Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 176

51

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَیَقُولُونَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هَـٰۤؤُلَاۤءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ سَبِیلًا ۝٥١﴾ - نزول الآية

١٨٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدِم حُيَيُّ بن أخطَب وكعبُ بن الأشرف مَكَّةّ على قريش، فحالفوهم على قتال رسول الله ﷺ، فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم، وأهل الكتاب؛ فأخبِرُونا عنّا وعن محمد. قالوا: ما أنتم، وما محمد؟ قالوا: نَنْحَرُ الكَوْماء، ونسقي اللبن على الماء، ونَفُكُّ العُناة، ونسقي الحجيج، ونَصِل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا: صُنبُورصنبور: أي: أبتر، لا عَقِب له. النهاية (صنبر). قطع أرحامنا، واتَّبعه سُرّاق الحجيج بنو غفار. قالوا: لا، بل أنتم خير منه، وأهدى سبيلًا. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٥١ (١١٦٤٥)، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/١٩٣.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٥-٦ (١٠٩٣١): «رواه الطبراني، وفيه يونس بن سليمان الجمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح». والصحيح: أنه محمد بن يونس الجمال، كما هي رواية البيهقي في الدلائل، انظر: حاشية تفسير سعيد بن منصور ٤/١٢٨٢.]]. (٤/٤٨٠)

١٨٥٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار-، مثلهأخرجه سعيد بن منصور (٦٤٨ - تفسير)، وابن المنذر (١٨٨٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٤.. (٤/٤٧٩)

١٨٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا قدِم كعبُ بن الأشرف مكةَ قالت له قريش: أنت خيرُ أهلِ المدينة وسيِّدُهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا المُنصَبِر المُنبَتِر من قومه، يزعم أنّه خير مِنّا، ونحن أهلُ الحجيج، وأهلُ السِّدانة، وأهل السِّقاية! قال: أنتم خير منه. فأنزلت: ﴿إن شائنك هو الأبتر﴾ [الكوثر:٣]، وأنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿نصيرا﴾أخرجه ابن حبان ١٤/٥٣٤ (٦٥٧٢)، وابن جرير ٧/١٤٢، وابن المنذر ٢/٧٤٨ (١٨٨٢)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٣-٩٧٤ (٥٤٤٠) من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ١٠/٣١

إسناده صحيح.]]. (٤/٤٧٩)

١٨٦٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد-قال: كان الذين حَزَّبوا الأحزاب مِن قريش وغَطَفان وبني قُرَيْظة: حُيَيَّ بن أخطب، وسلام بن أبي الحُقَيق، وأبو رافع، والربيع بن الربيع بن أبي الحُقَيق، وأبو عمار، ووَحْوَح بن عامر، وهَوْذَة بن قيس. فأمّا وحْوَح وأبو عمّار وهَوْذَة فمن بني وائل، وكان سائرُهم من بني النضير، فلمّا قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود، وأهل العلم بالكتاب الأول؛ فاسألوهم: أدينكم خيرٌ أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خيرٌ من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ملكا عظيما﴾أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦١-٥٦٢-، وابن جرير ٧/١٤

إسناده حسن. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٤٨١)

١٨٦٠١- عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر- قال: لَمّا كان مِن أمْرِ النبي ﷺ ما كان؛ اعْتَزَلَ كعبُ بن الأشرف، ولحق بمكة، وكان بها، وقال: لا أُعِينُ عليه، ولا أُقاتِلُه. فقيل له بمكة: يا كعبُ، أديننا خيرٌ أم دينُ محمد وأصحابه؟ قال: دينكم خيرٌ وأقدم، ودينُ محمد حديث. فنزلت فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ الآية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/١٩٤ من طريق محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، قال: حدَّثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن مسلمة، عن أبيه، عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق بن …

52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

Those are the ones whom Allah has cursed; and he whom Allah curses - never will you find for him a helper.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن یَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِیرًا ۝٥٢﴾ - نزول الآية

