Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–100 of 176

91

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا

You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.

﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِینَ یُرِیدُونَ أَن یَأۡمَنُوكُمۡ وَیَأۡمَنُوا۟ قَوۡمَهُمۡ﴾ - تفسير

١٩٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: هم بنو عبد الدار، كانوا بهذه الصفةتفسير البغوي ٢/٢٦٢.. (ز)

١٩٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿ستجدون آخرين﴾ قال: هم أسد وغطفان، كانوا حاضري المدينة، تكلموا بالإسلام، [وأقروا بالتوحيد] رياءً، وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول: آمنت بهذا القرد، وبهذا العقرب، والخنفساء. وإذا لقوا أصحاب النبي ﷺ قالوا: إنّا على دينكم، يريدون بذلك الأمن في الفريقينتفسير الثعلبي ٣/٣٥٨، وتفسير البغوي ٢/٢٦١.. (ز)

١٩٤١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: ناس من أهل مكة، كانوا يأتون النبي ﷺ، فيُسْلِمون رياءً، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصالحواأخرجه ابن جرير ٧/٣٠١، وابن المنذر (٢١٠١)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩-١٠٣٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٧٦)

١٩٤١٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٢ واللفظ له، وابن المنذر (٢١٠٢)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩-١٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٧٧)

١٩٤١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر نُعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال: ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة﴾أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩.. (٤/٥٧٧)

١٩٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدون آخرين﴾ منهم أسد غطفان، أتوا النبي ﷺ، فقال لهم النبي ﷺ: «أجئتم مهاجرين؟». قالوا: بل جئنا مسلمين. فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا: آمنّا بالعقرب والخنفساء إذ تعود. فقال: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم﴾ يعني: يأمنوا فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد، ﴿ويأمنوا قومهم﴾ المشركين؛ لأنهم على دينهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٦.. (ز)

﴿كُلَّ مَا رُدُّوۤا۟ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُوا۟ فِیهَاۚ﴾ - تفسير

١٩٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها، وذلك أنّ الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيتقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل: هذا ربي. للخنفساء والعقربأخرجه ابن جرير ٧/٣٠١، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩.. (٤/٥٧٦)

١٩٤١٧- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، قال: كُلَّما ابتلوا بها عموا فيهاأخرجه ابن جرير ٧/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣٠.. (٤/٥٧٧)

١٩٤١٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيهأخرجه ابن جرير ٧/٣٠٢، وابن المنذر (٢١٠٥)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩، ١٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٧٧)

١٩٤١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ –من طريق أسباط-﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾. يقول: إلى الشرك أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٢٩.. (٤/٥٧٧)

١٩٤٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني: كلما دعوا إلى الشرك ﴿أركسوا فيها﴾ يقول: عادوا في الشرك[[تفسير مقاتل …

92

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًۭٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًۭٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ وَدِيَةٌۭ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟ ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّۢ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌۭ فَدِيَةٌۭ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment presented to the deceased's family [is required] unless they give [up their right as] charity. But if the deceased was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively, [seeking] acceptance of repentance from Allah. And Allah is ever Knowing and Wise.

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن یَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـࣰٔاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ وَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یَصَّدَّقُوا۟ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُم مِّیثَـٰقࣱ فَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ تَوۡبَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ۝٩٢﴾ - نزول الآية

١٩٤٣١- عن بكر بن حارثة الجهني، قال: كنت في سَرِيَّة بعثها رسول الله ﷺ، فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعَوَّذ مِنِّي بالإسلام، فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فرضي عني وأدنانيأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص٢٧٧، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٤٢٠ (١٢٣٨) كلاهما في ترجمة بكر بن حارثة الجهني.. (٤/٥٨١)

١٩٤٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي كان حَلَف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣١.. (٤/٥٨٠)

١٩٤٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهمأخرجه ابن جرير ٧/٣٠٦-٣٠٧، وابن المنذر (٢١٠٨)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٧٨)

١٩٤٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر»أخرجه ابن جرير ٧/٣٠٧.. (٤/٥٧٨)

١٩٤٣٥- عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ الحارث بن يزيد كان شديدًا على النبي ﷺ، فجاء وهو يريد الإسلام، وعيّاش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، فحمل عليه، فقتله، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾أخرجه ابن المنذر (٢١٠٩)، والبيهقي في سُنَنِه ٨/٧٢.. (٤/٥٨٠)

