Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 176

101

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ كَانُوا۟ لَكُمْ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer, [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you. Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن یَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ كَانُوا۟ لَكُمۡ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝١٠١﴾ - قراءات

١٩٩١٠- عن أُبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- أنّه كان يقرأ: (فاقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: ﴿إن خفتم﴾، وهي في مصحف عثمان: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾أخرجه ابن جرير ٧/٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذ

وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٣/٣٥٣.]]١٨١٦. (٤/٦٥٤)

١٨١٦ وجَّه ابنُ جرير (٧/٤٠٩ بتصرف) المعنى على هذه القراءة، فقال: «تأويل قراءة أُبي هذه: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن لا يفتنكم الذين كفروا. فحذفت»لا«لدلالة الكلام عليها، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء:١٧٦]، بمعنى: أن لا تضلوا».

﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن یَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ كَانُوا۟ لَكُمۡ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝١٠١﴾ - نزول الآية

١٩٩١١- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: سأل قوم من التُّجّار رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾. ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحَوْل غزا النبي ﷺ، فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم! فقال قائل منهم: إنّ لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل الله بين الصلاتين: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (١٠١) وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ إلى قوله: ﴿إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾. فنزلت صلاة الخوف[[أخرجه ابن جرير ٧/٤٠٧.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٥١: «وهذا سياق غريب جِدًّا، ولكن لبعضه شاهد من رواية أبي عياش الزرقي».]]. (٤/٦٥٣)

١٩٩١٢- عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال: نزل قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله ﷺ عن صلاة الخوف. فنزل: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (١٠١) وإذا كنت فيهم﴾ الآيةتفسير البغوي ٢/٢٧٦.. (ز)

١٩٩١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: أنزلت يوم كان النبي ﷺ بعُسْفان والمشركون بضَجَنانضَجَنان: جبل بناحية مكة على طريق المدينة. الروض المعطار ١/٣٧٦.، فتوافقوا، فصلى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جمعًا، فهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله: ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾. فصلى العصر، فصف أصحابه صفين، ثم كبر بهم جميعًا، ثم سجد الأولون لسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي ﷺ، ثم كبر بهم وركعوا جميعًا، فتقدم الصف الآخر، واستأخر الصف المقدم، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصر العصر إلى ركعتين[[أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٥، ٤٢٣٦)، وابن جرير ٧/٤١١-٤١٢، وابن أبي حاتم ٣/١٠٥٢. وذكره يحيى بن سلام

-كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٤/٦٥٥)

﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ﴾ - تفسير

١٩٩١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فلا جناح﴾، يقول: فلا حرجأخرجه ابن أبي حاتم ٣/١٠٥١.. (ز)

١٩٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإذا ضربتم﴾ يعني: سِرتم ﴿في الأرض﴾ يعني: غزوة بني أنمار ببطن مكةتفسير مقاتل ين سليمان ١/٤٠٣.. (ز)

﴿أَن تَقۡصُرُوا۟ مِنَ …

An-Nisaa 4:101Listen in Qur'an →
102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًۭى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

And when you are among them and lead them in prayer, let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allah has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

﴿وَإِذَا كُنتَ فِیهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوۤا۟ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلۡیَكُونُوا۟ مِن وَرَاۤىِٕكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَاۤىِٕفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ یُصَلُّوا۟ فَلۡیُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوا۟ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَیَمِیلُونَ عَلَیۡكُم مَّیۡلَةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝١٠٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٩٩٥٣- عن أبي عياش الزُّرَقِيّ، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعُسْفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غِرَّتَهم. ثم قالوا: يأتي عليهم الآن صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾. فحضرت، فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح، وصففنا خلفه صفَّين، ثم ركع، فركعنا جميعًا، ثم سجد بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، وهؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، ثم ركع، فركعوا جميعًا، ثم رفع، فرفعوا جميعًا، ثم سجد الصفُّ الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلسوا جلس الآخرون، فسجدوا، ثم سلم عليهم، ثم انصرف. قال: فصلّاها رسول الله ﷺ مرتين؛ مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم[[أخرجه أحمد ٢٧/١٢٠-١٢٣ (١٦٥٨٠، ١٦٥٨١، ١٦٥٨٢)، وأبو داود ٢/٤٢٣ (١٢٣٦)، والنسائي ٣/١٧٦-١٧٧ (١٥٤٩، ١٥٥٠)، وابن حبان ٧/١٢٨-١٢٩ (٢٨٧٦)، والحاكم ١/٤٨٧ (١٢٥٢)، وابن جرير ٧/٤١٢-٤١٤، ٤٤٠-٤٤١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٣-١٠٥٤ (٥٨٩٩)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٣٦٧-١٣٦٨ (٦٨٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال البيهقي في السنن الكبرى ٣/٣٦٥ (٦٠٢٥) بعد إخراجه: «هذا إسناد صحيح». وقال البغوي في شرح السنة ٤/٢٩٠ (١٠٩٦): «حديث صحيح، أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد الله». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٧٤٨-٧٤٩ (٢٦١٧): «رواه أبو داود، والنسائي، بإسناد صحيح، على شرط الصحيحين، إلى أبي عياش». وقال ابن كثير في تفسيره عن إسناد أحمد ٢/٤٠١: «إسناد صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/٣٩٤ (١١٢١): «إسناده صحيح على شرط الشيخين».]]١٨٢٤. (٤/٦٥٩)