١٨٦٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: قال كعب بن الأشرف وحُيَيُّ بن أخطب ما قالا -يعني: من قولهما: ﴿هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾- وهما يعلمان أنّهما كاذبان؛ فأنزل الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾أخرجه ابن جرير ٧/١٤٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٧ بنحوه.. (ز)

١٨٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله﴾ يعني: كعبًا وأصحابه، ﴿ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٩.. (ز)

53

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًۭا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

﴿أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ - تفسير

١٨٦٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم نصيب، ولو كان لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرًاأخرجه ابن المنذر ٢/٧٥٠، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٧.. (٤/٤٨٤)

١٨٦٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: لو كان لهم نصيب من ملك إذن لم يؤتوا محمدًا نقيرًاأخرجه ابن جرير ٧/١٤٨-١٤٩، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٧.. (٤/٤٨٤)

١٨٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لهم﴾ تقول: ألهم، والميم ها هنا صِلة، فلو كان لهم -يعني: اليهود- ﴿نصيب﴾ يعني: حظ ﴿من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، يعني: لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ﴿نقيرا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٩.. (ز)

١٨٦٦٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال الله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم، فلو كان لهم نصيب مِن الملك لم يؤتوا الناس نقيرًا. يقول: ولو كان لهم نصيبٌّ وحظٌّ من الملك لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا مِن بخلهمأخرجه ابن جرير ٧/١٤٩.. (ز)

﴿فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا ۝٥٣﴾ - تفسير

١٨٦٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: النَّقير: النُّقطة التي في ظهر النواةأخرجه ابن جرير ٧/١٤٩، وابن المنذر (١٨٨٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٧ من طرق خمسة.. (٤/٤٨٥)

١٨٦٦٨- عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٧.. (ز)

١٨٦٦٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن النقير. قال: ما في شِقِّ ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

وليس الناس بعدك في نقير وليسوا غير أصداء وهامأخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٩٢-.. (٤/٤٨٧)

١٨٦٧٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، ما النقير؟ قال: ما في ظهر النواة، قال فيه الشاعر:

لقد رُزِخَت كلاب بني زبير فما يعطون سائلهم نقيراعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٤/٤٨٧)

١٨٦٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- قال: هذا النَّقير. ووضع طرف الإبهام على باطن السَّبابة، ثم نقرهاأخرجه ابن جرير ٧/١٥٢، وابن المنذر (١٨٩١).. (٤/٤٨٥)

١٨٦٧٢- قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: هو نقر الرجلِ الشيءَ بطرف أصبعه، كما ينقر الدرهمتفسير الثعلبي ٣/٣٢٨، وتفسير البغوي ٢/٢٣٦.. (ز)

١٨٦٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وعبد الله بن كثير- في قول الله: ﴿نقيرا﴾، قال: النقير: حَبَّة النواة التي في وسطهاأخرجه ابن جرير ٧/١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٧.. (ز)

١٨٦٧٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قال: النَّقِير: الذي في ظهر النواةأخرجه ابن جرير ٧/١٥٠، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٨ ولفظه: الذي في وسط النواة.. (ز)

١٨٦٧٥- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- يقول: النقير: الذي في ظهر النواةأخرجه ابن جرير ٧/١٥٠.. (ز)

١٨٦٧٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نقيرا﴾، قال: النَّقير: الذي في وسط النواة من ظهرهاأخرجه ابن جرير ٧/١٥٠.. (ز)

١٨٦٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- النقير: النكتة التي في وسط النواةأخرجه ابن جرير ٧/١٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٧.. (ز)

١٨٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: يعني بالنقير: النقرة التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٩.. (ز)

١٨٦٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: النقير: الذي في ظهر النواةأخرجه ابن جرير ٧/١٥٠.١٧٣٢. (ز)

١٧٣٢ اختلف السلف في معنى النقير على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ معناه: النقرة التي تكون على ظهر النواة. الثاني: أنّ معناه: الحبة التي تكون …

54

أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا

Or do they envy people for what Allah has given them of His bounty? But we had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom and conferred upon them a great kingdom.

