Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 120

21

يَٰقَوْمِ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْأَرْضَ ٱلْمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِى كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O my people, enter the Holy Land which Allah has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allah 's cause] and [thus] become losers."

﴿یَـٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ - تفسير

٢٢٠٣٧- عن معاذ بن جبل -من طريق خالد بن معدان- قال: الأرض المقدسة مابين العريش إلى الفراتأخرجه ابن عساكر ١/١٤٩-١٥٠.. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حولهأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٤-٢٨٥.. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هي أريحاأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.٢٠٢٥. (٥/٢٤٤)

٢٠٢٥ انتَقَد ابنُ كثير (٥/١٤٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ ابن عباس، وعكرمة، والسدي، وابن زيد أنّها أريحا، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن أريحا ليست هي المقصود بالفتح، ولا كانت في طريقهم إلى بيت المقدس، وقد قَدِموا من بلاد مصر حين أهلك الله عدوَّهم فرعون». غير أنه ذكر له وجْهًا يمكن أن يُصَحَّح عليه، فقال: «اللهم إلا أن يكون المراد بأريحا: أرض بيت المقدس، كما قاله السدي فيما رواه ابن جرير عنه، لا أن المراد بها هذه البلدة المعروفة في طرف الغَوْر شرقي بيت المقدس».

٢٢٠٤٠- قال كعب الأحبار: وجدت في كتاب الله المنزل أنّ الشام كنز الله في أرضه، وبها أكثر عبادهتفسير البغوي ٣/٣٦.. (ز)

٢٢٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حولهتفسير مجاهد ص٣٠٥، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٤.. (ز)

٢٢٠٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: المباركةأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٦.. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٤٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: إيليا، وبيت المقدستفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.. (ز)

٢٢٠٤٤- قال عكرمة مولى ابن عباس: هي أريحاءتفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.. (ز)

٢٢٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: هي الشامأخرجه عبد الرازق ١/١٨٦، وابن جرير ٨/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٣/٣٦: هي الشام كلها.. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: هي أريحاءأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.. (ز)

٢٢٠٤٧- عن محمد بن السائب الكلبي: هي دمشق، وفلسطين، وبعض الأردنتفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.٢٠٢٦. (ز)

٢٠٢٦ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) أن ﴿المقدسة﴾ معناه: المطهرة. ثم ذكر قول مجاهد، وعلَّق عليه بقوله: «والبركة: تطهير من القحوط، والجوع، ونحوه».

٢٢٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا قَوْمِ﴾ بني إسرائيل، ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ يعنى: المطهرة ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني: التي أمركم الله ﷿ أن تدخلوها، وهي أريحا أرض الأردن، وفلسطين، وهما من الأرض المقدسةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥-٤٦٦.. (ز)

٢٢٠٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أريحاءأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.٢٠٢٧. (ز)

٢٠٢٧ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في تعيين الأرض المقدسة، ورجَّح ابنُ جرير (٨/٢٨٦) أن الأرض المقدسة لا تخرج عن الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر مستندًا إلى الإجماع، وبيّن أنه لا دليل يقطع بقولٍ من تلك الأقوال على التحديد، فقال: «القول في ذلك بأنها أرضٌ دون أرضٍ لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قَطْعُ الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر؛ لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك».

وذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) الأقوال في تعيين الأرض المقدسة، ثم علّق عليها بقوله: «وتظاهرت الروايات أن دمشق هي قاعدة الجبارين».

﴿ٱلَّتِی كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ - تفسير

٢٢٠٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أُمِر القوم بها كما أُمِروا …

Al-Maaida 5:21Listen in Qur'an →
22

قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًۭا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٢٢٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُمِر موسى أن يدخل مدينة الجبارين، فسار بمن معه حتى نزل قريبًا من المدينة، وهي أريحاء، فبعث إليهم اثني عشر عينًا، مِن كل سِبْط منهم عينٌ، فيأتوه بخبر القوم، فدخلوا المدينة، فرأوا أمرًا عظيمًا من هيئتهم وجسمهم وعِظَمِهم، فدخلوا حائطًا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار، فنظر إلى آثارهم، فتَتَبَّعهم، فكُلَّما أصاب واحدًا منهم أخذه فجعله في كُمِّه مع الفاكهة، حتى التقط الاثني عشر كلهم، فجعلهم في كُمِّه مع الفاكهة، وذهب إلى مَلِكِهم، فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرَنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم. قال: فرجعوا إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال: اكتموا عنّا. فجعل الرجل يخبر أباه وصديقه، ويقول: اكتم عَنِّي. فأُشِيع ذلك في عسكرهم، ولم يكتم منهم إلا رجلان: يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا، وهم اللذان أنزل الله فيهما: ﴿قال رجلان من الذين يخافون﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠-٢٩١.. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: هي مدينة الجبارين، لَمّا نزل بها موسى وقومُه بعث منهم اثني عشر رجلًا، وهم النقباء الذين ذكرهم الله تعالى؛ ليأتوهم بخبرهم، فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه، فقالوا: مَن أنتم؟ قالوا: نحن قوم موسى، بعثنا لنأتيه بخبركم. فأعطوهم حبة من عِنَب تكفي الرجل، وقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه، فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم. فلمّا أتوهم قالوا: يا موسى، اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا ها هنا قاعدون. (قال رجلان من الذين يُخافون أنْعَمَ الله عليهما)، وكانا من أهل المدينة، أسلما، واتَّبعا موسى، فقالا لموسى: ﴿ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٨-٢٩٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٠-.. (٥/٢٤٦)

