٢١٠٩ ذكر ابنُ عطية (٣/١٩٤) إضافة إلى ما ورد في قول الكلبي احتمالًا آخر في وقت قول المؤمنين هذا القول، فقال: «وتحتمل الآية أن تكون حكاية لقول المؤمنين في وقت قول الذين في قلوبهم مرض: ﴿نخشى أن تصيبنا دائرة﴾، وعند أفعالهم ما فعلوا في حكاية بني قينقاع».

وكذا ذكر في قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾ عدة احتمالات، فقال: «ويحتمل قوله تعالى:﴿حبطت أعمالهم﴾ أن يكون إخبارًا من الله تعالى، ويحتمل أن يكون من قول المؤمنين على جهة الإخبار بما حصل في اعتقادهم إذ رأوا المنافقين في هذه الأحوال، ويحتمل أن يكون قوله حبطت أعمالهم على جهة الدعاء؛ إمّا مِن الله تعالى عليهم، وإمّا من المؤمنين».

٢٢٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بعضهم لبعض: ﴿أهؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: المنافقين ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إذ حلفوا بالله ﷿ فهو جهد اليمين ﴿إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ على دينكم، يعني: المنافقين، ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بطلت أعمالهم؛ لأنّها كانت في غير الله ﷿، ﴿فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٥.. (ز)

Al-Maaida 5:53Listen in Qur'an →
54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allah will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, powerful against the disbelievers; they strive in the cause of Allah and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allah; He bestows it upon whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَن یَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِینِهِۦ﴾ - تفسير

٢٢٨٤٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وعمرُ أميرُ المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آيةٌ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي، أيها الأمير؟ قال: قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه﴾ حتى بلغ: ﴿ولا يخافون لومة لائم﴾. فقال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بالذين آمنوا الولاة من قريش، مَن يَرْتَدَّ عن الحقأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٦٢-٦٣ (١٣٩)، وابن جرير ٨/٥١٨.٢١١٠. (ز)

٢١١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥١٧-٥١٨) في تفسير قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ غير قول محمد بن كعب.

﴿فَسَوۡفَ یَأۡتِی ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ یُحِبُّهُمۡ وَیُحِبُّونَهُۥۤ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٢٨٤٣- عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا، بل هذا وقومه». يعني: أبا موسى الأشعري[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٢٢-٥٢٣.

قال الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٦: «إسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات».]]. (٥/٣٥٣)

٢٢٨٤٤- عن عياضٍ الأشعري، قال: لَمّا نزَلت: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هم قومُ هذا». وأشارَ إلى أبي موسى الأشعري[[أخرجه الحاكم ٢/٣٤٢ (٣٢٢٠)، وابن جرير ٨/٥٢١-٥٢٢، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ (٦٥٣٥)، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦ (١٠٩٧٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٠٥ (٥٦٨٨): «رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١١٠٣ (٣٣٦٨).]]. (٥/٣٥٤)

٢٢٨٤٥- عن أبي موسى الأشعري، قال: تَلَيْتُ عندَ النبي ﷺ: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. فقال النبي ﷺ: «هم قومُك، يا أبا موسى؛ أهل اليمن»[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٣٥١-٣٥٢، وابن عساكر في تاريخه ٣٢/٣٤ (٦٥٨٣)، من طريق سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى به.

وفي سنده سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تَلَقَّن».]]. (٥/٣٥٤)

٢٢٨٤٦- عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. قال: «هؤلاءِ قومٌ مِن أهل اليمن، ثمَّ مِن كِندةَ، ثُمَّ مِن السَّكونِ، ثم من تُجِيبَ»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٦٠ (٦٥٣٤)، من طريق محمد بن المصفى، عن معاوية بن حفص، عن أبي زياد الخلقاني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به.

وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/١٠٣ (١٣٩٢)، فزاد في السند محمد بن قيس بين الخلقاني ومحمد بن المنكدر.

قال ابن أبي حاتم في العلل ٥/٢٥ (١٧٧٩): «سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦ (١٠٩٧٧): «إسناده حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٦: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد الطبراني ٧/١١٠٥: «الإسناد جيد».]]. (٥/٣٥٤-٣٥٥)

٢٢٨٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: علم الله المؤمنين، ووقعَ معنى السوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين، ومَن في عِلْمِه أن يَرْتَدُّوا، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المرتدةَ عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه؛ بأبي بكر وأصحابهأخرجه ابن جرير ٨/٥٢١، ٥٢٤.. (ز)

٢٢٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين …

Al-Maaida 5:54Listen in Qur'an →
55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ

Your ally is none but Allah and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakah, and they bow [in worship].