﴿أَمۡ یَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ ءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَیۡنَـٰهُم مُّلۡكًا عَظِیمࣰا ۝٥٤﴾ - نزول الآية

١٨٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الكتاب: زعم محمدٌ أنّه أُوتِي ما أُوتِي في تواضع؛ وله تسع نسوة، وليس همُّه إلا النكاح، فأيُّ ملك أفضلُ مِن هذا؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿أم يحسدون الناس﴾ إلى قوله: ﴿ملكا عظيما﴾أخرجه ابن جرير ٧/١٥٦-١٥٧، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٨-٩٧٩ (٥٤٧٠

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٤٨٦)

١٨٦٨١- وعن سعيد بن جبير، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٩.. (ز)

١٨٦٨٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: وذلك أنّ اليهود قالوا: ما شأن محمد أُعْطِي النبوة كما يزعم وهو جائِعٌ عارٍ، وليس له هَمٌّ إلا نكاح النساء؟! فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحلَّ اللهُ لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكحأخرجه ابن جرير ٧/١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٩.. (٤/٤٨٦)

١٨٦٨٣- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن محمدًا أُوتِي الدِّين في تواضع، وعنده تسع نسوة، أيُّ ملك أعظمُ من هذا؟! فأنزل الله: ﴿أم يحسدون الناس﴾ الآيةأخرجه ابن المنذر ٢/٧٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٩.. (٤/٤٨٦)

١٨٦٨٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله ﷿: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: يحسدون محمدًا. قال: قالت اليهود: يزعم محمد أنّه جاء بالتواضع والزُّهدِ في الدنيا، وهو يتزوج من النساء ما شاء، فأيُّ ملك أفضلُ من ملك النساء؟! فذلك قوله ﷿: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾أخرجه ابن المنذر ٢/٧٥٤.. (ز)

١٨٦٨٥- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذه الآيةِ النبي ﷺ، قالت اليهود: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام، ولا واللهِ، ما له همٌّ إلا النساء، حسدوه لكثرة نسائه، وعابوه بذلك، فقالوا: لو كان نبيا ما رَغِب في كثرة النساء. فأكذبهم الله، فقال: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾، فسليمان بن داود من آل إبراهيم، وقد كان عند سليمان ألف امرأة، وعند داود مائة امرأة، فكيف يحسدونك يا محمد على تسع نسوة؟!ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨٠-٣٨١-.. (ز)

﴿أَمۡ یَحۡسُدُونَ﴾ - تفسير

١٨٦٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: هم يهودأخرجه ابن جرير ٧/١٥٣، وابن المنذر (١٨٩٢)، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٤٨٥)

١٨٦٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثلهأخرجه ابن جرير ٧/١٥٥.. (٤/٤٨٧)

﴿أَمۡ یَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير

١٨٦٨٨- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، يقول: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب على المنبر في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هو رسول الله، وأبو بكر، وعمرتفسير الثعلبي ٣/٣٢٩.. (ز)

١٨٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-، مثله، ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، يعني: محمدًا ﷺأخرجه ابن جرير ٧/١٥٤.. (ز)

١٨٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: نحن الناس دون الناسأخرجه ابن المنذر (١٨٩٦)، والطبراني (١١٣١٣).. (٤/٤٨٦)

١٨٦٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمدٌ ﷺأخرجه ابن جرير ٧/١٥٤.. (٤/٤٨٦)

١٨٦٩٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمد …

55

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

And some among them believed in it, and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ﴾ - تفسير

١٨٧٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمنهم من ءامن به﴾، قال: بما أنزل على محمد، من يهودأخرجه ابن جرير ٧/١٦١، وابن المنذر (١٩٠٥)، وابن أبي حاتم ٣/٩٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١٧٣٨. (٤/٤٨٩)

١٧٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٧/١٦) غير قول مجاهد.

