Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 121–130 of 176

121

أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًۭا

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا یَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِیصࣰا ۝١٢١﴾ - تفسير

٢٠٣٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا﴾، يعني: [مَفَرًّا] يلجؤون إليه، يعني: [الفرار]تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٨. وجاء فيه: مقرًا، القرار بالقاف، وهو تصحيف، وينظر تفسير مقاتل للكلمة في مواضع أخرى ٢/٤٠٣، ٣/٤٤٧، ٧٧٢، ٤/١١٥.. (ز)

An-Nisaa 4:121Listen in Qur'an →
122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًۭا

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allah, [which is] truth, and who is more truthful than Allah in statement.

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣰّاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِیلࣰا ۝١٢٢﴾ - تفسير

٢٠٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمُسْتَقَرِّ مَن لا يتولى الشيطان، فقال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا﴾ يعني: صدقًا أنّه مُنجِز لهم ما وعدهم، ﴿ومن أصدق من الله قيلا﴾ فليس أحدٌ أصدق قولًا منه ﷿ في أمر الجنة، والنار، والبعث، وغيرهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٨.. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣰّاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِیلࣰا ۝١٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٣٠٧- عن عقبة بن عامر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأشرف رسول الله ﷺ، فلما كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قِيد رمح، قال: «ألم اقل لك، يا بلال: اكْلَأْنا الفجر؟!». فقال: يا رسول الله، ذهب بي النوم، فذهب بي الذي ذهب بك. فانتقل رسول الله ﷺ من ذلك المنزل غير بعيد، ثم صلى، ثم هَذَبَيقال: هذب، وهذب، وأهذب، إذا أسرع. النهاية (هذب). بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أمّا بعدُ، فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنة محمد ﷺ، وأشرف الحديث ذِكْرُ الله، وأحسن القصص هذا القرآن، وخير الأمور عوازمُها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدي، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وشر العمى عَمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قلَّ وكفى خيرٌ مِمّا كَثُر وألهى، وشرُّ المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة، ومِن الناس مَن لا يأتي الصلاة إلا دَبْرًاإلا دَبْرًا: أي: إلا بعد إدبارها وخروج وقتها. النهاية (دبر).، ومنهم مَن لا يذكر الله إلا هَجْرًاإلا هجرًا: يريد الترك له والإعراض عنه. النهاية (هجر).، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب، وخير الغِنى غِنى النفس، وخيرُ الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله ﷿، وخير ما وقر في القلوب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من جُثىجثى: جمع جَِثْوة، وهو التراب المجموع. النهاية (جثا). جهنم، والكنز كَيٌّ من النار، والشعر من مزامير إبليس، والخمر جماع الإثم، والنساء حِبالَة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل مال اليتيم، والسعيد مَن وُعِظ بغيره، والشقي مَن شَقِي في بطن أمه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، والأمر بآخره، ومَلاك العمل خواتمه، وشر الرَّواياالرَّوايا: جمع راوية، وهو من يكثر رواية الأخبار. النهاية (روى). روايا الكذب، وكلُّ ما هو آتٍ قريب، وسباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومَن يتأوَّل على الله يُكَذِّبه، ومَن يغفر يغفر له، ومَن يعف يعف الله عنه، ومَن يَكْظِم الغيظَ يَأْجُرْه اللهُ، ومَن يصبر على الرَّزِيَّة يُعَوِّضْه الله، ومن يبتغ السمعة يُسَمِّع الله به، ومَن يصبر يضعف الله له، ومَن يعص الله يعذبه الله. اللَّهُمَّ، اغفر لي ولأمتي، اللهم اغفر لي ولأمتي -قالها ثلاثًا-، أستغفر الله لي ولكم»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٤١-٢٤٢، وابن عساكر في تاريخه ٥١/٢٤٠-٢٤١.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/١٧١: «وهذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف». وضعّفه الألباني في الضعيفة ٥/٧٩-٨٠ (٢٠٥٩)، وقال: «إسناد حديث عقبة عند الديلمي …

An-Nisaa 4:122Listen in Qur'an →
123

لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًۭا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا

Paradise is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allah a protector or a helper.