٢٢٠٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: من كل سِبط من بني إسرائيل رجلٌ، أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، يُلقُونهم إلقاء، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شطر الرمانة إذا نُزِع حبُّها خمسة أنفس أو أربعةأخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.. (٥/٢٢٧)

٢٢٠٥٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: سَفِلة، لا خلاق لهمأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٢.. (ز)

٢٢٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: ذُكر لنا: أنّهم كانت لهم أجسام وخَلْق ليس لغيرهمأخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾، قال: هم أطولُ مِنّا أجسامًا، وأشدُّ قُوَّةأخرجه عبد الرازق ١/١٨٧-١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبًا منهم بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعلهم في حُجْزَتِهِ، وعلى رأسه حَمْلَةُ حطب، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خلِّ عنهم حتى يخبروا قومهم …

Al-Maaida 5:22Listen in Qur'an →
23

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُوا۟ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allah had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant. And upon Allah rely, if you should be believers."

﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ - تفسير

٢٢٠٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ... يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا، وهما اللذان أنزل الله فيهما: ﴿قال رجلان من الذين يخافون﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠-٢٩١.. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قال رجلان﴾، قال: يوشع بن نون، وكالب بن يوقناأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٦.. (٥/٢٤٧)

٢٢٠٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿قال رجلان﴾، قال: يوشع بن نون، وكلاب بن يوقناأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٢٤٧)

٢٢٠٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قصة ذكرها، قال: فرجع النقباء، كلهم ينهى سبطه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون، وكلاب بن يوقنا، يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعصوهما، وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهماأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٤.. (ز)

٢٢٠٧٣- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- في قوله: ﴿قال رجلان﴾، قال: كالب، ويوشع بن نون فتى موسىأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤٨)

٢٢٠٧٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ الرجلين اللَّذَيْن أُمِرا بالدخول: يوشع بن نون، وكالب بن يوقناأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٢٤٧-٢٤٨)

٢٢٠٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما﴾، قال: وهما اللذان كتماهم: يوشع بن نون فتى موسى، وكالوبُ بن يوفَنَّةَ خَتَنُخَتَنُ الرجل: المتزوج بابنته أو بأخته. لسان العرب (ختن). موسىأخرجه ابن جرير ٨/٢٩٥.. (ز)

٢٢٠٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّ موسى قال للنقباء لَمّا رجعوا فحَدَّثوه العجب: لا تحدثوا أحدًا بما رأيتم، إنّ الله سيفتحها لكم، ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم. وإنّ القوم أفْشَوا الحديث في بني إسرائيل، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما -كان أحدهما فيما سمعنا: يوشع بن نون وهو فتى موسى، والآخر يسمى كالِب- فقالا: ﴿ادخلوا عليهم الباب﴾ إلى: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٦.. (ز)

٢٢٠٧٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ... يوشع بن نون، والآخر: كالوب، وهما اللذان قال الله: ﴿قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما﴾ بمخافتهما الله: نحن أعلم بالقوم من هؤلاء؛ إن القوم قد مُلِئُوا مِنّا رعبًاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-٢٠-.. (ز)

٢٢٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: قال يوشع بن نون وهو من سِبط بنيامين، وكالب بن يوقنا وهو من سِبط يهوذاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٦.. (ز)

﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ﴾ - قراءات

٢٢٠٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يُخافُونَ) برفع الياء[[أخرجه الحاكم ٢/٢٣٧.

وهي قراءة شاذَّة، تروى أيضًا عن سعيد بن جبير، ومجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٨، والمحتسب ١/٢٠٨. والقراءة المتواترة ﴿يَخافُونَ﴾ بفتح الياء، وستأتي عن عاصم بعد أثرين.]]. (٥/٢٤٨)

٢٢٠٨٠- عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم- أنّه كان يقرؤها بضم الياء: (يُخافُونَ)أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٧.٢٠٢٨. (٥/٢٤٨)

٢٠٢٨ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿مِنَ الذِينَ يَخافُونَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَخافون﴾ بفتح الياء. الثانية: (يُخافون) بضم الياء.

