Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 176

31

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًۭا كَرِيمًۭا

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

﴿إِن تَجۡتَنِبُوا۟ كَبَاۤىِٕرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ﴾ - قراءات

١٧٦١٥- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: (تُكَفَّرْ) بالتاء، ونصب الفاء[[ذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٦.

ويترتب عليها ضم التاء من (سَيّئاتِكُمْ)، وهي قراءة شاذّة؛ لخروجها عن قراءات العشرة.]]. (٤/٣٧٢)

﴿إِن تَجۡتَنِبُوا۟ كَبَاۤىِٕرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ﴾ - تفسير الآية

١٧٦١٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ النبي ﷺ: ما الكبائر؟ قال: «أن تدعو لله نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك، وأن تزني بحليلة جارك». وقرأ علينا رسول الله ﷺ: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [الفرقان:٦٨][[أخرجه الحميدي في مسنده ١/٢١١ (١٠٣)، وابن جرير ٦/٦٥٦، ١٧/٥٠٦-٥٠٧ واللفظ له.

قال ابن جرير ٦/٦٥٨: «أمّا خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت فإنّه عندي غلطٌ مِن عبيد الله بن محمد؛ لأن الأخبار المتظاهرة مِن الأوجه الصحاح عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة، ولم يقل أحدٌ منهم في حديثه عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن الكبائر. فنَقْلُهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أولى بالصحة من نَقْل الفريابي».]]. (ز)

١٧٦١٧- عن عبد الله، عن النبي ﷺ في هذه الآية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ [النساء:٢٣]، قال: «هو من الكبائر»[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٧٥-٧٦ (١٦)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله قال حدثنا حماد عن إبراهيم عن عبد الله به.

إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فقد أرسله إبراهيم عن ابن مسعود، وهشام في الإسناد هو الدستوائي، وحماد هو ابن أبي سليمان، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠): «ثقة إلا أنه يرسل كثيرا»، وقال إبراهيم: إذا حدّثتكم عن رجلٍ عن عبدالله فهو الذي سمعتُ، وإذا قلت: قال عبدالله: فهو عن غير واحد عن عبدالله".]]. (ز)

١٧٦١٨- عن أبي سعيد الخراساني: أن عليًّا سأل ابن سلام عن الكبائر، فأخبره ابن سلام، فأخطأ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حبْرُ، تسألُ ابنَ سلام وتتركني؟!». قال: فإنِّي أتوبُ إلى الله، وأعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «الكبائرُ: كُلُّ ذنبٍ أدخل صاحبه النارَ»[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٣٩ (٦٧)، وأبو إسحاق المالكي الجهضمي في أحكام القرآن ص٩٦ (٦٦).

قال ابن حجر في الفتح ١٢/١٨٤: «فيه ابن لهيعة».]]. (ز)

١٧٦١٩- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن عبد الله لا يشرك به شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة»[[أخرجه ابن حبان ٨/٣٩ (٣٢٤٧).

قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ١/٤٩١: «إسناده صحيح».]]. (٤/٣٦١-٣٦٢)

١٧٦٢٠- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة». قيل: وما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف»[[أخرجه أحمد ٣٨/٤٩٢ (٢٣٥٠٦)، والحاكم ١/٧٤ (٦٠)، وابن جرير ٦/٦٥٥-٦٥٦، وابن المنذر ٢/٦٦٦ (١٦٥٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولا أعرف له عِلَّةً، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرَّج له البخاري فقط». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٢/٤١٢ (٢٩٣٢): «صحيح».]]. (ز)

١٧٦٢١- عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ: «أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهن عقوبة. ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله». ثُمَّ قرأ: ﴿ومن يشرك …

32

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا

And do not wish for that by which Allah has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of what they have earned. And ask Allah of his bounty. Indeed Allah is ever, of all things, Knowing.

﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُوا۟ۖ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ﴾ - نزول الآية

١٧٧١٠- عن أم سلمة أنّها قالت: يا رسول الله، تغزو الرجال ولا نغزو، ولا نقاتل فنستشهد، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، وأنزل فيها: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥][[أخرجه أحمد ٤٤/٣٢٠ (٢٦٧٣٦) دون الآية الثانية، والترمذي ٥/٢٦٧-٢٦٨ (٣٢٧٠)، والحاكم ٢/٣٣٥ (٣١٩٥)، وعبد الرزاق في التفسير ١/٤٥٠ (٥٦٣)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٢٣٦ (٦٢٤)، وابن جرير ٦/٦٦٣-٦٦٥، وابن المنذر ٢/٦٧٦ (١٦٧٧)، وابن أبي حاتم ٣/٩٣٥ (٥٢٢٤)، والواحدي في أسباب النزول ص١٥٠ دون الآية الثانية.

