Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 120

31

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ

Then Allah sent a crow searching in the ground to show him how to hide the disgrace of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the body of my brother?" And he became of the regretful.

﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابࣰا یَبۡحَثُ فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیُرِیَهُۥ كَیۡفَ یُوَ ٰ⁠رِی سَوۡءَةَ أَخِیهِۚ قَالَ یَـٰوَیۡلَتَىٰۤ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَـٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَ ٰ⁠رِیَ سَوۡءَةَ أَخِیۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّـٰدِمِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٢٢٢٢٣- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (٥/٢٧٠، ٢٧٥)

٢٢٢٢٤- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا مات الغلامُ تركه بالعراء، ولا يعلم كيف يُدْفَن، فبعث الله غُرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدُهما صاحبه، فحفر له، ثم حَثا عليه، فلمّا رآه قال: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٤١. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس. كما عزا نحوه عن ابن عباس إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.. (ز)

٢٢٢٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاء غراب إلى غراب ميِّت، فبَحث عليه التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٤٢.. (٥/٢٧٥)

٢٢٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: مكث يحمل أخاه في جِرابٍالجِرابُ: الوِعاء. لسان العرب (جرب). على رقبته سنة، حتى بعث الله الغرابين، فرآهما يَبحثان، فقال: ﴿أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾. فدفن أخاهأخرجه ابن جرير ٨/٣٤١.. (٥/٢٧٥)

٢٢٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه﴾ قال: بعث الله -جلَّ وعزَّ- غرابًا حيًّا إلى غراب مَيِّت، فجعل الغراب الحيُّ يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٣٤١.. (ز)

٢٢٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَبْحَثُ﴾، قال: بعث الله غرابًا، حتى حفر لآخر إلى جنبه ميِّت، وابن آدم القاتل ينظر إليه، ثم بحث عليه حتى غيَّبهتفسير مجاهد ص٣٠٦، وأخرجه ابن جرير ٨/٣٤١.. (ز)

٢٢٢٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث - في قوله: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه﴾، قال: وارى الغرابُ الغرابَ. قال: كان يحمله على عاتقه مائة سنة، لا يدري ما يصنع به، يحمله ويضعه إلى الأرض، حتى رأى الغراب يدفن الغراب، فقال: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٤٣.. (ز)

٢٢٢٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض﴾، قال: بعث الله غرابًا حيًّا إلى غراب ميِّت، فجعل الغراب الحيُّ يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٨/٣٤٤.. (ز)

٢٢٢٣١- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- في قول الله: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾، قال: بعث الله غرابًا، فجعل يبحث على غرابٍ ميِّتٍ الترابً. قال: فقال عند ذلك: ﴿أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٤٣.. (ز)

٢٢٢٣٢- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- قال: لَمّا قتله نَدِم، فضمَّه إليه حتى أرْوَحَتغيرت رائحته وأنتن. لسان العرب (روح).، وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر متى يَرمي به فتأكله، وكرِه أن يأتي به آدمَ فيُحزنه، فبعث الله غرابين قتل أحدُهما الآخر وهو ينظر إليه، ثم حفر له بمنقاره وبرجله حتى مكَّن له في الأرض، ثم دفعه برأسه حتى ألقاه في الحفرة، ثم بحث عليه برجله حتى واراه، فلما رأى ما صنع الغرابُ قال: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٤٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٧٥)

٢٢٢٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: …

Al-Maaida 5:31Listen in Qur'an →
32

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul or for corruption [done] in the land - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one - it is as if he had saved mankind entirely. And our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.

﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَ ٰ⁠لِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ﴾ - تفسير

٢٢٢٣٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل﴾، يقول: من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلمًاأخرجه ابن جرير ٨/٣٤٨.. (٥/٢٧٧)

٢٢٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ يعنى: من أجل ابني آدم تعظيمًا للدم ﴿كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧١-٤٧٢.. (ز)

﴿أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَیۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا وَمَنۡ أَحۡیَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡیَا ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۚ﴾ - تفسير

٢٢٢٤٠- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مرة الهمداني-= (٥/٢٧٧)

٢٢٢٤١- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا﴾ عند المقتول يقول: في الإثم، ﴿ومن أحياها﴾ فاستنقذها مِن هَلَكَة ﴿فكأنما أحيا الناس جميعا﴾ عند المُستنقَذأخرجه ابن جرير ٨/٣٤٩-٣٥٠. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.. (ز)