﴿لَّیۡسَ بِأَمَانِیِّكُمۡ وَلَاۤ أَمَانِیِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِۗ مَن یَعۡمَلۡ سُوۤءࣰا یُجۡزَ بِهِۦ وَلَا یَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا ۝١٢٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت اليهود والنصارى: لا يدخل الجنةَ غيرُنا. وقالت قريش: لا نُبْعَث. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. والسوء: الشركأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧١ (٥٩٩١) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٥/٣٦)

٢٠٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب؛ أُنزِل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. وخيَّر بين أهل الأديان، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٥١٠.. (٥/٣٥)

٢٠٣١٢- عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم. وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾. فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ الآيةأخرجه سعيد بن منصور (٦٩٣ - تفسير)، وابن جرير ٧/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٣)

٢٠٣١٣- عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾أخرجه ابن جرير ٧/٥٠٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٢-١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٣)

٢٠٣١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾، قال: قريش، وكعب بن الأشرفأخرجه ابن جرير ٧/٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٣٦)

٢٠٣١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت العرب: لا نُبعَث، ولا نُحاسَب. وقالت اليهود والنصارى: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]. وقالوا: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة:٨٠]. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾أخرجه سعيد بن منصور (٦٩٢ - تفسير)، وابن جرير ٧/٥١٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.١٨٥٩. (٥/٣٢)

١٨٥٩ وجَّه ابنُ تيمية (٢/٣٤٣-٣٤٤) قول مجاهد وابن زيد بقوله: «وهذا يقتضي أنها خطاب للكفار من الأميين وأهل الكتاب؛ لاعتقادهم أنهم لا يُعَذَّبون العذاب الدائم».

٢٠٣١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سيدان- يقول: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآية، قال: نزلت في أهل الكتاب حين خالفوا النبي ﷺأخرجه ابن جرير ٧/٥١٤.. (ز)

٢٠٣١٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: تخاصم أهل الأديان، فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب، وخيرها، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل نحوًا من ذلك. وقال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، وكتابنا نَسَخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خيَّر بين أهل الأديان؛ فضَّل أهل الفضل، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٧/٥٠٩ من طريق عبيد بن سليمان.. (٥/٣٤)

٢٠٣١٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: افتخر أهل الأديان، فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب، وأكرمها على الله، ونبينا أكرم الأنبياء على الله؛ موسى، خلا به، وكلَّمه نجِيًّا، وديننا خير الأديان. …

An-Nisaa 4:123Listen in Qur'an →
124

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرࣰا ۝١٢٤﴾ - نزول الآية

٢٠٣٧٨- عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: لَمّا نزلت: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآيةَ قال أهل الكتاب: نحن وأنتم سواء. فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾. ففَلَجُوا عليهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وفلجوا عليهم: فازوا عليهم وغلبوهم. اللسان، (فلج).]]. (٥/٥٤)

٢٠٣٧٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فقال الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خَصَّ الله أهل الأيمان، فأنزل: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى﴾أخرجه ابن جرير ٧/٥١٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٣٦)

٢٠٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا افتخرت اليهود على المؤمنين بالمدينة بيَّن الله ﷿ أمر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.. (ز)

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ﴾ - تفسير

٢٠٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عكرمة- أنّ ابن عمر لقيه، فسأله عن هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾. قال: الفرائضأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: قد يعمل اليهوديُّ والنصرانيُّ والمشركُ الخيرَ فلا ينفعهم إلا ثوابه في الدنياعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٣- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: إنّما يتقبل الله من العمل ما كان في الإيمانعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: فأبى أن يقبل الإيمان إلا بالعمل الصالح، وأبى أن يقبل الإسلام إلا بالإحسانأخرجه ابن جرير ٧/٥٢٦، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٤)

٢٠٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ بتوحيد الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.. (ز)

﴿فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرࣰا ۝١٢٤﴾ - تفسير

٢٠٣٨٦- عن مجاهد بن جبر، قال: النقير: هي النُّكْتَة التي تكون في ظهر النواةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٧- عن عطية العوفي -من طريق قرة- قال: النقير: الذي في وسط النواةأخرجه ابن جرير ٧/٥٢٧.. (ز)

