Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 176

11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

Allah instructs you concerning your children: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate. And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [or sisters], for his mother is a sixth, after any bequest he [may have] made or debt. Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allah. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

﴿یُوصِیكُمُ ٱللَّهُ فِیۤ أَوۡلَـٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَیَیۡنِۚ﴾ الآية - نزول الآية

١٦٥٠٧- عن جابر بن عبد الله، قال: عادني رسول الله ﷺ وأبو بكر في بني سَلِمة ماشِيَيْن، فوجدني النبي ﷺ لا أعقِل شيئًا، فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم رَشَّ عَلَيَّ، فأَفَقْتُ، فقلتُ: ما تأمرني أن أصنع في مالي، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾أخرجه البخاري ٦/٤٣-٤٤ (٤٥٧٧)، ومسلم ٣/١٢٣٥ (١٦١٦)، وابن جرير ٦/٤٦٠، وابن المنذر ٢/٥٨٧ (١٤٣٢)، وابن أبي حاتم ٣/٨٨٠ (٤٨٨٦).. (٤/٢٥٢)

١٦٥٠٨- عن جابر بن عبد الله، قال:كان رسول الله ﷺ يَعُودُني وأنا مريض، فقلتُ: كيف أقْسِمُ مالي بين ولدي؟ فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا؛ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾أخرجه الترمذي ٤/١٧٥ (٢٢٢٧)، والحاكم ٢/٣٣٢ (٣١٨٥

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير هذه، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «قد أخرجا أصله».]]. (٤/٢٥٣)

١٦٥٠٩- عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأةُ سعدِ بن الربيع إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكَحان إلا ولهما مال. فقال: «يقضي الله في ذلك». فنزلت آية الميراث: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: «أعْطِ ابنتَي سعد الثلثين، وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك»[[أخرجه أحمد ٢٣/١٠٨ (١٤٧٩٨)، وأبو داود ٤/٥٢٠ (٢٨٩٢)، والترمذي ٤/١٧٢-١٧٣ (٢٢٢٢)، وابن ماجه ٤/٢٣-٢٤ (٢٧٢٠)، والحاكم ٤/٣٧٠ (٧٩٥٤)، ٤/٣٨٠ (٧٩٩٥)، وابن أبي حاتم ٣/٨٨١ (٤٨٩٢).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/٢١٣: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٦/١٢١ (١٦٧٧): «حسن».]]. (٤/٢٥٣)

١٦٥١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا نزلت آيةُ الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذَّكَرِ والأنثى والأبوين؛ كَرِهَها الناسُ، أو بعضُهم، وقالوا: نُعْطِي المرأةَ الرُّبُع أو الثُّمُن، ونعطي الابنةَ النصفَ، ونعطي الغلام الصغير، وليس مِن هؤلاء أحدٌ يُقاتِل القومَ، ولا يحوز الغنيمة؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، لا يعطون الميراث إلا لِمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٨٢ (٤٨٩٦) مطولًا.

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٢٥٤)

﴿یُوصِیكُمُ ٱللَّهُ فِیۤ أَوۡلَـٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَیَیۡنِۚ﴾ الآية - النسخ في الآية

١٦٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان المالُ للولد، وكانت الوصيةُ للوالدين والأقربين، فنسخ اللهُ مِن ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس مع الولد، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربعأخرجه البخاري (٢٧٤٧، ٤٥٧٨)، وابن جرير ٦/٤٥٩، وابن المنذر ٢/٥٨٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٨٠، والبيهقي في سُنَنِه ٦/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.١٥٤٠. (٤/٢٥٣)

١٥٤٠ قال ابنُ جرير (٦/٤٥٧-٤٥٩ بتصرف): «وقد ذُكِرَ أنّ هذه الآية نزلت على النبي ﷺ تبيينًا مِن الله الواجبَ مِن الحكم في ميراث مَن مات وخلّف ورَثَةً على ما بيَّن؛ لأنّ أهل الجاهلية كانوا لا يقسمون مِن ميراث الميت لأحد مِن ورثته بعده مِمَّن كان لا يُلاقي العدوَّ، ولا يُقاتِل في الحروب مِن صغار ولده، ولا للنساء منهم. وكانوا يَخُصُّون بذلك المُقاتِلة دون الذرية. فأخبر الله -جل ثناؤه- …

12

۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌۭ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّۢ ۚ وَصِيَّةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌۭ

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

﴿وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَ ٰ⁠جُكُمۡ إِن لَّمۡ یَكُن لَّهُنَّ وَلَدࣱۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدࣱ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِیَّةࣲ یُوصِینَ بِهَاۤ أَوۡ دَیۡنࣲۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ یَكُن لَّكُمۡ وَلَدࣱۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدࣱ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِیَّةࣲ تُوصُونَ بِهَاۤ أَوۡ دَیۡنࣲۗ﴾ - تفسير