قال الترمذي: «هذا حديث مرسل». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إن كان سمع مجاهد من أم سلمة». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٨/١٦٠ (٢٣٤٩٠) بعد نقله لقول الحاكم: «قلت: ما يمنعه من السماع منها، وقد صحَّ سماعه من علي بن أبي طالب، ومات قبلها بعشرين سنة».]]. (٤/٣٧٣)

١٧٧١١- عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قالت أُمُّ سلمة: يا رسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث. فنزلت: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾، ثم نزلت: ﴿أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾ [آل عمران:١٩٥]أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٥.. (ز)

١٧٧١٢- وعن سفيان الثوري -من طريق يعلى-= (ز)

١٧٧١٣- وسفيان بن عيينة، مثلهعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٥.. (ز)

١٧٧١٤- وعن مقاتل بن حيان= (ز)

١٧٧١٥- وخُصَيْف بن عبد الرحمن، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٥.. (ز)

١٧٧١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت امرأةٌ النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل هكذا؛ إن عملت امرأةٌ حسنةً كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تتمنوا﴾؛ فإنّه عدل مِنِّي، وأنا صنعتهأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٥.. (٤/٣٧٣)

١٧٧١٧- عن مجاهد بن جبر: نزلت في النساء يقُلْنَ: يا ليتنا كُنّا رجالًا فنغزو، ونبلغ مبلغ الرجالذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٦٥-.. (ز)

١٧٧١٨- عن مجاهد بن جبر= (ز)

١٧٧١٩- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قالا: نزلت في أُمِّ سلمة بنت أبي أميةأخرجه ابن جرير ٦/٦٦٥.. (٤/٣٧٤)

١٧٧٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ النساء سألن الجهاد، فقُلْن: وددنا أنّ الله جعل لنا الغزو؛ فنُصِيب من الأجر ما يُصِيبُ الرجال. فأنزل الله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٣ - تفسير)، وابن المنذر (١٦٧٩).. (٤/٣٧٣-٣٧٤)

١٧٧٢١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المرأة شيئًا، ولا الصبيَّ شيئًا، وإنّما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع. فلمّا لَحِق للمرأة نصيبُها، وللصبي نصيبُه، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قالت النساء: لو كان جعل أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال! وقالت الرجال: إنّا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فضلنا عليهن في الميراث. فأنزل الله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾. يقول: المرأة تجزى بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجلأخرجه ابن جرير ٦/٦٦٧-٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/٣٧٥)

١٧٧٢٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- أنّ الرجال قالوا: نريد أن يكون لنا من الأجر الضِّعفُ على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، فنريد أن يكون لنا في الأجر أجران. وقالت النساء: …

33

وَلِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدًا

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share. Indeed Allah is ever, over all things, a Witness.

﴿وَلِكُلࣲّ جَعَلۡنَا مَوَ ٰ⁠لِیَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾ - تفسير

١٧٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: ورَثَةأخرجه البخاري (٤٥٨٠، ٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائي في الكبرى (٦٤١٧، ١١١٠٣)، وابن جرير ٦/٦٧١، وابن المنذر ٢/٦٧٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٣٧، والنحاس ص٣٣١، والحاكم ٢/٣٠٦، والبيهقي في سُنَنِه ١٠/٢٩٦.. (٤/٣٧٧)

١٧٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾، قال: الموالي: العصبة. يعني: الورثةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٧.. (ز)

١٧٧٥٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾، يعني: من الميراثأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٧.. (ز)

١٧٧٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: العصبةأخرجه سعيد بن منصور (٦٢٦- تفسير) (٢٦٠)، وابن جرير ٦/٦٧٢، والنحاس ص٣٤٤. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٦٧٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.. (٤/٣٨٠)

١٧٧٥٦- وعن أبي صالح باذام= (ز)

١٧٧٥٧- والضحاك بن مزاحم= (ز)

١٧٧٥٨- ومقاتل بن حيان، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٧.. (ز)