٢٠٣٨٨- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: القِطْمِير: القِشْرة التي تكون على النواة. والفتيل: التي تكون في بطنها. والنقير: النقطة البيضاء التي في وسط النواةأخرجه عَبد بن حُمَيد.. (٥/٥٥)

٢٠٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾، يعني: ولا يُنقَصون من أعمالهم الحسنة نقيرًا، حتى يُجازَوْا بها، يعني: النقير الذي في ظهر النواة التي تنبت منه النخلةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٩.. (ز)

An-Nisaa 4:124Listen in Qur'an →
125

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًۭا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًۭا

And who is better in religion than one who submits himself to Allah while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allah took Abraham as an intimate friend.

﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الإسلام: لا دين إلا الإسلام، كتابنا نَسَخ كلَّ كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وديننا خير الأديان. فقال الله تعالى: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.. (٥/٥٥)

٢٠٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿أسلم وجهه لله﴾، يعني: أخلص لله عملهتفسير الثعلبي ٣/٣٩٢.. (ز)

٢٠٣٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾، يقول: مَن أخلص للهأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.. (ز)

٢٠٣٩٣- وعن الربيع بن أنس، مثل ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.. (ز)

٢٠٣٩٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ممن أسلم وجهه لله﴾، قال: مَن أخلص وجهه. قال: دينهأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٤.. (ز)

٢٠٣٩٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: فضَّل اللهُ الإسلامَ على كل دين، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ إلى قوله: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾. وليس يقبل فيه عمل غيرِ الإسلام، وهي الحنيفيةأخرجه ابن جرير ٧/٥٢٨.. (ز)

٢٠٣٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، ثم فضل الله المؤمن عليهم -يعني: على أهل الكتاب-، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾أخرجه ابن جرير ٧/٥٠٨-٥٠٩، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٣.. (٥/٣٤)

٢٠٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم اختار من الأديان دين الإسلام، فقال ﷿: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله﴾ يعني: أخلص دينه لله، ﴿وهو محسن﴾ في عمله. وأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿هذان خصمان﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿اختصموا﴾ يعني: ثلاثتهم؛ المسلمين، واليهود، والنصارى ﴿في ربهم﴾ أنهم أولياء الله. ثم أخبر بمستقر الكافر، فقال: ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ [الحج:١٩]، يعني: جعلت لهم ثياب من نار، إلى آخر الآية. ثم أخبر سبحانه بمستقر المؤمنين، فقال: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ...﴾ إلى آخر الآية [الحج:٢٣]تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٠.١٨٦٥. (ز)

١٨٦٥ أفادت الآثار الاختلاف في معنى الوجه على قولين: أحدهما: أنه الدين. والآخر: العمل.

وذكر ابنُ تيمية (٢/٣٤٤) قولين آخرين، وهما: الإخلاص في العبادة، والخضوع والتواضع لله. ثم قال مُوَجِّهًا: «قلت: قولُ مَن قال: خضع وتواضع لربه هو داخل في قول مَن قال: أخلص دينه أو عمله أو عبادته لله؛ فإنّ هذا إنما يكون إذا خضع له وتواضع له دون غيره، فإنّ العبادة والدين والعمل له لا يكون إلا مع الخضوع له والتواضع، وهو مستلزم لذلك، ولكن أولئك ذكروا مع هذا أن يكون هذا الإسلام لله وحده، فذكروا المعنيين الاستسلام، وأن يكون لله. وقول مَن قال: خضع وتواضع لله. يتضمن أيضًا أنّه أخلص عبادته ودينه لله، فإنّ ذلك يتضمن الخضوع والتواضع لله دون غيره».

﴿وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۗ﴾ - تفسير

٢٠٣٩٨- قال عبد الله بن عباس: ومن دين إبراهيم الصلاة إلى الكعبة، والطواف بها، ومناسك الحج. وإنما خص إبراهيم لأنّه كان مقبولًا عند الأمم أجمع؛ لأنه بُعِث على ملة إبراهيم، وزيد له أشياءتفسير الثعلبي ٣/٣٩٢، وتفسير البغوي ٢/٢٩١.. (ز)

٢٠٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾، يعني: مُخلِصًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٠.

