Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 11–20 of 200

11

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allah seized them for their sins. And Allah is severe in penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ . قالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ . قالَ: كَفِعْلِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يَقُولُ: كَسُنَّتِهِمْ.

Aal-i-Imraan 3:11Listen in Qur'an →
12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا أصابَ مِن بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ، وقالَ: ”يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا“ . فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِن قُرَيْشٍ كانُوا أغْمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي الأبْصارِ﴾ [آل عمران»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ في يَوْمِ بَدْرٍ: لا يَغُرَّنَّ مُحَمَّدًا أنْ غَلَبَ قُرَيْشًا وقَتَلَهُمْ، إنَّ قُرَيْشًا لا تُحْسِنُ القِتالَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾: عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾:

أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ، ﴿وأُخْرى كافِرَةٌ﴾: فِئَةُ قُرَيْشٍ الكُفّارُ.

واخْرُجْ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: في أهْلِ بَدْرٍ نَزَلَتْ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] الآيَةَ. وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ( ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينِ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ) . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ . يَقُولُ: قَدْ كانَ لَكم في هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّرٌ؛ أيَّدَهُمُ اللَّهُ ونَصَرَهم عَلى عَدُوِّهِمْ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ؛ كانَ المُشْرِكُونَ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا، وكانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمُ بَدْرٍ، فَنَظَرْنا إلى المُشْرِكِينَ فَرَأيْناهم يَضْعُفُونَ عَلَيْنا، ثُمَّ نَظَرْنا إلَيْهِمْ فَما رَأيْناهم يَزِيدُونَ عَلَيْنا رَجُلًا واحِدًا، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: أُنْزِلَتْ في التَّخْفِيفِ يَوْمَ بَدْرٍ عَلى المُؤْمِنِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ المُشْرِكُونَ مِثْلَيْهِمْ سِتَّةً وعِشْرِينَ …

Aal-i-Imraan 3:12Listen in Qur'an →
13

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ

Already there has been for you a sign in the two armies which met - one fighting in the cause of Allah and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight. But Allah supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا أصابَ مِن بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ، وقالَ: ”يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا“ . فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِن قُرَيْشٍ كانُوا أغْمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي الأبْصارِ﴾ [آل عمران»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ في يَوْمِ بَدْرٍ: لا يَغُرَّنَّ مُحَمَّدًا أنْ غَلَبَ قُرَيْشًا وقَتَلَهُمْ، إنَّ قُرَيْشًا لا تُحْسِنُ القِتالَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾: عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾:

أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ، ﴿وأُخْرى كافِرَةٌ﴾: فِئَةُ قُرَيْشٍ الكُفّارُ.

واخْرُجْ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: في أهْلِ بَدْرٍ نَزَلَتْ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] الآيَةَ. وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ( ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينِ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ) . وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ . يَقُولُ: قَدْ كانَ لَكم في هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّرٌ؛ أيَّدَهُمُ اللَّهُ ونَصَرَهم عَلى عَدُوِّهِمْ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ؛ كانَ المُشْرِكُونَ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا، وكانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمُ بَدْرٍ، فَنَظَرْنا إلى المُشْرِكِينَ فَرَأيْناهم يَضْعُفُونَ عَلَيْنا، ثُمَّ نَظَرْنا إلَيْهِمْ فَما رَأيْناهم يَزِيدُونَ عَلَيْنا رَجُلًا واحِدًا، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. قالَ: أُنْزِلَتْ في التَّخْفِيفِ يَوْمَ بَدْرٍ عَلى المُؤْمِنِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ المُشْرِكُونَ مِثْلَيْهِمْ سِتَّةً وعِشْرِينَ …

Aal-i-Imraan 3:13Listen in Qur'an →
14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allah has with Him the best return.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. قالَ عُمَرُ: الآنَ يا رَبِّ حِينَ زَيَّنْتَها لَنا. فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ بِلَفْظٍ: حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أأُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ﴾ [آل عمران: ١٥] . فَبَكى وقالَ: بَعْدَ ماذا! بَعْدَ ما زَيَّنْتَها!

