Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 120

41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ ۛ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُوا۟ ۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you. They distort words beyond their [proper] usages, saying "If you are given this, take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allah intends fitnah - never will you possess [power to do] for him a thing against Allah. Those are the ones for whom Allah does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ۛ سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّـٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِینَ لَمۡ یَأۡتُوكَۖ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ یَقُولُونَ إِنۡ أُوتِیتُمۡ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُوا۟ۚ وَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٤١﴾ - نزول الآيات

٢٢٤٤٧- عن أبي هريرة: أنّ أحبار يهود اجتمعوا في بيت المِدْراس حين َقدِم رسول الله ﷺ المدينة، وقد زنى رجل بعد إحصانه بامرأةٍ من يهود وقد أُحْصِنت، فقالوا: ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد، فاسألوه كيف الحكمُ فيهما، وولُّوه الحكم فيهما، فإن عَمِل فيهما بعملكم من التَّجْبِيهِ –والتَّجْبِيهُ: الجلد بحبل من لِيف مَطْلِيٍّ بقارٍ، ثم تُسوَّدُ وُجوهُهما، ثم يُحمَلان على حمارَيْن، وُجوهُهما من قِبَل أدْبار الحمار- فاتَّبِعوه؛ فإنما هو ملِكٌ سَيِّدُ قومٍ، وإن حكَم فيهما بالرَّجْم فإنّه نبي، فاحذروه على ما في أيديكم أن يَسْلُبَكم. فأتَوْه، فقالوا: يا محمد، هذا رجلٌ قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت، فاحكم فيهما، فقد ولَّيناك الحكمَ فيهما. فمشى رسول الله ﷺ حتى أتى أحبارهم في بيت المِدْراس، فقال: «يا معشر يهود، أخرِجوا إلَيَّ علماءكم». فأخرجوا إليه عبد الله بن صُورِيا، وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يَهوذا، فقالوا: هؤلاء علماؤُنا. فسألهم رسول الله ﷺ، ثم حصَّل أمرَهمحصَّلت الأمر: حققته وأثبته. النهاية (حصل).، إلى أن قالوا لعبد الله بن صُوريا: هذا أعلمُ مَن بَقِيَ بالتوراة. فخلا به رسول الله ﷺ، وكان غلامًا شابًّا مِن أحدثِهم سِنًّا، فألَظَّيقال: ألَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظاظًا، إذا لَزمه وثابر عليه. النهاية (لظظ). به رسول الله ﷺ المسألة، يقول: «يا ابن صُورِيا، أنشُدُك اللهَ وأُذَكِّرُك أيّامَه عند بني إسرائيل، هل تعلم أنّ الله حكم في مَن زنى بعد إحصانه بالرَّجم في التوراة؟». فقال: اللَّهُمَّ نعم، أما واللهِ، يا أبا القاسم، إنّهم لَيعرِفون أنّك نبي مُرْسَل، ولكنهم يحسدونك. فخرج رسول الله ﷺ، فأمرَ بهما، فرُجِما عند باب مسجده، ثم كفر بعد ذلك ابن صُورِيا، وجحد نُبُوَّةَ رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦٤-٥٦٥-، والبيهقي في الكبرى ٨/٤٣٠-٤٣١ (١٧١١٩)، وابن جرير ٨/٤١٤-٤١٥، من طريق الزهري، عن رجل من مزينة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.

في إسناده رجلٌ مبهم، وهو الرجل من مزينة، ولكن في رواية أبي داود قال الزهري عن الرجل المزني: «ممّن يتبع العلم ويعيه»، وسيأتي التصريح بذلك، ويأتي ثبوت الحديث بألفاظ مقاربة.]]. (٥/٣٠٠)

٢٢٤٤٨- عن أبي هريرة، قال: أولُ مَرْجوم رجَمه رسول الله ﷺ من اليهود؛ زنى رجلٌ منهم وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإنّه نبي بُعِث بتخفيف، فإن أفتانا بفُتيا دونَ الرَّجْم قَبِلناها، واحتَججْنا بها عند الله، وقلنا: فُتيا نبي مِن أنبيائك. قال: فأتَوُا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد وأصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما تَرى في رجل وامرأة منهم زنَيا؟ فلم يُكلِّمْهم كلمةً حتى أتى بيت مِدْراسِهم، فقام على الباب، فقال: «أنشُدُكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تَجِدون في التوراة على مَن زنى إذا أحْصَن؟». قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجْلَدُ. -والتَّجْبِيهُ: أن يُحْمَلَ الزانيان على حمار، ويُقابلَ أقفيتُهما، ويطافَ …

Al-Maaida 5:41Listen in Qur'an →
42

سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ

[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muhammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allah loves those who act justly.