١٨٧٣٦- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿فمنهم من آمن به﴾: اتَّبعه، ﴿ومنهم من صد عنه﴾ يقول: تركه فلم يَتَّبِعهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨١.. (٤/٤٨٩)

١٨٧٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: زَرَع إبراهيمُ خليل الرحمن، وزَرَع الناسُ في تلك السنة، فهلك زرعُ الناس، وزكا زرعُ إبراهيم، واحتاج الناس إليه، فكان الناس يأتون إبراهيم فيسألونه منه، فقال لهم: مَن آمن أعطيته، ومَن أبى منعته. فمنهم مَن آمن به فأعطاه من الزرع، ومنهم مَن أبى فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا﴾أخرجه ابن المنذر (١٩٠٦)، وابن أبي حاتم ٣/٩٨١ بنحوه.. (٤/٤٨٩)

١٨٧٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم﴾ يعني: من آل إبراهيم ﴿من آمن به﴾ يقول: صدَّق بالكتاب الذي جاء به، ﴿ومنهم من صد عنه﴾ يعني: أعرض عن الإيمان بالكتاب، ولم يُصَدِّق بهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٠.١٧٣٩. (ز)

١٧٣٩ زاد ابنُ عطية (٢/٥٨٣) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في عود الضمير من قوله:﴿به﴾ قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: هو عائد على الفضل الذي آتاه الله النبيَّ ﵇، أو العرب على ما تقدم».

﴿وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِیرًا ۝٥٥﴾ - تفسير

١٨٧٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كهيل- قال: السعير: وادي مِن فَيْحٍ في جهنمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.. (ز)

١٨٧٤٠- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿سعيرا﴾، يعني: وقوداأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.. (ز)

١٨٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفى بجهنم سعيرا﴾، يقول: وكفى بوقودها وعذابها وقودًا لمن كفر بكتاب إبراهيم، فلا وقودَ أحرُّ من جهنم لأهل الكفرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٠.. (ز)

56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a Fire. Every time their skins are roasted through We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allah is ever Exalted in Might and Wise.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِیهِمۡ نَارࣰا﴾ - تفسير

١٨٧٤٢- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿سوف﴾، قال: وعيدأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.. (ز)

١٨٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمُسْتَقَرِّ الكفار، فقال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود ﴿بآياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿سوف نصليهم نارا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٠.. (ز)

﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَـٰهُمۡ جُلُودًا غَیۡرَهَا لِیَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَۗ﴾ - تفسير

١٨٧٤٤- عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٧ (٤٥١٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٢ (٥٤٩٣). وأورده الثعلبي ٣/٣٣٠.

قال الطبراني في الأوسط: «لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به هشام بن عمار». وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٣٠٩: «ولنافع أبي هرمز غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف على روايته بَيِّن». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٧٨ (٣٧٦٩): «رواه نافع أبو هرمز مولى يوسف السلمي، عن نافع، عن ابن عمر. ونافع كذاب». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٣٣٦ (٣٣٦): «وضعف نافعًا هذا عن أحمد، والنسائي، وابن معين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٦ (١٠٩٣٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نافع مولى يوسف السلمي، وهو متروك». وقال السيوطي في الدر ٤/٤٩٠، وفي الإتقان ٤/٢٥١: «بسند ضعيف».]]. (٤/٤٩٢)

١٨٧٤٥- عن عبد الله بن عمر، قال: تلا رجل عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال كعب: عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام. فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعتُ من رسول الله ﷺ صدَّقناك. قال: إنِّي قرأتها قبل الإسلام: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٣٧٤-٣٧٥.