٢٢٢٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾ قال: أوْبَقَ نفسَه كما لو قتل الناس جميعًا، وفي قوله: ﴿ومن أحياها﴾ قال: مَن سَلِم مِن قتلهاأخرجه ابن جرير ٨/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٥/٢٧٧)

٢٢٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا﴾ قال: هو كما قال. وقال: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾، فإحياؤها لا يقتل نفسًا حرَّمها الله، فذلك الذي أحيا الناس جميعًا، يعني: أنّه مَن حَرَّم قتلها إلا بحقٍّ حَيِيَ الناسُ منه جميعًاأخرجه ابن جرير ٨/٣٥٢.. (٥/٢٧٨)

٢٢٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: مَن قتل نبيا أو إمامَ عدلٍ فكأنما قتل الناس جميعًا، ومَن شدَّ على عَضُد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعًاأخرجه ابن جرير ٨/٣٤٨-٣٤٩.٢٠٥٢. (٥/٢٧٨)

٢٠٥٢ انتقد ابنُ عطية (٣/١٥١) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وما في معناه من طريق عطية العوفي بقوله: «وهذا قول لا تعطيه الألفاظ».

٢٢٢٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ مَن قتل نفسًا واحدة حرَّمتُها فهو مثلُ مَن قتل الناس جميعًا، ﴿ومَن أحْياها﴾ يقول: مَن ترك قتل نفس واحدة حرَّمتُها مخافتي واستحيا أن يقتلها فهو مثل استحياء الناس جميعًا، يعني بذلك: الأنبياءأخرجه ابن جرير ٨/٣٤٩.. (ز)

٢٢٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾، قال: هذه مثل التي في سورة النساء: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (٩٣)﴾، يقول: لو قتل الناس جميعًا لم يُزد على مثل ذلك من العذابتفسير مجاهد ص٣٠٦، وأخرجه ابن جرير ٨/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٧٨)

٢٢٢٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن أحياها﴾، قال: مَن أنجاها مِن غرق، أو حرق، أو هدم، أو هلكةأخرجه ابن جرير ٨/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٧٩)

٢٢٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- ﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾ قال: أوْبَق نفسه حتى كأنما قتل الناس جميعًا، ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾ لم يقتلها، وقد سَلِم منه الناس جميعًا لم يقتل أحدًاأخرجه ابن جرير ٨/٣٥٠-٣٥٢.٢٠٥٣. (ز)

٢٠٥٣ معنى الآية على هذا القول: أنّ …

Al-Maaida 5:32Listen in Qur'an →
33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

Indeed, the penalty for those who wage war against Allah and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

﴿إِنَّمَا جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلَّذِینَ یُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لَهُمۡ خِزۡیࣱ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ ۝٣٣﴾ - نزول الآية

٢٢٢٦٨- عن أنس بن مالك -من طريق أبي قلابة-: أن نفرًا من عُكْلٍقبيلة من الرباب. معجم البلدان ٤/١٤٣. قدِموا على رسول الله ﷺ، فأسلَموا، واجتَوَوُااجتووا المدينة: أي أصابهم الجَوى: وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها. لسان العرب (جوا). المدينة، فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعيَها، واستاقوها، فبعث النبي ﷺ في طَلَبهم قافَةً، فأُتِي بهم، فقَطَّع أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينهم، ولم يَحسِمْهم، وتركهم حتى ماتوا؛ فأنزل الله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآيةأخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٨١ (١١٠٧٨)، وهو في البخاري ١/٥٦ (٢٣٣)، ٥/١٢٩ (٤١٩٢)، ٤/٦٢ (٣٠١٨)، ٨/١٦٢ (٦٨٠٢)، ٨/١٦٣ (٦٨٠٤، ٦٨٠٥)، ومسلم ٣/١٢٩٦ (١٦٧١) دون ذكر الآية.. (٥/٢٨٠)

٢٢٢٦٩- عن يزيد بن أبي حبيب: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية. فكتب إليه أنس يخبرُه أنّ هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العُرَنِيِّين، وهم من بَجِيلَةَ، قال أنس: فارتدُّوا عن الإسلام، وقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السبيل، وأصابوا الفرج الحرام، فسأل رسول الله ﷺ جبريلَ عن القضاء في مَن حارب. فقال: مَن سرق وأخاف السبيل فاقطَعْ يده لسرقتِه ورجلَه بإخافتِه، ومَن قتلَ فاقْتُلْه، ومَن قتَل وأخاف السبيل واستحَلَّ الفرْجَ الحرامَ فاصلُبْه[[أخرجه ابن جرير ٨/٣٦٦، ٣٨٣، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الملك بن مروان، عن أنس بن مالك به.

