Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 120

101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur'an is being revealed, they will be shown to you. Allah has pardoned that which is past; and Allah is Forgiving and Forbearing.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡ أَشۡیَاۤءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡهَا حِینَ یُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ ۝١٠١﴾ - قراءات

٢٤٠٠٥- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿إن تُبْدَ لَكُمْ﴾ برفع التاء، ونصب الدال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة.]]. (٥/٥٥٣)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡ أَشۡیَاۤءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُوا۟ عَنۡهَا حِینَ یُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ ۝١٠١﴾ - نزول الآية

٢٤٠٠٦- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «كتب اللهُ عليكم الحجَّ». فقال رجلٌ: يا رسول الله، كلَّ عامٍ؟ فأعرَض عنه، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ما أطقتُموها، ولو تركتموها لكفَرتم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه بنحو لفظه الفاكهي في أخبار مكة ١/٣٧٠، والطحاوي في مشكل الآثار ٤/١١٠ من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة به.

إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم الهجري، وهو ابن مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٢): «ليّن الحديث، رفع موقوفات».]]. (٥/٥٤٩)

٢٤٠٠٧- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ قالوا: يا رسول الله، أفي كلِّ عامٍ؟ فسكَتَ، ثم قالوا: أفي كلِّ عامٍ؟ قال: «لا، ولو قلتُ: نعم. لوَجَبَت». فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾أخرجه أحمد ٢/٢٣٦-٢٣٧ (٩٠٥)، والترمذي ٢/٣٣٨-٣٣٩ (٨٢٥)، وابن ماجه ٤/١٣٤-١٣٥ (٢٨٨٤)، والحاكم ٢/٣٢٢ (٣١٥٧)، وابن جرير ٩/١٨، وابن أبي حاتم ٣/٧١٣ (٣٨٥٧

قال الترمذي: «غريب من هذا الوجه، سمعت محمدًا يقول: أبو البختري لم يدرك عليًّا». وقال البزار في مسنده ٣/١٢٨ (٩١٣): «وقد تقدم ذكرنا في أبي البختري أنه لم يسمع من علي». وقال الذهبي في التلخيص: «مخول رافضي، وعبد الأعلى هو ابن عامر، ضعّفه أحمد». وقال ابن الملقّن في البدر المنير ٦/١٣: «وهذا الحديث ضعيف منقطع». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٤٨٠: «وروى الحاكم والترمذي له شاهدًا من حديث علي، وسنده منقطع». وقال الألباني في الإرواء ٤/١٥٠: «ضعيف».]]. (٥/٥٥٠)

٢٤٠٠٨- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ خطَب، فقال: «أيُّها الناس، إنّ اللهَ تعالى قد افْتَرَض عليكم الحج». فقام رجلٌ، فقال: أكلَّ عامٍ، يا رسول الله؟ فسكَت عنه، حتى أعادها ثلاثَ مراتٍ، قال: «لو قلتُ: نعم. لَوجَبَت، ولو وجَبَت ما قُمتُم بها، ذَروني ما ترَكتُكم؛ فإنّما هلَك الذين قبلكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم، فإذا نهَيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتُكم بشيءٍ فأتُوا منه ما استطَعتم». وذكر أنّ هذه الآية في المائدة نزلت في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾أخرجه ابن خزيمة ٤/٢٢٠ (٢٥٠٨)، وابن حبان ٩/١٨ (٣٧٠٤)، بنحوه. وأخرجه مسلم ٢/٩٧٥ (١٣٣٧) دون ذكر الآية.. (٥/٥٤٨)

٢٤٠٠٩- عن أبي هريرة، قال: خطَبنا رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيُّها الناس، كتَب اللهُ عليكم الحجَّ». فقام عُكّاشةُ بن مِحصَنٍ الأسَدي، فقال: أفي كلِّ عامٍ، يا رسول الله؟ فقال: «أما إني لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ثم ترَكتُم لضلَلتم، اسكُتوا عني ما سكَتُّ عنكم؛ فإنما هلَك مَن كان قبلكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٩/١٩، من طريق ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة به.

إسناده حسن، وقد …

Al-Maaida 5:101Listen in Qur'an →
102

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌۭ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.

﴿قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمࣱ مِّن قَبۡلِكُمۡ﴾ - قراءات

٢٤٠٤٣- قال قتادة: وفي قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ بُيِّنَتْ لَهُمْ فَأَصْبَحُواْ بِها كافَرِينَ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. انظر: روح المعاني ٧/٤٢.]]. (٥/٥٤٦)

﴿قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمࣱ مِّن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير الآية

٢٤٠٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قد سأل الآيات قومٌ من قبلكم، وذلك حين قيل له: غيِّر لنا الصفا ذهبًاأخرجه ابن جرير ٩/٢٦، وابن أبي حاتم ٤/١٢١٩.٢١٨٤. (ز)

٢١٨٤ وجَّه ابنُ عطية (٣/٢٧٤) قول السدي، فقال: «وإنما يتجه في قريش مثالًا سؤالهم آية، فلما شُقَّ لهم القمر كفروا».