قال ابن رجب في كتاب التخويف من النار ص١٧٢-١٧٣: «نافع أبو هرمز: ضعيف جِدًّا، وهو نافع مولى يوسف السلمي أيضًا، عند طائفة من الحفاظ، منهم ابن عدي. ومنهم من قال: هما اثنان، وكلاهما ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٢٨ (٦٨٩٩): «موضوع».]]. (٤/٤٩٣)

١٨٧٤٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق ثوير- في قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا بيضاء أمثال القراطيسأخرجه ابن جرير ٧/١٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٢.. (٤/٤٩٠)

١٨٧٤٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: تأخذ النارُ، فتأكل جلودهم، حتى تَكْشُطَها عن اللحم، حتى تُفْضِي النارُ إلى العظام، ويُبَدَّلون جلودًا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدًا بتكذيبهم رسول الله، وكفرهم بآيات اللهأخرجه ابن المنذر ٢/٧٥٩.. (٤/٤٩٢)

١٨٧٤٨- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في الآية، قال: بلغني: أنّه يُحْرَق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة، كلَّما نضجت وأُكِلَت لحومهم قيل لهم: عودوا. فعادواأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٥ (١١٧)-، وابن المنذر ٢/٧٦٠، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/٤٩١)

١٨٧٤٩- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: تُنضِجُ النارُ كُلَّ يوم سبعين ألف جِلْدٍ، وغِلَظ جِلْد الكافر أربعون ذراعًا، واللهُ أعلم بأيِّ ذراعأخرجه ابن جرير ٧/١٦٤.. (ز)

١٨٧٥٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، يقول: كلما احترقت جلودهم …

57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ﴾ - تفسير

١٨٧٧٢- عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: رسول الله ﷺ، وأصحابهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٣.. (ز)

١٨٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ يعني: البساتين ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨

وتقدمت الآثار مفصلة في معنى الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ [البقرة:٢٥]، وأحال ابن جرير إليها، ولم يذكر شيئًا من الآثار هنا ٧/١٦٧. بينما أعادها ابن أبي حاتم كعادته ٣/٩٨٤.]]. (ز)

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ﴾ - تفسير

١٨٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿خالدين فيها أبدا﴾، قال: لا انقطاعأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٤.. (ز)

١٨٧٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾، يعني: لا يموتونأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٤.. (ز)

١٨٧٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ لا يموتونتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨١.. (ز)

﴿لَّهُمۡ فِیهَاۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ﴾ - تفسير

١٨٧٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرة من الحيض، والبول، والنخام، والبُزاق، والمني، والولد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٤، وابن المنذر ٢/٧٦٠ من طريق ابن جريج، وزاد: والغائط والمخاط.

وتقدمت الآثار مفصلة في معنى ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ عند تفسير قوله تعالى: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة:٢٥]، وأحال ابن جرير إليها ٧/١٦٧، ولم يذكر شيئًا من الآثار هنا. بينما أعادها ابن أبي حاتم كعادته ٣/٩٨٤.]]. (ز)

١٨٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان:﴿لهم فيها أزواج﴾ يعني: النساء ﴿مطهرة﴾ يعني: المطهرات من الحيض، والغائط، والبول، والقَذَر كلهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨١.. (ز)

﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلࣰّا ظَلِیلًا ۝٥٧﴾ - تفسير الآية

١٨٧٧٩- قال الحسن البصري، في وقوله: ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾، يعني: دائمًاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٨١-.. (ز)

١٨٧٨٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾، قال: هو ظِلُّ العرش الذي لا يزولأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٥.. (٤/٤٩٣)

١٨٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وندخلهم ظلا﴾ يعني: أكْنانالأكنان: جمع كِنّ، وهو البيت. القاموس (كنن). القصور ﴿ظليلا﴾ يعني: لا خلل فيهاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨١.. (ز)

﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلࣰّا ظَلِیلًا ۝٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٨٧٨٢- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ في الجنة لَشَجَرَةٌ يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ شجرة الخلد»أخرجه أحمد ١٥/٥٣٧ (٩٨٧٠)، ١٦/٣٤ (٩٩٥٠)، وابن جرير ٧/١٦٨، ٢٢/٣١٥، وابن أبي حاتم ٧/٢٤٣٨ (١٣٥٦٠). والحديث أصله في الصحيحين دون قوله: «شجرة الخلد»، أخرجه البخاري ٤/١١٩ (٣٢٥٢)، ٦/١٤٦ (٤٨٨١)، ومسلم ٤/٢١٧٥ (٢٨٢٦).. (ز)