﴿إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَ ٰ⁠كِعُونَ ۝٥٥﴾ - قراءات

٢٢٨٨٣- عن جرير بن مغيرة، قال: كان في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورسولهُ والَّذِينَ آمَنُواْ والَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٣٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٢/٢٠٨.]]. (٥/٣٦٣)

﴿إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَ ٰ⁠كِعُونَ ۝٥٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٢٨٨٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده- قال: نزَلت هذه الآية على رسول الله ﷺ في بيته: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ إلى آخر الآية، فخرج رسول الله ﷺ، فدخل المسجد، وجاء والناسُ يصلُّون بين راكع وساجد وقائمٍ يُصلِّي، فإذا سائلٌ، فقال: «يا سائل، هل أعطاكَ أحدٌ شيئًا؟». قال: لا، إلا ذلك الراكع -لعلي بن أبي طالب-، أعطاني خاتَمه[[أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص١٠٢، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/٣٥٦-٣٥٧، ٤٥/٣٠٣.

قال ابن تيمية في الفتاوى ١٣/٣٥٩ عن الرافضة: «ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة». وقال في منهاج السنة ٢/٣٠: «وهذا كذب بإجماع أهل العلم». وقال السيوطي في الحاوي ١/١٠٤ بعد ذكر بعض طرق حديث تصدق علي بخاتمه: «فهذه خمس طرق لنزول هذه الآية الكريمة في التصدق على السائل في المسجد يشُدُّ بعضها بعضًا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٥٨٠ (٤٩٢١): «منكر».]]. (٥/٣٦٠)

٢٢٨٨٥- عن عمار بن ياسر، قال: وقَفَ بعليٍّ سائلٌ وهو راكعٌ في صلاة تطوع، فنزَع خاتَمه، فأعطاهُ السائلَ، فأتى رسول الله ﷺ، فأَعلَمَه ذلك، فنزلت على النبي ﷺ هذه الآية: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾. فقرأها رسول الله ﷺ على أصحابه، ثم قال: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاهُ. اللهمَّ، والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداه»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢١٨ (٦٢٣٢).

قال ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٩: «وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٧ (١٠٩٧٨): «فيه من لم أعرفهم». وقال السيوطي: «سند فيه مجاهيل».]]. (٥/٣٦٠)

٢٢٨٨٦- عن أبي رافع، قال: دخَلتُ على رسول الله ﷺ وهو نائمٌ، أو يُوحى إليه، فإذا حيَّةٌ في جانب البيت، فكرِهتُ أن أثِبَ عليها فأُوقِظَ النبي ﷺ، وخفتُ أن يكون يُوحى إليه، فاضْطَجَعتُ بينَ الحيَّةِ وبين النبي ﷺ، لَئِن كان منها سوءٌ كان بي دونَه، فمكَثتُ ساعةً، واستيقظَ النبي ﷺ وهو يقول: «﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾، الحمد لله الذي أتمَّ لعليٍّ نعمَه، وهنيًّا لعليٍّ بفضل الله إياه»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١/٣٢٠ (٩٥٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٢٥٢-٢٥٣ (٨٦٣) بنحوه، من طريق يحيى بن الحسن بن فرات، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع به.

قال ابن كثير في تفسيره ٣/١٣٩: «وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٣٤ (١٤٧٦٥): «فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ضعَّفه الجمهور، ووثَّقه ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٥٦٨ (٤٩١٠):«موضوع».]]. (٥/٣٦٢)

٢٢٨٨٧- قال جابر بن عبد الله: جاء عبد الله بن سلام إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ قومًا من قُرَيْظَة والنَّضِير قد هاجرونا، وفارقونا، وأقسموا أن لا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة …

Al-Maaida 5:55Listen in Qur'an →
56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ

And whoever is an ally of Allah and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allah - they will be the predominant.