٢٤٠٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ﴾ يقول: قد سأل عن تلك الأشياء ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: من بني إسرائيل، فبُيِّنت لهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٩.. (ز)

﴿ثُمَّ أَصۡبَحُوا۟ بِهَا كَـٰفِرِینَ ۝١٠٢﴾ - تفسير

٢٤٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾، وذلك أنّ بني إسْرائِيل سألوا المائدة قبل أن تنزل، فَلَمّا نزلت كفروا بها، فقالوا: ليست المائدة من الله. وكانوا يسألون أنبياءهم عن أشياء، فإذا أخبروهم بها تركوا قولهم، ولَم يُصَدِّقوهم، فأصبحوا بتلك الأشياء كافرينتفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٩.. (ز)

Al-Maaida 5:102Listen in Qur'an →
103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍۢ وَلَا سَآئِبَةٍۢ وَلَا وَصِيلَةٍۢ وَلَا حَامٍۢ ۙ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

Allah has not appointed [such innovations as] bahirah or sa'ibah or wasilah or ham. But those who disbelieve invent falsehood about Allah, and most of them do not reason.

﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِیرَةࣲ وَلَا سَاۤىِٕبَةࣲ وَلَا وَصِیلَةࣲ وَلَا حَامࣲ﴾ - نزول الآية

٢٤٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مشركي العرب؛ منهم قريش، وكنانة، وعامر بن صعصعة، وبنو مُدْلِج، والحارث وعامر ابني عبد مناة، وخزاعة، وثقيف، أمرهم بذلك في الجاهلية عمرو بن ربيعة بن لُحَيّ بن قَمْعَة بن خِندف الخزاعي، فقال النبي ﷺ: «رأيتُ عمرو بن ربيعة الخزاعي رجلًا قصيرًا أشقر له وفرة، يَجُرُّ قُصْبَهُ في النار -يعني: أمعاءه-، وهو أول من سَيَّب السائبة، واتخذ الوصيلة، وحمى الحامي، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغيَّر دين الحنيفية، فأشبهُ الناسِ به أكْثَمُ بن الجَوْن الخزاعي». فقال أكْثَمُ: أيَضُرُّني شبهُه، يا رسول الله؟ قال: «لا، أنت مؤمن، وهو كافر»تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٩-٥١٠.. (ز)

﴿مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِیرَةࣲ وَلَا سَاۤىِٕبَةࣲ وَلَا وَصِیلَةࣲ وَلَا حَامࣲ﴾ - تفسير الآية

٢٤٠٤٨- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الجشمي]، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في خُلقانٍ مِن الثياب، فقال لي: «هل لك مِن مالٍ؟». قلتُ: نعم. قال: «مِن أيِّ المال؟». قلتُ: مِن كلِّ المال؛ مِن الإبلِ، والغنمِ، والخيلِ، والرقيقِ. قال: «فإذا آتاك اللهُ مالًا فليُرَ عليك». ثم قال: «تُنتَجُ إبلك وافيةً آذانُها؟». قلتُ: نعم، وهل تُنتَجُ الإبلُ إلا كذلك. قال: «فلعلك تأخُذُ موسى، فتقطَعَ آذانَ طائفةٍ منها، وتقول: هذه بُحُرٌ. وتشُقَّ آذانَ طائفةِ منها، وتقول: هذه صُرُمٌصُرُم: جمع صَريم، وهو الذي صرمت أذنه، أي: قطعت. والصرم: القطع. النهاية (صرم).؟». قلتُ: نعم. قال: «فلا تفعل، إنّ كلَّ ما آتاك اللهُ لك حِلٌّ». ثم قال: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾.= (ز)