ووجَّه ابنُ جرير (٨/٢٩٧-٢٩٨) القراءة الثانية -وهي قراءة سعيد بن جبير- بقوله: «وكأنّ سعيدًا ذهب في قراءته هذه إلى أن الرجلين اللذين أخبر الله عنهما أنهما قالا لبني إسرائيل: ﴿ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾، كانا من رهط الجبابرة، وكانا أسلما واتَّبعا موسى، فهما من أولاد الجبابرة الذين يخافهم بنو إسرائيل، وإن كان لهم في الدين مخالفين». ثم علَّق (٨/٢٩٩) عليها …

Al-Maaida 5:23Listen in Qur'an →
24

قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًۭا مَّا دَامُوا۟ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ

They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَاۤ أَبَدࣰا مَّا دَامُوا۟ فِیهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَاۤ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٢٢٠٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول: أمر الله جل وعز بني إسرائيل أن يسيروا إلى الأرض المقدسة مع نبيهم موسى ﷺ، فلمّا كانوا قريبًا من المدينة قال لهم موسى: ادخلوها. فأبوا، وجَبُنُوا، وبعثوا اثني عشر نقيبًا لينظروا إليهم، فانطلقوا، فنظروا، فجاءوا بحبةِ فاكهة من فاكهتهم بِوِقْرِ الرجل، فقالوا: قدِّروا قُوَّةَ قوم وبأسَهم هذه فاكهتهم. فعند ذلك قالوا لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾أخرجه ابن جرير ٨/٣٠٤.٢٠٣٠. (ز)

٢٠٣٠ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٩) في قوله تعالى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ أنها: «عبارة تقتضي كفرًا». ثم نقل عن بعض الناس «أنّ المعنى: اذهب أنت وربك يعينك، وأن الكلام معصية لا كفر». ثم علَّق (٣/١٤٠) على ذلك بقوله: «وقولهم: ﴿فَقاتِلا﴾ يقطع بهذا التأويل».

ثم ذكر ابنُ عطية أنّ النقاش «نقل عن بعض المفسرين أنّ المراد بالرب هنا: هارون؛ لأنه كان أسنّ من موسى، وكان مُعَظَّمًا في بني إسرائيل، مُحَبَّبًا لسعة خلقه، ورحب صدره». ثم وجَّه ذلك بقوله: «فكأنهم قالوا: اذهب أنت وكبيرك». ثم انتقدهم قائلًا: «وهذا تأويل بعيد، وهارون إنما كان وزيرًا لموسى وتابعًا له في معنى الرسالة، ولكنه تأويل يُخَلَِّص بني إسرائيل من الكفر».

ثم علَّق -بعد أن ذكر مقولة المقداد بن الأسود للنبي ﷺ- بقوله: «وتمثيل المقداد بها، وتقرير النبي ﷺ لذلك يقتضي أنّ الرب إنما أريد به الله تعالى، ويؤنس أيضًا في إيمان بني إسرائيل، لأنّ المقداد قد قال: اذهب أنت وربك فقاتلا، وليس لكلامه معنى إلا أن الله تعالى يعينك، ويقاتل معك ملائكته ونصره، فعسى أن بني إسرائيل أرادت ذلك، أي: اذهب أنت، ويخرجهم الله بنصره وقدرته من المدينة، وحينئذٍ ندخلها. لكن قبحت عبارتهم لاقتران النكول بها، وحسنت عبارة المقداد لاقتران الطاعة والإقدام بها».

٢٢٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-، نحوهأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٤.. (ز)

٢٢٠٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا مُوسى﴾ أتصدّق رجلين، وتكذّب عشرة؟! يا موسى، ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبَدًا ما دامُوا فِيها فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ﴾ ينصرك عليهم ﴿فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ يعني: مكاننا، فإننا لا نستطيع قتال الجبابرة. غَضِب موسى عليهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٧.. (ز)

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَاۤ أَبَدࣰا مَّا دَامُوا۟ فِیهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَاۤ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٠٩٦- عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر استشار المسلمين، فأشار عليه أبو بكر، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر، ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إيّاكم يريد رسول الله ﷺ. قالوا: إذن لا نقول له كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها إلى بَرْكِ الغِمادِبَرْكُ الغِماد: بكسر الغين المعجمة، وقال ابن دريد: بالضم، والكسر أشهر، وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن. معجم البلدان ١/٣٩٩. لاتَّبعناك[[أخرجه أحمد ١٩/٧٩ (١٢٠٢٢)، ٢٠/٢٨٠-٢٨١ (١٢٩٥٤) واللفظ له، وابن حبان ١١/٢٣-٢٤ (٤٧٢١).

