Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 1–10 of 120

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

O you who have believed, fulfill [all] contracts. Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur'an] - hunting not being permitted while you are in the state of ihram. Indeed, Allah ordains what He intends.

سُورَةُ المائِدَةِ

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: (المائِدَةُ) مَدَنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِهِ)، والنَّسائِيُّ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ فَقالَتْ لِي: يا جُبَيْرُ، تَقْرَأُ (المائِدَةَ)؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقالَتْ: أما إنَّها آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَما وجَدْتُمْ فِيها مِن حَلالٍ فاسْتَحِلُّوهُ، وما وجَدْتُمْ مِن حَرامٍ فَحَرِّمُوهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورَةُ (المائِدَةِ) و(الفَتْحِ) .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُورَةُ (المائِدَةِ)، وهو راكِبٌ عَلى راحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَحْمِلَهُ فَنَزَلَ عَنْها» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في (كِتابِ الصَّلاةِ)، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في (الدَّلائِلِ)، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: إنِّي لَآخِذَةٌ بِزِمامِ العَضْباءِ، ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ نَزَلَتِ (المائِدَةُ) كُلُّها، فَكادَتْ مِن ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُدَ النّاقَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في (مُسْنَدِهِ)، والبَغَوِيُّ في (مُعْجَمِهِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (دَلائِلِ النُّبُوَّةِ)، عَنْ أُمِّ عَمْرِو بِنْتِ عَيْسٍ، عَنْ عَمِّها أنَّهُ كانَ في مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ (المائِدَةِ)، فانْدَقَّ كَتِفُ راحِلَتِهِ العَضْباءِ مِن ثِقَلِ السُّورَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في (مُسْنَدِهِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في خُطْبَتِهِ سُورَةَ (المائِدَةِ) و(التَّوْبَةِ») .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ (المائِدَةِ) عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ، فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وهو عَلى ناقَتِهِ، فانْصَدَعَتْ كَتِفُها، فَنَزَلَ عَنْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ (المائِدَةِ) عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المَسِيرِ في حَجَّةِ الوَداعِ، وهو راكِبٌ راحِلَتَهُ، فَبَرَكَتْ بِهِ راحِلَتُهُ مِن ثِقَلِها.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قالا: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (المائِدَةُ مِن آخِرِ القُرْآنِ تَنْزِيلًا، فَأحِلُّوا حَلالَها وحَرِّمُوا حَرامَها») .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ سُورَةُ (المائِدَةِ)، وإنَّ فِيها لَسَبْعَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: في (المائِدَةِ) ثَمانِ عَشْرَةَ فَرِيضَةً لَيْسَ في سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ غَيْرِها، ولَيْسَ فِيها مَنسُوخٌ، ﴿والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةُ والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أكَلَ السَّبُعُ إلا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ﴾ [المائدة: ٣]، و﴿الجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤]، ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المائدة: ٥]، ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا …

2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًۭا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

