Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 176

61

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًۭا

And when it is said to them, "Come to what Allah has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَیۡتَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - نزول الآية

١٨٩١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان رجلان مِن أصحاب النبي ﷺ بينهما خُصُومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾أخرجه ابن جرير ٧/١٩٤.. (٤/٥١٨)

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَیۡتَ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - تفسير الآية

١٨٩٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت. وقد أُمِرُوا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يُضِلَّهم ضلالًا بعيدًاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.. (ز)

١٨٩٢١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، قال: دعا المسلمُ المنافقَ إلى رسول الله ﷺ ليحكمأخرجه ابن المنذر (١٩٤٨). وعلَّقه ابن جرير ٧/١٩٦.. (٤/٥١٩)

١٨٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله﴾ في كتابه، ﴿وإلى الرسول رأيت المنافقين﴾ يعني: بِشْرًاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.. (ز)

﴿یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا ۝٦١﴾ - تفسير

١٨٩٢٣- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قوله: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، قال: الصدودُ: الإعراضُأخرجه ابن المنذر (١٩٤٩)، وأبي جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١١٩.. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، يعني: يُعرِضون عنك يا محمدُ إعراضًا إلى غيرك، مخافةَ أن تحيف عليهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.. (ز)

62

فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًۭا وَتَوْفِيقًا

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allah, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

﴿فَكَیۡفَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ ثُمَّ جَاۤءُوكَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡسَـٰنࣰا وَتَوۡفِیقًا ۝٦٢﴾ - تفسير

١٨٩٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم. وبيَّن ذلك ما بينهما من القرآن، هذا من تقديم القرآنأخرجه ابن المنذر (١٩٥٠).. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٦- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم﴾، قال: عُقُوبةً لهم بنفاقهم، وكُرْهِهم حكم اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.. (٤/٥٢٠)

١٨٩٢٧- عن يحيى بن سلام: قال الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾: وهذا كلامٌ منقطع عما قبله وعما بعده. يقول: ﴿إذا أصابتهم﴾ يعني: أن يُظْهِروا ما في قلوبهم، فيقتلهم رسول اللهذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٣-.. (ز)

١٨٩٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلا إحسانًا﴾ في القول، ﴿وتوفيقا﴾: صوابًاتفسير الثعلبي ٣/٣٣٩، وتفسير البغوي ٢/٢٤٤.. (ز)

١٨٩٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿أصابتهم مصيبة﴾، يقول: بما قدَّمت أيديهم في أنفسهم، وبيَّن ذلك ما بَيْن ذلك: قل لهم قولًا بليغًاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٢.. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف﴾ بهم، يعني: المنافقين ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم بالقتل؛ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿ثم جاءوك يحلفون بالله﴾ ...أدرج المحقق هنا لفظ: «نظيرها». وزعم أنها زيادة يقتضيها النص! وليس الأمر كذلك، والمعنى: كما في سورة براءة. وقد أوضح مقاتل ذلك في آخر الأثر. في سورة براءة، ﴿إن أردنا﴾ ببناء مسجد الضِّرار، ﴿إلا إحسانا وتوفيقا﴾، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ يعني: إلا الخير، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة:١٠٧] في قولهم الذي حلفوا بهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.١٧٥٦. (ز)

١٧٥٦ وجّه ابن عطية (٢/٥٩٢-٥٩٣) معنى هذه الآية بحسب الاختلاف الوارد في روايات نزول الآيات السابقة، فقال: «قالت فرقة: هي في المنافقين الذين احتكموا إلى الطاغوت حسبما تقدم، فالمعنى: فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه!؟ ثم حلفوا إن أردنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه دون مر الحكم وتقصي الحق. وقالت فرقة: هي في المنافقين الذين طلبوا دم الذي قتله عمر، فالمعنى: فَكَيْفَ بهم إذا أصابَتْهُمْ مصيبة في قتل قريبهم ومثله من نقم الله تعالى».