قال ابن جرير ٨/٣٨٣: «في إسناده نظر». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٠٠: «إن صح سنده». وقال الشوكاني في فتح القدير ٢/٤٢: «وهذا مع ما فيه من النكارة الشديدة لا يدرى كيف صحته». وقال الألباني في الضعيفة ١١/١٨٥ (٥١٠٨): «منكر».]]. (٥/٢٨٢)

٢٢٢٧٠- عن أنس، عن النبي ﷺ، في قول الله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾، قال: هم من عُكْلٍ[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٨٠ (٥٠٠١)، والطبراني في الأوسط ١/١٨٠ (٥٧٣)، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس به.

وسنده صحيح.]]. (٥/٢٨٢)

٢٢٢٧١- عن أنس -من طريق قتادة- أنّ رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينةَعُرينة: بطن من بَجِيلة كما تقدم في الأثر السابق. لسان العرب (عرن). أتَوُا النبي ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا أهل ضَرْع، ولم نكن أهل ريفأي: إنا من أهل البادية لا من أهل المدن. النهاية (ريف).، وإنّا اسْتَوْخَمْناأي: استثقلوها، ولم يوافق هواؤها أبدانهم. النهاية (وخم). المدينة. فأمر لهم النبي ﷺ بذَودٍالذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. النهاية (ذود). وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيها، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا راعيَ رسول الله ﷺ، واستاقوا الذَّوْدَ، وكفروا بعد إسلامهم، فأُتِيَ بهم النبي ﷺ، فَقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينَهم، وتركهم في الحَرَّة حتى ماتوا. فذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾أخرجه البخاري ٥/١٢٩ (٤١٩٢)، ٧/١٢٩ (٥٧٢٧) دون ذكر الآية، وأخرجه بلفظه ابن جرير ٨/٣٦١-٣٦٢..(ز) (ز)

٢٢٢٧٢- عن جرير، قال: قدِم على رسول الله ﷺ قومٌ من عُرَيْنَةَ حُفاةً مَضرُورين، فأمر بهم رسول الله ﷺ، فلما صحُّوا واشتدُّوا قتَلوا رِعاءَ اللِّقاحاللِّقاح: ذوات الألبان. النهاية (لقح).، ثم خرجوا باللِّقاح عامِدين بها إلى أرض …

Al-Maaida 5:33Listen in Qur'an →
34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Except for those who return [repenting] before you apprehend them. And know that Allah is Forgiving and Merciful.

﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣٤﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٢٣٥٩- عن عامر الشعبي، قال: كان حارثةُ بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض، وحارب، وكلَّم رجالًا من قريش أن يستأمِنوا له عليًّا، فأبَوا، فأتى سعيد بن قيس الهمداني، فأتى عليًّا، فقال: يا أمير المؤمنين، ما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا؟ قال: ﴿أن يُقتَّلوا، أو يصَلَّبوا، أو تُقَطَّع أيديهم وأرجلُهم من خِلاف، أو يُنفَوا من الأرض﴾. ثم قال: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾. فقال سعيد: وإن كان حارثةَ بن بدر؟ قال: وإن كان حارثةَ بن بدر. فقال: هذا حارثة بن بدر قد جاء تائبًا، فهو آمِن. قال: نعم. قال: فجاء به إليه، فبايعه، وقَبِل ذلك منه، وكتَب له أمانًاأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٨١، وابن أبي الدنيا (٤٠٩)، وابن جرير ٨/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.. (٥/٢٨٩)

٢٢٣٦٠- عن أشعث، عن رجل، قال: صلّى رجلٌ مع أبي موسى الأشعري الغداة، ثم قال: هذا مقام العائذ التائب، أنا فلان بن فلان، إنِّي كنتُ مِمَّن حارب الله ورسوله، وجئتُ تائبًا من قبلِ أن يُقدَر عليَّ. فقال أبو موسى: إنّ فلان بن فلان كان مِمَّن حارب الله ورسوله، وجاء تائبًا من قبل أن يُقدَر عليه، فلا يَعرِضْ له أحدٌ إلا بخير، فإن يكن صادقًا فسبيلي ذلك، وإن يك كاذبًا فلعلَّ الله أن يأخذه بذنبهأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٩٠)

٢٢٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ... فإن جاء تائبًا فدخل في الإسلام قُبِلَ منه، ولم يُؤخَذْ بما سلَفأخرجه ابن جرير ٨/٣٩٢، والطبراني (١٣٠٣٢).. (٥/٢٨٠)