﴿أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ﴾ - تفسير

٢٢٤٩٥- عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «رِشْوةُ الحكامِ حرامٌ، وهي السُّحت الذي ذكر الله في كتابه»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٣٤ (٦٣٧٩)، من طريق عبد الله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبي، عن أبيه، عن إبراهيم الصايغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ إبراهيم الصائغ مجهول. ينظر: لسان الميزان لابن حجر ١/٢٤٤.]]. (٥/٣١٠)

٢٢٤٩٦- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ لحمٍ نبَت مِن سُحْتٍ فالنارُ أولى به». قيل: يا رسول الله، وما السُّحْتُ؟ قال: «الرِّشْوةُ في الحكم»[[أخرجه ابن جرير ٨/٤٣٤، وابن المنذر في تفسيره -كما في تغليق التعليق ٣/٢٨٦-، من طريق عبدالرحمن بن أبي الموالي، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ.

قال ابن حجر في الفتح ٤/٤٥٤: «رجاله ثقات، ولكنه مرسل». وقال في تغليق التعليق ٣/٢٨٥: «رجاله ثقات مع إرساله».]]. (٥/٣١٠)

٢٢٤٩٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سِتُّ خصالٍ مِن السُّحت: رِشْوةُ الإمام، وهي أخبثُ ذلك كلِّه، وثمنُ الكلب، وعَسْبُ الفحل، ومَهْرُ البَغِي، وكسْبُ الحجّام، وحُلوانُ الكاهن»[[أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص٤٤٢ ترجمة نابت بن يزيد. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٣٢٧ (٣٤٨٦).

قال الألباني في الضعيفة ٨/١٧٢ (٣٦٩٣): «ضعيف جدًّا».]]. (٥/٣١٢)

٢٢٤٩٨- عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: «ستكون من بعدي وُلاةٌ يَستحِلُّون الخمرَ بالنبيذ، والبخْسَ بالصدقة، والسُّحتَ بالهدية، والقتلَ بالموعظة، يقتُلون البريء لِيُوَطِّئوايغلبوهم ويقهروهم. لسان العرب (وطأ). العامَّة، يُملى لهم فيزدادوا إثمًا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٢٠٣، من طريق أيوب بن سويد، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ به.

إسناده ضعيف جدًّا، الحكم بن عبد الله هو الأيلي، قال أحمد: «أحاديثه كلها موضوعة». وقال أبو حاتم: «كذاب». وقال النسائي والدارقطني وجماعة: «متروك الحديث». ينظر: لسان الميزان لابن حجر ٣/٢٤٤.

وأخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/٢١٨ عن عبد العزيز بن محمد المسكي، نا ابن الجنيد، نا سويد، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي منقطعًا.]]. (٥/٣١٣)

٢٢٤٩٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مِن السُّحت كسبُ الحجّام، وثمن الكلب، ومَهْرُ البَغِيِّ»[[أخرجه ابن حبان ١١/٣١٥ (٤٩٤١)، وأبو عوانة في مستخرجه ٣/٣٥٧ (٥٢٨٨) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤/١١٣٥ (٦٣٨٤).

