Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 151–160 of 176

151

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ حَقࣰّاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝١٥١﴾ - تفسير

٢٠٨٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾، قال: فجعل الله المؤمنَ مؤمنًا حقًّا، والكافرَ كافرًا حقًّاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٢.. (ز)

٢٠٨٤٥- عن جابر بن عبد الله -من طريق عثمان بن حاضر- قال: أتدري مَن الكافر؟ إنّ الله تعالى يقول: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٢.. (ز)

٢٠٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ حين كفروا ببعض الرسل، لا ينفعهم إيمان ببعض، ﴿وأعتدنا للكافرين﴾ في الآخرة ﴿عذابا مهينا﴾ يعني: الهوانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.. (ز)

An-Nisaa 4:151Listen in Qur'an →
152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

But they who believe in Allah and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَوۡفَ یُؤۡتِیهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١٥٢﴾ - قراءات

٢٠٨٤٧- عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٣.

وهي قراءة شاذَّةٌ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ سَوۡفَ یُؤۡتِیهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١٥٢﴾ - تفسير الآية

٢٠٨٤٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق محمد بن إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يؤتيهم أجورهم﴾، قال: أجورهم أن يُدخِلهم الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.. (ز)

٢٠٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم﴾ يعني: بين الرسل، وصدَّقوا بالرسل جميعًا، ﴿أولئك سوف يؤتيهم أجورهم﴾ يعني: جزاء أعمالهم، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.. (ز)

An-Nisaa 4:152Listen in Qur'an →
153

يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allah outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

﴿یَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیۡهِمۡ كِتَـٰبࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰ⁠لِكَۚ وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینࣰا ۝١٥٣﴾ - قراءات

٢٠٨٥٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- أنّه قرأ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٧٠٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير. وأخرجه ابن جرير في آية سورة الذاريات٢١/٥٤٢.

وهي هنا قراءة شاذَّةٌ أوردها أبو حيان في البحر المحيط ٣/١٣١ عن السلمي، والنخعي، وأوردها البنّا في الإتحاف ص٢٤٧ عن ابن محيصن. وهي متواترة عن الكسائي في سورة الذاريات آية [٤٤]. ينظر: السبعة ص٦٠٩، والتيسير ص٢٠٣.]]. (٥/٩٤)

﴿یَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیۡهِمۡ كِتَـٰبࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۚ فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰ⁠لِكَۚ وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینࣰا ۝١٥٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٨٥١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إنّ موسى جاء بالألواح مِن عند الله، فأْتِنا بالألواح مِن عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ إلى قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾. فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كُلَّ ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل اللهُ على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي مِن شيء. قال: فحلَّ حُبْوَتَهوالحبوة: اسم للثوب الذي يحتبى به، والاحتباء الاشتمال. اللسان (حبا).، وقال: «ولا على أحد!». فأنزل الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٩، ٦٨٧.. (٥/٩٣) (ز)

٢٠٨٥٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾، أي: كتابًا خاصَّةًأخرجه ابن جرير ١/٦٨٨، ٧/٦٣٩-٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٣)

٢٠٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: قالتِ اليهود: إن كنت صادقًا أنّك رسول الله فآتِنا كتابًا مكتوبًا من السماء، كما جاء به موسىأخرجه ابن جرير ٧/٦٣٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٣.. (٥/٩٣)

٢٠٨٥٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.١٨٩٧. (٥/٩٣)

١٨٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٧) قول ابن جريج، فقال: «فقول ابن جُرَيْج يقتضي أنّ سؤالهم كان على نحو سؤال عبد الله بن أبي أمية المخزومي القرشي».

وذكرَ ابنُ جرير (٧/٦٤٠) أنّ الصَّواب من الأقوال: أهل التوراة سألوا رسول الله ﷺ أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابًا من السماء آية. وأفادَ بأنّه جائز أن يكون ذلك كتابًا إلى جماعتهم، وجائز أن يكون كتبًا إلى أشخاص بأعيانهم.