١٩٤٣٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن لا يُظِلَّها سقفُ بيت حتى تراه، فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عيّاشًا بما لَقِيَت أُمُّه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه مَوْثِقًا أن يُخَلِّيا سبيله بعد أن تراه أمُّه، فانطلق معهما، حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه، فشدّاه وثاقًا، وجلداه نحوًا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش لَيَقْتُلَنَّ …

93

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًۭا مُّتَعَمِّدًۭا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًۭا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًۭا

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allah has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

﴿وَمَن یَقۡتُلۡ مُؤۡمِنࣰا مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدࣰا فِیهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِیمࣰا ۝٩٣﴾ - نزول الآية

١٩٥٩٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة الكِنانِيّ، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضُبابة، وكانا بالمدينة، فوجد مِقْيَس أخاه هشامًا ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ، فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله ﷺ رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مِقْيَس إلى بني النجار -ومنازلهم يومئذ بقباء- أن «ادفعوا إلى مِقْيَس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه الدية». فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، واللهِ، ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي إليه الدية. فدفعوا إلى مِقْيَس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مِقْيَس والفهري راجِعَيْن من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة، عمد مِقْيَس إلى الفهري رسول رسول الله ﷺ، فقتله، وارتدَّ عن الإسلام، وركب جملًا منها، وساق معه البقية، ولحق بمكة وهو يقول في شعر له:

قتلت به فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه سراة بني النجار أرباب فارِع

وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا وكنت إلى الأوثان أول راجع

فنزلت فيه -بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتدَّ عن الإسلام ولحق بمكة كافرًا-: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٣٧.. (٤/٥٩٣)

١٩٥٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-، مثله سواء[[أخرجه البيهقي في الشعب ١/٤٦٨ (٢٩٢). وأورده الواحدي في أسباب النزول ص١٧٠.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٥٩٤)

١٩٥٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ رجلًا من الأنصار قتل أخا مِقْيَس بن ضُبابة، فأعطاه النبي ﷺ الدِّيَة، فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبي ﷺ ديته على بني النجار، ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلًا من بني فهر في حاجة للنبي ﷺ، فاحتمل مقيسٌ الفهريَّ -وكان رجلًا أيِّدًاأيِّدًا، أي: قويّا. اللسان (أيد).-، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى:

قتلت به فهرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه سراة بني النجار أرباب فارع

فأخبر به النبي ﷺ، فقال: «أظنُّه قد أحدث حَدَثًا، أما واللهِ لَئِن كان فَعَل لا أُومِنُه في حِلٍّ ولا حَرَم، ولا سِلْمٍ ولا حَرْب». فقُتِل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٤/٥٩٢)

١٩٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني ثم الليثي، قتل رجلًا من قريش -يُقال له: عمرو- مكان أخيه هشام بن ضبابة، وذلك أنّ مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ، فأخبره بذلك، فأرسل النبي ﷺ إلى الأنصار رجلًا من بني فهر مع مقيس، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه ديته. فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتِلًا، ولكنا نؤدي ديته. ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله ﷺ فقتله، وفَرَّ، وارْتَدَّ عن الإسلام، ورحل من المدينة، وساق معه الدية، ورجع إلى مكة كافرًا، وهو يقول في شعره:

قتلت به فهرًا وحملت عقله سراة بنى النجار أرباب فارع

أدركت ثأري واضطجعت موسدًا وكنت إلى الأوثان أول راجع

فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام، وساق معه الدية إلى مكة، نزلت فيه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا﴾الآيةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٩٧-٣٩٨.. (ز)

﴿وَمَن یَقۡتُلۡ مُؤۡمِنࣰا مُّتَعَمِّدࣰا﴾ - تفسير

١٩٥٩٦- عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي ﷺ: «كل شيء خطأ …

94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًۭا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌۭ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allah, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace "You are not a believer," aspiring for the goods of worldly life; for with Allah are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allah conferred His favor upon you, so investigate. Indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَتَبَیَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنۡ أَلۡقَىٰۤ إِلَیۡكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنࣰا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِیرَةࣱۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَتَبَیَّنُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا ۝٩٤﴾ - قراءات

١٩٦٩٢- عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني-= (ز)

١٩٦٩٣- ومجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- أنهما كانا يقرآن: ﴿لمن ألقى إليكم السلام﴾أخرجه سعيد بن منصور (٦٧٨، ٦٧٩)، وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَي

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، والكسائي، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ›السَّلَمَ‹ بحذف الألف. ينظر: النشر ٢/٢٥١، والإتحاف ص٢٤٥.]]. (٤/٦٢٠)

١٩٦٩٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كانا يقرأ: (ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السِّلْمَ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٠).

وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا أبان بن زيد عن عاصم. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٣، وإعراب القرآن للنحاس ١/٤٨٢، والبحر المحيط ٣/٣٤٢.]]. (ز)

١٩٦٩٥- عن أبي رجاء [العطاردي]= (ز)

١٩٦٩٦- والحسن البصري -من طريق عوف- أنهما كانا يقرآن: (ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السِّلْمَ) بكسر السينعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه سعيد بن منصور (٦٨٠) عن الحسن وحده.. (٤/٦٢٠)

١٩٦٩٧- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فتبينوا﴾ بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، فإنهم قرأوا ‹فَتَثَبَّتُوا›. ينظر: النشر ٢/٢٥١، والإتحاف ص٢٤٤.]]. (٤/٦٢١)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَتَبَیَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنۡ أَلۡقَىٰۤ إِلَیۡكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنࣰا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِیرَةࣱۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَتَبَیَّنُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا ۝٩٤﴾ - نزول الآية

١٩٦٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القومَ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلًا شهد أن لا إله إلا الله؟! واللهِ، لَأَذْكُرَنَّ ذلك للنبي ﷺ. فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنّ رجلًا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد. فقال: «ادعوا لي المقداد». فقال: «يا مقداد، أقتلت رجلًا يقول: لا إله إلا الله؟! فكيف لك بلا إله إلا الله غدًا؟!». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾. قال: فقال رسول الله ﷺ للمقداد: «كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل»[[أخرجه البزار في مسنده ١١/٣١٧ (٥١٢٧) واللفظ له، والطبراني في الكبير ١٢/٣٠ (١٢٣٧٩). وعلقه البخاري ٩/٣ (٦٨٦٦) مختصرًا.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم له طريقًا عن ابن عباس إلا هذا الطريق». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ٣/١٦٢ (٢٣١٨): «غريب». وقال ابن عساكر في تاريخه ٦٠/١٧٢ في ترجمة مقداد بن عمرو: «قال الدارقطني: غريب من حديث سعيد عن ابن عباس، تفرد به حبيب بن أبي عمرة عنه، وتفرد به أبو بكر بن علي بن مقدم عن حبيب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨-٩ (١٠٩٤٣): «إسناده جيد». ووصله ابن حجر في تغليق التعليق ٥/٢٤٢ (٦٨٦٦). وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٠٨ (٤١٠٩): «ضعيف».]]. …

95

لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُو۟لِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةًۭ ۚ وَكُلًّۭا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujahideen, [who strive and fight] in the cause of Allah with their wealth and their lives. Allah has preferred the mujahideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to both Allah has promised the best [reward]. But Allah has preferred the mujahideen over those who remain [behind] with a great reward -

﴿لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ غَیۡرُ أُو۟لِی ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ دَرَجَةࣰۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ عَلَى ٱلۡقَـٰعِدِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٩٥﴾ - نزول الآية

١٩٧٥٢- عن زيد بن ثابت، قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ، فغَشِيَتْه السكينة، فوقعت فخِذ رسول الله ﷺ على فخِذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سُرِّي عنه، فقال: «اكتب». فكتبت في كتِفٍ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) إلى آخر الآية. فقال ابن أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لَمّا سمع فضل المجاهدين: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامَه غَشِيَتْ رسول الله ﷺ السكينةَ، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّي عن رسول الله ﷺ، فقال: «اقرأ، يا زيد». فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾» الآية. قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألْحَقْتُها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع في كتِف[[أخرجه أحمد ٣٥/٥١٨-٥١٩ (٢١٦٦٤)، وأبو داود ٤/١٦١-١٦٢ (٢٥٠٧)، والحاكم ٢/٩١ (٢٤٢٨)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٣٥٤-١٣٥٦ (٦٨١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٦٦-٢٦٧ (٢٢٦٤): «إسناد حسن صحيح».]]. (٤/٦٢٦)

