Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Bahr al-Muhit by Abu Hayyan al-Gharnati

Ayahs 161–170 of 176

161

وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And we have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:161Listen in Qur'an →
162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakah and the believers in Allah and the Last Day - those We will give a great reward.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:162Listen in Qur'an →
163

۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And we revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants, Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon, and to David We gave the book [of Psalms].

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:163Listen in Qur'an →
164

وَرُسُلًۭا قَدْ قَصَصْنَٰهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًۭا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًۭا

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allah spoke to Moses with [direct] speech.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:164Listen in Qur'an →
165

رُّسُلًۭا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allah after the messengers. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:165Listen in Qur'an →
166

لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:166Listen in Qur'an →
167

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allah have certainly gone far astray.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أنْزَلَ إلَيْكَ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكم وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ١٧١] ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢] الغُلُوُّ: تَجاوُزُ الحَدِّ. ومِنهُ غَلا السِّعْرُ، وغَلْوَةُ السَّهْمِ. الِاسْتِنْكافُ: الأنَفَةُ والتَّرَفُّعُ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ مِن حَدِّكَ، ومَنَعْتَهُ مِنَ الجَرْيِ قالَ:

؎فَباتُوا فَلَوْلا ما تَدَكَّرَ مِنهُمُ مِنَ الحَلْقِ لَمْ يَنْكَفْ بِعَيْنِكَ مَدْمَعُ

وسُئِلَ أبُو العَبّاسِ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ: ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ نَكْفٌ، ولا وكَفٌ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ.

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ المَعْنى: فَبِظُلْمٍ عَظِيمٍ، أوْ فَبِظُلْمٍ أيَّ ظُلْمٍ. وحَذْفُ الصِّفَةَ لِفَهْمِ المَعْنى جائِزٌ؛ كَما قالَ: لَقَدْ وقَعْتَ عَلى لَحْمٍ؛ أيَّ لَحْمٍ مُتَّبَعٍ، ويَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنا. وتَقَدَّمَ السَّبَبُ عَلى المُسَبَّبِ تَنْبِيهًا عَلى فُحْشِ الظُّلْمِ، وتَقْبِيحًا لَهُ، وتَحْذِيرًا مِنهُ. والطَّيِّباتُ هي ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ: (وعَلى الَّذِينَ هادُوا) وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الألْبانُ وبَعْضُ الطَّيْرِ والحُوتُ، وأُحِلَّتْ لَهم صِفَةُ الطَّيِّباتِ بِما كانَتْ …

An-Nisaa 4:167Listen in Qur'an →
168

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a path.

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قِيلَ هَذِهِ في المُشْرِكِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى لامِ الجُحُودِ وما بَعْدَها وأنَّ الإتْيانَ بِها أبْلَغُ مِنَ الإتْيانِ بِالفِعْلِ المُجَرَّدِ عَنْها. وهَذا الحُكْمُ مُقَيَّدٌ بِالمُوافاةِ عَلى الكُفْرِ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: المَعْنى لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَسْتُرَ عَلَيْهِمْ قَبِيحَ أفْعالِهِمْ، بَلْ يَفْضَحُهم في الدُّنْيا، ويُعاقِبُهم بِالقَتْلِ والجَلاءِ والسَّبْيِ، وفي الآخِرَةِ بِالنّارِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَفَرُوا وظَلَمُوا، جَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، وكانَ بَعْضُهم كافِرِينَ، وبَعْضُهم ظالِمِينَ أصْحابُ الكَبائِرِ؛ لِأنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ في أنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهُما إلّا بِالتَّوْبَةِ، ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا لا يَلْطُفُ بِهِمْ فَيَسْلُكُونَ الطَّرِيقَ المُوصِلَ إلى جَهَنَّمَ، ولا لِيَهْدِيَهم يَوْمَ القِيامَةِ إلّا طَرِيقَها، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ في أنَّ صاحِبَ الكَبائِرِ لا يُغْفَرُ لَهُ ما لَمْ يَتُبْ مِنها، وإنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: طَرِيقًا مَخْصُوصًا؛ أيْ عَمَلًا صالِحًا يَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ؛ كانَ قَوْلُهُ: ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا.

﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٣٠]؛ أيِ انْتِفاءُ غُفْرانِهِ وهِدايَتِهِ إيّاهم وطَرْدُهم في النّارِ سَهْلًا لا صارِفَ لَهُ عَنْهُ، وهَذا تَحْقِيرٌ لِأمْرِهِمْ وأنَّهُ تَعالى لا يَعْبَأُ بِهِمْ ولا يُبالِي.