قال الذهبي في المهذب ٨/٤٠٩٨: «سنده صحيح». وصححه ابن كثير في البداية والنهاية ٥/٧١ على شرط الصحيح.]]. (٥/٢٤٩)

٢٢٠٩٧- عن عتبة بن عبد السلمي، قال: قال النبي ﷺ لأصحابه: «ألا تقاتلون!». قالوا: نعم، ولا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون[[أخرجه أحمد ٢٩/١٩٠ (١٧٦٤١)، …

Al-Maaida 5:24Listen in Qur'an →
25

قَالَ رَبِّ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى ۖ فَٱفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess except myself and my brother, so part us from the defiantly disobedient people."

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی لَاۤ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِی وَأَخِیۖ فَٱفۡرُقۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ۝٢٥﴾ - قراءات

٢٢١٠١- عن عبيد بن عمير -من طريق عمرو بن دينار- قرأ: (فافْرِقْ) بكسر الراء[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٥٢ (٧٢٧).

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٣٨.]]. (ز)

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی لَاۤ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِی وَأَخِیۖ﴾ - تفسير

٢٢١٠٢- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق يحيى بن سلام- في قوله: ﴿لا أملك إلا نفسـي وأخي﴾، أي: وأخي لا يملك إلا نفسهأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٥٩ (٦).. (ز)

٢٢١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي لا أمْلِكُ﴾ من الطاعة ﴿إلّا نَفْسِي وأَخِي﴾ هارونتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٧.. (ز)

﴿فَٱفۡرُقۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ۝٢٥﴾ - تفسير

٢٢١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فافرق﴾، يقول: اقضِأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٥/٢٥٢)

٢٢١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾، يقول: افصل بيننا وبينهمأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٢-.٢٠٣٢. (٥/٢٥٢)

٢٠٣٢ وجَّه ابنُ عطية (٣/١٤١) قول ابن عباس والضحاك بقوله: «فالمعنى: احكم بحكم يفرق هذا الاختلاف، ويَلُمُّ الشعث». ثم علَّق عليه بقوله: «وعلى هذا التأويل فليس في الدعاء عجلة». ونقل عن قوم أنّ «المعنى: فافرق بيننا وبينهم في الآخرة، حتى تكون منزلة المطيع مفارقة لمنزلة العاصي الفاسق». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل الدعاء أن يكون معناه: فرِّق بيننا وبينهم». ثم وجَّهه بقوله: «بمعنى أن يقول: فقدنا وجوههم، وفُرِّقَ بيننا وبينهم حتى لا نشقى بفسقهم». ثم علَّق بقوله: «وبهذا الوجْه تجيء العجلة في الدعاء».

٢٢١٠٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾، يقول: اقض بيننا وبينهم، وافتح بيننا وبينهم. كل هذا من قول الرجل: اقض بيننا. فقضى الله -جل ثناؤه- بينه وبينهم أن سمّاهم فاسقينأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٦.. (ز)

٢٢١٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى ﵇ حين قال له القوم: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. فدعا عليهم، فقال: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾. وكانت عجلةً مِن موسى عجلها، فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، فلما ندم أوحى الله إليه: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾. قال: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقينأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٦، ٣٠٩، ٣١٦.. (٥/٢٥١)

٢٢١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا﴾ يعني: فاقض بيننا ﴿وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ يعني: العاصين الذين عصوا أن يقاتلوا عدوهم، وهم كلهم مؤمنون. فأوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇: أما إذ سميتهم فاسقين فالحقُّ أقولُ: لا يدخلونها أبدًاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٧.. (ز)

Al-Maaida 5:25Listen in Qur'an →
26

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

[Allah] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."

﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَیۡهِمۡۛ أَرۡبَعِینَ سَنَةࣰۛ یَتِیهُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٢٢١٠٩- عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نبيا من الأنبياء قاتل أهل مدينة، حتى إذا كاد أن يفتحها خشي أن تغرب الشمس، فقال: أيتها الشمس، إنكِ مأمورة، وأنا مأمور، بحرمتي عليك إلا رَكَدْتِ ساعة من النهار. قال: فحبسها الله حتى افتتح المدينة، وكانوا إذا أصابوا الغنائم قرَّبوها في القربان، فجاءت النار فأكلتها، فلما أصابوا وضعوا القربان، فلم تجِئ النار تأكله، فقالوا: يا نبي الله، مالنا لا تقبل قرباننا؟ قال: فيكم غلول. قالوا: وكيف لنا أن نعلم مَن عنده الغلول؟ قال: وهم اثنا عشر سبطًا. قال: يبايعني رأس كُلِّ سبط منكم. فبايعه رأس كل سبط، فلزقت كفُّه بكفِّ رجل منهم، فقال له: عندك الغلول. فقال: كيف لي أن أعلم؟ قال: تدعو سبطك، فتبايعهم رجلًا رجلًا. ففعل، فلَزَقَت كفُّه بكفِّ رجل منهم، قال: عندك الغلول؟ قال: نعم، عندي الغلول. قال: وما هو؟ قال: رأس ثور من ذهب، أعجبني، فغللته. فجاء به فوضعه في الغنائم، فجاءت النار، فأكلته». فقال كعب: صدق الله ورسوله، هكذا -واللهِ- في كتاب الله. يعني: في التوراة. ثم قال: يا أبا هريرة، أحَدَّثكم النبي ﷺ أيَّ نبي كان؟ قال: لا. قال: هو يوشع بن نون. قال: فحدثكم أيَّ قرية؟ قال: لا. قال: هي مدينة أريحاء[[أخرجه الحاكم ٢/١٥١ (٢٦١٨).