O you who have believed, do not violate the rites of Allah or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of ihram, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Haram lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allah; indeed, Allah is severe in penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ البَيْتَ الحَرامَ، ويُهْدُونَ الهَدايا، ويُعَظِّمُونَ حُرْمَةَ المَشاعِرِ، ويَنْحَرُونَ فِي حَجِّهِمْ، فَأرادَ المُسْلِمُونَ أنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فَقالَ اللَّهُ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا الشَّهْرَ الحَرامَ﴾ يَعْنِي تَسْتَحِلُوا قِتالًا فِيهِ، ﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ يَعْنِي: مَن تَوَجَّهَ قِبَلَ البَيْتِ فَكانَ المُؤْمِنُونَ والمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ البَيْتَ جَمِيعًا، فَنَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَمْنَعُوا أحَدًا يَحُجُّ البَيْتَ أوْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ مِن مُؤْمِنٍ أوْ كافِرٍ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾ [التوبة: ٢٨] وفي قَوْلِهِ: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلا﴾ يَعْنِي: إنَّهم يَتَرَضَّوْنَ اللَّهَ بِحَجِّهِمْ، ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ يَقُولُ: يَحْمِلَنَّكُمْ، ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ يَقُولُ: عَداوَةُ قَوْمٍ، ﴿وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوى﴾ قالَ: البِرُّ، ما أُمِرْتَ بِهِ، والتَّقْوى ما نُهِيتَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ﴿شَعائِرَ اللَّهِ﴾ ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ أنْ تُصِيبَهُ وأنْتَ مُحْرِمٌ، والهَدْيُ ما لَمْ يُقَلَّدْ، والقَلائِدُ مُقَلَّداتُ الهَدْيِ، ﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ يَقُولُ: مَن تَوَجَّهَ حاجًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَناسِكَ الحَجِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَعالِمُ اللَّهِ في الحَجِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَعائِرِ الحَجِّ فَقالَ: حُرُماتُ اللَّهِ، اجْتِنابُ سَخَطِ اللَّهِ، واتِّباعُ طاعَتِهِ، فَذَلِكَ شَعائِرُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الشَّهْرَ الحَرامَ ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ قالَ: مَنسُوخٌ، كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ إذا خَرَجَ مِن بَيْتِهِ يُرِيدُ الحَجَّ تَقَلَّدَ مِنَ السَّمُرِ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أحَدٌ، وإذا تَقَلَّدَ بِقِلادَةِ شَعَرٍ، لَمْ يَعْرِضْ لَهُ أحَدٌ، وكانَ المُشْرِكُ يَوْمَئِذٍ لا يُصَدُّ عَنِ البَيْتِ فَأمَرَ اللَّهُ أنْ لا يُقاتَلَ المُشْرِكُونَ في الشَّهْرِ الحَرامِ، ولا عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ نَسَخَها قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] [التَّوْبَةِ: ٥] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: نُسِخَ مِنها: ﴿آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في (بَراءَةٌ)، قالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقالَ: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٧] [التَّوْبَةِ: ١٧]، وقالَ: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾ [التوبة: ٢٨] [التَّوْبَةِ: ٢٨]، وهو العامُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ …

3

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَٰمِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًۭا ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍۢ لِّإِثْمٍۢ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Prohibited to you are dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars, and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islam as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْمِي أدْعُوهم إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَعائِرَ الإسْلامِ، فَأتَيْتُهُمْ، فَبَيْنَما نَحْنُ كَذَلِكَ إذْ جاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ، واجْتَمَعُوا عَلَيْها يَأْكُلُونَها، قالُوا: هَلُمَّ يا صُدَيُّ فَكُلْ، قُلْتُ: ويْحَكُمْ، إنَّما أتَيْتُكم مِن عِنْدِ مَن يُحَرِّمُ هَذا عَلَيْكُمْ، لِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قالُوا: وما ذاكَ؟ قالَ: فَتَلَوْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في (المُصَنَّفِ) عَنْ قَتادَةَ قالَ: إذا أكَلَ لَحْمَ الخِنْزِيرِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ، فَإنْ تابَ وإلّا قُتِلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ قالَ: ما أُهِلَّ لِلطَّواغِيتِ بِهِ، ﴿والمُنْخَنِقَةُ﴾ قالَ: الَّتِي تُخْنَقُ فَتَمُوتُ: ﴿والمَوْقُوذَةُ﴾ قالَ الَّتِي تُضْرَبُ بِالخَشَبَةِ فَتَمُوتُ، ﴿والمُتَرَدِّيَةُ﴾ قالَ: الَّتِي تَتَرَدّى مِنَ الجَبَلِ فَتَمُوتُ، ﴿والنَّطِيحَةُ﴾ قالَ: الشّاةُ الَّتِي تَنْطَحُ الشّاةَ، ﴿وما أكَلَ السَّبُعُ﴾ يَقُولُ: ما أخَذَ السَّبُعُ، ﴿إلا ما ذَكَّيْتُمْ﴾ يَقُولُ: ما ذَبَحْتُمْ مِن ذَلِكَ وبِهِ رُوحٌ فَكُلُوهُ، ﴿وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ﴾ قالَ: النُّصُبُ، أنْصابٌ كانُوا يَذْبَحُونَ ويُهِلُّونَ عَلَيْها، ﴿وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ﴾ قالَ: هي القِداحُ، كانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِها في الأُمُورِ، ﴿ذَلِكم فِسْقٌ﴾ يَعْنِي: مَن أكَلَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ فَهو فِسْقٌ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في (مَسائِلِهِ) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والمُنْخَنِقَةُ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَخْنُقُ الشّاةَ، فَإذا ماتَتْ أكَلُوا لَحْمَها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ امْرَأ القَيْسِ وهو يَقُولُ:

؎يَغِطُّ غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ لِيَقْتُلَنِي والمَرْءُ لَيْسَ بِقَتّالِ

قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والمَوْقُوذَةُ﴾ قالَ: الَّتِي تُضْرَبُ بِالخَشَبَةِ حَتّى تَمُوتَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ:

؎يَلْوِينَنِي دَيْنَ النَّهارِ وأقْتَضِي ∗∗∗ دَيْنِي إذا وقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا

قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والأنْصابُ﴾ [المائدة: ٩٠] قالَ: الأنْصابُ الحِجارَةُ الَّتِي كانَتِ العَرَبُ تَعْبُدُها مِن دُونِ اللَّهِ وتَذْبَحُ لَها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ:

؎فَلا لَعَمْرُ الَّذِي مَسَحْتَ كَعْبَتَهُ ∗∗∗ وما هُرِيقَ عَلى الأنْصابِ مِن جَسَدِ

قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ﴾ قالَ: الأزْلامُ، القِداحُ، كانُوا يَسْتَقْسِمُونَ الأُمُورَ بِها، مَكْتُوبٌ عَلى أحَدِهِما: أمَرَنِي رَبِّي، وعَلى الآخَرِ نَهانِي رَبِّي، فَإذا أرادُوا أمْرًا أتَوْا بَيْتَ أصْنامِهِمْ، ثُمَّ غَطَّوْا عَلى القِداحِ بِثَوْبٍ، فَأيُّهُما خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الحُطَيْئَةَ وهو يَقُولُ:

؎لا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا ∗∗∗ ولا يُفاضُ عَلى قِدْحٍ بِأزْلامِ

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، …

4

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَكُلُوا۟ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

They ask you, [O Muhammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals which you train as Allah has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allah upon it, and fear Allah." Indeed, Allah is swift in account.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأذِنَ لَهُ، فَأبْطَأ، فَأخَذَ رِداءَهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ وهو قائِمٌ بِالبابِ، فَقالَ: (قَدْ أذِنّا لَكَ)، قالَ: أجَلْ، ولَكِنّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا صُورَةٌ، فَنَظَرُوا فَإذا في بَعْضِ بُيُوتِهِمْ جَرْوٌ، قالَ أبُو رافِعٍ: فَأمَرَنِي أنْ أقْتُلَ كُلَّ كَلْبٍ بِالمَدِينَةِ، فَفَعَلْتُ، وجاءَ النّاسُ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ماذا يَحِلُّ لَنا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي أمَرْتَ بِقَتْلِها؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهم قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إذا أرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ، وذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَأمْسَكَ عَلَيْهِ، فَلْيَأْكُلْ ما لَمْ يَأْكُلْ») .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا رافِعٍ في قَتْلِ الكِلابِ، فَقَتَلَ حَتّى بَلَغَ العَوالِيَ، فَدَخَلَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وعُوَيْمُ بْنُ ساعِدَةَ، فَقالُوا: ماذا أُحِلَّ لَنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «لَمّا أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الكِلابِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَماذا تُحِلُّ لَنا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «أنَّ عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ، وزَيْدَ بْنَ المُهَلْهِلِ الطّائِيَّيْنِ سَألا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالكِلابِ والبُزاةِ، وإنَّ كِلابَ آلِ ذُرَيْحٍ تَصِيدُ البَقَرَ، والحَمِيرَ، والظِّباءَ، وقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ المَيْتَةَ، فَماذا يَحِلُّ لَنا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهم قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ [المائدة»: ٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عامِرٍ، «أنَّ عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ الطّائِيَّ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ عَنْ صَيْدِ الكِلابِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ لَهُ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ في (المائِدَةِ): ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة»: ٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرابِ أتى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ في الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ والَّذِي أحَلَّ لَهُ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (يَحِلُّ لَكَ الطَّيِّباتُ، ويَحْرُمُ عَلَيْكَ الخَبائِثُ، إلّا أنْ تَفْتَقِرَ إلى طَعامٍ لَكَ فَتَأْكُلَ مِنهُ حَتّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)، فَقالَ الرَّجُلُ: وما فَقْرِي الَّذِي يَحِلُّ لِي، وما غِنايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْ ذَلِكَ؟ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إذا كُنْتَ تَرْجُو نِتاجًا فَتَبَلَّغْ بِلُحُومِ ماشِيَتِكَ إلى نِتاجِكَ، أوْ كُنْتَ تَرْجُو غِنًى تَطْلُبُهُ فَتَبَلَّغْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا، فَأطْعِمْ أهْلَكَ ما بَدا لَكَ حَتّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)، فَقالَ الأعْرابِيُّ: ما غِنايَ الَّذِي أدَعُهُ إذا وجَدْتُهُ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إذا أرْوَيْتَ أهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّيْلِ فاجْتَنِبْ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن طَعامٍ، وأمّا مالُكَ فَإنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ، لَيْسَ …