قال الزيلعي في نصب الراية ٤/٥٢: «وأخرجه الدارقطني في سننه بسندين فيهما ضعف». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد ابن حبان ٦/١١٥٩: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات».]]. (٥/٣١٣)

٢٢٥٠٠- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «هدايا الأُمراء سُحْتٌ»[[أخرجه ابن عديٍّ في الكامل ١/٢٨٤، من طريق عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ إسماعيل هو ابن مسلم المكي، ضعّفوه، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٨٤): «ضعيف الحديث». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٣/١٩٨.]]. (٥/٣١١)

٢٢٥٠١- عن يحيى بن سعيد، قال: لَمّا بعَث النبي ﷺ عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر أهْدَوا له، فَرَدَّه، وقال: سُحْتعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٥/٣١٢)

٢٢٥٠٢- عن مسروق، قال: قلتُ لعمر بن الخطاب: أرأيتَ الرِّشْوةَ في الحكم، أمِن السُّحتِ هي؟ قال: لا، ولكن كفرٌ، إنّما السُّحت أن يكونَ للرجل عند السلطانِ جاهٌ ومَنزِلةٌ، ويكون للآخر إلى السلطان حاجة، فلا يَقْضِي حاجتَه حتى يُهدِيَ إليه هديةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣١٠)

٢٢٥٠٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق خيثمة- قال: بابانِ من السُّحت يأكلُهما الناس: الرِّشا في الحكم، ومَهْرُ الزانيةأخرجه ابن جرير ٨/٤٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٣١١)

٢٢٥٠٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: …

Al-Maaida 5:42Listen in Qur'an →
43

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ

But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allah? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.

﴿وَكَیۡفَ یُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِیهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ یَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَۚ وَمَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٢٢٥٧٧- عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على رسول الله ﷺ بيهوديٍّ مُحَمَّمٍّ قد جُلِد، فسألهم: «ما شأنُ هذا؟». قالوا: زَنى. فسأل رسول الله ﷺ اليهود: «ما تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟». قالوا: نجِدُ حدَّه التَّحمِيمَ والجَلْد. فسألهم: «أيُّكم أعلم؟». فورَّكواقال في النهاية: (ورك): ورَّكتُ في الوادي، إذا عَدَلْتَ فيه وذهبتَ. وجاء هذا اللفظ في إحدى نسخ الدر المنثور: «فردوا» كما ذكر محققوه. ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان. فأرْسَل إليه، فسأله، قال: نجدُ التَّحْمِيم والجلْدَ. فناشَده رسول الله ﷺ: «ما تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟». قال: نجدُ الرجم، ولكنه كثُر في عظمائِنا، فامتنعوا منهم بقومهم، ووقع الرجم على ضعفائِنا، فقلنا: نصنعُ شيئًا يَصْلُحُ بينَهم حتى يَسْتَووا فيه، فجعَلنا التحميمَ والجَلْدَ. فقال النبي ﷺ: «اللَّهم، إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمْرَك إذ أماتوه». فأمَر به فرُجِم، قال: ووقَع اليهود بذلك الرجل الذي أخبَر النبي ﷺ، وشتَموه، وقالوا له: لو كنّا نَعْلمُ أنك تقول هذا ما قلنا: إنك أعلمُنا. قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي ﷺ: ما تَجِدُ فيما أُنزِل عليك حدَّ الزاني؟ فأنزل الله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ فقرأ هذه الآية في المائدةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٥/٣١٨)

٢٢٥٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يعني: حدود الله. فأخبَره الله بحكمِه في التوراة، قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ إلى قوله: ﴿والجروح قصاص﴾أخرجه ابن جرير ٨/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٣٧ (٦٣٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣١٩)

٢٢٥٧٩- عن الحسن البصري: أراد محمدا ﷺ، حكم على اليهود بالرجمتفسير الثعلبي ٤/٦٩.. (ز)

٢٢٥٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يقول: عندهم بيانُ ما تشاجَروا فيه من شأن قتيلِهمأخرجه ابن جرير ٨/٤٤٨-٤٤٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٥/٣١٩)

٢٢٥٨١- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- ﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾، قال: توليهم: ما تركوا من كتاب اللهأخرجه ابن جرير ٨/٤٤٨.. (ز)

٢٢٥٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال -يعني: الرب تعالى ذِكْرُه- يُعَيِّرُهم: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يقول: الرجمأخرجه ابن جرير ٨/٤٤٩.. (ز)