63

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًۭا

Those are the ones of whom Allah knows what is in their hearts, so turn away from them but admonish them and speak to them a far-reaching word.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا ۝٦٣﴾ - تفسير

١٨٩٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فقال الله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٣. وقد تقدم في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِل إلَيْكَ﴾ الآية.. (ز)

١٨٩٣٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ في الملأ، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في السِّرِّ والخَلاءتفسير البغوي ٢/٢٤٤.. (ز)

١٨٩٣٣- قال الحسن البصري: القولُ البليغ: أن يقول لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قُتِلْتُم. لأنه يبلغ في نفوسهم كل مبلغتفسير البغوي ٢/٢٤٤.١٧٥٧. (ز)

١٧٥٧ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٩٣) قول الحسن، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم». وأضاف قولًا آخر: أنّ القول البليغ: «هو الزَّجْرُ والردعُ والكفُّ بالبلاغة من القول».

١٨٩٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿فأعرض عنهم﴾، ذلك لقوله: ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في أنفسهمأخرجه ابن المنذر (١٩٥١).. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ من النفاق، ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ بلسانك، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا ۝٦٣﴾ - النسخ في الآية

١٨٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيفتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٥.. (ز)

64

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًۭا

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allah. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muhammad], and asked forgiveness of Allah and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allah Accepting of repentance and Merciful.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

١٨٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾، قال: واجب لهم أن يطيعهم مَن شاء اللهُ، لا يطيعهم أحدٌ إلا بإذن اللهتفسير مجاهد ص٢٨٥، وأخرجه ابن جرير ٧/١٩٧، وابن المنذر ٢/٧٧٣ بلفظ: واجب عليهم. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٤-.. (٤/٥٢٠)

١٨٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع﴾ يعني: إلّا لِكَي يُطاع، ﴿بإذن الله﴾ يقول: لا يطيعه أحدٌ حتى يَأْذَنَ اللهُ ﷿ له في طاعة رسوله ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.. (ز)

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا ۝٦٤﴾ - تفسير

١٨٩٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الاستغفارُ على نَحْوَيْن: أحدهما في القول، والآخر في العمل؛ فأمّا استغفار القول فإنّ الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾. وأمّا استغفار العمل فإنّ الله يقول: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]. فعنى بذلك: أن يعملوا عمل الغفران، ولقد علمتُ أنّ أُناسًا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم، مِمَّن يدَّعي بالإسلام، ومِن سائر المِلَلأخرجه ابن المنذر (١٩٥٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣، ٥/١٦٩٢.. (٤/٥٢١)

١٨٩٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهوديِّ والرجل المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرفتفسير مجاهد ص٢٨٦، وأخرجه ابن جرير ٧/١٩٩-٢٠٠، وابن المنذر (١٩٥٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣.١٧٥٨. (٤/٥٢٠)

١٧٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (٧/١٩٩) غير قول مجاهد.

١٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ بالذنوب، يعني: حين لم يَرْضَوْا بقضائك جاءوك، ﴿فاستغفروا الله﴾ من ذنوبهم، ﴿واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.. (ز)

65

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًۭا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًۭا

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muhammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا ۝٦٥﴾ - نزول الآية

١٨٩٤٢- عن الزبير بن العوام أنّه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، في شِراجٍالشرجة: مَسِيل الماء من الحرّة إلى السّهل. النهاية (شرج). من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما النخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يَمُرّ. فأبى عليه، فقال رسول الله ﷺ: «اسقِ، يا زبيرُ، ثم أرسل الماءَ إلى جارك». فغضِب الأنصاريُّ، وقال: يا رسول الله، أن كان ابنَ عمَّتِك؟ فتلوَّن وجهُ رسول الله ﷺ، ثُمَّ قال: «اسقِ، يا زبيرُ، ثُمَّ احبس الماءَ حتى يرجع إلى الجَدْر، ثم أرسل الماء إلى جارك». واسْتَرْعى رسول الله ﷺ للزبير حقَّه، وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزُّبَيْر برأيٍ أراد فيه السَّعَةَ له وللأنصاري، فلمّا أحْفَظَ رسول الله ﷺ الأنصاريُّ اسْتَرْعى للزُّبَيْر حقَّه في صريح الحكم. فقال الزبير: ما أحسبُ هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ الآيةأخرجه البخاري ٣/١١١ (٢٣٥٩، ٢٣٦١، ٢٣٦٢)، ٣/١٨٧ (٢٧٠٨)، ٦/٤٦ (٤٥٨٥)، ومسلم ٤/١٨٢٩ (٢٣٥٧)، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٣-١٦٤، وابن جرير ٧/٢٠١-٢٠٢ واللفظ له، وابن المنذر ٢/٧٧٥-٧٧٦ (١٩٥٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٣-٩٩٤ (٥٥٥٨)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٤-١٠٥ (٣٣٩).. (٤/٥٢١)