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَيّارٍ أبِي الحَكَمِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ قالَ: الآنَ يا رَبِّ وقَدْ زَيَّنْتَها في القُلُوبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في ”زَوائِدِ الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أسْلَمَ قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أرْقَمَ جاءَ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِحِلْيَةٍ آنِيَةٍ وفِضَّةٍ، فَقالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ ذَكَرْتَ هَذا المالَ فَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ حَتّى خَتَمَ الآيَةَ. وقُلْتَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] وإنّا لا نَسْتَطِيعُ إلّا أنْ نَفْرَحَ بِما زَيَّنْتَ لَنا، اللَّهُمَّ فاجْعَلْنا نُنْفِقُهُ في حَقٍّ، وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ مَن زَيَّنَها؟ ما أحَدٌ أشَدُّ لَها ذَمًّا مِن خالِقِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: زَيَّنَّ لَهُمُ الشَّيْطانُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ .

أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”حُبِّبَ إلَيَّ مِن دُنْياكُمُ النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ“» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ اثْنا عَشَرَ ألْفَ أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ . قالَ: ”القِنْطارُ ألْفُ أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ دِينارٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ أُوقِيَّةٍ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ ألْفُ ومِائَتا دِينارٍ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ ومَن قَرَأ مِائَتَيْ آيَةٍ بُعِثَ مِنَ القانِتِينَ، ومَن قَرَأ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إلى ألْفِ آيَةٍ أصْبَحَ لَهُ قِنْطارٌ مِنَ الأجْرِ، والقِنْطارُ مِثْلُ التَّلِّ العَظِيمِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: القِنْطارُ ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ …

Aal-i-Imraan 3:14Listen in Qur'an →
15

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allah will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allah. And Allah is Seeing of [His] servants -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ زَيَّنْتَ لَنا الدُّنْيا، وأنْبَأْتَنا أنَّ ما بَعْدَها خَيْرٌ مِنها، فاجْعَلْ حَظَّنا في الَّذِي هو خَيْرٌ وأبْقى.

Aal-i-Imraan 3:15Listen in Qur'an →
16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

Those who say, "Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,"

Explained together with ayah 15

Aal-i-Imraan 3:16Listen in Qur'an →
17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allah], and those who seek forgiveness before dawn.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصّابِرِينَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الصّابِرِينَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الصّابِرُونَ قَوْمٌ صَبَرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وصَبَرُوا عَنْ مَحارِمِهِ، والصّادِقُونَ قَوْمٌ صَدَقَتْ نِيّاتُهُمْ، واسْتَقامَتْ قُلُوبُهم وألْسِنَتُهُمْ، وصَدَقُوا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ، والقانِتُونَ هُمُ المُطِيعُونَ، والمُسْتَغْفِرُونَ بِالأسْحارِ هم أهْلُ الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: ﴿الصّابِرِينَ﴾ عَلى ما أمَرَ اللَّهُ، ﴿والصّادِقِينَ﴾ في إيمانِهِمْ، ﴿والقانِتِينَ﴾ . يَعْنِي: المُطِيعِينَ، ﴿والمُنْفِقِينَ﴾ . يَعْنِي: مِن أمْوالِهِمْ في حَقِّ اللَّهِ، ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ . يَعْنِي: المُصَلِّينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلاةَ الصُّبْحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً، ثُمَّ يَقُولُ: يا نافِعُ، أسْحَرْنا؟ فَيَقُولُ: لا. فَيُعاوِدُ الصَّلاةَ، فَإذا قالَ: نَعَمْ. قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ويَدْعُو حَتّى يُصْبِحَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَسْتَغْفِرَ بِالأسْحارِ سَبْعِينَ اسْتِغْفارَةً» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: مَن صَلّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ في آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً كُتِبَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: يا جِبْرِيلُ، أيُّ اللَّيْلِ أفْضَلُ؟ قالَ: يا داوُدُ، ما أدْرِي، إلّا أنَّ العَرْشَ يَهْتَزُّ في السَّحَرِ.