٢٢٥٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ يعني: الرجم على المحصن والمحصنة، والقصاص في الدماء سواء، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلِكَ﴾ يعني: يعرضون من بعد البيان في التوراة، ﴿وما أُولئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: وما أولئك بمُصَدِّقين حين حَرَّفوا ما في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٩.. (ز)

٢٢٥٨٤- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: فيها الرجم للمُحْصَن والمحصَنة، والإيمان بمحمد ﷺ والتصديق له، ﴿ثم يتولون﴾ يعني: عن الحق ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: بعد البيان، ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني: اليهودأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٣٧ (٦٣٩٥ -٦٣٩٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣١٩)

Al-Maaida 5:43Listen in Qur'an →
44

إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allah] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allah, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the disbelievers.

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱۚ یَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِیُّونَ ٱلَّذِینَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَیۡهِ شُهَدَاۤءَۚ فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ۝٤٤﴾ - نزول الآية

٢٢٥٨٥- عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي ﷺ بيهوديٍّ مُحَمَّمًا مجلودًا، فدعاهم ﷺ، فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟». قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟». قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أُخْبِرك، نجده الرجم، ولكنه كَثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، إنِّي أولُ مَن أحيا أمرك إذ أماتوه». فأمر به فرُجم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ [المائدة:٤١]. يقول: ائتوا محمدًا ﷺ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ في الكفار كلهاأخرجه مسلم ٣/١٣٢٧ (١٧٠٠)، وابن جرير ٨/٤١٥-٤١٦، ٤٦٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٤٨ (٦٤٦١).. (٥/٣٠٢)

٢٢٥٨٦- قال محمد ابن شهاب الزهري: ... فبلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾. فكان النبي ﷺ منهمتقدم بطوله من حديث أبي هريرة في نزول قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرسول لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ﴾.. (٥/٣٠١)

٢٢٥٨٧- عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذَكَر رجلٌ عنده: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾. فقال عبيد الله: أما واللهِ إنّ كثيرًا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم يَنزِلْن عليه، وما أُنزِلْن إلا في حَيَّيْن من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير، وذلك أنّ إحدى الطائفتين كانت قد غَزَتِ الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي ﷺ المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فَدِيَتُه خمسون وسْقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فَدِيَتُه مئة وسْق. فأعطوهم فَرَقًا وضَيْمًا، فقدم النبي ﷺ وهم على ذلك، فذلَّت الطائفتان بمقدم النبي ﷺ، والنبي ﷺ لم يظهر عليهما، فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسْق. فقالت الذليلة: وهل كان هذا قطُّ في حَيَّيْنِ دينُهما واحد وبلدُهما واحد؛ دِيَةُ بعضهم ضعفُ دِيَة بعض؟! إنما أعطيناكم هذا فَرَقًا منكم وضَيْمًا، فاجعلوا بيننا وبينكم محمدًا ﷺ. فتراضيا على أن يجعلوا النبي ﷺ بينهم، ثم إن العزيزة تذاكرت بينها، فخشيت أن لا يعطيها النبي ﷺ من أصحابها ضعف ما تُعْطى أصحابها منها، فدَسُّوا إلى النبي ﷺ إخوانهم من المنافقين، فقالوا لهم: أخبروا لنا رأيَ محمد ﷺ، فإن أعطانا ما نريد حَكَّمناه، وإن لم يعطنا حَذِرناه ولم نُحَكِّمه. فذهب المنافق إلى النبي ﷺ، فأعلم الله -تعالى ذِكْرُه- النبي ﷺ ما أرادوا من ذلك الأمر كله. قال عبيد الله: فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه- فيهم: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ هؤلاء …

Al-Maaida 5:44Listen in Qur'an →
45

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلْأَنفَ بِٱلْأَنفِ وَٱلْأُذُنَ بِٱلْأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌۭ لَّهُۥ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the wrongdoers.