قال الحاكم: «هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح غريب».]]. وفي رواية عبد الرزاق: فقال رسول الله ﷺ: «لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد قبلنا، وذلك أنّ الله رأى ضعفنا فطَيَّبها لنا». وزعموا أنّ الشمس لم تحبس لأحد قبله ولا بعدهأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/٢٤١ (٩٤٩٢)، وفي تفسيره ١/٤٢١ (٤٧٨). وهو عند البخاري ٤/٨٦ (٣١٢٤)، ومسلم ٣/١٣٦٦ (١٧٤٧) دون كلام كعب ﵀.. (٥/٢٥٦)

٢٢١١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: تاهوا أربعين سنة، فهلك موسى وهارون في التِّيه، وكلُّ من جاوز الأربعين سنة، فلما مضت الأربعون سنة ناهضهم يوشع بن نون، وهو الذي قام بالأمر بعد موسى، وهو الذي افتتحها، وهو الذي قيل له: اليوم يوم الجمعة، فهمُّوا بافتتاحها، فدنت الشمس للغروب، فخشي إن دخلت ليلةَ السبت أن يَسبِتوا، فنادى الشمسَ: إنِّي مأمورٌ، وإنّكِ مأمورة. فوقفت حتى افتتحها، فوجد فيها من الأموال ما لم ير مثله قط، فقربوه إلى النار، فلم تأتِ، فقال: فيكم الغلول. فدعا رءوس الأسباط، وهم اثنا عشر رجلًا، فبايعهم، والتصقت يدُ رجل منهم بيده، فقال: الغلول عندك؛ فأخرِجه. فأخرج رأسَ بقرة من ذهب، لها عينان من ياقوت، وأسنان من لؤلؤ، فوضعا مع القربان، فأتت النار فأكلتهاأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٤- واللفظ له، وابن جرير ٨/٣١٠ مختصرًا، وفي أوله: فدخلوا التيه، فكل من دخل التيه ممن جاوز العشرين سنة مات في التيه.٢٠٣٣. (٥/٢٥٣)

٢٠٣٣ ذكر ابنُ عطية (٣/١٤٣) قولًا يُرْوى «أنّ مَن كان قد جاوز عشرين سنة لم يَعِش إلى الخروج من التيه، وأنّ مَن كان دون العشرين عاشوا». ثم علَّق عليه بقوله: «كأنه لم يعش المُكَلَّفون. أشار إليه الزجاج».

٢٢١١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخريت- في قوله: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾، قال: التحريم: التِّيهأخرجه ابن جرير ٨/٣٠٩، وابن عدي في الكامل ٦/٤٧٧. وذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٤/٦٠٥ (٣٥٨٣).. (ز)

٢٢١١٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّ بني إسرائيل لَمّا حرَّم الله عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض شَكَوْا إلى موسى، فقالوا: ما نأكل؟ فقال: إنّ الله سيأتيكم بما تأكلون. قالوا: مِن أين؟ قال: إنّ الله سينزل عليكم خبزًا مخبوزًا. فكان ينزل عليهم المَنُّ، وهو خبز الرُّقاق مثل الذرة، قالوا: وما …

Al-Maaida 5:26Listen in Qur'an →
27

۞ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًۭا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ

And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both offered a sacrifice [to Allah], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allah only accepts from the righteous [who fear Him].

﴿وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير

٢٢١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ يقول: اتل يا محمد على أهل مكة ﴿نبأ ابني آدم بِالحَقِّ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٨-٤٧٠.٢٠٣٨. (ز)

٢٠٣٨ رجَّح ابن عطية (٣/ ١٤٤) مستندًا للسياق، ودلالة العقل عَوْد الضمير في قوله: ﴿عليهم﴾ على بني إسرائيل، فقال: «الضمير في ﴿عليهم﴾ ظاهر أمره أنّه يُراد به بنو إسرائيل لوجهين: أحدهما: أنّ المحاورة فيما تقدم إنما هي في شأنهم، وإقامة الحجج عليهم بسبب همِّهم ببسط اليد إلى محمد ﷺ. والثاني: أنّ علم نبأ ابني آدم إنما هو عندهم، وفي غامض كتبهم، وعليهم تقوم الحجة في إيراده».