٢٢٣٦٢- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي معاوية-= (ز)

٢٢٣٦٣- ومحمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخرة- قالا: إن جاء تائبًا لم يَقْتَطِعْ مالًا ولم يَسفِك دمًا فذلك الذي قال الله: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٩٨.. (٥/٢٨٩)

٢٢٣٦٤- عن هشام بن عروة بن الزبير: أنّهم سألوا عروة عمَّن تَلَصَّص في الإسلام، فأصاب حدودًا، ثم جاء تائبًا. فقال: لا تُقبَل توبته، لو قُبِل ذلك منهم اجْتَرَءوا عليه، وكان فسادًا كبيرًا، ولكن لو فرَّ إلى العدوِّ ثم جاء تائبًا لم أرَ عليه عقوبةأخرجه ابن جرير ٨/٣٩٩.٢٠٦٩. (ز)

٢٠٦٩ علَّق ابنُ عطية (٣/١٥٨) على هذا القول بقوله: «لا أدري، هل أراد ارتدَّ أم لا؟».

٢٢٣٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾ قال: الزِّنا، والسرقة، وقتل النفس، وإهلاك الحرث والنسل، ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ على عهد الرسولأخرجه ابن جرير ٨/٣٩٢.. (ز)

٢٢٣٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾، قال: هذا لأهل الشرك، إذا فعلوا شيئًا في شركهم فإنّ الله غفور رحيم إذا تابوا وأسلمواأخرجه ابن جرير ٨/٣٩٢.. (ز)

٢٢٣٦٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كان قومٌ بينَهم وبين النبي ﷺ ميثاقٌ، فنقَضوا العهد، وقطَعوا السُّبُل، وأفسدوا في الأرض، فخيَّر الله نبيه فيهم؛ إن شاء قتَل، وإن شاء صلَب، وإن شاء قطَّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف، ﴿أو ينفوا من الأرض﴾ قال: هو أن يُطلَبوا حتى يُعجِزوا، فمن تاب قبلَ أن يَقدِروا عليه قُبِلَ ذلك منهأخرجه ابن جرير ٨/٣٦٠، ٣٨٥، ٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٨٨)

٢٢٣٦٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي-= (ز)

٢٢٣٦٩- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ نزلت هذه الآية في المشركين؛ …

Al-Maaida 5:34Listen in Qur'an →
35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, fear Allah and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوۤا۟ إِلَیۡهِ ٱلۡوَسِیلَةَ﴾ - تفسير

٢٢٣٨٨- عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي وائل- أنّه سمع قارئًا يقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القُرْبة. ثم قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أنّ ابن أُمِّ عبدٍ مِن أقربهم إلى الله وسيلةأخرجه الحاكم ٢/٣١٢. وذكره في الدر إلى قوله: قال: القربة.. (٥/٢٩١) (ز)

٢٢٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القُربةأخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٥/٢٩١)

٢٢٣٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: الوسيلة: الحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة العَبْسِيَّ وهو يقول:

إن الرجالَ لهم إليكِ وسيلةٌ إن يأخُذوكِ تكَحَّلِي وتخَضَّبِيأخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٦٩-، وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٥/٢٩٢)

٢٢٣٩١- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق منصور- قال: الوسيلة في الأعمالأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٩٢)

٢٢٣٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾: القربة إلى اللهأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٤.. (ز)

٢٢٣٩٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القربةأخرجه عبد الرزاق ١/١٨٩، وابن جرير ٨/٤٠٤.. (ز)

٢٢٣٩٤- عن عطاء -من طريق طلحة- ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القربةأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٣.. (ز)

٢٢٣٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: تقرَّبوا إلى الله بطاعته، والعمل بما يُرضيهأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦-.. (٥/٢٩٢)

٢٢٣٩٦- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القُرْبَةأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٤.. (ز)

٢٢٣٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: فهي المسألة، والقربةأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٤.. (ز)

٢٢٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ يعني: في طاعته بالعمل الصالحتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٣.. (ز)

٢٢٣٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: المحبة، تَحَبَّبوا إلى الله. وقرأ: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [الإسراء:٥٧]أخرجه ابن جرير ٨/٤٠٤.٢٠٧٢. (ز)

