Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 131–140 of 176

131

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّیۡنَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِیَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٢٠٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.. (ز)

٢٠٥٩٥- عن محمد بن الحسين، أنّه كتب لسفيان الثوري، فأملى عليه: من أبي عبد الله إلى أبي فلان، أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإنها وصية الله خلقه، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا﴾. إنّك إن اتَّقَيْت اللهَ كفاك اللهُ ما هَمَّك، وإن اتَّقَيْت الناس لم يُغْنُوا عنك من الله شيئًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٥.. (ز)

﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِیًّا حَمِیدࣰا ۝١٣١﴾ - تفسير

٢٠٥٩٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿وكان الله غنيا﴾ قال: غنيًّا عن خلقه، ﴿حميدا﴾ قال: مُسْتَحْمَدًا إليهمأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٩-٥٨٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٨٥.. (٥/٧٣)

٢٠٥٩٧- عن عبد الله بن عباس، مثلهعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.. (٥/٧٣)

٢٠٥٩٨- عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- ﴿وكان الله غنيا﴾، يعني قال: عن صدقاتكمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٥ عند تفسير هذه الآية، وأيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٦٣]، وقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمّا أخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلّا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة:٢٦٧]، وهو أشبه بتفسير آيتي البقرة لموافقته سياقهما.. (ز)

٢٠٥٩٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله تعالى: ﴿وكان الله غنيا﴾، قال: في سلطانه عَمّا عندكمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٥.. (ز)

٢٠٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غنيا﴾ عن عباده وخلقه، ﴿حميدا﴾ عند خلقه في سلطانهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.. (ز)

An-Nisaa 4:131Listen in Qur'an →
132

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلًا ۝١٣٢﴾ - تفسير

٢٠٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: شهيدًا أنّ فيها عبيدًاتفسير الثعلبي ٣/٣٩٩، وتفسير البغوي ٢/٢٩٧.. (ز)

٢٠٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: دافِعًا مُجيرًاتفسير الثعلبي ٣/٣٩٩.. (ز)

٢٠٦٠٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: حفيظًاأخرجه ابن جرير ٧/٥٨٠.. (٥/٧٣)

٢٠٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل مِن الله ﷿ أنّ مَن فيهما عباده، وفي ملكهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.. (ز)

An-Nisaa 4:132Listen in Qur'an →
133

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًۭا

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allah competent to do that.

﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ أَیُّهَا ٱلنَّاسُ وَیَأۡتِ بِـَٔاخَرِینَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكَ قَدِیرࣰا ۝١٣٣﴾ - تفسير

٢٠٦٠٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين﴾، قال: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يُهْلِك مِن خلقه ما شاء، ويأت بآخرين من بعدهمأخرجه ابن جرير ٧/٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٧٣)

٢٠٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالموت ﴿أيها الناس ويأت بآخرين﴾ يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، ﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.١٨٧٨. (ز)

١٨٧٨ أفاد هذا القول أنّ قوله: ﴿بآخرين﴾ يعني: من نوعكم. وذكر ابنُ عطية (٣/٤١) هذا القول، وساق بعده حديث سلمان، ثم ذكر احتمالًا آخر، وهو أن تكون الآية وعيدًا لجميع بني آدم، ويكون الآخرون من غير نوعهم، كما روي أنه كان في الأرض ملائكة يعبدون الله قبل آدم. ثم قال: «وقدرة الله على ما ذكر تقضي العقول بداهتها».

وذكر ابنُ جرير (٧/٥٨١) أنّ هذا الوعيد والتوبيخ في الآية هو للقوم الذين شفعوا في طعمة بن أبيرق، وخاصموا عنه في أمر خيانته في الدرع والدقيق.

وانتقده ابنُ عطية (٣/٤١) مستندًا لدلالة العموم، فقال: «هذا تأويل بعيد، واللفظ إنما يظهر حُسْن رَصْفه بعمومه،وانسحابه على العالم جملة، أو العالم الحاضر».

﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ أَیُّهَا ٱلنَّاسُ وَیَأۡتِ بِـَٔاخَرِینَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكَ قَدِیرࣰا ۝١٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٦٠٧- عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُم﴾ محمد:٣٨]. فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على منكب سلمان، ثم قال: «هذا وقومُه»أخرجه ابن جرير ٧/٥٨٢. وسيأتي بتمامه في تفسير سورة محمد، وينظر: تخريجه هناك.١٨٧٩. (ز)

١٨٧٩ علَّق ابنُ جرير (٧/٥٨٢) على هذا الحديث بقوله: «يعني: عَجَم الفُرس».