Aal-i-Imraan 3:17Listen in Qur'an →
18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Allah witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وأبُو مَنصُورٍ الشَّحّامِيُّ في ”الأرْبَعِينَ“، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ فاتِحَةَ الكِتابِ وآيَةَ الكُرْسِيِّ والآيَتَيْنِ مِن“ آلِ عِمْرانَ ”: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] هُنَّ مُعَلَّقاتٌ بِالعَرْشِ، ما بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ، يَقُلْنَ: يا رَبِّ، تُهْبِطُنا إلى أرْضِكَ وإلى مَن يَعْصِيكَ؟ قالَ اللَّهُ: إنِّي حَلَفْتُ لا يَقْرَؤُكُنَّ أحَدٌ مِن عِبادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ، يَعْنِي المَكْتُوبَةَ، إلّا جَعَلْتُ الجَنَّةَ مَأْواهُ عَلى ما كانَ فِيهِ، وإلّا أسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ القُدْسِ، وإلّا نَظَرْتُ إلَيْهِ بِعَيْنِي المَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً، وإلّا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ، وإلّا أعَذْتُهُ مِن كُلِّ عَدُوٍّ ونَصَرْتُهُ مِنهُ“» .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في ”مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ“ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ مَرْفُوعًا: «”لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وآيَةُ الكُرْسِيِّ، و﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾، و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] إلى ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] تَعَلَّقْنَ بِالعَرْشِ وقُلْنَ: أتُنْزِلُنا عَلى قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِمَعاصِيكَ؟ فَقالَ: وعِزَّتِي وجَلالِي وارْتِفاعِ مَكانِي، لا يَتْلُوكُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ إلّا غَفَرْتُ لَهُ ما كانَ فِيهِ، وأسْكَنْتُهُ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ، ونَظَرْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، وقَضَيْتُ لَهُ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو بِعَرَفَةَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ”. فَقالَ:“ وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ يا رَبِّ ”.

ولَفْظُ الطَّبَرانِيِّ فَقالَ:“ وأنا أشْهَدُ أنَّكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، والطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، والبَيْهَقِيُّ في“ شُعَبِ الإيمانِ ”وضَعَّفَهُ، والخَطِيبُ في“ تارِيخِهِ ”، وابْنُ النَّجّارِ، «عَنْ غالِبٍ القَطّانِ قالَ: أتَيْتُ الكُوفَةَ في تِجارَةٍ، فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الأعْمَشِ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةُ أرَدْتُ أنْ أنْحَدِرَ، قامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] . فَقالَ: وأنا أشْهَدُ بِما شَهِدَ اللَّهُ بِهِ، وأسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ الشَّهادَةَ، وهي لِي ودِيعَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قالَها مِرارًا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَمِعَ فِيها شَيْئًا. فَسَألْتُهُ. فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ يُجاءُ بِصاحِبِها يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي عَهِدَ إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بِالعَهْدِ، أدْخِلُوا …

Aal-i-Imraan 3:18Listen in Qur'an →
19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

Indeed, the religion in the sight of Allah is Islam. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allah, then indeed, Allah is swift in [taking] account.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ . يَقُولُ: بَغْيا عَلى الدُّنْيا وطَلَبِ مُلْكِها وسُلْطانِها، فَقَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الدُّنْيا، مِن بَعْدِ ما كانُوا عُلَماءَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: إنَّ مُوسى لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعا سَبْعِينَ حَبْرًا مِن أحْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ، فاسْتَوْدَعَهُمُ التَّوْراةَ وجَعَلَهم أُمَناءَ عَلَيْهِ، كُلَّ حَبْرٍ جُزْءٌ مِنهُ، واسْتَخْلَفَ مُوسى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، فَلَمّا مَضى القَرْنُ الأوَّلُ ومَضى الثّانِي ومَضى الثّالِثُ وقَعَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهم، وهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن أبْناءِ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، حَتّى أهْراقُوا بَيْنَهُمُ الدِّماءَ، ووَقَعَ الشَّرُّ والِاخْتِلافُ، وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِن قِبَلِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ؛ بَغْيًا بَيْنَهم عَلى الدُّنْيا طَلَبًا لِسُلْطانِها ومُلْكِها وخَزائِنِها وزُخْرُفِها، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبابِرَتَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: يَعْنِي النَّصارى، ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ الَّذِي جاءَكَ. أيْ أنَّ اللَّهَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . قالَ إحْصاؤُهُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: إنْ حاجَّكَ اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، فَقالُوا: إنَّ الدِّينَ اليَهُودَيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ. فَقُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . أيْ: بِما يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: خَلَقْنا وفَعَلْنا وجَعَلْنا وأمَرْنا. فَإنَّما هي شُبْهَةُ باطِلٍ قَدْ عَرَفُوا ما فِيها مِنَ الحَقِّ، فَقُلْ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ . قالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنا؟ قالَ: ”بِالإسْلامِ“ . قُلْتُ: وما آيَتُهُ؟ قالَ: ”أنْ تَقُولَ: أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أخَوانِ نَصِيرانِ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِن مُسْلِمٍ أشْرَكَ بَعْدَ ما أسْلَمَ عَمَلًا حَتّى يُفارِقَ المُشْرِكِينَ إلى المُسْلِمِينَ مالِي آخُذُ بِحُجَزِكم عَنِ النّارِ! ألا إنَّ رَبِّي داعِيَّ، ألا وإنَّهُ سائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبادِي؟ وإنِّي قائِلٌ: رَبِّ قَدْ أبْلَغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ شاهِدُكم غائِبَكُمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَدْعُونَ مُفَدَّمَةً أفْواهُكم بِالفِدامِ، ثُمَّ أوَّلُ ما يُبِينُ عَنْ أحَدِكم لَفَخِذُهُ وكَفُّهُ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا دِينُنا؟ قالَ: ”هَذا دِينُكُمْ، وأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: …