١٨٩٤٣- عن أُمِّ سلمة، قالت: خاصم الزبيرُ رجلًا إلى رسول الله ﷺ، فقضى للزبير، فقال الرجل: إنّما قضى له لأنّه ابنَ عمَّتِه. فأنزل الله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك﴾ الآيةأخرجه الحميدي في مسنده (٣٠٠)، وسعيد بن منصور (٦٦٠ - تفسير)، وابن جرير ٧/٢٠٣، وابن المنذر (١٩٥٨)، والطبراني في الكبير ٢٣/٢٩٤-٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٢٢)

١٨٩٤٤- عن سعيد بن المُسَيِّب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية، قال: أُنزِلَتْ في الزبير بن العوام وحاطِب بن أبي بَلْتَعَةَ، اختصما في ماءٍ، فقضى النبي ﷺ أن يَسْقِيَ الأعلى، ثُمَّ الأسفلُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٤.

قال ابن كثير ٤/١٤٥: «هذا مرسل». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٣٣٣: «وتسمية الأنصاري حاطب ابن أبي بلتعة لم أجده إلا عند ابن أبي حاتم، وهو مرسل».]]١٧٥٩. (٤/٥٢٣)

١٧٥٩ علّق ابن كثير (٤/١٤٥) على قول سعيد، فقال: «هذا مرسل، ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري».

١٨٩٤٥- عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ، فقضى بينهما، فقال الذي قُضِي عليه: رُدَّنا إلى عمر بن الخطاب. فقال رسول الله ﷺ: «نعم، انطلِقا إلى عمر». فلمّا أتَيا عمرَ قال الرجلُ: يا ابن الخطاب، قَضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عمر. فرَدَّنا إليك، فقال: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملًا على سيفه، فضرب الذي قال: رُدَّنا إلى عمر. فقتله، وأدبر الآخرُ فارًّا إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قتل عمرُ -واللهِ- صاحبي، ولوما أنِّي أعْجَزْتُه لَقَتَلَني. فقال رسول الله ﷺ: «ما كنتُ أظُنُّ أن يجترئ عمرُ على قتل مؤمنين». فأنزل الله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية، فَهَدَر دم ذلك الرجل، وبَرِئ عمر من قتله، فكرِه اللهُ أن يُسَنَّ ذلك بعدُ، فقال: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٧١-٧٢ (١٦٠)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٤، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٣٠٨

قال ابن كثير: «أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف، من طريق ابن لهيعة».]]. (٤/٥٢٣)

١٨٩٤٦- عن مكحول الشامي، قال: كان بين رجلٍ من المنافقين ورجل من المسلمين مُنازَعَةٌ في شيء، فأَتَيا رسول الله ﷺ، فقضى على المنافق، …

66

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌۭ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًۭا

And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].

﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُوا۟ مِن دِیَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلࣱ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُوا۟ مَا یُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِیتࣰا ۝٦٦﴾ - نزول الآية

١٨٩٦١- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال أُناسٌ مِن الصحابة: لو فعل ربُّنا لفعلنا. فبلغ النبي ﷺ، فقال: «الإيمانُ أثبتُ في قلوبِ أهله من الجبال الرواسي»أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٢- عن زيد بن الحسن -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال ناس من الأنصار: واللهِ، لو كتبه اللهُ علينا لَقَبِلْنا، الحمدُ لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله ﷺ: «الإيمانُ أثْبَتُ في قلوب رجالٍ من الأنصار مِن الجبال الرواسي»عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع منه (١٩٦٦): عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن. ولعلها: عن زيد بن الحسن. فتصَحَّفت.. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٣- عن عامر بن عبد الله بن الزبير -من طريق مصعب بن ثابت- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال: «صدقتَ، يا أبا بكر»أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٥.. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أنِ اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٦-٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.. (٤/٥٢٦)

