يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.
سُورَةُ النِّساءِ
مِائَةٌ وخَمْسٌ وسَبْعُونَ آيَةً وهي مَدَنِيَّةٌ
﷽
﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهم ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكم إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكم ذَلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهم وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥] ﴿وابْتَلُوا اليَتامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهم ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا أنْ يَكْبَرُوا ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهم فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهم مِنهُ وقُولُوا لَهم قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٨] ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: ٩] ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]
الرَّقِيبُ: فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ مِن رَقَبَ يَرْقُبُ رَقْبًا ورُقُوبًا ورِقْبانًا، أحَدَّ النَّظَرَ إلى أمْرٍ لِيَتَحَقَّقَهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ. ويَقْتَرِنُ بِهِ الحِفْظُ، ومِنهُ قِيلَ لِلَّذِي يَرْقُبُ خُرُوجَ السَّهْمِ: رَقِيبٌ.
وقالَ أبُو داوُدَ:
؎كَمَقاعِدِ الرُّقَباءِ لِلضُّرَباءِ أيْدِيهِمْ نَواهِدْ
والرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثّالِثُ مِنَ السَّبْعَةِ الَّتِي لَها أنْصِباءُ. والرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيّاتِ، والمَرْقَبُ: المَكانُ العالِي المُشْرِفُ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ. والِارْتِقابُ: الِانْتِظارُ.
الحُوبُ: الإثْمُ. يُقالُ: حابَ يَحُوبُ حَوْبًا وحُوبًا وحابًا وحُؤُوبًا وحِيابَةً. قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
؎فَلا يُدْخِلَنِّي الدَّهْرُ قَبْرَكَ حُوبُ ∗∗∗ فَإنَّكَ تَلْقاهُ عَلَيْكَ حَسِيبُ
وقالَ آخَرُ:
؎وإنْ تُهاجِرِينَ تَكْفُفاهُ ∗∗∗ غِرايَتَهُ لَقَدْ خَطَيا وحابا
وقِيلَ: الحَوْبُ بِفَتْحِ الحاءِ المَصْدَرُ وبِضَمِّها الِاسْمُ، وتَحَوَّبَ الرَّجُلُ ألْقى الحُوبَ عَنْ نَفْسِهِ كَتَحَنَّثَ وتَأثَّمَ وتَحَرَّجَ. وفُلانٌ يَتَحَوَّبُ مِن كَذا: يَتَوَقَّعُ. وأصْلُ الحُوبِ: الزَّجْرُ لِلْإبِلِ، فَسُمِّيَ الإثْمُ حُوبًا لِأنَّهُ يُزْجَرُ عَنْهُ، وبِهِ الحَوْبَةُ: الحاجَةُ، ومِنهُ في الدُّعاءِ: إلَيْكَ أرْفَعُ حَوْبَتِي. ويُقالُ: ألْحَقَ اللَّهُ بِهِ الحَوْبَةَ أيِ المَسْكَنَةَ والحاجَةَ.
﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ [النساء: ٣] مَعْدُولَةٌ عَنِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وثَلاثَةٍ ثَلاثَةٍ، …