ثُمَّ رَجَّح (٧/٦٤١) الأوَّلَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة أن تكون مسألتُهم إيّاه ذلك كانت مسألةً لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم لذكر الله في خبره …

An-Nisaa 4:153Listen in Qur'an →
154

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا۟ فِى ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly", and We said to them, "Do not transgress on the sabbath", and We took from them a solemn covenant.

﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِیثَـٰقِهِمۡ﴾ - تفسير

٢٠٨٧٣- عن قتادة بن دِعامة: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾، قال: جبلٌ كانوا في أصله، فرفعه الله، فجعله فوقهم كأنّه ظُلَّة، فقال: لتأخُذُنَّ أمري، أو لأرمِيَنَّكُم به. فقالوا: نأخذه. وأمسكه الله عنهمعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٤)

٢٠٨٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أبَوْا أن يسجدوا أمَرَ اللهُ الجبلَ أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غَشِيَهم، فسقطوا سُجَّدًا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله، فكشفه عنهم، فقالوا: ما سجدةٌ أحبُّ إلى الله مِن سجدة كشف بها العذاب عنهم. فهم يسجدون كذلك، وذلك قول الله تعالى: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٥.. (ز)

٢٠٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾ يعني: الجبل فوق رءوسهم، رفعه جبريل ﵇، وكانوا في أصل الجبل، فرفع الطور فوق رءوسهم، ﴿بميثاقهم﴾ لأن يُقِرُّوا بما في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا﴾ - تفسير

٢٠٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: من باب صغيرأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٥.. (ز)

٢٠٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب الحِطَّة مِن باب إيلياء مِن بيت المقدسأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٦.. (ز)

٢٠٨٧٨- وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٢٠٨٧٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثلهعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٦.. (ز)

٢٠٨٨٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: كُنّا نُحَدَّثُ: أنّه بابٌ مِن أبواب بيت المقدسأخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٤)

٢٠٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، يعني: باب حِطَّةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُوا۟ فِی ٱلسَّبۡتِ﴾ - تفسير

٢٠٨٨٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، قال: أمر القومَ أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يَعْرِضُوا لها، وأُحِلَّتْ لهم ما خلا ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٤)

٢٠٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، أي: لا تعدوا في أخذ الحيتان يوم السبتتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ۝١٥٤﴾ - تفسير

٢٠٨٨٤- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿غليظا﴾، يعني: شديدًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٧.. (ز)

٢٠٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾، يعني: شديدًا. والميثاق: إقرارهم بما عَهِد اللهُ ﷿ في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ۝١٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٨٨٦- عن صفوان بن عَسّالٍ المُرادِيِّ: أنّ رجلين مِن أهل الكتاب قال أحدُهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي. فقال: لا يسمَعَنَّ هذا؛ فيصير له أربعة أعين. فأتياه، فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي ﷺ: «وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت». فقبَّلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنّك نبي[[أخرجه أحمد ٣٠/١٢ (١٨٠٩٢)، ٣٠/٢١ (١٨٠٩٦)، والترمذي ٥/٣٦-٣٧ (٢٩٣١)، ٥/٣٦٥-٣٦٦ (٣٤١١)، والنسائي ٧/١١١ (٤٠٧٨)، والحاكم ١/٥٢ (٢٠)، وابن جرير ١٥/١٠٣، ١٠٤-١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ (٦٢١٢)، ٩/٢٨٥١ (١٦١٦١) واللفظ له. وأورده الثعلبي ٦/١٣٨.

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٦٢: «بأسانيد صحيحة». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، لا نعرف له عِلَّة». …

An-Nisaa 4:154Listen in Qur'an →
155

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا

And [We cursed them] for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allah and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped". Rather, Allah has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.

﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَیۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝١٥٥﴾ - تفسير

٢٠٨٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما نقضهم﴾ يقول: فبنقضهم ميثاقهم لعنّاهم، ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾ أي: لا نَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ يقول: لَمّا تَرَكَ القومُ أمرَ اللهِ، وقَتَلُوا رسوله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع اللهُ على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ بنحوه من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.١٨٩٨. (٥/٩٤)

١٨٩٨ ذكر ابنُ جرير (٧/٦٤٧-٦٤٨) في قوله تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ قولين: الأول: أنها معطوفة. الثاني: أنها مستأنفة. وهو قول قتادة.