Aal-i-Imraan 3:19Listen in Qur'an →
20

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْأُمِّيِّۦنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allah [in Islam], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned, "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islam], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allah is Seeing of [His] servants.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ . قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ . يَقُولُ: بَغْيا عَلى الدُّنْيا وطَلَبِ مُلْكِها وسُلْطانِها، فَقَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الدُّنْيا، مِن بَعْدِ ما كانُوا عُلَماءَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: إنَّ مُوسى لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعا سَبْعِينَ حَبْرًا مِن أحْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ، فاسْتَوْدَعَهُمُ التَّوْراةَ وجَعَلَهم أُمَناءَ عَلَيْهِ، كُلَّ حَبْرٍ جُزْءٌ مِنهُ، واسْتَخْلَفَ مُوسى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، فَلَمّا مَضى القَرْنُ الأوَّلُ ومَضى الثّانِي ومَضى الثّالِثُ وقَعَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهم، وهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن أبْناءِ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، حَتّى أهْراقُوا بَيْنَهُمُ الدِّماءَ، ووَقَعَ الشَّرُّ والِاخْتِلافُ، وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِن قِبَلِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ؛ بَغْيًا بَيْنَهم عَلى الدُّنْيا طَلَبًا لِسُلْطانِها ومُلْكِها وخَزائِنِها وزُخْرُفِها، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبابِرَتَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: يَعْنِي النَّصارى، ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ الَّذِي جاءَكَ. أيْ أنَّ اللَّهَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . قالَ إحْصاؤُهُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: إنْ حاجَّكَ اليَهُودُ والنَّصارى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى، فَقالُوا: إنَّ الدِّينَ اليَهُودَيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ. فَقُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ . أيْ: بِما يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: خَلَقْنا وفَعَلْنا وجَعَلْنا وأمَرْنا. فَإنَّما هي شُبْهَةُ باطِلٍ قَدْ عَرَفُوا ما فِيها مِنَ الحَقِّ، فَقُلْ: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ . قالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنا؟ قالَ: ”بِالإسْلامِ“ . قُلْتُ: وما آيَتُهُ؟ قالَ: ”أنْ تَقُولَ: أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أخَوانِ نَصِيرانِ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِن مُسْلِمٍ أشْرَكَ بَعْدَ ما أسْلَمَ عَمَلًا حَتّى يُفارِقَ المُشْرِكِينَ إلى المُسْلِمِينَ مالِي آخُذُ بِحُجَزِكم عَنِ النّارِ! ألا إنَّ رَبِّي داعِيَّ، ألا وإنَّهُ سائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبادِي؟ وإنِّي قائِلٌ: رَبِّ قَدْ أبْلَغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ شاهِدُكم غائِبَكُمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَدْعُونَ مُفَدَّمَةً أفْواهُكم بِالفِدامِ، ثُمَّ أوَّلُ ما يُبِينُ عَنْ أحَدِكم لَفَخِذُهُ وكَفُّهُ“ . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا دِينُنا؟ قالَ: ”هَذا دِينُكُمْ، وأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: …

Aal-i-Imraan 3:20Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.