٢٤٠٤٩- قال أبو الأحوص: أمّا البحيرةُ: فهي التي يَجدَعون آذانَها، فلا تنتفِعُ امرأتُه ولا بناتُه ولا أحدٌ من أهل بيتِه بصوفِها، ولا أوبارِها، ولا أشعارِها، ولا ألبانِها، فإذا ماتت اشترَكوا فيها. وأَمّا السائبةُ: فهي التي يُسيِّبون لآلهتِهم. وأَما الوصيلةُ: فالشاةُ تَلِدُ ستةَ أبطُن، وتَلِد السابعَ جَدْيًا، وعَناقًا، فيقولون: قد وصَلَت. فلا يَذبحونها، ولا تُضرَبُ، ولا تُمنَعُ مهما ورَدَت على حوض، وإذا ماتت كانوا فيها سواءً. والحامِ مِن الإبلِ: إذا أدرَك له عشرةٌ مِن صُلبه، كلُّها تضربيُقال: ضَرَبَ الجملُ الناقةَ يَضرِبها إذا نَزا عليها. النهاية (ضرب).، حُمِيَ ظَهرُه، فسُمِّي: الحام، فلا يُنتفَعُ له بوَبَرٍ، ولا يُنحَرُ، ولا يُركَبُ له ظهر، فإذا مات كانوا فيه سواءً[[أخرجه أحمد ٢٨/٤٦٤ -٤٦٥ (١٧٢٢٨)، والحاكم ٤/٢٠١ (٧٣٦٤)، وابن جرير ٩/٢٩-٣٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٢٠ (٦٨٨٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٧٦: «حديث جيد قوي الإسناد».]]. (٥/٥٥٧)

٢٤٠٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: البحيرةُ: هي الناقةُ إذا أنتجَت خمسةَ أبطُن، نظَروا إلى الخامس؛ فإن كان ذكَرًا ذبَحوه فأكَله الرجالُ دونَ النساء، وإن كانت أنثى جدَعوا آذانَها، فقالوا: هذه بحيرةٌ. وأَمّا السائبةُ: فكانوا يُسيِّبون مِن أنعامِهم لآلهتِهم، لا يَركبون لها ظهرًا، ولا يَحلِبون لها لبنًا، ولا يَجُزُّون لها وبَرًا، ولا يَحمِلون عليها شيئًا. وأما الوصيلةُ: فالشاةُ إذا أنتجَت سبعةَ أبطُنٍ، نظَروا السابع؛ فإن كان ذكَرًا أو أنثى وهو ميتٌ اشترَك فيه الرجالُ دونَ النساء، وإن كانت أنثى استحيَوا، وإن كان ذكَرًا وأنثى في بطنٍ استحيَوهما، وقالوا: وصَلته أُختُه، فحرَّمته علينا. وأَمّا الحام: فالفحلُ مِن الإبل إذا وُلِد لولدِه قالوا: حَمى هذا ظَهْرَه. فلا يَحمِلون عليه شيئًا، ولا يجُزُّون له وبَرًا، ولا يمنعونه مِن حِمًى رَعى، ولا مِن حوضٍ يَشرَبُ منه، وإن كان الحوضُ لغيرِ صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٩/٣٥ …

Al-Maaida 5:103Listen in Qur'an →
104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

And when it is said to them, "Come to what Allah has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ ۝١٠٤﴾ - تفسير

٢٤٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- يعني قوله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب بن الأشرفأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٢٥. كذا أوردها عند هذه الآية، والظاهر أن سياقها لا يساعد على ربط الأثر بها، ولعله ألصق بنظيرها في سورة النساء قوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرسول رَأَيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء:٦١]، وقد أخرج ابن أبي حاتم نحوه ٣/٩٩٢ عند آية النساء عن ابن عباس من طريق العوفي بلفظ: كانوا إذا دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم، قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت.. (ز)

٢٤٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾ يعنى: مشركي العرب: ﴿تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ في كتابه من تحليل ما حرم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، ﴿وإلى الرسول﴾ محمد ﷺ؛ ﴿قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ من أمر الدين؛ فإنّا أُمِرنا أن نعبد ما عبدوا. يقول الله ﷿: ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ﴾ يعني: فإن كان آباؤهم ﴿لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ من الدين، ﴿ولا يَهْتَدُونَ﴾ له، أفتتبعونهم؟!تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٠-٥١١.. (ز)

Al-Maaida 5:104Listen in Qur'an →
105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allah is you return all together; then He will inform you of what you used to do.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ عَلَیۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا یَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَیۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰا فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝١٠٥﴾ - نزول الآية

٢٤٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل هجر، وعليهم مُنذر بن ساوى، يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبَوْا فلْيُؤَدُّوا الجزية، فلما أتاه الكتابُ عَرضه على مَن عنده مِن العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية، وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله ﷺ: «أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية». فلما قرأ عليهم كتابَ رسول الله ﷺ أسلمت العرب، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية، فقال منافقو العرب: عجبًا من محمد، يزعم أنّ الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب! فأنزل الله تعالى: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. يعني: مَن ضَلَّ مِن أهل الكتاب[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢١٢، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٢/٤١٧-٤١٨، والثعلبي ٤/١١٧-١١٨.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٢٤٠٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: نزَلت في أهل الكتاب، يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل﴾ من أهل الكتاب ﴿إذا اهتديتم﴾أخرجه ابن جرير ٩/٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٥٧٣)