٢٠٧٢ علَّق ابنُ كثير (٥/٢٠٠) على الأقوال السابقة بقوله: «وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه». ثم قال: «والوسيلة: هي التي يُتَوَصَّل بها إلى تحصيل المقصود. والوسيلة أيضًا: عَلَم على أعلى منزلة في الجنة، وهي منزلة رسول الله ﷺ، وداره في الجنة، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى العرش».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوۤا۟ إِلَیۡهِ ٱلۡوَسِیلَةَ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٤٠٠- عن علي بن الحسين الأزدي، قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب يُنادي على منبر الكوفة: يا أيها الناس، إنّ في الجنة لؤلؤتين: إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، أما الصفراء فإنها إلى بُطْنانبُطْنان العرش: أي من وسَطه. وقيل من أصله. وقيل البُطْنان جمع بَطْن: وهو الغامض من الأرض، يريد مِن دواخِل العرش. النهاية (بطن). العرش، والمقام المحمود من اللؤلؤة البيضاء سبعون ألف غرفة، كل بيت منها ثلاثة أميال، وغرفها وأبوابها وأسِرَّتها، وكأنها مِن عرق واحد، واسمها الوسيلة، هي لمحمد ﷺ …

Al-Maaida 5:35Listen in Qur'an →
36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٣٦ یُرِیدُونَ أَن یَخۡرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ ۝٣٧﴾ - تفسير

٢٢٤٠٢- عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يخرج من النار قومٌ فيدخلون الجنة». قال يزيد الفقير: فقلت لجابر بن عبد الله: يقول الله ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: اتلُ أول الآية: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به﴾، ألا إنّهم الذين كفرواأخرجه مسلم ١/١٧٩ (١٩١).. (٥/٢٩٢)

٢٢٤٠٣- عن طَلْقِ بن حبيب، قال: كنتُ من أشدِّ الناسِ تكذيبًا بالشفاعة، حتى لَقِيتُ جابرَ بن عبد الله، فقرَأتُ عليه كلَّ آيةٍ أقدِرُ عليها يَذكرُ الله فيها خلود أهل النار، قال: يا طَلقُ، أتُراكَ أقرأَ لكتاب الله وأعلمَ بسنة رسول الله ﷺ مِنِّي؟! إنّ الذين قرَأتَ هم أهلُها؛ هم المشركون، ولكن هؤلاء قومٌ أصابوا ذنوبًا، فعُذِّبوا، ثم أُخرِجوا منها. ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يَخرجون من النار بعدما دخلوا». ونحن نقرأُ كما قرأت[[أخرجه أحمد ٢٢/٤٠٤-٤٠٥ (١٤٥٣٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٠٧- واللفظ له، من طريق سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، عن جابر به.

وفي سنده سعيد بن المهلب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٤٠١): «مقبول».]]. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٤- عن يزيد الفقير، قال: جلستُ إلى جابر بن عبد الله وهو يُحَدِّث، فحدَّث أنّ أناسًا يخرجون من النار. قال: وأنا يومئذ أُنكِر ذلك، فغضبت، وقلتُ: ما أعجب من الناس، ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد! تزعمون أنّ الله يُخْرِج ناسًا من النار، والله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾! فانتهرني أصحابُه، وكان أحلمَهم، فقال: دعوا الرجل، إنما ذلك للكفار: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة﴾ حتى بلغ: ﴿ولهم عذاب مقيم﴾، أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قد جمعتُه. قال: أليس الله يقول: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]؟! فهو ذلك المقام، فإنّ الله تعالى يحتبس أقوامًا بخطاياهم في النار ما شاء، لا يكلمهم، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم. قال: فلم أعُدْ بعد ذلك إلى أن أُكَذِّب بهأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٠٦-١٠٧-.. (ز)

٢٢٤٠٥- عن عكرمة، أنّ نافع بن الأزرق قال لعبد الله بن عباس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تَزعُم أنّ قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى: ﴿وما هم بخارجين منها﴾؟! فقال ابن عباس: ويحك، اقرأ ما فوقها، هذه للكفارأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٦-٤٠٧.. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ الله إذا فرَغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابًا من تحت عرشه، فيه: رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرِجُ من النار مثلَ أهل الجنة، أو قال: مِثْلَي أهل الجنة، مكتوب ههنا منهم -وأشار إلى نحره-: عُتقاء الله تعالى. فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإنّ الله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: ويلك، أولئك هم أهلُها الذين هم أهلُهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٧- عن أشعث، قال: قلت للحسن: أرأيتَ الشفاعة، أحقٌّ؟ قال: نعم، حقٌّ. قلتُ: أرأيتَ قول الله: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! فقال: إنّك -واللهِ- ما تَسْقُطُ على شيء، إنّ للنار أهلًا لا يخرجون منها، كما قال اللهأخرجه البيهقي في الشعب (٣٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٢٩٤)