١٧٧٥٩- عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك﴾، قال: كتب عمر بن عبد العزيز كتابًا، فقُرِئ على الناس، الموالي ثلاثة: مولى رَحِمٍ، ومولى حِلْفٍ، ومولى ولاءٍأخرجه ابن المنذر ٢/٦٧٩.. (ز)

١٧٧٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: عَصَبَةأخرجه ابن جرير ٦/٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٧.. (ز)

١٧٧٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: أولياء الأب، أو الأخ، أو ابن الأخ، أو غيرهما من العصبةأخرجه عبد الرزاق ١/١٥٦، وابن جرير ٦/٦٧٢.. (ز)

١٧٧٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: أما ﴿موالي﴾ فهم أهل الميراثأخرجه ابن جرير ٦/٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٣٧.. (ز)

١٧٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: العصبة؛ بني العم والقُرْبىتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٩-٣٧٠.. (ز)

١٧٧٦٤- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: بني العم والقربىأخرجه ابن المنذر ٢/٦٧٩.. (ز)

١٧٧٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: العصبة، هم كانوا في الجاهلية الموالي، فلما دخلت العجمُ على العرب لم يجدوا لهم اسمًا، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب:٥]، فسُمُّوا: الموالي. قال: والمولى اليوم موليان: مولًى يَرِث ويُورَث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولًى يُورَث ولا يَرِث فهؤلاء العَتاقَةفهؤلاء العتاقة: يعني: فهؤلاء موالي العتاقة، وهم من خرجوا عن الرق. القاموس (عتق).. وقال: ألا ترون قول زكرياء: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ [مريم:٥]؟! فالموالي ههنا: الورثةأخرجه ابن جرير ٦/٦٧٢، وأورده السيوطي مختصرًا.١٦٤٩. (٤/٣٧٨)

١٦٤٩ بَيَّن ابنُ جرير (٦/٦٦٣) معنى الآية مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف، فقال: «ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي. يقول: ورثة من بني عمه، وإخوته، وسائر عصبته غيرهم. والعرب تسمي ابن العم: المولى».

واختار ابنُ عطية (٢/٥٣٧) معنى الورثة؛ لأنّه أعمّ في المعنى، فقال: «المولى في كلام العرب لفظةٌ يشترك فيها القريب القرابة، والصديق، والحليف، والمعتِق، والمعتَق، والوارث، والعبد فيما حكى ابن سيده، ويحسن هنا من هذا الاشتراك الورثة؛ لأنها تصلح على تأويل: ولكل أحد، وعلى تأويل: ولكل شيء، وبذلك فسر قتادة والسدي وابن عباس وغيرهم أنّ الموالي: العصبةُ والورثةُ».

﴿وَٱلَّذِینَ عَقَدَتۡ …

34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ﴾ الآية - نزول الآية

١٧٨٢٠- عن علي بن أبي طالب، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ من الأنصار بامرأة له، فقالت: يا رسول الله، إنّ زوجها فلان بن فلان الأنصاري، وإنّه ضربها، فأثَّر في وجهها. فقال رسول الله ﷺ: «ليس ذلك له». فأنزل الله: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾. أي: قوّامون على النساء في الأدب. فقال رسول الله ﷺ: «أردتُ أمرًا، وأراد اللهُ غيرَه»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٢٩٣-.

ضعيف جِدًّا؛ في إسناده محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، قال ابن عدي: «كتبت عنه بمصر، وحمله شدة تَشَيُّعِه أن أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، بخط طري، عامتها مناكير، فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر، فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة، ما ذكر قطُّ أن عنده رواية، لا عن أبيه، ولا عن غيره». ينظر: لسان الميزان ٥/٣٦٢.]]. (٤/٣٨٣)

١٧٨٢١- عن الحسن البصري، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تستعدي على زوجها أنّه لَطَمها، فقال رسول الله ﷺ: «القَصاص». فأنزل الله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية، فرجعت بغير قَصاصأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٠.. (٤/٣٨٣)

١٧٨٢٢- عن الحسن البصري: أنّ رجلًا لَطَم امرأته، فأتت النبي ﷺ، فأراد أن يقصها منه؛ فنزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾. فدعاه، فتلاها عليه، وقال: «أردتُ أمرًا، وأراد اللهُ غيرَه»أخرجه ابن جرير ٦/٦٨٨.. (٤/٣٨٣)