An-Nisaa 4:133Listen in Qur'an →
134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Whoever desires the reward of this world - then with Allah is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allah Hearing and Seeing.

﴿مَّن كَانَ یُرِیدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡیَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا ۝١٣٤﴾ - تفسير

٢٠٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ بعمله فليعمل لآخرته ﴿فعند الله ثواب الدنيا﴾ يعني: الرزق في الدنيا، ﴿و﴾ثواب ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة، ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ بأعمالكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.. (ز)

٢٠٦٠٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ أي: مَن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قُسِم له فيها من رزق، ولا حَظَّ له في الآخرة، ﴿وكان الله سميعا﴾ أي: سميع ما تقولونأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٦.. (ز)

﴿مَّن كَانَ یُرِیدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡیَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا ۝١٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٦١٠- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «نِيَّةُ المؤمن خيرٌ من عمله، وعمل المنافق خيرٌ من نِيَّته، وكلٌّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمنُ عملًا نارَ في قلبه نورٌ»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٨٥ (٥٩٤٢)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٥٥. وأورده الثعلبي ٣/٣٩٩.

قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٣٥: «ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/٦١ (٢١٢): «رجاله موثقون». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/١٢١ (٦٠٤٥): «ضعيف».]]. (ز)

An-Nisaa 4:134Listen in Qur'an →
135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًۭا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ ٰ⁠مِینَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَاۤءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَۚ إِن یَكُنۡ غَنِیًّا أَوۡ فَقِیرࣰا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلۡهَوَىٰۤ أَن تَعۡدِلُوا۟ۚ وَإِن تَلۡوُۥۤا۟ أَوۡ تُعۡرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا ۝١٣٥﴾ - نزول الآية

٢٠٦١١- عن مولًى لابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا قدِم النبي ﷺ المدينةَ كانت البقرةُ أوَّلَ سورة نزلت، ثم أردفها النساء. قال: فكان الرجل يكون عنده الشهادة قِبَل ابنه، أو ذَوِي رَحِمِه، فيلوي بها لسانَه، أو يكتمها، مما يرى مِن عُسْرَتِه، حتى يُوسِر فيقضي؛ فنزلت: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ حتى ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٤)

٢٠٦١٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: نزلت في النبي ﷺ، اختصم إليه رجلان؛ غنيٌّ، وفقير، فكان ضَلْعُهضلعه: ميله. النهاية (ضلع). مع الفقير؛ يرى أنّ الفقير لا يظلم الغني، فأبى اللهُ إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير؛ فقال: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٥٨٥-٥٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١٠٨٦ مختصرًا.١٨٨٠. (٥/٧٤)

١٨٨٠ علَّق ابنُ عطية (٣/٤٣) على قول السدي بقوله: «وارتبط هذا الأمرُ على ما قال النبي ﷺ: «فأقضي له على نحو ما أسمع». أما أنه قد أبيح للحاكم أن يكون في ضَلَع الضعيف، بأن يعتدَّ له المقالات، ويشُدَّ على عضده، ويقول له: قل حُجَّتك. مُدِلًّا، ويُنبهه تنبيهًا لا يَفُتُّ في عضد الآخر، ولا يكون تعليم خصام».

٢٠٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله ﷿ أن يُقيمها لله ﷿، ولا يقول: إنِّي إن شهدت عليه أجْحَفْتُ بماله، وإن كان فقيرًا هَلَك وازداد فقرُه. ويُقال: إنه أبو بكر الصديق ﵁، الشاهد على أبيه أبي قحافةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣-٤١٤.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ ٰ⁠مِینَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَاۤءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَۚ﴾ - تفسير

٢٠٦١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ، ولو على أنفسهم، أو آبائهم، أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لِغِناه، ولا يرحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾أخرجه ابن جرير ٧/٥٨٦، ٥٩٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٨٦، ١٠٨٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٠/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٣)

٢٠٦١٥- عن عبد الله بن عباس: معناه: كونوا قوّامين بالعدل في الشهادة على مَن كانتتفسير الثعلبي ٣/٣٩٨، وتفسير البغوي ٢/٢٩٨.. (ز)

٢٠٦١٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني: قوّامين بالعدل، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: لو كان لأحد عليك حقٌّ، فأقرَرْت به على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين، فاشهد به عليهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٦.. (ز)