٢٢٤٠٨- قال مقاتل بن …

Al-Maaida 5:36Listen in Qur'an →
37

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٣٦ یُرِیدُونَ أَن یَخۡرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ ۝٣٧﴾ - تفسير

٢٢٤٠٢- عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يخرج من النار قومٌ فيدخلون الجنة». قال يزيد الفقير: فقلت لجابر بن عبد الله: يقول الله ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: اتلُ أول الآية: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به﴾، ألا إنّهم الذين كفرواأخرجه مسلم ١/١٧٩ (١٩١).. (٥/٢٩٢)

٢٢٤٠٣- عن طَلْقِ بن حبيب، قال: كنتُ من أشدِّ الناسِ تكذيبًا بالشفاعة، حتى لَقِيتُ جابرَ بن عبد الله، فقرَأتُ عليه كلَّ آيةٍ أقدِرُ عليها يَذكرُ الله فيها خلود أهل النار، قال: يا طَلقُ، أتُراكَ أقرأَ لكتاب الله وأعلمَ بسنة رسول الله ﷺ مِنِّي؟! إنّ الذين قرَأتَ هم أهلُها؛ هم المشركون، ولكن هؤلاء قومٌ أصابوا ذنوبًا، فعُذِّبوا، ثم أُخرِجوا منها. ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يَخرجون من النار بعدما دخلوا». ونحن نقرأُ كما قرأت[[أخرجه أحمد ٢٢/٤٠٤-٤٠٥ (١٤٥٣٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٠٧- واللفظ له، من طريق سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، عن جابر به.

وفي سنده سعيد بن المهلب، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٤٠١): «مقبول».]]. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٤- عن يزيد الفقير، قال: جلستُ إلى جابر بن عبد الله وهو يُحَدِّث، فحدَّث أنّ أناسًا يخرجون من النار. قال: وأنا يومئذ أُنكِر ذلك، فغضبت، وقلتُ: ما أعجب من الناس، ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد! تزعمون أنّ الله يُخْرِج ناسًا من النار، والله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾! فانتهرني أصحابُه، وكان أحلمَهم، فقال: دعوا الرجل، إنما ذلك للكفار: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة﴾ حتى بلغ: ﴿ولهم عذاب مقيم﴾، أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قد جمعتُه. قال: أليس الله يقول: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]؟! فهو ذلك المقام، فإنّ الله تعالى يحتبس أقوامًا بخطاياهم في النار ما شاء، لا يكلمهم، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم. قال: فلم أعُدْ بعد ذلك إلى أن أُكَذِّب بهأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٠٦-١٠٧-.. (ز)

٢٢٤٠٥- عن عكرمة، أنّ نافع بن الأزرق قال لعبد الله بن عباس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تَزعُم أنّ قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى: ﴿وما هم بخارجين منها﴾؟! فقال ابن عباس: ويحك، اقرأ ما فوقها، هذه للكفارأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٦-٤٠٧.. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ الله إذا فرَغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابًا من تحت عرشه، فيه: رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرِجُ من النار مثلَ أهل الجنة، أو قال: مِثْلَي أهل الجنة، مكتوب ههنا منهم -وأشار إلى نحره-: عُتقاء الله تعالى. فقال رجل لعكرمة: يا أبا عبد الله، فإنّ الله يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: ويلك، أولئك هم أهلُها الذين هم أهلُهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٩٣)

٢٢٤٠٧- عن أشعث، قال: قلت للحسن: أرأيتَ الشفاعة، أحقٌّ؟ قال: نعم، حقٌّ. قلتُ: أرأيتَ قول الله: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! فقال: إنّك -واللهِ- ما تَسْقُطُ على شيء، إنّ للنار أهلًا لا يخرجون منها، كما قال اللهأخرجه البيهقي في الشعب (٣٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٢٩٤)

٢٢٤٠٨- قال مقاتل بن …

Al-Maaida 5:37Listen in Qur'an →
38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they committed as a deterrent [punishment] from Allah. And Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوۤا۟ أَیۡدِیَهُمَا﴾ - قراءات

٢٢٤١٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر- أنّه قرأ: (فاقْطَعُوا أيْمانَهُما)[[أخرجه ابن جرير ٨/٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٠٦، والنكت والعيون ٢/٣٥.]]. (٥/٢٩٥)

٢٢٤١٤- عن إبراهيم النخَعيِّ -من طريق ابن عون- قال: في قراءتِنا= (ز)