An-Nisaa 4:168Listen in Qur'an →
169

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًۭا

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allah, is [always] easy.

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قِيلَ هَذِهِ في المُشْرِكِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى لامِ الجُحُودِ وما بَعْدَها وأنَّ الإتْيانَ بِها أبْلَغُ مِنَ الإتْيانِ بِالفِعْلِ المُجَرَّدِ عَنْها. وهَذا الحُكْمُ مُقَيَّدٌ بِالمُوافاةِ عَلى الكُفْرِ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: المَعْنى لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَسْتُرَ عَلَيْهِمْ قَبِيحَ أفْعالِهِمْ، بَلْ يَفْضَحُهم في الدُّنْيا، ويُعاقِبُهم بِالقَتْلِ والجَلاءِ والسَّبْيِ، وفي الآخِرَةِ بِالنّارِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَفَرُوا وظَلَمُوا، جَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، وكانَ بَعْضُهم كافِرِينَ، وبَعْضُهم ظالِمِينَ أصْحابُ الكَبائِرِ؛ لِأنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ في أنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهُما إلّا بِالتَّوْبَةِ، ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا لا يَلْطُفُ بِهِمْ فَيَسْلُكُونَ الطَّرِيقَ المُوصِلَ إلى جَهَنَّمَ، ولا لِيَهْدِيَهم يَوْمَ القِيامَةِ إلّا طَرِيقَها، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ في أنَّ صاحِبَ الكَبائِرِ لا يُغْفَرُ لَهُ ما لَمْ يَتُبْ مِنها، وإنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: طَرِيقًا مَخْصُوصًا؛ أيْ عَمَلًا صالِحًا يَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ؛ كانَ قَوْلُهُ: ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا.

﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٣٠]؛ أيِ انْتِفاءُ غُفْرانِهِ وهِدايَتِهِ إيّاهم وطَرْدُهم في النّارِ سَهْلًا لا صارِفَ لَهُ عَنْهُ، وهَذا تَحْقِيرٌ لِأمْرِهِمْ وأنَّهُ تَعالى لا يَعْبَأُ بِهِمْ ولا يُبالِي.

An-Nisaa 4:169Listen in Qur'an →
170

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

O Mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allah belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allah Knowing and Wise.

﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكم فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ هَذا خِطابٌ لِجَمِيعِ النّاسِ. وإنْ كانَتِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةً فالمَأْمُورُ بِهِ أمْرٌ عامٌّ، ولَوْ كانَ خاصًّا بِتَكْلِيفٍ (ما) لَكانَ النِّداءُ خاصًّا بِالمُؤْمِنِينَ في الغالِبِ. والرَّسُولُ هَنا مُحَمَّدٌ والحَقُّ هو شَرْعُهُ، وقَدْ فُسِّرَ بِالقُرْآنِ وبِالدِّينِ، وبِشَهادَةِ التَّوْحِيدِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ. وفي انْتِصابِ ﴿خَيْرًا لَكُمْ﴾ هُنا. وفي قَوْلِهِ ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] في تَقْدِيرِ النّاصِبِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ. وأْتُوا خَيْرًا لَكم، وهو فِعْلٌ يَجِبُ إضْمارُهُ. ومَذْهَبُ الكِسائِيِّ، وأبِي عُبَيْدَةَ: يَكُنْ خَيْرًا لَكم ويُضْمَرُ ﴿إنْ يَكُنْ﴾ [النساء: ١٣٥]، ومَذْهَبُ الفَرّاءِ إيمانًا خَيْرًا لَكم، وانْتِهاءً خَيْرًا لَكم، بِجَعْلِ خَيْرًا نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الفِعْلُ الَّذِي قَبْلَهُ. والتَّرْجِيحُ بَيْنَ هَذِهِ الأوْجُهِ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ.

﴿وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذا.

﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧] عَلِيمًا بِما يَكُونُ مِنكم مِن كُفْرٍ، وإيمانٍ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ، حَكِيمًا في تَكْلِيفِكم مَعَ عِلْمِهِ تَعالى بِما يَكُونُ مِنكم.

An-Nisaa 4:170Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Bahr al-Muhit by Abu Hayyan al-Gharnati. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.