١٩٧٥٣- من طريق عبد الله بن رافع، قال: قدم هارون الرشيد المدينة، فوجه البَرْمَكِيُّ إلى مالك، وقال له: احمل إلَيَّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي: أقرئه السلام، وقل له: إنّ العلم يُزار ولا يزور، وإنّ العلم يُؤْتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون، فقال له: يا أمير المؤمنين، يبلغ أهلَ العراق أنّك وجهت إلى مالك فخالفك، اعزم عليه حتى يأتيك. فإذا بمالك قد دخل، وليس معه كتاب، وأتاه مُسَلِّمًا، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ الله جعلك في هذا الموضع لعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع العلم فيضعك الله، ولقد رأيت مَن ليس في حسبك ولا بيتك يُعِزُّ هذا العلمَ ويُجِلَّه، فأنت أحرى أن تُعِزَّ وتُجِلَّ علمَ ابنِ عمك. ولم يزل يُعَدِّد عليه من ذلك حتى بكى هارون، ثم قال: أخبرني الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: كنت أكتب بين يدي النبي ﷺ في كتف: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ). وابن أم مكتوم عند النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل، وأنا رجل ضرير، فهل لي من رخصة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا أدري». قال زيد بن ثابت: وقلمي رَطْبٌ ما جَفَّ، حتى غشِي النبي ﷺ الوحيُ، ووقع فخِذه على فخِذي حتى كادت تُدَقُّ من ثقل الوحي، ثم جُلِيَ عنه فقال لي: «اكتب، يا زيد: ﴿غير أولي الضرر﴾». فيا أمير المؤمنين، حرف واحد بعث به جبريل والملائكة ﵈ من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه ﷺ، فلا ينبغي لي أن أُعِزَّه وأُجِلَّه؟![[أخرجه الدينوري في المجالسة ٨/٣٢١، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣٦/٣١١-٣١٢ (٤١١٩) من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري به. وعزاه السيوطي إلى ابن فهد في كتاب فضائل مالك.

إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة، قال ابن حجر في لسان الميزان ١/٦٧٢: «اتّهمه الدارقطني، ومشّاه غيره. انتهى. وصرّح الدارقطني في غرائب مالك بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن القراب عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أويس، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: «سبقت رحمتي غضبي». وقال: لا يصح بهذا الإسناد، والمتَّهم به أحمد …

96

دَرَجَٰتٍۢ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةًۭ وَرَحْمَةًۭ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allah is ever Forgiving and Merciful.

﴿دَرَجَـٰتࣲ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةࣰ وَرَحۡمَةࣰۚ﴾ - تفسير

١٩٧٨٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَلَغَ بسهم فله درجة». فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥١) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه به.

إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع، قال ابن حجر في التقريب (٨٢٣١): «ثقة ... والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه». ولكن عدّ المحدثون حديثه في حكم المتصل كما قال علي بن المديني: «في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، هو منقطع، وهو حديث ثبت»، قال يعقوب بن شيبة: «إنما استجاز أن يُدخِلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني: في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر». كما في شرح العلل للترمذي ١/٢٩٨.]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٨٧- عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦٩ (٢٢٦٩٥)، ٣٧/٤٠٤-٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٤/٥٠١ (٢٧٠٢)، والحاكم ١/١٥٣ (٢٦٩) أخرجوه مطولًا، وابن جرير ١٥/٤٣٢-٤٣٣.

قال الحاكم (٢٦٨): «وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٩١ (٩٢٢).]]. (٤/٦٣٥)

١٩٧٨٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥٠) من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري به.

إسناده ضعيف؛ فيه فُليح بن سليمان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٣): «صدوق كثير الخطأ». لكن الحديث ثابت عن أبي سعيد عند البخاري وغيره بغير هذا اللفظ، كما في الحديث التالي.]]. (٤/٦٣٤)

١٩٧٨٩- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»أخرجه مسلم ٣/١٥٠١ (١٨٨٤)، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٤ (٥٨٥٠) مختصرًا.. (٤/٦٣٥)

١٩٧٩٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»أخرجه البخاري ٤/١٦ (٢٧٩٠)، ٩/١٢٥ (٧٤٢٣) مختصرًا، وابن جرير ١٥/٤٣٣، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٥)، والثعلبي ٧/٢٩٦.. (٤/٦٣٤)

١٩٧٩١- عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله ﵇: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل»أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٩٩-.. (ز)

١٩٧٩٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائلأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٢، ١٠٤٤، ١٠٤٥.. (٤/٦٣٢)