وقد تقدمت الآثار في معنى ﴿حنيفا﴾ عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [البقرة:١٣٥]، وكررها ابن أبي حاتم هنا ٤/١٠٧٤ كعادته.]]. (ز)

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا ۝١٢٥﴾ - تفسير

٢٠٤٠٠- عن أبي …

An-Nisaa 4:125Listen in Qur'an →
126

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah, of all things, encompassing.

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءࣲ مُّحِیطࣰا ۝١٢٦﴾ - تفسير

٢٠٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه، ﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾ يعني: أحاط علمهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١١.. (ز)

An-Nisaa 4:126Listen in Qur'an →
127

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ فِى يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًۭا

And they request from you, [O Muhammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allah gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allah is ever Knowing of it.

﴿وَیَسۡتَفۡتُونَكَ فِی ٱلنِّسَاۤءِۖ قُلِ ٱللَّهُ یُفۡتِیكُمۡ فِیهِنَّ وَمَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ فِی یَتَـٰمَى ٱلنِّسَاۤءِ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٢٠٤١٩- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية، قال: تكون المرأة عند الرجل بنت عمه يتيمة في حجره، ولها مال، فلا يتزوجها لذمامتها، ولكن يحبسها حتى يرثها. فنزلت هذه الآية، فنُهُوا عن ذلك[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٠- من طريق سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي به.

إسناده ضعيف؛ في إسناده سماك بن حرب، ومثله لا يحتمل التفرّد، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقّن».]]. (ز)

٢٠٤٢٠- عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ إلى قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قالت: هو الرجل تكون عنده اليتيمة، هو وليُّها ووارِثُها، قد شَرَكته في ماله حتى في العِذْق، فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في ماله بما شركته، فيَعْضُلها؛ فنزلت هذه الآيةأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٥٧-٣٥٨، والبخاري (٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥١٢٨، ٥١٣١)، ومسلم (٣٠١٨)، والنسائي في الكبرى (١١١٢٤)، وابن جرير ٧/٥٣١، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٦٢)

٢٠٤٢١- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ثم إنّ الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء﴾. قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء:٣]. قالت: وقول الله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾: رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهنأخرجه البخاري ٣/١٣٩ (٢٤٩٤)، ٤/٩ (٢٧٦٣)، ٦/٤٣ (٤٥٧٤)، ٧/٨ (٥٠٩٢)، ٧/١٨ (٥١٤٠)، ومسلم ٤/٢٣١٣ (٣٠١٨)، وابن جرير ٧/٥٤٣ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٤/١٠٧٧ (٦٠٢٥) مختصرًا.١٨٦٩. (٥/٦٣)

١٨٦٩ علَّق ابنُ كثير (٤/٢٩٧) على أثر عائشة بقوله: «وأصله ثابت في الصحيحين من طريق يونس بن يزيد الأيلي به».

٢٠٤٢٢- عن عبد الملك بن محمد بن حزم: أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع، فقُتِل عنها بأُحُد، وكان له منها ابنة، فأتت النبي ﷺ تطلب ميراث ابنتها؛ ففيها نزلت: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآيةأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن -كما الإصابة لابن حجر ٣/٥٠ (٣١٦٠) ترجمة سعد بن زرارة-.. (٥/٦٤)

٢٠٤٢٣- عن عبد الله بن عبيدة، قال: جاءت امرأة من الأنصار -يقال لها: خولة بنت حكيم- إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إنّ أخي تُوُفِّي وترك بنات، وليس عندهن من الحسن ما يرغب فيهن الرجال، ولا يقسم لهن من ميراث أبيهن شيئًا. فنزلت فيها: ﴿ويستفتونك﴾أورده الثعلبي ٣/٣٩٤.. (ز)