١٧٨٢٣- عن الحسن البصري: في رجل لطم امرأته، فأتت تطلب القصاص، فجعل النبي ﷺ بينهما القَصاص؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ [طه:١١٤]، ونزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/١٨٩ (٢٨٠٦٤).. (ز)

١٧٨٢٤- عن الحسن البصري: أنّ رجلًا مِن الأنصار لَطَم امرأتَه، فجاءت تَلْتَمِسُ القَصاص، فجعل النبي ﷺ بينهما القَصاص؛ فنزلت: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ [طه:١١٤]، فسكت رسول الله ﷺ، ونزل القرآن: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ إلى آخر الآية. فقال رسول الله ﷺ: «أردنا أمرًا، وأراد اللهُ غيرَه»أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٩ مختصرًا، وابن جرير ٦/٦٨٨، وابن المنذر (١٧٠١). وعزاه السيوطي إلى الفريابي،، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٤/٣٨٣)

١٧٨٢٥- قال قتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا لَطَم امرأته على عهد نبي الله، فأتت المرأةُ نبي الله، فأراد نبي الله أن يقصها منه؛ فأنزل الله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٦٦-٣٦٧-، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٩.. (ز)

١٧٨٢٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: لطم رجل امرأته، فأراد النبي ﷺ القَصاص، فبينما هم كذلك نزلت الآيةأخرجه ابن جرير ٦/٦٨٩.. (٤/٣٨٤)

١٧٨٢٧- عن إسماعيل السدي، نحوهأخرجه ابن جرير ٦/٦٨٩.. (٤/٣٨٤)

١٧٨٢٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ نزلت في سعد بن الربيع بن عمرو، مِن النُّقَباء، وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، وهما من الأنصار، مِن بني الحارث بن الخزرج، وذلك أنّه لَطَم امرأتَه، فأتت أهلها، فانطلق أبوها معها إلى النبي ﷺ، فقال: أنكَحْتُه وأفْرَشْتُه كريمتي، فلطمها! فقال النبي ﷺ: «لِتَقْتَصَّ مِن زوجها». فأتت مع زوجها لِتَقْتَصَّ منه، ثم قال النبي ﷺ: «ارجعوا؛ هذا جبريل ﵇ قد أتاني». وقد أنزل الله ﷿: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم﴾، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، …

35

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].

﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَیۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُوا۟ حَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهَاۤ﴾ - تفسير

١٧٩٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة بن خالد- قال: بُعِثْتُ أنا ومعاويةُ حَكَمَيْن، فقيل لنا: إن رأيتُما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تُفَرِّقا فرَّقْتُما. والذي بعثهما عثمانأخرجه عبد الرزاق ١/١٥٩، وابن جرير ٦/٧٢٥، وابن المنذر (١٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٤٠٩)

١٧٩٨٦- عن ابن أبي مليكة: أنّ عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت ربيعة. قال: وكان قليلَ ذاتِ اليد، فقالت له: تصبِر لي وأُنفِقُ عليك. فكان إذا دخل عليها قالت له: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارِك في النار إذا دخلتِ. فقال: فوَلْوَلَتْ، وضربت على وجهها، ثم لبست ثيابها، وانطلقت إلى عثمان، فذكرت له ذلك، فضحِك، ثم أرسل إلى ابن عباس وإلى معاوية، فقال: اذهبا، فاحكما بينهما. قال ابن عباس: لأُفَرِّقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لِأُفَرِّق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فانطلقا، فوجداهما قد أغلقا عليهما بابهما، وأصلحا أمرهما، فرجعاأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٢، وابن جرير ٦/٧٢٥ مختصرًا. وينظر أيضًا: قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٩٢ بسياق مغاير من طريق محمد بن سيرين.. (ز)

١٧٩٨٧- عن علي بن أبي طالب، قال: إذا حكم أحدُ الحكمين، ولم يحكم الآخر؛ فليس حكمُه بشيء حتى يجتمعاأخرجه البيهقي ٧/٣٠٦.. (٤/٤١٠)

١٧٩٨٨- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: كان عليُّ بن أبي طالب يبعث الحَكَمين، حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم من أهلها: يا فلان، ما تنقِم من زوجتك؟ فيقول: أنقِم منها كذا وكذا. فيقول: أرأيتَ إن نَزَعَتْ عمّا تكره إلى ما تُحِبُّ، هل أنت مُتَّقِي الله فيها، ومُعاشِرُها بالذي يَحِقُّ عليك في نفقتها وكسوتها؟ فإذا قال: نعم. قال الحكم مِن أهله: يا فلانة، ما تنقمين من زوجك؟ فتقول مثل ذلك، فإن قالت: نعم. جمع بينهما. قال: وقال عليُّ: الحكمان بهما يجمع الله، وبهما يُفَرِّقأخرجه ابن جرير ٦/٧٢١.. (٤/٤١٠)