١٩٧٩٣- عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٧/٣٧٨، …

97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةًۭ فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." The angels will say, "Was not the earth of Allah spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَالُوا۟ فِیمَ كُنتُمۡۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوۤا۟ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰ⁠سِعَةࣰ فَتُهَاجِرُوا۟ فِیهَاۚ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا ۝٩٧﴾ - نزول الآية

١٩٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأسود، عن مولى ابن عباس- أنّ ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين، يُكَثِّرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ، فيأتي السهم يرمي به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾أخرجه البخاري ٦/٤٨ (٤٥٩٦)، ٩/٥٢ (٧٠٨٥)، وابن جرير ٧/٣٨٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٥ (٥٨٦٢).. (٤/٦٣٦)

١٩٨٠٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان قوم بمكة قد أسلموا، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ كرهوا أن يهاجروا وخافوا؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إلا المستضعفين﴾أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤٤٤ (١٢٢٦٠

قال الهيثمي في المجمع ٧/٩ (١٠٩٤٧): «وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه جماعة».]]. (٤/٦٣٨)

١٩٨٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم وقُتِل بعض، فقال المسلمون: قد كان أصحابُنا هؤلاء مسلمين وأُكْرِهوا، فاستغفروا لهم. فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى آخر الآية. قال: فكتب إلى مَن بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة؛ فأنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ [العنكبوت:١٠]. فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا فاخرجوا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِل[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٤٦ (٢٢٠٤)-، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٨/٤٥٠-٤٥١ (٣٣٧٧)، وابن جرير ٧/٣٨١، ١٤/٣٧٩، ١٨/٣٦٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٦ (٥٨٦٣)، ٩/٣٠٣٧ (١٧١٧٠).

قال البزار: «لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩-١٠ (١٠٩٤٨): «روى البخاري بعضه، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن شريك، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٦٧: «وهو ثقة، وهو أبو عثمان المكي، وثقه جمع، ولذلك قال الحافظ في مختصر الزوائد: وفي البخاري بعضه، وإسناده صحيح».]]. (٤/٦٣٦)

١٩٨٠٦- عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- أنّه ذكر قصة بدر، وذكر الأسارى، وفداءهم، وما أنزله الله ﷿ في قَسْم الغنائم، ثم قال: وأنزل فيمن أصيب ممن يدعى بالإسلام مع العدو بيوم بدر، وفيمن أقام بمكة مِمَّن يُطِيق الخروج: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾، وآيتين بعدهاأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/١١٩-١٢٠.. (ز)

١٩٨٠٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله ﷺ بمكة، فلم يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يوم بدر فيمن أصيب؛ فأنزل الله فيهم هذه الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٣٨٦-٣٨٧، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٦.. (٤/٦٣٨)

١٩٨٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾، قال: نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زَمْعَة بن الأسود، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبي العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج، وعلي بن أمية …

98

إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةًۭ وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًۭا

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way -

﴿إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ - نزول الآيتين

١٩٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾. قال: كانوا قومًا من المسلمين بمكة، فخرجوا مع قوم من المشركين في قتال، فقُتِلوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾. فعذر الله أهل العذر منهم، وهلك مَن لا عذر له. قال ابن عباس: وكنت أنا وأمي ممن كان له عذر[[أخرجه الطبراني الكبير ١١/٢٧٢ (١١٧٠٨)، والواحدي في أسباب النزول ص١٧٧-١٧٨ مختصرًا من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه أشعث بن سوّار الكندي النجّار، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٢٤): «ضعيف».]]. (٤/٦٤٢)

١٩٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: نزلت هذه الآية في مَن قُتِل يوم بدر مِن الضعفاء في كُفّار قريشأخرجه ابن جرير ٧/٣٨٤-٣٨٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٦٣٩)