﴿وَكَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیهَاۤ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَیۡنَ بِٱلۡعَیۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصࣱۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةࣱ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٤٥﴾ - قراءات

٢٢٦٥٤- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قَرأَها: ‹وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنُ بِالعَيْنِ›، نصبَ ﴿النفس﴾ ورفع ﴿العين﴾ وما بعده الآيةَ كلها[[أخرجه أحمد ٢٠/٤٥٤ (١٣٢٤٩)، وأبو داود ٦/١٠٤ (٣٩٧٦)، ٦/١٠٥ (٣٩٧٧)، والترمذي ٥/١٩١ (٣١٥٦)، والحاكم ٢/٢٥٧ (٢٩٢٧). وأورده الثعلبي ٤/٧١.

قال ابن أبي حاتم في العلل ٤/٦٧٨-٦٧٩ (١٧٣٠): «قال أبي: حديث منكر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٤-١٥٥ (١١٥٩٥): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي علي بن يزيد، وهو ثقة».

وهذه قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، ووافقه في رفع ‹والجُرُوحُ› خاصَّة ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة بالنصب في الجميع. انظر: النشر ٢/٢٥٤، والإتحاف ص٢٥٣.]]. (٥/٣٣٣)

﴿وَكَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیهَاۤ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَیۡنَ بِٱلۡعَیۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصࣱۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةࣱ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٤٥﴾ - نزول الآية

٢٢٦٥٥- عن ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم؛ نهضَتْ قُرَيْظَة، فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النَّضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ، وكانت النَّضير يَتَعزَّزُون على بني قُرَيْظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ القُرَظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النَّضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٤٦٩-٤٧٠ مرسلًا.. (٥/٣٣١)

﴿وَكَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیهَاۤ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَیۡنَ بِٱلۡعَیۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصࣱۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةࣱ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٤٥﴾ - النسخ في الآية

٢٢٦٥٦- عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتالٌ، فكان بينهم قتلى، وكان لأحد الحَيَّيْن على الآخر طَوْل، فجاء النبي ﷺ، فجعل يجعل الحُرَّ بالحُرِّ، والعبد بالعبد، والمرأة بالمرأة؛ فنزلت: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ [البقرة:١٧٨]. قال سفيان: وبلغني عن عبد الله بن عباس أنه قال: نسختها: ﴿النفس بالنفس﴾أخرجه ابن جرير ٨/٤٧٠.. (ز)

﴿وَكَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیهَاۤ﴾ - تفسير

٢٢٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾، قال: في التوراةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٣١)

٢٢٦٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾، قال: كُتب عليهم هذا في التوراةأخرجه عبد الرزاق (١٨١٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٣٢)

٢٢٦٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل القصاصُ في القتلى، ليس بينهم دِيَة في نَفْس ولا جُرْح. قال: وذلك قول الله -تعالى …

Al-Maaida 5:45Listen in Qur'an →
46

وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ

And We sent, following in their footsteps, Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.

﴿وَقَفَّیۡنَا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم بِعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ﴾ - تفسير

٢٢٧١٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾. قال: أتْبَعْنا آثار الأنبياء، أي: بَعَثْنا على آثارهم. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عديَّ بن زيد وهو يقول:

يَوْمَ قَفَّتْ عِيرُهُم مِن عِيرِنا واحْتِمالُ الحَيِّ في الصّبحِ فَلقْأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٧-.. (٥/٣٣٩)

٢٢٧١٤- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿وقفينا﴾: أتْبَعْناأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٧ (٦٤٥٣).. (ز)

٢٢٧١٥- عن مقاتل، في قوله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾، يقول: بعَثْنا من بعدهم عيسى ابن مريمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٣٩)

٢٢٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ يعني: وبعثنا مِن بعدهم، يعني: من بعد أهل التوراة ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: عيسى يُصَدِّق بالتوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨١.. (ز)

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡإِنجِیلَ فِیهِ هُدࣰى وَنُورࣱ وَمُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ﴾ - تفسير

٢٢٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾ يعني: أعطينا عيسى الإنجيل، ﴿فِيهِ هُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ونُورٌ﴾ من الظُّلْمة، ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: الإنجيل يصدق التوراة والإنجيل، ﴿وهُدىً﴾ من الضلالةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨١.. (ز)

﴿وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٢٢٧١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين من بعدهم إلى يوم القيامةأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٧ (٦٤٥٦).. (ز)

٢٢٧١٩- عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور- ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم، فيَتَّقوا نعمة الله تعالى، ويحذرونهاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٧ (٦٤٥٧).. (ز)

٢٢٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةً﴾ من الجهل ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشركتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨١.. (ز)

Al-Maaida 5:46Listen in Qur'an →
47

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And let the People of the Gospel judge by what Allah has revealed therein. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.