١٦٥٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ الآية، يقول: للرَّجُل نِصْفُ ما تَرَكَتِ امرأتُه إذا ماتت إن لم يكن لها ولد من زوجها الذي ماتت عنه، أو مِن غيره، فإن كان لها ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فللزوج الرُّبُع مِمّا تركت من المال، مِن بعد وصية يُوصِي بها النساءُ، أو دَيْنٍ عليهِنَّ، والدَّيْنُ قبل الوصيَّة، فيها تقديم. ﴿ولهن الربع﴾ الآية، يعني: للمرأة الرُّبُع مِمّا ترك زوجُها مِن الميراث إن لم يكن لزوجها الذي مات عنها ولدٌ منها، ولا من غيرها، فإن كان للرجل ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فلها الثُّمُن مِمّا ترك الزوجُ مِن المالأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٨٤-٨٨٧.. (٤/٢٥٩)

١٦٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إذا مُتْنَ، ﴿إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾ عليهم. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولهن الربع مما تركتم﴾ بعد الموت مِن الميراث، ﴿إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾ من المال، ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾تفسير مقاتل ١/٣٦١.١٥٤٨. (ز)

١٥٤٨ قال ابنُ كثير (٣/٣٧٧): «الدَّينُ مُقَدَّم على الوصية، وبعده الوصية، ثم الميراث، وهذا أمرٌ مُجْمَعٌ عليه بين العلماء، وحكم أولاد البنين -وإن سفلوا- حكمُ أولاد الصلب».

وقال ابنُ عطية (٢/٤٨٥): «والولدُ هاهنا بنو الصلب، وبنو ذُكورِهم، وإن سفلوا، ذكرانًا وإناثًا، واحدًا فما زاد، هذا بإجماع من العلماء».

﴿وَإِن كَانَ رَجُلࣱ یُورَثُ كَلَـٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةࣱ﴾ - تفسير

١٦٥٥٩- عن أبي بكر الصديق -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الكَلالة. فقال: أقُولُ فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمِن الله، وإن يكن خطأً فمِنِّي ومِن الشيطان، واللهُ ورسوله بريئان منه: الكلالةُ: مَن لا ولَد له ولا والِد. فلما ولِيَ عمرُ بن الخطاب قال: إنِّي لَأَسْتَحْيِي أن أُخالِف أبا بكر في رأيٍ رآه[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٧٥، ٨/٥٤.

وقد أورد السيوطيُّ تفسيرَ الكلالة في الآية الأخيرة من السورة.]].(٥/١٥٠) (٥/١٥٠)

١٦٥٦٠- عن طاووس، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: كنتُ آخر الناس عهدًا بعمر بن الخطاب، فسمعتُه يقول: القولُ ما قلتُ. قلتُ: وما قلتَ؟ قال: الكلالةُ: مَن لا ولَد له ولا والِدأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٨٧، وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٣٠.. (٥/١٤٨)

١٦٥٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن محمد بن الحنفية- قال: الكلالةُ: مَن لا ولَدَ له ولا والِدأخرجه ابن جرير ٦/٤٧٧.. (ز)

١٦٥٦٢- قال عبيد بن عمير: هم الإخوةُ لأبتفسير الثعلبي ٣/٢٦٩.. (ز)

١٦٥٦٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾، يقول: إن كان رجل أو امرأة يورث كلالة، والكلالة: المَيِّتُ الذي ليس له ولَد ولا والِدأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٨٧-٨٨٨.. (٤/٢٥٩)

١٦٥٦٤- قال سعيد بن جبير: الكلالة: هم الوَرَثَةتفسير الثعلبي ٣/٢٦٩.١٥٤٩. (ز)

١٥٤٩ علَّقَ ابنُ عطية (٢/٤٨٧) على هذا القول بقوله: «هذا يستقيم على قراءة (يُورِثُ) بكسر الراء، فينصب (كَلالَةً) على المفعول. واحتج هؤلاء بحديث جابر بن عبد الله إذ عاده رسولُ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي كله؟ وحكى بعضُهم أن تكون الكلالةُ: الورثة، ونصبها على خبر ﴿كان﴾، وذلك بحذف مضاف تقديره: ذا كلالة. ويستقيم سائر …

13

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

١٦٦٢٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الرجل لَيعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوْصى حافَ في وصِيَّتِه، فيُخْتَمُ له بِشَرِّ عمله، فيدخل النار. وإنّ الرجل لَيعمل بعمل أهل الشَّرِّ سبعين سنة، فيَعْدِلُ في وصِيَّتِه، فيختم له بخيرِ عمله، فيدخل الجنة». ثم يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿تلك حدود الله﴾ إلى قوله: ﴿عذاب مهين﴾أخرجه أحمد ١٣/١٦٧-١٦٨ (٧٧٤٢)، وابن ماجه ٤/١٠ (٢٧٠٤). وأورده الثعلبي ٢/٦١ من طُرُقٍ عن الأشعث بن عبد الله بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ب

