وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّۦنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ
And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger Jesus." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allah]."
﴿وَإِذۡ أَوۡحَیۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِیِّـۧنَ﴾ - تفسير
٢٤٢٩٩- عن الحسن البصري -من طريق رجل- في قول الله: ﴿وأَوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ [النحل:٦٨]، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾، ﴿وأَوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [القصص:٧]، قال: إلهام ألهمهمأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٥٣-٥٤ (١٠٣). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٢.. (ز)
٢٤٣٠٠- عن قتادة بن دِعامة: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾، قال: وحيٌ قُذِفَ في قلوبِهم، ليس بوحي نُبُوَّةٍ، والوحيُ وحيان: وحيٌ تَجِيءُ به الملائكة، ووحيٌ يُقذَفُ في قلبِ العبدعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٥٩٢)
٢٤٣٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾، يقول: قَذَفتُ في قلوبِهمأخرجه ابن جرير ٩/١١٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٥/٥٩٢)
٢٤٣٠٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾، قال: قذف في قلوبهمأخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٠.٢٢٠٦. (ز)
٢٢٠٦ اختلف المفسرون في معنى ﴿أوحيت﴾ على قولين: الأول: ألهمتهم. والثاني: قذفت في قلوبهم.
ورأى ابنُ جرير (٩/١١٦) تقارب المعاني بينهما، فقال: «وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿وإذ أوحيت﴾، وإن كانت متفقة المعاني».
وذكر ابنُ كثير (٥/٤١٣) القول بكونه وحي إلهام، وجعل نظيرًا له قوله تعالى: «﴿وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه [القصص:٧]، وقوله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا﴾ [النحل:٦٨]».
ثم ذكر (٥/٤١٤) احتمالًا آخر في معنى الوحي غير الإلهام، والقذْف في القلب، فقال: «ويحتمل أن يكون المراد: وإذ أوحيت إليهم بواسطتك، فدعوتهم إلى الإيمان بالله وبرسوله، واستجابوا لك وانقادوا وتابعوك، فقالوا: ﴿آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾».
٢٤٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾، وهم: القَصّارون مُبَيِّضو الثياب، وكانوا اثني عشر رجلًا، والوحي إليهم من الله ﷿ هو إلهام، قَذَف في قلوبهم التصديق بالله ﷿ بأنّه واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٧.
وتقدمت الآثار مفصلة في معنى الحواريين عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ [آل عمران:٥٢]، وقد أحال ابن جرير ٩/١١٦ إليها، بينما أعادها هنا ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٢-١٢٤٣.]]. (ز)
﴿أَنۡ ءَامِنُوا۟ بِی وَبِرَسُولِی قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١﴾ - تفسير
٢٤٣٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ آمِنُوا بِي﴾: أن صدِّقوا بأنِّي واحد ليس معي شريك، ﴿وبِرسولي﴾ عيسى ابن مريم أنّه نبي رسول. ﴿قالُوا آمَنّا﴾ يعني: صدَّقنا بما جاء به من عند الله، ونشهد أنّ الله ﷿ واحد لا شريك له، وأنك رسوله، ﴿واشْهَدْ﴾ يا عيسى ﴿بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مخلصون بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٧.٢٢٠٧. (ز)
٢٢٠٧ ذكر ابنُ عطية (٣/٢٩٨) أن قوله تعالى:﴿واشهد﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون مخاطبة منهم لله تعالى. الثاني: أن يكون لعيسى ﵇.