١٨٢٤ وجَّه ابنُ جرير (٧/٤٤١-٤٤٢) معنى الآية على هذا القول بقوله: «فمعنى قوله: ﴿لم يصلوا﴾ على مذهب هؤلاء: لم يسجدوا بسجودك. ﴿فليصلوا معك﴾ يقول: فليسجدوا بسجودك إذا سجدت، ويحرسك وإياهم الذين سجدوا بسجودك في الركعة الأولى، ﴿وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ يعني: الحارسة».

وانتَقَدَه (٧/٤٤٣) مستندًا لمخالفته الأشهر من اللغة، فقال: «فإن ظنَّ ظانٌّ أنه أريد بقوله: ﴿لم يصلوا﴾: لم يسجدوا؛ فإنّ ذلك غير الظاهر المفهوم من معاني الصلاة، وإنما توجه معاني كلام الله -جل ثناؤه- إلى الأظهر والأشهر من وجوهها، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له».

١٩٩٥٤- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ نزل بين ضَجَنان وعُسْفان، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم، فميلوا عليهم مَيْلَةً واحدة. وأنّ جبريل أتى النبي ﷺ، فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي بهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم يأتي الآخرون، ويصلون معه ركعة واحدة، ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم، فيكون لهم ركعة ركعة، ولرسول الله ﷺ ركعتان[[أخرجه أحمد ١٦/٤٤٤ (١٠٧٦٥)، والترمذي ٥/٢٧٦-٢٧٧ …

An-Nisaa 4:102Listen in Qur'an →
103

فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًۭا مَّوْقُوتًۭا

And when you have completed the prayer, remember Allah standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

﴿فَإِذَا قَضَیۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير

١٩٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، يعني: صلاة الخوفتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.. (ز)

١٩٩٩٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، قال: صلاة الخوفأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٤/٦٧٣)

﴿فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ - تفسير

١٩٩٩٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- أنّه بلغه أنّ قوما يذكرون الله قيامًا، فأتاهم، فقال: ما هذا؟ قالوا: سمعنا الله يقول: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾. فقال: إنما هذه إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائمًا؛ صلى قاعدًاأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.. (٤/٦٧٣)

١٩٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاذكروا الله قياما﴾، يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثم عذر أهلها في حال عُذْر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حالأخرجه ابن جرير ٧/٤٤٦، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مختصرًا.. (٤/٦٧٣)

١٩٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وقعودا﴾، قال: يصلي الرجل قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًاأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.. (ز)

١٩٩٩٩- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾: افترض الله ذكره عند القتالذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٣-.. (ز)

٢٠٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله﴾ باللسان ﴿قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٣-٤٠٤.١٨٢٨. (ز)

١٨٢٨ ذكر ابنُ عطية (٣/١٤) أنّ جمهور العلماء ذهبوا إلى أنّ هذا الذكر المأمور به إنما هو إثر صلاة الخوف، على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله، فهو ذكر باللسان، ثم قال: «وذهب قوم إلى أن ﴿قضيتم﴾ بمعنى: فعلتم. أي: إذا تلبستم بالصلاة فلتكن على هذه الهيئات بحسب الضرورات: المرض، وغيره».

