Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Irshad al-'Aql al-Salim by Abu al-Su'ud

Ayahs 101–110 of 176

101

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ كَانُوا۟ لَكُمْ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer, [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you. Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

﴿وَإذا ضَرَبْتُمْ في الأرض﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ عِنْدَ الضَّرُوراتِ مِنَ السَّفَرِ ولِقاءِ العَدُوِّ والمَرَضِ والمَطَرِ وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِعَزِيمَةِ المُهاجِرِ عَلى المُهاجَرَةِ وتَرْغِيبٌ لَهُ فِيها لِما فِيهِ مِن تَخْفِيفِ المُؤْنَةِ أيْ: إذا سافَرْتُمْ أيَّ مُسافَرَةٍ كانَتْ ولِذَلِكَ لَمْ يُقَيَّدْ بِما قُيِّدَ بِهِ المُهاجَرَةُ.

﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ أىْ حَرَجٌ أوْ إثْمٌ.

﴿أنْ تَقْصُرُوا﴾ أيْ: في أنْ تَقْصُرُوا، والقَصْرُ خِلافُ المَدِّ يُقالُ: قَصَرْتُ الشَّيْءَ، أيْ: جَعَلْتُهُ قَصِيرًَا بِحَذْفِ بَعْضِ أجْزائِهِ أوْ أوْصافِهِ فَمُتَعَلَّقُ القَصْرِ حَقِيقَةً إنَّما هو ذَلِكَ الشَّيْءُ لا بَعْضُهُ فَإنَّهُ مُتَعَلَّقُ الحَذْفِ دُونَ القَصْرِ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الصَّلاةِ﴾ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَفْعُولًَا لِـ"تَقْصُرُوا" عَلى زِيادَةِ مِن حَسْبَما رَآهُ الأخْفَشُ، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ تَبْعِيضِيَّةً ويَكُونَ المَفْعُولُ مَحْذُوفًَا كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ أيْ: شَيْئًَا مِنَ الصَّلاةِ فَيَنْبَغِي أنْ يُصارَ إلى وصْفِ الجُزْءِ بِصِفَةِ الكُلِّ أوْ يُرادَ بِالقَصْرِ مَعْنى الحَبْسِ يُقالُ: قَصَرْتُ الشَّيْءَ إذا حَبَسْتُهُ أوْ يُرادَ بِالصَّلاةِ الجِنْسُ لِيَكُونَ المَقْصُورُ بَعْضًَا مِنها وهي الرُّباعِيّاتُ أيْ: فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ في أنْ تَقْصُرُوا بَعْضَ الصَّلاةِ بِتَنْصِيفِها، وقُرِئَ "تُقْصِرُوا" مِنَ الإقْصارِ و"تُقَصِّرُوا" مِنَ التَّقْصِيرِ والكُلُّ بِمَعْنىً، وأدْنى مُدَّةِ السَّفَرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ القَصْرُ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ولَيالِيها بِسَيْرِ الإبِلِ ومَشْيِ الأقْدامِ بِالِاقْتِصادِ، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ، وظاهِرُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ التَّخْيِيرُ وأفْضَلِيَّةُ الإتْمامِ وبِهِ تَعَلَّقَ الشّافِعِيُّ، وبِما رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ أتَمَّ في السَّفَرِ،» وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّها أتَمَّتْ تارَةً وقَصَرَتْ أُخْرى، وعَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ كانَ يُتِمُّ ويَقْصُرُ وعِنْدَنا يَجِبُ القَصْرُ لا مَحالَةَ خَلا أنَّ بَعْضَ مَشايِخِنا سَمّاهُ عَزِيمَةً وبَعْضَهم رُخْصَةَ إسْقاطٍ بِحَيْثُ لا مَساغَ لِلْإتْمامِ لا رُخْصَةَ تَرْفِيهٍ إذْ لا مَعْنى لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ الأخَفِّ والأثْقَلِ وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وجابِرٍ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وبِهِ قالَ الحَسَنُ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وقَتادَةُ وهو قَوْلُ مالِكَ، وقَدْ رُوِيَ «عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتانِ تَمامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلى لِسانِ نَبِيِّكم ﷺ،» «وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ فَكانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتّى رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ،» وعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ما رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي في السَّفَرِ إلّا رَكْعَتَيْنِ وصَلّى بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قالَ: "أتِمُّوا فَإنّا قَوْمٌ سَفْرٌ"،» «وَحِينَ سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلّى بِمِنىً أرْبَعَ رَكَعاتٍ اسْتَرْجَعَ ثُمَّ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنىً رَكْعَتَيْنِ وصَلَّيْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنىً رَكْعَتَيْنِ وصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنىً رَكْعَتَيْنِ فَلَيْتَ حَظِّي مِن أرْبَعِ رَكَعاتٍ رَكْعَتانِ مُتَقَبَّلَتانِ،» وقَدِ اعْتَذَرَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ إتْمامِهِ بِأنَّهُ …

