Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Irshad al-'Aql al-Salim by Abu al-Su'ud

Ayahs 111–120 of 176

111

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًۭا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And whoever commits a sin only earns it against himself. And Allah is ever Knowing and Wise.

﴿وَمَن يَكْسِبْ إثْمًا﴾ مِنَ الآثامِ.

﴿فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ﴾ حَيْثُ لا يَتَعَدّى ضَرَرُهُ ووَبالُهُ إلى غَيْرِهِ فَلْيَحْتَرِزْ عَنْ تَعْرِيضِها لِلْعِقابِ والعَذابِ عاجِلًَا وآجِلًَا.

﴿وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ مُبالِغًَا في العِلْمِ.

﴿حَكِيمًا﴾ مُراعِيًَا لِلْحِكْمَةِ في كُلِّ ما قَدَّرَ وقَضى ولِذَلِكَ لا يُحَمِّلُ وازِرَةً وِزْرَ أُخْرى.

An-Nisaa 4:111Listen in Qur'an →
112

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًۭا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًۭٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ صَغِيرَةً أوْ ما لا عَمْدَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وقُرِئَ "وَمَن يَكِسِّبْ" بِكَسْرِ الكافِ وتَشْدِيدِ السِّينِ وأصْلُهُ يَكْتَسِبُ.

﴿أوْ إثْمًا﴾ كَبِيرَةً أوْ ما كانَ مِن عَمْدٍ.

﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ﴾ أيْ: يَقْذِفْ بِهِ ويُسْنِدْهُ وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ مَعَ تَعَدُّدِ المَرْجِعِ لِمَكانِ "أوْ" وتَذْكِيرُهُ لِتَغْلِيبِ الإثْمِ عَلى الخَطِيئَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ يَرْمِ بِأحَدِهِما، وقُرِئَ "يَرْمِ بِهِما". وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْكَسْبِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَكْسِبْ﴾ و"ثُمَّ" لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ.

﴿بَرِيئًا﴾ أيْ: مِمّا رَماهُ بِهِ لِيُحَمِّلَهُ عُقُوبَتَهُ العاجِلَةَ كَما فَعَلَهُ طُعْمَةُ بِزَيْدٍ.

﴿فَقَدِ احْتَمَلَ﴾ أيْ: بِما فَعَلَ مِن تَحْمِيلِ جَرِيرَتِهِ عَلى البَرِيءِ.

﴿بُهْتانًا﴾ وهو الكَذِبُ عَلى الغَيْرِ بِما يَبْهَتُ مِنهُ ويَتَحَيَّرُ عِنْدَ سَماعِهِ لِفَظاعَتِهِ وهَوْلِهِ. وقِيلَ: هو الكَذِبُ الَّذِي يُتَحَيَّرُ في عِظَمِهِ.