٢٠٠٠١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- وفي قوله: ﴿فاذكروا الله﴾، قال: باللسانأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٥-١٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٤/٦٧٣)

﴿فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٠٠٠٢- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانهأخرجه مسلم ١/٢٨٢ (٣٧٣). وعلَّقه البخاري ١/٦٨، ١٢٩.. (ز)

﴿فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ - تفسير

٢٠٠٠٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يعني: إذا نزلأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.. (٤/٦٧٤)

٢٠٠٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، قال: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامةأخرجه ابن جرير ٧/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٦.. (٤/٦٧٣)

٢٠٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: فإذا أمنتم ﴿فأقيموا الصلاة﴾ يقول: أتِمُّوهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج الشطر الثاني ابن جرير ٧/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.. (٤/٦٧٤)

٢٠٠٠٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٢، وابن جرير ٤/١٠٥٦-١٠٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن …

An-Nisaa 4:103Listen in Qur'an →
104

وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allah that which they expect not. And Allah is ever Knowing and Wise.

﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا ۝١٠٤﴾ - نزول الآية

٢٠٠٣٢- عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتال أحد، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صعد النبي ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، ألا تخرج! ألا تخرج! الحرب سِجال، يوم لنا ويوم لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواء، لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: عُزّى لنا، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله مولانا، ولا مولى لكم». قال أبو سفيان: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله أعلى وأجل». فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: وفيها أنزلت: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ [آل عمران:١٤٠]. وفيهم أنزلت: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما﴾أخرجه ابن جرير ٧/٤٥٥ من طريق حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ب

وفي سنده حفص بن عمر العدني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٢٠): «ضعيف».]]. (ز)

٢٠٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: فاشتكوا إلى النبي ﷺ الجراحات؛ فأنزل الله ﷿: ﴿إن تكونوا تألمون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.. (ز)

﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ﴾ - تفسير

٢٠٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولا تهنوا﴾، قال: ولا تَضْعُفُواأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.. (٤/٦٧٦)

٢٠٠٣٥- وعن أبي مالك غزوان الغفاري= (ز)

٢٠٠٣٦- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.. (ز)

٢٠٠٣٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القومأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٧.. (٤/٦٧٦)

٢٠٠٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في ابتغاء القومتفسير مجاهد ص٢٩١.. (ز)

٢٠٠٣٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لا تَضْعُفُوا في طلب القومأخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣.. (٤/٦٧٧)

٢٠٠٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القومأخرجه ابن جرير ٧/٤٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٤/٦٧٧)

٢٠٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، يقول: ولا تعجزوا. كقوله: ﴿فما وهنوا﴾ [آل عمران:١٤٦]، يعني: فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل بأيامتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٤.. (ز)

٢٠٠٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: يقول: لا تضعفوا عن ابتغائهمأخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤.. (ز)

﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ﴾ - تفسير

٢٠٠٤٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون﴾، ما الألم؟ قال: الوجع. قال فيه الأعشى:

لا نقيهم حد السلاح ولا نألمُ جُرْحًا ولا نبالي السهاماأخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٨٠ (١١٦).. (ز)

٢٠٠٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تكونوا تألمون﴾، قال: تَوَجَّعُونأخرجه ابن جرير ٧/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.. (٤/٦٧٧)

٢٠٠٤٥- وعن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٢٠٠٤٦- وعطاء الخراساني= (ز)

٢٠٠٤٧- وزيد بن أسلم، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٥٨.. (ز)

٢٠٠٤٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في …

An-Nisaa 4:104Listen in Qur'an →
105

إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًۭا

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allah has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَاۤ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَاۤىِٕنِینَ خَصِیمࣰا ۝١٠٥﴾ - نزول الآيات، وتفسيرها

٢٠٠٦١- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- قال: كان أهل بيت مِنّا يقال لهم: بنو أُبَيْرِق، بِشْر وبشير ومُبَشِّر، وكان بشير رجلًا منافقًا، يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ﷺ، ثم يَنْحَلُه بعض العرب، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، قال فلان كذا وكذا. فإذا سمع أصحابُ رسول الله ﷺ ذلك الشعر قالوا: واللهِ، ما يقول هذا الشعرَ إلا هذا الخبيثُ. فقال:

أو كلما قال الرجال قصيدة أضِمُوا(أضموا: غضبوا. التاج (أضم). فقالوا: ابنُ الأُبَيْرِق قالها؟!