٢٤٠٨٥- عن عمر مولى غُفرةَ -من طريق ابن شعيب- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية لأنّ الرجلَ كان يُسلِمُ ويَكفرُ أبوه، ويُسلِمُ الرجلُ ويَكفرُ أخوه، فلما دخَل قلوبَهم حلاوةُ الإيمان دعَوا آباءَهم وإخوانَهم، فقالوا: حسبُنا ما وجَدنا عليه آباءَنا. فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٢٨ (٦٩٢٥).. (٥/٥٧٢)

٢٤٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلمّا أسلم العرب طوعًا وكرهًا قَبِل الجزية من مجوس هجر، فطعن المنافقون في ذلك؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١١.. (ز)

٢٤٠٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: كان الرجل إذا أسلم قالوا له: سفَّهْت آباءَك وضلَّلْتهم، وفعلت وفعلت، وجعلت آباءك كذا وكذا، كان ينبغي لك أن تنصرهم وتفعل. فقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾أخرجه ابن جرير ٩/٥٣.٢١٨٨. (ز)

٢١٨٨ انتقد ابنُ عطية (٣/٢٨٠) مستندًا إلى القرآن قولَ ابن زيد قائلًا: «ولم يقل أحد -فيما علمتُ-: إنها آية موادعة للكفار. وكذلك لا ينبغي أن يعارض بها شيء مما أمر الله به في غير ما آية، من القيام بالقسط، والأمر بالمعروف».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ عَلَیۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا یَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَیۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰا فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝١٠٥﴾ - تفسير الآية

٢٤٠٨٨- عن أبي أميةَ الشَّعبانيِّ، قال: أتيتُ أبا ثعلبةَ الخُشَنيَّ، فقلتُ له: كيفَ تصنعُ في هذه الآية؟ قال: أيَّةُ آية؟ قلتُ: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. قال: أما واللهِ لقد سألتَ عنها خبيرًا؛ سألتُ عنها رسول الله ﷺ، قال: «بل ائتمِرُوا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوى متبَعًا، ودُنيًا مؤثَرةً، …

Al-Maaida 5:105Listen in Qur'an →
106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍۢ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًۭا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ

O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allah if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange our oath for a price, even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of Allah. Indeed, we would then be of the sinful."

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ شَهَـٰدَةُ بَیۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِینَ ٱلۡوَصِیَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَیۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَیُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِی بِهِۦ ثَمَنࣰا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡـَٔاثِمِینَ ۝١٠٦﴾ - قراءات

٢٤١٢٥- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ مضاف، برفع ﴿شَهادَةُ﴾بغير نون، وبخفض ﴿بَيْنِكُمْ﴾عزاه السيوطي إلى عبد بن حمي

وهي قراءة العشرة.]]. (٥/٥٧٨)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ شَهَـٰدَةُ بَیۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِینَ ٱلۡوَصِیَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَیۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَـٰبَتۡكُم مُّصِیبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَیُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِی بِهِۦ ثَمَنࣰا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡـَٔاثِمِینَ ۝١٠٦﴾ - نزول الآيات، وتفسيرها إجمالًا

٢٤١٢٦- عن تميم الداري، في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾، قال: برِئ الناسُ منها غيري وغيرَ عَدِيِّ بنِ بَدّاء. وكانا نصرانِيَّين يَختلفان إلى الشام قبلَ الإسلام، فأتَيا الشامَ لتجارتِهما، وقدِم عليهما مولًى لبني سهمٍ -يُقال له: بُدَيلُ بنُ أبي مريم- بتجارةٍ، ومعه جامٌالجام: الإناء. لسان العرب (جوم) من فضةٍ يريدُ به الملكَ، وهو عُظمُ تجارتِه، فمرِض، فأوصى إليهما، وأمَرهما أن يُبلِغا ما ترَك أهلَه. قال تميم: فلمّا ماتَ أخَذنا ذلك الجامَ فبِعناه بألفِ دِرهم، ثم اقتَسمناه أنا وعَدِيُّ بنُ بَدّاء، فلما قدِمنا إلى أهلِه دفَعنا إليهم ما كان معنا، وفَقَدوا الجامَ، فسألونا عنه، فقُلنا: ما ترَك غيرَ هذا، وما دفَع إلينا غيرَه. قال تميم: فلما أسلَمتُ بعدَ قدومِ رسول الله ﷺ المدينة تأثمَّتُ من ذلك، فأتَيتُ أهلَه، فأخبرتُهم الخبرَ، وأدَّيتُ إليهم خمَسمائةِ درهمٍ، وأخبرتُهم أن عندَ صاحبي مثلَها، فأتَوا به رسول الله ﷺ، فسألَهم البينةَ، فلم يَجِدوا، فأمَرهم أن يَستَحلِفوه بما يُعَظَّمُ به على أهلِ دينِه، فحلَف؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى قوله: ﴿أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾. فقام عمرو بن العاصي ورجلٌ آخر، فحَلَفا، فنُزِعَتِ الخمسُمائة دِرهمٍ من عَدِيِّ بن بَدّاء[[أخرجه الترمذي (٣٠٥٩)، وابن جرير ٩/٨٨-٨٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٠-١٢٣١، والنحاس في ناسخه ص٤٠٩، وأبو نعيم في المعرفة (١٢٢٣) من طريق أبي النضر وهو الكلبي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

ضعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٥٨٦).]]. (٥/٥٧٤)

٢٤١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جبير- قال: خرَج رجلٌ مِن بني سَهم مع تَميم الداري وعدي بن بدّاء، فمات السَّهميُّ بأرضٍ ليس فيها مُسلِمٌ، فأوصى إليهما، فلما قدِما بتَرِكَتِه فقَدُوا جامًا من فِضةٍ مُخَوَّصًا بالذهب، فأحلفَهما رسول الله ﷺ بالله ما كَتَمتُماها ولا اطَّلَعتُما، ثم وجَدوا الجامَ بمكةَ، فقيل: اشتَريناه من تميمٍ وعدي. فقامَ رجلانِ من أولياءِ السَّهمي، فحَلَفا بالله لَشَهادَتُنا أحقُّ من شَهادتِهما، وإنّ الجامَ لصاحبِهم. وأخَذوا الجام. قال: وفيهم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾أخرجه البخاري في تاريخه ١/٢١٥، والترمذي (٣٠٦٠)، وابن جرير ٩/٨٧-٨٨، والنحاس ص٤٠٨، والطبراني (١٢٥٠٩)، ١٧/١٠٩ (٢٦٨)، والبيهقي في سننه ١٠/١٦٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. وأصل الحديث في

Al-Maaida 5:106Listen in Qur'an →
107

فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسْتَحَقَّآ إِثْمًۭا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْأَوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعْتَدَيْنَآ إِنَّآ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

But if it is found that those two were guilty of perjury, let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allah, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."

﴿فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰۤ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّاۤ إِثۡمࣰا﴾ - تفسير

٢٤٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: فإن اطَّلَع الأولياءُ على أنّ الكافِرَيْن كَذَبا في شهادتِهما؛ قام رجلانِ من الأولياء فحَلَفا بالله أن شهادةَ الكافرين باطلةٌ، فذلك قوله تعالى: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾. يقول: إن اطُّلِعَ على أنّ الكافِرَينِ كَذَباأخرجه ابن جرير ٩/٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٧٨)

٢٤٢٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: فإن حَلَفا على شيء يُخالِف ما أنزل الله تعالى من الفريضة -يعني: اللَّذَيْن ليسا من أهل الإسلام- ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ فيَحلِفان بالله: ﴿لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ يقولُ: فيَحلِفان بالله ما كان صاحبُنا ليُوصي بهذا، وإنهما لكاذبان، ولشهادتنا أحق من شهادتهماأخرجه ابن جرير ٩/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣.. (٥/٥٧٩)

٢٤٢٢٩- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد- في قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله﴾ قال: زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا، ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ أي: بدعواهما لأنفسهما ﴿فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾: أنّ صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولانأخرجه ابن جرير ٩/٨٥.. (ز)

٢٤٢٣٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿فإن عثر﴾، قال: وُجِد لَطْخٌيقال: لطخ فلان بشر: رمى به. ولطَّخت فلانًا بأمر قبيح: رميته به. اللسان (ل ط خ). والمراد هنا الاتهام.، أو لبسٌ، أو تشبيهٌ؛ حَلَف الاثنان الأَولَيان مِن الوَرَثة، فاستحقّا وأبطَلا أيمانَ الشاهدَينعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٥/٥٨٠)

٢٤٢٣١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾، أي: اطُّلِع منهما على خيانة؛ على أنهما كذَبا، أو كتَما، فشَهِد رجلان هما أعدلُ منهما بخلافِ ما قالا؛ أُجِيز شهادةُ الآخِرَين، وبَطَلَت شهادةُ الأوَّلَينأخرجه ابن جرير ٩/٨٤، ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٥٨٤)