﴿وَإثْمًا مُبِينًا﴾ أيْ: بَيِّنًَا فاحِشًَا وهو صِفَةٌ لِـ"إثْمًَا" وقَدِ اكْتُفِيَ في بَيانِ عِظَمِ البُهْتانِ بِالتَّنْكِيرِ التَّفْخِيمِيِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: بُهْتانًَا لا يُقادَرُ قَدْرُهُ وإثْمًَا مُبِينًَا عَلى أنَّ وصْفَ الإثْمِ بِما ذُكِرَ بِمَنزِلَةِ وصْفِ البُهْتانِ بِهِ لِأنَّهُما عِبارَةٌ عَنْ أمْرٍ واحِدٍ هو رَمْىُ البَرِيءِ بِجِنايَةِ نَفْسِهِ قَدْ عَبَّرَ عَنْهُ بِهِما تَهْوِيلًَا لِأمْرِهِ وتَفْظِيعًَا لِحالِهِ فَمَدارُ العِظَمِ والفَخامَةِ كَوْنُ المَرْمِيِّ بِهِ لِلرّامِي فَإنَّ رَمْىَ البَرِيءِ بِجِنايَةٍ ما خَطِيئَةً كانَتْ أوْ إثْمًَا بُهْتانٌ وإثْمٌ في نَفْسِهِ، أمّا كَوْنُهُ بُهْتانًَا فَظاهِرٌ، وأمّا كَوْنُهُ إثْمًَا فَلِأنَّ كَوْنَ الذَّنْبِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن فَعَلَهُ خَطِيئَةً لا يَلْزَمُ مِنهُ كَوْنُهُ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن نَسَبَهُ إلى البَرِيءِ مِنهُ أيْضًَا كَذَلِكَ بَلْ لا يَجُوزُ ذَلِكَ قَطْعًَا. كَيْفَ لا؟ وهو كَذِبٌ مُحَرَّمٌ في جَمِيعِ الأدْيانِ فَهو في نَفْسِهِ بُهْتانٌ وإثْمٌ لا مَحالَةَ، وبِكَوْنِ تِلْكَ الجِنايَةِ لِلرّامِي يَتَضاعَفُ ذَلِكَ شِدَّةً ويَزْدادُ قُبْحًَا لَكِنْ لا لِانْضِمامِ جِنايَتِهِ المَكْسُوبَةِ إلى رَمْىِ البَرِيءِ وإلّا لَكانَ الرَّمْيُ بِغَيْرِ جِنايَةٍ مِثْلَهُ في العِظَمِ ولا لِمُجَرَّدِ اشْتِمالِهِ عَلى تَبْرِئَةِ نَفْسِهِ الخاطِئَةِ وإلّا لَكانَ الرَّمْيُ بِغَيْرِ جِنايَةٍ مَعَ تَبْرِئَةِ نَفْسِهِ كَذَلِكَ في العِظَمِ بَلْ لِاشْتِمالِهِ عَلى قَصْدِ تَحْمِيلِ جِنايَتِهِ عَلى البَرِيءِ وإجْراءِ عُقُوبَتِها عَلَيْهِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إيثارُ الِاحْتِمالِ عَلى الِاكْتِسابِ ونَحْوِهِ لِما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِانْعِكاسِ تَقْدِيرِهِ عَلى ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِثِقَلِ الوِزْرِ وصُعُوبَةِ الأمْرِ، نَعَمْ بِما ذُكِرَ مِنَ انْضِمامِ كَسْبِهِ وتَبْرِئَةِ نَفْسِهِ إلى رَمْىِ البَرِيءِ تَزْدادُ الجِنايَةُ قُبْحًَا لَكِنَّ تِلْكَ الزِّيادَةَ وصْفٌ لِلْمَجْمُوعِ لا لِلْإثْمِ.

An-Nisaa 4:112Listen in Qur'an →
113

وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍۢ ۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًۭا

And if it was not for the favor of Allah upon you, [O Muhammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allah has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allah upon you been great.

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ﴾ بِإعْلامِكَ ما هم عَلَيْهِ بِالوَحْيِ وتَنْبِيهِكَ عَلى الحَقِّ. وقِيلَ: بِالنُّبُوَّةِ والعِصْمَةِ.

﴿لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن بَنِي ظَفَرٍ وهُمُ الذّابُّونَ عَنْ طُعْمَةَ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالطّائِفَةِ كُلَّهم ويَكُونَ الضَّمِيرُ راجِعًَا إلى النّاسِ. وقِيلَ: هم وفْدُ بَنِي ثَقِيفَ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: جِئْناكَ لِنُبايِعَكَ عَلى أنْ لا تَكْسِرَ أصْنامَنا ولا تُعَشِّرَنا فَرَدَّهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

﴿أنْ يُضِلُّوكَ﴾ أيْ: بِأنْ يُضِلُّوكَ عَنِ القَضاءِ بِالحَقِّ مَعَ عِلْمِهِمْ بِكُنْهِ الأمْرِ والجُمْلَةُ جَوابُ "لَوْلا" وإنَّما نَفى هَمَّهم مَعَ أنَّ المَنفِيَّ إنَّما هو تَأْثِيرُهُ فَقَطْ إيذانًَا بِانْتِفاءِ تَأْثِيرِهِ بِالكُلِّيَّةِ. وقِيلَ: المُرادُ هو الهَمُّ المُؤَثِّرُ ولا رَيْبَ في انْتِفائِهِ حَقِيقَةً. وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ أيْ: لَأضَلُّوكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهَمَّتْ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ، أيْ: لَقَدْ هَمَّتْ طائِفَةٌ إلَخْ.

﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ لِاقْتِصارِ وبالِ مَكْرِهِمْ عَلَيْهِمْ مِن غَيْرِ أنْ يُصِيبَكَ مِنهم شَيْءٌ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ عَطْفٌ عَلَيْهِ ومَحَلُّ الجارِّ والمَجْرُورِ النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: وما يَضُرُّونَكَ شَيْئًَا مِنَ الضَّرَرِ لِما أنَّهُ تَعالى عاصِمُكَ، وأمّا ما خَطَرَ بِبالِكَ فَكانَ عَمَلًَا مِنكَ بِظاهِرِ الحالِ ثِقَةً بِأقْوالِ القائِلِينَ مِن غَيْرِ أنْ يَخْطُرَ بِبالِكَ أنَّ الحَقِيقَةَ عَلى خِلافِ ذَلِكَ.

﴿وَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيِ: القرآن الجامِعَ بَيْنَ العُنْوانَيْنِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالحِكْمَةِ السُّنَّةُ.

﴿وَعَلَّمَكَ﴾ بِالوَحْيِ مِن خَفِيّاتِ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها وُجُوهُ إبْطالِ كَيْدِ المُنافِقِينَ أوْ مِن أُمُورِ الدِّينِ وأحْكامِ الشَّرْعِ.

﴿ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ ذَلِكَ إلى وقْتِ التَّعْلِيمِ.

﴿وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ إذْ لا فَضْلَ أعْظَمُ مِنَ النُّبُوَّةِ العامَّةِ والرِّياسَةِ التّامَّةِ.

An-Nisaa 4:113Listen in Qur'an →
114

۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allah - then We are going to give him a great reward.

﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ أيْ: في كَثِيرٍ مِن تَناجِي النّاسِ.

﴿إلا مَن أمَرَ﴾ أيْ: إلّا في نَجْوى مَن أمَرَ.

﴿بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ﴾ . وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّجْوى: المُتَناجُونَ بِطَرِيقِ المَجازِ. وقِيلَ: النَّجْوى جَمْعُ نَجِيٍّ نَقَلَهُ الكِرْمانِيُّ وأيًَّا ما كانَ؛ فالِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ، ويَجُوزُ الِانْقِطاعُ أيْضًَا عَلى مَعْنى: لَكِنْ مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ إلَخْ فَفي نَجْواهُ الخَيْرُ، والمَعْرُوفُ كُلُّ ما يَسْتَحْسِنُهُ الشَّرْعُ ولا يُنْكِرُهُ العَقْلُ فَيَنْتَظِمُ أصْنافَ الجَمِيلِ وفُنُونَ أعْمالِ البِرِّ، وقَدْ فُسِّرَ هَهُنا بِالقَرْضِ وإغاثَةِ المَلْهُوفِ وصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالصَّدَقَةِ: الصَّدَقَةُ الواجِبَةُ.

﴿أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ عِنْدَ وُقُوعِ المُشاقَّةِ والمُعاداةِ بَيْنَهم مِن غَيْرِ أنْ يُجاوِزَ في ذَلِكَ حُدُودَ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ و"بَيْنَ" إمّا مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ "إصْلاحٍ" يُقالُ: أصْلَحْتُ بَيْنَ القَوْمِ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لَهُ، أيْ: كائِنٍ بَيْنَ النّاسِ، «عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: "ألا أدُلُّكَ عَلى صَدَقَةٍ خَيْرٍ لَكَ مِن حُمُرِ النَّعَمِ" فَقالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: "تُصْلِحُ بَيْنَ النّاسِ إذا تَفاسَدُوا وتُقَرِّبُ بَيْنَهم إذا تَباعَدُوا".» قالُوا: ولَعَلَّ السِّرَّ في إفْرادِ هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ بِالذِّكْرِ أنَّ عَمَلَ الخَيْرِ المُتَعَدِّيَ إلى النّاسِ إمّا لِإيصالِ المَنفَعَةِ أوْ لِدَفْعِ المَضَرَّةِ، والمَنفَعَةُ إمّا جِسْمانِيَّةٌ كَإعْطاءِ المالِ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ وإمّا رُوحانِيَّةٌ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وأمّا دَفْعُ الضَّرَرِ فَقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ .

﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الأُمُورِ المَذْكُورَةِ أعْنِي الصَّدَقَةَ والمَعْرُوفَ والإصْلاحَ فَإنَّهُ يُشارُ بِهِ إلى مُتَعَدِّدٍ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِها لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِها ورِفْعَةِ شَأْنِها، وتَرْتِيبُ الوَعْدِ عَلى فِعْلِها إثْرَ بَيانِ خَيْرِيَّةِ الأمْرِ بِها لِما أنَّ المَقْصُودَ الأصْلِيَّ هو التَّرْغِيبُ في الفِعْلِ وبَيانُ خَيْرِيَّةِ الأمْرِ بِهِ لِلدِّلالَةِ عَلى خَيْرِيَّتِهِ بِالطَّرِيقِ الأُولى لِما أنَّ مَدارَ حُسْنِ الأمْرِ وقُبْحِهِ حُسْنُ المَأْمُورِ بِهِ وقُبْحُهُ فَحَيْثُ ثَبَتَ خَيْرِيَّةُ الأمْرِ بِالأُمُورِ المَذْكُورَةِ فَخَيْرِيَّةُ فِعْلِها أثْبَتُ، وفِيهِ تَحْرِيضٌ لِلْأمْرِ بِها عَلى فِعْلِها أوْ إشارَةٌ إلى الأمْرِ بِها كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن يَأْمُرْ بِها، والكَلامُ في تَرْتِيبِ الوَعْدِ عَلى فِعْلِها كالَّذِي مَرَّ في الخَيْرِيَّةِ فَإنَّ اسْتِتْباعَ الأمْرِ بِها لِلْأجْرِ العَظِيمِ إنَّما هو لِكَوْنِهِ ذَرِيعَةً إلى فِعْلِها فاسْتِتْباعُهُ لَهُ أوْلى وأحَقُّ.

﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ عِلَّةٌ لِلْفِعْلِ والتَّقْيِيدُ بِهِ لِأنَّ الأعْمالَ بِالنِّيّاتِ وأنَّ مَن فَعَلَ خَيْرًَا لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهِ غَيْرَ الحِرْمانِ.

﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى الِالتِفاتِ وقُرِئَ بِالياءِ.

﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ يَقْصُرُ عَنْهُ الوَصْفُ.

An-Nisaa 4:114Listen in Qur'an →
115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

﴿وَمَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرِّسالَةِ لِإظْهارِ كَمالِ شَناعَةِ ما اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ مِنَ المُشاقَّةِ والمُخالَفَةِ وتَعْلِيلِ الحُكْمِ الآتِي بِذَلِكَ.

﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ ظَهَرَ لَهُ الحَقُّ بِالوُقُوفِ عَلى المُعْجِزاتِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّتِهِ.

﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: غَيْرَ ما هم مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ مِن عَقْدٍ وعَمَلٍ وهو الدِّينُ القَيِّمُ.

﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ أيْ: نَجْعَلُهُ والِيًَا لِما تَوَلّاهُ مِنَ الضَّلالِ ونَخْذُلُهُ بِأنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما اخْتارَهُ.

﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ أيْ: نُدْخِلُهُ إيّاها، وقُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ مِن صَلاهُ.

﴿وَساءَتْ مَصِيرًا﴾ أيْ: جَهَنَّمُ، وفِيها دِلالَةٌ عَلى حُجِّيَّةِ الإجْماعِ وحُرْمَةِ مُخالَفَتِهِ.

An-Nisaa 4:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, Allah does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allah has certainly gone far astray.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ فِيما سَبَقَ وهو تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ والتَّشْدِيدِ أوْ لِقِصَّةِ طُعْمَةَ وقَدْ مَرَّ مَوْتُهُ كافِرًَا. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ شَيْخًَا مِنَ العَرَبِ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي شَيْخٌ مُنْهَمِكٌ في الذُّنُوبِ إلّا أنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًَا مُنْذُ عَرَفْتُهُ وآمَنتُ بِهِ ولَمْ أتَّخِذْ مِن دُونِهِ ولِيًَّا ولَمْ أُواقِعِ المَعاصِيَ جَراءَةً عَلى اللَّهِ تَعالى وما تَوَهَّمْتُ طَرْفَةَ عَيْنٍ أنِّي أُعْجِزُ اللَّهَ هَرَبًَا وإنِّي لَنادِمٌ تائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ فَما تَرى حالِي عِنْدَ اللَّهِ تَعالى؟ فَنَزَلَتْ.

﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ عَنِ الحَقِّ، فَإنَّ الشِّرْكَ أعْظَمُ أنْواعِ الضَّلالَةِ وأبْعَدُها عَنِ الصَّوابِ والِاسْتِقامَةِ، كَما أنَّهُ افْتِراءٌ وإثْمٌ عَظِيمٌ ولِذَلِكَ جُعِلَ الجَزاءُ في هَذِهِ الشَّرْطِيَّةِ فَقَدْ ضَلَّ إلَخْ وفِيما سَبَقَ فَقَدِ افْتَرى إثْمًَا عَظِيمًَا حَسْبَما يَقْتَضِيهِ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ.