قال: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقَة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يَسار فقدمت ضافِطَةالضافط والضَّفّاط: الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن. النهاية (ضفط). من الشام مِن الدَّرْمَكالدَرْمَكَ: هو الدقيق الحوارى. النهاية (درمك). ابتاع الرجل منها، فخصَّ بها [نفسه]، وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافِطَة الشام، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملًا من الدَّرْمَك، فجعله في مَشْرُبَةالمشربة -بفتح الراء وضمها-: الغرفة. النهاية (شرب). له، وفي المَشْرُبَة سلاح له؛ درعان، وسيفاهما، وما يصلحهما، فعدا عَدِيٌّالعديّ: جماعة القوم يَعْدون لقتال ونحوه، وقيل: في معناه غير ذلك. اللسان (عدا). من تحت الليل، فنقب المَشْرُبَة، وأخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، تعلم أنه قد عُدِي علينا في ليلتنا هذه، فنُقِبت مشربتنا، فذهب بطعامنا وسلاحنا. قال: فتجسسنا في الدار، وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أُبَيْرِق قد استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم. قال: وقد كان بنو أُبَيْرِق قالوا ونحن نسأل في الدار: واللهِ، ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل. رجلًا مِنّا له صلاح وإسلام، فلما سمع ذلك لبيد اخترط سيفه، ثم أتى بني أُبَيْرِق، وقال: أنا أسرق؟! فواللهِ، ليخالطنكم هذا السيف، أو لَتُبَيِّنُنَّ هذه السرقة. قالوا: إليك عنّا، أيها الرجل، فواللهِ، ما أنت بصاحبها. فسألنا في الدار، حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي، لو أتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له. قال قتادة: فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إنّ أهل بيتٍ مِنّا أهل جفاء، عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه. فقال رسول الله ﷺ: «سأنظر في ذلك». فلما سمع ذلك بنو أبيرق أتوا رجلًا منهم يُقال له: أسير بن عروة، فكلموه في ذلك، واجتمع إليه ناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قتادة بن النعمان وعمَّه عمدوا إلى أهل بيت مِنّا أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت. قال قتادة: فأتيت رسول الله ﷺ، فكلَّمته، فقال: «عمدت إلى أهل بيت ذُكِر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت؟!». قال قتادة: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله ﷺ، فقال: الله المستعان. فلم نلبث أن نزل القرآن: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾: لبني أبيرق، ﴿واستغفر الله﴾ أي: مما قلت لقتادة، ﴿إن الله كان غفورا رحيما (١٠٦) ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾ أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهم، ﴿ومن يكسب إثما﴾ إلى قوله: ﴿فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ قولهم للبيد، ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم …

An-Nisaa 4:105Listen in Qur'an →
106

وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And seek forgiveness of Allah. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

﴿وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١٠٦﴾ - تفسير

٢٠٠٨٦- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿واستغفر الله﴾ أي: مما قلت لقتادة، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾أخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/٤٥٨-٤٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٠، والحاكم ٤/٣٨٥-٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٤/٦٧٧-٦٨٠)

٢٠٠٨٧- عن الحسن البصري: ﴿واستغفر الله﴾ مما كنت هممت به أن تعذرهذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٠٣-.. (ز)

٢٠٠٨٨- قال محمد بن السائب الكلبي: واستغفر الله يا محمد مِن هَمِّك باليهوديِّ أن تضربهتفسير الثعلبي ٣/٣٨١.. (ز)

٢٠٠٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واستغفر الله﴾ يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت عنه، فأبرأته من السرقة، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. فاستغفر النبي ﷺ عند ذلكتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٥.. (ز)

٢٠٠٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واستغفر الله﴾ بما قلت لهذا اليهوديِّ، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾أخرجه ابن جرير ٧/٤٦٤-٤٦٥.١٨٣٦. (٤/٦٨٤)

١٨٣٦ ذهب ابنُ جرير (٧/٤٧٥) إلى أنّ معنى قوله: ﴿واستغفر الله﴾: استغفر الله من ذنبك في خصامك للخائنين.

وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/١٨)، بقوله: «وهذا ليس بذنب؛ لأن النبي ﷺ إنما دافع عن الظاهر، وهو يعتقد براءتهم، والمعنى: استغفر للمذنبين من أمتك والمتخاصمين في الباطل، لا أن تكون ذا جدال عنهم، فهذا حدُّك، ومحلك من الناس أن تسمع من المتداعيين، وتقضي بنحو ما تسمع، وتستغفر للمذنب».

An-Nisaa 4:106Listen in Qur'an →
107

وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًۭا

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allah loves not one who is a habitually sinful deceiver.