٢٤٢٣٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، يحلفان بالله: لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبكم لبهذا أوصى، وإن هذه لَتَرِكَتُه. فإذا شهدا، وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا، قال لأولياء الرجل: اذهبوا، فاضربوا في الأرض، واسألوا عنهما، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدًا يطعن عليهما رددنا شهادتهما. فينطلق الأولياء، فيسألون، فإن وجدوا أحدًا يطعن عليهما، أو هما غير مرضيين عندهم، أو اطلع على أنهما خانا شيئًا من المال وجدوه عندهما؛ أقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام، وحلفوا بالله: لشهادتنا أنهما لخائنان متهمان في دينهما، مطعون عليهما، أحق من شهادتهما بما شهدا، وما اعتدينا. فذلك قوله: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾أخرجه ابن جرير ٩/٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٣، ١٢٣٥.٢١٩٨. (ز)

٢١٩٨ اختلف المفسرون في الحال التي يُلزَم فيها الشاهدان باليمين في هذه الآية عند وقوع الريبة في شهادتهما على قولين: الأول: أن ذلك إذا شهدا على الميت أنه أوصى بما يخالف أحكام الإسلام من وصية بماله كله أو تفضيل لبعض ورثته على بعض. وهو قول عبد الله بن عباس من طريق عطية العوفي، وقول السدي. والثاني: أنّ ذلك إذا ادعيا أنّ الميت أوصى لهما ببعض المال. وهو قول يحيى بن يعمر.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/٨٦-٩٤) مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، والدلالة العقلية أنّ اليمين يلزمهما إذا اتهمهما أهل الميت بالخيانة فيما دَفع إليهما الميت من ماله، أو بغير ذلك مما لا تبرأ ذمتهما منه إلا باليمين. وانتَقَد القولين الأولين، فقال: «وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة لأنّا لا نعلم من أحكام …

Al-Maaida 5:107Listen in Qur'an →
108

ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓا۟ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنٌۢ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ

That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allah and listen; and Allah does not guide the defiantly disobedient people.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِٱلشَّهَـٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَاۤ﴾ - تفسير

٢٤٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يعني: أولياءَ الميت، فيستَحِقُّون ما له بأيمانِهم، ثم يُوضعُ ميراثُه كما أمَر الله، وتَبطُلُ شهادةُ الكافِرَينأخرجه ابن جرير ٩/٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥.. (٥/٥٧٩)

٢٤٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ يقول: إن اطُّلِع على أنّ الكافِرَين كَذَبا ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: أنّ شهادة الكافِرَيْن باطلة، وأنّا لم نعتد. فترد شهادة الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء. يقول -تعالى ذكره-: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا﴾ الكافرون ﴿بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾. وليس على شهودِ المسلمينَ إقسام، إنما الإقسامُ إذا كانوا كافرينأخرجه ابن جرير ٩/١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٧٨)

٢٤٢٦١- قال الحسن البصري: أراد الله أن ينكُلينكل: يمتنع. النهاية (نكل). الشهود بعضهم ببعضذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٣- وقال عَقِبه: ولم تكن عند الحسن منسوخة.. (ز)

٢٤٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يقول: ذلك أحرى أن يَصدُقوا في شهادتِهمأخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٥/٥٨٦)

٢٤٢٦٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: يُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، فيحلفان بالله: لا نشتري به ثمنًا قليلًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إنّ صاحبكم لَبِهذا أوصى، وإنَّ هذه لَتَرِكَتُه. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم أُجِز لكما شهادةً، وعاقبتكما. فإن قال لهما ذلك فإنّ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجههأخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.٢١٩٩. (ز)

٢١٩٩ وجَّه ابنُ عطية (٣/٢٩٢-٢٩٣) قول السدي، فقال: «ويظهر من كلام السدي أن الإشارة بـ﴿ذَلِكَ﴾ إنما هي إلى الحبس من بعد الصلاة فقط، ثم يجيء قوله تعالى: ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ﴾ بإزاء ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾ الآية ... و﴿أوْ﴾ في هذه الآية على تأويل السدي بمنزلة قولك: تجيئني يا زيد أو تسخطني. كأنك تريد: وإلا أسخطتني، فكذلك معنى الآية: ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها وإلا خافوا رَدَّ الأيمان».