١٧٩٨٩- عن عَبيدة السلماني، في هذه الآية، قال: جاء رجلٌ وامرأةٌ إلى عَلِيٍّ، ومع كل واحدٍ منهما فِئامٌ من الناس، فأمرهم عليٌّ فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، ثم قال للحَكَمَين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تُفَرِّقا أن تُفَرِّقا. قالت المرأة: رضِيتُ بكتاب الله بما عَلَيَّ فيه ولِيٌّ. وقال الرجل: أمّا الفُرقةُ فلا. فقال عليٌّ: كذبت، واللهِ، حتى تُقِرَّ بمثل الذي أقَرَّت بهأخرجه الشافعي في الأم ٥/١٩٥، وعبد الرزاق في المصنف (١١٨٨٣)، وسعيد بن منصور (٦٢٨ - تفسير)، وابن جرير ٦/٧١٧-٧١٨، وابن المنذر (١٧٣٨)، وابن أبي حاتم ٣/٩٤٥، والبيهقي في سُنَنِه ٧/٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٤٠٨)

١٧٩٩٠- قال مالك: بلغني: أنّ علي بن أبي طالب قال في الحَكَمَيْن اللَّذَيْنِ قال الله: ﴿حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ أنّه قال: إليهما أن يفرقا بينهما، وأن يجمعاأخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٢٠.. (ز)

١٧٩٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾، قال: هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما، أمر الله أن يبعثوا رجلًا صالحا مِن أهل الرجل، ورجلًا مثله مِن أهل المرأة، فينظران أيهما المسيء، فإن كان الرجلُ هو المسيء حجبوا عنه امرأتَه، وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها، ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيُهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرُهما جائِزٌ، فإن رأيا أن يجمعا فرَضِي أحدُ الزوجين، وكرِه ذلك الآخرُ، ثم مات أحدهما؛ فإنّ الذي رَضِيَ يَرِثُ الذي كَرِه، ولا يرث الكارِهُ الراضيَ[[أخرجه ابن جرير ٦/٧٢٢-٧٢٣، وابن المنذر ٢/٦٩٥، ٦٩٧ وابن أبي حاتم …

36

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا

Worship Allah and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side, the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allah does not like those who are self-deluding and boastful.

﴿وَٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - تفسير

١٨٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، أو سعيد بن جبير- قوله: ﴿اعبدوا الله﴾، أي: وحِّدواأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٧.. (ز)

١٨٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ولا تشركوا به شيئا﴾ من خلقهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧١-٣٧٢.. (ز)

١٨٠٣٠- عن سفيان الثوري، في قول الله تعالى: ﴿ولا تشركوا به شيئا﴾، قال: لا تخافوا معه غيرهتفسير الثوري ص٩٥.. (ز)

﴿وَٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٨٠٣١- عن عبادة بن الصامت، قال: أوصانا رسول الله ﷺ بسبعِ خِصال: «ألّا تُشْرِكوا بالله شيئًا، وإن حُرِّقْتُم، وقُطِّعْتُم، وصُلِّبْتُم»[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٢/٨٨٩ (٩٢٠)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٨/٢٨٧-٢٨٨ (٣٥١)، وابن أبي حاتم ٣/٩٤٧ (٥٢٩٠)، ٥/١٤١٤ (٨٠٥٨).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢١٤ (٨٠٩): «ورواه الطبراني، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، بإسنادين لا بأس بهما». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢١٦ (٧١١٤): «رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: لا يعرف. وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٨١ (٥٩٩١): «مُنكَر بهذا السياق».]]. (ز)

﴿وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنࣰا﴾ - تفسير

١٨٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، يعني: بِرًّا بهماتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٢.١٦٧١. (ز)

١٦٧١ بَيَّن ابنُ جرير (٧/٥) أنّ قوله: ﴿إحسانا﴾ على هذا القول منصوب على وجه الإغراء، وذكر قولًا آخر أنّ معناه: «واستوصوا بالوالدين إحسانًا». ثُمَّ قال مُعَلِّقًا: «وهو قريب المعنى مما قلناه».

وانتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٥٤٥) أن يكون قوله: ﴿إحسانا﴾ منصوبًا على وجه الإغراء كما ذهب إليه ابن جرير، فقال: «وما ذكره الطبريُّ مِن أنّه نُصِب على الإغراء خطأً».

١٨٠٣٣- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، قال: فيما أمركم به من حَقِّ الوالدينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٧.. (ز)

﴿وَبِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ - تفسير

١٨٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبذي القربى﴾ والإحسان إلى ذي القربى، يعني: صلتهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٢.. (ز)

١٨٠٣٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وبذي القربى﴾، يعني: القرابةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٧.. (ز)

﴿وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ﴾ - تفسير

١٨٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ الإحسان إلى ﴿اليتامى والمساكين﴾ أن تتصدَّقوا عليهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٢.. (ز)

﴿وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٨٠٣٧- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين». وأشار بالسبابة والوسطىأخرجه البخاري ٧/٥٣ (٥٣٠٤)، ٨/٩ (٦٠٠٥).. (٤/٤١٣)

﴿وَٱلۡجَارِ ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ - تفسير

١٨٠٣٨- عن علي بن أبي طالب= (ز)

١٨٠٣٩- وعبد الله بن مسعود -من طريق عامر- أنّهما قالا في قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾: المرأةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٨.. (ز)

١٨٠٤٠- وعن الحسن البصري= (ز)

١٨٠٤١- وسعيد بن جبير، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٤٨.. (ز)

١٨٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾، يعني: الذي بينك وبينه قرابةأخرجه ابن جرير ٧/٦، ٩، وابن المنذر ٢/٧٠٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٩٤٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٢٤) من طرق.. (٤/٤١٤)

١٨٠٤٣- عن نَوْف الشامي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾، قال: المسلمأخرجه ابن جرير ٧/٨، ١٠، وابن أبي حاتم ٣/٩٤٨.١٦٧٢. (٤/٤١٥)

١٦٧٢ علَّق ابنُ عطية (٢/٥٤٦) على قول نوف، فقال: «فهي عنده قرابة الإسلام، وأجنبية الكفر». …

37

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

﴿ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ وَیَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَیَكۡتُمُونَ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝٣٧﴾ - قراءات

١٨١٣٥- عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقرؤها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر. وقرأ بقية العشرة ﴿بالبُخْل﴾ بضم الباء، وتسكين الخاء. ينظر: النشر ٢/٢٤٩، والإتحاف ص٢٤١.]]. (٤/٤٣٨)

١٨١٣٦- عن عُبَيد بن عمير أنّه قرأ: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ›أخرجه سعيد بن منصور (٦٣٥ - تفسير).. (٤/٤٣٨)

١٨١٣٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: ‹ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبَخَلِ› بنصب الباء والخاءأخرجه سعيد بن منصور (٦٣٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.١٦٨٠. (٤/٤٣٨)

١٦٨٠ ذكر ابنُ جرير (٧/٢٢) اختلافَ القُرّاء في قراءة قوله تعالى: ﴿بالبخل﴾، فذكر قراءة مَن فتح الباء والخاء منها، وقراءة مَن ضمها، ثُمَّ علَّق قائِلًا: «وهما لغتان فصيحتان بمعنًى واحد، وقراءتان معروفتان غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئُ فهو مصيب في قراءته».

وعلَّق ابنُ عطية (٢/٥٥١) على اختلاف القُرّاء فيه، فقال: «وهي كلُّها لُغاتٌ».

﴿ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ وَیَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَیَكۡتُمُونَ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝٣٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٨١٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان كَرْدَم بن يزيد حَلِيفُ كعب بن الأشرف، وأسامةُ بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحريُّ بن عمرو، وحُيَيُّ بن أخطب، ورِفاعَة بن زيد بن التابوت؛ يأتون رجالًا من الأنصار، يَتَنَصَّحون لهم، فيقولون لهم: لا تُنفِقوا أموالكم؛ فإنّا نخشى عليكم الفقرَ في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنّكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله فيهم: ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله بهم عليما﴾أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦٠-، والواحدي في أسباب النزول ص١٥٣، وابن جرير ٧/٢٤، وابن المنذر ٢/٧٠٦-٧٠٧ (١٧٧١) عن محمد بن إسحاق، ولم يخرجه عن ابن عباس، وابن أبي حاتم ٣/٩٦٤ (٥٣٨٧). وأورده الثعلبي ٣/٣٠٦-٣٠