﴿وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٢٢٩٠٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾، قال: أخبَرهم مَن الغالبُ، فقال: لا تخافُوا الدَّولةَ، ولا الدائرةَأخرجه ابن جرير ٨/٥٣٢، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٢ (٦٥٤٧).. (٥/٣٦٣)

٢٢٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورسولهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: علي بن أبي طالب ﵁؛ ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ يعني: شيعة الله ورسوله والذين آمنوا هم الغالبون، فبدأ بعليِّ بن أبي طالب ﵁ قبل المسلمين، ثم جعل المسلمين وأهل الكتاب المؤمنين، فيهم عبد الله بن سلام وغيره هم الغالبون لليهود، حين قتلوهم وأجلوهم من المدينة إلى الشام وأذرعات وأريحاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٦-٤٨٧.. (ز)

Al-Maaida 5:56Listen in Qur'an →
57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allah, if you should [truly] be believers.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ دِینَكُمۡ هُزُوࣰا وَلَعِبࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِیَاۤءَۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٥٧﴾ - قراءات

٢٢٩٠٧- عن أُبَيّ بن كعب أنّه قرأ: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ ومِنَ الكُفّارِ أوْلِياءَ)[[علقه ابن جرير ٨/٥٣٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٩.]]. (ز)

٢٢٩٠٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق هارون- أنّه كان يقرأ: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُواْ)[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٩.]]٢١١٩. (٥/٣٦٤)

٢١١٩ بيَّن ابنُ جرير (٨/٥٣٤) أن المراد بالكفار في قوله: ﴿والكفار أولياء﴾: المشركون من عبدة الأوثان. وقوّى قوله هذا بقراءة ابن مسعود الواردة هنا.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ دِینَكُمۡ هُزُوࣰا وَلَعِبࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِیَاۤءَۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٥٧﴾ - نزول الآية

٢٢٩٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعةُ بن زيد بن التابوت، وسويدُ بن الحارث قد أظهَرا الإسلام، ونافقا، وكان رجالٌ من المسلمين يوادُّونَهما؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا﴾ إلى قوله: ﴿أعلم بما كانوا يكتمون﴾أخرجه ابن جرير ٨/٥٣٣-٥٣٤، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ب

إسناد جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٢١٢٠. (٥/٣٦٤)

٢١٢٠ لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٣٤) غير قول عبد الله بن عباس، وعلَّق عليه بقوله: «فقد أبان هذا الخبرُ عن صحة ما قلنا من أنّ اتخاذ مَن اتَّخذ دين الله هزوًا ولعبًا من أهل الكتاب الذين ذكرهم الله في هذه الآية، إنما كان بالنفاق منهم، وإظهارهم للمؤمنين الإيمان، واستبطانهم الكفر، وقيلهم لشياطينهم من اليهود إذا خلوا بهم: إنا معكم. فنهى الله عن موادتهم، ومحالفتهم، والتمسك بحلفهم، والاعتداد بهم أولياء، وأعلمهم أنهم لا يألونهم خبالًا، وفي دينهم طعنًا، وعليه إزراءً».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ دِینَكُمۡ هُزُوࣰا وَلَعِبࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِیَاۤءَۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٥٧﴾ - تفسير الآية

٢٢٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: المنافقين الذين أقرُّوا باللسان، وليس الإيمان في قلوبهم، ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ﴾ الإسلام ﴿هُزُوًا ولَعِبًا﴾ يعني: استهزاء وباطلًا، وذلك أنّ المنافقين كانوا يوالون اليهود، فيتخذونهم أولياء، قال: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: اليهود ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ لأنهم أعطوا التوراة قبل أمة محمد ﷺ. يقول: لا تتخذوهم أولياء، ﴿و﴾لا تتخذوا ﴿الكُفّارَ أوْلِياءَ﴾ يعني: كفار اليهود ومشركي العرب. ثُمَّ حذَّرهم، فقال: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: إن كنتم مُصَدِّقين فلا تتخذوهم أولياء، يعني: كفار العرب حين قال عبد الله بن أُبَيٍّ، وعبد الله بن نبْتَلوقع في مطبوعة المصدر: نتيل. والصحيح ما أثبتناه. وهو عبد الله بن نبتل أخو بني عمرو بن عوف. ينظر: تفسير ابن جرير ١١/ ٤٨٩.، وأبو لبابة، وغيرهم من اليهودكذا في مطبوعة المصدر، والصحيح: لليهود. كما سيأتي عند تفسير آية سورة الحشر.: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ [الحشر:١١]، حين كتبوا إليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان …

Al-Maaida 5:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

﴿وَإِذَا نَادَیۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوࣰا وَلَعِبࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ ۝٥٨﴾ - تفسير

٢٢٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوًا ولعبًا، ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله ﷺ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَتهأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٥.. (٥/٣٦٤)