١٨٧٨٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: الجنَّة سَجْسَجٌسجسج: أي مُعْتدِل لا حَرٌّ ولا برد. النهاية (سجسج). لا قُرَّ فِيها ولا حَرَّأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٠ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٣ بلفظ: «الجنة سجسج، لا حر فيها ولا برد».١٧٤١. (١٥/١٥٩)

١٧٤١ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٨٥) نحو ما جاء في قول ابن مسعود، ثم قال: «ويصح أن يريد أنّه ظل لا يستحيل ولا ينتقل كما يفعل ظِلُّ الدنيا، فأكده بقوله: ﴿ظليلا﴾ لذلك، ويصح أن يصفه بظليل لامتداده، فقد قال ﵇: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر في …

58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Indeed, Allah commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allah instructs you. Indeed, Allah is ever Hearing and Seeing.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلۡأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰۤ أَهۡلِهَا﴾ - نزول الآية

١٨٧٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي ﷺ مفتاحَ الكعبة، فدخل الكعبةَ يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمانَ، فدفع إليه المفتاح، وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم»أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨/٣٨٩.. (ز)

١٨٧٨٥- عن شهر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت في الأمراء خاصة: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾أخرجه ابن جرير ٧/١٦٩، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٦.. (٤/٤٩٧)

١٨٧٨٦- عن زيد بن أسلم -من طريق أبي مَكِين- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ الآية، قال: أنزلت هذه الآية في ولاة الأمر، وفيمن ولِي مِن أمور الناس شيئًاأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٢٢، وابن جرير ٧/١٦٩-١٧٠، وابن المنذر (١٩١٩)، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٦.١٧٤٢. (٤/٤٩٧)

١٧٤٢ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٨٥) قول ابن زيد وقول شهر قبله، ثم قال مُعَلِّقًا: «فهو للنبي ﷺ وأمرائه، ثم يتناول مَن بعدهم».

١٨٧٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: نزلت في عثمان بن طلحة، قبض منه النبي ﷺ مفتاحَ الكعبة، ودخل به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمانَ، فدفع إليه المفتاح. قال: وقال عمر بن الخطاب: لَمّا خرج رسول الله ﷺ من الكعبة وهو يتلو هذه الآية- فداؤه أبي وأمي- ما سمعته يتلوها قبل ذلكأخرجه ابن جرير ٧/١٧٠-١٧١، وابن المنذر (١٩٢٠). وعقَّب ابن جرير على أثر الزهري -من طريق الزنجي بن خالد- قال: دفعه إليه، وقال: «أعينوه».١٧٤٣. (٤/٤٩٦)

١٧٤٣ علّق ابنُ جرير (٧/١٧٢) على قول ابن جريج بقوله: «أما الذي قال ابن جريج من أنّ هذه الآية نزلت في عثمان بن طلحة؛ فإنه جائز أن تكون نزلت فيه وأرُيد به كُلّ مؤتمن على أمانة، فدخل فيه ولاة أمور المسلمين، وكل مؤتمن على أمانة في دين أو دنيا».

وعلّق ابنُ كثير (٤/١٢٦) على قول مَن جعلها في عثمان بن أبي طلحة بقوله: «واسمُ أبي طلحة: عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، حاجب الكعبة المعظمة، وهو ابن عم شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، الذي صارت الحجابة في نسله إلى اليوم، أسلم عثمانُ هذا في الهدنة بين صلح الحديبية وفتح مكة، هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص، وأما عمه عثمان بن أبي طلحة فكان معه لواء المشركين يوم أحد، وقتل يومئذ كافرًا. وإنما نبهنا على هذا النسب؛ لأن كثيرًا من المفسرين قد يشتبه عليهم هذا بهذا».