وأخرجه أبوداود ٤/٤٩٠ (٢٨٦٧)، والترمذي ٣/٥٠٢ (٢١١٧) من طريق نصر بن علي الحداني، عن الأشعث بن عبد الله بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة بلفظ: «إنّ الرجل لَيعمل والمرأة بطاعة الله سِتِّين سنة، ثم يحضرهما الموتُ، فيُضارّانِ في الوصية، فتجب لهما النار». ثُمَّ قرأ عَلَيَّ أبو هريرة: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله﴾، إلى قوله: ﴿ذلك الفوز العظيم﴾.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الطبراني في المعجم الأوسط ٣/٢٢٩: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن شهر بن حوشب إلا أشعث بن عبد الله، ولا يروى عن النبي ﷺ إلّا مِن حديث أشعث بن عبد الله». وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٢/١٠٠٢: «شهر مُخْتَلَفٌ فيه».]]. (٤/٢٧١)

١٦٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: طاعة الله، يعني: المواريث التي سَمّى اللهأخرجه ابن جرير ٦/٤٨٩، ٤٩١، ٤٩٢، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٠، ٨٩٢.. (٤/٢٦٩)

١٦٦٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تلك حدود الله﴾، قال: الإضرارُ بالوصيةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٠.. (ز)

١٦٦٣٢- وعن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٠.. (ز)

١٦٦٣٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: سُنَّة الله وأَمْره في قِسْمَةِ الميراثأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٠-٨٩٢.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٣٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿تلك حدود الله﴾، قال: الَّتي حَدَّ لخلقه، وفرائضُه بينهم في الميراث والقسمة، فانتهوا إليها، ولا تَعَدَّوْها إلى غيرهاأخرجه ابن جرير ٦/٤٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تلك حدود الله﴾، يقول: شروط اللهأخرجه ابن جرير ٦/٤٨٨-٤٨٩، وابن المنذر (١٤٥٥)، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٠.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: هذه القسمة فريضة مِن اللهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦١-٣٦٢.١٥٥٤. (ز)

١٥٥٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله﴾ على أربعة أقوال: أولها: تلك شروط الله. وهذا قول السديِّ. وثانيها: تلك طاعة الله. وهذا قول ابن عباس. وثالثها: تلك سُنَّةُ الله وأمره. ورابعها: تلك فرائض الله.

وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/٤٨٩-٤٩٠) إلى أنّها ما بَيَّنَه الله مِن تفاصيل فرائضه مستندًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «أوْلى الأقوالِ في ذلك بالصواب ما نحن مُبَيِّنوه، وهو أنّ حدَّ كُلِّ شيء: ما فَصَل بينه وبين غيره. ولذلك قيل لحدود الدار وحدود الأرضين: حدود؛ لفصلها بين ما حُدَّ بها وبين غيره. فكذلك قوله: ﴿تلك حدود الله﴾ معناه: هذه القسمة التي قسمها لكم ربُّكم، والفرائضُ التي فرضها لأحيائكم من موتاكم في هذه الآية على ما فرض وبيَّن في هاتين الآيتين ﴿حدود الله﴾، يعني: فصول ما بين طاعة الله ومعصيته في قسمكم مواريث موتاكم، كما قال ابن عباس. وإنما تُرِك طاعة الله -والمعنىُّ بذلك: حدود طاعة الله- اكتفاءً بمعرفة المخاطَبين بذلك بمعنى الكلام مِن ذكرها. والدليلُ على صِحَّة ما قلنا في ذلك قولُه: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾، والآية التي بعدها: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾. فتأويل الآية إذًا: …

14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًۭا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

﴿وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - تفسير

١٦٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الضَّرَرُ في الوصية مِن الكبائر. ثُمَّ قرأ: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٦/١٩٠ (٣١٥٨١) بلفظ: الضرار في الوصية من الكبائر، وابن أبي حاتم ٣/٨٩١، وفي لفظ آخر عنده: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ قال: في الوصية.. (ز)

١٦٦٤٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، يعني: مَن يَكْفُر بقسمةِ المواريث، وهم المنافقون، كانوا لا يعُدُّون أنّ للنساء والصبيان الصغارِ مِن الميراث نصيبًاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٢.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: فيما افْتَرَضَ مِن المواريثأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٢.. (ز)

١٦٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ في قسمة المواريث، فلم يقسِمْهاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦١-٣٦٢.. (ز)

١٦٦٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ قال: مَن يؤمن بهذه الفرائض، ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ قال: مَن لا يؤمن بهاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩١-٨٩٢، وابن المنذر ٢/٥٩٨ مختصرًا.. (٤/٢٧١)

