وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ افْتُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخَذَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «اتَّهَمَ المُنافِقُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ فُقِدَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران»: ١٦١] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: «كانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يُغَلَّ) فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَلى، ويُقْتَلُ، إنَّما كانَتْ في قَطِيفَةٍ قالُوا: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَلَّها يَوْمَ بَدْرٍ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران»: ١٦١] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ مِن الغَنِيمَةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا فَرُدَّتْ رايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزالَةٍ مِن ذَهَبٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران»: ١٦١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ قالَ: ما كانَ لِلنَّبِيِّ أنْ يَتَّهِمَهُ أصْحابُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فُقِدَتْ قَطِيفَةٌ حَمْراءُ يَوْمَ بَدْرٍ مِمّا أُصِيبَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ قالَ: خُصَيْفٌ: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ يَقُولُ: لِيُخانَ. فَقالَ: لا، بَلْ ﴿يَغُلَّ﴾ فَقَدْ كانَ النَّبِيُّ – واللَّهِ - يُغَلُّ ويُقْتَلُ أيْضًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الغَيْنِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وأبِي رَجاءٍ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: «﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران»: ١٦١] بِفَتْحِ الياءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ في ”مُسْنَدِهِ“ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يُغَلَّ) يَعْنِي بِفَتْحِ الغَيْنِ. فَقالَ لِي: قَدْ كانَ لَهُ أنْ يُغَلَّ وأنْ يُقْتَلَ، إنَّما هي: ﴿أنْ يَغُلَّ﴾ يَعْنِي بِضَمِّ الغَيْنِ، ما كانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا غالًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ قالَ: أنْ يَقْسِمَ لِطائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ويَتْرُكَ طائِفَةً ويَجُورَ في القِسْمَةِ، ولَكِنْ يَقْسِمُ بِالعَدْلِ، ويَأْخُذُ فِيهِ بِأمْرِ اللَّهِ، ويَحْكُمُ فِيهِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ. يَقُولُ: ما كانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ مِن أصْحابِهِ، فَإذا فَعَلَ …