An-Nisaa 4:116Listen in Qur'an →
117

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًۭا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًۭا مَّرِيدًۭا

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan.

﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أيْ: ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ عَزَّ وجَلَّ.

﴿إلا إناثًا﴾ يَعْنِي اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ ونَحْوَها، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِن أحْياءِ العَرَبِ حَيٌّ إلّا كانَ لَهم صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ يُسَمُّونَهُ أُنْثى بَنِي فُلانٍ. قِيلَ: لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ في أصْنامِهِمْ هُنَّ بَناتُ اللَّهِ. وقِيلَ: لِأنَّهم كانُوا يُلْبِسُونَها أنْواعَ الحَلْيِ ويُزَيِّنُونَها عَلى هَيْآتِ النِّسْوانِ. وقِيلَ: المُرادُ: المَلائِكَةُ لِقَوْلِهِمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. وقِيلَ: تَسْمِيَتُها إناثًَا لِتَأْنِيثِ أسْمائِها أوْ لِأنَّها في الأصْلِ جَمادٌ والجَماداتُ تُؤَنَّثُ مِن حَيْثُ أنَّها ضاهَتِ الإناثَ لِانْفِعالِها، وإيرادُها بِهَذا الِاسْمِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى فَرْطِ حَماقَةِ عَبَدَتِها وتَناهِي جَهْلِهِمْ و"الإناثُ" جَمْعُ أُنْثى كَرِبابٍ ورُبّى، وقُرِئَ عَلى التَّوْحِيدِ و"أُنُثًَا" أيْضًَا عَلى أنَّهُ جَمْعُ أنِيثٍ كَقَلِيبٍ وقُلُبٍ أوْ جَمْعُ إناثٍ كَثِمارٍ وثُمُرٍ وقُرِئَ "وُثُنًَا" و "أُثُنًَا" بِالتَّخْفِيفِ والتَّثْقِيلِ جَمْعُ وثَنٍ كَقَوْلِكَ: "أُسُدٌ وأُسْدٌ وآسُدٌ" عَلى الأصْلِ وقَلْبِ الواوِ ألِفًَا نَحْوِ أُجُوهٍ في وُجُوهٍ.

﴿وَإنْ يَدْعُونَ﴾ وما يَعْبُدُونَ بِعِبادَتِها.

﴿إلا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ إذْ هو الَّذِي أمَرَهم بِعِبادَتِها وأغْراهم عَلَيْها فَكانَتْ طاعَتُهم لَهُ عِبادَةً، و"المَرِيدُ" و"المارِدُ": هو الَّذِي لا يَعْلَقُ بِخَيْرٍ وأصْلُ التَّرْكِيبِ لِلْمَلاسَةِ ومِنهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ وشَجَرَةٌ مَرْداءُ لِلَّتِي تَناثَرَ ورَقُها.

An-Nisaa 4:117Listen in Qur'an →
118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

Whom Allah has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِ "شَيْطانًَا".

﴿وَقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ أيْ: شَيْطانًَا مَرِيدًَا جامِعًَا بَيْنَ لَعْنَةِ اللَّهِ، وهَذا القَوْلُ الشَّنِيعُ الصّادِرُ عَنْهُ عِنْدَ اللَّعْنِ ولَقَدْ بَرْهَنَ عَلى أنَّ عِبادَةَ الأصْنامِ غايَةُ الضَّلالِ بِطَرِيقِ التَّعْلِيلِ بِأنَّ ما يَعْبُدُونَها يَنْفَعِلُ ولا يَفْعَلُ فِعْلًَا اخْتِيارِيًَّا وذَلِكَ يُنافِي الأُلُوهِيَّةَ غايَةَ المُنافاةِ، ثُمَّ اسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِأنَّ ذَلِكَ عِبادَةٌ لِلشَّيْطانِ وهو أفْظَعُ الضَّلالِ مِن وُجُوهٍ ثَلاثَةٍ، الأوَّلُ: أنَّهُ مُنْهَمِكٌ في الغَيِّ لا يَكادُ يَعْلَقُ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ والهُدى فَتَكُونُ طاعَتُهُ ضَلالًَا بَعِيدًَا عَنِ الحَقِّ، والثّانِي: أنَّهُ مَلْعُونٌ لِضَلالِهِ فَلا تَسْتَتْبِعُ مُطاوَعَتُهُ سِوى اللَّعْنِ والضَّلالِ، والثّالِثُ: أنَّهُ في غايَةِ السَّعْيِ في إهْلاكِهِمْ وإضْلالِهِمْ فَمُوالاةُ مَن هَذا شَأْنُهُ غايَةُ الضَّلالِ فَضْلًَا عَنْ عِبادَتِهِ، والمَفْرُوضُ المَقْطُوعُ أيْ: نَصِيبًَا قُدِّرَ لِي وفُرِضَ، مِن قَوْلِهِمْ: فَرَضَ لَهُ في العَطاءِ.