٢٢٤١٥- -ورُبَّما قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]-: (والسّارِقُونَ والسّارِقاتُ فاقْطَعُوا أيْمانَهُما)[[أخرجه سعيد بن منصور (٧٣٧ - تفسير)، وابن جرير ٨/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ١/٣٠٦، والجامع لأحكام القرآن ٧/٤٦٠، والبحر المحيط ٣/٤٨٨، وهي عندهما بلفظ: (أيْمانَهُمْ).]]. (٥/٢٩٥)

﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ﴾ - تفسير

٢٢٤١٦- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُقطَعُ يدُ السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا»أخرجه البخاري ٨/١٦٠-١٦١ (٦٧٨٩، ٦٧٩٠، ٦٧٩١)، ومسلم ٣/١٣١٢-١٣١٣ (١٦٨٤) واللفظ له.. (٥/٢٩٥)

٢٢٤١٧- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا قطعَ فيما دون عشرة دراهم»[[أخرجه أحمد ١١/٥٠٢ (٦٩٠٠) وفي إسناده حجاج بن أرطاة.

وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٤/٥٥٥ (٣٠٠٧): «وأما حديث الحجاج عن عمرو فرواه الإمام أحمد في المسند عن نصر بن باب عنه.. ونصر: ليس بثقة، قاله ابن معين، وقال النسائي: متروك. وقال البخاري: يرمونه بالكذب. وحجاج مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٧٣ (١٠٦٤٢): «وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، ونصر بن باب ضعّفه الجمهور، وقال أحمد: ما كان به بأس». قال ابن حجر في الفتح ١٢/١٠٣: «حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلّس».]]. (ز)

٢٢٤١٨- عن ابن عباس، قال: قطع رسول الله ﷺ يد رجل في مِجَنٍّ قيمته دينار، أو عشرة دراهم[[أخرجه أبو داود ٦/٤٣٩ (٤٣٨٧)، من طريق ابن نمير عن محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس به.

قال النووي في شرح مسلم ١١/١٨٣: «رواية ضعيفة لا يُعمل بها لو انفردت، فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة الصريحة»، وقال ابن الملقّن في البدر المنير ٨/٦٥٦: «ما رُوِي «أن ثمنه عشرة أو خمسة» فواهٍ»، وقال ابن حجر في الفتح ١٢/١٠٣: «وهو أشد في الاضطراب».]]. (ز)

٢٢٤١٩- عن نَجْدة الحنفيِّ، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، أخاصٌّ أم عامٌّ؟ قال: بل عامٌّأخرجه ابن جرير ٨/٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/١٠٠-.٢٠٧٤. (٥/٢٩٤)

٢٠٧٤ علَّق ابنُ كثير (٥/٢٠٩) على هذا القول بقوله: «وهذا يحتمل أن يكون موافقة من ابن عباس لما ذهب إليه هؤلاء [أي: مَن قال: إن المعنيَّ سارق القليل والكثير]، ويحتمل غير ذلك».

٢٢٤٢٠- عن نَجْدة بن نُفَيع، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿والسارق والسارقة﴾ الآية، قال: ما كان من الرجال والنساء قُطِععزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٩٥)

٢٢٤٢١- عن أبي حنيفة وأصحابه: أنّ المعني بذلك: سارق عشرة دراهم فصاعدًاعلَّقه ابن جرير ٨/٤٠٩.. (ز)

٢٢٤٢٢- عن الأوزاعي: أنّ المعني بذلك: ربع دينار، أو قيمتهعلَّقه ابن جرير ٨/٤٠٩.٢٠٧٥. (ز)

٢٠٧٥ اختُلِف في السارق المعنيِّ بهذه الآية على قولين: الأول: أنّه السارق لثلاثة دراهم فصاعدًا. والثاني: أنه السارق لربع دينار أو قيمته. والثالث: هو سارق القليل والكثير.

ورجَّح ابنُ جرير (٨/٤٠٩) القول الثاني مستندًا إلى السنّة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا قولُ مَن قال: الآية معنيٌّ بها خاصٌّ مِن السُّرّاق، وهم سُرّاق ربعِ دينار فصاعدًا، أو قيمته؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «القطع في ربع دينار فصاعدًا»».