٢٢٩١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾، قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمِع المناديَ ينادي: أشهدُ أنّ محمدًا رسول الله. قال: حُرِّق الكاذب. فدَخَلَ خادمُه ذاتَ ليلةٍ من الليالي بنار، وهو نائم وأهله نيام، فسقَطتْ شرارةٌ، فأحرَقَت البيتَ، واحترَق هو وأهلهأخرجه ابن جرير ٨/٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٤ (٦٥٥٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٦٥)

٢٢٩١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة قالت اليهود والمشركون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم، وضحكواذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٤-٣٥-.٢١٢١. (ز)

٢١٢١ ذكر ابنُ عطية (٣/٢٠١) بعض صور كيفية استهزاء اليهود بالصلاة، كما في قول الكلبي، وقول ابن عباس قبله، ثم علَّق على مجموعها بقوله: «وكل ما ذُكِرَ من ذلك فهو مثالٌ».

٢٢٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾، يعنى: استهزاء وباطلًا، وذلك أنّ اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ورأوا المسلمين قاموا إلى صلاتهم يقولون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا رأوهم ركعوا قالوا: لا ركعوا. وإذا رأوهم سجدوا ضحكوا، وقالوا: لا سجدوا. واستهزءوا، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾. يقول: لو عَقِلوا ما قالواتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٧.. (ز)

﴿وَإِذَا نَادَیۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوࣰا وَلَعِبࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٩١٥- عن عبيد بن عُمير، قال: ائتمَرَ النبي ﷺ وأصحابُه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاة اجتمعوا لها به، فائتمرُوا بالنّاقوس، فبينا عمر ابن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: ألّا تجعلوا النّاقوس، بل أذِّنوا بالصَّلاة. فذهَبَ عمر إلى رسول الله ﷺ ليخبرَه بالذي رأى، وقد جاء النبي ﷺ الوحيُ بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يُؤَذِّنُ، فقال النبي ﷺ: «قد سبقَكَ بذلك الوحي». حينَ أخبرَه بذلك عمرأخرجه عبد الرزاق ١/٤٥٦ (١٧٧٥) مرسلًا.. (٥/٣٦٥)

٢٢٩١٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- قال: قد ذكَر اللهُ الأذان في كتابه، فقال: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٦٤ (٦٥٥٨).. (٥/٣٦٥)

Al-Maaida 5:58Listen in Qur'an →
59

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allah and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَـٰسِقُونَ ۝٥٩﴾ - نزول الآية

٢٢٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى النبي ﷺ نفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر بن أخطب، ونافعُ بن أبي نافع، وعازَرُ بن عمرو، وزيد، وخالد، وإزارُ بن أبي إزار، وأَشْيَعُ، فسألوه عمَّن يؤمنُ به مِن الرُّسل. قال: «أومِنُ بالله، وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، والأسباط، وما أوتي موسى، وعيسى، وما أُوتي النبيون من ربِّهم، لا نُفرِّقُ بينَ أحد منهم، ونحنُ له مسلمون». فلمّا ذكَرَ عيسى جحَدُوا نبوَّتَه، وقالوا: لا نؤمنُ بعيسى، ولا نؤمن بمن آمَن به. فأنزل الله فيهم: ﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى قوله: ﴿فاسقون﴾أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٦-٥٩٧، ٨/٥٣٧-٥٣٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس ب

إسناد جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

وأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٦٤ (٦٥٥٩) عن محمد بن أبي محمد الأنصاري مولى زيد بن ثابت من قوله.]]. (٥/٣٦٦)

٢٢٩١٨- عن مقاتل بن سليمان، مثلهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٧-٤٨٨.. (ز)

﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَـٰسِقُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير الآية

٢٢٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ يعني: صَدَّقنا بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾صدَّقنا بـ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ يعني: قرآن محمد ﷺ، ﴿و﴾صدَّقنا بـ﴿ما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ﴾ قرآن محمد ﷺ؛ الكتب التي أنزلها الله ﷿ على الأنبياء ﵈، ﴿وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ يعني: عصاة. قالت اليهود للمؤمنين: ما نعلم أحدًا من أهل هذه الأديان أقلَّ حظًّا في الدنيا والآخرة منكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٨.. (ز)

Al-Maaida 5:59Listen in Qur'an →
60

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّۢ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that as penalty from Allah? [It is that of] those whom Allah has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of Taghut. Those are worse in position and further astray from the sound way."