ورَجَّح القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، والتاريخ، وأنّ معنى الكلام: «فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وبكذا وبكذا لعنّاهم، وغَضِبْنا عليهم، فتَرَك ذِكْر»لعنّاهم«لدلالة قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ على معنى ذلك، إذ كان مَن طُبِع على قلبه فقد لُعِن وسُخِط عليه». ثُمَّ علَّل ذلك (٧/٦٤٨-٦٤٩) بأن الذين أخذَتْهُم الصاعقة إنما كانوا على عهد موسى، والذين قتلوا الأنبياء والذين رَمَوْا مريم بالبهتان العظيم وقالوا: قتلنا المسيح. كانوا بعد موسى بدهر طويل، ولم يُدرِك الذين رمَوْا مريم بالبهتان زمان موسى، ولا مَن صَعِقَ من قومه، ونتائج ذلك وما يترتب عليه هو أن الذين قالوا هذه المقالة هم غير الذين عُوقِبوا بالصاعقة، ومن ثَمَّ كان بيِّنًا انفصال معنى قوله: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ من معنى قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾".

٢٠٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾، يعني: فبنقضهم إقرارهم بما في التوراةأخرجه مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَكُفۡرِهِم بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ﴾ - تفسير

٢٠٨٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: الآياتُ: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم، ويده، وعصاهأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٧.. (ز)

٢٠٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفرهم بآيات الله﴾ يعني: الإنجيل والقرآن، وهم اليهود، ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف﴾، وذلك حين سمِعوا من النبي ﷺ: ﴿وقتلهم الأنبياء﴾ عرفوا أنّ الذي قال لهم النبي ﷺ حَقٌّتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٩.. (ز)

﴿وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ﴾ - تفسير

٢٠٨٩١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، أي: لا تَفْقَهُأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.. (ز)

٢٠٨٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: عليها طابَعأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.. (ز)

٢٠٨٩٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: لم تُخْتَنأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.. (ز)

٢٠٨٩٤- عن عطية العوفي -من طريق فضيل- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: أوعية للمنكرأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٨.. (ز)

٢٠٨٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾، أي: لا نَفْقَهُأخرجه ابن جرير ٢/٢٢٩، ٧/٦٤٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٤)

٢٠٨٩٦- عن عوف -من طريق هَوْذَةَ- قال: بلغني في قول الله تعالى: ﴿وقالوا قلوبنا غلف﴾، قال: قالوا: قلوبنا أوعية للخير. فأكذبهم الله، وقال: ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠

وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلًةً في معنى الغلف …

An-Nisaa 4:155Listen in Qur'an →
156

وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًۭا

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander,

﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡیَمَ بُهۡتَـٰنًا عَظِیمࣰا ۝١٥٦﴾ - تفسير

٢٠٩٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رهطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دَعا عليهم ...تفسير الثعلبي ٣/٤٠٩.. (ز)

٢٠٩٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: رَمَوْها بالزِّناأخرجه ابن جرير ٧/٦٤٩، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.. (٥/٩٥)

٢٠٩٠٦- وعن سعيد بن جبير= (ز)

٢٠٩٠٧- ومحمد بن إسحاق، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.. (ز)

٢٠٩٠٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: هو قول مَن يقول منهم: إنّ أُمَّه جاءت به مِن غيرِ عمل صالحأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٩٦-.. (ز)

٢٠٩٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: حين قذفوها بالزِّناأخرجه ابن جرير ٧/٦٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٩.. (ز)

٢٠٩١٠- عن جُوَيْبِر [بن سعيد الأزدي] -من طريق يعلى بن عبيد- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: قالوا: زَنَتْأخرجه ابن جرير ٧/٦٥٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٩.. (ز)

٢٠٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، وذلك أنّ اليهود قذفوا مريم ﵍ بيوسف بن ماثان بالزِّنا، وكان ابنَ عمها، وكان قد خطبها، ومريمُ ابنةُ عمران بن ماثانتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.. (ز)

﴿وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡیَمَ بُهۡتَـٰنًا عَظِیمࣰا ۝١٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٩١٢- عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي النبي ﷺ: «إنّ لك مِن عيسى مَثَلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أُمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له»[[أخرجه أحمد ٢/٤٦٨-٤٦٩ (١٣٧٦، ١٣٧٧)، والحاكم ٣/١٣٢ (٤٦٢٢). وفيه الحكم بن عبدالملك.

قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص: «الحكم بن عبد الملك وهّاه ابن معين». وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٢٠٢ (٢٥٦٦)- بعد روايته له من طريق محمد بن كثير الملائي، عن الحارث بن حصيرة: «لا نعلمه عن عليٍّ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٦١-١٦٢ (٢٥٩): «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٣٣ (١٤٧٦٢): «رواه عبد الله والبزار باختصار، وأبو يعلى أتمُّ منه، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف». وقال ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب ص٢٩-٣٠ (٢٨): «حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٩٩ (٤٨٤٢): «ضعيف».]]. (٥/٩٦)

An-Nisaa 4:156Listen in Qur'an →
157

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus, the son of Mary, the messenger of Allah." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.

﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِیحَ عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٢٠٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ ولم يقولوا: رسول الله، ولكن الله ﷿ قال: ﴿رسول الله﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢٠.. (ز)

﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٢٠٩١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، فخرج عليهم مِن عينِ البيت ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال: إنّ منكم مَن يكفر بي اثني عشر مَرَّةً بعد أن آمن بي. ثُمَّ قال: أيُّكُم يُلْقى عليه شَبَهي، فيُقْتَل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ فقام شابٌّ مِن أحدثهم سِنًّا، فقال له: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا. فقال: أنت ذاك. فأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى، ورُفِع عيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلَب من اليهود، فأخذوا الشَّبَه، فقتلوه، ثم صلبوه، وكفر به بعضُهم اثني عشر مَرَّة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، وقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النُّسْطُورِيَّة، وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله ورسوله. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامِسًا، حتى بعث اللهُ محمدّا ﷺ، فأنزل الله: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، وكفرت الطائفة التي كفرت في زمن عيسى، ﴿فأيدنا الذين ءامنوا﴾ في زمن عيسى، بإظهار محمد ﷺ دينَهم على دين الكافرين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٣٩-٣٤٠ (٣١٨٧٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/٢٩٩ (١١٥٢٧)، وابن جرير ٢٢/٦٢٢، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٣).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٥٠ عن إسناد ابن أبي حاتم: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس». وقال في البداية والنهاية ٢/٩٢: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، على شرط مسلم».]]. (٥/٩٦)

٢٠٩١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رَهْطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دعا عليهم، وقال: اللَّهُمَّ، أنت ربي، وأنا عبدُك من رُوحٍ نفخت، ولم أتهم من تلقاء نفسي، اللَّهُمَّ، فالعَن مَن سبَّنِي وسَبَّ أُمِّي. فاستجاب اللهُ دعاءَه، ومسخ الذين سَبُّوه وسَبُّوا أُمَّه خنازير، فلمّا رأى رأسُ اليهودِ ما جرى بأميرِهم فزع لذلك، وخاف دعوتَه آنِفًا، فاجتمعت كلمةُ اليهود على قتل عيسى، فاجتمعوا عليه، وجعلوا يسألونه، فقال لهم: كفرتم، وإنّ الله يُبْغِضكم. فغضبوا مِن مقالته غضبًا شديدًا، وثاروا إليه ليقتلوه، فبعث اللهُ تعالى جبرئيل، وأدخله خَوْخَةً فيها رَوْزَنَة في سقفها، فصعد به إلى السماء مِن تلك الرَّوْزَنَة، فأَمَرَ يهودا رأسُ اليهود رجلًا مِن أصحابه يقال له: طَطْيانُوس أن يدخل الخَوْخَةَ، ويقتله، فلما دخل طَطْيانُوسُ الخَوْخَةَ لم يَرَ عيسى بداخلها، فظنُّوا أنّه يُقاتِله فيها، وألقى الله تعالى عليه شَبَهَ عيسى، فلمّا خرج [ظَنُّوا] أنه عيسى، فقتلوه، وصلبوهتفسير الثعلبي ٣/٤٠٩.. (ز)

