وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، ﴿إِِنْ أَرَدْتُمُ﴾ يعني: اخترتم، الإرادة هنا بمعنى المشيئة والاختيار، وقوله: ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ يعني أخذ زوج مكان زوج، يعني: أردتم أن تطلقوا الزوجة الأولى وتأخذوا بدلًا عنها زوجة جديدة.
﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾، ﴿إِحْدَاهُنَّ﴾ الأولى أو الثانية؟ إحداهن، الآية مبهمة، الآية مبهمة، لكن ما دام الأمر فيه بدل فإن المبدل منه هو الأولى، يعني: وآتيتم إحداهن وهي الأولى، على أنه يصح أن يكون للثانية بأن يتزوج ثانية ولكن لا يرغب فيها ويريد أن يطلقها، فتكون الآية عامة لهذا ولهذا.
وقوله: ﴿آتَيْتُمْ﴾ بمد الهمزة..
﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء ٢٠].
﴿إِنْ أَرَدْتُمُ﴾ يعني: اخترتم، فالإرادة هنا بمعنى المشيئة والاختيار.
وقوله: ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ يعني أخذ زوج مكان زوج؛ يعني أردتم أن تطلِّقوا الزوجة الأولى وتأخذوا بدلًا عنها زوجة جديدة.
﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ﴿إِحْدَاهُنَّ﴾ الأولى أو الثانية؟ ﴿إِحْدَاهُنَّ﴾ الآية مبهمة، لكن ما دام الأمر فيه بدل فإن المبدل منه هو الأولى؛ يعني ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ﴾ وهي الأولى، على أنه يصح أن يكون للثانية بأن يتزوج ثانيةً ولكن لا يرغب فيها ويريد أن يطلقها، فتكون الآية عامة لهذا ولهذا.
وقوله: ﴿آتَيْتُمْ﴾ بمد الهمزة بمعنى أعطيتم، أما قصر الهمزة (أتيتم) فهو بمعنى جئتم. ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ﴿آتَيْتُمْ﴾ بمعنى أعطيتم تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وفي هذه الآية المفعول الأول: ﴿إِحْدَاهُنَّ﴾، والثاني: ﴿قِنْطَارًا﴾.
فإذا قال قائل: ما هي العلامة على أنها نصبت ما ليس بمبتدأ ولا خبر؟
قلنا: العلامة أنه إن صح الإخبار بالثاني عن الأول فأصلهما المبتدأ والخبر، وإن لم يصح فليس أصلهما المبتدأ والخبر؛ فهنا لو قال: هن قنطار، يصح؟
* الطلبة: لا يصح.
* الشيخ: لا يصح.
﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ الفاء هذه رابطة للجواب، وإنما رُبِط الجواب بالفاء لأنه طلب؛ ﴿فَلَا تَأْخُذُوا﴾، و(لا) ناهية، والدليل على أنها نهيٌ جزمُ الفعل، وإذا وقع الجواب جملة طلبية وجب اقترانه بالفاء، ونُظِم في ذلك بيتٌ من الشعر ينشده لنا..
* طالب:
اسْمِـــــيَّـــــــةٌ طَـــلَــبِــــيَّــــــةٌوَبِجَــــــامِـــــدٍ ∗∗∗ وَبِمَــا وَقَــدْ وَبِلَـــنْ وَبِالتَّنْفِيــــسِ
* الشيخ: تمام. هنا ﴿فَلَا تَأْخُذُوا﴾ من باب أيش؟
* طالب: طلبية.
* الشيخ: طلبية.
﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ﴾ أي: مما آتيتموهن.
﴿شَيْئًا﴾ (شيئًا) نكرة في سياق النهي تعم القليل والكثير؛ ﴿لَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، لماذا؟ لأن لها المهر بما استحلَّ من فرجها كما سيأتي في الآية التي بعدها: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء ٢١]، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن استحلال الفرج موجِبٌ للمهر كاملًاانظر سنن أبي داود (٢١٣١). كما سيأتي في الفوائد.
﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ الاستفهام هنا للتوبيخ، فالله تعالى يوبِّخ هؤلاء الذين يحاولون أن يأخذوا منه شيئًا وينكر عليهم.
وقوله: ﴿بُهْتَانًا﴾ أي: كذبًا؛ لأنكم لم تستحقوه.
وقوله: ﴿إِثْمًا مُبِينًا﴾ أي: عقوبةً أو معصيةً بيِّنةً واضحةً، فالمبين هنا بمعنى بيِّن، وإن كانت من الرباعي؛ لأن (أَبَانَ) الرباعي يجوز أن يكون لازمًا ومتعديًا؛ فإذا قلت؟
* طالب: أَبَانَ يُبِينُ.
* الشيخ: نريد …