5

ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍۢ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

This day [all] good foods have been made lawful, and the food of those who were given the Scripture is lawful for you and your food is lawful for them. And [lawful in marriage are] chaste women from among the believers and chaste women from among those who were given the Scripture before you, when you have given them their due compensation, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse or taking [secret] lovers. And whoever denies the faith - his work has become worthless, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: ذَبائِحُهُمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: حِلٌّ لَكُمْ، ﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يَعْنِي: مُهُورَهُنَّ، ﴿مُحْصِنِينَ﴾ يَعْنِي: تَنْكِحُوهُنَّ بِالمَهْرِ والبَيِّنَةِ، ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ غَيْرَ مُعْلِنِينَ بِالزِّنا، ﴿ولا مُتَّخِذِي أخْدانٍ﴾ يَعْنِي: يُسِرُّونَ بِالزِّنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ قالَ: ذَبِيحَتُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في (المُصَنَّفِ)، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: ذَبائِحُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: أحَلَّ اللَّهُ لَنا مُحْصَنَتَيْنِ: مُحْصَنَةً مُؤْمِنَةً، ومُحْصَنَةً مِن أهْلِ الكِتابِ نِساؤُنا عَلَيْهِمْ حَرامٌ، ونِساؤُهم لَنا حَلالٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(نَتَزَوَّجُ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ، ولا يَتَزَوَّجُونَ نِساءَنا») .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: المُسْلِمُ يَتَزَوَّجُ النَّصْرانِيَّةَ، ولا يَتَزَوَّجُ النَّصْرانِيُّ المُسْلِمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: أُحِلَّ لَنا طَعامُهم ونِساؤُهم.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما أُحِلَّتْ ذَبائِحُ اليَهُودِ والنَّصارى، مِن أجْلِ أنَّهم آمَنُوا بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: مِنَ الحَرائِرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: مِنَ العَفائِفِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها واغْتَسَلَتْ مِنَ الجَنابَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ نِكاحِ المُسْلِمِ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ، فَقالَ: تَزَوَّجْناهُنَّ زَمَنَ الفَتْحِ، ونَحْنُ لا نَكادُ نَجِدُ المُسْلِماتِ كَثِيرًا، فَلَمّا رَجَعْنا طَلَّقْناهُنَّ، قالَ: ونِساؤُهم لَنا حِلٌّ، ونِساؤُنا عَلَيْهِمْ حَرامٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، فَتَلا عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، وتَلا: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] [البَقَرَةِ: ٢٢١] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ: أيَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ المَرْأةَ مِن أهْلِ الكِتابِ؟ قالَ: ما لَهُ ولِأهْلِ الكِتابِ، وقَدْ أكْثَرَ اللَّهُ المُسْلِماتِ! فَإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلًا فَلْيَعْمِدْ إلَيْها حَصانًا غَيْرَ مُسافِحَةٍ، قالَ الرَّجُلُ: وما المُسافِحَةُ؟ قالَ: هِيَ الَّتِي إذا لَمَحَ الرَّجُلُ إلَيْها بِعَيْنِهِ …