٢٠٦١٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا في الشهادة، فأقِم الشهادةَ، يا ابن آدم، ولو على نفسِك، أو الوالدين، والأقربين، أو على ذي قرابتك، وأشراف قومك، فإنّما الشهادة لله، وليست للناس، وإنّ الله تعالى رَضِيَ بالعدل لنفسه والإقساط، والعدلُ ميزانُ الله في الأرض، به يرُدُّ اللهَ مِن الشديد على الضعيف، ومِن الكاذب على الصادق، ومِن المُبْطِل على المُحِقِّ، وبالعدل يُصَدّقُ الصادق، ويُكَذّبُ الكاذب، ويَرُدُّ المعتدي، ويُوَبِّخُه، تعالى …

An-Nisaa 4:135Listen in Qur'an →
136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

O you who have believed, believe in Allah and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allah, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلَّذِی نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا ۝١٣٦﴾ - نزول الآية

٢٠٦٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنّ عبد الله بن سلام، وأسدًا وأُسَيْدًا ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلامًا ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين؛ أتَوْا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُؤْمِن بكتابك، وموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال رسول الله ﷺ: «بل آمِنوا بالله، ورسوله محمد، وكتابه القرآن، وبكُلِّ كتاب كان قبله». فقالوا: لا نفعل. فنزلت: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل﴾. قال: فآمِنوا كلهم[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٥/٢٨٢٢ (٦٦٨٠). وأورده الثعلبي ٣/٤٠١.

إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٥/٧٦)

٢٠٦٥١- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام، وأَسَد وأُسيد ابْنَي كعب، وثعلبة بن قيس، وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله، إنّا نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سوى ذلك مِن الكتب والرُّسل. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٩.. (ز)

٢٠٦٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، نزلت في مؤمني أهل الكتاب، كان بينهم وبين اليهود كلامٌ لَمّا أسلموا، قالوا: نؤمن بكتاب محمد ﷺ، ونكفر بما سواه. فقال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورسولهِ والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رسولهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٤.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ - تفسير

٢٠٦٥٣- قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هذا خطاب للمؤمنينتفسير الثعلبي ٣/٤٠١، وتفسير البغوي ٢/٢٩٩.١٨٨٥. (ز)

١٨٨٥ وجَّه ابنُ عطية (٣/٤٥) قولَ مَن قال بأنّ الخطاب للمؤمنين بقوله: «ليكن إيمانكم هكذا على الكمال والتوفية بالله تعالى، وبمحمد ﵇، وبالقرآن، وسائر الكتب المنزلة. ومُضَمَّنُ هذا الأمرِ: الثبوتُ والدوامُ».

٢٠٦٥٤- قال مجاهد بن جبر: أراد به المنافقين، يقول: يا أيها الذين آمَنوا باللسان آمِنوا بالقلبتفسير البغوي ٢/٢٩٩.. (ز)

٢٠٦٥٥- عن الضحاك بن مُزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، كان اللهُ قد أخذ ميثاقَهم في التوراة والإنجيل، وأقرُّوا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد ﷺ، فلمّا بعث اللهُ رسوله دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد ﷺ والقرآن، وذكَّرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق، فمِنهم مَن صدَّق النبي واتَّبَعَه، ومنهم مَن كفرعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٦)

٢٠٦٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: خاطب بهذا مَن آمَنَ مِن أهل الكتاب؛ وذلك أنّهم قالوا عند إسلامهم: أنؤمن بكتاب محمد، ونكفر بما سواه؟!ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٣-.. (ز)

٢٠٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله﴾، وصدِّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿ورسوله﴾ أي: وصدِّقوا برسوله محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٤.. (ز)

﴿وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلَّذِی نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ﴾ - تفسير

٢٠٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب الذي نزل على رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ، ﴿والكتاب الذي أنزل من قبل﴾ نزول كتاب محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٤.. (ز)

﴿وَمَن یَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡیَوۡمِ …

An-Nisaa 4:136Listen in Qur'an →
137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًۢا

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed, then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a way.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزۡدَادُوا۟ كُفۡرࣰا﴾ - تفسير

٢٠٦٦٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ازدادوا كفرا﴾، قال: تَمُّوا على كفرهم حتى ماتواأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩١.١٨٨٦. (٥/٧٨)