٢٠٤٢٤- قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ الآية: نزلت هذه الآية في بنات أمّ كُجَّة، وميراثهن[[أورده الثعلبي ٣/٣٩٣، والبغوي ٢/٢٩٣.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٢٠٤٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المولود حتى يكبر، ولا يُوَرِّثون المرأة، فلما كان الإسلام قال: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ في أول السورة في الفرائض[[أخرجه ابن جرير ٧/٥٣١، والحاكم ٢/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وصححه الحاكم.]]. (٥/٦٠)

٢٠٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: …

An-Nisaa 4:127Listen in Qur'an →
128

وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًۭا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًۭا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌۭ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess. But if you do good and fear Allah - then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِمَاۤ أَن یُصۡلِحَا بَیۡنَهُمَا صُلۡحࣰاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَیۡرࣱۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا ۝١٢٨﴾ - قراءات

٢٠٤٧١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يُصْلِحا بينهما﴾ مُخَفَّفة، مرفوعة الياء، بغير ألف[[ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹أن يَصّالَحا› بفتح الياء، وتشديد الصاد، بعدها ألف. ينظر: النشر ٢/٢٥٢.]]١٨٧٣. (ز)

١٨٧٣ اختُلِف في قراءة ﴿يصلحا﴾؛ فقرأ قوم: ‹يَصّالَحا› بفتح الياء وتشديد الصاد، وقرأ آخرون بضم الياء وتخفيف الصاد. وذكر ابنُ جرير (٧/٥٦٠) أن قراءة التشديد بمعنى: أن يتصالحا بينهما صلحًا، ثم أدغمت التاء في الصاد، فَصُيِّرتا صادًا مشددة. وأن قراءة التخفيف بمعنى: أصلح الزوج والمرأة بينهما.

ورجَّح ابنُ جرير (٧/٥٦٠-٥٦١) قراءة التشديد مستندًا إلى الأكثر الأفصح في اللغة، فقال: «لأنّ التصالح في هذا الموضع أشهر وأوضح معنى، وأفصح وأكثرُ على ألسن العرب من الإصلاح، والإصلاح في خلاف الإفساد أشهر منه في معنى التصالح. فإن ظنَّ ظانٌّ أنّ في قوله: ﴿صلحًا﴾ دلالة على أنّ قراءة من قرأ ذلك ﴿يُصْلِحا﴾ بضم الياء أولى بالصواب، فإنّ الأمر في ذلك بخلاف ما ظنَّ، وذلك أنّ الصلح اسم وليس بفعل، فيُستدلّ به على أولى القراءتين بالصواب في قوله: ﴿يصلحا بينهما صلحًا﴾».

وذكر ابنُ عطية (٣/٣٦) أن قوله: ﴿صلحًا﴾ ليس الصلح فيه مصدرًا على واحد من الأفعال التي قُرِئ بها، فالذي يحتمل أن يكون اسمًا كالعطاء مع أعطيت والكرامة مع أكرمت. ثم قال: «فمن قرأ: ﴿يصلحا﴾ كان تَعَدِّيه إلى الصلح كتَعَدِّيه إلى الأسماء، كما تقول: أصلحت ثوبًا، ومن قرأ: ‹يَصّالَحا› من تفاعل، وعُرف تفاعل أنه لا يَتَعَدّى، فوجهه أنّ تفاعل قد جاء متعديًا».

﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِمَاۤ أَن یُصۡلِحَا بَیۡنَهُمَا صُلۡحࣰاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَیۡرࣱۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا ۝١٢٨﴾ - نزول الآية

٢٠٤٧٢- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يُفَضِّل بعضَنا على بعض في مُكْثِه عندنا، وكان قلَّ إلا وهو يطوف علينا، فيدنو مِن كل امرأة مِن غير مسيس، حتى يبلغ إلى مَن هو يومُها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنَّت وفَرِقَتْفرقت: خافت. النهاية (فرق). أن يفارقها رسول الله ﷺ: يا رسول الله، يومي هو لعائشة. فقَبِل ذلك رسول الله ﷺ، قالت عائشة: ففِيَّ أنزل الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية[[أخرجه أبو داود ٣/٤٧٠-٤٧١ (٢١٣٥)، والحاكم ٢/٢٠٣ (٢٧٦٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الطبراني في الاوسط ٥/٢٥٨ (٥٢٥٤): «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الرحمن بن أبي الزناد». وقال ابن عبدالهادي في المحرَّر ١/٥٦٤: «إسناده جيد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٠: «في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثَّقه مالك، واستشهد به البخاري». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/٣٥٢ (١٨٥٢): «إسناده حسن صحيح».]]. (٥/٦٥)