٢٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يعني: أجدر، نظيرها في النساءيشير إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣]. ﴿أنْ يَأْتُوا﴾ يعني: النصرانيين ﴿بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ كما كانت، ولا يكتمان شيئًا، ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٤.. (ز)

٢٤٢٦٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يعني: الدّارِيَّيْنِأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.. (ز)

﴿أَوۡ یَخَافُوۤا۟ أَن تُرَدَّ أَیۡمَـٰنُۢ بَعۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡۗ﴾ - تفسير

٢٤٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يقولُ: وأن يَخافوا العَقِبَ[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

والمراد بالعقب: العاقبة، أي: عاقبة كذبهما في اليمين. مختار الصحاح (عقب).]]. (٥/٥٨٦)

٢٤٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أوْ يَخافُوا﴾ أن يُطَلَّع على خيانتهم، فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين المسلمين من أولياء الميت، فحلف عبد الله والمطلب كلاهما أنّ الذي في وصية الميت حقٌّ، وأن هذا …

Al-Maaida 5:108Listen in Qur'an →
109

۞ يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

[Be warned of] the Day when Allah will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen"

﴿یَوۡمَ یَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَیَقُولُ مَاذَاۤ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُوا۟ لَا عِلۡمَ لَنَاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٢٤٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم﴾، فيقولون للربِّ -تبارك وتعالى-: لا علمَ لنا إلا علمٌ أنت أعلمُ به مِنّاأخرجه ابن جرير ٩/١١١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٨٧)

٢٤٢٧٧- عن عبد الله بن عباس -مِن طريق الضحاك- في قوله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾، قال: فَرَقًا تَذهَلُ عقولُهم، ثم يَرُدُّ اللهُ إليهم عقولَهم، فيكونون هم الذين يسألون، يقولُ الله: ﴿فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين﴾ [الأعراف:٦]أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥.. (٥/٥٨٧)

٢٤٢٧٨- عن عطاء بن أبي رباح، قال: جاء نافعُ بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: والذي نفسي بيده، لتُفَسِّرَنَّ لي آيًا مِن كتاب الله ﷿، أو لأَكفُرَنَّ به. فقال ابن عباس: ويحك! أنا لها اليوم، أيُّ آيٍ؟ قال: أخبِرني عن قول الله: ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾، وقال في آيةٍ أُخرى: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله﴾ [القصص:٧٥]. فكيف عَلِموا وقد قالوا: ﴿لا علم لنا﴾؟ وأخبرني عن قول الله: ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ [الزمر:٣١]، وقال في آيةٍ أُخرى: ﴿لا تختصموا لدي﴾ [ق:٢٨]. فكيف يَختَصِمون وقد قال: ﴿لا تختصموا لدي﴾؟ وأخبِرني عن قول الله: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم﴾ [يس:٦٥]، فكيف شَهِدوا وقد ختَم على الأفواه؟ فقال ابن عباس: ثَكِلتك أُمُّك، يا ابن الأزرق! إنّ للقيامةِ أحوالًا وأهوالًا وفظائعَ وزلازل، فإذا تشَقَّقَتِ السماواتُ، وتناثَرَتِ النجوم، وذَهَب ضَوء الشمس والقمر، وذهَلَت الأمهاتُ عن الأولاد، وقَذَفَت الحواملُ ما في البطون، وسُجِّرتِ البحار، ودُكدِكَتِ الجبال، ولم يَلتَفِت والدٌ إلى ولد، ولا ولدٌ إلى والد، وجِيءَ بالجنةِ تَلُوحُ فيها قِبابُ الدُّرِّ والياقوت، حتى تُنصَبَ على يمين العرش، ثم جِيءَ بجهنمَ تُقادُ بسبعينَ ألفَ زِمامٍ مِن حديد، مُمسِكٌ بكلِّ زِمامٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ، لها عَينانِ زَرقاوانِ، تُجَرُّ الشَّفَةُ السفلى أربعين عامًا، تَخطِرُ كما يخطِرُ الفَحْل، لو تُرِكَت لَأَتَت على كلِّ مؤمنٍ وكافر، ثم يُؤتى بها حتى تُنصَبَ عن يسار العرش، فتَستَأذِنُ ربَّها في السجود، فيَأذَنُ لها، فتَحمَدُه بمحامدَ لم يَسمَعِ الخلائقُ بمثلِها؛ تقولُ: لك الحمدُ إلهي إذ جَعَلتني أنتقِمُ من أعدائك، ولم تَجعَل لي شيئًا مما خَلَقتَ تَنتَقِمُ به منِّي، إلَيَّ أهلي. فلَهِيَ أعرَفُ بأهلِها مِن الطيرِ بالحَبِّ على وجه الأرض، حتى إذا كانت مِن الموقفِ على مسيرةِ مائةِ عامٍ -وهو قولُ الله تعالى: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾ [الفرقان:١٢] زَفَرت زفرةً، فلا يَبقى مَلَكٌ مقرَّبٌ، ولا نبي مرسَلٌ، ولا صِدِّيق منتخَبٌ، ولا شهيدٌ مما هُنالِك إلا خَرَّ جاثيًا على ركبتَيه، ثم تَزفِرُ الثانيةَ زفرةً، فلا يَبقى قطرةٌ من الدموعِ إلا بَدَرَت، فلو كان لكلِّ آدميٍّ يومئذٍ عملُ اثنين وسبعين نبيا لَظَنَّ أنه سيُواقِعُها، ثم تَزفِرُ الثالثةَ زفرةً، فتنقَلِعُ القلوبُ من أماكنِها، فتَصيرُ بينَ اللَّهَواتِ والحناجِر، ويَعلو سوادُ العيون بياضَها، يُنادي كلُّ آدميٍّ يومئذٍ: يا ربِّ، نفسي نفسي، لا أسألُك غيرها. حتى إنّ إبراهيمَ لَيَتعَلَّقُ بساق العرش يُنادي: يا ربِّ، نفسي نفسي، لا أسألُك غيرها. ونبيكم ﷺ يقول: «يا ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». لا هِمَّةَ له غيرُكم، فعندَ ذلك يُدعى بالأنبياء والرسل، فيُقالُ لهم: ماذا أُجِبتم؟ قالوا: لا علمَ لنا. طاشَتِ الأحلام، وذَهَلَتِ العقول، فإذا رَجَعتِ القلوب إلى أماكنها ﴿نزعنا من كل …