﴿وَلۡیَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِیلِ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِیهِۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٢٢٧٢١- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ الآيات، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي بها لهؤلاءأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٩ (٦٤٦٧).. (ز)

٢٢٧٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾: العاصونأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٩ (٦٤٦٥).. (ز)

٢٢٧٢٣- عن الحسن البصري -من طريق خبيب بن سليم- يقول: أنزلت في أهل الكتاب، أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٨ (٦٤٦٢).. (ز)

٢٢٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولْيَحْكُمْ أهْلُ الإنْجِيلِ﴾ من الأحبار والرهبان ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ يعني: في الإنجيل؛ من العفو عن القاتل، أو الجارح، والضارب، ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ في الإنجيل من العفو، واقتَصَّ من القاتل والجارح والضارب ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصين لله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨١.. (ز)

٢٢٧٢٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾، قال: في الإنجيل. قال: فأمر القِسِّيسين والرُّهبان أن يحكموا بما أنزل الله في التوراة قبل أن ينزل الإنجيل، فكفر مَن كفر من أهل التوراة والإنجيل، فكذَّبهم محمد ﷺ بقولهم: إن عزير ابن الله، والمسيح ابن مريم ابن الله، وأنّ الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى هو الله، وأنّ يد الله مغلولة، وأنّ الله فقير وهم أغنياء، ولو أنّهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفارًا بالله بتكذيبهم محمدًا ﷺ، وقولهم على الله الكذب والبهتانأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٤٧-١١٤٨ (٦٤٥٨).. (ز)

٢٢٧٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: من أهل الإنجيل، ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: الكاذبون. قال ابن زيد: كل شيء في القرآن إلا قليلًا «فاسق» فهو كاذبٌ. وقَرَأ قول الله: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ [الحجرات:٦]، قال: الفاسق هاهنا: كاذبأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٥.. (٥/٣٣٩)

Al-Maaida 5:47Listen in Qur'an →
48

وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

And We have revealed to you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method. Had Allah willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good. To Allah is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.

﴿وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير

٢٢٧٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال: القرآن، ﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب﴾ قال: شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا لهماأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٨.. (٥/٣٤٠)

٢٢٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ يا محمد ﷺ ﴿بِالحَقِّ﴾ يعني: القرآن بالحق، لم ننزله عبثًا، ولا باطلًا لغير شيء، ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨١.. (ز)

﴿وَمُهَیۡمِنًا عَلَیۡهِۖ﴾ - تفسير

٢٢٧٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا عليهأخرجه سعيد بن منصور (٧٦٣ - تفسير)، وابن جرير ٨/٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٠ (٦٤٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.. (٥/٣٤١)

٢٢٧٣٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا؛ محمد ﷺعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٤١)

٢٢٧٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، يعني: أمينًا عليه، يحكمُ على ما كان قبله من الكُتُبأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٨.. (٥/٣٤٠)

٢٢٧٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: المهيمن: الأمين، والقرآن أمينٌ على كل كتاب قبلهأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٩).. (٥/٣٤١)

٢٢٧٣٣- عن عطاء الخراساني، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٠ (٦٤٧٤).. (ز)

٢٢٧٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا على كلِّ كتاب قبلهأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٠ (٦٤٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٤٢)

٢٢٧٣٥- قال عبد الله بن الزبير: المهيمن: القاضي على ما قبله من الكتبذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢-.. (ز)

٢٢٧٣٦- عن سعيد بن المسيب= (ز)

٢٢٧٣٧- والضحاك بن مزاحم، قالا: قاضِيًاتفسير الثعلبي ٤/٦٦، وتفسير البغوي ٣/٦٥.. (ز)