١٦٦٥١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: مَن لا يؤمن بالله. [قال: وقال آخرون: ومَن يعمل عملًا يُحِيط برقبته]أخرجه ابن المنذر ٢/٥٩٨. وما بين المعقوفين لم يتبين لنا قائِلُه.. (ز)

﴿وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ﴾ - تفسير

١٦٦٥٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قتادة- قال: إنّ الساعةَ لا تقومُ حتى لا يُقْسَم ميراثٌ، ولا يُفْرَح بغنيمةِ عدُوٍّأخرجه الحاكم ٤/٤٧٧.. (٤/٢٧٢)

١٦٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ويتعد حدوده﴾، يعني: مَن لم يَرْضَ بقَسْمِ الله، وتَعَدّى ما قالأخرجه ابن جرير ٦/٤٨٩، ٤٩١، ٤٩٢، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٠، ٨٩٢.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٥٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: يُخالِفُ أمرَه في قسمة المواريثأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٢.. (٤/٢٧٠)

١٦٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويتعد حدوده﴾، يعني: يخالف أمرَه وقِسْمَتَه إلى غيرهاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦١-٣٦٢.. (ز)

﴿یُدۡخِلۡهُ نَارًا خَـٰلِدࣰا فِیهَا وَلَهُۥ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝١٤﴾ - تفسير

١٦٦٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يدخله نارا خالدا فيها﴾، يعني: يخلد فيها بكُفْرِه بقسمة المواريث، وله عذاب مهينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٢.١٥٥٥. (ز)

١٥٥٥ وجَّه ابنُ جرير (٦/٤٩٢) قولَ مَن قال بخلود مَن تعدّى حدودَ الله في قسمةِ المواريثِ مستندًا إلى سبب النزول، وأقوال السلف، فقال: «إن قال قائل: أوَمُخَلَّدٌ في النارِ مَن عصى اللهَ ورسولَه في قسمة المواريث؟ قيل: نعم، إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكًّا في أنّ الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين، أو علم ذلك فحادَّ اللهَ ورسوله في أمرهما، على ما ذكر ابنُ عباس مِن قول مَن قال حين نزل على رسول الله ﷺ قولُ الله -تبارك وتعالى-: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ﴾ إلى تمام الآيتين: أيُوَرَّث مَن لا يركب الفرسَ، ولا يُقاتِل العدوَّ، ولا يحوزُ الغنيمة نصفَ المال أو جميع المال؟! استنكارًا منهم قسمةَ الله ما قسم لصغارِ ولد الميت ونسائِه وإناث ولده. فمَن خالف قسمةَ الله ما قَسَمَ مِن ميراث أهل الميراث بينهم على ما قسمه في كتابه، وخالف حكمه في ذلك وحكم رسوله؛ استنكارًا منه حكمهما، كما استنكره الذين ذكر أمرَهم ابنُ عباس مِمَّن كان بين أظهُر أصحاب رسول الله ﷺ من المنافقين الذين فيهم نزلت وفي أشكالهم هذه الآية؛ فهو مِن أهل الخلود في النار؛ لأنه باستنكاره حُكْمَ الله في تلك يصير …

15

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا

Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.

﴿وَٱلَّـٰتِی یَأۡتِینَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مِن نِّسَاۤىِٕكُمۡ﴾ - تفسير

١٦٦٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ يعني: الزِّنا ﴿من نسائكم﴾ يعني: المرأة الثَّيِّب من المسلمينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٣-٨٩٥.. (٤/٢٧٥)

١٦٦٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، قال: الزِّنا، كان أُمِرَ بحبسِهِنَّ حين يشهد عليهِنَّ أربعةُ شهداء، حتى يَمُتْن، أو يجعل الله لهن سبيلًاأخرجه ابن جرير ٦/٤٩٣ من طريق ابن أبي نجيح، وابن المنذر ٢/٥٩٩، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٣ من طريق ابن أبي نجيح مختصرًا.. (ز)

١٦٦٦٢- عن عطاء بن أبي رباح= (ز)

١٦٦٦٣- وعبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: الفاحِشةُ: الزِّناأخرجه ابن جرير ٦/٤٩٤.. (ز)

١٦٦٦٤- عن عطاء الخراساني: أنّها الزِّناعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٣.. (ز)

١٦٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، يعني: المعصية، وهي الزِّنا، وهي المرأةُ الثَّيِّبُ تزني ولها زوجٌتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٢.. (ز)

﴿فَٱسۡتَشۡهِدُوا۟ عَلَیۡهِنَّ أَرۡبَعَةࣰ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِی ٱلۡبُیُوتِ حَتَّىٰ یَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ﴾ - تفسير