١٨٩٦٥- عن أبي إسحاق السَّبِيعي -من طريق إسماعيل- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «إنّ مِن أُمَّتي لَرِجالًا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي»أخرجه ابن جرير ٧/٢٠٧.. (٤/٥٢٧)

١٨٩٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: كان رجالٌ مِن المؤمنين ورجالٌ مِن اليهود جلوسًا، فقالت اليهود: لقد استتابنا اللهُ مِن أمرٍ، فتُبْنا إليه منه، وما كان ليفعله أحدٌ غيرُنا، قتلنا أنفسَنا في طاعة الله حتى رَضِي عنّا. فقال ثابت بن قيس بن شماس: إنّ الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي. فأنزل الله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٤-.. (ز)

١٨٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ... فقالت اليهود: قاتل الله هؤلاء، ما أسفهَهم، يشهدون أنّ محمدًا رسول الله، ويبذلون له دماءهم وأموالهم، ووَطِئوا عَقِبَه، ثم يتهمونه في القضاء، فواللهِ، لقد أمرنا موسى ﵇ في ذنبٍ واحد، أتيناه، فقتل بعضُنا بعضًا، فبلغت القتلى سبعين ألفًا حتى رضي اللهُ عنّا، وما كان يفعل ذلك غيرُنا، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: فواللهِ، إنّ الله ﷿ لَيَعْلَمُ أنّه لو أمَرَنا أن نقتل أنفسنا لقتلناها. فأنزل الله ﷿ في قول ثابت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.. (ز)

١٨٩٦٨- عن سفيان -من طريق عمر بن سعد- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وفيه أيضًا: ﴿وءاتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١]أخرجه ابن المنذر (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٢٦)

﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ …

67

وَإِذًۭا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًۭا

And then We would have given them from Us a great reward.

﴿وَإِذࣰا لَّـَٔاتَیۡنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّاۤ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٦٧ وَلَهَدَیۡنَـٰهُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٦٨﴾ - تفسير

١٨٩٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عبّاد- قوله: ﴿من لدنا أجرا عظيما﴾، قال: الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.. (ز)

١٨٩٨٠- وعن أبي هريرة= (ز)

١٨٩٨١- وأنس بن مالك= (ز)

١٨٩٨٢- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

١٨٩٨٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٨٩٨٤- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.. (ز)

١٨٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لآتيناهم من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا، ﴿أجرا عظيما﴾ يعني: الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.. (ز)

68

وَلَهَدَيْنَٰهُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا

And We would have guided them to a straight path.

﴿وَإِذࣰا لَّـَٔاتَیۡنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّاۤ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٦٧ وَلَهَدَیۡنَـٰهُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا ۝٦٨﴾ - تفسير

١٨٩٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عبّاد- قوله: ﴿من لدنا أجرا عظيما﴾، قال: الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.. (ز)

١٨٩٨٠- وعن أبي هريرة= (ز)

١٨٩٨١- وأنس بن مالك= (ز)

١٨٩٨٢- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

١٨٩٨٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٨٩٨٤- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٩٦.. (ز)

١٨٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لآتيناهم من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا، ﴿أجرا عظيما﴾ يعني: الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٦.. (ز)

69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًۭا

And whoever obeys Allah and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allah has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ رَفِیقࣰا ۝٦٩﴾ - نزول الآية

١٨٩٨٦- عن عائشة، قالت: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّك لَأَحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي، وإنّك لَأَحَبُّ إلَيَّ مِن ولَدي، وإنِّي لَأكون في البيت، فأذكرك، فما أصْبِرُ حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتَك عرفتُ أنّك إذا دخلت الجنة رُفِعْتَ مع النبيين، وأنِّي إذا دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أراك. فلم يَرُدَّ عليه النبي ﷺ شيئًا؛ حتى نزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الصغير ١/٥٣ (٥٢)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٣٩-٢٤٠، ٨/١٢٥، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٦ من طريق عبد الله بن عمران العابدي، عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.