قال الألوسي في روح المعاني ٣/٣٠: «سند صحيح». والحديث من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد، عن ابن عباس به، وقد تقدم عن ابن حجر أنّه حسن. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٤٣٦)

١٨١٣٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثلهأخرجه ابن المنذر ٢/٧٠٦-٧٠٧.. (ز)

١٨١٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿الذين يبخلون﴾، قال: هي في أهل الكتاب. يقول: يكتمون، ويأمرون الناس بالكتمانأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٥٢.. (٤/٤٣٦)

١٨١٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينْهَوْن العُلَماء أن يُعَلِّموا الناسَ شيئًا، فعيَّرهم الله بذلك؛ فأنزل الله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآيةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٥١.. (٤/٤٣٧)

١٨١٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾، قال: هذا في العِلْم، ليس للدنيا منه شيءأخرجه ابن جرير ٧/٢٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٥١.. (٤/٤٣٧)

١٨١٤٣- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية، قال: نزلت في يهودأخرجه ابن جرير ٧/٢٢، وابن المنذر ٢/٧٠٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٩٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.١٦٨١. (٤/٤٣٧)

١٦٨١ ذكر ابنُ عطية (٢/٥٥٢) قولَ مَن جعل الآيةَ نازِلةً في اليهود، وقولَ مَن جعلها في المنافقين، ثم رَجَّح أنها نزلت في المنافقين بقوله: «وهذا هو الصحيح». ولم …

38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَٰنُ لَهُۥ قَرِينًۭا فَسَآءَ قَرِينًۭا

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allah nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

﴿وَٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۗ وَمَن یَكُنِ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لَهُۥ قَرِینࣰا فَسَاۤءَ قَرِینࣰا ۝٣٨﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٨١٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾ الآية، قال: نزلت في اليهودأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٥٣.١٦٨٣. (٤/٤٣٩)

١٦٨٣ بَيَّنَ ابنُ جرير (٧/٢٦) أنّ الآية أشبه بالمنافقين لا باليهود، كما قال مجاهد؛ لكونها «كانت تُوَحِّدُ اللهَ، وتُصَدِّق بالبعث والمعاد، وإنما كان كفرها تكذيبها بنُبُوَّة محمد ﷺ».

واسْتَدْرَك ابنُ عطية (٢/٥٥٢) عليه مُوَجِّهًا قول مجاهد، فقال: «وقولُ مُجاهدٍ مُتَّجِهٌ على المبالغة والإلزام، إذ إيمانهم باليوم الآخر كلا إيمان، من حيث لا ينفعهم».

١٨١٥٨- عن إسماعيل السدي، قال: نزلت في المنافقينتفسير الثعلبي ٣/٣٠٧، وتفسير البغوي ٢/٢١٤.. (ز)

١٨١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾ يعني: اليهود، ﴿ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ يقول: لا يُصَدِّقون بالله أنّه واحد لا شريك له، ولا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿ومن يكن الشيطان له قرينا﴾ يعني: صاحِبًا ﴿فساء قرينا﴾ يعني: فبِئْس الصاحبتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٢-٣٧٣.. (ز)

39

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

And what [harm would come] upon them if they believed in Allah and the Last Day and spent out of what Allah provided for them? And Allah is ever, about them, Knowing.

﴿وَمَاذَا عَلَیۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِیمًا ۝٣٩﴾ - تفسير

١٨١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وماذا عليهم﴾ يعني: وما كان عليهم ﴿لو آمنوا بالله واليوم الآخر﴾ يعني: بالبعث، ﴿وأنفقوا مما رزقهم الله﴾ من الأموال في الإيمان ومعرفته، ﴿وكان الله بهم عليما﴾ أنهم لن يُؤمِنواتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٧٣.. (ز)

١٨١٦١- عن سفيان بن عُيَيْنة، عن سالم بن أبي حفصة، قال: لم يكن بالكوفة رجلٌ كان أعظم صدقةً مِن سالم بن أبي الجعد، فقال: قال الله تعالى: ﴿وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله﴾، قال سفيان: يُرَغِّبهم فيهاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٥٣.. (ز)

40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةًۭ يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Indeed, Allah does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةࣰ یُضَـٰعِفۡهَا وَیُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٤٠﴾ - قراءات