٢٠٩١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿شبه لهم﴾، قال: صَلَبُوا رجلًا غير عيسى، شبَّهوه بعيسى، يحسبونه إيّاه، ورفع اللهُ إليه عيسى حَيًّاأخرجه ابن جرير ٧/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٩٧)

٢٠٩١٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق هارون بن عنترة- قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلمّا دخلوا عليهم صوَّرهم …

An-Nisaa 4:157Listen in Qur'an →
158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Rather, Allah raised him to Himself. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ﴾ - تفسير

٢٠٩٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.. (ز)

٢٠٩٤٠- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى ﵇ كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله ﷿. قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك ...عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وله تتمة طويلة. ينظر: الدر المنثور ٥/١٠٣-١٠٥.. (٥/١٠٢)

٢٠٩٤١- عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبانِيِّ حدَّثه: أنّ عيسى ابن مريم رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله إلى السماءأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢. وينظر: تحقيق د. حكمت بشير ٤/١٧٠٤.. (ز)

٢٠٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ ﷿ اليهودَ في قتل عيسى ﷺ، فقال ﷿: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١. وقد تقدمت آثار قصة رفعه في الآية السابقة.. (ز)

﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا ۝١٥٨﴾ - تفسير

٢٠٩٤٣- عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء:٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء:٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء:٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال: ... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند اللهأخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير ٤/١٨١٦.. (ز)

٢٠٩٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلكأخرجه ابن جرير ٧/٦٦٣.. (٥/١٠٦)

٢٠٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.. (ز)

٢٠٩٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.. (٥/١٠٦)

٢٠٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ …

An-Nisaa 4:158Listen in Qur'an →
159

وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in Jesus before his death. And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

﴿وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ إِلَّا لَیُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ شَهِیدࣰا ۝١٥٩﴾ - قراءات

٢٠٩٥٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ)[[أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠٥-، وسعيد بن منصور (٧٠٩ - تفسير)، وابن جرير ٧/٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٣/٤٠٨.]]. (٥/١٠٧)

٢٠٩٥٦- عن أبي هاشم، وعروة، قالا: في مصحف أُبَيِّ بن كعب: (وإن مِّنْ أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ)عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/١٠٨)

٢٠٩٥٧- عن جُوَيْبِر -من طريق يَعْلى- في قوله: ﴿ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ)أخرجه ابن جرير ٧/٦٧١. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٣١.. (ز)

﴿وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ إِلَّا لَیُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ شَهِیدࣰا ۝١٥٩﴾ - تفسير الآية

٢٠٩٥٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والَّذي نفسي بيده، لَيُوشِكَنَّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾أخرجه البخاري ٣/٨٢ (٢٢٢٢)، ٣/١٣٦ (٢٤٧٦) مختصرًا، ٤/١٦٨ (٣٤٤٨)، ومسلم ١/١٣٥ (١٥٥)، وابن جرير ٥/٤٥١.. (٥/١١٠)

٢٠٩٥٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُوشِك أن ينزل فيكم ابنُ مريم حَكَمًا عدلًا، يقتل الدجال، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويفيض المال، وتكون السجدةُ واحدةً لله رب العالمين». قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾: موت عيسى بن مريم. ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات[[أخرجه البزار ١٦/١١ (٩٠٣٠)، وابن عساكر في تاريخه ٤٧/٤٩١ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣/٤١١.

قال ابن عساكر: «ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة».]]. (٥/١١٠)

٢٠٩٦٠- عن أبي هريرة -من طريق حنظلة بن علي الأسلمي- قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويَمْحى الصليب، وتُجمع له الصلاة، ويُعطى المال حتى لا يقبل، ويَضَع الخراج، وينزل الرَّوْحاء فيحج منها، أو يعتمر، أو يجمعهما». قال: وتلا أبو هريرة: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾. فزعم حنظلةُ أنّ أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موته: عيسى. فلا أدري، هذا كله حديث النبي ﷺ، أو شيء قاله أبو هريرةأخرجه أحمد ١٣/٢٨٠-٢٨١ (٧٩٠٣)، وابن جرير ٥/٤٥١ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٤/١١١٣ (٦٢٤٩). وأصل الحديث في صحيح مسلم ٢/٩١٥ (١٢٥٢) مختصرًا.. (٥/١١١)