١٦٦٦٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ يعني: من المسلمين الأحرار، ﴿فإن شهدوا﴾ يعني: بالزِّنا ﴿فأمسكوهن﴾ يعني: احبِسُوهُنَّ ﴿في البيوت﴾ يعني: في السجون. وكان هذا في أول الإسلام، كانت المرأةُ إذا شهد عليها أربعةٌ مِن المسلمين عدُولٌ بالزِّنا حُبِسَتْ في السجن، فإن كان لها زوجٌ أخذ المهرَ منها، ولكنه يُنفِقُ عليها مِن غير طلاق، وليس عليها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولكن يحبسها في السجن، ﴿حتى يتوفاهن الموت﴾ يعني: حتى تموت المرأةُ وهي على تلك الحالأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٣-٨٩٥.. (٤/٢٧٥)

١٦٦٦٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ عدولًا، ﴿فإن شهدوا﴾ عليهنَّ بالزِّنا ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾، وإن كان لها زوجٌ وقد زَنَتْ أخذ الزوجُ المهرَ منها مِن غير طلاقٍ، ولا حَدٍّ، ولا جماع، وتُحْبَس في السجن حتى تموتتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٢.. (ز)

﴿أَوۡ یَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلࣰا ۝١٥﴾ - تفسير

١٦٦٦٨- عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ، والبِكْرُ بالبِكْرِ، أمّا الثَّيِّبُ فيُجْلَدُ ثم يُرْجَم، وأمّا البِكْرُ فيُجْلَدُ ثُمَّ يُنفى»أخرجه مسلم (١٦٩٠)، وابن جرير ٦/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٤-٨٩٥.. (ز)

١٦٦٦٩- عن سلمة بن المُحَبِّق، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، البِكْرُ بالبِكْرِ جَلْدُ مائة ونَفْيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مائة والرَّجْمُ»[[أخرجه أحمد ٢٥/٢٥٠-٢٥١ (١٥٩١٠).

قال ابن عساكر في تاريخه ٤٨/٣١٢ في ترجمة الفضل بن دلهم الواسطي: «قال أبو عبد الله -أحمد بن حنبل-: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، يعني: أنه خطأٌ». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٦٤ (١٠٥٨٩): «رواه أحمد، وفيه الفضل بن دلهم، وهو ثقة، ولكنه أخطأ في هذا الحديث كما ذكر». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٠ (٢٣٤١): «وخالف الجماعةَ الفضلُ بن دلهم، فقال: عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره. أخرجه أحمد، قلت: والفضل هذا ليِّنٌ؛ فلا يُعْتَدُّ بمخالفته». وأصل الحديث بلفظه في صحيح مسلم ٣/١٣١٦ (١٦٩٠) من حديث عبادة بن الصامت.]]. (٤/٢٧٦)

١٦٦٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: فقد جعل الله لَهُنَّ، وهو الجلدُ والرجمُ[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٩٤، …

16

وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًا

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

﴿وَٱلَّذَانِ یَأۡتِیَـٰنِهَا مِنكُمۡ﴾ - تفسير

١٦٧٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللذان﴾ يعني: البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا ﴿يأتيانها﴾ يعني: الفاحشة، وهي الزِّنا ﴿منكم﴾ يعني: من المسلمينأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٥-٨٩٦.. (٤/٢٧٧)

١٦٧٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلان الفاعِلانأخرجه ابن جرير ٦/٤٩٩-٥٠٠، وابن المنذر ٢/٦٠٣ بلفظ: الرجلان الزانيان، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٠ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: الرجلان الزانيان.١٥٥٨. (٤/٢٧٧)

١٥٥٨ عَلَّقَ ابن كثير (٣/٣٨٧) على قول مجاهد بقوله: «وكأنه يريد اللواط».

١٦٧٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١٦٧٠٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، فذكر الرجلُ بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٠.. (ز)

١٦٧٠٨- عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلُ، والمرأةُأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٠، وابن المنذر ٢/٦٠٣.. (٤/٢٧٨)

١٦٧٠٩- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: هذه للرجل والمرأةِ جميعًاأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٠، وابن المنذر ٢/٦٠٣.. (ز)

١٦٧١٠- قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ...﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، وهذه المرأةُ وحدَها، ليس معها رجل، فقال رجل كلامًا، فقال الله ﷿: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، أي: فأعرِضوا عن عذابهماالناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٢-٢٣.. (ز)

١٦٧١١- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر الجواري والفِتيان الذين لم ينكحوا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، فكانت الجاريةُ والفتى إذا زَنَيا يُعَنَّفان ويُعَيَّران حتى يتركا ذلكأخرجه ابن جرير ٦/٤٩٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٥.. (٤/٢٧٨)

١٦٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا، فقال ﷿: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، يعني: الفاحشة، وهو الزِّنا، منكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٢-٣٦٣.. (ز)

١٦٧١٣- عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكرانأخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٤.. (ز)

١٦٧١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْرانأخرجه ابن جرير ٦/٤٩٩، ٥٠٥.١٥٥٩. (ز)