٢٢٧٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مؤتَمَنًا على ما قبله من الكتبأخرجه ابن جرير ٨/٤٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٠ (٦٤٧٣).. (ز)

٢٢٧٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: مُؤْتَمَنًا على الكتبتفسير مجاهد ص٣١٠، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١١٠). كما أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥١ (٦٤٧٨) بلفظ: مؤتمنًا على القرآن.. (ز)

٢٢٧٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: محمد ﷺ، مُؤْتَمَنٌ على القرآنأخرجه ابن جرير ٨/٤٩٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٠ (٦٤٧٣) موقوفًا على ابن أبي نجيح.٢٠٩٧. (ز)

٢٠٩٧ بيَّنَ ابنُ جرير (٨/٤٩٠) تأويل الآية على قول مجاهد بقوله: «تأويل الكلام على ما تأوّله مجاهد: وأنزلنا الكتاب مُصَدِّقًا الكتبَ قبله إليك، مُهَيْمِنًا عليه. فيكون قوله: ﴿مصدقًا﴾ حالًا من ﴿الكتاب﴾، وبعضًا منه، ويكون التصديق من صفة ﴿الكتاب﴾، والمهيمن حالًا من الكاف التي في ﴿إليك﴾، وهي كناية عن ذِكْرِ اسم النبي ﷺ، والهاء في قوله: ﴿عليه﴾ عائدة على الكتاب».

ثم انتَقَدَ ابنُ جرير (٨/٤٩١) هذا التأويل مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا التأويل بعيدٌ من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأ؛ وذلك أنّ المهيمن عطفٌ على المصدق، فلا يكون إلا من صفة ما كان المصدِّق صفةً له. ولو كان معنى الكلام ما روي عن مجاهد لقيل: وأنزلنا إليك الكتاب مصدِّقًا لما بين يديه من الكتاب مهيمنًا عليه. لأنه لم يتقدم من صفة الكاف التي في ﴿إليك﴾ بعدَها شيءٌ يكون …

Al-Maaida 5:48Listen in Qur'an →
49

وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ

And judge, [O Muhammad], between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allah has revealed to you. And if they turn away - then know that Allah only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.

﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن یَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَیۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَـٰسِقُونَ ۝٤٩﴾ - نزول الآية

٢٢٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال كعب بن أسد، وعبد الله بن صُورِيا، وشأسُ بن قيس: اذهبوا بنا إلى محمد، لعلنا نَفتِنُه عن دينه. فأتوه، فقالوا: يا محمد، إنّك قد عَرَفتَ أنّا أحبار يهود وأشرافهم وساداتُهم، وإنّا إن اتَّبَعْناك اتَّبعَنا يهود، ولم يُخالفونا، وإنّ بيننا وبين قومنا خصومة فنُحاكمهم إليك، فتَقْضِي لنا عليهم، ونؤمن لك ونُصدِّقُك. فأبى ذلك؛ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ إلى قوله: ﴿لقوم يوقنون﴾أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦٧-، وابن جرير ٨/٥٠٢، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٤ (٦٤٩٨)، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٣٣-٥٣

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٥/٣٤٣)

٢٢٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إليك في الكتاب، يعني: بين اليهود. وذلك أنّ قومًا من رءوس اليهود من أهل النضير اختلفوا، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى محمد، لعلنا نفتِنه ونرده عما هو عليه، فإنّما هو بشر إذنكذا في المطبوع، ولعلها: بَشَرٌ أُذُنٌ، أي: مستمعٌ لما يُقال له، قابلٌ له. لسان العرب (أذن). فيستمع. فأتوه، فقالوا له: هل لك أن تحكم لنا على أصحابنا أهل قريظة في أمر الدماء، كما كنا عليه من قبل، فإن فعلت فإنّا نبايعك ونطيعك، وإنّا إذا بايعناك تابعك أهل الكتاب كلهم؛ لأنّا سادتهم وأحبارهم، فنحن نفتنهم ونُزِلهم عما هم عليه حتى يدخلوا في دينك. فأنزل الله ﷿ يُحَذِّر نبيه ﷺ، فقال: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٢-٤٨٣.. (ز)

﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن یَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَیۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَـٰسِقُونَ ۝٤٩﴾ - النسخ في الآية

٢٢٧٨٥- عن عبد الله بن عباس، قال: نُسِخت من هذه السورة: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. قال: فكان مُخيَّرًا حتى نزَلت: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، فأُمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتاب اللهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٤٤)

٢٢٧٨٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: نَسَخت ما قبلها: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٤٤)

٢٢٧٨٧- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: أمر الله نبيه أن يَحكم بينهم، بعدما كان رخَّص له أن يُعرضَ عنهم إن شاء، فنَسَخت هذه الآية ما كان قبلهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة:٤٢] بيان الراجح من نسخها أو عدمه.. (٥/٣٤٤)

﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ - تفسير

٢٢٧٨٨- عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: دخل المجوس مع أهل الكتاب في هذه الآية: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾أخرجه ابن جرير ٨/٥٠٢.. (ز)

٢٢٧٨٩- عن حسان بن عطية -من طريق الأوزاعي- في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: في كتابهأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٤ (٦٤٩٧).. (ز)

﴿وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن یَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير

٢٢٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واحْذَرْهُمْ أنْ يَفْتِنُوكَ﴾ يعني: أن يصُدُّوك …

Al-Maaida 5:49Listen in Qur'an →
50

أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allah in judgement for a people who are certain [in faith].

﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ۝٥٠﴾ - نزول الآية

٢٢٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قالت بنو قريظة؛ أبو لبابة، وشعبة بن عمرو، ورافع بن حريملة، وشاس بن عمرو للنبي ﷺ: إخواننا بني النضير، كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، وغيرهم، أبونا واحد، وديننا واحد، إذا قتل أهل النَّضِير مِنّا قتيلًا أعطونا سبعين وسْقًا من تمر، وإن قتلنا منهم قتيلًا أخذوا منا مائة وأربعين وسْقًا من تمر، وجراحاتنا على أنصاف جراحاتهم، فاقض بيننا وبينهم، يا محمد. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ دم القُرَظِيِّ وفاءٌ من دم النضيري، وليس للنضيري على القرظي فضل في الدم، ولا في العقل». قال كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وأصحابهم: لا نرضى بقضائك، ولا نطيع أمرك، ولنأخذن بالأمر الأول؛ فإنّك عدونا، وما تَأْلُو أن تَضَعَنا وتَضُرَّنا. وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يعني: حكمهم الأول، ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وعد الله ﷿ ووعيدهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٩-٤٨٠.. (ز)

٢٢٧٩٤- عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم، نهضَتْ قريظة فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ، وكانت النضير يَتَعزَّزُون على بني قُريظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسُوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ القُرظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٤٦٩-٤٧٠ مرسلًا.. (٥/٣٣١)

﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير الآية

٢٢٧٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾، قال: يهودتفسير مجاهد ص٣١٠، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٠٣، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٣٤٤)

٢٢٧٩٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- يقول: مَن حكم بغير حكم الله فحُكم الجاهلية هوأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٤). وينظر: تفسير ابن كثير ٢/١٣١.. (ز)

٢٢٧٩٧- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾، قال: هذا في قتيل اليهود، إنّ أهل الجاهلية كان يأكُلُ شديدُهم ضعيفَهم، وعزيزُهم ذليلَهم. قال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٣٤٥)

٢٢٧٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحكمُ حُكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية. ثم تلا هذه الآية: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٣٤٥)

٢٢٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ الذي كانوا عليه من الجور من قبل أن يُبعث محمد ﷺ؟! ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٣.. (ز)

﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٨٠٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أبْغَضُ الناس إلى الله ثلاثة: مُلْحِدٌ في الحرم، ومُبْتَغٍ في الإسلام سُنَّة الجاهلية، ومُطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق لِيُهْرِيق دمه»أخرجه البخاري ٩/٦ (٦٨٨٢).. (٥/٣٤٥)

٢٢٨٠١- عن عروة، عن أبيه، قال: كانت تُسمى الجاهليةُ: …

Al-Maaida 5:50Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.