وذكر ابنُ عطية (٣/١٦٢) أن حديث عائشة المتقدم وارد في هذا …

Al-Maaida 5:38Listen in Qur'an →
39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allah will turn to him in forgiveness. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ۝٣٩﴾ - نزول الآية

٢٢٤٣٧- عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾أخرجه أحمد ١١/٢٣٧-٢٣٨ (٦٦٥٧)، وابن جرير ٨/٤١١، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ب

قال الهيثمي في المجمع ٦/٢٧٦ (١٠٦٦٠): «فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات». وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: «إسناده صحيح».]]. (٥/٢٩٦)

﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ۝٣٩﴾ - تفسير الآية

٢٢٤٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح﴾ فتاب عليه، يقول: الحدأخرجه ابن جرير ٨/٤١١.. (ز)

٢٢٤٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾، يقول: الحدُّ كفارتُهتفسير مجاهد ص٣٠٨. وعلَّقه ابن جرير ٨/٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.٢٠٧٧. (٥/٢٩٧)

٢٠٧٧ ذكر ابنُ عطية (٣/١٦٤) أنّ المعنى عند جمهور أهل العلم: أنّ مَن تاب مِن السرقة، فندم على ما مضى، وأقلع في المستأنف، وأصلح بردّ الظلامة إن أمكنه ذلك، وإلا فبإنفاقها في سبيل الله، وأصلح أيضًا في سائر أعماله، وارتفع إلى فوق؛ فإن الله يتوب عليه، ويُذهب عنه حكم السرقة فيما بينه وبين الله تعالى، وهو في المشيئة مرجوٌّ له الوعد، وليس تسقط عنه التوبة حكم الدنيا مِن القطع إن اعترف أو شُهد عليه. ثم ساق قول مجاهد، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا تشديد، وقد جعل الله للخروج من الذنب بابين: أحدهما: التوبة. والآخر: الحد».

٢٢٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ يقول: مَن تاب من بعد سرقته، ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل فيما بقي؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ به، وأما المال فلا بد أن يرده إلى صاحبهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٤.. (ز)

﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ۝٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٤٤١- عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أُتِيَ رسول الله ﷺ برجل سرَق شَمْلةًالشَّمْلَة: كساء يُتغطى به ويُتلفف فيه. النهاية (شمل).، فقال: «ما إخاله سرَق، أسرَقتَ؟». قال: نعم. قال: «اذهبوا به، فاقْطَعوا يده، ثم احْسِمَوها، ثم ائتوني به». فأَتَوه به، فقال: «تُبْ إلى الله». فقال: فإني أتوبُ إلى الله. قال: «اللهمَّ، تُبْ عليه»[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٣٨٩ (١٣٥٨٣)، ١٠/٢٢٥ (١٨٩٢٣) واللفظ له، وأبو داود في المراسيل ص٢٠٤ (٢٤٤).

قال ابن حزم في المحلى ١٢/٣٨ عن هذا الحديث، وحديث آخر: «هذان مرسلان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤/٢٣٩: «إسناد مرسل صحيح الإسناد».]]. (٥/٢٩٧)

٢٢٤٤٢- عن ابن المنكدر: أنّ النبي ﷺ قطَع رَجُلًا، ثم أمَر به فحُسِم، وقال: «تُبْ إلى الله». فقال: أتوبُ إلى الله. فقال النبي ﷺ: «إنّ السارقَ إذا قُطِعَتْ يده وقَعَتْ في النار، فإن عاد تَبِعَها، وإن تاب اسْتَشْلاها». يقول: اسْتَرْجَعَها[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٣٩٠ (١٣٥٨٥)، ١٠/٢٢٥ (١٨٩٢٥).

قال ابن حزم في المحلى ١٢/٣٨ بعد إيراده حديثًا آخر مع هذا الحديث: «هذان مرسلان».]]. (٥/٢٩٧)

Al-Maaida 5:39Listen in Qur'an →
40

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Do you not know that to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allah is over all things competent.

﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ یُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُ وَیَغۡفِرُ لِمَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٤٠﴾ - تفسير

٢٢٤٤٣- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿يعذِّب من يشاء﴾ على الصغير إذا قام عليه، ﴿ويغفر لمن يشاء﴾ على الكبير إذا نزع عنه، ﴿والله على كل شيء قدير﴾تفسير الثعلبي ٤/٦٣.. (ز)

٢٢٤٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يعذب من يشاء﴾ يقول: يميت منكم مَن يشاء على كفره فيعذبه، ﴿ويغفر لمن يشاء﴾ يقول: يهدي منكم مَن يشاء في الدنيا فيغفر لهأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٢٩.. (ز)

٢٢٤٤٥- عن محمد بن السائب الكلبي، نحوهتفسير الثعلبي ٤/٦٣.. (ز)

٢٢٤٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾ يا محمد ﴿أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يحكم فيهما بما يشاء، ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ من أهل معصيته، ﴿ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ يعني به: المؤمنين، ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من العذاب والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٤.. (ز)

Al-Maaida 5:40Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.