١٨٨٦ وجَّه ابنُ تيمية (٢/٣٥١) هذا القول بقوله: «قلت: وذلك لأنّ التائب راجِعٌ عن الكفر وغيرِه، ومَن لم يتب فإنّه مُسْتَمِرٌّ يزداد كفرًا بعد كفر، فقوله: ﴿ثم ازدادوا﴾ بمنزلة قول القائل: ثُمَّ أصروا على الكفر، واستمروا على الكفر، وداموا على الكفر، فهم كفروا بعد إسلامهم، ثم ازدادوا، أي: زادوا كفرهم وما نقص. فهؤلاء لا تُقْبَل توبتهم، وهي التوبة عند حضور الموت؛ لأنّ مَن تاب قبل حضور الموت فقد تاب مِن قريب، ورجع عن كفره، فلم يزدد بل نقص، بخلاف المُصِرِّ على الكفر والمعاصي إلى حين المعاينة فإنّه في ازدياد من ذلك، وما بقي له زمان محقق يقع لبعض كفره فضلًا عن هدمه».

٢٠٦٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-، مثلهأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٨)

٢٠٦٦٦- عن عبد الله بن عباس: يدخل في هذه الآية كلُّ منافقٍ كانوا على عهد رسول الله ﷺتفسير الثعلبي ٣/٤٠٢.. (ز)

٢٠٦٦٧- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: هم اليهود والنصارى، أذنبوا في شركهم، ثُمَّ تابوا، فلم تُقْبَل توبتهم، ولو تابوا مِن الشرك لقُبِل منهمأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩١.. (ز)

٢٠٦٦٨- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: هم المنافقونعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٧)

٢٠٦٦٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: كُنّا نحسبهم المنافقين، ويدخل في ذلك مَن كان مثلَهمأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٧.. (ز)

٢٠٦٧٠- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ حين ماتواأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٨.. (ز)

٢٠٦٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هم اليهود والنصارى، آمنت اليهودُ بالتوراة ثم كفرت، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت، وكفرُهم به تركُهم إياه، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بالفرقان ومحمد ﷺأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٦-٥٩٧، وأخرج ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٧٧)

٢٠٦٧٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن الذين ءامنوا ثم كفروا﴾، قال: هؤلاء اليهود، آمنوا بالتوراة ثم كفروا. ثُمَّ ذكر النصارى، فقال: ﴿ثم ءامنوا ثم كفروا﴾، يقول: آمنوا بالإنجيل ثم كفروا به، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﷺأخرجه عبد الرزاق ١/١٧٦، وابن جرير ٧/٥٩٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٤- بلفظ: هم أهل الكتابين، آمنت اليهود بالتوراة ثم كفرت بها -يعني: ما حرفوا منها-، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت به -يعني: ما حرفوا منه-. وفي تفسير البغوي ٢/٣٠٠: هم اليهود، آمنوا بموسى، ثم كفروا من بعدُ بعبادتهم العجل، ثم آمنوا بالتوراة، ثم كفروا بعيسى ﵇، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد ﷺ.. (٥/٧٧)

٢٠٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر أهل الكتاب، فقال: ﴿إن الذين آمنوا﴾ بالتوراة وبموسى، ﴿ثم كفروا﴾ من بعد موسى، ﴿ثم آمنوا﴾ بعيسى ﷺ وبالإنجيل، ﴿ثم كفروا﴾ من بعده، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﷺ وبالقرآنتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٤.. (ز)

٢٠٦٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: هؤلاء المنافقون، آمنوا مرتين، وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرًاأخرجه ابن جرير ٧/٥٩٨.١٨٨٧. (٥/٧٧)

١٨٨٧ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا...﴾ على ثلاثة أقوال: …

An-Nisaa 4:137Listen in Qur'an →
138

بَشِّرِ ٱلْمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

﴿بَشِّرِ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا ۝١٣٨﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت المغفرةُ للنبي ﷺ وللمؤمنين في سورة الفتح؛ قال عبدُ الله بن أُبَيٍّ ونفرٌ معه: فما لنا؟ فأنزل اللهُ ﷿: ﴿بشر المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدّ بن قَيْس، ﴿بأن لهم﴾ في الآخرة ﴿عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًاتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

An-Nisaa 4:138Listen in Qur'an →
139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allah entirely.