An-Nisaa 4:101Listen in Qur'an →
102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًۭى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

And when you are among them and lead them in prayer, let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allah has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ بَيانٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ النَّصِّ المُجْمَلِ الوارِدِ في مَشْرُوعِيَّةِ القَصْرِ بِطَرِيقِ التَّفْرِيعِ وتَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّتِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ التّامَّةِ، وتَخْصِيصُ البَيانِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ الِاكْتِفاءِ فِيما عَداها بِالبَيانِ بِطَرِيقِ السُّنَّةِ لِمَزِيدِ حاجَتِها إلَيْهِ لِما فِيها مِن كَثْرَةِ التَّغْيِيرِ عَنِ الهَيْئَةِ الأصْلِيَّةِ، ومِن هَهُنا ظَهَرَ لَكَ أنَّ مَوْرِدَ النَّصِّ الشَّرِيفِ عَلى المَقْصُورَةِ وحُكْمَ ما عَداها مُسْتَفادٌ مِن حُكْمِها والخِطابَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَرِيقِ التَّجْرِيدِ وبِظاهِرِهِ يَتَعَلَّقُ مَن لا يَرى صَلاةَ الخَوْفِ بَعْدَهُ ﷺ، ولا يَخْفى أنَّ الأئِمَّةَ بَعْدَهُ نُوّابُهُ ﷺ قُوّامٌ بِما كانَ يَقُومُ بِهِ فَيَتَناوَلُهم حُكْمُ الخِطابِ الوارِدِ لَهُ ﷺ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وقَدْ رُوِيَ أنَّ سَعِيدَ بْنَ العاصِ لَمّا أرادَ أنْ يُصَلِّيَ بِطَبَرِسْتانَ صَلاةَ الخَوْفِ قالَ: مَن شَهِدَ مِنكم صَلاةَ الخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقامَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَصَفَ لَهُ ذَلِكَ فَصَلّى بِهِمْ كَما وصَفَ وكانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَلَمْ يُنْكِرْهُ أحَدٌ فَحَلَّ مَحَلَّ الإجْماعِ. ورُوِيَ في السُّنَنِ أنَّهم غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بابِلَ فَصَلّى بِهِمْ صَلاةَ الخَوْفِ.

﴿فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ أيْ: أرَدْتَ أنْ تُقِيمَ بِهِمُ الصَّلاةَ.

﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ بَعْدَ أنْ جَعَلْتَهم طائِفَتَيْنِ ولْتَقِفِ الطّائِفَةُ الأُخْرى بِإزاءِ العَدُوِّ لِيَحْرُسُوكم مِنهم وإنَّما لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ لِظُهُورِهِ.

﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أيِ: الطّائِفَةُ القائِمَةُ مَعَكَ.

﴿أسْلِحَتَهُمْ﴾ أيْ: لا يَضَعُوها ولا يُلْقُوها وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأخْذِ لِلْإيذانِ بِالِاعْتِناءِ بِاسْتِصْحابِها كَأنَّهم يَأْخُذُونَها ابْتِداءً.

﴿فَإذا سَجَدُوا﴾ أيِ: القائِمُونَ مَعَكَ وأتَمُّوُا الرَّكْعَةَ.

﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾ أيْ: فَلْيَنْصَرِفُوا إلى مُقابَلَةِ العَدُوِّ لِلْحِراسَةِ.

﴿وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا﴾ بَعْدُ وهي الطّائِفَةُ الواقِفَةُ تُجاهَ العَدُوِّ لِلْحِراسَةِ وإنَّما لَمْ تُعَرَّفْ لِما أنَّها لَمْ تُذْكَرْ فِيما قَبْلُ.

﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ الرَّكْعَةَ الباقِيَةَ، ولَمْ يُبَيَّنْ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ حالُ الرَّكْعَةِ الباقِيَةِ لِكُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، وقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ حَيْثُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ صَلّى صَلاةَ الخَوْفِ صَلّى بِالطّائِفَةِ الأُولى رَكْعَةً وبِالطّائِفَةِ الأُخْرى رَكْعَةً كَما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُولى وذَهَبَتْ هَذِهِ إلى مُقابَلَةِ العَدُوِّ حَتّى قَضَتِ الأُولى الرَّكْعَةَ الأخِيرَةَ بِلا قِراءَةٍ وسَلَّمُوا ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى وقَضَوُا الرَّكْعَةَ الأُولى بِقِراءَةٍ حَتّى صارَ لِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتانِ.» ﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أيْ: هَذِهِ الطّائِفَةُ.