﴿إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ - تفسير الآية

١٩٨٢٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في دُبُر كُلِّ صلاة: «اللَّهُمَّ، خلِّص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضَعَفَة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا»[[أخرجه أحمد ١٥/١٦٢ (٩٢٨٥)، وابن جرير ٧/٣٨٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٨ (٥٨٧٢).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٣٩٠: «ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدم». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٣٠٧ (٦٦٣٠): «منكر بذكر: دبر صلاة الظهر ... وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ علي بن زيد -وهو ابن جدعان- واختلاطه، وقد اضطرب في إسناده، ومتنه».]]. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٧- عن أبي هريرة، قال: بَيْنا النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده». ثم قال قبل أن يسجد: «اللَّهُمَّ، نَجِّ عياش بن أبي ربيعة، اللَّهُمَّ، نجِّ سلمة بن هشام، اللَّهُمَّ، نجِّ الوليد بن الوليد، اللَّهُمَّ، نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللَّهُمَّ، اشْدُد وطْأَتك على مُضَر، اللَّهُمَّ، اجعلها سنين كسِنِي يوسف»أخرجه البخاري ١/١٦٠ (٨٠٤)، ٢/٢٦ (١٠٠٦)، ٤/٤٤ (٢٩٣٢)، ٤/١٥٠ (٣٣٨٦)، ٦/٣٨ (٤٥٦٠)، ٦/٤٨ (٤٥٩٨)، ٨/٤٤ (٦٢٠٠)، ٨/٨٤ (٦٣٩٣)، ٩/١٩-٢٠ (٦٩٤٠)، ومسلم ١/٤٦٦-٤٦٧ (٦٧٥)، وابن جرير ٦/٤٨، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٧ (٤١٢٦).. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٨- عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: مكث النبي ﷺ أربعين صباحًا يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع، وكان يقول في قنوته: «اللَّهُمَّ، أنجِ الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، والعاصي بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين بمكة، الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا»أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣١٧.. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين؛ أنا من الولدان، وأمي من النساءأخرجه عبد الرزاق ١/١٧٢، والبخاري (٤٥٨٧)، وابن جرير ٧/٣٨٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٧، والبيهقي في سُنَنِه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٤/٦٤٠)

١٩٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه تلا: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: كنت أنا وأمي مِمَّن عذر الله[[أخرجه البخاري (٤٥٨٨، ٤٥٩٧)، وابن جرير ٧/٣٨٨، والطبراني (١١٢٤٠)، والبيهقي في سُنَنِه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى …

99

فَأُو۟لَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًۭا

For those it is expected that Allah will pardon them, and Allah is ever Pardoning and Forgiving.

﴿إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ - نزول الآيتين

١٩٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾. قال: كانوا قومًا من المسلمين بمكة، فخرجوا مع قوم من المشركين في قتال، فقُتِلوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾. فعذر الله أهل العذر منهم، وهلك مَن لا عذر له. قال ابن عباس: وكنت أنا وأمي ممن كان له عذر[[أخرجه الطبراني الكبير ١١/٢٧٢ (١١٧٠٨)، والواحدي في أسباب النزول ص١٧٧-١٧٨ مختصرًا من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه أشعث بن سوّار الكندي النجّار، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٢٤): «ضعيف».]]. (٤/٦٤٢)

١٩٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: نزلت هذه الآية في مَن قُتِل يوم بدر مِن الضعفاء في كُفّار قريشأخرجه ابن جرير ٧/٣٨٤-٣٨٥، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٦٣٩)

﴿إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ - تفسير الآية

١٩٨٢٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في دُبُر كُلِّ صلاة: «اللَّهُمَّ، خلِّص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضَعَفَة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا»[[أخرجه أحمد ١٥/١٦٢ (٩٢٨٥)، وابن جرير ٧/٣٨٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٨ (٥٨٧٢).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٣٩٠: «ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدم». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٣٠٧ (٦٦٣٠): «منكر بذكر: دبر صلاة الظهر ... وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ علي بن زيد -وهو ابن جدعان- واختلاطه، وقد اضطرب في إسناده، ومتنه».]]. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٧- عن أبي هريرة، قال: بَيْنا النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده». ثم قال قبل أن يسجد: «اللَّهُمَّ، نَجِّ عياش بن أبي ربيعة، اللَّهُمَّ، نجِّ سلمة بن هشام، اللَّهُمَّ، نجِّ الوليد بن الوليد، اللَّهُمَّ، نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللَّهُمَّ، اشْدُد وطْأَتك على مُضَر، اللَّهُمَّ، اجعلها سنين كسِنِي يوسف»أخرجه البخاري ١/١٦٠ (٨٠٤)، ٢/٢٦ (١٠٠٦)، ٤/٤٤ (٢٩٣٢)، ٤/١٥٠ (٣٣٨٦)، ٦/٣٨ (٤٥٦٠)، ٦/٤٨ (٤٥٩٨)، ٨/٤٤ (٦٢٠٠)، ٨/٨٤ (٦٣٩٣)، ٩/١٩-٢٠ (٦٩٤٠)، ومسلم ١/٤٦٦-٤٦٧ (٦٧٥)، وابن جرير ٦/٤٨، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٧ (٤١٢٦).. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٨- عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: مكث النبي ﷺ أربعين صباحًا يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع، وكان يقول في قنوته: «اللَّهُمَّ، أنجِ الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، والعاصي بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين بمكة، الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا»أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣١٧.. (٤/٦٤١)