١٨٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾،نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الله القرشي، صاحب الكعبة في أمر مفاتيح الكعبة، وذلك أنّ العباس بن عبد المطلب قال للنبي ﷺ: اجعل فينا السِّقاية والحِجابة لِنَسُود بها الناس، وقد كان أخذَ المفتاح من عثمان حين افتتح مكة، فقال عثمان بن طلحة للنبي ﷺ: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فادفع إلَيَّ المفتاح، فدفع النبي ﷺ المفتاح، ثم أخذه ثلاث مرات، ثم إنّ النبي ﷺ طاف بالبيت؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. فقال النبي ﷺ لعثمان: «خذه بأمانة الله». حين دفع إليه المفتاح، فقال العباس للنبي ﷺ: جعلت السقاية فينا، والحجابة لغيرنا! فقال النبي ﷺ: «أما ترضون أن يجعل تلك مِمّا تَدْرُون، ونَحَّيْتُ عنكم ما لا تدرون، ولكم أجر ذلك؟». قال العباس: بلى، قال: «بشرفهم بذلك، أيتفضلون على الناس، ولا يفضل الناس عليكم»تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨١، ٣٨٢.١٧٤٤. (ز)

١٧٤٤ اختلف السلف فيمن عنى الله بهذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنها نزلت في ولاة …

59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allah and the Messenger, if you should believe in Allah and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ﴾ - نزول الآية

١٨٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، إذ بعثه النبي ﷺ في سَرِيَّةٍأخرجه البخاري ٦/٤٦ (٤٥٨٤) واللفظ له، ومسلم ٣/١٤٦٥ (١٨٣٤)، وابن جرير ٧/١٧٧، وابن المنذر ٢/٧٦٤ (١٩٢٤)، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٧-٩٨٨ (٥٥٢٩).. (٤/٥٠٢)

١٨٨٢١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: بعث رسول الله ﷺ خالدَ بن الوليد في سَرِيَّةٍ، وفيها عمّار بن ياسر، فساروا قِبَل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبًا منهم عَرَّسُواعرّس المسافر: نزل آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. النهاية (عرس).، وأتاهم ذُو العَيْنَينذو العينين: الجاسوس. اللسان (عين). فأخبرهم، فأصبحوا قد هربوا، غير رجل أمَرَ أهلَه فجمعوا متاعهم، ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالدٍ يسأل عن عمار بن ياسر، فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إنِّي قد أسلمتُ، وشهدتُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإنّ قومي لَمّا سمِعوا بكم هربوا، وإنِّي بَقِيتُ، فهل إسلامي نافعي غدًا؟ وإلا هربت. فقال عمار: بل هو ينفعُك، فأقِم. فأقام، فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدًا غيرَ الرجل، فأخذه، وأخذ ماله، فبلغ عمارًا الخبر، فأتى خالدًا، فقال: خلِّ عن الرجل؛ فإنّه قد أسلم، وهو في أمان مِنِّي. قال: خالد، وفيم أنت تُجِير؟ فاسْتَبّا، وارتفعا إلى النبي ﷺ، فأجاز أمانَ عمّار، ونهاه أن يُجِير الثانية على أمير، فاستَبّا عند النبي ﷺ، فقال خالد: يا رسول الله، أتترك هذا العبدَ الأجدعَ يشتمني؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا خالد، لا تَسُبَّ عمّارًا؛ فإنّه مَن سَبَّ عمّارًا سَبَّه اللهُ، ومَن أبْغَضَ عمّارًا أبغضهُ الله، ومَن لَعَنَ عمارًّا لعنه الله». فغضب عمار، فقام، فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه، فاعتذر إليه، فرَضِي؛ فأنزل الله الآيةأخرجه ابن جرير ٧/١٧٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٨.. (٤/٥٠٢)

١٨٨٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح-، مثله[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣/٤٠٠-٤٠١، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٣٤٥- من طريق الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

وفي سنده الحكم بن ظهير، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٤٥): «متروك، رُمِي بالرَّفَض، واتهمه ابن معين».]]. (٤/٥٠٣)