١٥٥٩ أفادت الآثارُ الاختلافَ في المعنيِّ بقوله تعالى: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المعنيَّ بها: البكران غير المحْصَنَين من الرجال والنساء. وهذا قول السديِّ، وابن زيد. وثانيها: أنّ المعنيَّ بها: الرجلان الزانيان. وهذا قول مجاهد. وثالثها: أنّ المعنيَّ بها: الرجل والمرأة؛ بكران أو ثيّبان. وهذا قول عطاء، وعكرمة، والحسن، وعبد الله بن كثير.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥٠١-٥٠٢) القولَ الأولَ استنادًا إلى اللغة، والنظائر، والسياق، وقال: «لو كان مقصودًا بذلك قصد البيان عن حُكْمِ الزناة مِن الرجال، كما كان مقصودًا بقوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ قصد البيان عن حكم الزواني؛ لقيل: والذين يأتونها منكم فآذوهم. أو قيل: والذي يأتيها منكم. كما قيل في التي قبلها: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾، فأخرج ذكرَهُنَّ على الجميع، ولم يقل: واللتان يأتيان الفاحشة. وكذلك تفعل العربُ إذا أرادت البيانَ على الوعيد على فعلٍ أو الوعدِ عليه أخرجت أسماءَ أهلِه بذكر الجميع أو الواحد؛ وذلك أن الواحدَ يدل على جنسه، ولا …

17

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.

﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبࣲ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا ۝١٧﴾ - نزول الآية

١٦٧٣٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: نزلت الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والآخرة في الكافرين. ثُمَّ قرأ إلى قوله ﷿: ﴿يموتون وهم كفار﴾أخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٩.. (ز)

١٦٧٣٧- قال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في المؤمنينذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٥٥-.. (ز)

١٦٧٣٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.. (٤/٢٧٩)

﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ﴾ - تفسير

١٦٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: مَن عمل السوءَ فهو جاهل، مِن جهالتِه عَمِل السوءَ، ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ قال: في الحياة والصِّحَّةأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨، ٥١٢، وابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -كما في موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤١٥ (١٤١)-.. (٤/٢٨٠)

١٦٧٤٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة- أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون: كُلُّ ذنبٍ أصابه عبدٌ فهو بجهالةأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧، وابن المنذر ٢/٦٠٥ بلفظ: اجتمع رأيُ رَهْطٍ مِن أصحاب النبي ﷺ أنّ كُلَّ ذنب أصابه ابنُ آدم فهي جهالة. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/٢٧٩)

١٦٧٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: اجتمع أصحابُ محمد ﷺ، فرأوا أنّ كل شيء عُصِي به فهو جهالة؛ عمدًا كان أو غيرهأخرجه عبد الرزاق ١/١٥١، وابن جرير ٦/٥٠٧.. (٤/٢٧٩)

١٦٧٤٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: هذه للمؤمنينأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن المنذر ٢/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧ من قول الربيع.. (٤/٢٧٨)

١٦٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بجهالةٍ﴾، قال: كُلُّ مَن عصى ربَّه فهو جاهِلٌ، حتى ينزع عن معصيتهأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧-٥٠٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، والبيهقي في الشعب (٧٠٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٤/٢٧٩)

١٦٧٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: مَن عمِل ذنبًا -سواء من شيخ أو شابٍّ- فهو بجهالةأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، وابن المنذر ٢/٦٠٥.. (ز)

١٦٧٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الجهالة: العمدأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، وابن جرير ٦/٥٠٩ من طريق الثوري عن رجل.. (ز)

١٦٧٤٦- وعن عطاء، مثلهعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.. (ز)

١٦٧٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: مَن عمل سوءًا خطأً أو إثمًا أو عمدًا فهو جاهلٌ، حتى ينزِع منهأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨ من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.. (ز)

١٦٧٤٨- وعن قتادة بن دعامة= (ز)

١٦٧٤٩- وعمرو بن مرة= (ز)

١٦٧٥٠- وسفيان الثوري، نحو ذلك: عمدًا أو خطأًأخرجه ابن جرير ٦/٥٠٧ عن قتادة من طريق معمر بنحوه. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٩٧.. (ز)

١٦٧٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿إنما …

18

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

﴿وَلَیۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِ﴾ - تفسير

١٦٧٨٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: مَن تاب قبل موته بفَواق تِيبَ عليه. قيل: ألم يقُلِ الله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟! فقال: إنّما أُحَدِّثُك ما سمعتُ مِن رسول الله ﷺتقدم الحديث مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ من الآية السابقة.. (٤/٢٨٤)

١٦٧٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾ الآية، قال: هذا الشركأخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٨.. (٤/٢٨٣)

١٦٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: فليس لهذا عند الله توبةأخرجه ابن الجرير ٦/٥١٧.. (٤/٢٨٤)