٢٠٤٧٣- عن عائشة، قالت: نزلت هذه الآية: ﴿والصلح خير﴾ في رجل كانت تحته امرأة، قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادًا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن يقيم عندها ولا يقيم لها[[أخرجه ابن ماجه ٣/١٤٥-١٤٦ (١٩٧٤)، والحاكم ٢/٦٨ (٢٣٥٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/١١٦ (٧٠٤): «هذا إسناد موقوف صحيح، …

An-Nisaa 4:128Listen in Qur'an →
129

وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging. And if you amend [your affairs] and fear Allah - then indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

﴿وَلَن تَسۡتَطِیعُوۤا۟ أَن تَعۡدِلُوا۟ بَیۡنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِیلُوا۟ كُلَّ ٱلۡمَیۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١٢٩﴾ - نزول الآية

٢٠٥٤٢- عن ابن أبي مليكة -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في عائشة، يعني: أنّ النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرهاأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٣٣، وابن جرير ٧/٥٧٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٧٠)

﴿وَلَن تَسۡتَطِیعُوۤا۟ أَن تَعۡدِلُوا۟ بَیۡنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ﴾ - تفسير

٢٠٥٤٣- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الجماععزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧١)

٢٠٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يعني: في الحُبِّ، والجماع. يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصتأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣، وابن جرير ٧/٥٦٩ مختصرًا.. (٥/٦٩)

٢٠٥٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصتأخرجه ابن جرير ٧/٥٦٩.. (ز)

٢٠٥٤٦- عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في المودة، كأنه يعني: الحبأخرجه عبد الرزاق ١/١٧٦.. (ز)

٢٠٥٤٧- عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحُبِّ، والجماعأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٣٣، وابن جرير ٧/٥٦٧، والبيهقي ٧/٢٩٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣.. (٥/٧١)

٢٠٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، يعني: في الحبأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٢، والبيهقي ٧/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٥/٧٢)

٢٠٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: واجبًا لن تستطيعوا العدل بينهنأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢.. (ز)

٢٠٥٥٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: في الشهوة، والجماعأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣.. (ز)

٢٠٥٥١- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: بقلبه، وهواه، ولكن في القسمةأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣.. (ز)

٢٠٥٥٢- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحبأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٣٣. وعلقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٨٣ بلفظ: في الحب والجماع.. (٥/٧١)

٢٠٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في الحب أن يستوي حبُّهن في قلوبكم، ﴿ولو حرصتم﴾ فلا تقدرون على ذلكتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٢.. (ز)

٢٠٥٥٤- قال سفيان [الثوري]-من طريق زيد بن أبي الزرقاء- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: في الحب، والجماعأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٠.. (ز)

٢٠٥٥٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: ما يكون بين يديه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يملكهأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٠.. (ز)

﴿وَلَن تَسۡتَطِیعُوۤا۟ أَن تَعۡدِلُوا۟ بَیۡنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٥٥٦- عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يَقْسِم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»[[أخرجه أحمد ٤٢/٤٦ (٢٥١١١)، وأبو داود …

An-Nisaa 4:129Listen in Qur'an →
130

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّۭا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًۭا

But if they separate [by divorce], Allah will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allah Encompassing and Wise.

﴿وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغۡنِ ٱللَّهُ كُلࣰّا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعًا حَكِیمࣰا ۝١٣٠﴾ - تفسير

٢٠٥٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن يتفرقا﴾، قال: الطلاقأخرجه ابن جرير ٧/٥٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٥/٧٢)

٢٠٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وإن يتفرقا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يغني الله كلا﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿من سعته﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وكان الله واسعا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهماتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٣.. (ز)

An-Nisaa 4:130Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.