﴿وَلَا تُجَـٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِینَ یَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِیمࣰا ۝١٠٧﴾ - تفسير

٢٠٠٩١- عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: أسير بن عروة وأصحابه، ﴿إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما﴾عزاه السيوطي إلى ابن سعد من وجه آخر.. (٤/٦٨١)

٢٠٠٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾، يعني: طعمة بن أبيرق وقومهأخرجه ابن جرير ٧/٤٦٨-٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر.. (٤/٦٨٧)

٢٠٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: طعمة، ﴿إن الله لا يحب من كان خوانا﴾ في دينه، ﴿أثيمًا﴾ بربهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٥.. (ز)

An-Nisaa 4:107Listen in Qur'an →
108

يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allah, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allah, of what they do, encompassing.

﴿یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطًا ۝١٠٨﴾ - تفسير

٢٠٠٩٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص موقوفًا ومرفوعًا- قال: «مَن صلّى صلاة عند الناس لا يُصَلِّي مثلها إذا خلا؛ فهي استهانةٌ، استهان بها ربه». ثم تلا هذه الآية: ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم﴾أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩ (٣٧٣٨)، وأبو يعلى في مسنده ٩/٥٤ (٥١١٧) مرفوعًا دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦١ (٥٩٣٩) من طريق أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به مرفوعً

وأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦١ (٥٩٣٨) واللفظ له، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به موقوفًا عليه.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٢٥٨ (٣٩٥): «حديث حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٣/٤٢٧ (٣٢١٣): «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢١: «فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣ (٤٥) عن الموقوف: «هو أشبه». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٩ (٤٥٣٧): «ضعيف».]]. (٤/٦٩٠)

٢٠٠٩٥- عن حذيفة بن اليمان، مثله. وزاد: وألا يستحيي أن يكون الناسُ أعظمَ عنده من الله؟!عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٤/٦٩٠)

٢٠٠٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ثم قال للذين أتوا رسول الله ﷺ لَيْلًا: ﴿يستخفون من الناس﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائنينأخرجه ابن جرير ٧/٤٦٣-٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٣.. (٤/٦٨٣)

٢٠٠٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿إذ يبيتون﴾، يعني: يقولونتفسير الثعلبي ٣/٣٨٢.. (ز)

٢٠٠٩٨- عن أبي رَزِين [الأسدي]-من طريق الأعمش- ﴿إذ يبيتون﴾، قال: إذ يُؤَلِّفون ما لا يرضى من القولأخرجه ابن جرير ٧/٤٧٢-٤٧٣، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.١٨٣٧. (٤/٦٩٠)

١٨٣٧ ذكر ابنُ جرير (٧/٤٧٢-٤٧٣) أنّ التبْييت لغة: كل كلام أو أمر أُصلح ليلًا. ثم ذكر عن بعض الطائيين: أن التبييت في لغتهم: التبديل، وأنشد للأسود بن عامر بن جوين الطائي:

وبيَّتَّ قولي عند المليك قاتلَك الله عبدًا كنودا

وساق قولَ أبي رزين، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا القول شبيه المعنى بالذي قلناه، وذلك أنّ التأليف هو: التسوية والتغيير عما هو به، وتحويله عن معناه إلى غيره».

وذكر ابنُ عطية (٣/١٩) احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن تكون اللفظة مأخوذة من البيت، أي: يَسْتَسِرُّون في تدبيرهم بالجدران».

٢٠٠٩٩- وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦١.. (ز)

٢٠١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستخفون﴾ يعني: يستترون بالخيانة ﴿من الناس﴾ يعني: طعمة، ﴿ولا يستخفون من الله﴾ ولا يستترون بالخيانة من الله، ﴿وهو معهم إذ يبيتون﴾ يعني: إذ يُؤَلِّفون ﴿ما لا يرضى من القول﴾ لقولهم: إنّا نأتي النبي ﷺ فنقول له كذا وكذا. فألقوا قولهم بينهم، يعني: قتادة وأصحابه؛ ليدفعوا عن صاحبهم ما لا يرضى الله من القول، ﴿وكان الله بما يعملون محيطا﴾ يعني: أحاط علمه بأعمالهم، يعني: قوم الخائن قتادة بن النعمان وأصحابهتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٥.. (ز)

٢٠١٠١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- في قوله: ﴿بما يعملون محيطا﴾، يقول: أحاط علمُه بأعمالهمأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦١.. (ز)