قال الطبراني في الصغير: «لم يروه عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة إلا فضيل، تفرد به عبد الله بن عمران». وقال أبو نعيم في الموضع الأول: «هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرد به فضيل، وعنه العابدي». وقال في الآخر: «غريب من حديث فضيل ومنصور متصلًا، تفرد به العابديُّ فيما قاله سليمان». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٧ (١٠٩٣٧): «ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عمران العابدي، وهو ثقة». وقال الضياء المقدسي في كتاب صفة الجنة ١/٦١ (٢٠): «لا أعلم بإسنادِ هذا الحديث بأسًا». وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٢/٩١٤: «رجاله مُوثَّقُون». وقال السيوطي في لباب النقول ص٦٣: «سندٌ لا بأس به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٠٤٤ (٢٩٣٣).]]. (٤/٥٢٨)

١٨٩٨٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أُحِبُّك، حتى أذكرك، فلولا أنِّي أجِيءُ فأنظرُ إليك ظننتُ أنّ نفسي تخرج، وأذكر أنِّي إن دخلتُ الجنة صِرتُ دونك في المنزلة، فيَشُقُّ ذلك عَلَيَّ، وأُحِبُّ أن أكون معك في الدرجة. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية، فدعاه رسول الله ﷺ، فتلاها عليه[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٨٦ (١٢٥٥٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١١/٧٨-٧٩ (٧١) من طريق عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٦-٧ (١٠٩٣٦): «فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط».]]. (٤/٥٢٩)

١٨٩٨٨- عن مسروق بن الأجدع، قال: قال أصحاب محمد ﷺ: يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنّك لو قَدْ مِتَّ رُفِعْتَ فوقنا فلم نرك. فأنزل الله: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٢١٤، وابن أبي حاتم ٣/٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٣٠)

١٨٩٨٩- عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: «يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟». قال: يا نبي الله، شيءٌ فكَّرْتُ فيه. فقال: «ما هو؟». قال: نحنُ نغدو عليك، ونروح، ننظر في وجهك، ونجالسك، غدًا تُرفع مع النبيين فلا نَصِلُ إليك. فلم يَرُدَّ النبي ﷺ شيئًا؛ فأتاه جبريلُ بهذه الآية: ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ إلى قوله: ﴿رفيقا﴾. قال: فبعث إليه النبي ﷺ، فبَشَّره[[أخرجه ابن جرير ٧/٢١٣-٢١٤.

قال ابن كثير ٤/١٥٠: «قد رُوِي هذا الأثر مرسلًا عن مسروق، وعكرمة، وعامر الشعبي، وقتادة، وعن الربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا».]]. (٤/٥٣٠)

١٨٩٩٠- عن عامر الشعبي: أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ، فقال: واللهِ، يا رسول الله، لَأنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أنِّي آتيك فأراك لظننتُ أنِّي سأموت. وبكى الأنصاريُّ، فقال له النبي ﷺ: «ما أبكاك؟». فقال: ذكرتُ أنّك ستموت ونموت، فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا …

70

ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًۭا

That is the bounty from Allah, and sufficient is Allah as Knower.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِیمࣰا ۝٧٠﴾ - تفسير

١٩٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الثواب هو ﴿الفضل من الله وكفى بالله عليما﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٧.. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِیمࣰا ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٩٠١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قارِبُوا، وسَدِّدُوا، واعلمُوا أنّه لا ينجو أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ». قالوا: ولا أنت، يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغَمَّدَنَي الله برحمةٍ منه وفضلٍ»أخرجه البخاري ٧/١٢١ (٥٦٧٣)، ٨/٩٨ (٦٤٦٣)، ومسلم ٤/٢١٦٩-٢١٧٠ (٢٨١٦)، ٥/٢٨٩-٢٩٠ (٤٢٠١) واللفظ له.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.