﴿ٱلَّذِینَ یَتَّخِذُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير

٢٠٦٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاطِفُوا الكُفّارَ، فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدينأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢. كما أورده ٢/٦٢٨ عند تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهُمْ تُقاةً﴾ [آل عمران:٢٨]، وهو أشبه بسياقها.. (ز)

٢٠٦٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: أما ﴿أولياء﴾ فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢.. (ز)

٢٠٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال:﴿الذين يتخذون الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، وذلك أنّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد، فتابِعوا اليهودَ، وتوَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾، يعني: المنعة، وذلك أنّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي ﷺ؛ ليَتَعَزَّزوا بذلكتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

﴿أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ۝١٣٩﴾ - تفسير

٢٠٦٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾ يقول: أيبتغي المنافقون عند اليهود المَنَعَة، ﴿فإن العزة لله جميعا﴾ يقول: جميع مَن يَتَعَزَّز فإنّما هو بإذن اللهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

﴿أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ۝١٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٦٨٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقول كُلَّ يوم: أنا ربُّكم العزيز، فمَن أراد عِزَّ الدارين فلْيُطِعِ العزيزَ»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/٥٦٩ (١٩٣٦)، ٩/٤١ (٢٦٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ١٢/٧.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٩: «هذا حديث لا يَصِحُّ». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٧: «لا يصِحُّ». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ١/١٣٨: «ولا يَصِحُّ». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٤٤ (٨): «وفي إسناده: داود بن عفان بن حبيب النيسابوري، كان يضع الحديث على أنس». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٦١ (٥٧٥٢): «موضوع».]]. (٥/٧٨)

٢٠٦٨٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يجتمع الناسُ في صعيدٍ واحدٍ، في أرض بيضاء، كأنّها سَبِيكةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أول ما يُقْضى فيه مِن خصومات الناسِ الدماءُ، فيُؤْتى بالقاتل والمقتول، فيُوقَفان بين يَدَيِ الرحمن، فيُقال له:لِمَ قتلتَه؟ فإن قَتَلَهُ لله قال: قَتَلْتُه لتكون العِزَّةُ لله. قال: فيُقال: فإنها لله. وإن كان قَتَلَه لخلق مِن خلق الله يقول: قتلتُه لتكون العِزَّةُ لفلان. فيُقال: فإنّها ليست له، فيقتله يومئذٍ كُلُّ خلقٍ لله قتلته ظالِمًا، غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخرَ في الدنياأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٥ تحت تفسير قوله تعالى: ﴿ونَمْنَعْكُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بعد الآية التالية.. (ز)

An-Nisaa 4:139Listen in Qur'an →
140

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًۭا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا

And it has already come down to you in the Book that when you hear the verses of Allah [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them. Indeed Allah will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا ۝١٤٠﴾ - قراءات

٢٠٦٨٩- عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتابِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٣.

وهي قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن النخعي. ينظر: البحر المحيط ٣/٣٨٩.]]. (ز)

﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير

٢٠٦٩٠- عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام:٦٨]عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٩)

٢٠٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: وكان المنافقون يستهزءون بالقرآن، فأنزل اللهُ ﷿ بالمدينة: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، يعني: في سورة الأنعام بمكةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

٢٠٦٩٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف، قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، قال: في سورة الأنعام بمكةأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٢.. (ز)

﴿أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ﴾ - تفسير

٢٠٦٩٣- قال الحسن البصري: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام:٦٨]تفسير البغوي ٢/٣٠١.. (ز)

٢٠٦٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقَعُوا في رسول الله والقرآن، فشتموه، واستهزؤوا به؛ فأمر اللهُ ألّا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيرهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٩)

٢٠٦٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾، يقول: حتى يكون حديثهم -يعني: المنافقين- في غير ذكر الله ﷿، فنهى اللهُ ﷿ عن مجالسة كُفّار مكة ومنافقي المدينة عند الاستهزاء بالقرآنتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - تفسير

٢٠٦٩٦- عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام:٦٨]، ثم نزل التشديد في سورة النساء: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٩)

٢٠٦٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم: إن جالستموهم، ورضيتم باستهزائهم؛ ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في الكفرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٥.. (ز)

﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - النسخ في الآية

٢٠٦٩٨- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾، قال: فنسخت هذه الآيةُ التي في الأنعام، فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم، فقال: إن قعدتم، ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن؛ فإنكم إذًا مثلهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣.. (ز)

﴿إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ - من أحكام الآية

٢٠٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله، يكفر بها ويستهزأ بها﴾، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين اللهأخرجه ابن جرير ٧/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٣ مختصرًا.. (ز)

٢٠٧٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: دخل في هذه الآية كُلُّ مُحْدِثٍ …

An-Nisaa 4:140Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.