سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا
You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.
﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ هم قَوْمٌ مِن أسَدَ وغَطَفانَ كانُوا إذا أتَوُا المَدِينَةَ أسْلَمُوا وعاهَدُوا لِيَأْمَنُوُا المُسْلِمِينَ فَإذا رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ كَفَرُوا ونَكَثُوا عُهُودَهم لِيَأْمَنُوا قَوْمَهم. وقِيلَ: هم بَنُو عَبْدِ الدّارِ وكانَ دَيْدَنَهم ما ذَكَرَ.
﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾ أيْ: دُعُوا إلى الكُفْرِ وقِتالِ المُسْلِمِينَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيها﴾ قُلِبُوا فِيها أقْبَحَ قَلْبٍ وأشْنَعَهُ وكانُوا فِيها شَرًَّا مِن كُلِّ عَدُوٍّ شِرِّيرٍ.
﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ بِالكَفِّ عَنِ التَّعَرُّضِ لَكم بِوَجْهٍ ما.
﴿وَيُلْقُوا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أيْ: لَمْ يُلْقُوا إلَيْكُمُ الصُّلْحَ والعَهْدَ بَلْ نَبَذُوهُ إلَيْكم.
﴿وَيَكُفُّوا أيْدِيَهُمْ﴾ أيْ: لَمْ يَكُفُّوها عَنْ قِتالِكم.
﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: تَمَكَّنْتُمْ مِنهم.
﴿وَأُولَئِكُمْ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما عُدِّدَ مِنَ الصِّفاتِ القَبِيحَةِ.
﴿جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾ حُجَّةً واضِحَةً في الإيقاعِ بِهِمْ قَتْلًَا وسَبْيًَا لِظُهُورِ عَداوَتِهِمْ وانْكِشافِ حالِهِمْ في الكُفْرِ والغَدْرِ وإضْرارِهِمْ بِأهْلِ الإسْلامِ أوْ تَسَلُّطًَا ظاهِرًَا حَيْثُ أذِنّا لَكم في أخْذِهِمْ وقَتْلِهِمْ.