﴿حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ لَعَلَّ زِيادَةَ الأمْرِ بِالحَذَرِ في هَذِهِ المَرَّةِ لِكَوْنِها مَظِنَّةً لِوُقُوفِ الكَفَرَةِ عَلى كَوْنِ الطّائِفَةِ القائِمَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في شُغْلٍ شاغِلٍ وأمّا قَبْلَها فَرُبَّما يَظُنُّونَهم قائِمِينَ لِلْحَرْبِ، وتَكْلِيفُ كُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ بِما ذَكَرَ لِما أنَّ الِاشْتِغالَ بِالصَّلاةِ مَظِنَّةٌ لِإلْقاءِ السِّلاحِ والإعْراضِ عَنْ غَيْرِها …

An-Nisaa 4:102Listen in Qur'an →
103

فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًۭا مَّوْقُوتًۭا

And when you have completed the prayer, remember Allah standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ أيْ: صَلاةَ الخَوْفِ، أيْ: أدَّيْتُمُوها عَلى الوَجْهِ المُبَيَّنِ وفَرَغْتُمْ مِنها.

﴿فاذْكُرُوُا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ أيْ: فَداوِمُوا عَلى ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وحافِظُوا عَلى مُراقَبَتِهِ ومُناجاتِهِ ودُعائِهِ في جَمِيعِ الأحْوالِ حَتّى في حالِ المُسايَفَةِ والقِتالِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوُا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ .

﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ سَكَنَتْ قُلُوبُكم مِنَ الخَوْفِ وأمِنتُمْ بَعْدَ ما وضَعَتِ الحَرْبُ أوْزارَها.

﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أيِ: الصَّلاةَ الَّتِي دَخَلَ وقْتُها حِينَئِذٍ أيْ: أدُّوها بِتَعْدِيلِ أرْكانِها ومُراعاةِ شَرائِطِها. وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ في الأحْوالِ الثَّلاثَةِ الصَّلاةُ فِيها أىْ: فَإذا أرَدْتُمْ أداءَ الصَّلاةِ فَصَلُّوا قِيامًَا عِنْدَ المُسايَفَةِ وقُعُودًَا جاثِينَ عَلى الرُّكَبِ عِنْدَ المُراماةِ وعَلى جَنُوبِكم مُثْخَنِينَ بِالجِراحِ فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ في الجُمْلَةِ فاقْضُوا ما صَلَّيْتُمْ في تِلْكَ الأحْوالِ الَّتِي هي أحْوالُ القَلَقِ والِانْزِعاجِ وهو رَأْىُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما لا يَخْفى.

﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ أىْ فَرْضًَا مُؤَقَّتًَا، قالَ مُجاهِدُ: وقَّتَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَلا بُدَّ مِن إقامَتِها في حالَةِ الخَوْفِ أيْضًَا عَلى الوَجْهِ المَشْرُوحِ، وقِيلَ: مَفْرُوضًَا مُقَدَّرًَا في الحَضَرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وفي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ فَلا بُدَّ أنْ تُؤَدّى في كُلِّ وقْتٍ حَسْبَما قُدِّرَ فِيهِ.

An-Nisaa 4:103Listen in Qur'an →
104

وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allah that which they expect not. And Allah is ever Knowing and Wise.

﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ أىْ تَضْعُفُوا وتَتَوانَوْا في طَلَبِ الكُفّارِ بِالقِتالِ والتَّعَرُّضِ لَهم بِالحِرابِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ وتَشْجِيعٌ لَهُمْ، أيْ: لَيْسَ ما تُقاسُونَهُ مِنَ الآلامِ مُخْتَصًَّا بِكم بَلْ هو مُشْتَرَكٌ بَيْنَكم وبَيْنَهم ثُمَّ إنَّهم يَصْبِرُونَ عَلى ذَلِكَ فَما لَكم لا تَصْبِرُونَ مَعَ أنَّكم أوْلى بِهِ مِنهم حَيْثُ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مِن إظْهارِ دِينِكم عَلى سائِرِ الأدْيانِ ومِنَ الثَّوابِ في الآخِرَةِ ما لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ. وقُرِئَ "أنْ تَكُونُوا" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ أىْ: لا تَهِنُوا لِأنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الوَهْنِ لِأجْلِهِ والآيَةُ نَزَلَتْ في بَدْرٍ الصُّغْرى.