١٦٧٩١- عن عبد الله بن عمر -من طريق يعلى بن نعمان الأسدي، عن رجل- قال: التوبةُ مبسوطةٌ للعبد ما لَمْ يُسَقْالسَّوق: النزع، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه. النهاية (سوق).. ثم قرأ: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾. ثم قال: وهل الحُضورُ إلا السَّوْقُ؟!أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٠، وابن جرير ٦/٥١٦، وابن المنذر ٢/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٠، والبيهقي (٧٠٧٢).. (٤/٢٨٣)

١٦٧٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، قال: هذه لأهل النفاقأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن المنذر ٢/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٩٧، ٩٠٠، ٩٠١.١٥٦٦. (٤/٢٧٨)

١٥٦٦ عَلَّقَ ابنُ تيمية (٢/٢١٩) على قول أبي العالية هذا بقوله: «ويدلُّ على ما قال أنّ المنافقَ إذا أُخِذ ليُقْتَل ورأى السيفَ فقد حضره الموت، بدليل دخول مثل هذا في عموم قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [البقرة:١٨٠]، وقوله تعالى: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْت﴾ [المائدة:١٠٦]، وقد قال حين حضره الموت: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ فليست له توبة كما ذكره الله سبحانه. نعم، إن تاب توبةً صحيحة فيما بينه وبين الله لم يكن مِمَّن قال: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، بل يكون مِمَّن تاب مِن قريب؛ لأنّ الله سبحانه إنّما نفى التوبةَ عَمَّن حضره الموتُ وتاب بلسانه فقط، ولهذا قال في الأول: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾ وقال هنا: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، فمن قال: إنِّي تُبْتُ. قبل حضور الموت، أو تاب توبة صحيحة بعد حضور أسباب الموت؛ صحَّت توبتُه».

١٦٧٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لِقاتلِ المؤمنِ توبةٌأخرجه ابن المنذر ٢/٦٠٧ عند تفسير هذه الآية.. (ز)

١٦٧٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوُسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.. (٤/٢٧٩)

١٦٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، يعني: الشركتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٣-٣٦٤.. (ز)

١٦٧٩٦- عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾. فقال: الشركأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٠.. (ز)

١٦٧٩٧- عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: هم المسلمون، ألا ترى أنّه قال: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾؟![[أخرجه ابن …

19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا یَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ كَرۡهࣰاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُوا۟ بِبَعۡضِ مَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِینَ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا ۝١٩﴾ - نزول الآية

١٦٨٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال:كانوا إذا مات الرجلُ كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، إن شاء بعضُهم تزوَّجها، وإن شاؤوا زوَّجوها، وإن شاؤوا لم يُزَوِّجوها، فهم أحقُّ بها مِن أهلها؛ فنزلت هذه الآية في ذلكأخرجه البخاري ٦/٤٤ (٤٥٧٩)، ٩/٢١ (٦٩٤٨)، وابن جرير ٦/٥٢١-٥٢٢، وابن المنذر ٢/٦١١ (١٤٩٦).. (٤/٢٨٥)

١٦٨٢٤- وعن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٢.. (ز)

١٦٨٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال:كان الرجلُ إذا مات أبوه أو حميمُه كان أحقَّ بامرأته، إن شاء أمسكها، أو يحبسُها حتى تفتدي منه بصداقها، أو تموت فيذهب بمالها.= (ز)

١٦٨٢٦- قال عطاء بن أبي رباح: وكان أهل الجاهلية إذا هلك الرجل فترك امرأةً يحبسها أهلُه على الصبيِّ، تكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥٢٣، وابن المنذر ٢/٦١٠ (١٤٩٥).. (٤/٢٨٦)

١٦٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا مِن أهل المدينة كان إذا مات حميمُ أحدِهم ألقى ثوبَه على امرأتِه، فورِث نكاحها، فلم ينكحها أحدٌ غيرُه، وحبسها عنده لتفتدي منه بفدية؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥٢

الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة، وقد تقدم. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/٢٨٧)

١٦٨٢٨- عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف -من طريق ابنه محمد- قال: لَمّا تُوُفِّي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنُه أن يتزوَّج امرأتَه، وكان لهم ذلك في الجاهلية؛ فأنزل الله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٦١ (١١٠٢٩)، والخطيب في تاريخه ٥/٥٥١ (٢٤٣٠)، وابن جرير ٦/٥٢٢، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٢ (٥٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ب

قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٤٧: «بإسناد حسن». وقال السيوطي في لباب النقول ص٥٤: «بسند حسن». وأعلّ الدارقطنيُّ وصلَه، ورجّح فيه الإرسال، فقال في العلل ١٣/٢٦٢: «يرويه ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة، عن أبيه. وغير ابن فضيل يرويه عن يحيى، عن محمد بن أبي أمامة مرسلًا، ولا يذكر أباه، وهو أصحُّ».]]. (٤/٢٨٧)