Al-Maaida 5:109Listen in Qur'an →
110

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

[The Day] when Allah will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ﴾ - تفسير

٢٤٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ في الآخرة، ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ﴾ يعني: مريم ﵉تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥.. (ز)

﴿إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ﴾ - تفسير

٢٤٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾، فالنعمة على عيسى حين أيده بروح القدس، يعني: جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥.

وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلة في معنى الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ [البقرة:٨٧]، وأعادها ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٨ كعادته.]]. (ز)

﴿تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰاۖ﴾ - تفسير

٢٤٢٨٨- عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن في قوله: ﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾. قال: كلمهم في المهد صبيًّا، وكلمهم كبيرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٨-١٢٣٩.. (ز)

٢٤٢٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ﴾ يعني: تكلم بني إسرائيل صبيًّا في المهد حين جاءت به أمه تحمله، ﴿و﴾يكلمهم ﴿كَهْلًا﴾ حين اجتمع واستوت لحيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥-٥١٦.

وقد تقدمت الآثار مفصلة في معنى الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿ويُكَلِّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ وكَهْلًا ومِنَ الصّالِحِينَ﴾ [آل عمران:٤٦]، وأعادها ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٨-١٢٣٩.]]. (ز)

﴿وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ - تفسير

٢٤٢٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ﴾ يعني: خَطَّ الكتابِ بيده، ﴿والحِكْمَةَ﴾ يعني: الفهم، والعلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥.

وقد تقدمت الآثار مفصلة في معنى الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ [آل عمران:٤٨]، وأحال إليها ابن جرير ٩/١١٥، بينما أعادها ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٩-١٢٤٠.]]٢٢٠٥. (ز)

٢٢٠٥ ذكر ابن عطية (٣/٢٩٥) هذا القول وان المراد بـ«الكتاب»: الخط، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد اسم جنس في صحف إبراهيم وغير ذلك، ثم خص بعد ذلك التوراة والإنجيل بالذكر تشريفًا».

﴿وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَۖ﴾ - تفسير

٢٤٢٩١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿والتوراة والإنجيل﴾، قال: كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيلأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٠.. (ز)

٢٤٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾، يعني: علم التوراة والإنجيل، وجعله نبيا ورسولا إلى بني إسرائيلتفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥.. (ز)

٢٤٢٩٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿والتوراة والإنجيل﴾، أي: كتاب لم يسمعوا به جاءهم به، وكتاب قد سمعوا به مضى ودَرَس علمُه من بين أظهرهم، فردَّ به عليهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٠.. (ز)

﴿وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ بِإِذۡنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِیۖ﴾ - تفسير

٢٤٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ يعنى: الخفاش ﴿بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها﴾ يعني: في الهيئة ﴿فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥-٥١٦.. (ز)

﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِیۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِیۖ﴾ - تفسير

٢٤٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُبْرِئُ الأَكْمَهَ﴾ يعني: الأعمى الذي يخرج من بطن أمه أعمى، فكان عيسى ﵇ يرد إليه بصره بإذن الله تعالى، فيمسح بيده عليه فإذا هو صحيح بإذن الله، ﴿و﴾يبرئ ﴿الأَبْرَصَ﴾ يمسحهما بيده فيبرئهما ﴿بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾ أحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٥-٥١٦.

وتقدمت الآثار مفصلة في معنى الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ وأُحْيِ …

Al-Maaida 5:110Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.