٢٠١٠٢- عن أبي سعيد الحداد أحمد بن داود -من طريق عباد بن الوليد الغُبَرِيّ- يقول: ﴿إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾، قال: قد أحاط بكلِّ شيء علمًا، ولم يقل مع كل شيءأخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٦٢.. (ز)

An-Nisaa 4:108Listen in Qur'an →
109

هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًۭا

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allah for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

﴿هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ جَـٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا فَمَن یُجَـٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا ۝١٠٩﴾ - تفسير

٢٠١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائنأخرجه ابن جرير ٧/٤٦٣-٤٦٤، وابن أبي حاتم ٤/١٠٦٢.. (٤/٦٨٣)

٢٠١٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم﴾ إلى قوله: ﴿يكون عليهم وكيلا﴾، قال: محمد ﷺ، وقوم طعمةأخرجه ابن جرير ٧/٤٦٨-٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر.. (٤/٦٨٧)

٢٠١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿ها أنتم هؤلاء﴾ قوم الخائن ﴿جادلتم عنهم﴾ نبيكم ﴿في الحياة الدنيا﴾ عن طعمة، ﴿فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا﴾ يعني به: قومه. يقول: أم من يكون لطعمة مانعًا في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٠٥.١٨٣٨. (ز)

١٨٣٨ ذكر ابنُ عطية (٣/١٩) أنّ الخطاب بهذه الآية للقوم الذين يتعصبون لأهل الرِيَب والمعاصي، وأنه يشمل بعمومه أهل النازلة.

ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية كونه لأهل التعصب في الواقعة، فقال: «وهو الأظهر عندي؛ بحكم التأكيد بـ﴿هؤُلاءِ﴾، وهي إشارة إلى حاضرين».

An-Nisaa 4:109Listen in Qur'an →
110

وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allah will find Allah Forgiving and Merciful.

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝١١٠﴾ - تفسير

٢٠١٠٦- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد أذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾»[[أخرجه ابن مردويه في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠٩- من طريق داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، عن أبي بكر به.

وفي سنده عمر بن يزيد، هو أبو حفص الأزدي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣/١١، وقال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام ٤/٧٠٠: «لم يضعف». ومثله يتوقف في روايته إلا ما توبع عليه.]]. (٤/٦٩٢)

٢٠١٠٧- عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مسلم يُذنِب ذَنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلّا غَفَرَ له». وقرأ هاتين الآيتين: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران:١٣٥][[أخرجه أحمد ١/١٧٩ (٢)، ١/٢١٨-٢١٩ (٤٧)، وابن ماجه (١٣٩٥)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، وابن حبان (٦٢٣) من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي به.

حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، والألباني في صحيح أبي داود - الأم ٥/٢٥٢.]]. (ز)

٢٠١٠٨- عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع؛ ترك نعليه في مجلسه، أو بعض ما يكون عليه، وأنه قام فترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فاتبعته، فمضى ساعة، ثم رجع ولم يقض حاجته، فقال: «إنه أتاني آتٍ من ربي، فقال: إنه ﴿من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فأردت أن أُبَشِّر أصحابي». قال أبو الدرداء: وكانَتْ قد شَقَّت على الناس التي قبلها: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر ربه، غفر الله له؟ قال: «نعم». قلت الثانية، قال: «نعم». قلت الثالثة، قال: «نعم، على رغم أنف عويمر»[[أخرجه أبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/١٩٩ (٥٦٧٢)-، والطبراني في الدعاء ص٥٠٥ (١٧٨٦)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٠٩- من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن كعب بن ذهل الأزدي، عن أبي الدرداء به.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ٦/١٩٩ (٥٦٧٢): «إسناد ضعيف؛ لجهالة كعب بن ذهل، وضعف تمام بن نجيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٤١٠: «هذا حديث غريب جِدًّا من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١ (١٠٩٥٠): «فيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٦٩: «سنده جيد». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٨٧ (٥٧٦٧): «منكر».]]. (٤/٦٩٢)

٢٠١٠٩- عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهمأخرجه الترمذي (٣٠٣٧)، وابن جرير ٧/٤٥٨-٤٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٠٥٩-١٠٦٠، والحاكم ٤/٣٨٥-٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٤/٦٧٧-٦٨٠)

٢٠١١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا …

An-Nisaa 4:110Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.