﴿نَبَأَ ٱبۡنَیۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٢٢١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر﴾، قال: كان رجلان من بني آدم، فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخرأخرجه ابن جرير ٨/٣٢١.٢٠٣٩. (ز)

٢٠٣٩ اختلف المفسرون فيمن قَرَّبا هذا القربان على قولين: الأول: أنهم ابني آم لصلبه. والثاني: أنهما رجلان من بني اسرائيل من ذرية آدم.

ورجَّح ابنُ جرير (٨/٣٢٤-٣٢٥) القول الأول دون الثاني الذي قاله الحسن مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، وذلك أنه: من المعلوم أنّ تقريب القربان كان في ولد آدم دون غيرهم، فلو لم يكن معنيًّا بابني آدم ابناه لصلبه لم يكن في ذكرهما فائدة، وغير جائز أن يخاطب الله عباده بما لا فائدة فيه. ثم لإجماع أهل الأخبار والسير والعلم بالتأويل على أنهما كانا ابني آدم لصلبه، وفي عهد آدم وزمانه.

وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٣/١٤٤)، وابنُ كثير (٥/١٧٧).

٢٢١٣٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق﴾، قال: كانا من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربانُ في بني إسرائيل، وكان آدمُ أولَ مَن ماتأخرجه ابن جرير ٨/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٢٠٤٠. (٥/٢٦١)

٢٠٤٠ انتَقَد ابنُ جرير (٨/٣٣٥-٣٤٠) هذا القول الذي قاله الحسن مستندًا لمخالفته السنّة، ودلالة العقل، بما مفاده الآتي: أنه قد ورد عن النبي ﷺ أنه: «ما من مقتول يُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منه». وذلك أن الرسول ﷺ قد أخبر عن هذا القاتل أنه أول من سَنَّ القتل، وقد كان لا شك القتل قبل إسرائيل. ثم لو كانا من بني اسرائيل لما جهلا صورة الدفن.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/١٤٤).

وانتقد ابنُ كثير (٥/١٧٨) قول الحسن بقوله: «وهذا غريب جدًّا، وفي إسناده نظر».

٢٢١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نبأ ابني آدم بِالحَقِّ﴾ ليعرفوا نبوتكتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٨-٤٧٠.. (ز)

﴿إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانࣰا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ یُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡـَٔاخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٢٢١٤٠- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٢٢١٤١- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- أنّه كان لا يولد لآدم مولود إلا وُلد معه جارية، فكان يُزَوِّج غلامَ هذا البطن جاريةَ هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى وُلِد له ابنان يُقال لهما: قابيل وهابيل. وكان قابيلُ صاحبَ زرع، وكان هابيلُ صاحبَ ضَرْع، وكان قابيلُ أكبرَهما، وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل، وإنّ هابيل طلب أن ينكح أختَ قابيل، فأبى عليه، وقال: هي أختي، وُلِدت معي، وهي أحسنُ من أختك، وأنا أحقُّ أن أتَزَوَّج بها. فأمره أبوه أن يزوجها هابيل، فأبى، وإنهما قَرَّبا قربانًا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها، فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة. فأبَتْ، وقال للأرض فأبت، وقال للجبال فأبت، فقال …

Al-Maaida 5:27Listen in Qur'an →
28

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍۢ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ

If you should raise your hand against me to kill me - I shall not raise my hand against you to kill you. Indeed, I fear Allah, Lord of the worlds.

﴿لَىِٕنۢ بَسَطتَ إِلَیَّ یَدَكَ لِتَقۡتُلَنِی مَاۤ أَنَا۠ بِبَاسِطࣲ یَدِیَ إِلَیۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٢٢١٧١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة- قال: وايْمُ اللهِ، إن كان المقتولُ لَأَشَدَّ الرجلين، ولكنه منعه التَّحَرُّج أن يبسط يده إلى أخيهأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٤.. (٥/٢٦٠)

٢٢١٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك﴾، قال: لا أنا بمنتصر، ولأمسكن يدي عنكأخرجه ابن جرير ٨/٣٢٩.٢٠٤٥. (٥/٢٥٩)

٢٠٤٥ أفادت الآثارُ الاختلاف في سبب قول المقتول لأخيه: ﴿ما أنا بباسط يدي ...﴾ على قولين: الأول: لأن الله حرم عليهم قتل النفس ظلمًا. والثاني: لأنّ الله فرض عليهم ألاَّ يمتنع مَن أُريد قتله ممن أراد منه ذلك.