١٦٨٢٩- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قوله -جل ثناؤه-: ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجل إذا كانت في حِجْرِه اليتيمةُ ولها مالٌ مَنَعَها أن تتزوج، يحبسها على ولده حتى يتزوجها، أو تموت فيرثها؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾أخرجه ابن المنذر ٢/٦١٢.. (ز)

١٦٨٣٠- عن مِقْسَم بن بَجْرَة -من طريق علي بن بَذِيمَة- قال: كانت المرأةُ في الجاهلية إذا مات زوجُها، فجاء رجلٌ، فألقى عليها ثوبُه؛ كان أحقَّ الناس بها. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾أخرجه ابن جرير ٦/٥٢٥.. (ز)

١٦٨٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نزلت هذه الآيةُ في كُبَيْشَةَ ابنةِ مَعْنٍ بن عاصم من الأوس، كانت عند أبي قيس بن الأسلت، فتُوُفِّي عنها، فجَنَح عليها ابنُه، فجاءت النبي ﷺ، فقالتْ: لا أنا ورِثْتُ زوجي، ولا أنا تُرِكْتُ فأُنكح. فنزلت هذه الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٢٣، وابن المنذر ٢/٦١٠ (١٤٩٥). وأورده ابن …

20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍۢ مَّكَانَ زَوْجٍۢ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجࣲ مَّكَانَ زَوۡجࣲ وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا فَلَا تَأۡخُذُوا۟ مِنۡهُ شَیۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

١٦٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: إن كرهت امرأتَك، وأعجبك غيرُها، فطلَّقت هذه، وتزوَّجتَ تلك؛ فأعطِ هذه مهرَها، وإن كان قِنطارًاأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٥-٩٠٦.. (٤/٢٩٢)

١٦٩٢٨- وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٠٥.. (ز)

١٦٩٢٩- عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌأخرجه عبد الرزاق ٦/٤٩٨-٤٩٩ (١١٨٢٨، ١١٨٢٩).. (ز)

١٦٩٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: طلاق امرأة ونكاح أخرى، فلا يَحِلُّ له مِن مال المطلَّقَة شيءٌ وإن كَثُرأخرجه ابن جرير ٦/٥٤٠، وابن المنذر ٢/٦١٥ دون لفظ: وإن كثر، وابن أبي حاتم ٣/٩٠٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٢٩٢)

١٦٩٣١- عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاستوهبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طَيِّبةً نفسُها، ثم طلَّقها. قالقال المحقق: قد سقط من هنا جواب عطاء فيما أرى، وصواب النص عندي: «قال: لا» أو: «لا يحل، قلت: ولم؟».: قلت له: ولِمَ، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾ [النساء:٤]؟ فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾أخرجه عبد الرزاق (٦/٤٩٨) رقم (١١٨٢٧).. (ز)

١٦٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ يقول: وإن أراد الرجلُ طلاقَ امرأته ويتزوج أخرى غيرها، ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ يقول: وآتيتم إحداهن مِن المهر قِنطارًا مِن ذهب؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئا﴾ إذا أردتم طلاقها. يقول: فليس له أن يُضِرَّ بها حتى تفتدي منهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٥.١٥٨٢. (ز)

١٥٨٢ بيَّن ابنُ جرير (٦/٥٣٩-٥٤٠ بتصرف) معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾: وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأةٍ مكان امرأة لكم تطلقونها، ﴿وآتيتم إحداهن﴾ يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر ﴿قنطارًا﴾ والقنطار: المال الكثير؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئًا﴾ يقول: فلا تضرُّوا بهن إذا أردتم طلاقهنَّ؛ ليفتدين منكم بما آتيتموهن».

﴿وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا﴾ - قراءات

١٦٩٣٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال: لا تُغالُوا في مهور النساء. فقالت امرأةٌ: ليس ذلك لك يا عمر؛ إنّ الله يقول: (وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنطارًا مِّن ذَهَبٍ) - قال: وكذلك هي في قراءة ابن مسعود- (فَلا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا). فقال عمر: إنّ امرأةً خاصمت عمرَ فخَصَمَتْهُ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٤٢٠)، وابن المنذر ٢/٦١٥.

وهي قراءة شاذة. ينظر: فتح الباري لابن حجر ٩/١٧٥.]]. (٤/٢٩٣)

﴿وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا﴾ - تفسير الآية

١٦٩٣٤- عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، قال: «ألفا مئين». يعني: ألفين[[أخرجه الحاكم ٢/١٩٤ (٢٧٣١) ولفظه: «القنطار: ألفا أوقية»، وابن جرير ٥/٢٦١، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٨ (٣٢٥٦)، ٣/٩٠٦ (٥٠٥٣) ولفظه: «ألفا دينار»، كلهم من طريق عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.