١٨١٦٢- عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق يسير بن عمرو- أنّه قرأ: (إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ نَمْلَةٍ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٩٥٤ وفيه ﴿ذرة﴾، والتصحيح من تحقيق د.حكمت بشير (بالآلة الكاتبة) ٤/١٢٨٥.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٢.]]. (٤/٤٣٩)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةࣰ یُضَـٰعِفۡهَا وَیُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٤٠﴾ - نزول الآية

١٨١٦٣- عن عبد الله بن عمر، قال: نزلت هذه الآية في الأعراب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقال رجل: وما للمهاجرين؟ قال: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. وإذا قال الله لشيءٍ: عظيم. فهو عظيم[[أخرجه الطبراني في الكبير (الطبعة التي بإشراف: سعد الحميد) ١٣/١٦٥ (١٣٨٥٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٢٥٢ (٦٣٦)، وابن جرير ٧/٣٦، وابن المنذر ٢/٧١٠ (١٧٧٧) واللفظ لهما، وابن أبي حاتم ٣/٩٥٥ (٥٣٣٨، ٥٣٣٩).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٣ (١١٠١٠): «رواه الطبراني، وفيه عطية، وهو ضعيف». وأصل الحديث في البخاري ٩/١٥٩ (٧٤٣٩) بنحوه.]]١٦٨٤. (٤/٤٣٩)

١٦٨٤ ذكر ابنُ جرير (٧/٣٦) في نزول الآية قولين: الأول: أنّها عامة في كل مؤمن. الثاني: أنها في المهاجرين خاصة دون أهل البوادي والأعراب.

ورَجّح ابنُ جرير نزول الآية في المهاجرين كما جاء في أثر ابن عمر، مستندًا إلى دلالة العقل، ولزوم الجمع بين الخبرين الثابتين، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنى بهذه الآية: المهاجرين دون الأعراب. وذلك أنّه غيرُ جائز أن يكون في أخبار الله أو أخبار رسول الله ﷺ شيءٌ يدفع بعضُه بعضًا، فإذا كان صحيحًا وعد الله مَن جاء من عباده المؤمنين بالحسنة من الجزاء عشر أمثالها، ومن جاء بالحسنة منهم أن يضاعفها له، وكان الخبران اللذان ذكرناهما عنه ﷺ صحيحين، كان غيرُ جائز إلا أن يكون أحدهما مجملًا والآخر مُفَسِّرًا، إذ كانت أخباره ﷺ يُصَدِّق بعضُها بعضًا. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ أن خبر أبي هريرة معناه: إنّ الحسنة لَتُضاعَف للمهاجرين مِن أهل الإيمان ألفي ألف حسنة، وللأعراب منهم عشر أمثالها، على ما روى ابن عمر عن النبي ﷺ، وأنّ قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠] يعني: من جاء بالحسنة من أعراب المؤمنين فله عشر أمثالها، ومن جاء بالحسنة من مهاجريهم يضاعف له، ويؤته الله من لدنه أجرًا. يعني: يُعْطِه من عنده أجرًا عظيمًا، يعني: عِوَضًا من حسنته عظيمًا. وذلك العوض العظيم: الجنة».

وذكر ابنُ عطية (٢/٥٥٦) الأقوال في نزول الآية، ثم رَجَّح أنها عامة في المؤمنين والكافرين: «فأمّا المؤمنون فيُجازَوْن في الآخرة على مثاقيل الذَرِّ فما زاد، وأما الكافرون فما يفعلون من خيرٍ فتقع المكافأة عليه بنِعَم الدنيا، ويجيئون يوم القيامة ولا حسنة لهم».

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةࣰ یُضَـٰعِفۡهَا وَیُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٤٠﴾ - تفسير الآية

١٨١٦٤- عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنّ النبي ﷺ قال: «يخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان». قال أبو سعيد: فمَن شَكَّ فليقرأ: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾أخرجه الترمذي ٤/٥٥٠ (٢٧٨١) واللفظ له، وابن ماجه ١/٤١ (٦٠)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٤٥٧ (٥٨٧)، وابن جرير ٧/٣٠-٣١، وابن أبي حاتم ٣/٩٥٤ (٥٣٣١

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٥٧٩ (٢٤٥٠): «وهو على شرط الشيخين».]]. (٤/٤٤٠)

١٨١٦٥- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، ما منكم …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.