﴿قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير

٢٢٩٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مثوبة عند الله﴾، يقول: ثوابًا عند اللهأخرجه ابن جرير ٨/٥٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٦٧)

٢٢٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾ يعني: المؤمنين ﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: ثوابًا من عند الله، قالت اليهود: من هم يا محمد؟ فقال النبي ﷺ: ﴿مَن لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ وهم اليهود، ﴿وغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ فإن لم يُقْتَل أقرَّ بالخراج، وغَضِب عليهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٨.. (ز)

٢٢٩٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المثُوبةُ: الثَّوابُ؛ مثوبةُ الخيرِ، ومثوبةُ الشرِّ. وقرَأَ: شرٌّ ثوابًاأخرجه ابن جرير ٨/٥٣٩. وقوله: «شر ثوابًا» هكذا جاء في ابن جرير والدر المنثور، وذكر محققوهما أنها كذا في النسخ. وأثبت الشيخ شاكر ١٠/٤٣٦: ﴿خير ثوابا﴾ [الكهف:٤٤]. وقال: «ليس في كتاب الله آية فيها»شر ثوابا«، فأثبتُّ آية الكهف التي استظهرتُ أن يكون قرأها ابن زيد في هذا الموضع».. (٥/٣٦٦)

﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِیرَ﴾ - تفسير

٢٢٩٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: أنّ الممسوخين كلاهما من أصحاب السبت، فشُبّانُهم مُسِخوا قردة، ومشايخهم مُسِخوا خنازيرتفسير البغوي ٣/٧٥.. (ز)

٢٢٩٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير﴾، قال: مُسِخَتْ مِن يهودتفسير مجاهد ص٣١١، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٤١، وابن أبي حاتم ٤/١١٦٤-١١٦٥ (٦٥٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٣٦٧)

٢٢٩٢٥- عن عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري -من طريق ابن إسحاق- قال: حُدِّثتُ: أنّ المسخَ في بني إسرائيل من الخنازير كان أنّ امرأةً من بني إسرائيل كانت في قرية من قُرى بني إسرائيل، وكان فيها مَلِكُ بني إسرائيل، وكانوا قد استَجمعُوا على الهَلَكة، إلا أن تلك المرأة كانت على بقيةٍ من الإسلام مُتَمَسِّكةً به، فجعَلتْ تدعُو إلى الله، حتى إذا اجتَمَع إليها ناسٌ فتابَعُوها على أمرِها قالت لهم: إنّه لابدَّ لكم من أن تجاهِدوا عن دين الله، وأن تُنادُوا قومَكم بذلك، فاخرُجوا، فإنِّي خارجة. فخرَجَت، وخرَج إليها ذلك الملكُ في الناس، فقتَل أصحابَها جميعًا، وانفَلَتتْ من بينهم، ودعَتْ إلى الله حتى تجمَّعَ الناسُ إليها، حتى إذا رضِيَتْ منهم أمَرْتهم بالخروج، فخرَجُوا، وخرَجَت معهم، فأُصيبُوا جميعًا، وانفلَتت من بينهم، ثُمَّ دَعَت إلى الله، حتى إذا اجتمع إليها رجال واستجابوا لها أمَرَتهم بالخروج، فخرَجوا، وخرَجَت، فأُصيبُوا جميعًا، وانفَلَتَتْ من بينهم، فرجَعت وقد أيِسَت وهي تقول: سبحان الله، لو كان لهذا الدين وليٌّ وناصر لقد أظهرَه بعدُ! فباتَت محزونة، وأصبح أهل القرية يَسْعون في نواحِيها خنازير، مَسَخهم الله في ليلتِهم تلك، فقالتْ حين أصبحتْ ورأت ما رأت: اليومَ أعلمُ أن الله قد أعزَّ دينَه وأمرَ دينِه. قال: فما كان مسخُ الخنازير في بني إسرائيل إلا على يَدَي تلك المرأةأخرجه ابن جرير ٨/٥٤٠-٥٤١.٢١٢٢. (٥/٣٦٨)

٢١٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٤٠-٥٤١) في السبب الذي من أجله مُسِخ بنو إسرائيل غير قول عمرو بن كثير.

٢٢٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ القردة في شأن الحيتان، والخنازير في شأن المائدةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٨.. (ز)

﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِیرَ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٩٢٧- عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، القردة والخنازير هي مِمّا مُسِخ؟ فقال النبي ﷺ: «إنّ الله ﷿ لم يهلك قومًا أو يُعَذِّب قومًا فيجعل لهم نسلًا، …

Al-Maaida 5:60Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.