ورجَّح ابنُ جرير (٨/٣٣٠-٣٣٣) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو مستندًا إلى القرآن، والإسرائيليات، ودلالة العقل، فقال: «فأما الامتناع من قتله حين أراد قتله فلا دلالة على أنّ القاتل حين أراد قتله وعزم عليه كان المقتول عالِمًا بما هو عليه عازم منه، ومحاوِلٌ مِن قتله، فترك دفعه عن نفسه، بل قد ذكر جماعةٌ من أهل العلم أنه قتله غيلة؛ اغتاله وهو نائم، فشدخ رأسه بصخرة. فإذا كان ذلك ممكنًا، ولم يكن في الآية دلالة على أنه كان مأمورًا بترك منع أخيه من قتله؛ لم يكن جائزًا ادعاء ما ليس في الآية إلا ببرهان يجب تسليمه». وذكر أنّ قول المقتول لأخيه: ﴿فتكون من أصحاب النار ...﴾ دلالة على أن الله كان قد أمر ونهى، ووعد وأوعد بعد أن أهبط آدم إلى الأرض، وإلا لما قال ما قال.

وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٣/١٤٦)، ولم يذكر مستندًا، ثم قال: «ومَن هنا يقوى أنّ قابيل إنما هو عاصٍ لا كافر، لأنه لو كان كافرًا لم يكن للتحرج وجه، وإنما وجه التحرج في هذا أنّ المتحرج يأبى أن يُقاتل مُوَحِّدًا، ويرضى بأن يظلم ليجازى في الآخرة، ونحو هذا فعل عثمان بن عفان ﵁».

وقال ابنُ كثير (٥/١٦٧) معلِّقًا: «ولهذا ثبت في الصحيحين، عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار». قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنّه كان حريصًا على قتل صاحبه»».

٢٢١٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلكأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٤.. (ز)

٢٢١٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قوله: ﴿لئن بسطت إلي يدك﴾ الآية، قال: كان كُتِب عليهم إذا أراد الرجل أن يقتل رجلًا تركه، ولا يَمتنِعُ منهأخرجه ابن جرير ٨/٣٢٩.. (٥/٢٦٤)

٢٢١٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: كانت بنو إسرائيل كُتِب عليهم إذا الرجل بَسَط يده إلى الرجل لا يَمتنِعُ منه حتى يَقْتُلَه أو يَدَعَه، فذلك قوله: ﴿لئن بسطت﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٢٦٤)

Al-Maaida 5:28Listen in Qur'an →
29

إِنِّىٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُا۟ ٱلظَّٰلِمِينَ

Indeed I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."

﴿إِنِّیۤ أُرِیدُ أَن تَبُوۤأَ بِإِثۡمِی وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٢٢١٧٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٢٢١٧٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقكأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٠. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.. (٥/٢٥٧) (ز)

٢٢١٧٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾. قال: ترجع بإثمي وإثمك الذي عَمِلتَ، فتستوجب النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

مَن كان كارِهَ عَيْشِه فلْيَأْتِنا يَلْقى المنِيَّةَ أو يَبُوءَ له غِنىالأثر في مسائل نافع (٢٦٩).. (٥/٢٦٥)

٢٢١٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إني أريد أن تكون عليك خطيئتُك ودمي، فتَبُوء بهما جميعًاتفسير مجاهد ص٣٠٦ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، وأخرجه ابن جرير ٨/٣٣١ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٦٤)

٢٢١٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتَبُوء بهما جميعًاأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٢.٢٠٤٦. (ز)

٢٠٤٦ انتقد ابنُ جرير (٨/٣٣٢) قول مجاهد هذا، فقال: «هذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا؛ لأنّ الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل» أي: الرواية السابقة، ثم ساق هذه الرواية.

وعلَّق ابنُ عطية (٣/١٤٦) على هذا القول، فقال: «إذ هو في العداء وإرادة القتل آثم، ولو لم ينفذ القتل».

وكذا علَّق ابنُ كثير (٥/١٧٢ بتصرف)، فقال: «قد يتوهم كثير من الناس هذا القول، ويذكرون في ذلك حديثًا لا أصل له: «ما ترك القاتل على المقتول من ذنب». وقد روى الحافظ أبو بكر البزار حديثًا يشبه هذا، ولكن ليس به، فقال: حدثنا عمرو بن علي، ... عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه». وهذا بهذا لا يصح، ولو صح فمعناه: أنّ الله يكفر عن المقتول بألم القتل ذنوبه، فأما أن تحمل على القاتل فلا. ولكن قد يتفق هذا في بعض الأشخاص، وهو الغالب، فإنّ المقتول يطالب القاتل في العرصات، فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته، فإن نفدت ولم يستوفِ حقه أخذ من سيئات المقتول، فطُرِحت على القاتل، فربما لا يبقى على المقتول خطيئة إلا وضعت على القاتل، وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ في المظالم كلها، والقتل من أعظمها وأشدها».