An-Nisaa 4:118Listen in Qur'an →
119

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيًّۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًۭا مُّبِينًۭا

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allah." And whoever takes Satan as an ally instead of Allah has certainly sustained a clear loss.

﴿وَلأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ الأمانِيَ الباطِلَةَ كَطُولِ الحَياةِ وأنْ لا بَعْثَ ولا عِقابَ ونَحْوِ ذَلِكَ.

﴿وَلآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ﴾ أيْ: فَلَيُقَطِّعُنَّها بِمُوجِبِ أمْرِي ويَشُقُّنَّها مِن غَيْرِ تَلَعْثُمٍ في ذَلِكَ ولا تَأْخِيرٍ وذَلِكَ ما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ فِيهِ بِالبَحائِرِ والسَّوائِبِ.

﴿وَلآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ﴾ مُمْتَثِلِينَ بِهِ.

﴿خَلْقَ اللَّهِ﴾ عَنْ نَهْجِهِ صُورَةً أوْ صِفَةً ويُنْتَظَمُ فِيهِ ما قِيلَ مِن فَقْءِ عَيْنِ الحامِي وخِصاءِ العَبِيدِ والوَشْمِ والوَشْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وعُمُومُ اللَّفْظِ يَمْنَعُ الخِصاءَ مُطْلَقًَا لَكِنَّ الفُقَهاءَ رَخَّصُوا في البَهائِمِ لِمَكانِ الحاجَةِ، وهَذِهِ الجُمَلُ المَحْكِيَّةُ عَنِ اللَّعِينِ مِمّا نَطَقَ بِهِ لِسانُهُ مَقالًَا أوْ حالًَا وما فِيها مِنَ اللّاماتِ كُلِّها لِلْقَسَمِ والمَأْمُورُ بِهِ في المَوْضِعَيْنِ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدِلالَةِ النَّظْمِ عَلَيْهِ.

﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ ولِيًّا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِإيثارِ ما يَدْعُو إلَيْهِ عَلى ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ ومُجاوَزَتِهِ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى إلى طاعَتِهِ.

﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا﴾ لِأنَّهُ ضَيَّعَ رَأْسَ مالِهِ بِالكُلِّيَّةِ واسْتَبْدَلَ بِمَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ مَكانَهُ مِنَ النّارِ.

An-Nisaa 4:119Listen in Qur'an →
120

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا

Satan promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

﴿يَعِدُهُمْ﴾ أىْ ما لا يَكادُ يُنْجِزُهُ.

﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ أيِ: الأمانِيَ الفارِغَةَ أوْ يَفْعَلُ لَهُمُ الوَعْدَ والتَّمْنِيَةَ عَلى طَرِيقَةِ: فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ والضَّمِيرانِ لِمَن والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناها كَما أنَّ الإفْرادَ في "يَتَّخِذْ" و"خَسِرَ" بِاعْتِبارِ لَفْظِها.

﴿وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ وهو إظْهارُ النَّفْعِ فِيما فِيهِ الضَّرَرُ، وهَذا الوَعْدُ إمّا بِإلْقاءِ الخَواطِرِ الفاسِدَةِ أوْ بِألْسِنَةِ أوْلِيائِهِ و"غُرُورًَا" إمّا مَفْعُولٌ ثانٍ لِلْوَعْدِ أوْ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وعْدًَا ذا غُرُورٍ أوْ مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ المَصْدَرِ لِأنْ يَعِدُهم في قُوَّةِ يَغُرُّهم بِوَعْدِهِ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِلتَّمْنِيَةِ لِأنَّها بابٌ مِنَ الوَعْدِ.

An-Nisaa 4:120Listen in Qur'an →

Commentary: Irshad al-'Aql al-Salim by Abu al-Su'ud. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.