﴿وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ مُبالِغًَا في العِلْمِ فَيَعْلَمُ أعْمالَكم وضَمائِرَكم.

﴿حَكِيمًا﴾ فِيما يَأْمُرُ ويَنْهى فَجِدُّوا في الِامْتِثالِ بِذَلِكَ فَإنَّ فِيهِ عَواقِبَ حَمِيدَةً.

An-Nisaa 4:104Listen in Qur'an →
105

إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًۭا

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allah has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ رُوِيَ «أنَّ رَجُلًَا مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقَ مِن بَنِي ظَفَرٍ سَرَقَ دِرْعًَا مِن جارِهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ في جِرابِ دَقِيقٍ فَجَعَلَ الدَّقِيقُ يَنْتَثِرُ مِن خَرْقٍ فِيهِ فَخَبَّأها عِنْدَ زَيْدِ بْنِ السَّمِينِ اليَهُودِيِّ فالتُمِسَتِ الدِّرْعُ عِنْدَ طُعْمَةَ فَلَمْ تُوجَدْ وحَلَفَ ما أخَذَها وما لَهُ بِها عِلْمٌ فَتَرَكُوهُ واتَّبَعُوا أثَرَ الدَّقِيقِ حَتّى انْتَهى إلى مَنزِلِ اليَهُودِيِّ فَأخَذُوها فَقالَ: دَفَعَها إلَيَّ طُعْمَةُ وشَهِدَ لَهُ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ فَقالَتْ بَنُو ظَفَرٍ: انْطَلِقُوا بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألُوهُ أنْ يُجادِلَ عَنْ صاحِبِهِمْ وشَهِدُوا بِبَراءَتِهِ وسَرِقَةِ اليَهُودِيِّ فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَفْعَلَ فَنَزَلَتْ.» ورُوِيَ «أنَّ طُعْمَةَ هَرَبَ إلى مَكَّةَ وارْتَدَّ ونَقَبَ حائِطًَا بِمَكَّةَ لِيَسْرِقَ أهْلَهُ فَسَقَطَ الحائِطُ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ. وقِيلَ: نَزَلَ عَلى رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمَ مِن أهْلِ مَكَّةَ يُقالُ لَهُ الحَجّاجُ بْنُ عِلاطٍ فَنَقَبَ بَيْتَهُ فَسَقَطَ عَلَيْهِ حَجَرٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الدُّخُولَ ولا الخُرُوجَ فَأُخِذَ لِيُقْتَلَ فَقِيلَ: دَعْهُ فَإنَّهُ قَدْ لَجَأ إلَيْكَ فَتَرَكَهُ وأخْرَجُوهُ مِن مَكَّةَ فالتَحَقَ بِتُجّارٍ مِن قُضاعَةَ نَحْوَ الشّامِ فَنَزَلُوا مَنزِلًَا فَسَرَقَ بَعْضَ مَتاعِهِمْ وهَرَبَ فَأخَذُوهُ ورَجَمُوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى قَتَلُوهُ وقِيلَ: إنَّهُ رَكِبَ سَفِينَةً إلى جِدَّةَ فَسَرَقَ فِيها كِيسًَا فِيهِ دَنانِيرُ فَأُخِذَ وأُلْقِيَ في البَحْرِ.» ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ﴾ أيْ: بِما عَرَّفَكَ وأوْحى بِهِ إلَيْكَ.

﴿وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ والذَّبِّ عَنْهم وهم طُعْمَةُ ومَن يُعِينُهُ مِن قَوْمِهِ أوْ هو ومَن يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ.

﴿خَصِيمًا﴾ مُخاصِمًَا لِلْبُرَآءِ، أيْ: تُخاصِمُ اليَهُودَ لِأجْلِهِمْ والنَّهْيُ مَعْطُوفٌ عَلى أمْرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ كَأنَّهُ قِيلَ: فاحْكم بِهِ ولا تَكُنْ إلَخْ.

An-Nisaa 4:105Listen in Qur'an →
106

وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And seek forgiveness of Allah. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ مِمّا هَمَمْتَ بِهِ تَعْوِيلًَا عَلى شَهادَتِهِمْ.

﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ مُبالِغًَا في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِمَن يَسْتَغْفِرُهُ.

An-Nisaa 4:106Listen in Qur'an →
107

وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًۭا

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allah loves not one who is a habitually sinful deceiver.

﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: يَخُونُونَها بِالمَعْصِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ جُعِلَتْ مَعْصِيَةُ العُصاةِ خِيانَةً مِنهم لِأنْفُسِهِمْ كَما جُعِلَتْ ظُلْمًَا لَها لِرُجُوعِ ضَرَرِها إلَيْهِمْ والمُرادُ بِالمَوْصُولِ إمّا طُعْمَةُ وأمْثالُهُ وإمّا هو ومَن عاوَنَهُ وشَهِدَ بِبَراءَتِهِ مِن قَوْمِهِ فَإنَّهم شُرَكاءُ لَهُ في الإثْمِ والخِيانَةِ.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا﴾ مُفْرِطًَا في الخِيانَةِ مُصِرًَّا عَلَيْها.

﴿أثِيمًا﴾ مُنْهَمِكًَا فِيهِ، وتَعْلِيقُ عَدَمِ المَحَبَّةِ الَّذِي هو كِنايَةٌ عَنِ البُغْضِ والسُّخْطِ بِالمُبالَغِ في الخِيانَةِ والإثْمِ لَيْسَ لِتَخْصِيصِهِ بِهِ بَلْ لِبَيانِ إفْراطِ طُعْمَةَ وقَوْمِهِ فِيهِما.

An-Nisaa 4:107Listen in Qur'an →
108

يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allah, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allah, of what they do, encompassing.

﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ﴾ يَسْتَتِرُونَ مِنهم حَياءً وخَوْفًَا مِن ضَرَرِهِمْ.

﴿وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: لا يَسْتَحْيُونَ مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وهو أحَقُّ بِأنْ يُسْتَحْيا مِنهُ ويُخافَ مِن عِقابِهِ.

﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ عالِمٌ بِهِمْ وبِأحْوالِهِمْ فَلا طَرِيقَ إلى الِاسْتِخْفاءِ سِوى تَرْكِ ما يَسْتَقْبِحُهُ ويُؤاخِذُ بِهِ.

﴿إذْ يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ ويُزَوِّرُونَ.

﴿ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ مِن رَمْىِ البَرِيءِ والحَلِفِ الكاذِبِ وشَهادَةِ الزُّورِ.

﴿وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ والخافِيَةِ.

﴿مُحِيطًا﴾ لا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنها ولا يَفُوتُ.

An-Nisaa 4:108Listen in Qur'an →
109

هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًۭا

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allah for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلَيْهِمْ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ إيذانًَا بِأنَّ تَعْدِيدَ جِنايَتِهِمْ يُوجِبُ مُشافَهَتَهم بِالتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِوُقُوعِ "أُولاءِ" خَبَرًَا ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "أُولاءِ" اسْمًَا مَوْصُولًَا بِمَعْنى الَّذِينَ و"جادَلْتُمْ" إلَخْ صِلَةً لَهُ والمُجادَلَةُ أشَدُّ المُخاصَمَةِ والمَعْنى: هَبُوا أنَّكم خاصَمْتُمْ عَنْ طُعْمَةَ وأمْثالِهِ في الدُّنْيا.

﴿فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فَمَن يُخاصِمُ عَنْهم يَوْمَئِذٍ عِنْدَ تَعْذِيبِهِمْ وعِقابِهِمْ.

﴿أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ حافِظًَا ومُحامِيًَا مِن بَأْسِ اللَّهِ تَعالى وانْتِقامِهِ.

An-Nisaa 4:109Listen in Qur'an →
110

وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allah will find Allah Forgiving and Merciful.

﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ قَبِيحًَا يَسُوءُ بِهِ غَيْرَهُ كَما فَعَلَ طُعْمَةُ بِقَتادَةَ واليَهُودِيِّ.

﴿أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بِما يَخْتَصُّ بِهِ كالحَلِفِ الكاذِبِ. وقِيلَ: السُّوءُ ما دُونَ الشِّرْكِ والظُّلْمُ: الشِّرْكُ. وقِيلَ: هُما الصَّغِيرَةُ والكَبِيرَةُ.

﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ بِالتَّوْبَةِ الصّادِقَةِ.

﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا﴾ لِذُنُوبِهِ كائِنَةً ما كانَتْ.

﴿رَحِيمًا﴾ مُتَفَضِّلًَا عَلَيْهِ، وفِيهِ مَزِيدُ تَرْغِيبٍ لِطُعْمَةَ وقَوْمِهِ في التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ لِما أنَّ مُشاهَدَةَ التّائِبِ لِآثارِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ نِعْمَةٌ زائِدَةٌ كَما مَرَّ.

An-Nisaa 4:110Listen in Qur'an →

Commentary: Irshad al-'Aql al-Salim by Abu al-Su'ud. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.