٢٢١٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي﴾ قال: بقتلك إياي، ﴿وإثمك﴾ قال: بما كان منك قبل ذلكأخرجه ابن جرير ٨/٣٣١.. (٥/٢٦٥)

٢٢١٨٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-= (ز)

٢٢١٨٣- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: بقتلك إيّاي، وإثمك قبل ذلكأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٢، وأخرج عبد الرزاق ١/١٨٧ نحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير ٨/٣٢٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢-.٢٠٤٧. (٥/٢٦٥)

٢٠٤٧ اختُلِف في تفسير هذه الآية على قولين: الأول: أنّ المعنى: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي، وإثمك في معصية الله وغير ذلك من معاصيك. والثاني: أنّ المعنى: إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها، وإثمك في قتلك إياي.

ورجَّح ابنُ جرير (٨/٣٣٢) القول الأول دون الثاني الذي قاله مجاهد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، فقال: «وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه؛ لأن الله -عز ذكره- قد أخبرنا أنّ كل عامل فجزاء عمله له أو …

Al-Maaida 5:29Listen in Qur'an →
30

فَطَوَّعَتْ لَهُۥ نَفْسُهُۥ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And his soul permitted to him the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.

﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِیهِ﴾ - تفسير

٢٢٢٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فطوعت له نفسه﴾، قال: شَجَّعَتْه على قتل أخيهتفسير مجاهد ص٣٠٦، وأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٧. وتفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٧٠)

٢٢٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فطوعت له نفسه﴾، قال: زيَّنَتْ له نفسُهأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٢٧٠)

﴿فَقَتَلَهُۥ﴾ - تفسير

٢٢٢٠٣- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (٥/٢٧٠)

٢٢٢٠٤- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه﴾، فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال، فأتاه يومًا من الأيام وهو يرعى غنمًا له وهو نائم، فرفع صخرة، فشَدَخَالشَّدْخُ: الكسرُ. لسان العرب (شدخ). بها رأسه، فماتأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٧. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.. (ز)

٢٢٢٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته، وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابَّةً أو طيرًا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر، وأخذ حجرًا آخر، فرَضَخَ بهأخرجه ابن جرير ٨/٣٣٧. كما رواه من طريق أشعث السجستاني مختصرا. وهو الذي أورده السيوطي.. (٥/٢٧١)

٢٢٢٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل-، نحوه٢٠٤٨أخرجه ابن جرير ٨/٣٣٨.. (٥/٢٧١)

٢٠٤٨ اختلف المفسرون في السبب الذي من أجله قتل القاتل أخاه، وفي صفة قتله إياه.

واختار ابنُ جرير (٨/٣٣٩-٣٤٠) أنّ القتل كان لا شكَّ فيه، وما وراء ذلك من الأقوال محتمل غير مردود، لعدم الدليل على المنع من شيء منها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -عزَّ ذِكره- قد أخبر عن القاتل أنّه قتل أخاه، ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفته قتله إياه، وجائز أن يكون على نحو ما قد ذكر السدي في خبره [هو القول الوارد عن عبد الله بن مسعود وناس من الصحابة وابن عباس]، وجائز أن يكون كان على ما ذكره مجاهد، والله أعلم أي ذلك كان، غير أن القتل قد كان لا شكَّ فيه».

﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٣٠﴾ - تفسير

٢٢٢٠٧- عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قُتِلت نفسٌ ظُلمًا إلا كان على ابن آدم قاتلِ الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنّه أوَّل مَن سَنَّ القتل»[[أخرجه الروياني في مسنده ١/٢٨٨ (٤٣١)، وابن عساكر في تاريخه ٤٩/٤٥، كلاهما بلفظ: «كفلان من الوزر ...»، من طريق الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن الوليد بن فلاس الجوزجاني، عن البراء بن عازب به.

وفي سنده روح بن جناح، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٩٦١): «ضعيف، اتهمه ابن حبان».]]. (٥/٢٧٣)

٢٢٢٠٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُقْتَلُ نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفلٌ من دمها؛ لأنه أول مَن سَنَّ القتل»أخرجه البخاري ٤/١٣٣ (٣٣٣٥)، ٩/١٠٣ (٧٣٢١)، ومسلم ٣/١٣٠٣ (١٦٧٧).. (٥/٢٧٢)

٢٢٢٠٩- عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أشقى الناسِ ثلاثة: عاقرُ ناقةِ ثمود، وابنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سُفِك على الأرض مِن دمٍ إلا لحقه منه؛ لأنّه أول مَن سَنَّ القتل»[[أخرجه الطبراني في الكبير (ت: الحميّد) ١٣/٥١٨ (١٤٣٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٠٧-٣٠٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمرو به.

قال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٩٩ (١٢٣١٩): «فيه حكيم بن جبير، وهو متروك، وضعَّفه الجمهور، وقال أبو زرعة: محله الصدق -إن شاء الله-. وابن إسحاق مدلس». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٥٢ (١٩٨٧): «ضعيف».]]. …

Al-Maaida 5:30Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.