١٨٨٢٣- قال مقاتل بن سليمان نحوه، وفي آخره: فأنزل الله ﷿ في عمار: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، يعني: خالد بن الوليد؛ لأن النبي ﷺ كان ولّاه أمرَهم، فأمر الله ﷿ بطاعة أمراء سرايا رسول الله ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٨٢-٣٨٣.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ﴾ - تفسير

١٨٨٢٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، قال: طاعةُ الرسول اتِّباعُ الكتاب والسُّنَّةِأخرجه الدارمي ١/٢٩٧ (٢٢٥)، وابن جرير ٧/١٧٥، وابن أبي حاتم ٣/٩٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٥٠٢)

١٨٨٢٥- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: طاعة الله: اتِّباع كتابه. وطاعة الرسول: اتباع سُنَّته ...أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢/٩ (١٢).. (ز)

١٨٨٢٦- وعن قتادة بن دِعامة، مثلهأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢/٩ (١٢).. (ز)

١٨٨٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ إن كان حَيًّاأخرجه ابن جرير ٧/١٧٥.١٧٤٦. (ز)

١٧٤٦ نقل ابنُ جرير (٧/١٧٥) خلافًا بين السلف في تفسير قوله: ﴿وأطيعوا …

60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا ۝٦٠﴾ - نزول الآيات

١٨٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أبو بُرْدَة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهودِ فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناسٌ من المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿إحسانا وتوفيقا﴾أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣٧٣ (١٢٠٤٥)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/١١٥ (١٤١)، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٠-١٦١، وابن أبي حاتم ٣/٩٩١ (٥٥٤٧

قال الهيثمي في المجمع ٧/٦ (١٠٩٣٤): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٥/٣٧: «إسناد صحيح». وقال في الإصابة ٧/٣٢ (٩٦١٤): «سند جيِّدٌ». وقال السيوطي: «سند صحيح».]]. (٤/٥١٥)

١٨٨٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: كان الجلّاس بن الصامت قَبْلَ توبته، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ورافع بن زيد، وبشير؛ كانوا يدَّعون الإسلام، فدعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خُصُومَةٍ كانت بينهم إلى رسول الله ﷺ، فدَعَوْهم إلى الكُهّان حُكّام الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾الآيةعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٤/٥١٥)

١٨٨٩٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثلهأخرجه ابن المنذر (١٩٤٤، ١٩٤٧). وهو بنحوه في سيرة ابن هشام ١/٥٢٣.. (ز)

١٨٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من المنافقين يُقال له: بِشْر، خاصم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف، ثُمَّ إنّهما احْتَكَما إلى النبي ﷺ فقَضى لليهوديِّ، فلم يَرْضَ المنافق، وقال: تعالَ نتحاكم إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهوديُّ لعمر: قضى لنا رسول الله ﷺ، فلم يرض بقضائه. فقال للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانَكما حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فاشتمل على سيفه، ثم خرج، فضرب عُنُق المنافق حتى برد، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يَرْضَ بقضاء الله ورسوله. فنزلت[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٦٢، والثعلبي ٣/٣٣٧ من رواية محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

محمد بن السائب الكلبي قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٩٠١): «متهم بالكذب».]]. (٤/٥١٨)

١٨٩٠١- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً -وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنّه مسلم-، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي ﷺ؛ لأنّه قد عَلِم أنّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾أخرجه ابن جرير ٧/١٨٩-١٩٠، وابن المنذر (١٩٤٢، ١٩٤٥). وعزاه الحافظ في الفتح ٥/٣٧ إلى إسحاق بن راهويه في تفسيره.. (٤/٥١٥)

١٨٩٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجلٌ من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/١٩٣-١٩٤، وابن المنذر (١٩٤٣)، وابن أبي حاتم ٣/٩٩١، ٩٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن أبي حاتم ٣/٩٩٣: فقال الله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ كما سيأتي عند تفسير الآية.. (٤/٥١٨)

١٨٩٠٣- عن سليمان التيمي، قال: زعم حَضْرَمِيٌّ: …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.