١٩٨٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين؛ أنا من الولدان، وأمي من النساءأخرجه عبد الرزاق ١/١٧٢، والبخاري (٤٥٨٧)، وابن جرير ٧/٣٨٩، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٧، والبيهقي في سُنَنِه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٤/٦٤٠)

١٩٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه تلا: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: كنت أنا وأمي مِمَّن عذر الله[[أخرجه البخاري (٤٥٨٨، ٤٥٩٧)، وابن جرير ٧/٣٨٨، والطبراني (١١٢٤٠)، والبيهقي في سُنَنِه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى …

100

۞ وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًۭا كَثِيرًۭا وَسَعَةًۭ ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And whoever emigrates for the cause of Allah will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allah and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allah. And Allah is ever Forgiving and Merciful.

﴿وَمَن یُهَاجِرۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

١٩٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله إلى المدينةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٢.. (ز)

١٩٨٥٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: مَن هاجر إلى النبي ﷺ بالمدينةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٨.. (ز)

﴿یَجِدۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُرَ ٰ⁠غَمࣰا كَثِیرࣰا﴾ - تفسير

١٩٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: التحول من أرض إلى أرضأخرجه ابن جرير ٧/٣٩٩-٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩-١٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٤/٦٤٣)

١٩٨٥٨- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)

١٩٨٥٩- والربيع بن أنس، نحو ذلكعلقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩.١٨١١. (ز)

١٨١١ علَّق ابنُ عطية (٢/٦٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والضحاك، والربيع، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وسفيان الثوري فقال: "ومنه قول النابغة الجعدي:

كطود يُلاذ بأركانه ... عزيز المُراغَم والمذهب".

١٩٨٦٠- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مراغما﴾. قال: مُنفسحًا، بلغة هذيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

وأترك أرض جَهرَةَ إن عندي رجاء في المراغم والتعاديأخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/١٠٢-.. (٤/٦٤٣)

١٩٨٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿مراغما﴾، قال: مُتزحزحًا عمّا يكرهأخرجه ابن جرير ٧/٤٠١، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٤/٦٤٣)

١٩٨٦٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، يقول: مُتَحَوَّلًاأخرجه ابن جرير ٧/٤٠٠.. (ز)

١٩٨٦٣- عن الحسن البصري= (ز)

١٩٨٦٤- أو قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًاأخرجه ابن جرير ٧/٤٠٠.. (ز)

١٩٨٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا من الضلالة إلى الهدىأخرجه ابن جرير ٧/٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٦٤٤)

١٩٨٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مراغما﴾، قال: مُبتغى المعيشةأخرجه ابن جرير ٧/٤٠١، وابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩.. (٤/٦٤٣)

١٩٨٦٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًاأخرجه ابن جرير ٧/٤٠٠.. (ز)

١٩٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، يعني: مُتَحَوَّلا عن الكفرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٢.. (ز)

١٩٨٦٩- عن سفيان الثوري -من طريق ابن مهدي- في قول الله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًاأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٨ (١٩٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩.. (ز)

١٩٨٧٠- عن أبي صخر [حميد بن زياد] -من طريق مفضل بن فضالة- ﴿مراغما﴾، قال: مُنفَسَحًاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩.. (٤/٦٤٤)

١٩٨٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المراغم: المهاجَرأخرجه ابن جرير ٧/٤٠١.. (٤/٦٤٣)

١٩٨٧٢- عن سفيان بن عيينة -من طريق خباب بن نافع- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: البروحأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٤٩.. (ز)

١٩٨٧٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق سعيد بن منصور- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة﴾، قال: مُتَزَحْزَحًاسنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤/١٣٦١ (٦٨٤).١٨١٢. (ز)

١٨١٢ علَّق ابنُ عطية (٢/٦٤٣-٦٤٤) الأقوال الواردة في تفسير المراغم بقوله: «وهذا كله تفسير بالمعنى». ثم قال: «فأما الخاص باللفظة، فإن المراغم: موضع المراغمة، وهو أن يرغم كل واحد من المتنازعين أنفَ صاحبه، بأن يَغلبه على …

An-Nisaa 4:100Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.