٢٠٩٦١- عن شهر بن حَوْشَب، قال: قال لي الحَجّاج: يا شَهْر، آيةٌ مِن كتاب الله ما قرأتها إلا اعْتَرَضَ في نفسي منها شيءٌ، قال الله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، وإنِّي أُوتى بالأُسارى، فأضرب أعناقهم، ولا أسمعهم يقولون شيئًا! فقلتُ: رُفِعَتْ إليك على غير وجهها، وإنّ النصراني إذا خرجت روحُه ضربته الملائكةُ مِن قُبُلِه ومن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّه الله -أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة- عبدُ الله وروحُه وكلمتُه. فيؤمن حين لا ينفعه إيمانُه. وإنّ اليهودي إذا خرجت نفسُه ضربته الملائكة مِن قُبُلِه ومِن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّك قتلتَه عبدُ الله وروحُه. فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان. فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤُهم كما آمنت به موتاهم، فقال: مِن أين …

An-Nisaa 4:159Listen in Qur'an →
160

فَبِظُلْمٍۢ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],

﴿فَبِظُلۡمࣲ مِّنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ حَرَّمۡنَا عَلَیۡهِمۡ طَیِّبَـٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ كَثِیرࣰا ۝١٦٠﴾ - قراءات

٢١٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرأ: (طَيِّباتٍ كانَتْ أُحِّلَتْ لَهُمْ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٧١٠ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٤/١١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٣/٤١١.]].

(٥/١٢٦)

﴿فَبِظُلۡمࣲ مِّنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ حَرَّمۡنَا عَلَیۡهِمۡ طَیِّبَـٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ﴾ - تفسير

٢١٠٠٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾، قال: عُوقِب القومُ بظلم ظلموه، وبَغْيٍ بَغَوْهُ، فحُرِّمت عليهم أشياء ببغيهم وظلمهمأخرجه ابن جرير ٧/٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/١٢٧)

٢١٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فبظلم من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ يعني: في الأنعام، يعني: اللحوم، والشحوم، وكل ذي ظفر لهم حلال، فحرمها الله ﷿ عليهم بعد موسىتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.. (ز)

٢١٠٠٦- عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾، قال: كان الله تعالى حَرَّم على أهل التوراة حين أقرَّوا بها أن يأكلوا الرِّبا، ونهاهم أن يبخسوا الناس أشياءهم، ونهاهم أن يأكلوا أموال الناس ظلمًا. فأكلوا الرِّبا، وأكلوا أموال الناس ظلمًا، وصدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد، فلمّا فعلوا ذلك حَرَّم الله عليهم بعضَ ما كان أحل لهم في التوراة، عقوبةً لهم بما استحلوا ما كان نهاهم عنه، فحرم عليهم كل ذي ظفر: البعير، والنعامة، ونحوهما من الدواب، ومن البقر، والغنم وشحومهما، إلا ما حملت ظهورهما من الشحم والحوايا، يقال: هذا البقر، ويقال: هو البطن غير الثَّرْبالثَّرْب: شحم رقيق يُغَشِّي الكَرش والأمعاء. القاموس المحيط (ثرب).، وما اختلط بعظم من اللحم، يقول: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ﴾ [الأنعام:١٤٦]، يقول: باستحلالهم ما كان الله حرَّم عليهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٤.. (ز)

﴿وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ كَثِیرࣰا ۝١٦٠﴾ - تفسير

٢١٠٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾، قال: أنفسهم وغيرهم عن الحقأخرجه ابن جرير ٧/٦٧٧، وابن أبي حاتم ٤/١١١٥. وذكره يحيى بن سلام -تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٢٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/١٢٧)

٢١٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ فيها إضمار، يقول: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ يعني: دين الإسلام، وعن محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.. (ز)

٢١٠٠٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾، قال: صَدُّوا عن دين الله، وعن الإيمان بمحمد ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٥.. (ز)

An-Nisaa 4:160Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.