6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍۢ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janabah, then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allah does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ فَغْواءَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراقَ البَوْلَ نُكَلِّمُهُ فَلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلا يَرُدُّ عَلَيْنا، حَتّى يَأْتِيَ أهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ كَوُضُوئِهِ لِلصَّلاةِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، نُكَلِّمُكَ فَلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلا تَرُدُّ عَلَيْنا، حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الرُّخْصَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ الفَتْحِ تَوَضَّأ ومَسَحَ عَلى خُفَّيْهِ، وصَلّى الصَّلَواتِ بِوُضُوءٍ واحِدٍ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، قالَ: (إنِّي عَمْدًا فَعَلْتُ يا عُمَرُ») .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ، فَقُدِّمَ إلَيْهِ طَعامٌ فَقالُوا: ألا نَأْتِيكَ بِوُضُوءٍ؟ فَقالَ: (إنَّما أُمِرْتُ بِالوُضُوءِ إذا قُمْتُ إلى الصَّلاةِ») .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الغَسِيلِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ بِالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا كانَ أوْ غَيْرَ طاهِرٍ، فَلَمّا شَقَّ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أمَرَ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، ووَضَعَ عَنْهُ الوُضُوءَ، إلّا مِن حَدَثٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، ويَقْرَأُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِلْمُسِيءِ صَلاتَهُ: «(إنَّها لا تَتِمُّ صَلاةُ أحَدِكم حَتّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ، يَغْسِلُ وجْهَهُ، ويَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ويَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، ورِجْلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ») .

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ، أنَّ ذَلِكَ: إذا قُمْتُمْ مِنَ المَضاجِعِ، يَعْنِي النَّوْمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ يَقُولُ: قُمْتُمْ وأنْتُمْ عَلى غَيْرِ طُهْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأيْدِيَكُمْ﴾ قالَ: ذاكَ الغَسْلُ الدَّلْكُ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِما)، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا تَوَضَّأ أدارَ الماءَ عَلى مِرْفَقَيْهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأ فَمَسَحَ رَأْسَهُ هَكَذا، وأمَرَّ حَفْصٌ بِيَدَيْهِ عَلى رَأْسِهِ حَتّى مَسَحَ قَفاهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأ فَمَسَحَ بِناصِيَتِهِ، وعَلى العِمامَةِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي …

7

وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

And remember the favor of Allah upon you and His covenant with which He bound you when you said, "We hear and we obey"; and fear Allah. Indeed, Allah is Knowing of that within the breasts.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكم بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ يَعْنِي حِينَ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ، وأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ قالُوا: آمَنّا بِالنَّبِيِّ وبِالكِتابِ، وأقْرَرْنا بِما في التَّوْراةِ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ مِيثاقَهُ الَّذِي أقَرُّوا بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ، وأمَرَهم بِالوَفاءِ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: النِّعَمُ، آلاءُ اللَّهِ، ﴿ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكم بِهِ﴾، قالَ: الَّذِي واثَقَ بِهِ بَنِي آدَمَ في ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

O you who have believed, be persistently standing firm for Allah, witnesses in justice, and do not let the hatred of a people prevent you from being just. Be just; that is nearer to righteousness. And fear Allah; indeed, Allah is Acquainted with what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ الآيَةَ، في يَهُودَ حِينَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ يَسْتَعِينُهم في دِيَةٍ، فَهَمُّوا أنْ يَقْتُلُوهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ الآيَةَ.

9

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌ عَظِيمٌۭ

Allah has promised those who believe and do righteous deeds [that] for them there is forgiveness and great reward.

Explained together with ayah 8

10

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.

Explained together with ayah 8

Al-Maaida 5:10Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.